الرئيسيةالمنشوراتس .و .جبحـثالتسجيلدخول
شاطر | 
 

 قصص من التراث الجزائري

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
بنت تيارت 14
نائب الإدارة
نائب الإدارة
avatar

احترام القوانين : 100 %
عدد المساهمات : 449
تاريخ الميلاد : 10/08/1992
العمر : 25

مُساهمةموضوع: قصص من التراث الجزائري   16.01.16 17:46

يشاركك الحديث في الحدائق العامة ، و يكون لك ناصحا في بعض الأوقات ، تكاد لا تميزه عن البشر باستثناء بعض العلامات الغريبة التي يمكن أن تكتشفها بسهولة ، رويت عنه قصص كثيرة غامضة و مثيرة تصلح أن تجسد في أفلام فانتازيا ورعب مدهشة ، ترى من هو محل حديثنا ؟ .
''الرهبان'' أو هكذا يطلق عليه في منطقة المغرب العربي و تحديدا شرقي الجزائر ، يعتبر أحد أساطير الحكايات الشعبية من التراث الجزائري و أروعها على الإطلاق ، فحسب ما جاء على لسان جدتي و بعض الأشخاص المقربين ، فإن هذا المخلوق هو نتاج جماع حدث بين الإنس و الجن ، يولد و يتربي في كنف والده أو والدته من الجن ، التي تتولى تربيته في عالمهم إلى أن يصبح ناضجا و قادرا على تحمل مسؤوليته بنفسه .
فالــ''رهبان'' قد أكتسب مسبقا بعض الصفات الآدمية ، و قد تتجلى في قدرته على التشكل بهيئة تشبه الإنسان و العيش معنا دون أن نشعر بذلك ، على خلاف أقرانه من الجن الذين لا يخرجون عن الحيز الحيواني في تشكلهم كالقطط و الكلاب ، ...
قد تتساءلون لماذا يفضل التسكع في عالمنا مرارا و تكرارا ؟ .. فالإجابة أن ''الرهبان'' يولد بصفات ظاهرية كتلك التي يتميز بها الجن ، و صفات باطنية كالتي يتشارك بها الإنس ، كتجنبه أكل بقايا الطعام و العظام و الفضلات كما يفعل أقرانه من الجن ، فهو يفضل طعام الإنس الجاهز المطهي ، إضافة على انه مخلوق اجتماعي يحبذ قضاء معظم أوقاته وسط التجمعات الإنسية ، لذلك تجده أمامك أينما كنت دون أن تنتبه
أما عن العلامات التي نستطيع بفضلها تمييزه و معرفة حقيقته ، هي أنه متوسط الطول بيدان طويلتان بالنسبة للجسم كالقردة ، و انه أبيض اللون ( قوقازي ) ذا أعين زرقاء و رموش صفراء ، دائما ما يخفي يداه في جيبه لتجنب التفطن إلى هويته ، يتميز بسرعة كبيرة فهو عداء سريع ، عند التعرف عليه سيمضي هاربا منك دون أن تنطق بكلمة ، لأنه يستطيع قراءة أفكارك و التعامل معها دون أن يحادثك .. 
فلماذا يمضي هاربا يا ترى ؟؟
رغم طبيعته المسالمة جدا ، إلا أن بعض السحرة أو الفضوليين الذين يملكون عنه بعض المعلومات، يسعون وراءه و يلحقونه بسرعة أثناء هروبه منهم، فإن وفقو في القبض عليه سيقتادهم إلى مرتفعات الجبال ، و المناطق النائية و يدلهم على أماكن الكنوز الثمينة التي غالبا ما يكون حارسا عليها ، و في بعض الأحيان يستخرجها هو بنفسه ، و يقدمها لخاطفيه كفدية مقابل إطلاق سراحه .
قد تبدو القصة غريبة بعض الشيء لكن صاحبها 'الرهبان' يحظى بالاحترام و التقدير في التراث الشعبي الجزائري فدائما ما ينصح بتركه يعيش بسلام باعتباره من أطيب المخلوقات التي تعيش معنا نحن الإنس . و لا يجب إيذاءه بسبب أطماع قد تقود إلى ما لا يحمد عقباه 
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 

قصص من التراث الجزائري

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 



صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
ملتقى الجزائريين والعرب :: **المنتدى العام**
 :: المنتدى العام
-