الرئيسيةالرئيسية  س .و .جس .و .ج  بحـثبحـث  التسجيلالتسجيل  دخولدخول  
الصحف الجزائرية algerianpress

************
************
************
************
************
************
************
************
************
************
************
************
************
************
************
************
************
************
************
************
************
************
شاطر | 
 

 شاربات بالصابون والجافيل..و"مرغاز" بأمعاء فاسدة!

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
اعصار
المـديـر العـــام
المـديـر العـــام


احترام القوانين : 100 %
عدد المساهمات : 27114

مُساهمةموضوع: شاربات بالصابون والجافيل..و"مرغاز" بأمعاء فاسدة!   18.06.16 12:53

اتت التجاوزات المرتكبة من قبل التجار، لاسيما في رمضان بمثابة مسلمات يستحيل تصور مرور الشهر الفضيل دونها، سواء من حيث الجودة والنوعية والغش في كل شيء، وفي هذا الإطار خاضت الشروق اليومي تجربة المراقبة الميدانية مع أعوان الرقابة وقمع الغش في الأحياء الشعبية بالعاصمة، ووقفت على كوارث بالجملة يعجز اللسان عن التعبير عنها..
تغيير النشاط دون رخصة، عدم احترام شروط النظافة الصحية، عدم احترام سلسلة التبريد، انعدام الفوترة، عدم إشهار الأسعار، عرض المنتوجات خارج المحل، هي أهم محاور المخالفات التي وقفنا عليها خلال جولتنا التي بدأناها في حدود منتصف النهار واستمرت على مدار أربع ساعات تقريبا.
 
الشاربات وحمض الليمون.. قاتل الصائمين الصامت
يدمن الصائمون في رمضان على مشروب الشاربات الذي يحضر بطريقة كارثية من قبل تجار يجهلون المقادير الدقيقة، لاسيما حمض الليمون أو "لاسيد سيتريك" كما يشتهر لديهم، فكل من سألناهم كانوا يقدمون إجابات متفاوتة بعضهم يقيسها بالقوبلي والآخر بالكأس ولا يعلمون الكمية الدقيقة بالغرامات!
المادة يقول العياشي دهّار "مدير الرقابة بالعاصمة" خطيرة جدا وقاتلة، لا يجب الاستهتار في التعامل معها، فبضع غرامات زائدة قادرة على إحالة مستهلكها إلى مصلحة الإنعاش، ويضيف "المشروبات والعصائر الاصطناعية داخل أكياس مجهولة الهوية هي الطامة الكبرى التي تعكف مصالح مراقبة النوعية والجودة على مكافحتها، لاسيما الشاربات التي تحضّر بطرق تقليدية وعشوائية من قبل تجار موسميين يجهلون وصفتها، ويجهل المستهلك مكوناتها، ناهيك عن الخطر الأكبر المتعلق بالمياه غير الصالحة المحضرة بها وأواني حفظها، حيث تحفظ عادة داخل براميل بلاستيكية غير غذائية والخطر الأكبر يتمثل في حمض الليمون".
محل البيتزا في مدخل باب الوادي الذي حوّل نشاطه إلى صناعة الزلابية والشاربات كان البداية الرهيبة.. حمض الليمون أو لاسيد سيتريك بجانب مواد تنظيف من جافيل وسائل رغوي.. أواني بلاستيكية تستعمل في الحمام يعتمد عليها هؤلاء في القياس والخلط.
محل آخر لتحضير الشاربات كانت أرضيته غارقة في المياه وكان البعض بصدد التنظيف، بينما أشخاص آخرون يملأونها في الأكياس التي ينفخونها وآخرون كانوا يخلطون المقادير لتحضير كمية جديدة..
 
نحب "الشاربات" حتى الموت ولا نبالي بأضرارها
دافع المواطنون باستماتة عن التجار عندما اكتشفوا هوية أعوان المراقبة واستعطفوهم من أجل عدم تنفيذ قرار الغلق

وعندما سألناهم عن هوية ما يستهلكون، لم يأبهوا للأضرار التي قد تلحق بهم، المهم أن الطعم جيد.
وقال بعضهم "ربما تكون ضارة فعلا، لكننا أبدا لا نستطيع الاستغناء عنها، لقد كبرنا مع هذه الشاربات ومع هؤلاء التجار، انهم أبناء حينا ولن نقبل بأي إجراء ضدهم"، وشبه آخرون ارتباطهم بالشاربات بعلاقتهم بالمولودية، حيث قالوا "إذا تقدروا تنحونا المولودية نحولنا الشاربات".
 
اللحوم والمرقاز والكبد.. سموم فاحذروها
اللحم المفروم سم قاتل فاحذروه" يقول العياشي دهار.. فور دخولنا أحد المحلات، طالب الجزّار بإحضار كمية اللحم، بعد أن تفطن لمحاولة إخفائها.. في البداية أنكر، لكن التهديد بإتلاف كميات اللحم الأخرى ومضاعفة العقوبة جعلته يستسلم ويظهرها ليأمر العياشي بإتلافها فورا، بعدها انتقل مرافقنا لغرف التبريد لقياس درجة الحرارة وتفقد عينات اللحم وعند الانتهاء وضع قفازات لمعاينة تكيّس الكبد الذي يبيعه كثيرون دون فحصه.

والمفاجأة كانت في المرقاز الذي تم حشوه بالشحوم بدل اللحوم التي كان يجب أن تقدر بنسبة 70 بالمائة من المكونات، بالإضافة إلى بقايا أخرى، لكن الجشع جعل الجزار يتاجر بصحة المستهلك، حيث كشف العياشي دهار أن مادة المرقاز عادة ما تكون مليئة بجرثومة "كوليفورن" بسبب عدم احترام النظافة وهي جرثومة خطيرة جدا.
  
"تغلقلي نفطر ونولي مسيحي و نحرق روحي"
ليس سهلا أبدا أن تواجه ردّة فعل التجار بعد قرار إتلاف منتوجاتهم أو حجزها وغلق المحل، فبعد فشل مساعي الاستعطاف والتوسل، ينتقل هؤلاء إلى مرحلة أخرى من التهديد والوعيد بالموت انتحارا حرقا أو نحرا.
أول هؤلاء التجار التقيناة بمدخل حي باب الوادي، كان يعرض الزلابية خارج المحل، تقدمنا منه فاكتشفنا انه يحضر أيضا الشاربات في براميل غير غذائية ويقدمها في أكياس غذائية لا تتوفر على بيانات المنتوج.
وعندما أخبر بضرورة الغلق والحجز، أصيب بحالة هستيرية وأصبح ينادي "تغلقلي نفطر ونولي مسيحي ولا نحرق روحي.. أنا بابات ذراري.. خليت ولادي وجيت للعاصمة باش نوكلهم"..
 
ابتسامة فتحية فمخالفة فغلق 
حي الساعات الثلاث كان وجهتنا الأولى.. وفي كل مرة كنا نقترب فيها من محل ما تصفرّ وجوه التجار..تحبس ابتساماتهم وتكتم أنفاسهم.. الجميع كان ينظر إلى حقيبة "عمي العياشي" كما ينادونه، فهو وجه مألوف لديهم وبمجرد أن لمحوه أيقنوا أنهم هالكون لا محالة..رغم ابتسامته وتحيته وتلطيفه للأجواء قبل مباشرة المراقبة، إلا أن الجميع كان يرد التحية بتأتأة تنم عن خوف من مصير غلق مؤكد.
على مدار 4 ساعات تقريبا، عشنا أوقاتا عصيبة وقاسية مع أعوان المراقبة والتجار على حد سواء، بين توسلات ومبررات تفتت الحجر تجعلك تشفق على حال كثير منهم، وبين صرامة أعوان المراقبة الذين وضعوا عواطفهم جانبا لتأدية مهامهم على أكمل وجه تحقيقا لكرامة المستهلك الذي يعد أمانة في أعناقهم.


وردة رحــــمــــــــك الله أماه
   وأسكنك فسيح
    جنــــاتـــــه..
 وردة
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.helpub.com
 

شاربات بالصابون والجافيل..و"مرغاز" بأمعاء فاسدة!

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1



صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
ملتقى الجزائريين والعرب :: منتديات الجزائر :: أخبار من الجزائر -طالعوا الجرائد الجزائرية-
-