الرئيسيةالرئيسية  س .و .جس .و .ج  بحـثبحـث  التسجيلالتسجيل  دخولدخول  
الصحف الجزائرية algerianpress

************
************
************
************
************
************
************
************
************
************
************
************
************
************
************
************
************
************
************
************
************
************
إرسال موضوع جديد   إرسال مساهمة في موضوع
شاطر | 
 

 المؤمن كالنبتة والمنافق كالأَرزة

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
اعصار
المـديـر العـــام
المـديـر العـــام


احترام القوانين : 100 %
عدد المساهمات : 27114

مُساهمةموضوع: المؤمن كالنبتة والمنافق كالأَرزة    17.04.11 15:30

من الأمثلة التي ضربها رسول الله صلى الله عليه وسلم للمؤمن والمنافق من عالم النبات قوله صلى الله عليه وسلم (مثل المؤمن كالخامة من الزرع، تفيئها الريح مرة، وتعدلها مرة، ومثل

المنافق كالأرزة، لا تزال حتى يكون إنجعافها مرة واحدة)، (وفي رواية المجذية) متفق عليه.


(والخامة من الزرع): أول ما ينبت من الزرع على ساق واحدة وقيل: الضعيف، والخامة تكون في بدايتها رقيقة ضعيفة لشدة لينها.

(تفيئها الريح):
أي تميلها وتجعلها منثنية ومنكفئة على الأرض، وتارة تقيمها، والمراد أن
الخامة من الزرع تستمد قوتها وقدرتها على الصمود في مواجهة الريح من ضعفها
ولينها.

(كالأرزة): هي شجرة صلبة، يقال
أنها شجرة الصنوبر، وفي المعجم الوسيط: الأرز: شجر عظيم صلب دائم الخضرة
يعلو كثيرا، تصنع منه السفن وأشهر أنواعه أرز لبنان.

(المجذية): الثابتة المنتصبة والمستقرة. (حتى يكون إنجعافها): أي انقلابها. (نقلا عن الحكم والأمثال النبوية من الأحاديث الصحيحة، سميح

عباس، الدار المصرية اللبنانية للنشر (ط 1) (ص 241) 1994م).

وهذا الحديث فيه مشاهد عظيمة من عالم النبات والبيئة المحيطة به، فعندما
تهب الريح عاصفة شديدة نجد النباتات الحولية الضعفية الساق والمرنة غير
المتغلظة تغلظا ثانويا في السمك وغير الطويلة الساق

في الحقول
الشاسعة قد تمايلت جميعها كبساط أخضر جميل مع اتجاه الريح الشديدة والباردة
أحيانا والحارة أخرى، ثم تهدأ الريح فجأة، فتستقيم النباتات جميعها دفعة
واحدة وتعتدل، وقد تغير الريح اتجاهها

فتميل النباتات معها في
اتجاهها ، وهكذا تتلاعب سيقان وأوراق تلك النباتات الخضراء الضعيفة مع
الريح، تنحني، وتميل، ثم ترتفع وتستقيم إلى أن تهدأ الريح فتعود سيرتها
الأولى وتستمر في نموها وإزهارها

وإثمارها. وإذا تتبعنا نبتة واحدة في هذا الجو العاصف نجد ساق النبتة تتلاعب بأوراقها في سرعة عجيبة مع الرياح شدة وضعفا واتجاها.

وفي
المقابل وفي نفس المكان نفسه وبالريح عينها نجد الشجرة القوية المعمرة
سنوات عدة أتتها الرياح العاصفة القوية، فقاومتها بهامتها الكثيفة وساقها
الطويلة، فضغطت عليها الريح بشدة ثم اقتلعتها من

الأرض وألقت بها
ممددة طويلة مهزومة مقلوعة من جذورها، محطمة سيقانها وأوراقها ومبعثرة في
كل مكان، ثم تهدأ الريح وتدب الحياة في المكان ولكن هذه الشجرة لا تقدر على
العودة سيرتها الأولى ولا

يجد الناس بدا من إزالتها من المكان وتقطيعها وتجفيفها واستخدام ساقها في الصناعات الخشبية وفي إيقاد النيران.

يا
له من مشهد تصويري رائع لخامة الزرع الشديدة الضعف والرقة البينة الضعف!
إلا أن الله - عز وجل - جعل لها من هذا الضعف قوة وهذا ما يطلق عليه الضعف
الوظيفي (أو الضعف

الايجابي
)، لأنه يوظف
لخدمة صاحبه ولا يكون علامة ضعف أو عجز، فمثلا الريح تقتلع كل قائم في
طريقها، فمن انحنى سلم منها وأمن على بقائه (ومن لم يقدر على مقاومتها
اقتلعته من

جذوره) ولهذا شبه صلى الله عليه وسلم المؤمن بالخامة (النباتية) الرقيقة، لم يؤثر في إيمانه ضراء أو نازلة، ممتثلا لله - عز وجل - واضعا نصب عينيه قوله تعالى:

"قُل لَّن يُصِيبَنَا إِلاَّ مَا كَتَبَ اللّهُ لَنَا" (التوبة/51).


تكبير الصورة تم تعديل ابعاد هذه الصورة. انقر هنا لمعاينتها بأبعادها الأصلية.

صورة لشجرة أرز لبناني


وقوله تعالى " الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُم مُّصِيبَةٌ قَالُواْ إِنَّا لِلّهِ وَإِنَّـا إِلَيْهِ رَاجِعونَ{156} " (البقرة/156) (المرجع السابق ص 242).

وحتى نفهم الفوارق العلمية بين الخامة من الزرع أو النبتة الصغيرة أو
النبات العشبي القائم الساق والشجرة الكبيرة المعمرة نقول وبالله التوفيق:
عندما نضع الحبوب والبذور في الأرض ونهيئ لها العوامل

الخارجية
المناسبة للإنبات فإن جميع البذور تخرج الجذير الذي يدب في الأرض ويعطي بعد
ذلك المجموع الجذري المتشعب في الأرض حسب جنس النبات، وطول ساقه، ووظيفته
المستقبلية وتعطي البذور

والحبوب في الوقت نفسه الرويشة التي تتجه
إلى الأعلى (عادة) لتعطي الساق الهوائية بعد ذلك والمجموع الخضري للنبات
المتفرع في الهواء حسب جنس النبات ووظيفته المستقبلية، وتحمل السيقان
الأوراق ثم

البراعم و الأزهار والثمار والحبوب.

وفي بداية
نمو جميع النباتات، وفي دور البادرات تتكون الجذور والسيقان من خلايا رقيقة
الجدر، مليئة بالمحتوى الداخلي تسمى الخلايا البرانشيمية وهي سهلة القطع،
سهلة الثني، خالية من الأنسجة

المغلظة والخلايا القوية، فإذا أتت
عليها الرياح أمالتها ولم تحطمها كما قلنا سابقا. وبعض النباتات عشبية
حولية، وبعضها شجرية معمرة، لذلك تبدأ الفوارق التشريحية تظهر داخل النبات،
فالعشبية تظل

سيقانها ضعيفة مرنة لادنة غير مغلظة الجدر، وان وجد
التغليظ فهو قليل لا يحول دون مرونة ولدونة تلك السيقان وبعض النباتات
العشبية طويلة الساق كالغاب والقصب ولكنها ذات عقد على الساق

المجوفة بها أماكن مرنة تسمح للساق بمقاومة الريح من دون تكسر ومقاومة كبيرة.

أما الأشجار القوية فتستمر في النمو وتتغلظ سيقانها بخلايا ذات جدر خشبية
قوية وتتغلظ أوعية الخشب واللحاء فيها وتترسب عليها المواد المغلظة للجدر
والمدعمة للأوعية، وفي كل عام ومع تقدم العمر

يزداد سمك الساق
والجذر ويطول كل منهما ويتغلظ في طبقات وحلقات للنمو الثانوي في السمك،
وتتحول الساق إلى الحالة الخشبية المتخشبة القليلة المرونة، وهذا ما نلاحظه
عند دراسة المقاطع العرضية

في السيقان والجذور المسنة حيث الطبقات
المتتالية التي تتسع بحسب العمر والنمو والموسم وتوافر المياه واعتدال
الحرارة ومناسبتها للنمو وهي كما قال تعالى: "فَاسْتَغْلَظَ"

(الفتح/29)، أي صار من الدقة إلى الغلظة (أي صار غليظا) (كلمات القرآن تفسير وبيان، حسنين محمد مخلوف).

ولهذا عندما تهب الرياح عاصفة نجد ساق النبتة الصغيرة والنباتات العشبية
غير المغلظة تغليظا قويا يفقدها مرونتها ولدونتها وصلاحيتها لمجابهة الرياح
فلا تكسرها ولا تقلعها، أما سيقان الأشجار المغلظة

غير المرنة
فإنها إما أن تنكسر وإما أن تخلع من أصولها. ولهذا نجد المؤمن الحق إذا مرت
به المحنة غير ساخط ولا معترض مفوضا أمره إلى الله عز وجل سائلا إياه
العون والمدد، ولكن المنافق (

والكافر
)
على خلاف ذلك، فهو يعتقد أن المحن من سوء الحظ، وأنها ظلم له، وليس ابتلاء
من الله عز وجل، لذا فهو حينما يبتلى في نفسه أو في ماله أو أهله نجده يسخط
ويجأر بالشكوى

كأنه يعترض على رب العباد ويقول : لماذا اخترتني من
دون عبادك بكذا وكذا؟ فهكذا عند الامتحان والابتلاء ينكشف أمره فنجده يخرج
من المحن محروما من نعمتي الإيمان والتسليم لله، والحديث فيه فضل

الإيمان بالله (وبقضائه وقدره) وفيه ذم النفاق والمنافقين والله أعلم (المرجع السابق) (ص 242).

إنه تشبيه نباتي رائع البعض يغتر بحال الكافر والمنافق الغني وصاحب
الوجاهة والسلطة كالشجرة الممتدة الفروع والسيقان والأوراق ولا يدري أنه
ضعيف مع أول محنة ينكشف ضعفه وقلة مناعته، والبعض

يستهين بالمؤمن
لأنه كالنبتة الصغيرة فيظنه ضعيفا ولكن عند الشدائد تجده قويا مؤمنا صابرا
محتسبا، وهذا الحديث ليس فيه ذم للشجر القوي ولكن فيه بيان عدم المقدرة على
المرونة و اللدونة ومجابهة الريح

العاتية، فقد مدح الله تعالى الشجرة القوية التي تتلازم قوتها مع الإيمان بالله فقال تعالى: " أَلَمْ تَرَ كَيْفَ ضَرَبَ اللّهُ مَثَلاً كَلِمَةً طَيِّبَةً كَشَجَرةٍ طَيِّبَةٍ أَصْلُهَا ثَابِتٌ وَفَرْعُهَا فِي السَّمَاء

{24}
تُؤْتِي أُكُلَهَا كُلَّ حِينٍ بِإِذْنِ رَبِّهَا وَيَضْرِبُ اللّهُ
الأَمْثَالَ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ{25} وَمَثلُ كَلِمَةٍ
خَبِيثَةٍ كَشَجَرَةٍ خَبِيثَةٍ اجْتُثَّتْ مِن فَوْقِ الأَرْضِ مَا لَهَا
مِن قَرَارٍ{26} يُثَبِّتُ اللّهُ الَّذِينَ آمَنُواْ بِالْقَوْلِ

الثَّابِتِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الآخِرَةِ وَيُضِلُّ اللّهُ الظَّالِمِينَ وَيَفْعَلُ اللّهُ مَا يَشَاءُ{27} "
(ابراهيم24 -27).

فهما شجرتان يفرق بينهما الإيمان والطيبة والكفر والخبث فالأولى ثابتة
الأصول ممتدة الفروع، والثانية مقطوعة الجذور هالكة الفروع فلا تغرنكم
المظاهر المادية مع الكافرين والمنافقين ولكن انظروا إلى عواقب

الأمور والموقف أمام يدي رب العالمين، هذا والله أعلم.

أ.د. نظمي خليل أبوالعطا موسى
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.helpub.com
القيصر العربي
عضو نشيط
عضو  نشيط


احترام القوانين : 100 %
عدد المساهمات : 7543

مُساهمةموضوع: رد: المؤمن كالنبتة والمنافق كالأَرزة    18.04.11 16:20

مشكور على الموضوع أخي



منتدانا في خدمتكم
فكونوا دوما معنا
على
[b]http://www.helpub.com/ [/b]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
اعصار
المـديـر العـــام
المـديـر العـــام


احترام القوانين : 100 %
عدد المساهمات : 27114

مُساهمةموضوع: رد: المؤمن كالنبتة والمنافق كالأَرزة    26.04.11 15:42

مرسي [على] الرد ننتظر
منكـ المزيد |
دمت مبدعا و بـــ الله
ـــاركـ
فيك
تح
ــياتي وشكري ليك
دمت


وردة رحــــمــــــــك الله أماه
   وأسكنك فسيح
    جنــــاتـــــه..
 وردة
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.helpub.com
حسين الاردن
عضو نشيط
عضو  نشيط


احترام القوانين : 100 %
عدد المساهمات : 667
تاريخ الميلاد : 13/09/1986
العمر : 30

مُساهمةموضوع: رد: المؤمن كالنبتة والمنافق كالأَرزة    03.05.11 17:28

بارك الله فيك شكرا
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
اعصار
المـديـر العـــام
المـديـر العـــام


احترام القوانين : 100 %
عدد المساهمات : 27114

مُساهمةموضوع: رد: المؤمن كالنبتة والمنافق كالأَرزة    04.06.11 17:26

شكرا على الرد نورت الموضوع بمرورك
لا تبخل علينا بجميل كلماتك
ولا تنسى أن تزورنا دوما على عنوان واحد

هنا


وردة رحــــمــــــــك الله أماه
   وأسكنك فسيح
    جنــــاتـــــه..
 وردة
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.helpub.com
M.AYMAN
عضو نشيط
عضو  نشيط


احترام القوانين : 100 %
عدد المساهمات : 1898
تاريخ الميلاد : 13/10/1985
العمر : 31

مُساهمةموضوع: رد: المؤمن كالنبتة والمنافق كالأَرزة    07.06.11 18:29

نفعك الله بالموضوع وجعله في ميزان حسناتك



<br>
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 

المؤمن كالنبتة والمنافق كالأَرزة

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1



صلاحيات هذا المنتدى:تستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
ملتقى الجزائريين والعرب :: الركن الإسلامي :: منوعات إسلامية
-
إرسال موضوع جديد   إرسال مساهمة في موضوع