مختصرعلم الدين الضروري الواجب على كل مسلم بالغ عاقل (الدرس الاول)

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

م3 مختصرعلم الدين الضروري الواجب على كل مسلم بالغ عاقل (الدرس الاول)

مُساهمة من طرف كنزالمعرفة في الأحد 29 مارس - 11:23:58

بسم الله الرحمن الرحيم

سلسلة مختصرة لاغلب الضروريات التي لا يجوز لكل مكلف جهلها

هَدْيُ مُحَمَّدٍ صَلىَ اللهُ عَليهِ وَسَلَم

هَذَه سُلسِلة مُخْتَصَره جَامِعه لأَغْلَبِ الضَّرُورِيَّاتِ الَّتِى لاَ يَجُوزُ لِكُلِّ مُكَلَّفٍ جَهْلُهُا مِنَ الاعْتِقَادِ وَمَسَائِلَ فِقْهِيَةٍ مِنَ الطَّهَارَةِ إِلَى الحَجِّ وَشَىْءٍ مِنْ أَحْكَامِ المُعَامَلاتِ عَلَى مَذْهَبِ الإِمَامِ الشَّافِعِىِّ، ثُمَّ بَيَانِ مَعَاصِى الْقَلْبِ وَالْجَوَارِحِ كَالْلّـِسَانِ وغَيْرِهِ.

الشَّرْحُ:أَنَّهُ يَجِبُ عَلَى كُلِ مُسْلِمٍ مُكَلَّفٍ أَنْ يَتَعَلَّمَ هَذِهِ الضَّرُورِيَّاتِ. لَكِنْ مَنْ لَمْ تَجِبْ عَلَيْهِ الزَّكَاةُ فَلاَ يَجِبُ عَلَيْهِ أَنْ يَتَعَلَّمَ التَّفَاصِيلَ الْمُتَعَلّـِقَةَ بِذَلِكَ وُجُوباً عَيْنِيًّا، وَكَذَلِكَ غَيْرُ الْقَادِرِ عَلَى الْحَجِّ الَّذِى لاَ يُرِيدُ الْحَجَّ، وَكَذَلِكَ الْمُعَامَلاتُ الَّتِى لاَ يَحْتَاجُ الشَّخْصُ إِلى الدُّخُولِ فِيهَا. وَبِالإِجْمَالِ فَمَنْ تَعَلَّمَ وَفَهِمَ مَسَائِلَ هَذَا الْكِتَابِ فَهْماً صَحِيحاً فَإِنَّهُ يَصِيرُ مِنْ أَهْلِ التَمْيِيزِ، أَىْ يُمَيّـِزُ بَيْنَ الصَّحِيحِ وَالْفَاسِدِ وَالحَسَنِ وَالقَبِيحِ. وَأَكْرِمْ بِهَا مِنْ نِعْمَةٍ.

بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَــْنِ الرَّحِيمِ.

الشَّرْحُ:أَىْ أَبْدَأُ بِسْمِ اللهِ أَوِ ابْتِدَائِى بِسْمِ اللهِ.
وَلَفْظُ الْجَلاَلَةِ اللهُ عَلَمٌ لِلذِّاتِ الْمُقَدَّسِ الْمَوْصُوفِ بِالإِلَــْــهِيَةِ وَهِىَ الْقُدْرَةُ عَلَى خَلْقِ الأَعْيَانِ.
والرَّحْمَــْنِ أى الَّذِى يَرْحَمُ المُؤْمِنِينَ وَالْكَافِرِينَ فِى الدُّنْيَا وَالْمُؤْمِنِينَ خَاصَّةً فِى الآخِرَةِ.
وَالرَّحِيمِ أَىِّ الَّذِى يَرْحَمُ الْمُؤْمِنِينَ فَقَطْ فِى الآخِرَةِ.
الحَمْدُ للهِ رَبِّ العَالَمِينَ.
الشَّرْح: ابتَدَأ بِحَمْدِ اللهِ تَعَالَى بَعْدَ البَسْمَلَةِ عَمَلاً بِقَوْلِ رَسُولِ اللهِ صلّى اللهُ عليهِ وسلّمَ :"كُلُّ أَمْرٍ ذِى بَالٍ لاَ يُبْدَأُ بِحَمْدِ اللهِ فَهُوَ أَقْطَعُ". رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ.
أَىْ كُلُّ أَمْرٍ لَهُ شَرَفٌ شَرْعاً لاَ يُبْدَأُ بِالْحَمْدِ فَهُوَ أَقْطَعُ أَىْ نَاقِصٌ، وَالْمَعْنَى حَمْدُ اللهِ عَلَى نِعَمِهِ الْكَثِيرةِ الَّتِى لاَ نُحْصِيهَا. وَرَبِّ الْعَالَمِينَ أَىْ مَالِكُهُمُ الْحَقِيقِىُّ.
وَالْعَالَمُونَ هُمُ الإِنْسُ وَالْجِنُّ كَمَا فَسَّرَ ذَلِكَ ابْنُ عَبَّاس، وَإِنْ كَانَتْ أَيْضاً تَأْتِى بِمَعْنَى جَمْعِ عَالَمٍ وَهُوَ كُلُّ مَا سِوَى اللهِ تَعَالَى.
 ( اللهُ ) الْحَىِّ.
الشَّرْحُ:أَنَّ اللهَ تَعَالى مَوْصُوفٌ بِحَيَاةٍ أَزَلِيَّةٍ أَبَدِيَّةٍ لاَ تُشْبِهُ حيَاتَنَا، لَيْسَتْ بِاجْتِمَاعِ رُوحٍ وَلَحْمٍ وَعَظْمٍ.


( اللهُ )الْقَيُّومِ.
الشَّرْحُ:أَنَّ اللهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى قَائِمٌ بِنَفْسِهِ، مُسْتَغْنٍ عَنْ غَيْرِهِ، مُفْتَقِرٌ إِلَيْهِ كُلُّ مَنْ عَدَاه. وَقِيلَ مَعْنَى الْقَيُّومِ الدَّائِمُ الَّذِى لاَ يَزُولُ.
المُدَبّـِرِ لِجَمِيعِ الْمَخْلُوقِينَ.
الشَّرْحُ:
أَنَّ التَّدْبِيرَ الشَّامِلَ لِكُلِّ شَىءٍ إِنَّمَا هُوَ صِفَةٌ للهِ عَزَّ وَجَلَّ. فَإِنَّ اللهَ هُوَ الَّذِى يَجْعَلُ كُلَّ شَىءٍ عَلَى مَا هُوَ عَلَيْهِ. وَلِغَيْرِ اللهِ مِنَ الْمَخْلُوقِينَ تَدْبِيرٌ لاَئِقٌ بِهِمْ كَالْمَلاَئِكَةِ، فَإِنَّ اللهَ ذَكَرَهُمْ فِى الْقُرْءَانِ بِقَوْلِهِ{فَالمُدَبّـِرَاتِ أَمْراً}وَالْمُرَادُ بِهِ الْمَلاَئِكَةُ، لَكِنْ تَدْبِيرُ اللهِ شَامِلٌ، أَمَّا الْمَلاَئِكَةُ فَتَدْبِيرُهُمْ مُخْتَصٌّ بِبَعْضِ الأُمُورِ، وَتَدْبِيرُهُمْ لاَ يُشْبِهُ تَدْبِيرَ اللهِ.


ضَـرُورِيَّـاتُ الاعْـتِـقَـادِ

يَجِبُ عَلَى كَافَّةِ الْمُكَلَّفِينَ الدُّخُولُ فِى دِينِ الإِسْلاِمِ والثُّبُوتُ فِيهِ عَلَى الدَّوَامِ وَالْتِزَامُ مَا لَزِمَ عَلَيهِ مِنَ الأَحْكَامِ.

الشَّرْحُ: أَنَّ الْمُكَلَّفَ الَّذِى هُوَ غَيْرُ مُسْلِمٍ يَجِبُ عَلَيْهِ فَوراً الدُّخُولُ فِى الإِسْلاَمِ. وَالْمُكَلَّفُ هُوَ الْبَالِغُ الْعَاقِلُ الَّذِى بَلَغَتْهُ دَعْوَةُ الإِسْلاَمِ.
والْبُلُوغُ لِلذَّكَرِ يَكُونُ بِأَحَدِ أَمْرَينِ: رُؤْيَةِ الْمَنِىِّ أَو بُلُوغِ سِنِّ الْخَامِسَةَ عَشْرَةَ قَمَرِيَّةً، وَالأُنْثى بِأَحَدِ ثَلاَثَةِ أُمُورٍ: رُؤْيَةِ الْمَنِىِّ أَوْ بُلُوغِ سِنِّ الْخَامِسَةَ عَشْرَةَ قَمَرِيَّةً أَوْ رُؤْيَةِ دَمِ الْحَيْضِ. أَمَّا الْعَاقِلُ فَمَعْنَاهُ غَيْرُ الْمَجْنُونِ.
وَالَّذِى بَلَغَتْهُ دَعْوَةُ الإِسْلاَمِ هُوَ الَّذِى بَلَغَهُ أَصْلُ الدَّعْوَةِ أَىِ الشَّهَادَتَانِ، وَلَيْسَ شَرْطاً أَنْ تَبْلُغَهُ التَّفَاصِيلُ وَالأَدِلَّةُ.

إِنَّمَا إِذَا كَانَ الشَّخْصُ بَالِغاً عَاقِلاً وَبَلَغَتْهُ دَعْوَةُ الإِسْلاَمِ فَيَجِبُ عَلَيْهِ الدُّخُولُ فِى هَذَا الدِّينِ فَوراً. فَإِنْ لَمْ يَفْعَلْ وَمَاتَ عَلَى الْكُفْرِ اسْتَحَقَّ الْخُلُودَ الأَبَدِىَّ فِى نَارِ جَهَنَّمَ. أَمَّا مَنْ لَمْ تَبْلُغْهُ الدَّعْوَةُ لَوْ كَانَ بَالِغاً عَاقِلاً فَإِنَّهُ فِى الآخِرةِ لاَ مَسْئُولِيَّةَ عَلَيْهِ أَىْ لاَ يُعَذَّبُ بِالنَّارِ لأَنَّ رَبَّنَا تَبَارَكَ وَتَعَالَى قَالَ:{وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولاً.

كَذَلِكَ الَّذِى مَاتَ قَبْلَ الْبُلُوغِ هُوَ فِى الآخِرَةِ نَاجٍ وَلَوْ كَانَ يَعْبُدُ الْحَجَرَ. وَكَذَلِكَ الْمَجْنُونُ الَّذِى عَاشَ حَيَاتَهُ كُلَّهَا عَلَى الْجُنُونِ، يَعْنِى قَبْلَ الْبُلُوغِ جُنَّ ثُمَّ اسْتَمَرَّ عَلَى الْجُنُونِ بَعْدَ الْبُلُوغِ إِلَى أَنْ مَاتَ. وَالدُّخُولُ فِى الإِسْلاَمِ سَهْلٌ، يَكْفِى الاعْتِقَادُ بِالْقَلْبِ بِمَعْنَى الشَّهَادَتَيْنِ مَعَ النُّطْقِ بِاللِسَانِ بِهِمَا بِالْعَرَبِيَّةِ أَوْ غَيْرِهَا، وَلَوْ كَانَ يُحْسِنُ الْعَرَبِيَّةَ.
يَقُولُ أَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلَــْــهَ إِلاَّ اللهُ وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ اللهِ أَوْ مَا يُعْطِى مَعْنَى ذَلِكَ. أَمَّا لَوْ صَدَّقَ بِقَلْبِهِ وَلَمْ يَنْطِقْ بِلِسَانِهِ فَلاَ يَصِيرُ مُسْلِماً.

وَيَجِبُ عَلَى الْمُسْلِمِ الْمُكَلَّفِ أَدَاءُ جَمِيعِ الْوَاجِبَاتِ وَاجْتِنَابُ جَمِيعِ الْمُحَرَّمَاتِ وَهَذَا مَعْنَى قَوْلِ"وَالْتِزَامُ مَا لَزِمَ عَلَيْهِ مِنَ الأَحْكَامِ".
فَمِمَّا يَجِبُ عِلْمُهُ وَاعْتِقَادُهُ مُطْلَقاً وَالنُّطْقُ بِهِ فِى الْحَالِ إِنْ كَانَ كَافِراً وَإِلاَّ فَفِى الصَّلاَةِ الشَّهَادَتَانِ، وَهُمَا أَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلَــْــهَ إِلاَّ اللهُ وأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ اللهِ.
الشَّرْحُ:أَنَّ هَذَا مَرَّ شَرْحُهُ، إِلاَّ أَنَّهُ يَجِبُ فِى كُلِّ صَلاَةٍ النُّطْقُ بِالشَّهَادَتَيْنِ، وَذَلِكَ لِصِحَّةِ الصَّلاَةِ أَىْ فِى التَّشَهُّدِ الأَخِيرِ قَبْلَ السَّلاَمِ.
وَمَعْنَى أَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلَــْــهَ إِلاَّ اللهُ: أَعْلَمُ وَأَعْتَقِدُ وَأَعْتَرِفُ أَنْ لاَ مَعْبُودَ بِحَقٍّ إِلاَّ اللهُ.

الشَّرْحُ:أَنَّ الإِنْسَانَ لَمَّا يَقُولُ أَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلَــْــهَ إِلاَّ اللهُ مَعْنَى ذَلِكَ أُصَدِّقُ بِقَلْبِى يَقِيناً مِنْ غَيْرِ شَكٍّ وَأَنْطِقُ بِلِسَانِى أَنَّهُ لاَ أَحَدَ يَسْتَحِقُ أَنْ يُعْبَدَ إِلاَّ اللهُ.
هُنَاكَ أَشْيَاءُ تُعْبَدُ غَيْرُ اللهِ. فَبُوذَا يُعْبَدُ، وَعِيسَى يُعْبَدُ، وَالأَصْنَامُ تُعْبَدُ، وَحَتَّى الشَّيْطَانُ يُعْبَدُ، لَكِنْ كُلُّ هَذِهِ تُعْبَدُ بِغَيْرِ حَقٍّ، وَالَّذِى يَسْتَحِقُّ أَنْ يُتَذَلَّلَ لَهُ نِهَايَةَ التَّذَلُلِّ إِنَّمَا هُوَ اللهُ تَعَالَى الْخَالِقُ وَحْدَهُ. وَمَعْنَى الْعِبَادَةِ نِهَايَةُ التَّذَلُّلِ، أَوْ بِعِبَارَةٍ أُخْرَى غَايَةُ الْخُضُوعِ وَالْخُشُوعِ كَمَا عَرَّفَهَا بِذَلِكَ الْحَافِظُ اللُّغَوِىُّ الْمُفَسّـِرُ الْفَقِيهُ الأُصُولِىُّ تَقِىُّ الدِّينِ السُّبْكِىُّ، وَكَمَا قَالَ الرَّاغِبُ الأَصْبَهَانِىُّ وَغَيْرُهُمَا. لَيْسَتِ الْعِبَادَةُ مُجَرَّدَ النّـِدَاءِ، وَلاَ مُجَرَّدَ الْخَوْفِ، وَلاَ مُجَرَّدَ الرَّجَاءِ، إِنَّمَا إِذَا اقْتَرَنَ النّـِدَاءُ بِنِهَايَةِ التَّذَلُّلِ أَوِ اقْتَرَنَ الْخَوْفُ بِنِهَايَةِ التَّذَلُّلِ أَوِ اقْتَرَنَ الرَّجَاءُ بِنَهَايَةِ التَّذَلُّلِ فَهَذِهِ هِىَ الْعِبَادَةُ.

يتبع في الدرس القادم ان شاء الله..




كنزالمعرفة
عضو نشيط
عضو  نشيط

احترام القوانين : 100 %
عدد المساهمات : 262
تاريخ الميلاد : 01/01/1970
العمر : 48

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

م3 رد: مختصرعلم الدين الضروري الواجب على كل مسلم بالغ عاقل (الدرس الاول)

مُساهمة من طرف اعصار في الأحد 29 مارس - 21:45:00

جزاك الله خيرا على الموضوع وشكرا



avatar
اعصار
المـديـر العـــام
المـديـر العـــام

احترام القوانين : 100 %
عدد المساهمات : 32522

https://www.helpub.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

م3 رد: مختصرعلم الدين الضروري الواجب على كل مسلم بالغ عاقل (الدرس الاول)

مُساهمة من طرف كنزالمعرفة في الثلاثاء 31 مارس - 14:01:03

اعصار كتب:
جزاك الله خيرا على الموضوع وشكرا

اسعدني مرورك الطيب غايتي افادتكم
ودي




كنزالمعرفة
عضو نشيط
عضو  نشيط

احترام القوانين : 100 %
عدد المساهمات : 262
تاريخ الميلاد : 01/01/1970
العمر : 48

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى