الرئيسيةس .و .جبحـثالتسجيلدخول
المواضيع الأخيرةgoweto_bilobedاعلانات توظيف لشهر جانفي 2017 موضوع متجددأمس في 20:25 من طرفaminebekkagoweto_bilobedالجزء الخامس والستون لإعلانات التوظيف ليوم 15 جانفي 2017 في عدة ولايات أمس في 19:05 من طرفimene stargoweto_bilobedالجزء السادس والستون لإعلانات التوظيف ليوم 15 جانفي 2017 في عدة ولايات أمس في 18:54 من طرفimene stargoweto_bilobedالجزء السابع والستون لإعلانات التوظيف ليوم 15 جانفي 2017 في عدة ولايات أمس في 18:52 من طرفimene stargoweto_bilobedالجزء الثامن والستون لإعلانات التوظيف ليوم 15 جانفي 2017 في عدة ولايات أمس في 18:49 من طرفimene stargoweto_bilobed[خبر] فضيحة رشوة في كأس امم افريقيا 2017أمس في 18:05 من طرفاعصارgoweto_bilobedالجزء التاسع والستون لإعلانات التوظيف ليوم 15 جانفي 2017 في عدة ولايات أمس في 17:24 من طرفimene stargoweto_bilobedالجزء السبعون لإعلانات التوظيف ليوم 15 جانفي 2017 في عدة ولايات أمس في 17:14 من طرفimene stargoweto_bilobed الجزء الواحد والسبعون لإعلانات التوظيف ليوم 15 جانفي 2017 في عدة ولايات أمس في 17:10 من طرفimene stargoweto_bilobed الجزء الثاني والسبعون لإعلانات التوظيف ليوم 15 جانفي 2017 في عدة ولايات أمس في 16:56 من طرفimene stargoweto_bilobed الجزء الثاني والسبعون لإعلانات التوظيف ليوم 15 جانفي 2017 في عدة ولايات أمس في 16:35 من طرفimene stargoweto_bilobedرابط نقل مباراة مصر وأوغندا بث مباشر يوتيوب اليوم 21-01-2017أمس في 16:17 من طرفStevie Ggoweto_bilobedرابط يوتيوب مباراة مصر وأوغندا 21-01-2017 اونلاينأمس في 16:17 من طرفStevie Ggoweto_bilobedمشاهدة مباراة مصر واوغندا بث مباشر يلا شوتأمس في 16:16 من طرفStevie Ggoweto_bilobedيلا كورة.. مشاهدة مباراة مصر واوغندا بث مباشر اليوم 21-01-2017أمس في 16:15 من طرفStevie Ggoweto_bilobedمشاهدة مباراة مصر و اوغندا "بث مباشر" 21/1/2017 HD أمس في 16:10 من طرفStevie Ggoweto_bilobed الجزء الرابع والسبعون لإعلانات التوظيف ليوم 15 جانفي 2017 في عدة ولايات أمس في 15:38 من طرفimene stargoweto_bilobed الجزء الخامس والسبعون لإعلانات التوظيف ليوم 15 جانفي 2017 في عدة ولايات أمس في 15:35 من طرفimene stargoweto_bilobed الجزء السادس والسبعون لإعلانات التوظيف ليوم 15 جانفي 2017 في عدة ولايات أمس في 15:33 من طرفimene stargoweto_bilobed الجزء السابع والسبعون لإعلانات التوظيف ليوم 15 جانفي 2017 في عدة ولايات أمس في 15:15 من طرفimene star
إرسال موضوع جديد   إرسال مساهمة في موضوع
شاطر | 
 

 أحاديث كتاب رياض الصالحين للإمام النووي

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
انتقل الى الصفحة : الصفحة السابقة  1, 2, 3  الصفحة التالية
كاتب الموضوعرسالة
اعصار
المـديـر العـــام
المـديـر العـــام


احترام القوانين : 100 %
عدد المساهمات : 30419

مُساهمةموضوع: أحاديث كتاب رياض الصالحين للإمام النووي    03.07.15 17:51

تذكير بمساهمة فاتح الموضوع :

السلام عليكم
lol! كما أتممنا سابقا وضع تفسير القرآن لابن كثير، فسيكون هذا الموضوع مثبتا بحول الله والذي سيحوي كل ما جاء في كتاب رياض الصالحين للإمام النووي رحمه الله تعالى lol!

باب الإِخلاصِ وإحضار النيَّة

في جميع الأعمال والأقوال والأحوال البارزة والخفيَّة
قَالَ اللَّه تعالى :  { وَمَا أُمِرُوا إِلاَّ لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاءَ وَيُقِيمُوا الصَّلاةَ وَيُؤْتُوا الزَّكَاةَ وَذَلِكَ دِينُ الْقَيِّمَةِ }  .


وقَالَ تعالى :  { لَنْ يَنَالَ اللَّهَ لُحُومُهَا وَلا دِمَاؤُهَا وَلَكِنْ يَنَالُهُ التَّقْوَى مِنْكُمْ } .


وقَالَ تعالى :  { قُلْ إِنْ تُخْفُوا مَا فِي صُدُورِكُمْ أَوْ تُبْدُوهُ يَعْلَمْهُ اللَّهُ }  .


1- وعَنْ أَميرِ الْمُؤْمِنِينَ أبي حفْصٍ عُمرَ بنِ الْخَطَّابِ بْن نُفَيْل بْنِ عَبْد الْعُزَّى بن رياح بْن عبدِ اللَّهِ بْن قُرْطِ بْنِ رزاح بْنِ عَدِيِّ بْن كَعْبِ بْن لُؤَيِّ بن غالبٍ القُرَشِيِّ العدويِّ . رضي الله عنه ، قال : سمعْتُ رسُولَ الله صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم يقُولُ  « إنَّما الأَعمالُ بالنِّيَّات ، وإِنَّمَا لِكُلِّ امرئٍ مَا نَوَى ، فمنْ كانَتْ هجْرَتُهُ إِلَى الله ورَسُولِهِ فهجرتُه إلى الله ورسُولِهِ ، ومنْ كاَنْت هجْرَتُه لدُنْيَا يُصيبُها ، أَو امرَأَةٍ يَنْكحُها فهْجْرَتُهُ إلى ما هَاجَر إليْهِ » متَّفَقٌ على صحَّتِه. رواهُ إِماما المُحَدِّثِين: أَبُو عَبْدِ الله مُحَمَّدُ بنُ إِسْمَاعيل بْن إِبْراهيمَ بْن الْمُغيرة بْن برْدزْبَهْ الْجُعْفِيُّ  الْبُخَارِيُّ، وَأَبُو الحُسَيْنِى مُسْلمُ بْن الْحَجَّاجِ بن مُسلمٍ القُشَيْريُّ  النَّيْسَابُوريُّ رَضَيَ الله عَنْهُمَا في صَحيحيهِما اللَّذَيْنِ هما أَصَحُّ الْكُتُبِ الْمُصَنَّفَة .


2- وَعَنْ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ أُمِّ عَبْدِ اللَّهِ عَائشَةَ رَضيَ الله عنها قالت: قال رسول الله صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم: «يَغْزُو جَيْشٌ الْكَعْبَةَ فَإِذَا كَانُوا ببيْداءَ مِنَ الأَرْضِ يُخْسَفُ بأَوَّلِهِم وَآخِرِهِمْ ». قَالَتْ : قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ ، كَيْفَ يُخْسَفُ بَأَوَّلِهِم وَآخِرِهِمْ وَفِيهِمْ أَسْوَاقُهُمْ وَمَنْ لَيْسَ مِنهُمْ ،؟ قَالَ : «يُخْسَفُ بِأَوَّلِهِم وَآخِرِهِمْ ، ثُمَّ يُبْعَثُون عَلَى نِيَّاتِهِمْ » مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ : هذا لَفْظُ الْبُخَارِيِّ .


3- وعَنْ عَائِشَة رَضِيَ الله عنْهَا قَالَت قالَ النَّبِيُّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم : «لا هِجْرَةَ بَعْدَ الْفَتْحِ، وَلكنْ جِهَادٌ وَنِيَّةٌ ، وَإِذَا اسْتُنْفرِتُمْ فانْفِرُوا» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ .


وَمَعْنَاهُ : لا هِجْرَةَ مِنْ مَكَّةَ لأَنَّهَا صَارَتْ دَارَ إِسْلامٍ .


4- وعَنْ أبي عَبْدِ اللَّهِ جابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الأَنْصَارِيِّ رضِيَ الله عنْهُمَا قَالَ :كُنَّا مَع النَّبِيِّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم في غَزَاة فَقَالَ : «إِنَّ بِالْمَدِينَةِ لَرِجَالاً مَا سِرْتُمْ مَسِيراً ، وَلاَ قَطَعْتُمْ وَادِياً إِلاَّ كانُوا مَعكُم حَبَسَهُمُ الْمَرَضُ» وَفِي روايَةِ : «إِلاَّ شَركُوكُمْ في الأَجْرِ» رَواهُ مُسْلِمٌ .


ورواهُ البُخَارِيُّ  عَنْ أَنَسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ :رَجَعْنَا مِنْ غَزْوَةِ تَبُوكَ مَعَ النَّبِيِّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم فَقَالَ: «إِنَّ أَقْوَامَاً خلْفَنَا بالمدِينةِ مَا سَلَكْنَا شِعْباً وَلاَ وَادِياً إِلاَّ وَهُمْ مَعَنَا ، حَبَسَهُمْ الْعُذْرُ».


5- وَعَنْ أبي يَزِيدَ مَعْنِ بْن يَزِيدَ بْنِ الأَخْنسِ رضي الله عَنْهمْ، وَهُوَ وَأَبُوهُ وَجَدّهُ صَحَابِيُّونَ، قَال: كَانَ أبي يَزِيدُ أَخْرَجَ دَنَانِيرَ يَتصَدَّقُ بِهَا فَوَضَعَهَا عِنْدَ رَجُلٍ في الْمَسْجِدِ فَجِئْتُ فَأَخَذْتُهَا فَأَتيْتُهُ بِهَا . فَقَالَ : وَاللَّهِ مَا إِيَّاكَ أَرَدْتُ ، فَخَاصمْتُهُ إِلَى رسول اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم فَقَالَ: «لَكَ مَا نويْتَ يَا يَزِيدُ ، وَلَكَ مَا أَخذْتَ يَا مَعْنُ » رواه البخاريُّ  .


6- وَعَنْ أبي إِسْحَاقَ سعْدِ بْنِ أبي وَقَّاصٍ مَالك بن أُهَيْبِ بْنِ عَبْدِ مَنَافِ بْنِ زُهرةَ بْنِ كِلابِ بْنِ مُرَّةَ بْنِ كعْبِ بنِ لُؤىٍّ الْقُرشِيِّ الزُّهَرِيِّ رضِي اللَّهُ عَنْهُ، أَحدِ الْعَشرة الْمَشْهودِ لَهمْ بِالْجَنَّة ، رضِي اللَّهُ عَنْهُم قال: « جَاءَنِي رسولُ الله صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم يَعُودُنِي عَامَ حَجَّة الْوَداعِ مِنْ وَجعٍ اشْتدَّ بِي فَقُلْتُ : يا رسُول اللَّهِ إِنِّي قَدْ بلغَ بِي مِن الْوجعِ مَا تَرى ، وَأَنَا ذُو مَالٍ وَلاَ يَرثُنِي إِلاَّ ابْنةٌ لِي ، أَفأَتصَدَّق بثُلُثَىْ مالِي؟ قَالَ: لا ، قُلْتُ : فالشَّطُر يَارسوُلَ الله ؟ فقالَ : لا، قُلْتُ فالثُّلُثُ يا رسول اللَّه؟ قال: الثُّلثُ والثُّلُثُ كثِيرٌ  أَوْ كَبِيرٌ     إِنَّكَ إِنْ تَذرَ وَرثتك أغنِياءَ خَيْرٌ مِن أَنْ تذرهُمْ عالَةً يَتكفَّفُونَ النَّاس ، وَإِنَّكَ لَنْ تُنفِق نَفَقةً تبْتغِي بِهَا وجْهَ الله إِلاَّ أُجرْتَ عَلَيْهَا حَتَّى ما تَجْعلُ في امْرَأَتكَ قَال: فَقلْت: يَا رَسُولَ الله أُخَلَّفَ بَعْدَ أَصْحَابِي؟ قَال: إِنَّك لن تُخَلَّفَ فتعْمَل عَمَلاً تَبْتغِي بِهِ وَجْهَ الله إلاَّ ازْددْتَ بِهِ دَرجةً ورِفعةً ولعَلَّك أَنْ تُخلَّف حَتَى ينْتفعَ بكَ أَقَوامٌ وَيُضَرَّ بك آخرُونَ. اللَّهُمَّ أَمْضِ لأِصْحابي هجْرتَهُم، وَلاَ ترُدَّهُمْ عَلَى أَعْقَابِهم، لَكن الْبائسُ سعْدُ بْنُ خـوْلَةَ « يرْثى لَهُ رسولُ الله صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم» أَن مَاتَ بمكَّةَ » متفقٌ عليه .


7- وَعَنْ أبي هُريْرة عَبْدِ الرَّحْمن بْنِ صخْرٍ رضي الله عَنْهُ قال : قالَ رَسُولُ الله صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم: «إِنَّ الله لا يَنْظُرُ إِلى أَجْسامِكْم ، وَلا إِلى صُوَرِكُمْ ، وَلَكِنْ يَنْظُرُ إِلَى قُلُوبِكُمْ وَأَعمالِكُمْ » رواه مسلم .


8- وعَنْ أبي مُوسَى عبْدِ اللَّهِ بْنِ قَيْسٍ الأَشعرِيِّ رضِي الله عنه قالَ: سُئِلَ رسول الله صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم عَنِ الرَّجُلِ يُقاتِلُ شَجَاعَةً ، ويُقاتِلُ حَمِيَّةً ويقاتِلُ رِياءً ، أَيُّ ذلِك في سَبِيلِ اللَّهِ؟ فَقَالَ رسول الله صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم : « مَنْ قاتَلَ لِتَكُون كلِمةُ اللَّهِ هِي الْعُلْيَا فهُوَ في سَبِيلِ اللَّهِ » مُتَّفَقٌ عليه  


9- وعن أبي بَكْرَة نُفيْعِ بْنِ الْحارِثِ الثَّقفِي رَضِي الله عنه أَنَّ النَّبِيَّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم قال: «إِذَا الْتقَى الْمُسْلِمَانِ بسيْفيْهِمَا فالْقاتِلُ والمقْتُولُ في النَّارِ» قُلْتُ : يَا رَسُول اللَّهِ ، هَذَا الْقَاتِلُ فمَا بَالُ الْمقْتُولِ ؟ قَال: «إِنَّهُ كَانَ حَرِيصاً عَلَى قَتْلِ صَاحِبِهِ» متفقٌ عليه .


10- وَعَنْ أبي هُرَيْرَةَ رَضِيَ الله عنه قال: قال رسول الله صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم : «صَلاَةُ الرَّجُلِ في جماعةٍ تزيدُ عَلَى صَلاَتِهِ في سُوقِهِ وَبَيْتِهِ بضْعاً وعِشْرينَ دَرَجَةً ، وذلِكَ أَنَّ أَحَدَهُمْ إِذا تَوَضَّأَ فَأَحْسَنَ الْوُضُوءَ ، ثُمَّ أَتَى الْمَسْجِد لا يُرِيدُ إِلاَّ الصَّلاَةَ ، لا يَنْهَزُهُ إِلاَّ الصَّلاَةُ ، لَمْ يَخطُ خُطوَةً إِلاَّ رُفِعَ لَهُ بِها دَرجةٌ ، وَحُطَّ عَنْهُ بِهَا خَطيئَةٌ حتَّى يَدْخلَ الْمَسْجِدَ ، فَإِذَا دخل الْمَسْجِدَ كانَ في الصَّلاَةِ مَا كَانَتِ الصَّلاةُ هِيَ التي تحبِسُهُ ، وَالْمَلائِكَةُ يُصَلُّونَ عَلَى أَحَدكُمْ ما دام في مَجْلِسهِ الَّذي صَلَّى فِيهِ ، يقُولُونَ : اللَّهُمَّ ارْحَمْهُ ، اللَّهُمَّ اغْفِرْ لَهُ ، اللَّهُمَّ تُبْ عَلَيْهِ ، مالَمْ يُؤْذِ فِيهِ ، مَا لَمْ يُحْدِثْ فِيهِ » متفقٌ عليه ،وهَذَا لَفْظُ مُسْلمٍ . وَقَوْلُهُ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم : «ينْهَزُهُ » هُوَ بِفتحِ الْياءِ وَالْهاءِ وَبالزَّاي : أَي يُخْرِجُهُ ويُنْهِضُهُ .


11- وَعَنْ أبي الْعَبَّاسِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَِّلب رَضِي الله عنهما، عَنْ رسول الله صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم  ، فِيما يَرْوى عَنْ ربِّهِ ، تَبَارَكَ وَتَعَالَى قَالَ : «إِنَّ الله كتَبَ الْحسناتِ والسَّيِّئاتِ ثُمَّ بَيَّنَ ذلك : فمَنْ همَّ بِحَسَنةٍ فَلمْ يعْمَلْهَا كتبَهَا اللَّهُ عِنْدَهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى عِنْدَهُ حسنةً كامِلةً وَإِنْ همَّ بهَا فَعَمِلَهَا كَتَبَهَا اللَّهُ عَشْر حَسَنَاتٍ إِلَى سَبْعِمَائِةِ ضِعْفٍ إِلَى أَضْعَافٍ كثيرةٍ ، وَإِنْ هَمَّ بِسيِّئَةِ فَلَمْ يَعْمَلْهَا كَتَبَهَا اللَّهُ عِنْدَهُ حَسَنَةً كامِلَةً ، وَإِنْ هَمَّ بِها فعَمِلهَا كَتَبَهَا اللَّهُ سَيِّئَةً وَاحِدَةً» متفقٌ عليه .


12- وعن أبي عَبْد الرَّحْمَن عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ بْنِ الْخطَّابِ، رضي الله عنهما قال: سَمِعْتُ رسول الله صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم يَقُولُ: «انْطَلَقَ ثَلاَثَةُ نفر مِمَّنْ كَانَ قَبْلَكُمْ حَتَّى آوَاهُمُ الْمبِيتُ إِلَى غَارٍ فَدَخَلُوهُ، فانْحَدَرَتْ صَخْرةٌ مِنَ الْجبلِ فَسَدَّتْ عَلَيْهِمْ الْغَارَ، فَقَالُوا : إِنَّهُ لا يُنْجِيكُمْ مِنْ الصَّخْرَةِ إِلاَّ أَنْ تَدْعُوا الله تعالى بصالح أَعْمَالكُمْ .


قال رجلٌ مِنهُمْ : اللَّهُمَّ كَانَ لِي أَبَوانِ شَيْخَانِ كَبِيرانِ ، وكُنْتُ لاَ أَغبِقُ قبْلهَما أَهْلاً وَلا مالاً فنأَى بي طَلَبُ الشَّجرِ يَوْماً فَلمْ أُرِحْ عَلَيْهمَا حَتَّى نَامَا فَحَلبْت لَهُمَا غبُوقَهمَا فَوَجَدْتُهُمَا نَائِميْنِ ، فَكَرِهْت أَنْ أُوقظَهمَا وَأَنْ أَغْبِقَ قَبْلَهُمَا أَهْلاً أَوْ مَالاً، فَلَبِثْتُ     وَالْقَدَحُ عَلَى يَدِى    أَنْتَظِرُ اسْتِيقَاظَهُما حَتَّى بَرَقَ الْفَجْرُ وَالصِّبْيَةُ يَتَضاغَوْنَ عِنْدَ قَدَمى     فَاسْتَيْقظَا فَشَربَا غَبُوقَهُمَا . اللَّهُمَّ إِنْ كُنْتُ فَعَلْتُ ذَلِكَ ابْتِغَاءَ وَجْهِكَ فَفَرِّجْ عَنَّا مَا نَحْنُ فِيهِ مِنْ هَذِهِ الصَّخْرَة ، فانْفَرَجَتْ شَيْئاً لا يَسْتَطيعُونَ الْخُرُوجَ مِنْهُ .


قال الآخر : اللَّهُمَّ إِنَّهُ كَانتْ لِيَ ابْنَةُ عمٍّ كانتْ أَحَبَّ النَّاسِ إِلَيَّ » وفي رواية : « كُنْتُ أُحِبُّهَا كَأَشد مَا يُحبُّ الرِّجَالُ النِّسَاءِ ، فَأَرَدْتُهَا عَلَى نَفْسهَا فَامْتَنَعَتْ مِنِّى حَتَّى أَلَمَّتْ بِهَا سَنَةٌ مِنَ السِّنِينَ فَجَاءَتْنِى فَأَعْطَيْتُهِا عِشْرينَ وَمِائَةَ دِينَارٍ عَلَى أَنْ تُخَلِّىَ بَيْنِى وَبَيْنَ نَفْسِهَا ففَعَلَت ، حَتَّى إِذَا قَدَرْتُ عَلَيْهَا » وفي رواية : « فَلَمَّا قَعَدْتُ بَيْنَ رِجْليْهَا ، قَالتْ : اتَّقِ الله ولا تَفُضَّ الْخاتَمَ إِلاَّ بِحَقِّهِ ، فانْصَرَفْتُ عَنْهَا وَهِىَ أَحَبُّ النَّاسِ إِليَّ وَتركْتُ الذَّهَبَ الَّذي أَعْطَيتُهَا ، اللَّهُمَّ إِنْ كُنْتُ فَعْلتُ ذَلِكَ ابْتِغَاءَ وَجْهِكَ فافْرُجْ عَنَّا مَا نَحْنُ فِيهِ ، فانفَرَجَتِ الصَّخْرَةُ غَيْرَ أَنَّهُمْ لا يَسْتَطِيعُونَ الْخُرُوجَ مِنْهَا .


وقَالَ الثَّالِثُ : اللَّهُمَّ إِنِّي اسْتَأْجَرْتُ أُجرَاءَ وَأَعْطَيْتُهمْ أَجْرَهُمْ غَيْرَ رَجُلٍ وَاحِدٍ تَرَكَ الَّذي لَّه وذهب فثمَّرت أجره حتى كثرت منه الأموال فجائنى بعد حين فقال يا عبد الله أَدِّ إِلَيَّ أَجْرِي ، فَقُلْتُ : كُلُّ مَا تَرَى منْ أَجْرِكَ : مِنَ الإِبِلِ وَالْبَقَرِ وَالْغَنَم وَالرَّقِيق فقال: يا عَبْدَ اللَّهِ لا تَسْتهْزيْ بي ، فَقُلْتُ : لاَ أَسْتَهْزيُ بك، فَأَخَذَهُ كُلَّهُ فاسْتاقَهُ فَلَمْ يَتْرُكْ مِنْه شَيْئاً ، اللَّهُمَّ إِنْ كُنْتُ فَعَلْتُ ذَلِكَ ابْتغَاءَ وَجْهِكَ فافْرُجْ عَنَّا مَا نَحْنُ فِيهِ ، فَانْفَرَجَتِ الصَّخْرَةُ فخرَجُوا يَمْشُونَ » متفقٌ عليه


عدل سابقا من قبل اعصار في 03.07.15 19:37 عدل 1 مرات
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.helpub.com

كاتب الموضوعرسالة
اعصار
المـديـر العـــام
المـديـر العـــام


عدد المساهمات : 30419

مُساهمةموضوع: رد: أحاديث كتاب رياض الصالحين للإمام النووي    03.07.15 18:31


81- باب النهي عن سؤال الإمارة واختيار ترك الولايات
إذا لم يتعين عليه أو تَدْعُ حاجة إليه
قال اللَّه تعالى:{تلك الدار الآخرة نجعلها للذين لا يريدون علواً في الأرض ولا فساداً،والعاقبة للمتقين}.
674- وعن أبي سعيد عبد الرحمنِ بن سَمُرةَ رضي اللَّه عنه ، قال : قال لي رسول اللَّه صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم : « يَا عَبدَ الرَّحمن بن سمُرَةَ : لا تَسأَل الإمارَةَ ، فَإنَّكَ إن أُعْطِيتَها عَن غَيْرِ مسأَلَةٍ أُعنتَ علَيها ، وإن أُعطِيتَها عَن مسأَلةٍ وُكِلتَ إلَيْها ، وإذَا حَلَفْتَ عَلى يَمِين ، فَرَأَيت غَيرها خَيراً مِنهَا ، فَأْتِ الذي هُو خيرٌ ، وكفِّر عَن يَمينِكَ » متفقٌ عليه .
675- وعن أبي ذرٍ رضي اللَّه عنه قال : قال لي رسول اللَّه صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم : « يا أبا ذَر أَرَاك ضعِيفاً، وإني أُحِبُّ لكَ ما أُحِبُّ لِنَفسي، لا تَأَمَّرنَّ على اثْنيْن ولا تولِّيَنَّ مال يتِيمِ» رواه مسلم.
676- وعنه قال : قلت : يا رسول اللَّه ألا تَستعمِلُني ؟ فضَرب بِيدِهِ على منْكبِي ثُمَّ قال: « يا أبا ذَرٍّ إنَّكَ ضَعِيف ، وإنَّهَا أَمانة ، وإنَّها يوم القيامَة خِزْيٌ ونَدَامةٌ ، إلاَّ من أخَذها بِحقِّها ، وأدى الذي عليهِ فِيها » رواه مسلم .
677- وعن أبي هُريرة رضي اللَّه عنه أن رسول اللَّه صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم  قال : « إنَّكم ستحرِصون على الإمارةِ ، وستَكُونُ نَدَامَة يوْم القِيامَةِ » رواهُ البخاري .


82- باب حَثّ السلطان والقاضي وغيرهما من ولاة الأمور
على اتخاذ وزير صالح وتحذيرهم من قرناء السوء والقبول منهم
قال اللَّه تعالى:  { الأخلاء يومئذ بعضهم لبعض عدو إلا المتقين } .
678- عن أبي سعيدٍ وأبي هريرة رضي اللَّه عنهما أن رسولَ اللَّه صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم قال : « مَا بَعَثَ اللَّهُ مِن نبي ، ولا استَخْلَف مِنْ خَليفَةٍ إلاَّ كَانَتْ لَهُ بِطَانتَانِ : بِطَانَةٌ تَأْمُرُهُ بِالمَعْرُوفِ وَتحُضُّهُ عليه ، وبِطَانَةٌ تَأْمُرُهُ بِالشَّرِّ وتحُضُّهُ عليهِ والمَعصُومُ من عَصَمَ اللَّهُ » رواه البخاري .
679- وعن عائشة رضي اللَّه عنها قالتْ : قال رسولُ اللَّه صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم  : « إذا أرَادَ اللَّه بالأمِيرِ خيراً ، جَعَلَ له وزيرَ صِدقٍ ، إن نَسي ذكَّرهُ ، وَإن ذَكَرَ أعَانَهُ ، وَإذا أَرَاد بهِ غَيرَ ذلك جعَلَ له وَزِيرَ سُوءٍ ، إن نَسي لم يُذَكِّره ، وَإن ذَكَرَ لم يُعِنْهُ». رواه أبو داود بإسناد جيدٍ على شرط مسلم .

83- باب النهي عن تولية الإِمارة والقضاء وغيرهما
من الولايات لمن سألها أو حرص عليها فعرّض بها

680- عن أبي موسى الأَشعريِّ رضي اللَّه عنه قال : دخَلتُ على النبي صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم أنَا وَرَجُلانِ مِنْ بني عَمِّي ، فقال أحَدُهُمَا : يا رسولَ اللَّه أمِّرنَا عَلى بعضِ مَا ولاَّكَ اللَّه ، عزَّ وجلَّ ، وقال الآخرُ مِثْلَ ذلكَ ، فقال : « إنَّا واللَّه لا نُوَلِّي هذَا العَمَلَ أحداً سَأَلَه ، أو أحَداً حَرَص عليه » .

--------------

كتاب الأدب
84- باب الحياء وفضله والحثِّ على التخلق به

681- عن ابْنِ عُمَرَ رضي اللَّه عنهما أَنَّ رسولَ اللَّه صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم مَرَّ عَلَى رَجُلٍ مِنَ الأَنْصَارِ وَهُوَ يَعِظُ أَخَاهُ في الحَيَاءِ ، فَقَالَ رسُولُ اللَّه صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم : « دَعْهُ فإِنَّ الحياءَ مِنَ الإِيمانِ » متفقٌ عليه .
682- وعن عِمْران بن حُصَيْن ، رضي اللَّه عنهما ، قال : قال رسول اللَّه صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم : «الحياَءُ لا يَأْتي إلاَّ بِخَيْرٍ » متفق عليه .
وفي رواية لمسلم : « الحَياءُ خَيْرٌ كُلُّهُ » أوْ قَالَ : « الحَيَاءُ كُلُّهُ خَيْرٌ » .
683- وعن أبي هُريرة رضي اللَّه عنه ، أنَّ رسول اللَّه صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم قال : « الإيمَانُ بِضْع وسبْعُونَ ، أوْ بِضْعُ وَسِتُّونَ شُعْبةً ، فَأَفْضَلُها قوْلُ لا إله إلاَّ اللَّه ، وَأدْنَاها إمَاطةُ الأَذَى عنَ الطَّرِيقِ ، والحياءُ شُعْبَةٌ مِنَ الإيمَانِ » متفق عليه .
« البِضْعُ » : بكسر الباء . ويجوز فتحها ، وَهُوَ مِن الثلاثةِ إلى الْعَشَرَةِ . « وَالشُّعْبَةُ » : الْقِطْعَةُ والحَضْلَةُ . « وَالإماطَةُ » : الإزَالَةُ ، « وَالأَذَى »: مَا يُؤذِي كَحجَرٍ وَشَوْكٍ وَطينٍ وَرَمَادٍ وَقَذَرٍ وَنحوِ ذلكَ .
684- وعن أبي سعيد الخُدْرِيِّ رضي اللَّه عنه ، قال : كان رسول اللَّه صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم أَشَدَّ حَيَاءَ مِنَ الْعَذْرَاءِ في خِدْرِهَا ، فَإذَا رأى شَيْئاً يَكْرَهُه عَرَفْنَاهُ في وَجْهِهِ . متفقٌ عليه .
قال العلماءُ : حَقِيقَةُ الحَياء خُلُقٌ يبْعثُ على تَرْكِ الْقَبِيحِ ، ويمْنَعُ منَ التقْصير في حَقِّ ذِي الحَقِّ . وَروَيْنَا عنْ أبي الْقَاسم الجُنيْدِ رَحمَهُ اللَّه قال : الحَيَاءُ رُؤيَةُ الآلاء     أي : النِّعمِ     ورؤْيةُ التَّقْصِيرِ . فَيَتوَلَّدُ بيْنَهُمَا حالة تُسَمَّى حياءً

85- باب حفظ السر
قال اللَّه تعالى:  { وأوفوا بالعهد إن العهد كان مسؤولاً } .
685- وعن أبي سعيد الخُدْرِيِّ رضي اللَّه عنه قال : قال رسول اللَّه صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم : « إنَّ مِنْ أَشَرِّ النَّاسِ عِنْدَ اللَّهِ مَنْزِلَة يَوْم الْقِيامَةِ الرَّجُل يُفضِي إلى المَرْأَةِ وَتُفضِي إلَيهِ ثُمَّ يَنْشُرُ سِرَّهَا» رواه مسلم .
686- وعن عبد اللَّه بن عمر رضي اللَّه عنهما أن عمر رضي اللَّه عنه حين تَأَيَّمتْ بِنْتُهُ حفْصةُ قال : لقيتُ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّان رضي اللَّه عنه ، فَعَرَضْتُ علَيْهِ حفصةَ فَقلتُ : إنْ شِئتَ أنكَحْتُكَ حَفْصَةَ بِنْتَ عُمرَ ؟ قال : سَأَنْظُرُ في أمْرِي فَلبِثْتُ ليَالِيَ ، ثُمَّ لَقِيني ، فقال: قد بدا لي أنْ لا أَتَزَوَّجَ يوْمي هذا ، فَلَقِيتُ أبا بَكْرِ الصِّديقَ رضي اللَّه عنه . فقلتُ : إن شِئْتَ أَنكَحْتُكَ حَفْصةَ بنْتَ عُمَر ، فصمتَ أبو بكْر رضي اللَّه عنه ، فَلَمْ يرْجِعْ إليَّ شَيْئاً، فَكُنْتُ عَلَيْهِ أَوجَد مِنِّي على عُثْمانَ ، فَلَبثْتُ ليَالي ، ثُمَّ خطَبهَا النبي صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم ، فَأَنْكَحْتُهَا إيَّاهُ ، فلَقِينَي أبُو بكْرٍ فقال : لَعَلَّكَ وجَدْتَ علَيَّ حِينَ عَرضْتَ علَيَّ حفْصة فَلَمْ أَرْجعْ إِلْيَكَ شَيْئاً ؟ فقلت : نَعمْ . قال : فإنهْ لمْ يَمْنعْني أنْ أرْجِعَ إِلَيْكَ فيما عرضْتَ عليَّ الاَّ أَنِّي كُنْتُ عَلِمْتُ أَنَّ النَّبِيَّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم ذَكرَها ، فَلَمْ أَكُنْ لأَفْشِي سِرَّ رسول اللَّه صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم ، ولوْ تَركَهَا النَّبِيُّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم لقَبِلْتُهَا ، رواه البخاري .
687- وعن عائشة رضي اللَّه عنها قالتْ : كُنَّ أَزْواجُ النَّبِيِّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم عنْدهُ ، فَأْقْبلتْ فَاطِمةُ رضي اللَّه عنها تَمْشِي . مَا تَخْطيءُ مِشْيتُهَا مِنْ مِشْيَةِ رسول اللَّه صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم شَيْئاً ، فَلَمَّا رآها رَحَّبَ بها وقال : « مرْحباً بابنَتي » ثُمَّ أَجْلَسهَا عنْ يمِيِنِهِ أَوْ عنْ شِمالِهِ . ثُمَّ سارَّها فَبَكتْ بُكَاءً شديداً ، فلَمَّا رَأى جَزَعَها سَارَّها الثَّانِيةَ فَضَحِكَت ، فقلت لهَا : خصَّك رسول اللَّه صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم مِن بيْنِ نِسائِهِ بالسَّرارِ ، ثُمَّ أَنْتِ تَبْكِين ؟
 فَلَمَّا قَام رسولُ اللَّه صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم سأَلْتُهَا : ما قال لكِ رسولُ اللَّه صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم ؟ قالت : ما كُنْتُ لأفْشِي عَلى رسول اللَّه صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم سِرَّهُ . فَلَمَّا تُوُفِّيَ رسولُ اللَّه صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم قلتُ : عَزَمْتُ عَلَيْكِ بِمَا لي عَلَيْكِ مِنَ الحَقِّ ، لَمَا حدَّثْتنِي ما قال لكِ رسولُ اللَّه صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم ؟ فقالتْ : أَمَّا الآنَ فَنعم ، أَما حِين سَارَّني في المَرَّةِ الأولى فَأخْبرني « أَنَّ جِبْرِيل كَان يُعارِضُهُ القُرْآن في كُلِّ سَنَةٍ مرَّة أَوْ مَرَّتَيْن، وأَنَّهُ عَارَضهُ الآنَ مَرَّتَيْنِ ، وإني لا أُرَى الأجَل إلاَّ قدِ اقْتَرَب ، فاتَّقِي اللَّه واصْبِرِي ، فَإنَّهُ نِعْم السَّلَف أَنَا لكِ » فَبَكَيْتُ بُكَائيَ الذي رأيْتِ ، فَلَمَّا رَأَى جَزعِي سَارَّني الثَانيةَ ، فقال : « يَا فَاطمةُ أَما تَرْضِينَ أَنْ تَكُوني سيِّدَةَ نِسَاء المُؤْمِنِينَ ، أوْ سَيِّدةَ نِساءِ هذهِ الأمَّةِ ؟ » فَضَحِكتُ ضَحِكي الذي رأَيْتِ ، متفقٌ عليه . وهذا لفظ مسلم .
688- وعن ثابتٍ عن أنس ، رضي اللَّه عنه قال : أَتى عليَّ رسول اللَّه صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم وأَنا ألْعبُ مع الْغِلْمانِ ، فسلَّمَ عَلَيْنَا ، فَبَعَثني في حاجة ، فَأبْطأْتُ على أُمِّي ، فَلَمَّا جِئتُ قالت : ما حَبَسَكَ ؟ فقلتُ : بَعَثَني رسولُ اللَّه صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم لحَاجَةٍ ، قالت : ما حَاجتهُ ؟ قلت : إِنَّهَا سرٌّ . قالتْ: لا تُخِبرَنَّ بسِر رسول اللَّه صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم أحداً . قال أَنَسٌ : واللَّهِ لوْ حدَّثْتُ بِهِ أحَداً لحدَّثْتُكَ بِهِ يَا ثابِت . رواه مسلم . وروى البخاري بَعْضَهُ مُخْتصراً .

86- باب الوفاء بالعهد وإنجاز الوعد
قال اللَّه تعالى:  { وأوفوا بالعهد إن العهد كان مسئولاً } .
وقال تعالى:  { وأوفوا بعهد اللَّه إذا عاهدتم } .
وقال تعالى:  { يا أيها الذين آمنوا أوفوا بالعقود } .
وقال تعالى:{ يا أيها الذين آمنوا لم تقولون ما لا تفعلون؟ كبر مقتاً عند اللَّه أن تقولوا ما لا تفعلون! } .
689- عن أبي هريرة رضي اللَّه عنه ، أن رسول اللَّه صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم قال : « آيَةُ المُنَافِقِ ثَلاثٌ : إذا حَدَّث كَذب ، وإذا وَعدَ أخلَف ، وإذا اؤْتُمِنِ خَانَ » متفقٌ عليه .
  زاد في روايةٍ لمسلم : « وإنْ صَامَ وصَلَّى وَزَعَمَ أَنَّهُ مسلِمٌ » .
690- وعن عبدِ اللَّهِ بن عمرو بن العاص رضي اللَّه عنهما ، أنَّ رسول اللَّه صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم قال: « أرْبع مِنْ كُنَّ فِيهِ كَانَ مُنَافِقاً خَالِصاً . ومنْ كَانَتْ فِيه خَصلَةٌ مِنْهُنَّ كانَتْ فِيهِ خَصْلَة مِن النِّفاقِ حَتَّى يَدَعَهَا : إذا اؤُتُمِنَ خَان ، وإذَا حدَّثَ كذَبَ ، وَإذا عَاهَدَ غَدَر ، وَإذا خَاصَم فَجَرَ » متفقُ عليه .
691- وعن جابرٍ رضي اللَّه عنه قال : قال لي النبي صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم : « لو قدْ جاءَ مالُ الْبَحْرَيْن أعْطَيْتُكَ هكَذا وهكذا وَهَكَذا » فَلَمْ يَجيءْ مالُ الْبحْرَيْنِ حَتَّى قُبِضَ النبيُّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم ، فَلَمَّا جَاءَ مَالُ الْبَحْرَيْن أَمَرَ أبُو بَكْرٍ رضي اللَّه عنه فَنَادى : مَنْ كَانَ لَهُ عنْدَ رسول اللَّه صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم عِدَةٌ أوْ دَيْنٌ فَلْيَأْتِنَا . فَأتَيتُهُ وقُلْتُ لَهُ : إنَّ النبي صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم قال لي كَذَا ، فَحثَى لي حَثْيَةً ، فَعدَدْتُها ، فَإذا هِي خَمْسُمِائَةٍ ، فقال لي : خُذْ مثْلَيْهَا . متفقٌ عليه .

87- باب الأمر بالمحافظة على ما اعتاده من الخير
قال اللَّه تعالى:  { إن اللَّه لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم } .
وقال تعالى:  { ولا تكونوا كالتي نقضت غزلها من بعد قوة أنكاثاً } .
و  ( الأنكاث )  جمع نكث وهو: الغزل المنقوض.
وقال تعالى:  { ولا يكونوا كالذين أوتوا الكتاب من قبل فطال عليهم الأمد فقست قلوبهم } .
وقال تعالى:  { فما رعوها حق رعايتها } .
692- وعن عبد اللَّه بن عمرو بن العاص رضي اللَّه عنهما قال : قال لي رسول اللَّه صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم : يا عبْدَ اللَّه ، لا تَكُنْ مِثل فُلانٍ ، كَانَ يقُوم اللَّيْلَ فَترَك قيَامَ اللَّيْل ، » متفقٌ عليه.

88- باب استحباب طيب الكلام وطلاقة الوجه عند اللقاء
قال اللَّه تعالى:  { واخفض جناحك للمؤمنين } .
وقال تعالى:  { ولو كنت فظاً غليظ القلب لانفضوا من حولك } .
693- عَنْ عدِيِّ بن حَاتمٍ رضي اللَّه عنه قال : قال رسول اللَّه صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم : « اتَّقُوا النَّارَ وَلَوْ بِشِقِّ تَمْرَةٍ فَمَنْ لَمْ يجدْ فَبِكَلِمَةٍ طَيِّبَةٍ » متفقٌ عليه .
694- وعن أبي هريرة رضي اللَّه عنه أن النبي صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم قال : والكلِمةُ الطَّيِّبَةُ صدَقَةٌ » متفقٌ عليه . وهو بعض حديث تقدم بطولِه .
695- وعن أبي ذَرٍّ رضي اللَّه عنه قال : قال لي رسول اللَّه صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم : « لا تحْقِرَنَّ مِنَ المعْرُوفِ شَيْئاً ، وَلَوْ أَنْ تَلْقَى أخَاكَ بِوَجْهٍ طَلِيقٍ » رواه مسلم .

89- استحباب بيان الكلام وإيضاحه للمخاطب
وتكريره ليفهم إذا لم يفهم إلا بذلك

696- عن أنس رضي اللَّه عنه أن النبي صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم كانَ إذا تَكَلّم بِكلِمَةٍ أعَادها ثَلاثاً حَتَّى تُفْهَم عَنهُ ، وإذا أتَى عَلى قَوْمٍ فَسَلَّمَ عَلَيْهِمْ سَلَّمَ علَيْهِمْ ثَلاثاً . رواه البخاري .
697- وعن عائشة رضي اللَّه عنها قالت : كان كلامُ رسول اللَّه صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم كلاماً فَصْلا يفْهَمُهُ كُلُّ مَن يَسْمَعُهُ . رواه أبو داود .

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.helpub.com
اعصار
المـديـر العـــام
المـديـر العـــام


عدد المساهمات : 30419

مُساهمةموضوع: رد: أحاديث كتاب رياض الصالحين للإمام النووي    03.07.15 18:32



90- إصغاء الجليس لحديث جليسه الذي ليس بحرام
واستنصات العالِم والواعظ حاضِرِي مجلِسِه

698- عن جَرير بن عبدِ اللَّه رضي اللَّه عنه قال : قال لي رسول اللَّه صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم في حجَّةِ الْوَدَاع : « اسْتَنْصِتِ النَّاسَ » ثمَّ قال : « لا ترْجِعُوا بعْدِي كُفَّاراً يضْرِبُ بَعْضُكُمْ رِقَاب بَعْضٍ » متفقٌ عليه .
91- الوعظ والاقتصاد فيه
قال اللَّه تعالى:  { ادع إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة } .
699- ن أبي وائِلٍ شَقِيقِ بنِ سَلَمَةَ قال : كَانَ ابْنُ مسْعُودٍ رضي اللَّه عنه يُذكِّرُنَا في كُل خَمِيسٍ مرة ، فَقَالَ لهُ رَجُلٌ : يَا أَبَا عبْدِ الرَّحْمنِ لوددْتُ أَنَّكَ ذَكَّرْتَنَا كُلَّ يَوْمٍ ، فقال : أما إِنَّهُ يَمنعني مِنْ ذلكَ أني أكْرَهُ أنْ أمِلَّكُمْ وإِنِّي أتخَوَّلُكُمْ بِالموْعِظةِ ، كَمـَا كَانَ رسول اللَّه صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم يَتَخَوَّلُنَا بها مَخافَةَ السَّآمَةِ علَيْنَا . متفقٌ عليه .
« يَتَخَوَّلُنَا » يَتَعهَّدُنا .
700- عن أبي الْيَقظان عَمَّار بن ياسر رضي اللَّه عنهما قال : سمِعْتُ رسول اللَّه صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم يقول : « إنَّ طُولَ صلاةِ الرَّجُلِ ، وَقِصر خُطْبِتِه ، مِئنَّةٌ مِنْ فقهِهِ . فَأَطِيلوا الصَّلاةَ ،وَأَقْصِروا الخُطْبةَ »رواه مسلم .
« مِئنَّةٌ » بميم مفتوحة ، ثم همزة مكسورة ، ثم نون مشددة ، أيْ : علامة دَالَّةٌ على فِقْهِهِ.
701- عن مُعاويةَ بنِ الحَكم السُّلَمِيِّ رضي اللَّه عنه قال : « بينما  أَنا أصَلِّى مَع رسول اللَّه صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم ، إذْ عطسَ رجُلٌ مِنْ القَوْمِ فَقُلتُ : يرْحَمُكَ اللَّه ، فَرَماني القوم بابصارِهمْ ، فقلت : وا ثكل أُمَّيَاه ما شأنكم تنظرون إليَّ ؟ فجعلوا يضربون بأيديهم على أفخاذهم فلما رأيتهم يُصَمِّتُونني لكني سكت ، فَلَمَّا صلى رسول اللَّه صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم ، فَبابي هُوَ وأُمِّي ، مَا رَأَيْتُ مُعَلِّماً قَبْله وَلا بَعْدَه أَحْسنَ تَعْلِيماً مِنْه ، فَوَاللَّه ما كَهَرنَي ولا ضَرَبَني وَلا شَتَمَني ، قال : « إِنَّ هَذِهِ الصَّلاةَ لا يَصْلُحُ فيها شَيءُ مِنْ كَلامِ النَّاسِ ، إِنَّمَا هِيَ التَّسْبِيحُ والتَّكْبِيرُ ، وقرَاءَةُ الْقُرآنِ » أو كما قال رسول اللَّه صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم . قلت : يا رسول اللَّه ، إني حديث عهْدٍ بجَاهِلية ، وقدْ جاءَ اللَّه بِالإِسْلامِ ، وإِنَّ مِنَّا رجالاً يَأْتُونَ الْكُهَّانَ ؟ قال : « فَلا تأْتهِمْ » قلت : وَمِنَّا رجال يَتَطيَّرونَ؟ قال : «ذَاكَ شَيْء يَجِدونَه في صُدورِهِم ، فَلا يصُدَّنَّهُمْ » رواه مسلم .
  « الثُّكْل » بضم الثاءِ المُثلثة : المُصِيبة وَالفَجيعة . « ما كَهَرني » أيْ ما نهرَني .
702- وعن العِرْباض بن سَاريةَ رضي اللَّه عنه قال : وَعظَنَا رسول اللَّه صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم مَوْعِظَةً وَجِلَتْ مِنهْا القُلُوب . وَذَرِفَتْ مِنْها العُيُون وَذَكَرَ الحدِيثَ ، وَقدْ سَبق بِكَمالِهِ في باب الأمر بالمُحافَظةِ على السُّنَّةِ ، وذَكَرْنَا أَنَّ التِّرْمِذيَّ قال إنه حديث حسنٌ صحيحٌ .

92- باب الوقار والسكينة
قال اللَّه تعالى: { وعباد الرحمن الذين يمشون على الأرض هوناً، وإذا خاطبهم الجاهلون قالوا سلاماً } .
703-    وعن عائشة رضي اللَّه عنها قالت : مَا رَأَيْتُ رسول اللَّه صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم مُسْتَجْمِعاً قَطُّ ضَاحِكاً حتَّى تُرى مِنه لَهَوَاتُه ، إِنَّما كانَ يَتَبَسَّمُ . متفقٌ عليه .
« اللَّهَوَات » جَمْع لَهَاةٍ : وهِي اللَّحُمة التي في أقْصى سَقْفِ الْفَمِ .

93- باب الندب إلى إتيان الصلاة والعلم ونحوهما
من العبادات بالسكينة والوقار
قال اللَّه تعالى:  { ومن يعظم شعائر اللَّه فإنها من تقوى القلوب } .
704- وعن أبي هريرة رضي اللَّه عنه قال : سمعتُ رسول اللَّه صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم يقول : « إذا أُقِيمَتِ الصَّلاة ، فَلا تَأْتُوهَا وأنْتُمْ تَسْعَوْنَ ، وأَُتُوهَا وَأَنُتمْ تمْشُونَ ، وعَلَيكم السَّكِينَة ، فَما أَدْرَكْتُمْ فَصَلُّوا ، وَمَا فَاتَكُمْ فَأَتمُّوا » متفقٌ عليه .
زاد مسلم في رواية له : « فَإنَّ أحدَكُمْ إذا كانَ يعمِدُ إلى الصلاةِ فَهُوَ في صلاةٍ » .
705- وعن ابن عباس رضي اللَّه عنهما أَنَّهُ دَفَعَ مَعَ النبي صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم يَوْمَ عرَفَةَ فَسَمع النبي صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم وَرَاءه زَجْراً شَديداً وَضَرْباً وَصوْتاً للإِبلِ ، فَأَشار بِسَوْطِهِ إِلَيْهِمْ وقال : « أَيُّهَا النَّاسُ عَلَيْكُمْ بِالسَّكِينَةِ فَإِنَّ الْبِرَّ لَيْسَ بِالإِيضَاعِ » رواه البخاري ، وروى مسلم بعضه .
« الْبرُّ » : الطَّاعَةُ . « وَالإِيضَاعُ » بِضاد معجمةٍ قلبها ياء وهمزة مكسورة، وَهُوَ : الإِسْرَاعُ .

94- باب إكرام الضيف
قال اللَّه تعالى:  { هل أتاك حديث ضيف إبراهيم المكرمين، إذ دخلوا عليه فقالوا سلاماً، قال سلام قوم منكرون. فراغ إلى أهله فجاء بعجل سمين، فقربه إليهم قال: ألا تأكلون؟ }
وقال تعالى:  { وجاءه قومه يهرعون إليه، ومن قبل كانوا يعملون السيئات! قال: يا قوم هؤلاء بناتي هن أطهر لكم، فاتقوا اللَّه ولا تخزون في ضيفي، أليس منكم رجل رشيد؟! } .
706- وعن أبي هريرة رضي اللَّه عنه أنَّ النَّبِيَّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم قال : « مَنْ كانَ يُؤمنُ بِاللَّه واليَومِ الآخِرِ فَلْيُكرِمْ ضَيفَهُ ، وَمَنْ كَانَ يُؤمِنُ بِاللَّه واليَوم الآخِرِ فليصِلْ رَحِمَهُ، وَمَنْ كَانَ يؤمِنُ بِاللَّه وَاليوْمِ الآخِرِ فَلْيَقلْ خَيْراً أَوْ ليَصْمُتْ » متفقٌ عليه .
707- وعن أبي شُرَيْح خُوَيلدِ بن عمرو الخُزَاعِيِّ رضي اللَّه عنه قال : سَمِعتُ رسول اللَّه صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم يقول : « مَنْ كان يؤمِنُ بِاللَّه واليوْمِ الآخِرِ فَلْيُكرمْ ضَيفَهُ جَائِزَتَهُ » قالوا : وما جَائِزَتُهُ يا رسول اللَّه ؟ قال : « يَومُه وَلَيْلَتُهُ . والضِّيَافَةُ ثَلاثَةُ أَيَّامِ ، فما كان وَرَاءَ ذلكَ فهو صَدَقَة عليه » متفقٌ عليه .
وفي روايةٍ لمسلم : « لا يحِلُّ لِمُسلمٍ أن يُقِيم عند أخِيهِ حتى يُؤْثِمَهُ » قالوا : يا رسول اللَّه . وكَيْف يُؤْثِمُهُ ؟ قال : « يُقِيمُ عِنْدَهُ وَلا شَيءَ لَهُ يَقْرِيهِ بِهِ » .

95- باب استحباب التبشير والتهنئة بالخير
قال اللَّه تعالى:  { فبشر عباد الذين يستمعون القول فيتبعون أحسنه } .
وقال تعالى:  { يبشرهم ربهم برحمة منه ورضوان، وجنات لهم فيها نعيم مقيم } .
وقال تعالى:  { وأبشروا بالجنة التي كنتم توعدون } .
وقال تعالى:  { فبشرناه بغلام حليم } .
وقال تعالى:  { ولقد جاءت رسلنا إبراهيم بالبشرى } .
وقال تعالى:  { وامرأته قائمة فضحكت فبشرناها بإسحاق، ومن وراء إسحاق يعقوب } .
وقال تعالى:  { فنادته الملائكة وهو قائم يصلي في المحراب أن اللَّه يبشرك بيحيى } .
وقال تعالى:  { إذ قالت الملائكة يا مريم إن اللَّه يبشرك بكلمة منه اسمه المسيح }  الآية. والآيات في الباب كثيرة معلومة.
وأما الأحاديث فكثيرة جداً وهي مشهورة في الصحيح. منها:
708- عن أبي إِبراهيمَ وَيُقَالُ أبو محمد ويقال أَبو مُعَاوِيةَ عبدِ اللَّه بن أبي أَوْفي رضي اللَّه عنه أَنَّ رسول اللَّه صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم بَشَّرَ خَدِيجَةَ ، رضي اللَّه عنها ، بِبيْتٍ في الجنَّةِ مِنْ قَصَبٍ ، لاصَخبَ فِيه ولا نَصب . متفقٌ عليه .
« الْقَصبُ » هُنا : اللُّؤْلُؤ المُجوفُ . « والصَّخبُ » الصِّياحُ واللَّغَطُ . «وَالنَّصَبُ » : التعبُ .
709- وعن أبي موسى الأشعريِّ رضي اللَّه عنه ، أَنَّهُ تَوضَّأَ في بيتهِ ، ثُمَّ خَرَجَ فقال: لألْزَمَنَّ رسول اللَّه صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم ، ولأكُونَنَّ معَهُ يوْمِي هذا ، فجاءَ المَسْجِدَ ، فَسَأَلَ عَن النَّبِيِّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم فقَالُوا : وَجَّهَ ههُنَا ، قال : فَخَرَجْتُ عَلى أَثَرِهِ أَسأَلُ عنْهُ ، حتَّى دَخَلَ بئْرَ أريسٍ فجلَسْتُ عِنْدَ الْباب حتَّى قَضَى رسولُ اللَّه صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم حاجتَهُ وتَوضَّأَ، فقُمْتُ إِلَيْهِ ، فإذا هُو قَدْ جلَس على بئر أَريس ، وتَوسطَ قفَّهَا ، وكَشَفَ عنْ ساقَيْهِ ودلاهمَا في البِئِر ، فَسلَّمْتُ عَلَيْهِ ثُمَّ انْصَرفتْ .
  فجَلسْتُ عِند الباب فَقُلت : لأكُونَنَّ بَوَّاب رسُولِ اللَّه صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم اليوْم .
فَجاءَ أَبُو بَكْرٍ رضي اللَّهُ عنه فدفَع الباب فقُلْتُ : منْ هَذَا ؟ فَقَالَ : أَبُو بكرٍ ، فَقلْت : على رِسْلِك ، ثُمَّ ذَهَبْتُ فَقُلتُ : يا رسُول اللَّه هذَا أَبُو بَكْرٍ يسْتَأْذِن ، فَقال: « ائْذَنْ لَه وبشِّرْه بالجنَّةِ » فَأَقْبَلْتُ حتَّى قُلت لأبي بكرٍ : ادْخُلْ ورسُولُ اللَّه يُبشِّرُكَ بِالجنةِ ، فدخل أَبُو بَكْرٍ حتَّى جلَس عنْ يمِينِ النبيِّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم معَهُ في القُفِّ ، ودَلَّى رِجْلَيْهِ في البئِرِ كما صنَعَ رَسُولُ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم ، وكَشَف عنْ ساقيْهِ ، ثُمَّ رَجَعْتُ وجلسْتُ ، وقد ترَكتُ أَخي يتوضأُ ويلْحقُني ، فقُلْتُ : إنْ يُرِدِ اللَّه بِفُلانٍ يُريدُ أَخَاهُ خَيْراً يأْتِ بِهِ .
    فَإِذا إِنْسانٌ يحرِّكُ الباب ، فقُلت : منْ هَذَا ؟ فَقال : عُمَرُ بنُ الخطَّابِ : فقُلْتُ: على رِسْلِك ، ثمَّ جئْتُ إلى رَسُولِ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم ، فَسلَّمْتُ عليْهِ وقُلْتُ : هذَا عُمرُ يَسْتَأْذِنُ ؟ فَقَالَ: « ائْذنْ لَهُ وبشِّرْهُ بِالجَنَّةِ » فَجِئْتُ عمر ، فَقُلْتُ : أَذِنَ أُدخلْ وَيبُشِّرُكَ رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم بِالجَنَّةِ، فَدَخَل فجَلَسَ مَعَ رسُول اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم في القُفِّ عَنْ يسارِهِ ودَلَّى رِجْلَيْهِ في البِئْر ، ثُمَّ رجعْتُ فَجلَسْتُ فَقُلْت : إن يُرِدِ اللَّه بِفلانٍ خَيْراً يعْني أَخَاهُ يأْت بِهِ .
   فجاء إنْسانٌ فحركَ الباب فقُلْتُ : مَنْ هذَا ؟ فقَال : عُثْمانُ بنُ عفانَ . فَقلْتُ : عَلى رسْلِكَ ، وجئْتُ النَّبِيَّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم ، فَأْخْبرْتُه فَقَالَ : « ائْذَن لَهُ وبَشِّرْهُ بِالجَنَّةِ مَعَ بَلْوى تُصيبُهُ » فَجئْتُ فَقُلتُ : ادْخلْ وَيُبشِّرُكَ رسُولُ اللَّه صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم بِالجَنَّةِ مَعَ بَلْوَى تُصيبُكَ ، فَدَخَل فَوَجَد القُفَّ قَدْ مُلِئَ ، فَجَلَس وُجاهَهُمْ مِنَ الشَّقِّ الآخِرِ . قَالَ سَعِيدُ بنُ المُسَيَّبِ : فَأَوَّلْتُها قُبُورهمْ. متفقٌ عليه .
   وزاد في روايةٍ : « وأمَرني رسولُ اللَّه صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم بحِفْظِ الباب وَفِيها : أَنَّ عُثْمانَ حِينَ بشَّرهُ حمِدَ اللَّه تعالى ، ثُمَّ قَال : اللَّه المُسْتعَانُ .
 قوله : « وجَّهَ » بفتحِ الواوِ وتشديدِ الجيمِ ، أَيْ : توجَّهَ . وقوله : « بِئْر أريسٍ » : هو بفتحِ الهمزةِ وكسرِ الراءِ ، وبعْدَها ياء مثَناةٌ مِن تحت ساكِنَةٌ ، ثُم¢َّ سِينٌ مهملةٌ ، وهو مصروفٌ ، ومنهمْ منْ منَع صرْفَهُ . « والقُفُّ » بضم القاف وتشديدِ الفاء : هُوَ المبْنيُّ حوْلَ البِئْرِ . قوله : « عَلى رِسْلِك » بكسر الراءِ على المشهور ، وقيل بفتحها ، أَيْ : ارْفُقْ .
710- وعنْ أبي هريرة رضي اللَّه عنهُ قال : كُنَّا قُعُوداً حَوْلَ رسول اللَّه  صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم، وَمعَنَا أَبُو بكْرٍ وعُمَرُ رضي اللَّه عنهما في نَفَر ، فَقامَ رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم مِنْ بينِ أَظْهُرِنا فَأَبْطَأَ علَيْنَا وخَشِينا أَنْ يُقْتَطَعَ دُونَنا وَفَزِعْنَا فقُمنا ، فَكُنْتُ أَوّل من فَزِع .
فَخَرَجْتُ أَبْتغي رسُول اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم ، حتى أَتَيْتُ حَائِطاً للأَنْصَارِ لِبني النَّجَّارِ ، فَدُرْتُ بِهِ هَلْ أَجِدُ لَهُ باباً ؟ فلَمْ أَجِدْ ، فإذَا ربيعٌ يدْخُلُ في جوْف حَائِط مِنْ بِئرٍ خَارِجَه     والرَّبيعُ: الجَدْوَلُ الصَّغيرُ     فاحتَفزْتُ ، فدَخلْتُ عَلى رسُولِ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم .
فقال : « أَبو هُريرة ؟ » فَقُلْتُ : نَعَمْ يَا رسُولَ اللَّهِ ، قال : « ما شَأنُك » قلتُ : كُنْتَ بَيْنَ ظَهْرَيْنَا فقُمْتَ فَأَبَطأْتَ علَيْنَا ، فَخَشِينَا أَنْ تُقَتطعَ دُونَنا ، ففَزعنَا، فَكُنْتُ أَوَّلَ منْ فَزعَ فأَتَيْتُ هذَا الحائِطَ ، فَاحْتَفَزْتُ كَمَا يَحْتَفِزُ الثَّعلبُ ، وَهؤلاءِ النَّاسُ وَرَائي .
فَقَالَ : « يَا أَبا هريرة » وأَعطَاني نَعْلَيْهِ فَقَال : « اذْهَبْ بِنَعْلَي هاتَيْنِ ، فَمنْ لقيتَ مِنْ وَرَاءِ هَذا الحائِط يَشْهَدُ أَنْ لا إلهِ إلاَّ اللَّهُ مُسْتَيْقناً بها قَلبُهُ ، فَبَشِّرْهُ بالجنَّةِ » وذَكَرَ الحدِيثَ بطُولِهِ ، رواه مسلم .
« الرَّبيعُ » النَّهْرُ الصَّغِيرُ ، وَهُوَ الجدْوَلُ     بفتح الجيم     كَمَا فَسَّرهُ في الحَدِيثِ. وقولُه: « احْتَفَزْت » رويَ بالرَّاءِ وبالزَّاي ، ومعناهُ بالزاي : تَضَامَمْتُ وتصَاغَرْتُ حَتَّى أَمْكَنَني الدُّخُولُ .
711- وعن ابنِ شُماسَةَ قالَ : حَضَرْنَا عَمْرَو بنَ العاصِ رضي اللَّهُ عنه ، وَهُوَ في سِيَاقَةِ المَوْتِ فَبَكى طَويلاً ، وَحَوَّلَ وَجْهَهُ إِلى الجدَارِ ، فَجَعَلَ ابْنُهُ يَقُولُ : يا أَبَتَاهُ ، أَمَا بَشَّرَكَ رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم بكَذَا ؟ أَما بشَّرَكَ رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم بكَذَا ؟
فَأَقْبلَ بوَجْههِ فَقَالَ : إِنَّ أَفْضَلَ مَا نُعِدُّ شَهَادَةُ أَنْ لاَ إِلهَ إِلاَّ اللَّه ، وأَنَّ مُحمَّداً رسُول اللَّه إِنِّي قَدْ كُنْتُ عَلى أَطبْاقٍ ثَلاثٍ : لَقَدْ رَأَيْتُني وَمَا أَحَدٌ أَشَدَّ بُغْضاً لرَسُولِ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم مِنِّي ، وَلا أَحبَّ إِليَّ مِنْ أَنْ أَكُونَ قَدِ استمْكنْت مِنْهُ فقَتلْتهُ ، فَلَوْ مُتُّ عَلى تِلْكَ الحالِ لَكُنْتُ مِنْ أَهْلِ النَّار .
فَلَمَّا جَعَلَ اللَّهُ الإِسْلامَ في قَلْبي أَتيْتُ النَّبِيَّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم فَقُلْتُ : ابْسُطْ يمينَكَ فَلأُبَايعْكَ ، فَبَسَطَ يمِينَهُ فَقَبَضْتُ يَدِي ، فقال : « مالك يا عمرو ؟ » قلت : أَرَدْتُ أَنْ أَشْتَرطَ قالَ : « تَشْتَرطُ ماذَا ؟ » قُلْتُ أَنْ يُغْفَرَ لي ، قَالَ : أَمَا عَلمْتَ أَنَّ الإِسْلام يَهْدِمُ ما كَانَ قَبلَهُ، وَأَن الهجرَةَ تَهدمُ ما كان قبلَها ، وأَنَّ الحَجَّ يَهدِمُ ما كانَ قبلَهُ ؟ »
وما كان أَحَدٌ أَحَبَّ إِليَّ مِنْ رسول اللَّه صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم ، وَلا أَجَلّ في عَيني مِنْه ، ومَا كُنتُ أُطِيقُ أَن أَملأَ عَيني مِنه إِجلالاً له ، ولو سُئِلتُ أَن أَصِفَهُ ما أَطَقتُ ، لأَنِّي لم أَكن أَملأ عَيني مِنه ولو مُتُّ على تِلكَ الحَال لَرَجَوتُ أَن أَكُونَ مِنْ أَهْلِ الجَنَّةِ .
ثم وُلِّينَا أَشيَاءَ ما أَدري ما حَالي فِيهَا ؟ فَإِذا أَنا مُتُّ فلا تصحَبنِّي نَائِحَةٌ ولا نَارٌ ، فإذا دَفَنتموني ، فشُنُّوا عليَّ التُّرَابَ شَنًّا ، ثم أَقِيمُوا حولَ قَبري قَدْرَ ما تُنَحَرُ جَزورٌ ، وَيقْسَمُ لحْمُهَا ، حَتَّى أَسْتَأْنِس بكُمْ ، وأنظُرَ ما أُراجِعُ بِهِ رسُلَ ربي . رواه مسلم .
قوله : « شُنُّوا » رُويَ بالشين المعجمة وبالمهملةِ ، أَي : صبُّوهُ قليلاً قَليلاً . واللَّه سبحانه أَعلم .

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.helpub.com
اعصار
المـديـر العـــام
المـديـر العـــام


عدد المساهمات : 30419

مُساهمةموضوع: رد: أحاديث كتاب رياض الصالحين للإمام النووي    03.07.15 18:34


96- باب وداع الصاحب ووصيته عند فراقه لسفر
وغيره  والدعاء له وطلب الدعاء منه
قال اللَّه تعالى:{ ووصى بها إبراهيم بنيه ويعقوب: يا بني إن اللَّه اصطفى لكم الدين فلا تموتن إلا وأنتم مسلمون، أم كنتم شهداء إذ حضر يعقوب الموت إذ قال لبنيه ما تعبدون من بعدي؟ قالوا: نعبد إلهك وإله آبائك إبراهيم وإسماعيل وإسحاق إلهاً واحداً، ونحن له مسلمون } .
وأما الأحاديث:
712- فمنها حَديثُ زيدِ بنِ أَرْقَمَ رضي اللَّه عنه الذي سبق في باب إِكرامِ أَهْلِ بَيْتِ رسول اللَّه صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم قامَ رسول اللَّه صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم فِينَا خَطِيباً ، فَحَمِدَ اللَّه ، وَأَثْنى عَلَيهِ ، وَوَعَظَ وَذَكَّرَ ثُمَّ قال : أَمَّا بَعْدُ ، أَلا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّمَا أَنا بشرٌ يُوشِكُ أَنْ يَأْتِيَ رَسُولُ رَبِّي فأُجيب، وأَنَا تَاركٌ فيكُمْ ثَقَليْنِ : أَوَّلهُمَا : كتاب اللَّهِ ، فيهِ الهُدَى وَالنُّورُ ، فَخُذُوا بِكتاب اللَّه ، وَاسْتَمْسِكُوا بِهِ » فَحَثَّ عَلى كتاب اللَّه ، ورَغَّبَ فِيهِ ، ثُمَّ قال : « وَأَهْلُ بَيْتي ، أُذَكِّرُكُمُ اللَّه في أَهْلِ بَيْتي » رواه مسلم .  وَقَدْ سَبَقَ بطُولِهِ  .
713- وعن أبي سُليْمَانَ مَالك بن الحُويْرثِ رضي اللَّه عنه قال : أَتَيْنَا رسول اللَّه صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم وَنحْنُ شَبَبةٌ متَقَاربُونَ ، فَأَقمْنَا عِنْدَهُ عشْرينَ لَيْلَةً ، وكانَ رسولُ اللَّه صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم رَحِيماً رفِيقاً، فَظَنَّ أَنَّا قَدِ اشْتَقْنَا أَهْلَنَا . فسَأَلَنَا عَمَّنْ تَرَكْنَا مِنْ أَهْلِنَا، فَأَخْبَرْنَاهُ ، فقال : « ارْجعُوا إِلى أَهْليكم فَأَقِيمُوا فِيهِمْ ، وَعلِّموهُم وَمُرُوهُمْ ، وَصَلُّوا صَلاةَ كَذا في حِين كَذَا ، وَصَلُّوا كَذَا في حِين كَذَا ، فَإِذَا حَضَرَتِ الصَّلاةُ فَلْيُؤذِّنْ لَكُمْ أَحَدُكُمْ ، وَلْيؤمَّكُم أَكبَرُكُمَ » متفقٌ عليه .
 زاد البخاري في رواية له : « وَصَلَّوا كمَا رَأَيتُمُوني أُصَلِّي » .
 قوله : « رَحِيماً رفيقاً » روِيَ بفاءٍ وقافٍ ، وروِيَ بقافينٍ .
714- وعن عُمَرَ بنِ الخطاب رضي اللَّهُ عنه قال : اسْتَأْذَنْتُ النبي صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم في الْعُمْرَةِ ، فَأَذِنَ ، وقال : « لا تنْسنَا يَا أخيَّ مِنْ دُعَائِك » فقالَ كَلِمَةً ما يَسُرُّني أَنَّ لي بهَا الدُّنْيَا .
وفي رواية قال : « أَشْرِكْنَا يَا أخَيَّ في دُعَائِكَ » رواه أبو داود ، والترمذي وقال : حديث حسن صحيح .
715- وعن سالم بنِ عَبْدِ اللَّه بنِ عُمَرَ أَنَّ عبدَ اللَّه بنِ عُمَرَ رضي اللَّه عنهما كَانَ يَقُولُ لِلرَّجُلِ إِذَا أَرَادَ سفراً : ادْنُ مِنِّي حَتَّى أُوَدِّعَكَ كمَا كَانَ رسولُ اللَّه صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم يُودِّعُنَا فيقُولُ: أَسْتَوْدعُ اللَّه دِينَكَ ، وَأَمانَتَكَ ، وخَوَاتِيمَ عَمَلِكَ ، رواه الترمذي، وقال : حديث حسن صحيح .
716- وعن عبدِ اللَّهِ بنِ يزيد الخَطْمِيِّ الصَّحَابيِّ رضي اللَّه عنه قال : كَانَ رسولُ اللَّهص إِذا أَرَادَ أَنْ يُوَدِّعَ الجَيْش قالَ : « أَسْتَوْدعُ اللَّه دِينَكُمْ ، وَأَمَانَتكُم ، وَخَوَاتِيمَ أَعمَالِكُمْ ».
     حديث صحيح ، رواه أبو داود وغيره بإِسناد صحيح .
717- وعن أَنسٍ رضي اللَّه عنه قال : جَاءَ رَجُلٌ إلى النبيِّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم فقال : يا رسُولَ اللَّه، إِني أُرِيدُ سَفَراً ، فَزَوِّدْني ، فَقَالَ : « زَوَّدَكَ اللَّه التَّقْوَى » .
قال : زِدْني ، قال : « وَغَفَرَ ذَنْبَكَ » قال : زِدْني ، قال : « وَيَسَّرَ لكَ الخيْرَ حَيْثُمَا كُنْتَ» رواه الترمذي وقال : حديث حسن .

97- باب الاستخارة والمشاورة
قال اللَّه تعالى:  { وشاورهم في الأمر } .
وقال تعالى :  { وأمرهم شورى بينهم }  أي يتشاورون بينهم فيه
718- عن جابِرٍ رضيَ اللَّه عنه قال : كانَ رسولُ اللَّه صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم يُعَلِّمُنَا الاسْتِخَارَةَ في الأُمُور كُلِّهَا كالسُّورَةِ منَ القُرْآنِ ، يَقُولُ إِذا هَمَّ أَحَدُكُمْ بالأمر ، فَليَركعْ رَكعتَيْنِ مِنْ غَيْرِ الفرِيضَةِ ثم ليقُلْ : اللَّهُم إِني أَسْتَخِيرُكَ بعِلْمِكَ ، وأستقدِرُكَ بقُدْرِتك ، وأَسْأَلُكَ مِنْ فضْلِكَ العَظِيم ، فإِنَّكَ تَقْدِرُ ولا أَقْدِرُ ، وتعْلَمُ ولا أَعْلَمُ ، وَأَنتَ علاَّمُ الغُيُوبِ . اللَّهُمَّ إِنْ كنْتَ تعْلَمُ أَنَّ هذا الأمرَ خَيْرٌ لي في دِيني وَمَعَاشي وَعَاقِبَةِ أَمْرِي » أَوْ قالَ : « عَاجِلِ أَمْرِي وَآجِله ، فاقْدُرْهُ لي وَيَسِّرْهُ لي، ثمَّ بَارِكْ لي فِيهِ ، وَإِن كُنْتَ تعْلمُ أَنَّ هذَا الأَمْرَ شرٌّ لي في دِيني وَمَعاشي وَعَاقبةِ أَمَرِي » أَو قال : « عَاجِل أَمري وآجِلهِ ، فاصْرِفهُ عَني ، وَاصْرفني عَنهُ، وَاقدُرْ لي الخَيْرَ حَيْثُ كانَ ، ثُمَّ رَضِّني بِهِ » قال : ويسمِّي حاجته . رواه البخاري.

98- باب استحباب الذهاب إلى صلاة العيد والرجوع من طريق آخر

719- عن جابرٍ رضيَ اللَّه عنه قال : كانَ النبيُّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم إِذا كَانَ يَوْمُ عِيدٍ خَالَفَ الطَّرِيقَ. رواه البخاري .
قوله : « خَالَفَ الطَّرِيقَ » يعني : ذَهَبَ في طَرِيقٍ وَرَجَعَ في طَرِيقِ آخَرَ .
720- وعنِ ابنِ عُمَرَ رضي اللَّه عنهما أَن رسول اللَّه صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم كانَ يَخْرُجُ مِنْ طَرِيقِ الشَّجَرَةِ وَيَدْخلُ مِنْ طَريقِ المُعَرَّسِ ، وإِذَا دَخَلَ مَكَّةَ دَخَلَ مِنَ الثَّنِية العُليَا وَيَخْرُجُ مِنَ الثَّنِية السُّفْلى متفقٌ عليه .

99- باب استحباب تقديم اليمين في كل ما هو من باب التكريم
كالوضوءِ  وَ الغُسْلِ والتَّيَمُّمِ
ولبس الثوب والنعل والخف والسراويل ودخول المسجد والسواك والاكتحال وتقليم الأظفار وقص الشارب ونتف الإبط وحلق الرأس والسلام من الصلاة والأكل والشرب والمصافحة واستلام الحجر الأسود والخروج من الخلاء والأخذ والعطاء وغير ذلك مما هو في معناه ويستحب تقديم اليسار في ضد ذلك كالامتخاط والبصاق عن اليسار ودخول الخلاء والخروج من المسجد وخلع الخف والنعل والسراويل والثوب والاستنجاء وفعل المستقذرات وأشباه ذلك
قال اللَّه تعالى:  { فأما من أوتي كتابه بيمينه فيقول: هاؤم اقرءوا كتابيه }  الآيات.
وقال تعالى:  { فأصحاب الميمنة ما أصحاب الميمنة، وأصحاب المشأمة ما أصحاب المشأمة } .
721- وعن عائشة رضيَ اللَّه عنها قالَتْ : كَانَ رسولُ اللَّه صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم يُعْجِبُهُ التَّيمُّنُ في شأنِه كُلِّه : في طُهُوِرِهِ ، وَتَرجُّلِهِ ، وَتَنَعُّلِه . متفقٌ عليه .
722- وعنها قالتْ : كانَتْ يَدُ رسول اللَّه صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم ، اليُمْنى لِطَهُورِهِ وطَعَامِه ، وكَانَتْ اليُسْرَى لِخَلائِهِ وَمَا كَانَ منْ أَذىً .
     حديث صحيح ، رواه أبو داود وغيره بإِسناد صحيحٍ .
723- وعن أُم عَطِيةَ رضي اللَّه عنها أَن النبيَّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم قالَ لَهُنَّ في غَسْلِ ابْنَتِهِ زَيْنَبَ رضي اللَّه عنها : « ابْدَأْنَ بِميامِنهَا وَمَواضِعِ الوُضُوءِ مِنْها » متفقٌ عليه .
724- وعن أبي هُريرة رضيَ اللَّه عنه أَنَّ رسول اللَّه صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم قال : « إِذا انْتَعَلَ أَحدُكُمْ فَلْيبْدَأْ باليُمْنى ، وَإِذا نَزَع فَلْيبْدَأْ بِالشِّمالِ . لِتَكُنِ اليُمْنى أَوَّلهُما تُنْعَلُ ، وآخرَهُمَا تُنْزَعُ » متفقٌ عليه .
725- وعن حَفْصَةَ رضي اللَّه عنها أَنَّ رسول اللَّه صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم كان يَجْعَلُ يَمينَهُ لطَعَامِهِ وَشَرَابِهِ وثيابه ويَجَعلُ يَسارَهُ لما سِوى ذلكَ رواه أبو داود والترمذي وغيره .
726- وعن أبي هريرة رضي اللَّه عنه أَنَّ رسول اللَّه صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم قال : « إِذا لَبِسْتُمْ ، وَإِذا تَوَضَّأْتُم ، فَابْدؤُوا بِأَيَامِنكُمْ » حديث صحيح . رواه أبو داود والترمذي بإِسناد صحيح .
727- وعن أَنس رضي اللَّه عنه أَن رسولَ اللَّه صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم أَتى مِنًى : فَأَتَى  الجَمْرةَ فَرماهَا ، ثُمَّ أَتَى مَنْزِلهُ بِمنًى ، ونحَرَ ، ثُمَّ قال للِحلاَّقَ « خُذْ » وَأَشَارَ إِلى جَانِبِه الأيمنِ ، ثُم الأيسَرِ ثُمَّ جعَلَ يُعطِيهِ النَّاسَ . متفقٌ عليه .
     وفي روايةٍ : لمَّا رمى الجمْرةَ ، ونَحَر نُسُكَهُ وَحَلَقَ : نَاوَل الحلاقَ شِقَّهُ الأَيْمنَ فَحلَقَه ، ثُمَّ دعَا أَبَا طَلحةَ الأَنصاريَّ رضي اللَّه عنه ، فَأَعطَاهُ إِيَّاهُ ، ثُمَّ نَاوَلهُ الشقَّ الأَيْسَرَ فقال : «احْلِقْ » فَحلَقَهُ فَأَعْطاهُ أَبا طلحة فقال : « اقسِمْهُ بَيْنَ النَّاس » .

كتاب أدب الطعام

100- باب التسمية في أوله والحمد في آخره
728- عن عُمَرَ بنِ أبي سلَمَة رضي اللَّه عنهما قال: قال لي رسولُ اللَّه صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم: «سَمِّ اللَّه وكُلْ بِيمِينكَ ، وكُلْ مِمَّا يَلِيكَ». متفقٌ عليه.
729- وعن عَائشة رضي اللَّه عنها قالَتْ: قالَ رسولُ اللَّه صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم: «إذا أكل أَحَدُكُمْ فَليَذْكُر اسْمَ اللَّه تعالى، فإنْ نسي أَنْ يَذْكُرَ اسْمَ اللَّه تَعَالَى في أَوَّلِهِ، فَليَقُلْ: بِسْمِ اللَّه أَوَّلَهُ وَآخِرَهُ».
رواه أبو داود، والترمذي، وقال: حديث حسن صحيح.
730- وعن جابِرٍ، رضي اللَّه عنه قال: سَمِعتُ رسولَ اللَّه يقولُ: «إِذا دخل الرَّجُل بيْتَهُ، فَذَكَرَ اللَّه تعَالى عِنْد دُخُولهِ وعِنْدَ طَعامِهِ، قال الشَّيْطانُ لأَصحَابِهِ: لا مبيتَ لَكُمْ ولا عشَاءَ، وإذا دخَل، فَلَم يَذكُر اللَّه تَعَالى عِنْد دخُولِهِ، قال الشَّيْطَانُ: أَدْركتمُ المبيت، وإِذا لَم يَذْكُرِ اللَّه تعَالى عِنْد طَعامِهِ قال: أَدْركْتُمُ المبيتَ وَالعَشاءَ » رواه مسلم .
731- وعن حُذَيْفَةَ رضي اللَّه عنه قال: كنَّا إِذا حضَرْنَا مع رسولِ اللَّه صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم طَعَاماً، لَم نَضَعْ أَيدِينَا حتَّى يَبْدأَ رسولُ اللَّه صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم فَيَضَع يدَه. وَإِنَّا حَضَرْنَا معهُ مَرَّةً طَعاماً، فجاءَت جارِيَةٌ كأَنَّهَا تُدْفَعُ، فَذَهَبتْ لتَضعَ يَدهَا في الطَّعامِ، فَأَخَذَ رسولُ اللَّه صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم بِيدِهَا، ثُمَّ جَاءَ أَعْرابِيٌّ كأَنَّمَا يُدْفَعُ ، فَأَخَذَ بِيدِهِ، قال رسولُ اللَّه صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم: «إِنَّ الشَّيْطانَ يَسْتَحِلُّ الطَّعامَ أَنْ لا يُذْكَرَ اسمُ اللَّه ِ تَعَالى عليه. وإِنَّهُ جاءَ بهذهِ الجارِيةِ لِيسْتَحِلَّ بِها، فَأَخَذتُ بِيدِهَا، فَجَاءَ بهذا الأَعْرَابِيِّ لِيسَتحِلَّ بِهِ، فَأَخَذْتُ بِيدِهِ، والذي نَفسي بِيَدِهِ إِنَّ يدَهُ في يَدي مَعَ يَديْهِما» ثُمَّ ذَكَرَ اسم اللَّهِ تعالى وأَكَل. رواه مسلم.
732- وعن أُميَّةَ بنِ مخْشِيٍّ الصَّحابيِّ رضيَ اللَّه عنه قال: كان رسُولُ اللَّه صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم جالساً، ورَجُلٌ يأْكُلُ ، فَلَمْ يُسمِّ اللَّه حَتَّى لَمْ يبْقَ مِنْ طَعَامِهِ لُقْمةٌ ، فَلَمَّا رَفَعها إِلى فِيهِ، قال: بسم اللَّهِ أَوَّلَهُ وَآخِرَهُ، فَضَحِكَ النَّبِيُّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم، ثم قال: «مَا زَالَ الشَّيْطَانُ يَأْكُلُ مَعَهُ، فَلمَّا ذَكَر اسمَ اللَّهِ استْقَاءَ مَا في بَطنِهِ». رواه أبو داود، والنسائي.
733- وعن عائشةَ رضيَ اللَّه عنها قالَتْ: كانَ رسولُ اللَّه صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم يَأْكُلُ طَعَاماً في سِتَّةٍ مِنْ أَصحَابِهِ، فَجَاءَ أَعْرابيٌ، فَأَكَلَهُ بِلُقْمَتَيْنِ فقال رسولُ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم: «أَما إِنَّهُ لوْ سَمَّى لَكَفَاكُمْ». رواه الترمذي، وقال: حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.
734- وعن أبي أُمامة رضيَ اللَّه عنهُ أنَّ النَبيَّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم كانَ إِذا رَفَعَ مَائِدَتَهُ قال: «الحَمْدُ للَّه حمداً كَثيراً طَيِّباً مُبَارَكاً فِيه، غَيرَ مَكْفِيٍّ وَلا مُسْتَغْنًي عَنْهُ رَبَّنَا» رواه البخاري .
735- وعن مُعَاذِ بن أَنسٍ رضيَ اللَّهُ عنه قَالَ: قال رسُولُ اللَّه صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم: منْ أَكَلَ طَعَاماً فقال: الحَمْدُ للَّهِ الذي أَطْعَمَني هذا، وَرَزَقْنِيهِ مِنْ غيْرِ حَوْلٍ مِنِّي وَلا قُوّةٍ، غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ» رواه أبو داود، والترمذي وقال: حدِيثٌ حسنٌ.
101- باب لا يعيب الطعام واستحباب مدحه
736- عن أبي هُريرة رضيَ اللَّهُ عنهُ قال: «ما عَابَ رسُولُ اللَّه صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم طَعَاماً قَطُّ، إِن اشْتَهَاه أَكَلَهُ، وإِنْ كَرِهَهُ تَرَكَهُ» متفقٌ عليه .
737- وعن جابرٍ رضيَ اللَّه عنه أَنَّ النبيَّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم سَأَلَ أَهْلَهُ الأُدُمَ فقالوا: ما عِنْدَنَا إِلاَّ خَلٌّ، فَدَعَا بِهِ، فَجَعل يَأْكُلُ ويقول: «نِعْمَ الأُدُمُ الخلُّ نِعْمَ الأُدُمُ الخَلُّ» رواه مسلم.
102- باب ما يقوله من حضر الطعام وهو صائم إذا لم يفطر
738- عن أبي هُريرة رضيَ اللَّه عنه قال: قال رسولُ اللَّه صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم: «إِذا دُعِيَ أَحَدُكُمْ، فَلْيُجِبْ، فَإِنْ كان صائماً فَلْيُصلِّ، وَإنْ كانَ مُفْطَراً فَلْيَطْعَمْ» رواه مسلم.
قال العُلَمَاءُ: مَعْنى. «فَلْيُصَلِّ» فلْيدْعُ  ومعنى «فَلْيطْعَمْ» فلْيَأْكُلْ.

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.helpub.com
اعصار
المـديـر العـــام
المـديـر العـــام


عدد المساهمات : 30419

مُساهمةموضوع: رد: أحاديث كتاب رياض الصالحين للإمام النووي    03.07.15 18:35


103- باب ما يقوله من دعي إلى طعام فتبعه غيره
739- عن أبي مسعودِ البَدْرِيِّ رضيَ اللَّه عنه قال: دَعا رجُلٌ النَّبِيَّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم لِطعَامٍ صَـنعَهُ لَهُ خَامِس خَمْسَةٍ، فَتَبِعهُمْ رَجُلٌ، فَلمَّا بَلَغَ الباب، قال النبيُّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم: «إِنَّ هذا تَبِعَنا، فإِنْ شئت أَنْ تَأْذنَ لَهُ، وإِنْ شِئتَ رَجَعَ» قال: بل آذَنُ لهُ يا رسولَ اللَّهِ. متفقٌ عليه.
104- باب الأكل مما يليه ووعظه وتأديبه من يُسيء أكله
740- عن عمر بن أبي سَلَمَةَ رضي اللَّه عنهما قال: كُنتُ غلاماً في حِجْرِ رسول اللَّه صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم، وكَانتْ يَدِي تَطِيشُ في الصَّحْفَةِ فقال لي رسولُ اللَّه صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم: «يَا غُلامُ سَمِّ اللَّه تعالى وَكُلْ بيمينِكَ وكلْ مِمَّا يَلِيكَ» متفقٌ عليه.
قوله: «تَطِيشُ» بكسر الطاءِ وبعدها ياء مثناة من تحت، معناه: تتحرّك وتمتدّ إِلى نواحي الصَّحْفَةِ.
741- وعن سَلَمَةَ بنِ الأكوعِ رضيَ اللَّه عنه أَن رَجُلاً أَكلَ عِنْدَ رسولِ اللَّه صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم بشِماله فقال: «كُلْ بِيَمِينكَ» قال: لا أَسْتطِيعُ قالَ: «لا اسْتَطَعْتَ،» ما مَنَعَهُ إِلاَّ الكِبْرُ، فَمَا رَفَعَهَا إِلى فِيهِ. رواه مسلم.
105- باب النهي عن القران بين تمرتين ونحوهما
إذا أكل جماعة إلا بإذن رفقته
742- عن جبَلَةَ بن سُحَيْم قال: أَصابَنا عامُ سَنَةٍ معَ ابْنِ الزُّبَيْرِ، فرُزقْنَا تَمْراً، وَكانَ عَبْدُ اللَّه بنُ عمر رضي اللَّه عنهما يمُر بنا ونحْنُ نأْكُلُ، فيقولُ: لا تُقَارِنُوا، فإِن النبي صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم نَهى عنِ الإقرانِ، ثم يقولُ: «إِلاَّ أَنْ يَسْتَأْذِنَ الرَّجُلُ أَخَاهُ» متفقٌ عليه.


106- باب ما يقوله ويفعله من يأكل ولا يشبع
743- عن وَحْشيِّ بنِ حرب رضيَ اللَّه عنه أَن أَصحابَ رسولِ اللَّه صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم قالُوا: يا رسولَ اللَّهِ، إِنَّا نَأْكُلُ ولا نَشْبَعُ؟ قال: «فَلَعَلَّكُمْ تَفْترِقُونَ» قالُوا: نَعَمْ. قال: فَاجْتَمِعُوا عَلى طَعَامكُمْ، وَاذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ، يُبَارَكْ لَكُمْ فيه» رواه أبو داود
107- باب الأمر بالأكل من جانب القصعة
والنهي عن الأكل من وسطها
744- عن ابن عباس رضيَ اللَّه عنهما عن النبيِّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم قال: «الْبَرَكَةُ تَنْزِلُ وَسَطَ الطَّعَام فَكُلُوا مِنْ حَافَّتَيْهِ ولاَ تَأْكُلُوا مِن وَسَطِهِ» رواه أبو داود، والترمذي، وقال: حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.
745- وعن عبدِ اللَّه بن بُسْرٍ رضيَ اللَّه عنه قال: كان لِلنبيِّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم قَصْعَةٌ يُقالُ لها: الْغَرَّاءُ، يحْمِلُهَا أَرْبَعَةُ رِجالٍ، فَلمَّا أَضْحوا وَسَجَدُوا الضُّحى أُتِي بتَلْكَ الْقَصْعَةِ، يعني وقد ثُرِدَ فيها، فالتَفُّوا عليها، فَلَمَّا كَثُرُوا جَثَا رسولُ اللَّه صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم فقالَ أَعرابيٌّ: ما هذه الجِلْسةُ؟ قال رسولُ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم: إِنَّ اللَّه جَعَلني عَبْداً كَرِيماً، ولَمْ يجْعَلْني جَباراً عَنيداً، ثمَّ قال رسولُ اللَّه صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم: «كُلُوا مِنْ حَوَالَيْهَا، وَدَعُوا ذِرْوَتَهَا يُبَارَكْ فيها» رواه أبو داودٍ بإِسناد جيد.
    « ذِرْوَتَهَا » أَعْلاَهَا : بكسر الذال وضمها .
108- باب كراهية الأكل متّكئاً
746- عن أبي جُحَيْفَةَ وهبِ بنِ عبد اللَّه رضي اللَّه عنه قال: قال رسولُ اللَّه صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم: «لا آكُلُ مُتَّكِئاً» رواه البخاري.
قال الخَطَّابيُّ: المُتَّكِيءُ هُنا: هو الجالِسُ مُعْتَمِداً على وِطاءٍ تحته، قال: وأَرَادَ أَنَّهُ لا يَقعُدُ عَلى الْوطَاءِ والْوسائِدِ كَفعْلٍ مَنْ يُريدُ الإِكْثار مِنَ الطعامِ بل يَقْعدُ مُسْتَوْفِزاً لا مُسْتوْطِئاً، ويَأْكُلُ بُلْغَةً. هذا كلامْ الخطَّابي، وأَشَار غَيْرهُ إِلى أَنَّ المتكيءَ هو المائلُ عَلى جَنْبِه، واللَّه أعلم.
747- وعن أَنسٍ رضي اللَّه عنه قال: رَأَيْتُ رسول اللَّه صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم جالساً مُقْعِياً يَأْكُلُ تمْراً، رواه مسلم.
«المُقْعِي» هو الذي يُلْصِقُ أليَتيهِ بالأرضِ، ويُنْصِبُ ساقَيْهِ.
109- باب استحباب الأكل بثلاث أصابع
واستحباب لعق الأصابع وكراهة مسحها قبل لعقها واستحباب لعق القصعة وأخذ اللقمة التي تسقط منه وأكلها وجواز مسحها بعد اللعق بالساعد والقدم وغيرهما
748- عن ابنِ عباسٍ رضي اللَّه عنهما قال: قال رسولُ اللَّه صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم: «إِذا أَكلَ أَحدُكُمْ طَعَاماً، فَلا يَمسحْ أَصابِعَهُ حتى يلعَقَهَا أَو يُلْعِقَها» متفقٌ عليه.
749- وعن كعْبِ بنِ مالك رضيَ اللَّه عنه قال: رَأَيْتُ رسولَ اللَّه صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم يَأْكُلُ بِثلاثِ أَصابِعَ فَإِذا فَرغَ لَعِقَها. رواه مسلم.
750- وعن جابرٍ رضي اللَّه عنه أَنَّ رسولَ اللَّه صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم أمر بِلَعْقِ الأَصَابِعِ والصَّحْفَةِ وقال: «إِنَّكُمْ لا تَدرُونَ في أَيِّ طعَامِكم البَركةُ» رواه مسلم.
751- وعنه أن رسول اللَّه صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم قال: «إِذا وقعت لُقمَةُ أَحدِكُمْ، فَليَأْخُذْهَا فَلْيُمِطْ ما كان بها من أذًى وليَأْكُلْهَا، ولا يدَعْها للشَّيطَانِ، ولا يمسَحْ يَدهُ بِالمِنْدِيلِ حتَّى يَلعقَ أَصَابِعَهُ، فإِنه لا يَدرِي في أَيِّ طعامِهِ البركةُ» رواه مسلم.
752- وعنه أَن رسول اللَّه صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم قال: «إِن الشَّيْطَانَ يَحضرُ أَحدَكُم عِند كُلِّ شَيءٍ مِنْ شَأْنِهِ، حتى يَحْضُرَهُ عِندَ طعَامِهِ، فَإِذا سَقَطَتْ لُقْمةُ أَحَدِكم فَليَأْخذْهَا فَلْيُمِطْ ما كانَ بها مِن أَذى، ثُمَّ ليَأْكُلْهَا ولا يَدَعها للشَّيْطَانِ، فإذا فَرغَ فَلْيلْعَقْ أَصابِعِهُ فإِنَّه لا يدري في أَيِّ طعامِهِ البرَكَةُ» رواه مسلم.
753- وعن أَنسٍ رضي اللَّه عنه قال: كان: رسولُ اللَّه صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم إِذا أَكَلَ طعَاماً، لعِقَ أَصَابِعَهُ الثَّلاثَ، وقالَ: «إِذا سقَطَتْ لُقمةُ أَحدِكم فَلْيَأْخُذْها، وليمِطْ عنها الأذى، وليَأْكُلْهَا، ولا يَدعْهَا للشَّيطَانِ» وأَمَرنَا أَن نَسلتَ القَصعةَ وقال: إِنَّكم لا تدْرُونَ في أَيِّ طَعَامِكم البَركةُ» رواه مُسلمٌ.
754- وعن سعيد بنِ الحارث أَنَّه سأَل جابراً رضيَ اللَّه عنه عن الوضوءِ مِمَّا مَسَّتِ النَّارُ، فقال: لا، قد كُنَّا زمنَ النبيِّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم لا نجدُ مثلَ ذلك الطعامِ إِلاَّ قلِيلاً، فإِذا نَحنُ وجدناهُ، لَم يَكْنْ لَنَا مَنَادِيلُ إِلا أَكُفَّنَا وسَوَاعدنَا وأَقْدَامَنَا، ثُمَّ نُصَلِّي وَلا نَتَوَضَّأُ. رواه البخاري.
110- باب تكثير الأيدي على الطعام
755- عن أبي هريرة رضيَ اللَّه تعالى عنه قالَ : قال رسولُ اللَّه صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم : «طَعَامُ الإثنينِ كافي الثَّلاثَةِ ، وَطَعَامُ الثَلاثَةِ كافي الأَربعَةِ » متفقٌ عليه .
756- وعن جابرٍ رضي اللَّه عنهُ قال : سمعتُ رسولَ اللَّه صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم يَقُولُ :« طَعامُ الوَاحِدِ يَكْفي الإثَنيْنِ ، وطعامُ الإثنينِ يكْفي الأربعةَ ، وطعامُ الأرَبَعةِ يَكْفي الثَّمانِيَةَ » رواه مسلم.
111- باب أدب الشرب واستحباب التنفس ثلاثاً خارج الإِناء
وكراهة التنفس في الإناء واستحباب إدارة الإناء على الأيمن فالأيمن بعد المبتدئ
757- عن أَنسٍ رضي اللَّه عنه أن رسول اللَّه صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم كانَ يتنَفَّسُ في الشرَابِ ثَلاثاً. متفقٌ عليه.
يعني: يَتَنَفَّسُ خَارِجَ الإِناءِ.
758- وعن ابن عباسٍ رضي اللَّه عنهما قال: قال رسول اللَّه صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم: «لا تَشْرَبُوا واحِداً كَشُرْبِ البَعِير، وَلكِن اشْرَبُوا مَثْنى وثُلاثَ، وسَمُّوا إِذا أَنْتُمْ شَرِبْتُمْ، واحْمدوا إِذا أَنْتُمْ رَفعْتُمْ» رواه الترمذي وقال: حديث حسن.
759- وعن أبي قَتَادَةَ رضي اللَّه عنه أَنَّ النبيَّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم نَهَى أن يُتَنَفَّسَ في الإِناءِ متفقٌ عليه.
يعني: يُتَنَفَّسُ في نَفْسِ الإِناءِ.
760- وعن أَنسٍ رضي اللَّه عنه أَن رسول الَّه صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم أُتِي بِلَبنٍ قد شِيب بمَاءٍ، وعَنْ يمِينِهِ أَعْرابي، وعَنْ يَسارِهِ أَبو بَكرٍ رضي اللَّه عنه، فَشَرِبَ، ثُمَّ أَعْطَى الأَعْرَابيَّ وقال: «الأَيمَنَ فالأَيمنَ » متفقٌ عليه.
قوله: «شِيبَ» أَي: خُلِط.
761- وعن سهل بن سعد رضي اللَّه عنه أَن رسول اللَّه صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم أُتِيَ بشرابٍ، فشرِبَ مِنْهُ وعَنْ يَمِينِهِ غُلامٌ، وعن يَسَارِهِ أَشْيَاخٌ، فقال للغُلام  « أَتَأْذَنُ لي أَنْ أُعْطِيَ هُؤلاءِ؟» فقال الغُلامُ: لا واللَّهِ، لا أُوثِرُ بِنصِيبى مِنكَ أَحَداً، فَتلَّهُ رسول اللَّه صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم في يدهِ. متفقٌ عليه.
قوله: «تَلَّه» أَيْ: وَضَعَهُ، وهذا الغُلامُ هو ابْنُ عباس رضي اللَّه عنهما.
112- باب كراهة الشرب من فم القربة ونحوها
وبيان أنه كراهة تنزيه لا تحريم
762- عن أبي سعيدٍ الخدْرِيِّ رضي اللَّه عنه قال نَهَى رسول اللَّه صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم عنِ اخْتِنَاثِ الأَسْقِيَةِ . يعنى : أَنْ تُكسَرَ أَفْوَاهُها ، وَيُشْرَب منها . متفقٌ عليه .
763- وعن أبي هريرة رضي اللَّه عنه قال : نَهَى رسول اللَّه صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم أَن يُشْرَبَ مِنْ في السِّقاءِ أَو القِرْبةِ . متفقٌ عليه .
764- وعن أُمِّ ثابِتٍ كَبْشَةَ بِنْتِ ثَابتٍ أُخْتِ حَسَّانِ بْنِ ثابت رضي اللَّه عنه وعنها قالت: دخَل علَيَّ رسولُ اللَّه صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم ، فَشَرِبَ مِن في قِرْبةٍ مُعَلَّقةٍ قَائماً . فَقُمْتُ إِلى فِيهَا فَقطَعْتُهُ ، رواه الترمذي . وقال : حديث حسن صحيح .
    وَإِنَّمَا قَطَعَتْها : لِتَحْفَظَ موْضِعَ فَم رسول اللَّه صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم . وَتَتَبَرَّكَ بِهِ ، وَتَصُونَهُ عَن الابتِذالِ ، وَهذا الحَدِيثُ محْمُول على بَيانِ الجوازِ ، والحديثان السابقان لبيان الأفضل والأَكمل واللَّه أعلم .
113- باب كراهة النفخ في الشراب
765- عن أبي سعيدٍ الخدريِّ رضي اللَّه عنه أَنَّ النبيَّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم نَهَى عَنِ النَّفخِ في الشَّرابِ فقال رَجُلٌ : القذَاةُ أَراها في الإِناءِ ؟ فقال : « أَهْرِقْهَا » قال : فإِنى لا أُرْوَى مِنْ نَفَسٍ وَاحِدٍ ؟ قال : « فَأَبِنْ القَدَحَ إِذاً عَنْ فِيكَ » رواه الترمذي وقال : حديث حسن صحيح .
766- وعن ابن عباس رضي اللَّه عنهما أن النبى صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم نَهَى أَن يُتنَفَّسَ في الإِنَاءِ ، أَوْ يُنْفَخَ فِيهِ ، رواه الترمذي وقال : حديث حسن صحيح .
114- باب بيان جواز الشرب قائِما
وبيان أن الأكمل والأفضل الشرب قاعداً
فيه حديث كبشة السابق (انظر الحديث رقم 761) .ً
767- وعن ابن عباس رضي اللَّه عنهما قال : سَقَيْتُ النَّبِيَّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم مِنْ زَمْزَمَ ، فَشَرِبَ وَهُوَ قَائمٌ . متفقٌ عليه .
768- وعن النَزَّال بنِ سبْرَةَ رضيَ اللَّهُ عنه قال : أَتَى عَلِيٌّ رضيَ اللَّهُ عنهُ باب الرَّحْبَةِ فَشَرِب قَائماً ، وقالَ : إِنِّى رَأَيْتُ رَسولَ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم فعل كما رَأَيْتُمُونى فَعَلْتُ ، رواه البخارى.
769- وعن ابن عمر رضيَ اللَّه عنهما قال : كنَّا نَأْكُلُ عَلى عَهدِ رسُولِ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم ونحْنُ نَمْشى ، ونَشْرَبُ وَنحْنُ قيامٌ . رواهُ الترمذي ، وقال : حديث حسن صحيح .
770- وعن عمرو بن شعيب عن أَبيهِ عن جدِّه رضي اللَّهُ عنه قال : رَأَيْتُ رسُول اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم يشربُ قَائماً وقَاعِداً . رواه الترمذي وقال : حديث حسن صحيح.
771- وعن أَنسٍ رضي اللَّهُ عنه عن النبى صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم أَنهُ نهَى أَنْ يشربَ الرّجُلُ قَائماً . قال قتادة : فَقلْنَا لأنَس : فالأَكْلُ ؟ قال : ذلكَ أَشَرُّ     أَو أَخْبثُ     رواهُ مسلم .
وفي رواية له أَنَّ النبى صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم زَجَرَ عَنِ الشُّرْبِ قَائماً .
772- وعن أبي هريرة رضي اللَّه عنه قال : قالَ رسُولُ اللَّه صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم : «لاَ يشْرَبَن أَحدٌ مِنْكُمْ قَائماً ، فَمَنْ نَسِيَ فَلْيَسْتَقيءْ » رواهُ مسلم .
115- باب استحباب كون ساقي القوم آخرهم شرباً
773- عن أبي قتادة رضيَ اللَّه عنه عن النبيِّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم قال : « سَاقى القَوْمِ آخِرُهُمْ » يعنى: شرْباً . رواه الترمذي ، وقال : حديث حسن صحيح .

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.helpub.com
اعصار
المـديـر العـــام
المـديـر العـــام


عدد المساهمات : 30419

مُساهمةموضوع: رد: أحاديث كتاب رياض الصالحين للإمام النووي    03.07.15 18:36


116- باب جواز الشرب من جميع الأواني الطاهرة
غير الذهب والفضة
وجواز الكرع وهو الشرب بالفم من النهر وغيره بغير إناء ولا يد، وتحريم استعمال إناء الذهب والفضة في الشرب والأكل والطهارة وسائر وجوه الاستعمال
774- عنْ أَنسٍ رضيَ اللَّه عنه قال : حَضَرَتِ الصَّلاةُ ، فَقَامَ منْ كانَ قَريب الدَّارِ إِلى أَهْلِهِ ، وبقِى قَوْمٌ فَأَتَى رسُولُ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم بِمِخْضَب مِن حِجَارَةٍ ، فَصَغُرَ المِخْضَبُ أَن يبْسُطَ فِيهِ كَفَّهُ ، فَتَوَضَّأَ القَوْمُ كُلَّهُمْ . قَالُوا : كَم كُنْتُمْ ؟ قَالَ : ثَمَانِين وزِيادةً . متفقٌ عليه . هذه رواية البخاري .
وفي رواية له ولمسلم : أَنَّ النبيَّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم دَعا بِإِناءٍ مِنْ ماءٍ ، فأُتِيَ بِقَدحٍ رَحْرَاحٍ فِيهِ شَيءٌ مِنْ مَاءٍ ، فَوَضَعَ أَصَابِعَهُ فِيهِ . قَالَ أَنس : فَجعَلْتُ أَنْظُرُ إِلى الماءِ يَنْبُعُ مِنْ بَيْنِ أَصابِعِه ، فَحزَرْتُ منْ تَوَضَّأَ ما بيْنَ السَّبْعِينِ إِلى الثَّمَانِينَ .
775- وعن عبد اللَّه بنِ زيدٍ رضي اللَّهُ عنه قال : أَتَانَا النَّبِيُّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم ، فَأَخْرَجْنَا لَهُ مَاءً في تَوْرٍ مِنْ صُفرٍ فَتَوَضَّأَ . رواه البخاري .
« الصُّفْر » بضم الصاد ، ويجوز كسرها ، وهو النحاس ، « والتَّوْر » كالقدح، وهو بالتاءِ المثناة من فوق .
776- وعن جابر رضي اللَّهُ عنه أَنَّ رسُولَ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم دَخَلَ على رَجُلٍ مِنَ الأَنْصارِ ، ومَعهُ صاحبٌ لَهُ ، فقالَ رسُولُ اللَّه صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم : « إِنْ كَانَ عِنْدَكَ مَاءٌ بَاتَ هَذِهِ اللَّيْلَةَ في شَنَّةٍ وَإِلاَّ كَرعْنا » رواه البخاري . « الشَّنُّ »: القِرْبة .
777- وعن حذيفة رضي اللَّه عنه قالَ : إِنَّ النَّبِيَّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم نَهَانَا عَن الحَرير والدِّيبَاجِ والشُّرْبِ في آنِيةِ الذَّهَب والفِضَّةِ ، وقال : « هِيَ لهُمْ في الدُّنْيا ، وهى لَكُمْ في الآخِرَةِ » متَّفقٌ عليه .
778- وعن أُمِّ سلمة رضي اللَّه عنها أَنَّ رسُولَ اللَّه صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم قال : « الذي يَشْرَبُ في آنِيَةِ الفِضَّةِ إِنَّما يُجرْجِرُ في بَطْنِهِ نَارَ جَهَنَّمَ » متفق عليه .
وفي رواية لمسلم : « إِنَّ الذي يَأْكُلُ أَوْ يَشْرَبُ في آنِيَةِ الفِضَّةِ والذَّهَبِ » .
      وفي رواية لَه : « مَنْ شَرِبَ في إِناءٍ مِنْ ذَهَبٍ أَوْ فضةٍ فَإِنَّما يُجرْجِرُ في بَطْنِهِ نَاراً مِنْ جَهَنَّمَ » .


كتاب اللباس

117- باب استحباب الثوب الأبيض
وجواز الأحمر والأخضر والأصفر والأسود وجوازه من قطن وكتّان وشعر وصوف وغيرها إلا الحرير
قال اللَّه تعالى:{ يا بني آدم قد أنزلنا عليكم لباساً يواري سوآتكم وريشاً، ولباس التقوى ذلك خير } .
وقال تعالى:  { وجعل لكم سرابيل تقيكم الحر وسرابيل تقيكم بأسكم } .
779- وعن ابنِ عبَّاس رضيَ اللَّه عنْهُما أنَّ رسُولَ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم قال: الْبَسُوا مِنْ ثِيَابِكُمُ البَيَاضَ ، فَإِنَّهَا مِن خَيْرِ ثِيابِكُمْ ، وَكَفِّنُوا فِيها مَوْتَاكُمْ » رواهُ أبو داود ، والترمذي وقال : حديث حسن صحيح.
780- وعن سَمُرَةَ رضيَ اللَّه عنه قال : قالَ رسُولُ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم : «الْبَسُوا البَيَاضَ ، فَإِنها أَطْهرُ وأَطَيبُ ، وكَفِّنُوا فِيها مَوْتَاكُمْ » رواهُ النسائى ، والحاكم وقال : حديث صحيح .
781- وعن البراءِ رضيَ اللَّه عنه قال : كانَ رسولُ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم مَرْبُوعاً وَلَقَدْ رَأَيْتُهُ في حُلَّةِ حمْراءَ ما رأَيْتُ شَيْئاً قَطُّ أَحْسَنَ مِنْهُ . متَّفقٌ عليه .
782- وعن أبي جُحَيْفَةَ وهْبِ بنِ عبدِ اللَّهِ رضيَ اللَّه عنهُ قال : رَأَيْتُ النَّبِيَّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم بمَكَّةَ وَهُوَ بِالأَبْطَحِ في قُبَّةٍ لَهُ حمْراءَ مِنْ أَدَمٍ فَخَرَجَ بِلالٌ بِوَضوئِهِ ، فَمِنْ نَاضِحٍ ونَائِلٍ ، فَخَرَجَ النبى صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم وعَلَيْهِ حُلَّةٌ حَمْرَاءُ ، كَأَنِّى أَنْظرُ إِلى بَيَاضِ ساقَيْهِ ، فَتَوضَّأَ وَأَذَّنَ بِلالٌ ، فَجَعَلْتُ أَتَتبَّعُ فَاهُ ههُنَا وههُنَا ، يقولُ يَمِيناً وشِمَالاً: حَيَّ عَلى الصَّلاةِ ، حيَّ على الفَلاَحِ . ثُمَّ رُكِزَتْ لَهُ عَنَزَةٌ ، فَتَقَدَّمَ فَصَلَّى يَمُرُّ بَيْنَ يَدَيْهِ الكَلْبُ وَالحِمَارُ لاَ يُمْنعُ. متَّفقٌ عليه . «العَنَزَةُ» بفتح النونِ نحْوُ العُكازَة .
783- وعن أبي رِمْثة رفاعَةَ التَّميْمِيِّ رضيَ اللَّه عنه قال : رأَيت رسُولَ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم وعلَيْه ثوبان أَخْضَرانِ . رواهُ أَبو داود ، والترمذي بإِسْنَادٍ صحيحٍ .
784- وعن جابر رضيَ اللَّه عنه ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم دَخَلَ يَوْمَ فَتْحِ مَكَّةَ وعَلَيْهِ عِمامةٌ سوْداءُ . رواهُ مسلم .
785- وعن أبي سعيد عمرو بن حُرَيْثٍ رضيَ اللَّه عنه قال : كأَنى أَنظر إِلى رسولِ اللَّه صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم وعَليْهِ عِمَامَةٌ سَوْدَاءُ قدْ أَرْخَى طَرَفيها بَيْنَ كتفيْهِ . رواه مسلم .
     وفي روايةٍ له : أَن رسول اللَّه صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم خَطَبَ النَّاسَ ، وعَلَيْهِ عِمَامَة سَودَاءُ .
786- وعن عائشة رضي اللَّه عنها قالت : كُفِّنَ رسول اللَّه صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم في ثلاثة أَثْوَابٍ بيضٍ سَحُوليَّةٍ مِنْ كُرْسُفٍ ، لَيْسَ فيهَا قَمِيصٌ وَلا عِمامَةٌ . متفقٌ عليه .
« السَّحُوليَّةُ » بفتحِ السين وضمها وضم الحاء المهملتين : ثيابٌ تُنْسَب إِلى سَحُولٍ : قَرْيَةٍ باليَمنِ « وَالكُرْسُف » : القُطْن .
787- وعنها قالت : خَرَجَ رسول اللَّه صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم ذات غَداةٍ وَعَلَيْهِ مِرْطٌ مُرَحَّلٌ منْ شَعْرٍ أَسود رواه مسلم .
      « المِرْط » بكسر الميم : وهو كساءَ . « والمُرَحَّل » بالْحاءِ المهملة : هو الذي فيه صورةُ رِحال الإِبل ، وَهيَ الأَكْوَارُ .
788- وعن المُغِيرةِ بن شُعْبَةَ رضي اللَّه عنه قال : كُنْتُ مع رسول اللَّه صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم ذاتَ ليلَة في مسيرٍ ، فقال لي : « أَمعَكَ مَاء ؟ » قلت : نَعَمْ ، فَنَزَلَ عن راحِلتِهِ فَمَشى حتى توَارَى في سَوادِ اللَّيْلِ ثم جاءَ فَأَفْرَغْتُ علَيْهِ مِنَ الإِدَاوَةٍ ، فَغَسَلَ وَجْهَهُ وَعَلَيهِ جُبَّةٌ مِنْ صُوفٍ ، فلم يَسْتَطِعْ أَنْ يُخْرِجَ ذِراعَيْهِ منها حتى أَخْرَجَهُمَا مِنْ أَسْفَلِ الجُبَّةِ ، فَغَسَلَ ذِرَاعيْهِ وَمَسَحَ برأْسِه ثُمَّ أَهْوَيْت لأَنزعَ خُفَّيْهِ فقال : « دعْهمَا فَإِنى أَدخَلْتُهُما طَاهِرَتَينِ » وَمَسَحَ عَلَيْهِما . متفقٌ عليه .
وفي روايةٍ : وعَلَيْهِ جُبَّةٌ شامِيَّةٌ ضَيقَةُ الْكُمَّيْنِ .
وفي روايةٍ : أَنَّ هذِه القصةَ كانت في غَزْوَةِ تَبُوكَ .

118- باب استحباب القميص
789-  عن أُمِّ سَلمةَ رضي اللَّه عنها قالت : كان أَحَبَّ الثِّيابِ إِلى رسول اللَّه صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم القَميصُ . رواه أبو داود ، والترمذي وقال : حديث حسن .
119- باب صفة طول القميص والكمّ والإِزار
وطرف العمامة وتحريم إسبال شيء من ذلك على سبيل الخيلاء وكراهته من غير خيلاء
790- عن أَسماء بنت يزيدَ الأنصارِيَّةِ رضي اللَّه عنها قالت : كان كُمُّ قمِيصِ رسول اللَّه صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم إِلى الرُّسُغِ . رواه أبو داود ، والترمذي وقال :  حديث حسن  .
791- وعن ابن عمر رضي اللَّه عنهما أَنّ النبى صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم قال : « مَنْ جَرَّ ثَوْبَهُ خُيَلاءَ لَمْ يَنْظُر اللَّه إِليهِ يَوْم القِيَامَةِ » فقال أَبو بكر : يارسول اللَّه إِن إِزارى يَسْتَرْخى إِلا أَنْ أَتَعَاهَدَهُ، فقال له رسول اللَّه صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم : « إِنَّكَ لَسْتَ مِمَّنْ يَفْعَلُهُ خُيَلاءَ ».
رواه البخاري ، وروى مسلم بعضه .
792- وعن أبي هريرة رضي اللَّه عنه أَنَّ رسول اللَّه صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم قال : « لا ينْظُرُ اللَّه يَوْم القِيَامة إِلى مَنْ جَرَّ إِزَارَهُ بَطراً » متفقٌ عليه .
793-  وعنه عـن النبى صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم قال : « مَا أَسْفَلَ مِنَ الْكَعْبَيْنِ مِنَ الإِزار ففي النَّار » رواه البخاري .
794- وعن أبي ذرٍّ رضي اللَّه عنه عن النبى صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم قال : « ثلاثةٌ لا يُكَلِّمُهُمُ اللَّهُ يَوْمَ القِيَامةِ ، ولا يَنْظُرُ إِلَيْهم ، وَلا يُزَكِّيهِمْ ، وَلهُمْ عَذَابٌ أَليمٌ » قال : فقَرأَها رسولُ اللَّه صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم ثلاث مِرَارٍ . قال أَبو ذَرٍّ : خابُوا وخسِرُوا مَنْ هُمْ يا رسول اللَّه ؟ قال : « المُسبِلُ ، والمنَّانُ وَالمُنْفِقُ سِلْعَتَهُ بِالحَلفِ الكاذِبِ » رواه مسلم .
      وفي روايةٍ له : « المُسْبِلُ إِزَارَهُ » .
795- وعن ابن عمر رضي اللَّه عنهما ، عن النبى صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم قال : «الإِسْبَالُ في الإِزارِ ، والقَمِيصِ ، وَالعِمَامةِ ، منْ جَرَّ شَيئا خُيَلاءَ لَم يَنظُرِ اللَّه إليهِ يوْمَ القِيَامةِ» رواه أبو داود، ُوالنسائى بإسنادٍ صحيح .
796- وعن أبي جُرَيٍّ جابر بن سُلَيم رضي اللَّه عنه قال : رَأَيتُ رَجلاً يصْدُرُ النَّاسُ عَنْ رَأْيهِ لاَ يَقُولُ شَيئاً إِلاَّ صَدَرُوا عنه ، قلتُ : من هذا ؟ قالوا : رسول اللَّه صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم . قلتُ: عَليكَ السَّلامُ يا رسولَ اللَّه     مَرَّتَيْنِ     قال : «لا تَقُل علَيكَ السَّلامُ ، علَيكَ السلامُ تحِيَّةُ الموْتَى قُلِ : السَّلامُ علَيك » قال : قلتُ : أَنتَ رسول اللَّه ؟ قال : «أَنَا رسول اللَّه الذي إِذا أَصابَكَ ضَرٌّ فَدعَوْتَهُ كَشَفَهُ عنْكَ ، وإِذا أَصَابَكَ عامُ سنَة فَدَعوْتَهُ أَنبتَهَا لك ، وإِذَا كُنتَ بِأَرْضٍ قَفْرٍ أَوْ فلاةٍ ، فَضَلَّت راحِلَتُكَ ، فَدعوْتَه رَدَّهَا علَيكَ » قال : قلت : اعْهَدْ إِليَّ . قال : « لا تسُبَّنَّ أَحداً » قال : فَما سببْتُ بعْدهُ حُرّا ، ولا عبداً ، وَلا بَعِيراً، وَلا شَاةً « وَلا تَحقِرنَّ مِنَ المعروفِ شَيْئاً ، وأَنْ تُكَلِّمَ أَخَاك وأَنتَ مُنْبسِطٌ إِليهِ وجهُكَ، إِنَّ ذلك مِنَ المعرُوفِ . وارفَع إِزاركَ إِلى نِصْفِ السَّاقِ ، فَإِن أبيتَ فإلى الكَعبين ، وإِياكَ وإِسْبال الإِزارِ فَإِنَّهَا مِن المخِيلةِ وإِنَّ اللَّه لا يحبُّ المَخِيلة ، وإن امْرؤٌ شَتَمك وَعَيَّركَ بمَا يَعْلَمُ فيكَ فلا تُعيِّرهُ بما تَعلَم فيهِ ، فإِنَّمَا وبالُ ذلكَ عليهِ » رواه أبو داود والترمذي بإِسنادٍ صحيحٍ ، وقال الترمذي : حديثٌ حسن صحيح .
797- وعن أبي هريرة رضي اللَّه عنه ، قال : بينما رَجُل يُصَلِّى مُسْبِلٌ إِزَارَه، قال له رسول اللَّه صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم : « اذهَب فَتَوضأْ » فَذهَب فَتَوضَّأَ ، ثم جاءَ ، فقال: «اذهبْ فَتَوضَّأْ » فقال له رجُلٌ : يا رسول اللَّه . مالكَ أَمرْتَهُ أَن يَتَوَضَّأَ ثم سَكَتَّ عنه ؟ قال : « إِنه كانَ يُصلِّى وهو مُسْبلٌ إِزارهُ ، إِن اللَّه لا يقْبلُ صلاةَ رجُلٍ مُسبِلٍ » .
رواه أبو داود بإِسنادٍ على شرط مسلم .
798- وعن قَيسِ بن بشرٍ التَّغْلبيِّ قال : أَخْبَرنى أبي     وكان جليساً لأبي الدَّرداءِ     قال : كان بِدِمشقَ رَجُلٌ من أَصحاب النبى صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم يقال له سهلُ ابنُ الحنظَليَّةِ، وكان رجُلاً مُتَوحِّداً قَلَّمَا يُجالسُ النَّاسَ ، إِنَّمَا هو صلاةٌ ، فَإِذا فرغَ فَإِنَّمَا هو تسبيح وتكبيرٌ حتى يأْتيَ أهْلَهُ ، فَمَرَّ بِنَا ونَحنُ عِند أبي الدَّردَاءِ ، فقال له أَبو الدَّردَاءِ : كَلِمةً تَنْفَعُنَا ولا تضُرُّكَ ، . قال : بَعثَ رسول اللَّه صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم سريَّةً فَقَدِمَتْ ، فَجَاءَ رَجُلٌ مِنهم فَجَلسَ في المَجْلِس الذي يَجلِسُ فِيهِ رسول اللَّه صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم ، فقال لرجُلٍ إِلى جَنْبهِ : لَوْ رَأَيتنَا حِينَ التقَيْنَا نَحنُ والعدُو ، فَحمَل فلانٌ فَطَعَنَ ، فقال : خُذْهَا مِنِّى . وأَنَا الغُلامُ الغِفَارِيُّ ، كَيْفَ تَرى في قوْلِهِ ؟ قال: مَا أَرَاهُ إِلا قَدْ بَطَلَ أَجرُهُ . فسَمِعَ بِذلكَ آخَرُ فقال : مَا أَرَى بِذَلَكَ بأْساً ، فَتَنَازعا حَتى سَمِعَ رسول اللَّه صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم فقال : « سُبْحان اللَّه ؟ لا بَأْس أَن يُؤْجَرَ ويُحْمَد » فَرَأَيْتُ أَبا الدَّرْدَاءِ سُرَّ بِذلكَ ، وجعلَ يَرْفَعُ رأْسَه إِلَيهِ وَيَقُولُ : أأَنْتَ سمِعْتَ ذَلكَ مِنْ رسول اللَّه صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم،؟ فيقول : نعَمْ ، فما زال يعِيدُ عَلَيْهِ حتى إِنّى لأَقولُ لَيَبرُكَنَّ على ركْبَتَيْهِ .
     قال : فَمَرَّ بِنَا يَوماً آخَرَ ، فقال له أَبُو الدَّرْدَاءِ : كَلِمَةً تَنفَعُنَا ولا تَضُرُّكَ ، قال: قال لَنَا رسول اللَّه صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم : « المُنْفِقُ عَلى الخَيْلِ كالبَاسِطِ يَدَهُ بالصَّدَقة لا يَقْبِضُهَا» .  ثم مرَّ بِنَا يوماً آخر ، فقال له أَبو الدَّرْدَاءِ : كَلِمَةً تَنْفَعُنَا وَلا تَضرُّكَ ، قال : قال رسول اللَّه صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم : « نعْمَ الرَّجُلُ خُرَيْمٌ الأَسَديُّ ، لولا طُولُ جُمته وَإِسْبَالُ إِزَارِه » فبَلغَ ذلك خُرَيماً، فَعجَّلَ فَأَخَذَ شَفرَةً فَقَطَعَ بها جُمتَهُ إِلى أُذنيْه ، ورفعَ إِزَارَهُ إِلى أَنْصَاف سَاقَيْه . ثَمَّ مَرَّ بنَا يَوْماً آخَرَ فَقَالَ لَهُ أَبُو الدَّرْدَاءِ : كَلِمةً تَنْفَعُنَا ولاَ تَضُرُّكَ قَالَ : سَمعْتُ رسُولَ اللَّه صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم يقُولُ : « إِنَّكُمْ قَادمُونَ عَلى إِخْوانِكُمْ . فَأَصْلِحُوا رِحَالَكمْ ، وأَصْلحوا لبَاسَكُمْ حتى تَكُونُوا كَأَنَّكُمْ شَامَة في النَّاسِ ، فَإِنَّ اللَّه لاَ يُحبُّ الفُحْشَ وَلاَ التَّفَحُش » . رواهُ أَبو داود بإِسنادٍ حسنٍ ، إِلاَّ قَيْسَ بن بشر ، فاخْتَلَفُوا في توثيقِهِ وتَضْعفيه ،  وقد روى له مسلم  .
799- وعن أبي سعيدٍ الخدْرِيِّ رضيَ اللَّهُ عنه قال: قَالَ رسُولُ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم « إزرَةُ المُسلِمِ إِلى نصْفِ السَّاقِ ، وَلاَ حَرَجَ     أَوْ لا جُنَاحَ     فيما بَيْنَهُ وَبَيْنَ الكَعْبَيْنِ ، فَمَا كانَ أَسْفَلَ منَ الكعْبَينِ فَهَوُ في النَّارِ ، ومَنْ جَرَّ إِزارهُ بَطَراً لَمْ يَنْظرِ اللَّه إِلَيْهِ» .
رواهُ أَبُو داود بإِسنادٍ صحيح .
800- وعن ابنِ عمر رضيَ اللَّه عنهما قال : مَرَرْتُ عَلى رسُولِ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم وَفي إِزاري اسْترْخَاءٌ . فَقَالَ : « يا عَبْدَ اللَّهِ ، ارْفَعْ إِزارَكَ » فَرفعتهُ ثُمَّ قَالَ : «زِدْ»، فَزِدْتُ ، فَمَا زِلْتُ أَتَحرَّاها بَعْدُ . فَقَالَ بَعْض القُوْمِ : إِلى أَيْنَ ؟ فَقَالَ : إِلى أَنْصاف السَّاقَيْنِ». رواهُ مسلم .
801- وعنه قال : قالَ رسُولُ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم : « مَنْ جَرَّ ثَوبَه خيلاءَ لَمْ يَنْظُرِ اللَّه إِلَيْهِ يَوْمَ القيامِةِ » فقالَتْ أُمُّ سَلَمَةَ : فَكَيْفَ تَصْنَعُ النِّسَاءُ بِذُيُولِهنَّ ، قالَ : « يُرْخينَ شِبْراً». قَالَتْ: إِذن تَنكَشفُ أَقْدامُهنَّ . قال : « فيُرْخِينَهُ ذِراعاً لاَ يَزِدْنَ » .
رواهُ أبو داود ، والترمذي وقال : حديث حسن صحيح .

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.helpub.com
اعصار
المـديـر العـــام
المـديـر العـــام


احترام القوانين : 100 %
عدد المساهمات : 30419

مُساهمةموضوع: رد: أحاديث كتاب رياض الصالحين للإمام النووي    03.07.15 18:37


120- باب استحباب ترك الترفع في اللباس تواضعاً

قد سبق في باب فضل الجوع وخشونة العيش جُمَلٌ تتعلق بهذا الباب
802- وعن معاذِ بن أَنسٍ رضي اللَّه عنه أَنَّ رسُولَ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم قال : «مَنْ تَرَكَ اللِّباس تَواضُعاً للَّه ، وَهُوَ يَقْدِرُ علَيْهِ ، دعاهُ اللَّهُ يَوْمَ القِيامَةِ عَلى رُؤُوسِ الخَلائِقِ حتى يُخيِّره منْ أَيِّ حُلَلِ الإِيمان شَاءَ يلبَسُها » .
رواهُ الترمذي وقال : حديث حسن .
121- باب استحباب التوسط في اللباس
ولا يقتصر على ما يزري به لغير حاجة ولا مقصود شرعي
803- عن عمرو بن شُعْيبٍ عن أَبيه عَنْ جدِّهِ رضيَ اللَّهُ عنه قال : قالَ رسُولُ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم: « إِن اللَّه يُحِبُّ أَنْ يُرى أَثَرُ نِعْمَتِهِ عَلى عبْده» .
رواهُ الترمذي وقال : حديثٌ حسن .
122- باب تحريم لباس الحرير على الرجال
وتحريم جلوسهم عليه واستنادهم إليه وجواز لبسه للنساء
804- عن عمر بن الخطَّاب رضيَ اللَّه عنه قال : قالَ رسُولُ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم : « لاَ تَلْبَسُوا الحرير ، فَإنَّ مَنْ لَبِسهُ في الدُّنْيَا لَمْ يَلْبَسْهُ في الآخرةِ . » متفقٌ عليه .
805- وعنه قال : سمِعتُ رسُولَ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم يقولُ : « إنَّما يلبَسُ الحريرَ منْ لا خَلاق لَهُ» متفقٌ عليه .
وفي روايةٍ للبُخاريَ : « مَنْ لاَ خَلاَقَ لَهُ في الآخِرة » .
قولُهُ : « مَنْ لا خَلاَقَ لَهُ » ، أَيْ : لاَ نَصيبَ لَهُ .
806- وعن أنس رضي اللَّه عنه قال : قالَ رسُولُ اللَّه صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم : « منْ لَبِسَ الحرير في الدُّنْيا لَمْ يَلْبسْهُ في الآخرَةِ » متفقٌ عليه .
807- وعن عليٍّ رضي اللَّه عنه قال : رأَيْتُ رَسُولَ اللَّه صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم أَخَذَ حَرِيراً ، فَجَعلَهُ في يَمينه ، وَذَهَباً فَجَعَلَهُ في شِمالِهِ ، ثُمَّ قَالَ : « إنَّ هذَيْنِ حرَامٌ عَلى ذُكُورِ أُمَّتي » .
رواهُ أبو داود بإسنادٍ حسن
808- وعن أبي مُوسى الأشْعريِّ رضي اللَّه عنه أنَّ رسُولَ اللَّه صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم قال : « حُرِّم لِبَاسُ الحَرِيرِ وَالذَّهَب على ذُكُورِ أُمَّتي ، وَأُحلَّ لإنَاثِهِم » .
رواهُ الترمذي وقال حديثٌ حسن صحيح .
809- وعن حُذَيْفَة رضي اللَّه عنه قال : نَهَانَا النَّبيُّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم  أنْ نَشْرب في آنِيةِ الذَّهب وَالفِضَّةِ ، وَأنْ نَأْكُل فِيهَا ، وعَنْ لُبْسِ الحَرِيرِ وَالدِّيبَاج وأنْ نَجْلِس عَلَيّهِ . رواه البخاري.
123- باب جواز لبس الحرير لمن به حِكّة
810- عن أنس رضي اللَّه عنه قال : رَخَصَ رسُولُ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم للزبير وعبْد الرَّحْمنِ بنِ عوْفٍ رضي اللَّه عنهما في لبْسِ الحَرِيرِ لحِكَّةٍ بهما . متفقٌ عليه .

124- باب النهي عن افتراش جلود النمور والركوب عليها
811- عنْ مُعاويةَ رضي اللَّه عنه قالَ : قال رسُولُ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم:«لاَ تَرْكَبوا الخَزَّ وَلاَ النَّمارَ » .
حديث حسن ، رواهُ أَبو داود وغيره بإسنادٍ حسنٍ .
812- وعن أبي المليح عن أَبيهِ ، رضيَ اللَّه عنه ،أنَّ رسُول اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم نَهَى عنْ جُلُودِ السِّباعِ.
رواهُ أبو دَاود ، والترمذي ، والنسائي بأَسَانِيد صحاح .
وفي روايةِ الترمذي : نهَى عنْ جُلُودِ السِّباعِ أنْ تُفْتَرَشَ .
125- باب ما يقول إذا لبس ثوباً جديداً أو نعلاً أو نحوه
813- عن أبي سعيد الخُدْري رضيَ اللَّه عنه قال : كانَ رسُولُ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم إذا اسْتَجَدَّ ثَوْباً سمَّاهُ باسْمِهِ     عِمامَةً ، أَوْ قَمِيصاً ، أَوْ رِدَاءً يقُولُ : « اللَّهُمَّ لكَ الحَمْدُ أَنْتَ كَسَوْتَنِيهِ ، أَسْأَلُكَ خَيْرَهُ وَخَيْرَ ما صُنِع لَهُ ، وأَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّهِ وشَرِّ ما صُنِعَ لَهُ » .
رواهُ أبو داود ، والترمذي وقال : حديث حسن .
126- باب استحباب الابتداء باليمين في اللباس
هذا الباب قد تقدم مقصوده وذكرنا الأحاديث الصحيحة فيه . (انظر الباب التاسع والتسعون في استحباب تقديم اليمين في كل ما هو من باب التكريم)


كتاب آداب النوم
127- باب آداب النوم والاضطجاع

والقعود والمجلس والجليس والرؤيا
814- عن الْبَراءِ بن عازبٍ رضيَ اللَّه عنهما قال : كَانَ رسول اللَّه صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم إذا أَوَى إلى فِرَاشِهِ نَامَ عَلى شِقَّهِ الأَيمنِ ، ثُمَّ قال : « اللَّهُمَّ أَسْلَمْتُ نَفْسِي إليْكَ ، وَوجَّهْتُ وَجْهي إلَيْكَ ، وفَوَّضْتُ أَمْرِي إلَيْكَ ، وَأَلجَأْتُ ظهْري إلَيْكَ ، رَغْبةً وَرهْبَةً إلَيْكَ ، لا مَلْجأ ولا مَنْجى مِنْكَ إلاَّ إلَيْكَ ، آمَنْتُ بِكتَابكَ الذي أَنْزلتَ ، وَنَبيِّكَ الذي أَرْسَلْتَ » .
رواه البخاري بهذا اللفظ في كتاب الأدب من صحيحه .
815- وعنه قال : قال لي رسول اللَّه صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم : « إذَا أَتَيْتَ مَضْجَعكَ فَتَوَضَّأْ وُضُوءَكَ لِلصَّلاةِ ، ثُمَّ اضْطَجِعْ عَلى شِقِّكَ الأَيمَنِ ، وَقُلْ .. » وذَكَرَ نَحْوهُ ، وفيه : « واجْعَلْهُنَّ آخِرَ مَا تَقول » متفقٌ عليه .
816- وعن عائشةَ رضيَ اللَّه عنها قالتْ : كَانَ النَّبيُّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم يَصلِّي مِن اللَّيْلِ إحْدَى عَشَرَةَ رَكْعَةً ، فَإذا طلَع الْفَجْرُ صَلَّى ركْعَتيْنِ خَفِيفتيْنِ ، ثمَّ اضْطَجَعَ على شِقِّهِ الأيمن حَتَّى يَجِيءَ المُؤَذِّنُ فيُوذِنَهُ ، متفق عليه .
817- وعن حُذَيْفَةَ رضي اللَّه عنه قال : : كان النبي صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم إذا أَخَذَ مَضْجَعَهُ مِنَ اللَّيْلِ وَضَعَ يَدهُ تَحْتَ خَدِّهِ ، ثمَّ يَقُولُ : « اللَّهُمَّ بِاسْمِكَ أمُوتُ وَ أَحْيَا » وإذا اسْتيْقَظَ قَالَ : «الحَمْدُ للَّهِ اَلَّذي أَحْيَانَا بعْدَ مَا أَمَاتَنَا وإليه النُّشُورُ » . رواه البخاري .
818- وعن  يعِيشَ بنِ طخْفَةَ الغِفَارِيَّ رضي الله عنهما قال : قال أبي «بينما أنَا مضُطَجِعٌ في الْمسَجِدِ عَلَى  بَطْنِي إذَا رَجُلٌ يُحَرِّكُنِي بِرِجْلهِ فقال « إنَّ هذِهِ ضَجْعَةٌ  يُبْغِضُهَا اللهُ » قال : فَنَظرْتُ ، فإذَا رسول الله صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم رواه أبو داود بإسنادٍ صحيح .
819- وعن أبي هريرة رضي الله عنه عن رسول الله صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم قال : « مَنْ قَعَدَ مَقْعَداً لَمْ يَذْكُرِ الله تعالى فِيهِ كَانَتْ عَلَيِهِ مِنَ الله تعالى تِرةٌ ، وَمَنِ اضْطَجَعَ مُضْطَجَعاً لاَيَذْكُرُ الله تعالى فِيهِ كَانَتْ عَلْيِه مِن اللهِ تِرةٌ » رواه أبو داود بإسنادِ حسن . « التِّرةُ » بكسر التاء  
128- باب جواز الاستلقاء على القفا
ووضع إحدى الرجلين على الأخرى إذا لم يَخف انكشاف العورة وجولز القعود متربعاً ومحتبياً
820- عن عبدِ الله بن يزيد رضي الله عنه أنه رأى رسول الله صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم مُستَلِقياَ في المسَجْدِ وَاضعاً إحْدَى رِجْليْهِ عَلى الأُخْرىَ متفق عليه .
821- وعن جابر بن سمرة رضي الله عنه قال : « كان النبي صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم إذَا  صَلَّى الْفَجرَ تَرَبَّعَ في مَجْلِسِهِ حتَّى تَطْلُعَ الشَّمسُ حَسْنَاء » حدِيث صحيح ، رواه أبو داود وغيره بأسانيد صحيحة.
822- وعنِ ابن عمر رضي الله عنهما قال : رأيت رسول الله صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم بفناء الكَعْبِةَ مُحْتَبياً بِيَدَيْهِ هكَذَا ، وَوَصَفَ بِيَدِيِه الاحْتِباء، و َهُوَ القُرفُصَاء رواه البخاري.
823- وعن قَيْلَةَ بِنْت مَخْرمَةَ رضي الله عنها قالت : رأيتُ النبي صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم وهو قَاعِدٌ القُرَفُصَاءَ فلما رأيتُ رسول الله صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم المُتَخَشِّعَ في الِجْلسةِ أُرْعِدتُ مِنَ الفَرَقِ . رواه أبو داود ، والترمذي.
824- وعنِ الشَّريد بن سُوَيْدٍ رضي الله عنه قال : مر بي رسولُ الله صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم وَأنا جَالس هكذا ، وَقَدْ وَضَعتُ يَديِ اليُسْرَى خَلْفَ ظَهْرِي وَاتَّكأْتُ عَلَى إليْة يَدِي فقال : أتقْعُدُ قِعْدةَ المَغضُوبِ عَلَيهْمْ ، رواه أبو داود بإسناد صحيح ٍ.
129- باب في آداب المجلس والجليس
825- عن ابنِ عمر رضي الله عنهما قال : قال رسول الله صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم « لايُقِيِمَنَّ أحَدُكُمْ رَجُلاً مِنْ مَجْلسهِ ثم يَجْلسُ فِيه ولكِنْ تَوسَعُّوا وتَفَسَّحوا » وَكَان ابنُ عُمَرَ إذا قام َ لهُ رَجُلٌ مِنْ مجْلِسه لَمْ يَجِلسْ فِيه . متفق عليه .
826- وعن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول لله صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم قال :  « إذا قاَم أحَدُكُمْ منْ مَجْلسٍ ثُمَّ رَجَعَ إلَيْهِ فَهُوَ أحَقُّ بِه » رواه مسلم .
827- وعن جابر بنِ سَمُرَةَ رضي اللَّه عنهما قال : « كُنَّا إذَا أَتَيْنَا النبي صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم جَلَسَ أَحَدُنَا حَيْثُ يَنْتَهي » . رواه أبو داود . والترمذي وقال : حديث حسن .
828- وعن  أبي عبدِ الله سَلْمان الفارِسي رضي الله عنه قال : قال رسول الله صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم :« لاَ يَغْتَسِلُ رَجُلٌ يَوْمَ الجُمُعة وَيَتَطهّرُ ما اسْتَطاعَ منْ طُهر وَيدَّهنُ منْ دُهْنِهِ أوْ يَمسُّ مِنْ طيب بَيْته ثُمَّ يَخْرُجُ فَلاَ يُفَرِّقُ بَيْنَ اثْنينْ ثُمَّ يُصَلّي ما كُتِبَ له ُ ثُمَّ يُنْصِتُ إذَا تَكَلَّمَ الإمامُ إلا غُفِرَ لهُ ما بَيْنَهُ وَبَيَْن الجمُعَةِ الأُخْرَى » رواه البخاري .
829- وعن عمرو بن شُعَيْب عن أبيه عن جده رضي الله عنه أن رسول الله صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم قال: « لايحَلُّ لِرَجُل أن يُفَرِّقَ بَيْنَ اثْنيْنِ إلا بإذْنِهِمَا  » رواه أبو داود، والترمذي وقال : حديث حسن .
وفي رواية لأبي داود : « لايَجلِسُ بَيْنَ رَجُليْن إلا بإذْنِهمَا ».
830- وعن حذيفة بن اليمان رضي الله عنه أن رسول الله صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم لَعَنَ مَنْ جَلَسَ وَسَطَ الحَلْقَةَ . رواه أبو داود بإسناد حسن .
وروى الترمذي عن أبي مِجْلزٍ أن رَجُلاً قَعَدَ وَسَطَ حَلقْة فقال حُذَيْفَةُ : مُلْعُونٌ عُلَىَ لِسَانِ مُحَمَّدٍ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم أوْ لَعَنَ الله عَلَى لِسَانِ محُمَدٍ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم مَنْ جَلَسَ وَسَطَ الْحَلْقةِ. قال الترمذي :  حديث حسن صحيح  .
831- وعن أبي سعيد  الخدريِّ رضي الله عنه قال سمعت رسول الله صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم يقول « خَيْرُ الْمَجَالِسِ أوْسَعُهَا » رواه أبو داود بإسناد صحيح على شرطِ البخاري .
832- وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم : « مَنْ جَلَسَ في مَجْلس فَكثُرَ فيهِ لَغطُهُ فقال قَبْلَ أنْ يَقُومَ منْ مجلْسه ذلك : سبْحانَك اللَّهُمّ وبحَمْدكَ أشْهدُ أنْ لا إله إلا أنْت أسْتغْفِركَ وَأتَوبُ إليْك : إلا غُفِرَ لَهُ ماَ كان َ في مجلسه ذلكَ » رواه الترمذي وقال : حديث حسن صحيح .
833- وعن أبي بَرْزَةَ رضي الله عنه قال : كان رسول صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم يقولُ بآخرة إذَا أرَادَ أنْ يَقُومَ مِنَ الْمَجِلسِ « سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وبَحَمْدكَ أشْهدُ أنْ لا إلهَ إلا أنْتَ أَسْتَغْفِرُكَ وأتُوبُ إِلَيْكَ » فقال رَجُلٌ يارسول الله إنَّكَ لَتَقُولُ قَوْلاَ مَاكُنْتَ تَقُولُهُ فِيَما مَضَى ؟ قال : «ذلكَ كفَّارَةٌ لِماَ يَكُونُ في الْمجْلِسِ » رواه أبو داود ، ورواه الحاكم أبو عبد الله في المستدرك من رواية  عائشة رضي الله عنها وقال :صحيح الإسناد.  
834- وعن ابن عمر رضي الله عنهما قال : قَلَّمَا كان رسول الله صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم يقوم من مَجْلس حتى يَدعُوَ بهؤلاَءِ الَّدعَوَاتِ « الَّلهمَّ اقْسِم لَنَا مِنْ خَشْيَتِكَ ما تحُولُ بِه بَيْنَنَا وبَينَ مَعٌصَِيتِك، ومن طَاعَتِكَ ماتُبَلِّغُنَا بِه جَنَّتَكَ، ومِنَ اْليَقيٍن ماتُهِوِّنُ بِه عَلَيْنا مَصَائِبَ الدُّنيَا . الَّلهُمَّ مَتِّعْنا بأسْمَاعِناَ، وأبْصَارناَ، وِقُوّتِنا ما أحييْتَنَا ، واجْعَلْهُ الوَارِثَ منَّا ، وِاجعَل ثَأرَنَا عَلى مَنْ ظَلَمَنَا، وانْصُرْنا عَلى مَنْ عادَانَا ، وَلا تَجْعلْ مُِصيَبتَنا في دينَنا ، وَلا تَجْعلِ الدُّنْيَا أكبَرَ همِّنا ولا مبلغ عِلْمٍنَا ، وَلا تُسَلِّط عَلَيَنَا مَنْ لا يْرْحَمُناَ » رواه الترمذي وقال حديث حسن .
835- وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم « مَا مِنْ قَوْمٍ يَقومونَ منْ مَجْلسٍ لا يَذكُرُون الله تعالى فيه إلا قَاموا عَنْ مِثلِ جيفَةِ حِمَارٍ وكانَ لَهُمْ حَسْرَةً » رواه أبو داود بإسناد صحيح .
836- وعنه عن النبي صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم قال : « مَا جَلَسَ قَومٌ مَجْلِساً لم يَذْكرُوا الله تَعَالَى فيه ولَم يُصَُّلوا على نَبِيِّهم فيه إلاَّ كانَ عَلَيّهمْ تِرةٌ ، فإِنْ شاءَ عَذَّبَهُم ، وإنْ شَاءَ غَفَرَ لَهُم » رواه الترمذي وقال حديث حسن .
837- وعنه عن رسول الله صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم « مَنْ قعَدَ مَقْعَداً لم يَذْكُرِ الله تعالى فِيهِ كَانَت عليه مِنَ الله ترَة، وَمَن اضطجَعَ مُضْطَجَعاً لايَذْكرُ الله تعالى فيه كَاَنتْ عَليْه مِنَ الله تِرَةٌ َ» رواه أبو داود . وقد سبق قريبا ، وشَرَحْنَا « التِّرَةَ » فِيهِ

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.helpub.com
اعصار
المـديـر العـــام
المـديـر العـــام


احترام القوانين : 100 %
عدد المساهمات : 30419

مُساهمةموضوع: رد: أحاديث كتاب رياض الصالحين للإمام النووي    03.07.15 18:38


130- باب الرؤيا وما يتعلق بها
قال اللَّه تعالى (الروم 23):  { ومن آياته منامكم بالليل والنهار } .
838- وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال : سمعت رسول الله صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم يقول : « لم يَبْقَ مِنَ النُبُوَّة إلا المبُشِّراتُ » قالوا : وَمَا المُبشِّراتُ ؟ قال : « الُّرؤْيَا الصَّالِحةُ » رواه البخاري .
839- وعنه أن النبي صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم قال : « إذَا اقتَربَ الزَّمَانُ لَمْ تَكَدْ رُؤْيَا الُمؤْمن تَكذبُ ، وَرُؤْيَا المُؤْمِنِ جُزْءٌ منْ ستَّةٍ وَأرْبَعيَنَ جُزْءًا مِنَ النُبُوةِ » متفق عليه . وفي رواية:« أصْدَقُكُم رُؤْيَا: أصْدُقكُم حَديثاً ».
840- وعنه قال : قال رسول الله صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم : « مَنْ رآني في المنَامِ فَسَيَرَانيِ في الَيَقَظَةِ أوْ كأنَّمَا رآني في اليَقَظَةِ  لايَتَمثَّلُ الشَّيْطانُ بي » . متفق عليه .  
841- وعن أبي سعيد الخدريِّ رضي الله عنه أنه سمِع النبي صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم يقول : « إذا رَأى أَحدُكُم رُؤْيَا يُحبُّهَا فَإنَّما هي من الله تعالى فَليَحْمَدِ الله عَلَيهَا وَلْيُحُدِّثْ بِها     وفي رواية : فَلا يُحَدِّثْ بَها إلا مَنْ يُحِبُّ     وَإذا رأى غَيَر ذَلك مما يَكرَهُ فإنَّمـا هي منَ الشَّيْطانِ فَليَسْتَعِذْ منْ شَرِّهَا وَلا يَذكْرها لأحد فإنها لا تضُُّره » متفق عليه .  
842- وعن أبي قتادة رضي الله عنه قال : قال النبي صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم : « الرّؤيا الصَّالَحِةُ وفي رواية الرُّؤيَا الحَسَنَةُ منَ الله ، والحُلُم مِنَ الشَّيْطَان ، فَمَن رَأى شَيْئاً يَكرَهُهُ فَلْيَنْفُثْ عَن شِمَاله ثَلاَثاً ، ولْيَتَعَوَّذْ مِنَ الشَْيْطان فَإنَّها لا تَضُرُّهُ » متفق عليه . « النَّفثُ » نَفخٌ لطيفٌ لاريِقَ مَعَهُ.
843- وعن جابر رضي الله عنه عن رسول الله صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم قال : « إذَا رَأى أحَدُكُم الرُّؤيا يَكْرَهُها فلْيبصُقْ عَن يَسَارِهِ ثَلاَثاً ، وْليَسْتَعِذْ بالله مِنَ الشَّيَطانِ ثَلاثاَ ، وليَتَحوَّل عَنْ جَنْبِهِ الذي كان عليه » رواه مسلم .
844- وعن أبي الأسقع واثلة بن الأسقع رضي الله عنه قال : قال رسول الله صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم : « إنَّ من أعظَم الفَرى أن يَدَّعِي الرَّجُلُ إلى غَيْرِ أبِيه ، أوْ يُري عَيْنهُ مَالم تَرَ ، أوْ يقولَ على رسول الله صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم مَا لَمْ يَقُلْ » رواه البخاري .

كتاب السلام  
131- باب فضل السلام والأمر بإفشائه

قال اللَّه تعالى: { يا أيها الذين آمنوا لا تدخلوا بيوتاً غير بيوتكم حتى تستأنسوا وتسلموا على أهلها } .
وقال تعالى:  { فإذا دخلتم بيوتاً فسلموا على أنفسكم تحية من عند اللَّه مباركة طيبة } .
وقال تعالى:  { وإذا حييتم بتحية فحيوا بأحسن منها أو ردوها } .
وقال تعالى:  { هل أتاك حديث ضيف إبراهيم المكرمين إذ دخلوا عليه فقالوا: سلاماً، قال: سلام } .
845- وعن عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما أن رجلا سأل رسول الله صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم أيُّ الإْسلام خَيْرٌ ؟ قال « تُطْعم الطَّعَامَ ، وَتَقْرأُ السَّلام عَلَىَ مَنْ عَرِفَتَ وَمَنْ لَمْ تَعْرِفْ » . متفق عليه .
846- وعن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم قال « لما خَلَقَ الله آدم صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم قال : اذْهَبْ فَسَلِّمْ عَلَى أُولئِكَ نَفَرٍ مِنَ الَمَلاَئكة جُلُوسٌ فاسْتمعْ ايُحَيُّونَكَ فَإنَّها تَحيَّتُكَ وَتَحِيَّةُ ذُرِّيَّتِك. فقال : السَّلام عَلَيْكُمْ، فقالوا : السَّلام ُ عَلَيْكَ وَرَحْمةُ الله ، فَزادُوهُ : وَرَحْمةُ الله » متفق عليه .
847- وعن أبي عُمارة البراء بن عازبٍ رضي الله عنهما قال : أمرنا رسولُ الله صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم بِسَبعٍ : «بِعَيادَةِ الَمرِيضِ . وَاتِّباع الجَنائز ، وَتشْميت العَاطس ، ونصرِ الضَّعِيف ، وَعَوْن المظلوم، وإفْشاءِ السَّلام ، وإبرارِ المقسم » متفق عليه ، هذا لفظ إحدى روايات البخاري .  
848- وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم « لا تَدْخُلُوا الجَنَّةَ حَتَّى تُؤْمِنُوا وَلا تُؤمِنوا حَتى تحَابُّوا ، أَوَلا أدُلُّكُمْ عَلَى شَئٍ إذا فَعَلْتُمُوهُ تَحاَبَبْتُم ؟ أفْشُوا السَّلام بَيْنَكُم » رواه مسلم .  
849- وعن أبي يوسف عبد الله بن سلام رضي الله عنه قال : سمعت رسول الله صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم يقول « يَا أيُّهَا النّاسُ أفْشُوا السَّلام ، وَأْطعِمُوا الطْعَامَ، وَصِلُوا الأْرحامَ ، وَصَلُّوا والنَّاس نيامٌ ، تَدْخُلوا الجُنَّة بسلام » رواه الترمذي وقال : حديث حسن صحيح .
850- وعن الطفيل بن أبي بن كعب أنه كان يأتي  عبد الله بن عمر فيغدو مَعَهُ إلى صاحب بيعَة وَلا مْسكين وَلا أحد إلا سَلّم عَليه ، قال الطُّفيلُ : فَجِئْتُ عبد الله بنَ عُمرَ يَوْماً فاستَْتَبعني إلى السُّوقِ فقُلْت لَهُ : ماتَصْنعُ بالسوقٍ وأنْتَ لا تَقِفُ عَلى البَيْع وَلا تَسْألُ عَن السلع وَلا تَسُومُ بها وَلا تَجلسُ في  مجالس السّوق ؟ وأقولُ اجْلسْ بنا ههُنا نَتَحدَّث ، فقال يا أبا بُطْن. وَكانَ الُطُّفَيلُ ذَا بَطْن إنَّما نَغُدو منْ أجْل السَّلام نُسَلِّمُ عَلَى مَنْ لَقِيناهُ ، رواه مالك في الموُطَّإ بإسناد صحيح .
132- باب كيفية السلام
ستحب أن يقول المبتدئ بالسلام: السلام عليكم ورحمة اللَّه وبركاته. فيأتي بضمير الجمع وإن كان المسلم عليه واحداً، ويقول المجيب: وعليكم السلام ورحمة اللَّه وبركاته. فيأتي بواو العطف في قوله: وعليكم.
851- عن عِمران بن حصين رضي الله عنهما قال : جاءَ رجُل إلى النبي صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم فقال : السَّلامُ عَلَيكُم ، فَرَدَّ عَلَيْهِ ثم جَلَسَ ، فقال النبي صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم : «عَشْرٌ» ثم جَاءَ آخَرُ فَقَالَ : السَّلامُ عَلَيكُم وَرَحْمَةُ الله ، فَرَدَّ عليهِ فَجَلَسَ ، فقال : «عِشْرون » ، ثم جَاءَ آخَرُ فَقَالَ : السَّلامُ عَلَيكُم وَرَحْمَةُ الله وَبَرَكَاتُهّ ، فَرَدَّ عليهِ فَجَلَسَ ، فقال : « ثَلاَثُونَ » . رواه أبو داود والترمذي وقال : حديث حسن .
852- وعن عائشة رضي الله عنها قالتْ : قال لي رسولُ الله صلى الله عليه وسلم Sad( هذا جِبرِيلُ يَقرَأُ عَلَيْكِ السَّلَامَ)) قالَتْ : قُلتُ : (وَعَلَيْه السَّلامُ ورحْمَةُ الله وَبَرَكَاتُهُ)) متفقُ عليه.
وهكذا وقع في بعض رواياتِ الصحيحين Sad(وَبَرَكَاتُهُ)) وفي بعضها بحذفها ، وزيادة الثقة مقبولة .
853- وعن أنسٍ رضي الله عنه أن النبي صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم كان إذا تكلم بِكَلمة أعَادهَا ثَلاثاً حتَّى تُفَهَم عنه، وإذا أتى على قوْم فَسَلَّمَ عَلَيهم سَلَّم عَلَيهم ثَلاثاَ ، رواه البخاري . وهذا محمُولٌ عَلَى ما إذا كان الجَمْعُ كثيراَ .
854- وعن الْمقْدَاد رضي الله عنه في حَدِيثه الطويل قال : كُنَّا نَرْفَعُ للنبي  صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم  نَصِيبهُ مِنَ الَّلبَن فَيَجِيئُ مِنَ اللَّيلِ فَيُسَلِّمُ تسليما ً لايوقظُ نَائِماً وَيُسمِعُ اليَقَظان فَجَاء النبي صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم فَسَلمَّ كما كان يُسَلمُ ، رواه مسلم.
855- عن أسماء بنتِ يزيد رضي الله عنها أن رسول الله صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم مَرَّ في المَسْجِد يوْماً وَعصْبةٌ مِنَ النِّساء قُعوُدٌ فألوْي بِيده بالتسليم .
رواه الترمذي وقال : حديث حسن . وهذا محمول على أنه صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم جَمَعَ بَين اللَّفظ والإشارة ، ويُؤيِّدُهُ أن في رِواية أبي داود : « فَسَلَّم عَليْنا » .
856- وعن أبي جُرَيِّ الهجُيْمِيِّ رضي الله عنه قال : أتيت رسول الله صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم فقلُت : عَلْيك السَّلامُ يا رَسول الله . فقال : لاتَقُلْ عَلَيْكَ السَّلامُ، فإن عَلَيْكَ السّلامُ تَحيَّةُ الموتى » رواه أبو داود ، والترمذي وقال : حديث حسن صحيح . وقد سبق بِطولِه .
133- باب آداب السلام
857- وعن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم قال : « يُسَلِّمُ الرَّاكبُ عَلَى الْمَاشِي ، وَالْماشي عَلَي القَاعِدِ ، والقليلُ على الكَثِيِرِ » متفق عليه . وفي رواية البخاري : والصغيرُ على الْكَبِيرِ » .
858- وعن أبي أُمامة صُديِّ بن عجلان الباهِلِي رضي الله عنه قال : قال رسول الله صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم : «إنَّ أوْلىَ النِّاس بالله مَنْ بَدأهم بالسَّلاَم )).
رواه أبو داود بإسنادٍ جيدٍ ، ورواه الترمذي عن أبي أُمامةَ رضي الله عنهُ قِيلَ يارسولَ الله، الرَّجُلانِ يَلْتَقيان أيُّهُمَا يَبْدأُ بالسَّلامِ ، قال أوْلاهُمَا بالله تعالى ، قال الترمذي : حديث حسن .

134- باب استحباب إعادة السلام
على من تكرَّر لقاؤه على قرب بأن دخل ثم خرج ثم دخل في الحال ، أو حال بينهما شجرة ونحوها
859- عن أبي هريرة رضي اللَّه عنه في حديث المسِيءِ صَلاتُه أنَّهُ جاء فَصَلَّى ثُمَّ جاء إلى النبي صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم فَسَلَّمَ عَلَيْهِ فَرَدَّ عَلَيْهِ السَّلام فقال : « ارجع فَصَلِّ فَإنَّكَ لم تُصَلِّ» فَرَجَعَ فَصَلَّى ، ثُمَّ جاء فَسَلَّمَ عَلَى النبي صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم حَتّى فَعَل ذلكَ ثَلاثَ مَرَّاتٍ . متفق عليه .
860- وعنه عن رسول اللَّه صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم قال : « إذا لقيَ أَحَدَكُمْ أخاه فَلْيُسَلِّمْ عَلَيْهِ ، فَإنْ حالَتْ بَيْنَهُمَا شَجَرَةٌ أو جِدَارٌ أوْ حَجَرٌ ثُمَّ لَقِيَهُ فَلْيُسَلِّمْ عَلَيْه » رواه أبو داود .
135- باب استحباب السلام إذا دخل بيته
قال اللَّه تعالى:  { فإذا دخلتم بيوتاً فسلموا على أنفسكم تحية من عند اللَّه مباركة طيبة } .
861- وعن أنس رضي الله عنه قال : قال لي رسول الله صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم « يابُنَّي ، إذا دَخَلْتَ عَلى أهْلِكَ فَسَلِّمْ يَكُنْ بَركةً عَلَيْكَ وَعَلَى أهلِ بَيْتِكَ »
رواه الترمذي وقال : حديث حسن صحيح .
136- باب السلام على الصبيان
862- عن أنس رضي الله عنه أنَّهُ مَرَّ عَلى صِبْيان فَسَلَّمَ عَلَيْهمْ وقال : كانَ رسول لله صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم يَفْعلُهُ . متفق عليه .
137- باب سلام الرجل على زوجته والمرأة من محارمه
وعلى أجنبية وأجنبيات لا يخاف الفتنة بهن وسلامهن بهذا الشرط
863- عن سهل بن سعد رضي الله عنه قال : كانَتْ فينا امْرَأَةٌ وفي رواية : - كانَتْ لَنا عَجُوزٌ تأْخُذُ منْ أَُصُولِ السِّلْقَ فتطْرَحُهُ في القِدْرِ وَتُكَرْكِرُ حَبَّاتٍ منْ شَعِيرٍ ، فإذا صَلَّيْنا الجُمُعَةَ وانْصَرَفْنَا نُسَلِّمُ عَلَيْها فَتُقدِّمُهُ إليْنَا رواه البخاري . قوله « تُكَرْكِرُ » أي تَطحَنُ .
864- وعن أُم هانئ فاخِتَةَ بِنتِ أبي طَالب رضي الله عَنْهَا قَالت : أتيت النبي صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم يَوْمَ الفَتْح وَهُو يَغْتسِلُ وَفاطِمةُ تَسْتُرهُ بِثَوْبٍ فَسَلَّمْتُ .  
    وذَكَرَت الحديث . رواه مسلم .  
865- وعن أسماءَ بنتِ يزيد رضي الله عنها قالت : مر علينا النبي صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم في نِسْوَةٍ فَسَلَّمَ عَلَيْنَا . رواه أبو داود ، والترمذي وقال : حديث حسن ، وهذا لفظ أبي داود، و لفظ الترمذي : أن رسول الله صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم مَرَّ في المْسْجِدِ يوْماً وعُصْبَةٌ من النِّسَاءِ قُعُود فألوى بِيَدِهِ بالتَّسليمِ

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.helpub.com
اعصار
المـديـر العـــام
المـديـر العـــام


احترام القوانين : 100 %
عدد المساهمات : 30419

مُساهمةموضوع: رد: أحاديث كتاب رياض الصالحين للإمام النووي    03.07.15 18:40

.
138- باب تحريم ابتدائنا الكفار بالسلام وكيفية الرد عليهم
واستحباب السلام على أهل مجلسٍ فيهم مسلمون وكفّار
866- وعن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم قال : « لاتَبَدَأوا اليَهُودَ ولا النَّصَارى بالسَّلام ، فإذا لَقِيتُم أحَدَهُم في طَرِيق فَاضطّرُّوهُ  إلى أضْيَقِهِ » رواه مسلم .  
867- وعن أنس ٍ رضي الله عنه قال : قال رسول الله صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم : « إذَا سَلَّمَ عَلَيكُم أهلُ الكتاب فَقٍُولُوا : وعَلَيْكُمْ » متفق عليه.
868- وعن أُسامه رضي الله عنه أن النبي صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم مَرَّ عَلَى مَجْلسٍ فيه أخلاطٌ من المُسلِمِينَ والمُشرِكِين عَبَدةِ الأوثَانِ واليَهُودِ فَسَّلمَ عَلَيْهِمْ النبي صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم . متفق عليه .
139- باب استحباب السلام إذا قام منَ المجلس
وفارق جلساءه أو جليسه
869- وعن أبي  هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم : إذَا انْتَهَى أحَدُكُم إلى المَجْلسِ فَلْيُسَلِّمْ، فَإذَا أرَادَ أنْ يَقُومَ فَلْيُسَلِّمْ ،فَليسْت الأُولى بأَحَقِّ من الآخِرَة» رواه أبو داود ، والترمذي وقال : حديث حسن .

140- باب الاستئذان وآدابه
قال اللَّه تعالى: { يا أيها الذين آمنوا لا تدخلوا بيوتاً غير بيوتكم حتى تستأنسوا وتسلموا على أهلها} .
وقال تعالى :  { وإذا بلغ الأطفال منكم الحلم فليستأذنوا كما استأذن الذين من قبلهم } .
870- وعن أبي موسى الأشعري رضي الله عنه قال: قال رسول الله صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم: « الاستِئْذاُن ثَلاَثٌ، فَإِنْ أُذِنَ لَكَ وَ إلاَّ فَارْجِع ، متفق عليه .
871- وعن سهلِ بنِ سعد رضي الله عنه قال : قال رسول الله صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم « إنَّمَا جُعِلَ الاستئذاُن منْ أَجْلِ البَصَر » متفق عليه .  
872- وعن رِبْعِيِّ بن حِرَاشٍ قال حدَّثّنا رَجُلٌ من بَنِي عَامرٍ أنَّهُ استأذَنَ على النبي صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم وهو في بيت فقال : أألِج ؟ فقال رسول الله صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم لخادِمِهِ : «أُخْرُج إلى هذا فَعَلِّمْهُ الإستئذَانَ فَقُل لَهُ قُل : السَّلامُ عَلَيكُم، أأدْخُلُ ؟ » فَسَمِعهُ الرَّجُلُ فقال : السَّلام عَلَيكم ، أأدخُلُ ؟ فَأذن له النبي صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم فَدَخَلَ . رواه أبو داود بإسناد صحيح .
873- عن كلدة بن الحنبل رضي الله عنه قال: أتيت النبي صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم فَدَخَلْتُ عَلَيْه ولم أُسَلِّم فقال النبي صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم  : «ارْجـِعْ فَقُلْ السَّلامُ عَلَيكُم أَأَدْخلُ ؟ » رواه أبو داود ، والترمذي وقال : حديث حسن .
141-باب بيان أن السنة إذا قيل للمستأذن : من أنت ؟
أن يقول : فلان فيسمي نفسه بما يعرف به من اسم أو كنية وكراهة قوله أنا ونحوها
874- عن أنس رضي الله عنه في حديثه المشهور في الإسراء قال : قال رسول الله صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم ، « ثُمَّ صَعِدَ بي جِبْريلُ إلى السّماء الدُّنيا فاستفتح » فقيل : منْ هذا ؟ قال : جبْريلُ، قِيلَ : وَمَنْ مَعَك ؟ قال : مُحمَّدٌ . ثمَّ صَعِدَ إلى السَّماء الثّانية فاستفتح ، قيل : مَنْ هذا ؟ قال : جبريلُ ، قيل : وَمَنْ مَعَكَ ؟ قال : مُحَمدٌَّ » والثّالثة والرَّابعة وَسَائرهنَّ وَيُقالُ في باب كل سماء : مَنْ هذا ؟ فَيقُولُ : جبريل متفق عليه .  
875- وعن أبي ذرِ رضي الله عنه قال: خَرجَتُ لَيْلة من اللّيالي فإذا رسول الله صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم يمشي وحْدَهُ، فجَعلتُ أمشي في ظلِّ القمَر، فالتفت فرآني فقال : « مَنْ هذا ؟ » فقلت ُ أبو ذَرٍ، متفق عليه
876- وعن أُمَّ هانئ رضي الله عنها قالت: أتيت النبي صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم وهو يغتسل وفاطمةُ تسْتُرُهُ فقال : «مَنْ هذه ، » فقلت : أنا أُم هَانئ . متفق عليه .  
877- وعن جابر رضي الله عنه قال : أتَيتُ النبي صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم فَدَقَقْتُ الباب فقال : « من هذا ؟ » فقلت ، أنا ، فقال : « أنا أنا ؟ » كأنهُ كَرهَهَا ، متفق عليه .
142- باب استحباب تشميت العاطس إذا حمد الله تعالى وكراهية تشميته إذا لم يحمد اللَّه تعالى وبيان آداب التشميت والعطاس والتثاؤب
878- عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم : « إن الله يُحِبُّ الُعطاسَ وَيَكْرَهُ التَّثاُؤبَ ، فَإذَا عَطَس أحَدكُم وحمد الله تعالى كانَ حقَّا  على كل مسلم سمعهُ أن يقول له يرحمك الله وأما التّثاوب فإنما هو من الشيطان ، فـإذا تثاءب أحدكم فليردُّهُ ما استطاع ، فإن أحدكم إذا تثاءب ضَحِكَ منه الشيطان » رواه البخاري .
879- وعنه عن النبي صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم : « إذا عطس أحدكم فليقل : الحمد لله ، وليقل له أخوه أو صاحبه : يرحمك الله ، فإذا قال له : يرحمك الله فليقل : يهديكم الله ويصلح بالكم » رواه البخاري .
880- وعن أبي موسى رضي الله عنه قال : سمعت رسول الله صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم يقولُ « إذا عَطَس أحدُكُم فحمد الله فشمتوه ، فإنْ لم يحمد الله فلا تُشمتوه » رواه مسلم .  
881- وعن أنس رضي الله عنه قال : عطس رجلان عند النبي صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم فشمت أحدهما ولم يشمت الآخر ، فقال الذي لم يشمته : عطس فُلانٌ فَشَمَّتهُ وَعطستُ فَلَم تُشَمتني ؟ فقال : « هذا حمد الله ، وإنَك لم تحمد الله » . متفق عليه .
882- وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال : كان رسول الله صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم إذَا عَطَسَ وَضَعَ يَدَهُ أوْ ثَوبَهُ عَلى فيهِ وَخَفَضَ أوْ غَضَّ بَها صَوْتَهُ.شك الراوي رواه أبو داود،والترمذي وقال حديث حسن صحيح.
883- وعن أبي موسى رضي الله عنه قال: « كان الْيَهُودُ يَتَعَاطسُونَ عْندَ رسول الله صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم يَرْجُونَ أنْ يَقولَ لهْم يَرْحَمُكُم الله ، فيقولُ : يَهدْيكمُ الله ويُصلحُ بالكم » رواه أبو داود، والترمذي وقال حديث حسن صحيح .  
884- وعن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال : قال رسول الله صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم : إذَا تَثاءَبَ أحَدُكُمْ فَلْيُمسكْ بَيده على فيه فإنَّ الشيطان يدْخل» رواه مسلم .
143- باب استحباب المصافحةِ عندَ اللقاء وبشاشةِ الوجهِ
وتقبيل يد الرجل الصالح وتقبيل ولده شفقة ومعانقة القادم من سفر وكراهية الانحناء
885- عن أبي الخطاب قتادة قال : قلُت لأنس : أكَانتِ المُصافَحةُ في أصْحابِ رسول الله صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم؟ قال : نَعَمْ . رواه البخاري .
886- وعن أنس رضي الله عنه قال : لَمَّا جَاءَ أهْلُ اليَمنِ قال رسول الله صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم : « قَدْ جَاءَكُمْ أهْلُ الْيَمَنِ ، وَهُمْ أولُ مَنْ جَاءَ بالمُصَافَحَة » رواه أبو داود بإسناد صحيح .
887- وعن البراء رضي الله عنه قال : قال رسول الله صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم : « ما مِنْ مُسْلِمْيِن يَلْتَقِيَانِ فَيَتَصافَحَانِ إلا غُفر لَهما قبل أن يفترقا » رواه أبو داود .
888- وعن أنس رضي الله عنه قال : قال رجل : يا رسول الله ، الرَّجُلُ مِنَّا يَلْقَى أخَاُه أوْ صَديقَهُ أينْحني لَهُ ؟ قال : « لا  » قال : أفَيَلتزمه ويقبله ؟ قال : « لا » قال : فَيَأْخُذُ بِيَده وَيُصَافِحُهُ ؟ قال : « نَعَم َ» رواه الترمذي وقال : حديث حسن .
889- وعن صَفْوان بن عَسَّال رضي الله عنه قال : قال يَهُودي لِصَاحبه اذْهب بنا إلى هذا النبي فأتيا رسول الله صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم فَسَألاه عن تسْع آيات بَينات فَذَكرَ الْحَديث إلى قَوْله : فقَبَّلا يَدَهُ وَرِجْلَهُ وقالا : نَشْهَدُ أنَّكَ نبي . رواه الترمذي وغيره بأسانيد صحيحة.
890- وعن ابن عمر رضي الله عنهما قصة قال فيها : فَدَنَوْنا من النبي صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم فقَّبلْنا يده . رواه أبو داود .
891- وعن عائشة رضي الله عنها قالت : قَدم : زَيْدُ بُن حَارثة المدينة ورسول الله صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم في بَيْتي فأتَاهُ فَقَرَعَ الباب. فَقَام إليهْ النبي صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم يَجُرُّ ثوْبَهُ فاعتنقه وقبله » رواه الترمذي وقال : حديث حسن .
892- وعن أبي ذرٍْ رضي الله عنه قال : قال لي رسول الله صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم «لاتَحقِرَنَّ مِنَ المعْرُوف شَيْئاً وَلَو أن تلقى أخاك بوجه طليق » رواه مسلم .
893- وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قبَّل النبي صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم الحسن بن على رضي الله عنهما ، فقال ، الأقْرَعُ بن حَابس : إنَّ لي عَشَرةًَ مِنَ الْوَلَد ماَقَبَّلتُ مِنهُمْ أحَداَ . فقال رسول الله صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم . « مَنْ لاَيَرْحَمْ لا يُرْحَمْ ، َ» متفق عليه .

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.helpub.com
اعصار
المـديـر العـــام
المـديـر العـــام


احترام القوانين : 100 %
عدد المساهمات : 30419

مُساهمةموضوع: رد: أحاديث كتاب رياض الصالحين للإمام النووي    03.07.15 18:42


كتاب عيادة المريض
وتشييع الميت ، والصلاة عليه،وحضور  دفنه ، والمكث عند قبره بعد دفنه
144- باب عيادة المريض
894- عن البَراء بن عازب رضي الله عنهما قال : أمَرنَا رسول الله صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم بِعيَادةٍِ المَريض ، واتِّباع الجنازة ، وتشميت العاطس، وإبرار المقسم ونصر المظلوم ، وإجابة الداعي ، وإفشاء السلام . متفق عليه .
895- وعن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم قال : « حَقُّ الْمُسلِمِ عَلَى الْمُسلِمِ خَمْسٌ ، رَدُّ السَّلام. وَعِيادَةُ المَريض ، وَاتباعُ الجنائز ، وإجابة الدَّعوة . وتشميت العاطس» متفق عليه .
896- وعنه قال قال رسول الله صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم : إنَّ الله عزَّ وجل يَقُولُ يَوْمَ القيَامَة : « يَا ابْنَ آدَمَ مَرضْتُ فَلَم تَعُدْني ، قال : ياربِّ كَيْفَ أعُودُكَ وأنْتَ رَبُّ العَالَمين ؟ قال : أمَا عَلْمتَ أنَّ عَبْدي فُلاَناًَ مَرِضَ فَلَمْ تَعُدْهُ ، أمَا عَلمتَ أنَّك  لو عُدْته لوجدتني عنده ؟ يا ابن آدم اطعمتك فلم تطعمني ، قال : يا رب كيف أطعمك وأنت رب العالمين ، قال : أما علمت أنه استطعمك  عبدي فلان فلم تطعمه أما علمت أنك لو أطعمته لوجدت ذلك عندي ؟ يا ابن آدم استسقيتك فلم تسقني ، قال : يارب كيف اسقيك وأنت رب العالمين ؟ قال : استسقاك عبدي فلان فلم تسقه ، أما علمت أنك لو سقيته لو جدت ذلك عندي ؟ » رواه مسلم .  
897- وعن أبي موسى رضي الله عنه قال : قالَ رسولُ اللهِ ، صلى الله عليه وسلم: ((عُودُوا المَرِيضَ ، وَأَطْعِمُوا الجَائعَ، وفَكُّوا العَاني)) رواه البخاري .
((العَاني)): الأسِيرُ.
898- وعن ثوبان رضي الله عنه عن النبي صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم  قال : « إنَّ  المسلم إذا عاد أخاه المسلم لم يزل في خُرْفَةِ الجنة حتى يرجع » قيل : يا رسول الله وما خُرْفَةُ الجنة ؟ قال : « جَنَاها » رواه مسلم . « جَنَاها » : أي واجتني من الثمر .
899- وعن على رضي الله عنه قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : ما من مسلم يعود مسلماً غدوة إلا صلى عليه سبعون ألف ملك حتى يمسي ، وإن عاده عشيةً إلا صلى عليه سبعون ألف ملكٍ حتى يصبح ، وكان له خريف في الجنة » رواه الترمِذِي وقال : حديث حسن .
« الخرِيفُ » : التَّمْرُ المَخرُوفُ ، أَي : المُجتَنَي .
900- وعن أَنسٍ ، رضي اللَّهُ عنه ، قال : كانَ غُلامٌ يَهُودِيٌّ يَخْدُم النبي صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم ، فمرِضَ فأَتَاهُ النَّبِيُّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم يعُودهُ ، فَقَعَدَ عِنْدَ رَأْسِهِ فقالَ لَهُ : « أَسْلِمْ » فنَظَرَ إِلى أَبِيهِ وهُو عِنْدَهُ؟ فقال : أَطِعْ أَبا الْقاسِمِ ، فَأَسْلَم ، فَخَرَجَ النَّبِيُّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم ، وَهُوَ يقولُ : « الحَمْدُ للَّهِ الَّذي أَنْقذهُ مِنَ النَّارِ » . رواه البخاري .
145- باب ما يدعى به للمريض
901- عن عائشة ، رضي اللَّه عنها ، أَن النَّبِيَّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم كَانَ إِذا اشْتكى الإِنْسانُ الشَّيءَ مِنْهُ، أَوْ كَانَتْ بِهِ قَرْحةٌ أَوْ جُرْحٌ ، قال النَّبِيُّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم ، بأُصْبُعِهِ هكذا ، ووضع سُفْيانُ بْنُ عُييْنَة الرَّاوي سبابتَهُ بِالأَرْضِ ثُمَّ رَفَعَهَا وقال : بِسْمِ اللَّهِ ، تُربَةُ أَرْضِنا ، بِرِيقَةِ بَعْضنَا ، يُشْفَى بِهِ سَقِيمُنَا ، بِإِذْن رَبِّنَا » متفقٌ عليه .
902- وعنها أَن النبيَّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم كَانَ يعُودُ بَعْضَ أَهْلِهِ يَمْسَحُ بيدِهِ اليُمْنى ويقولُ : « اللَّهُمَّ ربَّ النَّاسِ ، أَذْهِب الْبَأسَ ، واشْفِ ، أَنْتَ الشَّافي لا شِفَاءَ إِلاَّ شِفَاؤُكَ ، شِفاءً لا يُغَادِرُ سقَماً » متفقٌ عليه .
903- وعن أَنسٍ رضي اللَّه عنه أَنه قال لِثابِتٍ رحمه اللَّه : أَلا أَرْقِيكَ بِرُقْيَةِ رسولِ اللَّه صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم ؟ قال : بَلى . قال : اللَّهُمَّ رَبَّ النَّاسِ ، مُذْهِبَ البَأسِ ، اشْفِ أَنتَ الشَّافي ، لا شافي إِلاَّ أَنْتَ ، شِفاءً لا يُغادِر سَقَماً . رواه البخاري .
904- وعن سعدِ بن أَبي وَقَّاصٍ رضي اللَّه عنه قال : عَادَني رسول اللَّه صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم فقال : «اللَّهُمَّ اشْفِ سعْداً ، اللَّهُمَّ اشْفِ سَعْداً ، اللَّهُمْ اشْفِ سَعداً » رواه مسلم .
905- وعن أَبي عبد اللَّهِ عثمانَ بنِ العَاصِ ، رضي اللَّه عنه أَنه شَكا إِلى رسول اللَّه صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم وَجعاً يجِدُهُ في جَسدِهِ ، فقال له رسول اللَّه صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم : «ضَعْ يَدَكَ عَلى الذي يَأْلَمُ مِن جَسَدِكَ وَقلْ : بِسمِ اللَّهِ ثَلاثاً وَقُلْ سَبْعَ مَرَّاتٍ : أَعُوذُ بِعِزَّةِ اللَّهِ وَقُدْرَتِهِ مِن شَرِّ مَا أَجِدُ وَأُحاذِرُ » رواه مسلم .
906- وعن ابن عباسٍ ، رضي اللَّه عنهما ، عن النبيِّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم قال : « مَنْ عَادَ مَرِيضاً لَمْ يَحْضُرْهُ أَجَلُهُ ، فقالَ عِنْدَهُ سَبْعَ مَرَّات : أَسْأَلُ اللَّه الْعَظِيمَ رَبَّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ أَنْ يَشفِيَك : إِلاَّ عَافَاهُ اللَّه مِنْ ذلكَ المَرَضِ » رواه أبو داود والترمذي وقال : حديث حسن، وقال الحاكِم : حديث صحيح على شرطِ البخاري .
907- وعنه أَنَّ النبيَّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم دَخَل على أَعَرابيٍّ يَعُودُهُ ، وَكانَ إذا دَخَلَ عَلى مَن يَعُودُهُ قال : « لا بَأْس ، طَهُورٌ إِن شَاء اللَّه » رواه البخاري .
908- وعن أَبي سعيد الخُدْرِيِّ رضي اللَّه عنه أَن جِبْرِيلَ أَتَى النَّبِيَّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم فقال : يَا مُحَمدُ اشْتَكَيْتَ ؟ قال : « نَعَمْ » قال : بِسْمِ اللَّهِ أَرْقِيكَ ، مِنْ كُلِّ شَيْءٍ يُؤْذِيكَ، مِنْ شَرِّ كُلِّ نَفْسٍ أَوْ عيْنِ حَاسِدٍ ، اللَّهُ يشْفِيك ، بِسْمِ اللَّهِ أَرْقِيكَ » رواه مسلم .
909- وعن أَبي سعيد الخُدْرِيِّ وأَبي هريرة رضيَ اللَّه عنهما ، أَنهُما شَهِدَا على رسول اللَّه صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم أَنه قال : « مَنْ قال : لا إِلهَ إِلاَّ اللَّهُ واللَّهُ أَكْبَرُ ، صدَّقَهُ رَبَّهُ ، فقال : لا إِله إِلاَّ أَنَا وأَنا أَكْبرُ . وَإِذَا قال : لا إِلهَ إِلاَّ اللَّهُ وحْدهُ لا شَرِيكَ لَهُ ، قال : يقول : لا إِله إِلا أَنَا وحْدِي لا شَرِيك لي . وإذا قال : لا إِلهَ إِلاَّ اللَّهُ لَهُ المُلْكُ وَلَهُ الحَمْدُ ، قال : لا إِلهَ إِلاَّ أَنَا ليَ المُلْك وَلىَ الحَمْدُ . وإِذا قال : لا إله إِلاَّ اللَّهُ وَلا حَوْلَ ولا قَوَّةِ إِلاَّ بِاللَّهِ، قال لا إِله إِلاَّ أَنَا وَلا حَوْلَ ولا قوَّةَ إِلاَّ بي » وَكانَ يقولُ : « مَنْ قالهَا في مَرَضِهِ ثُمَّ ماتَ لَمْ تَطْعَمْهُ النَّارُ » رواه الترمذي وقال : حديث حسن .
146- بابُ استحباب سؤالِ أهلِ المريضِ عَنْ حاِلهِ
910- عن ابن عباسٍ ، رضي اللَّه عنهما ، أَنَّ عليَّ بنَ أَبي طالبٍ ، رضي اللَّهُ عنهُ خرجَ مِنْ عِنْدِ رسولِ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم في وجَعِهِ الذِي تُوُفيِّ فِيهِ ، فقال النَّاسُ : يا أَبَا الحسنِ ، كَيـفَ أَصْبَحَ رسولُ اللَّه صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم قال : أَصْبحَ بِحمْد اللَّهِ بَارِئاً . رواه البخاري .
147- باب ما يقوله من أيس من حياته
911- عن عائشة رضيَ اللَّهُ عنها قالت : سَمِعْتُ النبيَّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم وهُوَ مُسْتَنِدٌ إِليَّ يَقُولُ : «اللَّهُمَّ اغفِرْ لي وَارْحمْني ، وَأَلحِقني بالرَّفِيقِ الأَعْلَى » متفق عليه .
912- وعنها قالت : رأَيْتُ رسولَ اللَّه صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم وهُوَ بِالموتِ ، عِندهُ قدحٌ فِيهِ مَاءٌ ، وهُو يدخِلُ يدهُ في القَدَحِ ، ثم يمسَحُ وجهَهُ بالماءِ ، ثم يقول : « اللَّهُمَّ أَعِنِّي على غمرَاتِ الموْتِ وَسَكَراتِ المَوْتِ »  رواه الترمذي  .
148- باب استحباب وصية أهل المريض
ومن يخدمه بالإحسان إليه واحتماله والصبر على ما يشق من أمره وكذا الوصية بمن قرب سبب موته بحد أو قصاص ونحوهما
913- عن عِمران بن الحُصَين رضي اللَّه عنهما أَن امرأَةً مِنْ جُهَيْنَةَ أَتَتِ النبيَّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم وهِي حُبْلَى مِنَ الزِّنَا ، فقالت : يا رسول اللَّهِ ، أَصبتُ حدًّا فَأَقمْهُ علَيَّ ، فَدعا رسولُ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم وليَّهَا ، فقال : « أَحْسِنْ إِلَيْهَا ، فَإِذا وضَعتْ فَأْتِني بِهَا » فَفعلَ فَأَمر بِها النبيُّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم فشُدَّتْ علَيها ثِيابُها ، ثُمَّ أَمر بِها فَرُجِمتْ ، ثُمَّ صَلَّى عليها . رواه مسلمٌ .
149- باب جواز قول المريض : أنا وجع ، أو شديد الوجع أو موعوك أو وارأساه ونحو ذلك وبيان أنه لا كراهة في ذلك إذا لم يكن على التسخط وإظهار الجزع
914- عن ابنِ مسعودٍ رضيَ اللَّه عنه قال : دَخَلتُ عَلى النَّبِيِّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم وهُو يُوعكُ ، فَمسِسْتُه ، فقلْتُ : إِنَّكَ لَتُوعَكُ وعْكاً شَديداً ، فقال : « أَجَلْ إِنِّي أُوَعَكُ كما يُوعكُ رَجُلانِ مِنْكُمْ » متفق عليه .
915- وعن سعدِ بن أَبي وَقَّاص رضي اللَّه عنه قال : جَاءَني رسولُ اللَّه صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم يعودُني مِن وجعٍ اشَتدَّ بي ، فَقُلْتُ : بلَغَ بي ما ترى ، وأَنَا ذو مَالٍ ، وَلا يرِثُني إِلاَّ ابنتي . وذكر الحديث ، متفقٌ عليه .
916- وعن القاسم بن محمدٍ قال : قالَتْ عائشَةُ رضي اللَّهُ عنها : وارأْسَاهُ . فقال النَّبِيُّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم : «بلْ أَنَا وارأْسَاهُ » . وذكر الحديث .
رواه البخاري .
150- باب تلقين المحتضر : لا إله إلا الله
917- عن معاذٍ رضي اللَّه عنه قالَ : قال رسُولُ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم : « منْ كَانَ آخِرَ كلاَمِهِ لا إِلهَ إِلاَّ اللَّه دَخَلَ الجنَّةَ » رواه أبو داود والحاكم وقال : صحيح الإِسناد .
918- وعن أَبي سعيد الخُدْرِيِّ رضي اللَّه عنهُ قال : قال رسُولُ اللَّه صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم : « لَقِّنُوا موْتَاكُمْ لا إِله إِلاَّ اللَّهُ » رواه مسلم .
151- باب ما يقوله بعد تغميض الميت
919- عن أُمِّ سَلمةَ رضيَ اللَّهُ عنها قالت : دَخَلَ رسُولُ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم على أَبي سلَمة وَقَدْ شَقَّ بصَرُهُ ، فأَغْمضَهُ ، ثُمَّ قَال : « إِنَّ الرُّوح إِذا قُبِضَ ، تبِعَه الْبصَرُ » فَضَجَّ نَاسٌ مِنْ أَهْلِهِ فقال : « لا تَدْعُوا عَلى أَنْفُسِكُم إِلاَّ بِخَيْرٍ ، فإِنَّ المَلائِكَةَ يُؤمِّنُون عَلى ما تَقُولونَ » ثمَّ قالَ : « اللَّهُمَّ اغْفِر لأبي سَلَمَة ، وَارْفَعْ درَجَتهُ في المَهْدِيِّينَ ، وَاخْلُفْهُ في عَقِبِهِ في الْغَابِرِين، واغْفِرْ لَنَا ولَه يَاربَّ الْعَالمِينَ ، وَافْسحْ لَهُ في قَبْرِهِ ، وَنَوِّرْ لَهُ فيه » رواه مسلم .
152- باب ما يقال عند الميت وما يقوله من مات له ميت
920- عن أُمِّ سلَمَةَ رضي اللَّه عنها قالت : قالَ رسُولُ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم : « إِذا حَضرْتُمُ المرِيضَ ، أَوِ المَيِّتَ ، فَقُولُوا خيْراً ، فَإِنَّ الملائِكَةَ يُؤمِّنونَ عَلى ما تقُولُونَ ، قالت: فلمَّا مَاتَ أَبُو سَلَمَة ، أَتَيْتُ النَّبِيَّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم فَقُلْتُ : يا رسُولَ اللَّه ، إِنَّ أبا سلَمَة قَدْ مَاتَ ، قالَ : «قُولي : اللَّهُمَّ اغْفِرْ لي وَلَهُ ، وَأَعْقِبْني مِنْهُ عُقبى حسنةً » فقلتُ : فأَعْقَبني اللَّهُ منْ هُوَ خَيْرٌ لي مِنْهُ : مُحمَّداً صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم . رواه مسلم هكذا : « إِذا حَضَرْتُمُ المَرِيضَ » أَو « الميِّت »على الشَّكِّ ، رواه أبو داود وغيره:« الميِّت»بلا شَكٍّ .
921- وعنها قالت : سمعتُ رسول اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم يقول : « مَا مِنْ عبدٍ تُصِيبُهُ مُصِيبَةٌ ، فيقولُ : إِنَّا للَّهِ وَإِنَّا إِليهِ رَاجِعُونَ : اللَّهمَّ أجرني في مُصِيبَتي ، وَاخْلُف لي خَيْراً مِنْهَا، إِلاَّ أَجَرَهُ اللَّهُ تعَالى في مُصِيبتِهِ وَأَخْلَف له خَيْراً مِنْهَا . قالت : فَلَمَّا تُوُفِّيَ أَبُو سَلَمَة ، قلتُ كما أَمَرني رسولُ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم فَأَخْلَفَ اللَّهُ لي خَيْراً منْهُ رسولَ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم . رواه مسلم .
922- وعن أَبي موسى رضي اللَّه عنه أَنَّ رسولَ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم قال : « إِذا ماتَ وَلدُ العبْدِ قال اللَّهُ تعالى لملائِكَتِهِ : قَبضْتُم وَلدَ عَبْدِي ؟ فيقولُونَ : نعَم ، فيقولُ : قَبَضتُم ثمَرَةَ فُؤَادِهِ؟ فيقولونَ : نَعم . فَيَقُولُ : فَمَاذَا قال عبْدِي ؟ فيقُولُونَ : حمِدكَ واسْتَرْجعَ ، فيقولُ اللَّهُ تعالى: ابْنُوا لعبدِي بَيتاً في الجَنَّة، وَسَمُّوهُ بيتَ الحمدِ» رواه الترمذي وقال: حديث حسن.
923- وعن أَبي هُريرةَ رضي اللَّهُ عنه أَنَّ رسولَ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم قال : يقُولُ اللَّهُ تعالى : ما لعَبْدِي المؤْمِن عِنْدي جزَاءٌ إِذا قَبَضْتُ صَفيَّه مِنْ أَهْلِ الدُّنْيَا ، ثُمَّ احْتَسَبهُ ، إِلاَّ الجَنَّةَ » رواه البخاري .
924- وعن أُسامةَ بنِ زيدٍ رضي اللَّه عنهما قال : أَرْسَلَتْ إِحْدى بَناتِ النبي صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم إِلَيهِ تَدْعُوهُ وتُخْبِرُهُ أَنَّ صبيًّا لهَا أَوْ ابْناً في المَوتِ فقال للرَّسول : « ارْجِعْ إِلَيْهَا ، فَأَخْبِرْهَا أَنَّ للَّهِ تعالى مَا أَخذَ ولَهُ ما أعطى ، وَكُلُّ شَيْء عِنْدَهُ بِأَجْلٍ مُسَمَّى، فَمُرْهَا، فلْتَصْبِرْ ولْتَحْتسِبْ » وذكر تمام الحديث ، متفقٌ عليه .

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.helpub.com
اعصار
المـديـر العـــام
المـديـر العـــام


احترام القوانين : 100 %
عدد المساهمات : 30419

مُساهمةموضوع: رد: أحاديث كتاب رياض الصالحين للإمام النووي    03.07.15 18:44





  1. 153- باب جواز البكاء على الميت بغير ندب ولا نياحة
    أما النياحة فحرام، وسيأتي فيها باب كتاب النهي إن شاء اللَّه تعالى. وأما البكاء فجاءت أحاديث بالنهي عنه، وأن الميت يعذب ببكاء أهله. وهي متأولة محمولة على من أوصى به، والنهي إنما هو عن البكاء الذي فيه ندب أو نياحة. والدليل على جواز البكاء بغير ندب ولا نياحة أحاديث كثيرة. منها:
    925- عن ابنِ عُمرَ رضي اللَّه عنهما أَنَّ رسُولَ اللَّه صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم عاد سَعْدَ بنَ عُبَادَةَ ، وَمَعَهُ عبْدُ الرَّحمنِ بنُ عَوفٍ ، وسعْدُ بْنُ أَبي وَقَّاصٍ ، وعبْدُ اللَّهِ بن مَسْعُودٍ رضي اللَّه عنهم ، فَبكى رسولُ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم ، فلمَّا رَأَى القوْمُ بُكاءَ رسولِ اللَّه صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم ، بَكَوْا ، فقال : « أَلا تَسْمعُونَ ؟ إِنَّ اللَّه لا يُعَذِّبُ بِدمْعِ العَيْنِ ، وَلا بِحُزْنِ القَلْبِ ، وَلكِنْ يُعَذّبُ بِهذاَ أَوْ يَرْحَمُ » وَأَشَارَ إِلى لِسَانِهِ .متفقٌ عليه .
    926- وعن أُسَامة بنِ زَيْدٍ رضي اللَّه عنهما أَنَّ رسولَ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم رُفِعَ إِلَيهِ ابْنُ ابْنَتِهِ وَهُوَ في المَوْتِ ، فَفَاضَتْ عَيْنا رسول اللَّه صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم ، فقال له سعدٌ : مَا هذا يا رسولَ اللَّهِ ؟، قال: « هَذِهِ رحمةٌ جَعَلها اللَّهُ تَعالى في قلوبِ عبادِهِ ، وَإِنما يَرْحَمُ اللَّهُ مِنْ عبَادِهِ الرُّحَمَاءَ » متفقٌ عليه .
    927- وعن أَنسٍ رضيَ اللَّهُ عنه أَنَّ رسُولَ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم دَخَلَ عَلى ابْنه إِبَراهِيمَ رضيَ اللَّهُ عنْه وَهُوَ يَجودُ بَنفسِه فَجعلتْ عَيْنا رسولِ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم تَذْرِفَانِ . فقال له عبدُ الرَّحمن بنُ عوفٍ: وأَنت يا رسولَ اللَّه ؟، فقال : « يا ابْنَ عوْفٍ إِنَّها رَحْمةٌ » ثُمَّ أَتْبَعَها بأُخْرَى ، فقال: « إِنَّ الْعَيْنَ تَدْمَعُ والقَلْب يَحْزَنُ ، وَلا نَقُولُ إِلا ما يُرضي رَبَّنا وَإِنَّا لفِرَاقِكَ يا إِبْرَاهيمُ لمَحْزُونُونَ » .
    رواه البخاري ، وروى مُسلمٌ بعضَه .
    والأَحاديث في الباب كثيرة في الصحيح مشهورة ، واللَّه أعلم .
    154- باب الكف عما يرى في الميت من مكروه
    928- عن أَبي رافعٍ أَسْلم موْلى رسول اللَّه صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم أَنَّ رسول اللَّه صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم قال : « مَنْ غَسَّل ميِّتاً فَكَتَمَ عَلَيْه ، غَفَرَ اللَّهُ له أَرْبعِينَ مرَّةً » رواه الحاكم وقال: صحيح على شرط مسلم .
    155- باب الصلاة على الميت وتشييعه وحضور دفنه
    وكراهة اتباع النساء الجنائز
    929- قد سبق فضل التشييع (انظر كتاب عيادة المريض وتشييع الميت) عن أَبي هُريرةَ رضيَ اللَّهُ عنه قال : قال رسول اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم : « مَنْ شَهِدَ الجنَازَةَ حَتَّى يُصَلَّي عَلَيها فَلَهُ قِيرَاطٌ ، وَمَنْ شَهدَهَا حَتَّى تُدْفَنَ فَلَهُ قِيراطَانِ » قيلَ وما القيراطَانِ ؟ قال : « مِثْلُ الجَبلَيْنِ العَظِيمَيْنِ » متفقٌ عليه .
    930- وعنه أَنَّ رسول اللَّه صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم قال : « من اتَّبعَ جَنَازَةَ مُسْلمٍ إيمَاناً واحْتِسَاباً ، وَكَانَ مَعَهُ  حَتَّى يُصَلَّي عَلَيها ويَفْرُغَ من دَفنِها ، فَإِنَّهُ يَرْجعُ مِنَ الأَجرِ بقِيراطَين كُلُّ قيرَاط مِثلُ أُحُدٍ ، ومَنْ صَلَّى عَلَيهَا ، ثم رَجَعَ قبل أَن تُدْفَنَ ، فَإِنَّهُ يرجعُ بقِيرَاط » رواه البخاري .
    931- وعن أُمِّ عطِيَّةَ رضي اللَّه عنها قَالَتْ : نُهينَا عنِ اتِّبَاعِ الجَنائز ، وَلم يُعزَمْ عَليْنَا » متفقٌ عليه .
    « ومعناه » ولَمْ يُشدَّد في  النَّهي كما يُشدَّدُ في المُحَرَّمَات .
    156- باب استحباب تكثُّر المصلين على الجنازة
    وجعل صفوفهم ثلاثة فأكثر
    932- عَنْ عائشةَ رضي اللَّهُ عنها قَالَتْ : قال رسولُ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم: ما مِنْ ميِّتٍ يُصلِّي عليهِ أُمَّةٌ مِنَ المُسْلِمِينَ يبلُغُونَ مئَة كُلُّهُم يشْفَعُونَ له إِلا شُفِّعُوا فيه » رواه مسلم .
    933- وعن ابنِ عباسٍ رضي اللَّه عنهما قال : سَمعْتُ رَسُول اللَّه صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم يَقُول : « مَا مِنْ رَجُلٍ مُسْلمٍ يَمُوتُ ، فَيقومُ عَلَى جَنَازتِهِ أَرْبَعونَ رَجُلا لا يُشركُونَ باللَّه شَيئاً إِلاَّ شَفَّعَهُمْ اللَّهُ فيهِ » رواه مسلم .
    934- وعن مَرْثَدِ بن عبدِ اللَّه اليَزَنِيِّ قال : كانَ مالكُ بنُ هُبَيْرَةَ رضي اللَّه عنه إِذا صلَّى عَلى الجنَازَةِ ، فَتَقَالَّ النَّاسَ عَليها ، جزَّأَهُمْ عَلَيْهَا ثَلاثَةَ أَجْزَاءٍ ثم قال : قالَ رَسُولُ اللَّه صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم: « مَنْ صَلَّى عليهِ ثَلاثَةُ صُفُوف ، فَقَدْ أَوْجَبَ » .
    رواه أبو داود ، والترمذي وقال : حديث حسن .
    157- باب ما يقرأ في صلاة الجنازة
    كبر أربع تكبيرات. يتعوذ بعد الأولى ثم يقرأ فاتحة الكتاب، ثم يكبر الثانية، ثم يصلي على النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّم فيقول: اللهم صل على محمد وعلى آل محمد. والأفضل أن يتممه بقوله: كما صليت على إبراهيم إلى قوله حميد مجيد، ولا يفعل ما يفعله كثير من العوام من قولهم:  { إن اللَّه وملائكته يصلون على النبي }  الآية (56 الأحزاب) فإنه لا تصح صلاته إذا اقتصر عليه، ثم يكبر الثالثة ويدعو للميت وللمسلمين بما سنذكره من الأحاديث إن شاء اللَّه تعالى، ثم يكبر الرابعة ويدعو. ومن أحسنه: اللهم لا تحرمنا أجره، ولا تفتنا بعده، واغفر لنا وله. والمختار أنه يطول الدعاء في الرابعة خلاف ما يعتاده أكثر الناس؛ لحديث ابن أبي أوفى الذي سنذكره إن شاء اللَّه تعالى (انظر الحديث رقم 937) فأما الأدعية المأثورة بعد التكبيرة الثالثة فمنها:
    935- عن أبي عبدِ الرحمنِ عوفِ بن مالكٍ رضي اللَّه عنه قال : صلَّى رسول اللَّه صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم عَلى جَنَازَةٍ ، فَحَفِظْتُ مِنْ دُعائِهِ وَهُو يَقُولُ : « اللَّهُمَّ اغْفِرْ لَهُ ، وارْحمْهُ ، وعافِهِ ، واعْفُ عنْهُ ، وَأَكرِمْ نزُلَهُ ، وَوسِّعْ مُدْخَلَهُ واغْسِلْهُ بِالماءِ والثَّلْجِ والْبرَدِ ، ونَقِّه منَ الخَـطَايَا، كما نَقَّيْتَ الثَّوب الأبْيَضَ منَ الدَّنَس ، وَأَبْدِلْهُ دارا خيراً مِنْ دَارِه ، وَأَهْلاً خَيّراً منْ أهْلِهِ، وزَوْجاً خَيْراً منْ زَوْجِهِ ، وأدْخِلْه الجنَّةَ ، وَأَعِذْه منْ عَذَابِ القَبْرِ ، وَمِنْ عَذَابِ النَّار » حَتَّى تَمَنَّيْتُ أَنْ أَكُونَ أنَا ذلكَ المَيِّتَ . رواه مسلم .
    936- وعن أبي هُريرة وأبي قَتَادَةَ ، وأبي إبْرَاهيمَ الأشْهَليَّ عنْ أبيه ، وأبوه صَحَابيٌّ     رضي اللَّه عنهم ، عَنِ النبيِّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم أنَّه صلَّى عَلى جَنَازَة فقال : « اللَّهم اغفر لِحَيِّنَا وَميِّتِنا ، وَصَغيرنا وَكَبيرِنَا ، وذَكَرِنَا وَأُنْثَانَا ، وشَاهِدِنا وَغائِبنَا . اللَّهُمَّ منْ أَحْيَيْتَه منَّا فأَحْيِه على الإسْلامِ ، وَمَنْ توَفَّيْتَه منَّا فَتَوَفَّهُ عَلى الإيمانِ ، اللَّهُمَّ لا تَحْرِمْنا أَجْرَهُ ، وَلا تَفْتِنَّا بَعْدَهُ » رواه الترمذي من رواية أبي هُرَيْرةَ والأشهَليِّ ، ورواه أبو داود من رواية أبي هريرة وأبي قَتَادَةَ . قال الحاكم : حديث أبي هريرة صَحيحٌ على شَرْطِ البُخاريِّ ومُسْلِمٍ ، قال الترْمِذي قال البخاريُّ : أَصحُّ رواياتِ هذا الحديث روايةُ الأَشْهَليِّ . قال البخاري : وَأَصَحُّ شيء في هذا الباب حديث عوْفِ بن مالكٍ .
    937- وعن أبي هُريْرَةَ رَضِي اللَّهُ عَنْهُ قال : سمعتُ رَسُول اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم يقول : « إذ صَلَّيْتُم عَلى المَيِّت ، فأَخْلِصُوا لهُ الدُّعاءَ » رواه أبوداود.
    938- وعَنْهُ عَنِ النَّبيِّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم في الصَّلاةِ عَلى الجَنَازَة : « اللَّهُمَّ أَنْت ربُّهَا ، وَأَنْتَ خَلَقْتَها، وأَنْتَ هَديْتَهَا للإسلامِ ، وَأَنْتَ قَبَضْتَ رُوحَهَا ، وَأَنْتَ أَعْلمُ بِسِرِّها وَعَلانيتِها، جئْنَاكَ شُفعاءَ لَهُ فاغفِرْ لهُ » . رواه أبو داود .
    939- وعن واثِلة بنِ الأسقعِ رضيَ اللَّه عنه قال : صَلَّى بِنَا رسولُ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم عَلى رجُلٍ مِنَ المُسْلِمينَ ، فسمعته يقولُ : « اللَّهُمَّ إنَّ فُلانَ ابْنَ فُلان  في  ذِمَّتِكَ وحَلَّ بجوارك، فَقِهِ فِتْنَةَ القَبْر ، وَعَذَابَ النَّارِ ، وَأَنْتَ أَهْلُ الوَفاءِ والحَمْدِ ، اللَّهُمَّ فاغفِرْ لهُ وَارْحَمْهُ ، إنكَ أَنْتَ الغَفُور الرَّحيمُ »َ رواه أبو داود .
    940- وعن عبد اللَّه بنِ أبي أوْفى رضي اللَّه عنهما أَنَّهُ كبَّر على جَنَازَةِ ابْنَةٍ لَهُ أَرْبَعَ تَكْبِيراتٍ ، فَقَامَ بَعْدَ الرَّابِعَةِ كَقَدْرِ مَا بَيْنَ التَّكْبيرتيْن يَسْتَغفِرُ لهَا وَيَدْعُو ، ثُمَّ قال : كَانَ رسُولُ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم يَصْنَعُ هكذَا وفي رواية : « كَبَّرَ أَرْبعاً فمكث سَاعةً حتَّى ظَنَنْتُ أَنَّهُ سيُكَبِّرُ خَمْساً ، ثُمَّ سلَّمَ عنْ يمِينهِ وَعَنْ شِمالِهِ ، فَلَمَّا انْصَرَف قُلْنا لَهُ : مَا هذا ؟ فقال : إنِّي لا أزيدُكُمْ عَلى مَا رَأَيْتُ رسُولُ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم يَصْنَعُ ، أوْ : هكذا صَنعَ رسولُ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم . رواه الحاكم وقال : حديث صحيح .
    158- باب الإِسراع بالجنازة
    941- عن أبي هُرَيْرَةَ رضِيَ اللَّهُ عنه عَن النَّبيِّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم قال : « أَسْرِعُوا بِالجَنَازَةِ ، فَإنْ تَكُ صَالِحَةً ، فَخَيْرٌ تُقَدِّمُونها إلَيْهِ ، وَإنْ تَك سِوَى ذلِكَ ، فَشَرٌّ تَضَعُونَهُ عَنْ رِقَابِكُمْ » متفقٌ عليه .
    وفي روايةٍ لمُسْلِمٍ : « فَخَيْرٌ تُقَدِّمُونَهَا عَلَيْه » .
    942- وعن أبي سعيدٍ الخُدْرِيِّ رضي اللَّه عنه قَالَ . كَانَ النَّبيُّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم يَقُولُ: « إذا وُضِعَتِ الجِنَازَةُ ، فَاحْتَملَهَا الرِّجَالُ عَلى أَعنَاقِهِمْ ، فَإنْ كَانتْ صَالحةً ، قالتْ : قَدِّمُوني، وَإنْ كَانَتْ غَيْرَ صَالِحَةٍ ، قَالَتْ لأهْلِهَا : يَاوَيْلَهَا أَيْنَ تَذْهَبُونَ بِهَا ، يَسْمَعُ صَوْتَهَا كُلُّ شَيْءٍ إلاَّ الإنسانَ ، وَلَوْ سَمِعَ الإنْسَانُ ، لَصَعِقَ » رواه البخاري .
    159- باب تعجيل قضاء الدين عن الميت
    والمبادرة إلى تجهيزه إلا أن يموت فجأة فيترك حتى يتيقن موته
    943- عن أَبي هريرة رضي اللَّه عنه ، عن النبي صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم قال : « نَفْسُ المُؤْمِنِ مُعَلَّقَةٌ بِدَيْنِهِ حَتَّى يُقْضَي عَنْهُ » .رواه الترمذي وقال : حديث حسنٌ .
    944- وعن حُصَيْنِ بن وحْوَحٍ رضي اللَّهُ عنه أَنْ طَلْحَةَ بنَ الْبُرَاءِ بن عازب رضِي اللَّه عنْهما مَرِض ، فَأتَاهُ النَّبيُّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم يَعُودُهُ فَقَالَ : إنّي لا أُرَى طَلْحةَ إلاَّ قدْ حَدَثَ فِيهِ المَوْتُ فَآذِنُوني بِهِ وَعَجِّلُوا بِهِ ، فَإنَّهُ لا يَنْبَغِي لجِيفَةِ مُسْلِمٍ أنْ تُحْبَسَ بَيْنَ ظَهْرَانَيْ أَهْلِهِ » .  رواه أبو داود .
    160- باب الموعظة عندا لقبر
    945- عن عليٍّ رَضِيَ اللَّهُ عنه قال : كُنَّا في جنَازَةٍ في بَقِيع الْغَرْقَد فَأَتَانَا رَسُولُ اللَّه صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم ، فقَعَدَ ، وقعدْنَا حَوْلَهُ وَمَعَهُ مِخْصَرَةٌ فَنَكَسَ وَجَعَلَ يَنْكُتُ بِمِخْصَرتِهِ ، ثم قال: ما مِنكُمْ مِنْ أَحَدٍ إلاَّ وَقَدْ كُتِبَ مقْعَدُهُ مِنَ النَّارِ ومَقْعَدُهُ مِنَ الجنَّة » فقالوا : يا رَسُولَ اللَّهِ أَفَلاَ نَتَّكِلُ على كتابنَا ؟ فقال : « اعْمَلُوا ، فَكُلٌّ مُيَسَّرٌ لِمَا خُلِقَ لَهُ » وذكَر تمامَ الحديث، متفقٌ عليه .
    161- باب الدعاء للميت بعد دفنه والقعود عند قبره ساعة
    للدُّعاء له والاستغفار والقراءة
    946- عن أبي عَمْرو  وقيل : أبو عبد اللَّه ، وقيل : أبو لَيْلى عُثْمَانُ بن عَفَّانَ رضي اللَّه عنه قال : كانَ النَّبيُّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم إذا فرَغَ من دفن المَيِّتِ وقَفَ علَيهِ ، وقال : «استغفِرُوا لأخِيكُم وسَلُوا لَهُ التَّثبيتَ فإنَّهُ الآن يُسأَلُ » .رواه أبو داود .
    947- وعن عمرو بن العاص رضي اللَّه عنه قال : إذا دفنتمُوني ، فأقيموا حَوْل قَبرِي قَدْرَ ما تُنحَرُ جَزُورٌ ، ويُقَسَّمُ لحْمُها حَتى أَسْتَأنِسَ بِكم ، وأَعْلم ماذا أُرَاجِعُ بِهِ رُسُلَ ربِّي . رواه مسلم . وقد سبق بطوله .
    قال الشَّافِعِيُّ رَحِمهُ اللَّه : ويُسْتَحَبُّ أن يُقرَأَ عِنْدَهُ شيءٌ مِنَ القُرآنِ ، وَإن خَتَمُوا القُرآن عِنْدهُ كانَ حَسناً  .
    162- باب الصدقة عن الميت والدعاء له
    قال اللَّه تعالى:  { والذين جاءوا من بعدهم يقولون ربنا اغفر لنا ولإخواننا الذين سبقونا بالإيمان } .
    948- وعَنْ عائِشَةَ رَضيَ اللَّهُ عَنْهَا أَنَّ رَجُلاً قال للنَّبيِّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم إنَّ أُمِّي افتُلتَتْ نَفْسُهَا وَأُرَاهَا لو تَكَلَّمَتْ ، تَصَدَّقَتْ ، فَهَل لهَا من أَجْرٌ إن تصَدَّقْتُ عَنْهَا ؟ قال : « نَعَمْ ». متفقٌ عليه .
    949- وعن أبي هُرَيْرَةَ رَضيَ اللَّه عَنْهُ أنَّ رسُول اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم قال : « إذا مَاتَ الإنسَانُ انقطَعَ عمَلُهُ إلاَّ مِنْ ثَلاثٍ : صَدقَةٍ جاريَةٍ ، أوْ عِلم يُنْتَفَعُ بِهِ ، أَوْ وَلَدٍ صَالحٍ يَدعُو له » رواه مسلم .

    163- باب ثناء الناس على الميت
    950- عن أَنسٍ رضي اللَّه عنه قال : مرُّوا بجَنَازَةٍ ، فَأَثنَوا عَلَيْهَا خَيراً فقال النبيُّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم: « وَجَبَتْ » ، ثم مرُّوا بِأُخْرَى ، فَأَثنَوْا عليها شَرّاً ، فَقَال النَِّبيُّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم : « وَجبَتْ » فَقَال عُمرُ ابنُ الخَطَّاب رَضِيَ اللَّه عَنْهُ : ما وجبَتْ ؟ قَالَ : « هذا أَثنَيتُمْ علَيْهِ خَيراً ، فَوَجبتْ لَهُ الجنَّةُ، وهذا أَثنَيتُم عليه شرّاً، فَوَجبتْ لَهُ النًَّارُ، أنتُم شُهَداءُ اللَّهِ في الأرضِ». متفقٌ عليه.
    951- وعن أبي الأسود قال : قَدِمْتُ المدِينَةَ ، فَجَلَسْتُ إلى عُمْرَ بن الخَطَّابِ رضي اللَّه عنْهُ فَمرَّتْ بِهِمْ جنَازةٌ ، فأُثنىَ على صَاحِبها خَيْراً فقال عُمَرُ : وجبت ، ثم مُرَّ بأُخْرى ، فَأثنِىَ على صَاحِبِها خَيراً ، فَقَالَ عُمرُ : وجبَت ، ثم مُرَّ بِالثَّالِثَةِ ، فَأُثنِيَ على صاحبها شَرًّا، فَقَال عُمرُ : وجبتْ : قَالَ أَبُو الأسْودِ : فَقُلْتُ : وما وجبَت يا أميرَ المؤمنين ؟ قال : قُلتُ كما قال النَّبيُّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم : « أَيُّمَا مُسلِم شَهِدَ لهُ أَربعةٌ بِخَير ، أَدخَلَهُ اللَّه الجنَّةَ » فَقُلنَا : وثَلاثَةٌ ؟ قال : « وثَلاثَةٌ » فقلنا : واثنانِ ؟ قال : « واثنانِ » ثُمَّ لم نَسأَ لْهُ عَن الواحِدِ . رواه البخاري .
    164- باب فضل  من مات وله أولاد صغار
    952- عن أنس رضي اللَّه عَنْه قال : قَال رَسولُ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم : « مَا مِنْ مُسلِمٍ يَمُوتُ له ثلاثَةٌ لم يَبلُغُوا الحِنْثَ إلا أدخلَهُ اللَّه الجنَّةَ بِفَضْل رحْمَتِهِ إيَّاهُمْ » . متفقُ عليه .
    953- وعن أَبي هُرَيْرَةَ رضِيَ اللَّهُ عنْهُ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم : « لا يَمُوتُ لأِحَدٍ مِنَ المُسْلِمِينَ ثَلاثةٌ مِنَ الوَلَدِ لا تمَسُّهُ النَّارُ إِلاَّ تَحِلَّةَ القَسَم » متفقٌ عليه .
    « وَتَحِلَّهُ القَسَم » قولُ اللَّهِ تعالى :  { وَإِنْ مِنْكُمْ إِلاَّ وَارِدُهَا }  والوُرُودُ : هُوَ العُبُورُ عَلى الصِّراطِ ، وَهُوَ جسْرٌ مَنْصُوبٌ عَلَى ظهْرِ جَهَنَّمَ . عَافَانَا اللَّهُ مِنْهَا .
    954- وعن أَبي سعيدٍ الخُدْرِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ : جَاءَتِ امرأَةٌ إِلى رَسُولِ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم فَقَالَتْ : يا رَسُولَ اللَّهِ ذَهَبَ الرِّجالُ بحَديثِكَ ، فاجْعَلْ لَنَا مِنْ نَفْسِكَ يَوْماً نَأْتيكَ فيهِ تُعَلِّمُنَا مِمَّا عَلَّمَكَ اللَّه ، قَالَ : « اجْتَمِعْنَ يَوْمَ كَذَا وَكَذَا » فَاجْتَمَعْنَ ، فَأَتَاهُنَّ النبي صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم فَعَلَّمَهنَّ مِمَّا علَّمهُ اللَّه ، ثُمَّ قَالَ : « ما مِنْكُنَّ مِن امْرَأَةٍ تُقَدِّمُ ثَلاثةً منَ الوَلَدِ إِلاَّ كانُوا لهَا حِجَاباً منَ النَّار » فَقالتِ امْرَأَةٌ : وَاثنينِ ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّه صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم « وَاثْنَيْن » متفقٌ عليه .
    165- باب البكاء والخوف عندا لمرور بقبور الظالمين الظالمين
    ومصارعهم وإظهار الافتقار إلى اللَّه تعالى والتحذير من الغفلة عن ذلك
    955- عَن ابْنِ عُمَر رَضِيَ اللَّه عَنْهُمَا أَنَّ رسُولَ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم قَالَ لأصْحَابِهِ     يَعْني لمَّا وَصلُوا الحِجْرَ : دِيَارَ ثمُودَ : « لا تَدْخُلُوا عَلى هَؤُلاءِ المُعَذَّبِينَ إِلاَّ أَنْ تَكُونُوا بَاكِينَ ، فَإِنْ لمْ تَكُونُوا باكِين ، فَلا تَدْخُلُوا عَلَيْهِمْ ، لا يُصِيبُكُمْ مَا أَصَابَهُمْ » متفقٌ عليه .
    وفي رواية قال : لمَّا مَرَّ رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم بِالحِجْرِ قال : « لا تَدْخُلُوا مَسَاكِنَ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ أَنْ يُصِيبكُمْ مَا أَصَابَهُمْ إِلاَّ أَنْ تَكُونُوا بَاكِينَ » ثُمَّ قَنَّع رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم ، رَأْسَهُ وَأَسْرَعَ السَّيْرَ حَتى أَجَازَ الوَادي .


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.helpub.com
اعصار
المـديـر العـــام
المـديـر العـــام


احترام القوانين : 100 %
عدد المساهمات : 30419

مُساهمةموضوع: رد: أحاديث كتاب رياض الصالحين للإمام النووي    03.07.15 18:45


كتاب آداب السفر
166- باب استحباب الخروج يوم الخميس أول النهار

956-¬ عن كعبِ بن مالك ، رَضيَ اللَّهُ عنه ، أَنَّ النبيَّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم خَرَجَ في غَزْوَةِ تَبُوكَ يَوْمَ الخَمِيسِ ، وَكَانَ يُحِبُّ أَنْ يَخْرُجَ يَوْمَ الخَمِيس . متفقٌ عليه .
وفي رواية في الصحيحين : « لقلَّما كانَ رسولُ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم يَخْرُجُ إِلاَّ في يَوم الخَمِيسِ » .
957-¬ وعن صخْرِ بنِ وَدَاعَةَ الغامِدِيِّ الصَّحابيِّ رضي اللَّه عنْهُ ، أَنَّ رسُول اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم قَالَ : « اللَّهُمَّ بَارِكْ لأُمَّتي في بُكُورِها » وكَان إِذا بعثَ سَرِيَّةً أَوْ جيشاً بعَثَهُم مِنْ أَوَّلِ النَّهَارِ وَكان صخْرٌ تَاجِراً ، وَكَانَ يَبْعثُ تِجارتهُ أَوَّلَ النَّهار ، فَأَثْرى وكَثُرَ مالُهُ . رواه أبو داود والترمذيُّ وقال : حديثٌ حسن .
167- باب استحباب طلب الرفقة
وتأميرهم على أنفسهم واحداً يطيعونه
958-¬ عَن ابْنِ عُمَرَ رضِيَ اللَّه عَنْهُما قَالَ : قَالَ رسُولُ اللَّه صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم : « لَوْ أَنَّ النَّاسَ يَعْلَمُونَ مِنَ الوحْدةِ ما أَعَلمُ ما سَارَ رَاكِبٌ بِلَيْلٍ وحْدَهُ » رواه البخاري .
959-¬ وعن عمرو بن شُعَيْبٍ ، عن أَبيه ، عن جَدِّهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ : قال رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم : « الرَّاكِبُ شَيطَانٌ ، والرَّاكِبان شَيطَانانِ ، والثَّلاثَةُ رَكبٌ » .
رواه أبو داود ، والترمذي ، والنسائي بأَسانيد صحيحة ، وقال الترمذي : حديثٌ حسن.
960- وعن أَبي سعيدٍ وأَبي هُريرةَ رضيَ اللَّهُ تعالى عَنْهُمَا قَالا : قَال رسولُ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم : إِذا خَرَج ثَلاثَةٌ في سفَرٍ فليُؤَمِّرُوا أَحدهم » حديث حسن ، رواه أبو داود بإسنادٍ حسن .
961- وعن ابْنِ عبَّاسٍ رضِي اللَّهُ عَنْهُما عن النبيِّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم قال: « خَيرُ الصَّحَابةِ أَرْبَعَةٌ ، وَخَيْرُ السَّرايا أَرْبَعُمِائَةٍ ، وخَيرُ الجُيُوش أَرْبعةُ آلافٍ ، ولَن يُغْلَبَ اثْنَا عشر أَلْفاً منْ قِلَّة » رواه أبو داود والترمذي وقال : حديث حسن .
168- باب آداب السير والنزول والمبيت في السفر
والنوم في السفر واستحباب السُّرَى والرفق بالدواب ومراعاة مصلحتها وأمر من قصر في حقها بالقيام بحقها وجواز الإرداف على الدابة إذا كانت تطيق ذلك
962- عن أَبي هُرَيْرَة رضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قال : قال رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم : « إذا سافَرْتُم في الخِصْبِ فَأعْطُوا الإِبِلَ حظَّهَا مِنَ الأَرْضِ ، وإِذا سافَرْتُمْ في الجَدْبِ ، فَأَسْرِعُوا عَلَيْهَا السَّيْرَ وَبادروا بِهَا نِقْيَهَا ، وَإذا عرَّسْتُم ، فَاجتَنِبُوا الطَّريقَ ، فَإِنَّهَا طرُقُ الدَّوابِّ ، وَمأْوى الهَوامِّ باللَّيْلِ » رواه مسلم .
معنى « اعطُوا الإِبِلَ حَظها مِنَ الأرْضِ » أَيْ : ارْفقُوا بِهَا في السَّيرِ لترْعَى في حالِ سيرِهَا  ، وقوله : « نِقْيَها » هو بكسر النون ، وإسكان القاف ، وبالياءِ المثناة من تحت وهو: المُخُّ ، معناه : أَسْرِعُوا بِهَا حتى تَصِلُوا المَقِصد قَبلَ أَنْ يَذهَبَ مُخُّها مِن ضَنكِ السَّيْرِ. وَ«التَّعْرِيسُ » : النزُولُ في الليْل .
963- وعن أَبي قَتَادةَ رضيَ اللَّهُ عنهُ قَالَ : كانَ رَسولُ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم إِذا كانَ في سفَرٍ ، فَعَرَّسَ بلَيْلٍ اضْطَجَعَ عَلى يَمينِهِ، وَإِذا عَرَّس قُبيْلَ الصُّبْحِ نَصَبَ ذِرَاعَهُ وَوَضَعَ رَأْسَهُ عَلى كَفِّه . رواه مسلم .
قال العلماءُ : إَِّنما نَصَبَ ذِرَاعهُ لِئلاَّ يسْتَغْرِقَ في النَّوْمِ فَتَفُوتَ صلاةُ الصُّبْحِ عنْ وقْتِهَا أَوْ عَنْ أَوَّلِ وَقْتِهَا .
964- وعنْ أَنسٍ رضي اللَّه عنهُ قَال : قال رسولُ اللَّه صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم : « عَلَيْكُمْ بِالْدُّلْجَةِ ، فَإِنَّ الأَرْضَ تُطْوَى بِاللَّيلِ » رواه أبو داود بإسناد حسن . « الدُّلجَة » السَّيْرُ في اللَّيْلِ .
965- وعنْ أَبي ثَعْلَبةَ الخُشَنِي رَضي اللَّه عنهُ قال : كانَ النَّاسُ إذا نَزَلُوا مَنْزلاً تَفَرَّقُوا في الشِّعابِ والأَوْدِيةِ . فقالَ رسول اللَّه صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم : « إن تَفَرُّقَكُمْ في هَذِهِ الشِّعابِ وَالأوْدِية إِنَّما ذلكُمْ منَ الشَّيْطَان ،» فَلَمْ ينْزلُوا بعْدَ ذلك منْزلاً إِلاَّ انْضَمَّ بَعضُهُمْ إلى بعْضٍ. رواه أبو داود بإسناد حسن .
966- وعَنْ سَهْلِ بنِ عمرو ¬ وَقيلَ سَهْلِ بن الرَّبيعِ بنِ عَمرو الأنْصَاريِّ المَعروفِ بابنِ الحنْظَليَّةِ ، وهُو منْ أهْل بَيْعةِ الرِّضَوان ، رضيَ اللَّه عنه قالَ : مرَّ رسول اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم ببعِيرٍ قَدْ لَحِقَ ظَهْرُهُ ببطْنِهِ فقال : « اتَّقُوا اللَّه في هذه البهَائمِ المُعْجمةِ فَارْكبُوها صَالِحَةً ، وكُلُوها صالحَة » رواه أبو داود بإسناد صحيح .
967- وعَن أبي جعفرٍ عبدِ اللَّهِ بنِ جعفرٍ ، رضيَ اللَّه عنهما قال : أَرْدفني رسول اللَّه صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم ، ذات يَوْم خَلْفَه ، وَأسَرَّ إِليَّ حدِيثاً لا أُحَدِّث بِهِ أحَداً مِنَ النَّاسِ ، وكانَ أَحبَّ مَا اسْتَتَر بِهِ رسول اللَّه صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم لِحاجَتِهِ هَدَفٌ أَوْ حَائشُ نَخل . يَعْني : حَائِطَ نَخْل : رواه مسلم هكذا مختصراً .
وزاد فِيهِ البَرْقانيُّ بإِسناد مسلم : هذا بعد قوله : حائشُ نَخْلٍ :¬ فَدَخَلَ حَائطاً لِرَجُلٍ منَ الأَنْصارِ ، فإذا فِيهِ جَمَلٌ ، فَلَمَّا رَأى رسولَ اللَّه صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم جرْجرَ وذَرفَتْ عَيْنَاه ، فأَتَاهُ النبيُّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم فَمَسَحَ سَرَاتَهُ ¬ أَي : سنامَهُ ¬ وَذِفْرَاهُ فَسكَنَ ، فقال : «مَنْ رَبُّ هذا الجَمَلِ ، لِمَنْ هَذا الجَمَلُ ؟ » فَجاءَ فَتى مِنَ الأَنصَارِ فقالَ : هذا لي يا رسولَ اللَّه . فقالَ : « أَفَلا تَتَّقِي اللَّه في هذِهِ البَهيمَةِ التي مَلَّكَكَ اللَّهُ إياهَا ؟ فإنَّهُ يَشْكُو إِليَّ أَنَّكَ تُجِيعُهُ وَتُدْئِبُهُ » .
ورواه أبو داود كروايةِ البَرْقاني .
قوله : « ذِفْرَاه » هو بكسر الذال المعجمة وإسكان الفاءِ ، وهو لفظٌ مفردٌ مؤنثٌ .قال أَهْلُ اللُّغَة : الذِّفْرَى : المَوْضِعُ الذي يَعْرَقُ مِنَ البَعِيرِ خلْف الأذنِ ، وقوله : « تُدْئِبُهُ » أَيْ: تُتْعِبُهُ .
968- وعن أَنسٍ رَضيَ اللَّهُ عنْهُ ، قال : كُنَّا إِذا نَزَلْنَا مَنْزِلاً ، لا نسَبِّحُ حَتَّى نَحُلَّ الرِّحَالَ . رواه أبو داود بإِسناد على شرط مسلم .
وقوله : « لا نُسَبِّحُ » أَيْ لا نُصلِّي النَّافلَةَ ، ومعناه : أَنَّا ¬ مَعَ حِرْصِنا على الصَّلاةِ ¬ لا نُقَدِّمُها عَلى حطِّ الرِّحال وإرَاحةِ الدَّوابِّ .
169- بابُ إعانةِ الرفيقِ
في الباب أحاديث كثيرة تقدمت كحديث:
( والله في عون العبد ما كان العبد في عون أخيه )  (انظر الحديث رقم 245) .
وحديث:  ( كل معروف صدقة )  (انظر الحديث رقم 134) وأشباههما
969- وعن أَبي سعيدٍ الخُدْريِّ رَضيَ اللَّه عنه قال : بينما نَحْنُ في سَفَرٍ إِذ جَاءَ رَجُلٌ على رَاحِلةٍ لهُ ، فَجعَلَ يَصْرِفُ بَصَرهُ يَمِيناً وَشِمَالاً ، فقال رسول اللَّه صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم : «مَنْ كَانَ مَعَهُ فَضْلُ ظَهرٍ ، فَلْيعُدْ بِهِ على منْ لا ظَهر له ، ومَنْ كانَ له فَضلُ زَادٍ ، فَلْيَعُدْ بِهِ عَلى مَنْ لا زَادَ له » فَذَكَرَ مِنْ أَصْنافِ المال ما ذَكَرَهُ ، حَتى رَأَينَا أَنَّهُ لا حقَّ لأحَدٍ منا في فضْلٍ . رواه مسلم .
970- وعنْ جابرٍ رضيَ اللَّه عنهُ ، عَنْ رسول اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم أَنَّه أَرادَ أَنْ يَغْزُوَ فقال: يا معْشَرَ المُهَاجِرِينَ والأنصارِ ، إِنَّ مِنْ إخوَنِكُم قَوْماً ، ليْس لهمْ مَالٌ ، وَلا عشِيرَةٌ ، فَلْيَصُمَّ أَحَدكم إِليْهِ الرَجُلَيْنِ أَوِ الثَّلاثَةَ ، فما لأحدِنَا منْ ظهرٍ يحْمِلُهُ إلا عُقبَةٌ  يعْني كَعُقْبَةٍ أَحَدهمْ، قال : فَضَممْتُ إليَّ اثْنَيْينِ أَو ثَلاثَةً ما لي إلا عُقبةٌ كعقبَةِ أَحَدِهمْ مِنْ جَملي . رواه أبو داود.
971- وعنه قال : كانَ رسول اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم يَتَخلَّف في المسِيرِ فَيُزْجِي الضَّعيف ويُرْدفُ ويدْعُو له .. رواه أبو داود بإِسناد حسن .
170- باب ما يقوله إذا ركب الدابة للسفرِ
قال اللَّه تعالى:  { وجعل لكم من الفلك والأنعام ما تركبون. لتستووا على ظهوره ثم تذكروا نعمة ربكم إذا استويتم عليه، وتقولوا: سبحان الذي سخر لنا هذا وما كنا له مقرنين، وإنا إلى ربنا لمنقلبون}.
972- وعن ابنِ عمر رَضِيَ اللَّه عنهما ، أَنَّ رسولَ اللَّه صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم كانَ إِذا اسْتَوَى عَلَى بعِيرهِ خَارجاً إِلي سفَرٍ ، كَبَّرَ ثلاثاً ، ثُمَّ قالَ : «سبْحانَ الذي سخَّرَ لَنَا هذا وما كنَّا له مُقرنينَ، وَإِنَّا إِلى ربِّنَا لمُنقَلِبُونَ . اللَّهُمَّ إِنَّا نَسْأَلُكَ في سَفَرِنَا هذا البرَّ والتَّقوى ، ومِنَ العَمَلِ ما تَرْضى . اللَّهُمَّ هَوِّنْ علَيْنا سفَرَنَا هذا وَاطْوِ عنَّا بُعْدَهُ ، اللَّهُمَّ أَنتَ الصَّاحِبُ في السَّفَرِ ، وَالخَلِيفَةُ في الأهْلِ. اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ وعْثَاءِ السَّفَرِ ، وكآبةِ المنظَرِ ، وَسُوءِ المنْقلَبِ في المالِ والأهلِ وَالوَلدِ » وإِذا رجَعَ قَالهُنَّ وزاد فيِهنَّ : « آيِبونَ تَائِبونَ عَابِدُون لِرَبِّنَا حَامِدُونَ » رواه مسلم .
   معنى « مُقرِنِينَ » : مُطِيقِينَ .« والوَعْثاءُ » بفتحِ الواوِ وإسكان العين المهملة وبالثاءِ المثلثة وبالمد ، وَهي : الشِّدَّة . و « الكآبة » بِالمدِّ ، وهي : تَغَيُّرُ النَّفس مِنْ حُزنٍ ونحوه. « وَالمنقَلَبُ » : المرْجِعُ .
973- وعن عبد اللَّه بن سرْجِس رضي اللَّه عنه قال : كان رسول اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم إِذا سافر يَتَعوَّذ مِن وعْثاءِ السفـَرِ ، وكآبةِ المُنْقَلَبِ ، والحوْرِ بعْد الكَوْنِ ، ودعْوةِ المظْلُومِ . وسوءِ المنْظَر في الأهْلِ والمَال . رواه مسلم .
هكذا هو في صحيح مسلم : الحوْرِ بعْدَ الكوْنِ ، بالنون ، وكذا رواه الترمذي ، والنسائي ، قال الترمذي : ويروي « الكوْرُ » بِالراءِ ، وكِلاهُما لهُ وجْهٌ . قال العلماءُ : ومعناه بالنونِ والراءِ جميعاً : الرُّجُوعُ مِن الاسْتقامَةِ أَوِ الزِّيادة إِلى النَّقْصِ . قالوا : وروايةُ الرَّاءِ مأْخُوذَةٌ مِنْ تكْوِير العِمامةِ ، وهُوَ لَفُّهَا وجمْعُها ، وروايةُ النون مِنَ الكَوْن ، مصْدَرُ «كانَ يكُونُ كَوناً » إذا وُجد واسْتَقرَّ .
974- وعن علِيِّ بن ربيعة قال : شَهدْتُ عليَّ بن أبي طالب رَضي اللَّه عنهُ أُتِيَ بِدابَّةٍ لِيَرْكَبَهَا ، فَلما وضَع رِجْلَهُ في الرِّكابِ قال : بِسْم اللَّهِ ، فلَمَّا اسْتَوَى على ظَهْرها قال : الحْمدُ للَّهِ الذي سَخَّرَ لَنَا هذا ، وما كُنَّا لَهُ مُقْرنينَ ، وإنَّا إلى ربِّنَا لمُنْقلِبُونَ ، ثُمَّ قال : الحمْدُ للَّهِ ثَلاثَ مرَّاتٍ ، ثُمَّ قال : اللَّه أَكْبرُ ثَلاثَ مرَّاتٍ ، ثُمَّ قال : سُبْحانَكَ إِنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي فَاغْفِرْ لي إِنَّه لا يغْفِرُ الذُّنُوب إِلاَّ أَنْتَ ، ثُمَّ ضحِك ، فَقِيل : يا أمِير المُؤْمِنينَ ، مِنْ أَيِّ شَيءٍ ضَحِكْتَ ؟ قال : رأَيتُ النبيَّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم فَعل كَما فعلْتُ ، ثُمَّ ضَحِكَ فقلتُ : يا رسول اللَّهِ مِنْ أَيِّ شَيء ضحكْتَ ؟ قال : « إِنَّ رَبَّك سُبْحانَهُ يَعْجب مِنْ عَبْده إذا قال : اغْفِرِ لي ذنُوبي، يَعْلَمُ أَنَّهُ لا يغْفِرُ الذَّنُوبَ غَيْرِي » . رواه أبو داود ، والترمذي وقال : حديثٌ حسنٌ، وفي بعض النسخ : حسنٌ صحيحٌ . وهذا لفظ أَبي داود .
171- باب تكبير المسافر إذا صعد الثنايا وشبهها
وتسبيحه إذا هبط الأودية ونحوها والنهي عن المبالغة برفع الصوت بالتكبير ونحوه
975- عن جابرٍ رضي اللَّه عنهُ قال : كُنَّا إِذا صعِدْنَا كَبَّرْنَا ، وإِذا نَزَلْنَا سبَّحْنا . رواه البخاري .
976- وعن ابن عُمر رضي اللَّه عنهما قال : كانَ النبيُّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم وجيُوشُهُ إِذا علَوُا الثَّنَايَا كَبَّرُوا ، وَإذا هَبطُوا سَبَّحوا . رواه أبو داود بإسناد صحيح .
977- وعنهُ قال : كانَ النَّبِيُّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم إذا قَفَل مِنَ الحجِّ أَو العُمْرَةِ كُلَّما أَوْفى عَلى ثَنِيَّةٍ أَوْ فَدْفَد كَبَّر ثَلاثاً ، ثُمَّ قال : « لا إله إلاَّ اللَّه وَحْدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ ، لَهُ المُلْك ولَهُ الحمْدُ ، وَهُو على كلِّ شَيءٍ قَدِيرٌ . آيِبُونَ تَائِبُونَ عابِدُونَ ساجِدُونَ لِرَبِّنَا حَامِدُونَ . صدقَ اللَّه وَعْدهُ، وَنَصر عبْده ، وَهَزَمَ الأَحزَابَ وحْدَه » متفقٌ عليه .
وفي روايةٍ لمسلم : إِذا قَفَل مِنَ الجيُوشِ أو السَّرَايا أَو الحجِّ أو العُمْرةِ .
قوْلهُ : « أَوْفَى » أَي : ارْتَفَعَ ، وقولهُ : « فَدْفَد » هو بفتح الفاءَين بينهما دالٌ مهملةٌ ساكِنَةٌ ، وآخِرُهُ دال أُخرى وهو : « الغَليظُ المُرْتَفِع مِنَ الأرْض » .
978- وعن أَبي هُريرةَ رضي اللَّهُ عنهُ أَنَّ رجلاً قال : يا رسول اللَّه ، إني أُرِيدُ أَن أُسافِر فَأَوْصِنِي ، قال : « عَلَيْكَ بِتقوى اللَّهِ ، وَالتَّكبير عَلى كلِّ شَرفٍ فَلَمَّا ولَّي الرجُلُ قال: «اللَّهمَّ اطْوِ لهُ البُعْدَ ، وَهَوِّنْ عَليهِ السَّفر » رواه الترمذي وقال : حديث حسن .
979- وعن أَبي موسى الأَشعَريِّ رضي اللَّه عنه قال : كنَّا مَع النبي صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم في سَفَرٍ ، فكنَّا إذا أَشرَفْنَا على وادٍ هَلَّلنَا وكَبَّرْنَا وَارْتَفَعتْ أَصوَاتنا فقالَ النبي صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم : « يا أَيُّهَا الناس ارْبَعُوا عَلى أَنْفُسِكم فَإنَّكم لا تَدعونَ أَصَمَّ وَلا غَائِباً . إنَّهُ مَعكُمْ ، إنَّهُ سَمِيعٌ قَريبٌ » متفقٌ عليه .
« ارْبعُوا » بفتحِ الباءِ الموحدةِ أَيْ : ارْفقوا بأَنْفُسِكم

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.helpub.com
اعصار
المـديـر العـــام
المـديـر العـــام


احترام القوانين : 100 %
عدد المساهمات : 30419

مُساهمةموضوع: رد: أحاديث كتاب رياض الصالحين للإمام النووي    03.07.15 18:46


172- باب استحباب الدعاء في السفر
980- عن أَبي هُرَيْرَةَ رَضيَ اللهُ عنهُ قالَ : قالَ : رسولُ الله صلى الله عليه وسلم Sad( ثَلاثُ دَعَوَاتٍ مُسْتجَابَاتٌ لا شَكَّ فِيهنَّ : دَعْوَةُ المَظلومِ ، وَدَعْوَةُ المسَافِرِ ، وَدَعْوَةُ المسَافِرِ ، وَدَعْوَةُ الوَالِدِ عَلى وَلدِهِ)) رواه أبو داود والترمذي وقال : حديث حسن . وليس في رواية أَبي داود : (( على ولِدِه)).
173- باب ما يدعو به إذا خاف ناساً أو غيرهم
981-¬ عن أَبي موسى الأشعرِيِّ رَضي اللَّه عنهُ أَنَّ رسول اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم كانَ إذا خَافَ قَوماً قال : « اللَّهُمَّ إِنَّا نجعلُكَ في نحورِهِمْ ، ونعُوذُ بِك مِنْ شرُوِرِهمْ » رواه أبو داود ، والنسائي بإسناد صحيح .
174- باب ما يقول إذا نزل منزلاً
982- عن خَولَة بنتِ حكيمٍ رَضي اللَّهُ عنها قالتْ : سمعْتُ رسول اللَّه صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم يقولُ : «مَنْ نَزلَ مَنزِلاً ثُمَّ قال : أَعُوذُ بِكَلِمات اللَّهِ التَّامَّاتِ مِنْ شَرِّ مَا خَلَقَ ، لَمْ يضرَّه شَيْءٌ حتَّى يرْتَحِل مِنْ منزِلِهِ ذلكَ » رواه مسلم .
983- وعن ابن عمرو رَضي اللَّه عنهمَا قال : كانَ رسولُ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم إذا سَافَرَ فَأَقبَلَ اللَّيْلُ قال : يَا أَرْضُ ربِّي وَربُّكِ اللَّه ، أَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ شرِّكِ وشَرِّ ما فِيكِ ،وشر ماخُلقَ فيكِ ، وشَرِّ ما يدِبُّ عليكِ ، وأَعوذ باللَّهِ مِنْ شَرِّ أَسدٍ وَأَسْودٍ ، ومِنَ الحيَّةِ والعقربِ ، وَمِنْ سَاكِنِ البلَدِ، ومِنْ والِدٍ وما وَلَد » رواه أبو داود .
    « والأَسودُ » الشَّخص ، قال الخَطَّابي : « وسَاكِن البلدِ » : هُمُ الجنُّ الَّذِينَ همْ سُكَّان الأرْضِ . قال : والبلد مِنَ الأَرْضِ مَا كان مأْوى الحَيوَانِ وإنْ لَمْ يَكنْ فِيهِ بِنَاء وَمَنازلُ قال : ويحتَمِلُ أَنَّ المراد « بِالوالِدِ » : إِبلِيسُ « وما ولد » : الشَّيَاطِينُ .
175- باب استحباب تعجيل المسافر
الرجوع إلى أهله إذا قضى حاجته
984- عن أَبي هُرَيْرَةَ رضيَ اللَّه عنهُ أَنَّ رسول اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم قال : « السَّفَرُ قِطْعةٌ مِن العذَابِ ، يمْنَعُ أَحدَكم طَعامَهُ ، وشَرَابَهُ وَنَوْمَهُ ، فإذا قَضَى أَحَدُكُمْ نَهْمَتَهُ مِنْ سَفَرِهِ ، فَلْيُعَجِّل إلى أَهْلِهِ » متفقٌ عليه . « نَهْمَتهُ » : مَقْصُودهُ .
176- باب استحباب القدوم على أهله نهاراً
وكراهته في الليل لغير حاجة
985- عن جابرٍ رضي اللَّه عنهُ أَنَّ رسولَ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم قال : « إذا أَطالَ أَحدُكمْ الغَيْبةَ فَلا يطْرُقنَّ أَهْلَهُ لَيْلاً » .
وفي روايةٍ أَنَّ رسول اللَّه صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم نَهى أَنْ يطْرُقَ الرَّجُلُ أَهْلَهُ لَيْلاً . متفقٌ عليه .
986- وعن أنسٍ رضي اللَّه عنهُ قال : كانَ رسولُ اللَّه صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم وسلَّمَ لا يطرُقُ أَهْلَهُ لَيْلاً ، وكان يَأْتِيهمْ غُدْوةً أَوْ عشِيَّةً . متفقٌ عليه .
« الطُّرُوقُ » : المَجِيءُ في اللَّيْلِ .
177- باب ما يقوله إذا رجع وإذا رأى بلدته
987- وعن أَنسٍ رَضي اللَّهُ عنهُ قال : أَقْبَلْنَا مَعَ النَّبِيِّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم ، حَتَّى إذا كُنَّا بِظَهْرِ المَدِينَةِ قال : « آيِبُونَ ، تَائِبُونَ ، عَابِدونَ ، لِرَبِّنَا حَامِدُونَ » فلمْ يزلْ يقولُ ذلك حتَّى قَدِمْنَا المدينةَ» رواه مسلم .
178- باب استحباب ابتداء القادم بالمسجد
الذي في جواره وصلاته فيه ركعتين
988- عن كعب بنِ مالكٍ رضي اللَّه عنهُ أَن رسولَ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم كانَ إذا قَدِمَ مِنْ سَفرٍ بَدأَ بالمَسْجِدِ فَركع فِيهِ رَكْعتَيْنِ . متفقٌ عليه .
179- باب تحريم سفر المرأة وحدها
989- عن أَبي هُرَيرَةَ رضي اللَّه عنهُ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم : « لا يَحِلُّ لامْرَأَة تُؤْمِنُ باللَّهِ وَاليَومِ الآخِرِ تُسَافِرُ مَسِيرَةَ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ إلاَّ مَعَ ذِي محْرمٍ عليْهَا » متفقٌ عليه .
990- وعن ابنِ عباسٍ رضي اللَّه عنهما أنه سمع النبي صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم يقولُ :« لا يخلُونَّ رَجُلٌ بامْرأةٍ إِلا ومَعَهَا ذُو محْرمٍ ، ولا تُسَافِرُ المرْأَةُ إِلاَّ معَ ذِي محْرمٍ » فقال لَهُ رَجُلٌ : يا رسولَ اللَّهِ إنَّ امْرأتي خَرجتْ حاجَّةً ، وإِنِّي اكْتُتِبْتُ في غَزْوةِ كَذَا وكَذَا ؟ قال : «انْطلِـقْ فَحُجَّ مع امْرأَتِكَ » متفقٌ عليه .

كتاب الفضائل
180- باب فضل قراءة القرآن

991- عن أَبي أُمامَةَ رضي اللَّه عنهُ قال : سمِعتُ رسولَ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم يقولُ : « اقْرَؤُا القُرْآنَ فإِنَّهُ يَأْتي يَوْم القيامةِ شَفِيعاً لأصْحابِهِ » رواه مسلم .
992- وعَن النَّوَّاسِ بنِ سَمعانَ رضيَ اللَّه عنهُ قال : سمِعتُ رسول اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم يقولُ : «يُؤْتى يوْمَ القِيامةِ بالْقُرْآنِ وَأَهْلِهِ الذِين كانُوا يعْمَلُونَ بِهِ في الدُّنيَا تَقدُمهُ سورة البقَرَةِ وَآل عِمرَانَ ، تحَاجَّانِ عَنْ صاحِبِهِمَا » رواه مسلم .
993- وعن عثمانَ بن عفانَ رضيَ اللَّه عنهُ قال : قالَ رسولُ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم : « خَيركُم مَنْ تَعَلَّمَ القُرْآنَ وَعلَّمهُ رواه البخاري .
994- وعن عائشة رضي اللَّه عنها قالتْ : قال رسولُ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم : « الَّذِي يَقرَأُ القُرْآنَ وَهُو ماهِرٌ بِهِ معَ السَّفَرةِ الكرَامِ البررَةِ ، والذي يقرَأُ القُرْآنَ ويتَتَعْتَعُ فِيهِ وَهُو عليهِ شَاقٌّ له أجْران » متفقٌ عليه .
995- وعن أَبي موسى الأشْعريِّ رضي اللَّه عنهُ قال : قال رسولُ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم : « مثَلُ المؤمنِ الَّذِي يقْرَأُ القرآنَ مثلُ الأُتْرُجَّةِ : ريحهَا طَيِّبٌ وطَعمُهَا حلْوٌ ، ومثَلُ المؤمنِ الَّذي لا يَقْرَأُ القُرْآنَ كَمثَلِ التَّمرةِ : لا رِيح لهَا وطعْمُهَا حلْوٌ ، ومثَلُ المُنَافِق الذي يَقْرَأُ القرْآنَ كَمثَلِ الرِّيحانَةِ : رِيحها طَيّبٌ وطَعْمُهَا مرُّ ، ومَثَلُ المُنَافِقِ الذي لا يَقْرَأُ القرآنَ كَمَثلِ الحَنْظَلَةِ : لَيْسَ لَها رِيحٌ وَطَعمُهَا مُرٌّ » متفقٌ عليه .
996- وعن عمرَ بن الخطابِ رضي اللَّه عنهُ أَنَّ النَّبِيَّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم قال : « إِنَّ اللَّه يرفَعُ بِهذَا الكتاب أَقواماً ويضَعُ بِهِ آخَرين » رواه مسلم .
997- وعنِ ابن عمر رضي اللَّه عنهما عن النَّبِيِّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم قال : « لا حَسَدَ إلاُّ في اثنَتَيْن : رجُلٌ آتَاهُ اللَّه القُرآنَ ، فهوَ يقومُ بِهِ آناءَ اللَّيلِ وآنَاءَ النَّهَارِ ، وَرجُلٌ آتَاهُ اللَّه مالا ، فهُو يُنْفِقهُ آنَاءَ اللَّيْلِ وَآنَاءَ النهارِ » متفقٌ عليه .
« والآناءُ » : السَّاعاتُ .
998- وعنِ البُراء بنِ عَازِبٍ رضيَ اللَّه عَنهما قال : كَانَ رَجلٌ يَقْرَأُ سورةَ الكَهْفِ ، وَعِنْدَه فَرسٌ مَربوطٌ بِشَطَنَيْنِ فَتَغَشَّته سَحَابَةٌ فَجَعَلَت تَدنو ، وجعلَ فَرسُه ينْفِر مِنها . فَلَمَّا أَصبح أَتَى النَّبِيَّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم . فَذَكَرَ له ذلكَ فقال : « تِلكَ السَّكِينَةُ تَنَزَّلتْ للقُرآنِ » متفقٌ عليه .
« الشَّطَنُ » بفتحِ الشينِ المعجمةِ والطاء المهملة : الْحَبْلُ .
999- وعن ابن مسعودٍ رضيَ اللَّه عنهُ قالَ : قال رسولُ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم : منْ قرأَ حرْفاً مِنْ كتاب اللَّهِ فلَهُ حسنَةٌ ، والحسنَةُ بِعشرِ أَمثَالِهَا لا أَقول : الم حَرفٌ ، وَلكِن : أَلِفٌ حرْفٌ، ولامٌ حرْفٌ ، ومِيَمٌ حرْفٌ » رواه الترمذي وقال : حديث حسن صحيح .
1000- وعنِ ابنِ عباسٍ رضيَ اللَّه عنهما قال : قال رسولُ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم : «إنَّ الَّذي لَيس في جَوْفِهِ شَيْءٌ مِنَ القُرآنِ كالبيتِ الخَرِبِ » رواه الترمذي وقال :  حديث حسن صحيح  .
1001- وعن عبدِ اللَّهِ بنِ عَمْرو بن العاصِ رضي اللَّه عَنهما عنِ النبيِّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم قال : « يُقَالُ لِصاحبِ الْقُرَآنِ : اقْرأْ وَارْتَقِ وَرَتِّلْ كَما كُنْتَ تُرَتِّلُ في الدُّنْيَا ، فَإنَّ منْزِلَتَكَ عِنْد آخِرِ آيةٍ تَقْرَؤُهَا » رواه أبو داود ، والترْمذي وقال : حديث حسن صحيح .

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.helpub.com
اعصار
المـديـر العـــام
المـديـر العـــام


احترام القوانين : 100 %
عدد المساهمات : 30419

مُساهمةموضوع: رد: أحاديث كتاب رياض الصالحين للإمام النووي    03.07.15 18:48


181- باب الأمر بتعهد القرآن والتحذير من تعريضه للنسيان
1002-  عَنْ أَبي مُوسَى رضِيَ اللَّه عنهُ عن النَّبِيِّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم قال : « تَعاهَدُوا هذا الْقُرآنَ فَوَالَّذي نَفْسُ مُحمَّدٍ بِيدِهِ لَهُو أَشَدُّ تَفَلُّتاً مِنَ الإِبِلِ في عُقُلِها » متفق عليه .
1003- وعنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِي اللَّه عنهما أَنَّ رسولَ اللَّه صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم قال : « إِنَّمَا مَثَلُ صاحِبِ الْقُرْآنِ كَمَثَلِ الإِبِلِ المُعقَّلَةِ ، إِنْ عَاهَد عَليْها أَمْسَكَهَا ، وإِنْ أَطْلَقَهَا ، ذَهَبَتْ » متفقٌ عليه .
182- باب استحباب تحسين الصَّوت بالقرآن
وطلب القراءة من حَسَن الصوت والاستماع لها
1004- عَنْ أبي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قال: سمِعتُ رسولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم يقول : « مَا أَذِنَ اللهُ لِشَيْءٍ مَا أَذِنَ لِنَبِيٍّ حَسَنِ الصَّوْتِ يَتَغَنَّى بِالْقُرْآنِ يَجْهَرُ بِهِ » متفقٌ عليه .
     معنى « أَذِنَ اللهُ »: أي اسْتَمَعَ ، وَهُوَ إشَارَةٌ إلى الرِّضَى وَالقُبُولِ ".
1005- وعن أبي موسى الأشْعَرِيِّ رضيَ اللهُ عنهُ أنَّ رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قالَ لهُ : « لَقَدْ أُوتِيتُ مِزْمَارَاً مِنْ مَزَامِيرِ آلِ دَاوُد » متفقٌ عليه .
وفي روايةٍ لمسلمٍ : أنَّ رسولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم قالَ لهُ : « لَوْ رَأَيْتَنِي وَأَنَا أَسْتَمِعُ لِقِرَاءَتِكَ البارحَةَ ».
1006- وعَنِ الْبَرَاءِ بنِ عَازِبٍ رَضِيَ اللهُ عنهمَا قالَ : سَمِعْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم قَرَأَ في العِشَاءِ بِالتِينِ والزَّيْتُونِ ، فَمَا سَمِعْتُ أَحَدَاً أَحْسَنَ صَوْتَاً مِنْهُ . متفقٌ عليه .
1007- وَعَنْ أَبِي لُبَابَة بَشِير بنِ عَبْدِ المُنْذِرِ رضيَ اللهُ عنهُ ، أنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم قَالَ : « مَنْ لَمْ يَتَغَنَّ بِالْقُرْآنِ فَلَيْسَ مِنَّا » رواهُ أبو داود بإسنادٍ جيد .
     وَمَعْنَى « يَتَغَنَّى » : يُحْسِنُ صَوْتَهُ بِالْقُرْآنِ .
1008- وَعَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ رضيَ اللهُ عنهُ قالَ : قَالَ لي النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم : « اقْرَأْ عَلَيَّ الْقُرْآنَ » ، فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ ، أَقْرَأُ عَلَيْكَ وَعَلْكَ أُنْزِلَ ؟! قَالَ : « إِنِّي أُحِبُّ أَنْ أَسْمَعَهُ مِنْ غَيْرِي »" فَقَرَأْتُ عَلَيْهِ سُورَةَ النِّسَاءِ حَتَّى جِئْتُ إلى هذهِ الآيَة : ﴿ فَكَيْفَ إِذَا جِئْنَا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ بِشَهِيدٍ وَجِئْنَا بِكَ عَلَى هؤُلاءِ شَهِيدَاً ﴾ قالَ : « حَسْبُكَ الآنَ » فالْتَفَتُّ إِلَيْهِ ، فَإِذَا عَيْنَاهُ تَذْرِفَان . متفقٌ عليه .
183- باب في الحثِّ على سور آيات مخصوصة
1009- عن أَبي سعيدٍ رافعِ بنِ المُعلَّى رَضيَ اللَّه عَنْهُ قال : قال لي رسولُ اللَّه صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم : « أَلا أُعَلِّمُكَ أَعْظَم سُورةٍ في الْقُرْآنِ قَبْلَ أَنْ تخْرُج مِنَ المَسْجِدَ ؟ فأَخَذَ بيدِي ، فَلَمَّا أَردْنَا أَنْ نَخْرُج قُلْتُ : يا رسُولَ اللَّهِ إِنَّكَ قُلْتَ لأُعَلِّمنَّكَ أَعْظَمَ سُورَةٍ في الْقُرْآنِ ؟ قال : «الحَمْدُ للَّهِ رَبِّ العَالمِينَ هِي السَّبْعُ المَثَاني ، وَالْقُرْآنُ الْعَظِيمُ الَّذي أُوتِيتُهُ » رواه البخاري.
1010- وعن أَبي سعيدٍ الخُدْرِيِّ رضيَ اللَّه عنه أَنَّ رسولَ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم قالَ في : قُلْ هُوَ اللَّه أَحَدٌ : « والَّذِي نَفْسي بِيدِهِ ، إِنَّهَا لَتَعْدِلُ ثُلُثَ القُرْآنِ » .
    وفي روايةٍ : أَنَّ رسولَ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم قالَ لأَصْحابِهِ : « أَيَعْجِزُ أَحَدُكُم أَنْ يقْرَأَ بِثُلُثِ الْقُرْآنِ في لَيْلَةٍ » فَشَقَّ ذلكَ علَيْهِمْ ، وقالُوا : أَيُّنَا يُطِيقُ ذلكَ يا رسولَ اللَّه ؟ فقال : «قُلْ هُو اللَّه أَحَدٌ ، اللَّهُ الصَّمَدُ : ثُلُثُ الْقُرْآنِ » رواه البخاري.
1011- وعنْهُ أَنَّ رَجُلاً سمِع رَجُلاً يَقْرَأُ : « قَلُ هُوَ اللَّه أَحدٌ » يُردِّدُها فَلَمَّا أَصْبَحَ جاءَ إِلى رسولِ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم ، فَذَكَرَ ذلكَ لَهُ وكَانَ الرَّجُلُ يتَقَالهُّا فَقَالَ رسولُ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم : « والَّذي نَفْسِي بِيَدِهِ ، إِنَّها لَتَعْدِلُ ثُلُثَ الْقُرْآنِ » رواه البخاري .
1012- وعن أَبي هريرة رضيَ اللَّه عنهُ أَنَّ رسول اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم قال في : قُلْ هُوَ اللَّه أَحَدٌ: « إِنَّهَا تَعْدِلُ ثُلُثَ القُرْآنِ » رواه مسلم .
1013- وعنْ أَنسٍ رضي اللَّهُ عنهُ أَنَّ رجُلا قال : يا رسول اللَّهِ إِني أُحِبُّ هذِهِ السُّورَةَ: قُلْ هُوَ اللَّه أَحدٌ ، قال : « إِنَّ حُبَّها أَدْخَلَكَ الجنَّةَ » رواه الترمذي وقال : حديثٌ حسن . رواه البخاري في صحيحه تعليقًا .
1014- وعن عُقْبةَ بنِ عامِرٍ رَضِيَ اللَّه عنهُ أَنَّ رسولَ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم قال : «أَلَمْ تَر آيَاتٍ أُنْزِلَتْ هَذِهِ اللَّيْلَةَ لَمْ يُرَ مِثلُهُن قَطُّ ؟ قُلْ أَعُوذُ برَبِّ الفَلَقِ ، وَقُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ » رواه مسلم .
1015- وعن أَبي سعيدٍ الخُدْرِيِّ رَضي اللَّه عنهُ قال : كانَ رسولُ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم يَتَعَوَّذُ مِنَ الجانِّ ، وَعَيْنِ الإِنْسَانِ ، حتَّى نَزَلَتِ المُعَوذَتان ، فََلَمَّا نَزَلَتَا ، أَخَذَ بِهِما وتَركَ ما سِواهُما . رواه الترمذي وقال حديث حسن .
1016- وعن أَبي هريرةَ رضيَ اللَّهُ عنهُ أَنَّ رسولَ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم قالَ : « مِنَ القُرْآنِ سُورَةٌ ثَلاثُونَ آيَةً شَفعتْ لِرَجُلٍ حَتَّى غُفِرَ لَهُ ، وهِيَ : تبارَكَ الذِي بِيَدِهِ المُلْكُ » .
      رواه أبو داود والترمذي وقال : حديث حسن .
    وفي رواية أبي داود : « تَشْفَعُ » .
1017-¬ وعن أَبي مسعودٍ البدْرِيِّ رضيَ اللَّه عنهُ عن النبيِّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم قال : «منْ قَرَأَ بالآيتَيْنِ مِنْ آخِرِ سُورةِ البقَرةِ فِي لَيْلَةٍ كَفَتَاهُ » متفقٌ عليه .
قيل : كَفَتَاهُ المَكْرُوهَ تِلْكَ اللَّيْلَةَ ، وَقِيلَ : كَفَتَاهُ مِنْ قِيَامِ اللَّيْلِ .
1018- وعن أَبي هريرةَ رضيَ اللَّه عنهُ أَنَّ رسولَ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم قال : « لا تَجْعَلُوا بُيُوتَكُمْ مَقَابِر ، إِنَّ الشَّيْطَانَ يَنْفِرُ مِن الْبيْتِ الَّذي تُقْرأُ فِيهِ سُورةُ الْبقَرةِ » رواه مسلم.
1019- وعن أُبَيِّ بنِ كَعْبٍ رضي اللَّه عَنْهُ قَالَ : قال رسولُ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم : «يا أَبا المُنذِرِ أَتَدْرِي أَيُّ آيةٍ مِن كتاب اللَّهِ معكَ أَعْظَمُ ؟ قُلْتُ : اللَّه لا إِلهَ إِلاَّ هُو الحَيُّ الْقَيُّومُ ، فَضَربَ في صَدْري وَقَال : « لِيهْنكَ الْعِلْمُ أَبَا المُنذِرِ » رواه مسلم .
1020- وعن أَبي هريرة رضي اللَّه عنه قال : وكَّلَني رسولُ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم بحِفْظِ زَكَاةِ رمضانَ ، فَأَتَاني آتٍ ، فَجعل يحْثُو مِنَ الطَّعام ، فَأخَذْتُهُ فقُلتُ : لأرَفَعَنَّك إِلى رسُول اللَّه صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم ، قال : إِنِّي مُحتَاجٌ ، وعليَّ عَيالٌ ، وبي حاجةٌ شديدَةٌ . ، فَخَلَّيْتُ عنْهُ ، فَأَصْبحْتُ ، فَقَال رسُولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ علَيْهِ وآلهِ وسَلَّمَ : « يا أَبا هُريرة ، ما فَعلَ أَسِيرُكَ الْبارِحةَ ؟ » قُلْتُ : يا رسُول اللَّهِ شَكَا حَاجَةً وعِيَالاً ، فَرحِمْتُهُ ، فَخَلَّيْتُ سبِيلَهُ. فقال : « أَما إِنَّهُ قَدْ كَذَبك وسيعُودُ » فَعرفْتُ أَنَّهُ سيعُودُ لِقَوْلِ رسُولِ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم فَرصدْتُهُ . فَجَاءَ يحثُو مِنَ الطَّعامِ ، فَقُلْتُ : لأَرْفَعنَّكَ إِلى رسولُ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم ، قالَ : دعْني فَإِنِّي مُحْتاجٌ ، وعلَيَّ عِيالٌ لا أَعُودُ ، فرحِمْتُهُ وَخَلَّيتُ سبِيلَهُ ، فَأَصبحتُ فَقَال لي رسُولُ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم : « يَا أَبا هُريْرةَ ، ما فَعل أَسِيرُكَ الْبارِحةَ ؟ » قُلْتُ : يا رسُول اللَّهِ شَكَا حاجةً وَعِيالاً فَرحِمْتُهُ ، وَخَلَّيتُ سبِيلَهُ ، فَقَال : « إِنَّهُ قَدْ كَذَبكَ وسيَعُودُ » .  فرصدْتُهُ الثَّالِثَةَ . فَجاءَ يحْثُو مِنَ الطَّعام ، فَأَخَذْتهُ ، فقلتُ : لأَرْفَعنَّك إِلى رسولِ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم وهذا آخِرُ ثَلاثٍ مرات أَنَّكَ لا تَزْعُمُ أَنَّكَ تَعُودُ ، ثُمَّ تَعُودُ، فقال : دعْني فَإِنِّي أُعلِّمُكَ كَلِماتٍ ينْفَعُكَ اللَّه بهَا ، قلتُ : ما هُنَّ ؟ قال : إِذا أَويْتَ إِلى فِراشِكَ فَاقْرأْ آيةَ الْكُرسِيِّ ، فَإِنَّهُ لَن يزَالَ عليْكَ مِنَ اللَّهِ حافِظٌ ، ولا يقْربُكَ شيْطَانٌ حتَّى تُصْبِحِ ، فَخَلَّيْتُ سبِيلَهُ فَأَصْبحْتُ ، فقَالَ لي رسُولُ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم : « ما فَعلَ أَسِيرُكَ الْبارِحةَ ؟ » فقُلتُ : يا رَسُول اللَّهِ زَعم أَنَّهُ يُعلِّمُني كَلِماتٍ ينْفَعُني اللَّه بهَا ، فَخَلَّيْتُ سبِيلَه. قال : « مَا هِيَ ؟ » قلت : قال لي : إِذا أَويْتَ إِلى فِراشِكَ فَاقرَأْ ايةَ الْكُرْسيِّ مِنْ أَوَّلها حَتَّى تَخْتِمَ الآيةَ :  { اللَّه لا إِلهَ إِلاَّ هُو الحيُّ الْقَيُّومُ } وقال لي : لا يَزَال علَيْكَ مِنَ اللَّهِ حَافِظٌ ، وَلَنْ يقْربَكَ شَيْطَانٌ حَتَّى تُصْبِحَ . فقال النَّبِيُّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم : « أَمَا إِنَّه قَدْ صَدقكَ وَهُو كَذوبٌ ، تَعْلَم مَنْ تُخَاطِبُ مُنْذ ثَلاثٍ يا أَبا هُريْرَة ؟ » قلت : لا ، قال : «ذَاكَ شَيْطَانٌ » رواه البخاري .
1021- وعن أَبي الدَّرْدِاءِ رَضِي اللَّه عنْه أَنَّ رسُول اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم قال : «منْ حفِظَ عشْر آيَاتٍ مِنْ أَوَّلِ سُورةِ الْكَهْف ، عُصمَ منَ الدَّجَّالِ » . وفي رواية : « مِنْ آخِرِ سُورةِ الكهْف» رواه مسلم .
1022- وعَنِ ابْنِ عبَّاسٍ رضِي اللَّه عنْهُما قَالَ : بيْنَما جِبْرِيلُ عليهِ السَّلام قاعِدٌ عِندَ النَّبِيِّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم سَمِعَ نَقِيضًا مِنْ فَوْقِهِ ، فَرَفَعَ رَأْسَه فَقَالَ : هذا باب مِنَ السَّمَاءِ فُتِحَ اليَوْمَ ولَمْ يُفْتَح قَطُّ إِلاَّ اليَوْمَ ، فَنَزَلَ مِنه مَلكٌ فقالَ : هذا مَلَكٌ نَزَلَ إِلى الأَرْضِ لم يَنْزِلْ قَطُّ إِلاَّ اليَوْمَ فَسَلَّمَ وقال : أَبشِرْ بِنورَينِ أُوتِيتَهُمَا ، لَمْ يُؤْتَهُمَا نَبِيٌّ قَبلَكَ : فَاتحةِ الكتاب ، وخَواتِيم سُورَةِ البَقَرةِ ، لَن تَقرأَ بحرْفٍ منها إِلاَّ أُعْطِيتَه » رواه مسلم .
« النَّقِيض » الصَّوت .
184- باب استحباب الاجتماع على القراءة
1023- وعَنْ أَبي هُرَيْرَةَ رَضيَ اللَّه عَنْهُ قَالَ : قَالَ رَسُول اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم : «ومَا اجْتَمَعَ قَوْمٌ في بَيْتٍ من بُيوتِ اللَّهِ يَتْلُونَ كتاب اللَّهِ ، ويتَدَارسُونَه بيْنَهُم ، إِلاَّ نَزَلتْ علَيهم السَّكِينَة ، وغَشِيَتْهُمْ الرَّحْمَة ، وَحَفَّتْهُم الملائِكَةُ ، وذَكَرهُمْ اللَّه فيِمنْ عِنده » رواه مسلم .
185- باب فضل الوضوء
قال اللَّه تعالى:  { يا أيها الذين آمنوا إذا قمتم إلى الصلاة فاغسلوا وجوهكم }  إلى قوله تعالى:  { ما يريد اللَّه ليجعل عليكم من حرج، ولكن يريد ليطهركم، وليتم نعمته عليكم لعلكم تشكرون } .
1024- وعَنْ أَبي هُريْرَةَ رضيَ اللَّه عَنْه قال : سمِعْت رَسُولَ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم يقُول : « إِنَّ أُمَّتي يُدْعَوْنَ يَوْمَ القِيامَةِ غُرّاً محَجَّلِينَ مِنْ آثَارِ الوضوءِ فَمنِ اسْتَطَاعَ مِنْكُمْ أَنْ يُطِيل غُرَّتَه ، فَليفعلْ » متفقٌ عليه .
1025- وعنه قَالَ : سَمِعْت خَلِيلي صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم يقُول : « تَبْلُغُ الحِلية مِنَ المؤمِن حَيْث يبْلُغُ الوضـوءُ » رواه مسـلم.
1026- وعن عثمانَ بن عفانَ رضي اللَّه عنه قال : قال رسولُ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم : « منْ تَوَضَّأَ فَأَحْـسَنَ الوضـوءَ ، خَرَجَت خَطَايَاهُ مِنْ جسَدِهِ حتَّى تَخْرُجَ مِنْ تحتِ أَظفارِهِ » رواه مسلم.
1027- وعنهُ قال : رَأَيْتُ رسُولَ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم يَتَوَضَّأُ مثلَ وُضوئي هذا ثُمَّ قال : « مَنْ تَوَضَّأَ هكذا غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنبِهِ، وَكَانَتْ صَلاتُهُ وَمَشْيُهُ إِلى المَسْجِدِ نَافِلَةً» رواه مسلم.
1028- وعن أبي هريرةَ رضي اللَّه عنه أَنَّ رسولَ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم قال : « إِذا تَوَضَّأَ العبدُ المُسلِم ¬ أَوِ المؤْمِنُ ¬ فَغَسل وجهَهُ خَرجَ مِنْ وَجهِهِ كلُّ خطِيئَة نَظَر إِلَيْهَا بِعيْنيْهِ مع الماءِ أَوْ معَ آخرِ قَطْرِ الماءِ ، فَإِذا غَسل يديهِ ، خَرج مِنْ يديهِ كُلُّ خَطيئَةٍ كانَ بطَشَتْهَا يداهُ مَعَ المَاءِ أَوْ مع آخِر قَطْرِ الماءِ ، فَإِذا غَسلَ رِجَليْهِ ، خَرَجَتْ كُلُّ خَطِيئَةٍ مَشَتها رِجلاه مع الماءِ أَوْ مَع آخرِ قَطرِ الماءِ ، حتى يخرُجَ نَقِيًّا مِن الذُّنُوبِ »رواه مسلم .
1029- وعنْهُ أَنَّ رسُول اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم أَتَى المقبرةَ فَقَال : « السَّلامُ عَلَيْكُمْ دَار قَومٍ مُؤْمِنينِ وإِنَّا إِنْ شَاءَ اللَّه بِكُمْ لاحِقُونَ ، ودِدْتُ أَنَّا قَدْ رأَيْنَا إِخْوانَنَا » : قَالُوا : أَولَسْنَا إِخْوانَكَ  يا رسُول اللَّهِ ؟ قال : « أَنْتُمْ أَصْحَابي ، وَإخْوَانُنَا الّذينَ لَم يَأْتُوا بعد » قالوا : كيف تَعْرِفُ مَنْ لَمْ يَأْتُوا بَعْدُ من أُمَّتِكَ يا رسول الله ؟ فقال : « أَرَأَيْتَ لَوْ أَنَّ رَجُلا لهُ خَيْلٌ غُرٌّ مُحجَّلَةٌ بيْنَ ظهْريْ خَيْلٍ دُهْمٍ بِهْمٍ ، أَلا يعْرِفُ خَيْلَهُ ؟ » قَالُوا : بلَى يا رسولُ اللَّهِ ، قَالَ : «فَإِنَّهُمْ يأْتُونَ غُرًّا مَحجَّلِينَ مِنَ الوُضُوءِ ، وأَنَا فرَطُهُمْ على الحوْضِ »رواه مسلم .
1030- وعنْهُ أَنَّ رسُولَ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم قال : « أَلا أَدُلُّكُمْ على ما يَمْحُو اللَّه بِهِ الخَطَايا ، ويرْفَعُ بِهِ الدَّرجاتِ ؟ قَالُوا : بلى يا رَسُول اللَّهِ ، قَالَ : إِسْباغُ الوُضُوءِ على المكَارِهِ وكَثْرَةُ الخُطَا إلى المساجِدِ ، وانْتِظَارُ الصَّلاةِ بعْد الصَّلاةِ ، فَذلِكُمُ الرِّبَاطُ ، فذلِكُمُ الرِّباطُ » رواه مسلم .
1031- وعَنْ أَبي مَالكٍ الأَشْعرِيِّ رضَي اللَّه عنْهُ قَال : قالَ رسُولُ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم : «الطُّهُورُ شَطْرُ الإِيمانِ » رواه مسلم .
وقد سبقَ بِطولِهِ في باب الصبرِ .
وفي الباب حديثُ عمرو بْنِ عَبْسةَ رضِيَ اللَّه عنْهُ السَّابِقُ في آخِرِ باب الرَّجاءِ ، وَهُو حدِيثٌ عظيمٌ ، مُشْتَمِلٌ على جُملٍ من الخيرات .
1032- وعنْ عُمَر بْنِ الخَطَّابِ رضي اللَّه عَنْهُ عنِ النَّبِيِّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم قَالَ : « ما مِنْكُمْ مِنْ أَحدٍ يتوضَّأُ فَيُبْلِغُ ¬ أَو فَيُسْبِغُ الوُضُوءَ ¬ ثُمَّ قَالَ : أَشْهدُ أَنْ لا إِله إِلاَّ اللَّه وحْدَه لا شَريكَ لهُ، وأَشْهدُ أَنَّ مُحمَّدًا عبْدُهُ وَرسُولُه ، إِلاَّ فُتِحَت لَهُ أَبْوابُ الجنَّةِ الثَّمَانِيَةُ يَدْخُلُ مِنْ أَيِّها شاءَ » رواه مسلم .
     وزاد الترمذي : « اللَّهُمَّ اجْعلْني من التَّوَّابِينَ واجْعلْني مِنَ المُتَطَهِّرِينَ » .

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.helpub.com
اعصار
المـديـر العـــام
المـديـر العـــام


احترام القوانين : 100 %
عدد المساهمات : 30419

مُساهمةموضوع: رد: أحاديث كتاب رياض الصالحين للإمام النووي    03.07.15 18:49


186- باب فضل الأذان
1033- عَنْ أَبي هُريْرةَ رَضِيَ اللَّه عنْهُ أَنَّ رسُولَ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم قَال : « لَوْ يعْلمُ النَّاسُ ما في النِّداءِ والصَّفِّ الأَولِ. ثُمَّ لَمْ يَجِدُوا إِلاَّ أَنْ يسْتَهِموا علَيهِ لاسْتهموا علَيْهِ، ولوْ يعْلَمُونَ ما في التَّهْجِير لاسْتبَقوا إَليْهِ ، ولَوْ يعْلَمُون ما في العَتَمَةِ والصُّبْحِ لأتوهمُا ولَوْ حبواً » متفقٌ عليه.
« الاسْتهامُ » : الاقْتراعُ ، « والتَّهْجِيرُ » : التَّبْكيرُ إِلى الصَّلاةِ .
1034- وعنْ مُعاوِيةَ رضي اللَّه عنْهُ قَال : سمِعْتُ رسُولَ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم يَقُولُ : « المُؤذِّنُونَ أَطْولُ النَّاسِ أعْنَاقاً يوْمَ القِيامةِ » رواه مسلم .
1035- وعنْ عَبْدِ اللَّه بْنِ عبدِ الرَّحْمنِ بنِ أَبي صَعْصعَةَ أَن أَبَا سعِيدٍ الخُدْرِيِّ رضِيَ اللَّه عنْهُ قَالَ لَهُ : إني أراكَ تُحِبُّ الْغَنَم والْبادِيةَ فإِذا كُنْتَ في غَنَمِكَ ¬ أَوْ بادِيَتِكَ ¬ فَأَذَّنْتَ للصلاةِ ، فَارْفَعْ صَوْتَكَ بالنِّدَاءِ ، فَإِنَّهُ لا يْسمعُ مَدَى صوْتِ المُؤذِّن جِنُّ ، ولا إِنْسٌ ، وَلا شَيْءٌ ، إِلاَّ شَهِد لَهُ يوْمَ الْقِيامَةِ » قال أبو سعيدٍ : سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم . رواه البخاري .
1036- وعَنْ أَبي هُريْرَةَ رضي اللَّه عنْهُ قَال : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم : «إِذا نُودِي بالصَّلاةِ ، أَدْبرَ الشيْطَانُ و لهُ ضُرَاطٌ حتَّى لا يسْمع التَّأْذِينَ ، فَإِذا قُضِيَ النِّداءُ أَقْبَل ، حتَّى إِذا ثُوِّبَ للصَّلاةِ أَدْبَر ، حَتَّى إِذا قُضِيَ التَّثْويِبُ أَقْبلَ ، حَتَّى يخْطِر بَيْنَ المرْءِ ونَفْسِهِ يقُولُ : اذْكُرْ كَذا ، واذكُرْ كذا ¬ لمَا لَمْ يذْكُرْ منْ قَبْلُ ¬ حَتَّى يظَلَّ الرَّجُلُ مَا يدرَي كَمْ صلَّى » متفقٌ عليه .
« التَّثْوِيبُ » : الإِقَامةُ .
1037- وَعَنْ عبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمرِو بْنِ العاصِ رضِيَ اللَّه عنْهُما أَنه سَمِع رسُولَ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم يقُولُ : « إِذا سمِعْتُمُ النِّداءَ فَقُولُوا مِثْلَ ما يَقُولُ ، ثُمَّ صَلُّوا علَيَّ ، فَإِنَّهُ مَنْ صَلَّى علَيَّ صَلاةً صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ بِهَا عشْراً ، ثُمَّ سلُوا اللَّه لي الْوسِيلَةَ ، فَإِنَّهَا مَنزِلَةٌ في الجنَّةِ لا تَنْبَغِي إِلاَّ لعَبْدٍ منْ عِباد اللَّه وَأَرْجُو أَنْ أَكُونَ أَنَا هُو ، فَمنْ سَأَل ليَ الْوسِيلَة حَلَّتْ لَهُ الشَّفاعَةُ » رواه مسلم .
1038- وعن أَبي سعيدٍ الخُدْرِيِّ رضيَ اللَّه عنْهُ أَنَّ رسُول اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم قال : « إِذا سمِعْتُمُ النِّداءَ ، فَقُولُوا كَما يقُولُ المُؤذِّنُ » . متفق عليه .
1039- وَعنْ جابرٍ رضَي اللَّه عنْهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم قَالَ : « من قَال حِين يسْمعُ النِّداءَ : اللَّهُمَّ رَبَّ هذِهِ الدَّعوةِ التَّامَّةِ ، والصَّلاةِ الْقَائِمةِ، آت مُحَمَّداً الْوسِيلَةَ ، والْفَضَيِلَة، وابْعثْهُ مقَامًا محْمُوداً الَّذي وعَدْتَه ، حلَّتْ لَهُ شَفَاعتي يوْم الْقِيامِة » رواه البخاري .
1040- وعنْ سَعْدِ بْن أَبي وقَّاصٍ رضِيَ اللَّه عنْهُ عَن النبي صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم أَنَّهُ قَالَ: مَنْ قَال حِينَ يسْمعُ المُؤذِّنَ : أَشْهَد أَنْ لا إِله إِلاَّ اللَّه وحْدهُ لا شَريك لهُ ، وَأَنَّ مُحمَّداً عبْدُهُ وَرسُولُهُ ، رضِيتُ بِاللَّهِ ربًّا ، وبمُحَمَّدٍ رَسُولاً ، وبالإِسْلامِ دِينًا ، غُفِر لَهُ ذَنْبُهُ » رواه مسلم .
1041- وعنْ أَنَسٍ رضيَ اللَّه عنْهُ قَالَ : قَال رسُولُ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم : « الدُّعَاءُ لا يُردُّ بين الأَذانِ والإِقامةِ » رواه أبو داود والترمذي وقال : حديث حسن .
187- باب فضل الصلوات
قال اللَّه تعالى (العنكبوت 45):  { إن الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر } .
1042- وَعنْ أَبي هُرَيْرةٍ رضي اللَّه عنْهُ قَال : سمِعْتُ رسُول اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم يَقُولُ : « أَرأَيْتُمْ لَوْ أَنَّ نَهْراً بِباب أَحَدِكم يغْتَسِلُ مِنْه كُلَّ يَوْمٍ خَمْس مرَّاتٍ ، هلْ يبْقى مِنْ دَرَنِهِ شَيءٌ؟» قالُوا : لا يبْقَى مِنْ درنِهِ شَيْء ، قَال : « فذلكَ مَثَلُ الصَّلَواتِ الخَمْسِ ، يمْحُو اللَّه بهِنَّ الخطَايا » متفقٌ عليه .
1043- وعنْ جَابِرٍ رَضيَ اللَّه عنهُ قال : قال رسُولُ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم : « مثَلُ الصَّلواتِ الخَمْسِ كمثَلِ نهْرٍ غمْرٍ جارٍ عَلى باب أَحَدِكُم يغْتَسِلُ مِنْهُ كُلَّ يَوْمٍ خمْسَ مرَّاتٍ» رواه مسلم.
« الغَمْرُ » بفتحِ الغين المعجمةِ : الكثِيرُ .
1044- وعَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ رضي اللَّه عنْهُ أَنَّ رجُلاً أَصاب مِنِ امْرأَةٍ قُبْلَةً ، فأَتَى النَّبِيَّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم فَأَخبرهُ فأَنزَل اللَّه تعالى :  { وأَقِم الصَّلاةَ طَرفي النَّهَار وَزُلَفا مِنَ اللَّيْلِ ، إِنَّ الْحَسنَاتِ يُذهِبْنَ السَّيِّئَاتِ } فقال الرَّجُلُ : أَلِي هذا ؟ قال : « لجمِيع أُمَّتي كُلِّهِمْ» متفقٌ عليه .
1045- وعن أَبي هُريرة رضي اللَّه عنهُ أَنَّ رسول اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم قال : «الصَّلواتُ الخَمْسُ، والجُمُعةُ إِلى الجُمُعَةِ ، كفَّارةٌ لما بَيْنهُنَّ ، ما لم تُغش الكبَائِرُ » رواه مسلم .
1046- وعن عثمانَ بنِ عفان رضي اللَّه عنهُ قال : سمِعْتُ رسولَ اللَّه صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم يقولُ : «ما مِن امْرِيءٍ مُسْلِمٍ تحضُرُهُ صلاةٌ مَكتُوبةٌ فَيُحْسِنُ وُضُوءَهَا ، وَخُشوعَهَا ، وَرُكُوعَها ، إِلاَّ كانت كَفَّارةً لما قَبْلَهَا مِنْ الذنُوبِ ما لم تُؤْتَ كَبِيرةٌ ، وَذلكَ الدَّهْرَ كلَّهُ » رواه مسلم .
188- باب فضل صلاة الصبح والعصر
1047- عن أَبي موسى رضي اللَّه عنهُ أَنَّ رسول اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم قال : « مَنْ صلَّى البرْديْن دَخَلَ الجنَّة » متفقٌ عليه .
« البرْدانِ » : الصُّبْحُ والعَصرُ .
1048- وعن زهيْرٍ بن عِمارَةً بن رُويْبةَ رضيَ اللَّه عنْهُ قالَ : سمِعْتُ رسول اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم يقولُ :  « لَنْ يلجَ النَّار أَحدٌ صلَّى قبْلَ طُلوعِ الشَّمْس وَقَبْل غُرُوبَها » يعْني الفجْرَ ، والعصْرَ . رواه مسلم .
1049- وعن جُندَبِ بن سُفْيانَ رضي اللَّه عنهُ قال : قال رسولُ اللَّه صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم : « منْ صَلَّى الصُّبْحَ فهُوَ في ذِمَّةِ اللَّهِ فَانْظُرْ يَا ابنَ آدم لاَ يَطْلُبنَّك اللَّه مِنْ ذِمَّتِهِ بِشيءٍ » رواه مسلم.
1050- وعن أَبي هُريرةَ رضي اللَّه عنهُ قالَ : قال رسولُ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم : «يَتَعَاقَبُونَ فِيكم مَلائِكَةٌ بِاللَّيْلِ ، وملائِكَةٌ بِالنَّهَارِ ، وَيجْتَمِعُونَ في صَلاةِ الصُّبْحِ وصلاةِ العصْرِ ، ثُمَّ يعْرُجُ الَّذِينَ باتُوا فِيكم ، فيسْأَلُهُمُ اللَّه ¬ وهُو أَعْلمُ بهِمْ ¬ : كَيفَ تَرَكتمْ عِبادِي ؟ فَيقُولُونَ : تَركنَاهُمْ وهُمْ يُصَلُّونَ ، وأَتيناهُمْ وهُمْ يُصلُّون » . متفقٌ عليه .
1051- وعن جَريرِ بنِ عبدِ اللَّهِ البجليِّ رضيَ اللَّه عنهُ قال : كنا عِندَ النبيِّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم ، فَنَظَرَ إِلى القَمرِ لَيْلَةَ البَدْرِ ، فقال : « إنكم سَتَرَوْنَ ربكمْ كما تَروْنَ هذا القَمر ، لا تُضَامُّونَ في رُؤْيَتِهِ، فَإِنِ اسْتَطَعْتُمْ أَنْ لا تُغْلبُوا عَلى صلاةٍ قَبْل طُلُوعِ الشَّمْسِ ، وَقَبْل غُرُوبها فافْعلُوا» متفق عليه .
وفي روايةٍ : « فَنَظَرَ إِلى القَمر لَيْلَةَ أَرْبَعَ عَشرَةَ » .
1052- وعن بُريْدَةَ رضيَ اللَّه عنهُ قال : قالَ رسولُ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم : « مَنْ تَرَكَ صَلاةَ العصْر فَقَدْ حَبِطَ عَملُهُ » رواه البخاري .
189- باب فضل المشي إلى المساجد
1053- عن أَبي هريرةَ رضيَ اللَّه عنهُ أَنَّ النبيَّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم قال : « مَنْ غَدا إِلى المسْجِدِ أَوْ رَاحَ ، أَعَدَّ اللَّه لهُ في الجَنَّةِ نُزُلاً كُلَّمَا غَدَا أَوْ رَاحَ » متفق عليه .
1054- وعنهُ أَنَّ النَّبِيَّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم قالَ : « مَنْ تَطَهَّرَ في بَيْتِهِ ، ثُمَّ مَضى إِلى بيْتٍ مِنْ بُيُوتِ اللَّهِ ، لِيَقْضِيَ فَرِيضَةً مِنْ فَرائِضِ اللَّهِ كانَتْ خُطُواتُهُ إِحْدَاها تَحُطُّ خَطِيئَةً ، والأُخْرى تَرْفَعُ دَرَجَةً » رواه مسلم .
1055- وعن أُبَيِّ بن كعْبٍ رضيَ اللَّه عنه قال : كانَ رجُلٌ مِنَ الأَنْصَارِ لا أَعْلم أَحدًا أَبْعدَ مِنَ المسْجِد مِنْهُ ، وَكَانَتْ لا تُخْطِئُهُ صَلاةٌ ، فَقيلَ له : لو اشتَريْتَ حِمَارًا لِتَرْكَبَهُ في الظَّلْمَاءِ وفي الرَّمْضَاءِ قالَ : ما يَسُرُّني أَنَّ مَنْزلي إِلى جنْبِ المَسْجدِ ، إِنِّي أُريدُ أَنْ يُكتَب لي مَمْشاي إِلى المسْجِدِ ، وَرجُوعِي إِذا رَجَعْتُ إِلى أَهْلي . فقالَ رسولُ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم : « قَدْ جَمَع اللَّه لكَ ذَلكَ كُلَّه » رواه مسلم .
1056- وعن جابرٍ رضيَ اللَّه عنهُ قال : خَلَتِ البِقَاعُ حَوْلَ المسْجِد ، فَأَرادَ بَنُو سَلِمَةً أَنْ يْنتقلُوا قُرْبَ المَسْجِد ، فَبَلَغَ ذلكَ النبيَّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم فقالَ لهم : « بَلَغَني أَنَّكُمْ تُريدُونَ أَن تَنْتَقِلُوا قُرْبَ المَسْجِد ؟ قالوا : نعم يَا رَسولَ اللَّهِ قَدْ أَرَدنَا ذَلكَ ، فقالَ : « بَنِي سَلمَةَ ديارَكُمْ تُكْتَبْ آثارُكُمْ ، ديارَكُمْ تُكْتَبْ آثارُكُمْ » فقالوا : ما يَسُرُّنَا أَنَّا كُنَّا تَحَولْنَا : رواه مسلم ، وروى البخاري معناه من رواية أنَس .
1057- وعنْ أَبي موسى رضيَ اللَّه عنه قالَ : قال رسولُ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم : «إِنَّ أَعْظَم الناس أَجرًا في الصَّلاةِ أَبْعَدُهُمْ إِليْها ممْشًى فَأَبْعَدُهُمْ . والَّذي يَنْتَظرُ الصَّلاةَ حتَّى يُصلِّيها مَعَ الإِمامِ أَعْظَمُ أَجراً مِنَ الذي يُصلِّيها ثُمَّ يَنَامُ » متفقٌ عليه .
1058- وعن بُرَيدَةَ رضي اللَّه عنه عن النَّبِيِّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم قال : « بشِّروا المَشَائِينَ في الظُّلَمِ إِلى المسَاجِدِ بِالنور التَّامِّ يَوْمَ القِيامَةِ  » رواه أبو داود والترمذي .
1059- وعن أبي هريرةَ رضيَ اللَّهُ عنهُ أَنَّ رسول اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم قالَ : « أَلا أَدُلُّكُمْ عَلى مَا يمْحُو اللَّهُ بِهِ الخَطَايَا ، وَيَرْفَعُ بِهِ الدَّرَجَاتِ ؟ قَالُوا : بَلى يا رسولَ اللَّهِ . قَالَ: « إِسْباغُ الْوُضُوءِ عَلى المَكَارِهِ ، وَكَثْرَةُ الخُطَا إِلى المَسَاجِدِ ، وَانْتِظَارُ الصَّلاةِ بعْد الصَّلاةِ ، فَذلِكُمُ الرِّباطُ ، فَذلكُمُ الرِّباطُ » رواه مسلم .
1060- وعن أَبي سعيدٍ الخدْرِيِّ رضيَ اللَّهُ عنهُ عنِ النبيِّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم قال : «إِذا رَأَيْتُمُ الرَّجُلَ يَعْتَادُ المَسَاجِد فاشْهدُوا لَهُ بِالإِيمَانِ » قال اللَّه عزَّ وجلَّ :  { إِنَّمَا يَعْمُرُ مَسَاجِدَ اللَّهِ مَنْ آمَن بِاللَّهِ والْيَومِ الآخِرِ }  الآية . رواه الترمذي وقال :  حديث حسن .
190- باب فضل انتظار الصلاة
1061- عنْ أَبي هريرةَ رضيَ اللَّه عنهُ أَنَّ رسولَ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم قالَ : « لا يَزَالُ أَحَدُكُمْ في صَلاةٍ مَا دَامتِ الصَّلاَةُ تَحْبِسُهُ ، لا يَمْنَعُهُ أَنْ يَنْقَلِبَ إِلى أَهْلِهِ إِلاَّ الصَّلاةُ » متفقٌ عليه .
1062- وعنه أَنَّ رسولَ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم قال : « المَلائِكَةُ تُصَلِّي عَلَى أَحَدِكُمْ مَا دَامَ في مُصَلاَّهُ الَّذي صَلَّى فِيهِ مَا لمْ يُحْدِثْ ، تَقُولُ : اللَّهُمَّ اغْفِرْ لَهُ ، اللَّهُمَّ ارْحَمْهُ » رواه البخاري .
1063- وعن أَنس رضيَ اللَّه عنهُ أَنَّ رسولَ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم أَخَّرَ لَيْلَةً صلاةَ الْعِشَاءِ إِلى شَطْرِ اللَّيْلِ ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَيْنَا بوَجْهِهِ بَعْدَ ما صَلَّى فقال : « صَلىََّ النَّاسُ وَرَقَدُوا ولَمْ تَزَالُوا في صَلاةٍ مُنْذُ انْتَظَرْتُموها » رواه البخاري .

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.helpub.com
اعصار
المـديـر العـــام
المـديـر العـــام


احترام القوانين : 100 %
عدد المساهمات : 30419

مُساهمةموضوع: رد: أحاديث كتاب رياض الصالحين للإمام النووي    03.07.15 18:50

191- باب فضل صلاة  الجماعة
1064- عن ابنِ عمَر رضي اللَّه عنهما أَنَّ رسولَ اللَّه صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم قال : «صَلاةُ الجَمَاعَةِ أَفضَلُ مِنْ صَلاةِ الفَذِّ بِسَبْعٍ وَعِشْرِينَ درَجَةً » متفقٌ عليه .
1065- وعن أَبي هريرة رضيَ اللَّه عنهُ قال : قال رسولُ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم : «صَلاةُ الرَّجُلِ في جَماعةٍ تُضَعَّفُ عَلى صلاتِهِ في بَيْتِهِ وفي سُوقِهِ خمساً وَعِشْرينَ ضِعفًا ، وذلكَ أَنَّهُ إِذا تَوَضَّأَ فَأَحْسَنَ الْوُضُوءَ ثُمَّ خَرَجَ إِلى المَسْجِدِ ، لا يُخْرِجُه إِلاَّ الصَّلاةُ ، لَمْ يَخْطُ خَطْوةً إِلاَّ رُفِعَتْ لَه بهَا دَرَجَةٌ ، وَحُطَّتْ عَنْه بهَا خَطِيئَةٌ ، فَإِذا صَلى لَمْ تَزَلِ المَلائِكَة تُصَلِّي عَلَيْهِ مَا دَامَ في مُصَلاَّه ، مَا لَمْ يُحْدِثْ ، تَقُولُ : اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَيْهِ ، اللَّهُمَّ ارحَمْهُ . وَلا يَزَالُ في صَلاةٍ مَا انْتَظَرَ الصَّلاةَ » متفقٌ عليه . وهذا لفظ البخاري .
1066- وعنهُ قالَ : أَتَى النبيَّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم رَجُلٌ أَعمى فقال : يا رسولَ اللَّهِ ، لَيْس لي قَائِدٌ يقُودُني إِلي المَسْجِدِ ، فَسأَلَ رسولَ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم أَن يُرَخِّصَ لَهُ فَيُصَليِّ في بيْتِهِ ، فَرَخَّص لَهُ ، فَلَمَّا وَلىَّ دَعَاهُ فقال له : هلْ تَسْمَعُ النِّدَاءَ بِالصَّلاةِ ؟ » قال : نَعَمْ ، قال : « فَأَجِبْ » رواه مسلم .
1067- وعن عبدِ اللَّهِ ¬ وَقِيلَ : عَمْرِو بْنِ قيْسٍ المعرُوف بابنِ أُمِّ مَكْتُوم المُؤَذِّنِ رضيَ اللَّه عنهُ أَنَّهُ قَالَ : يا رسولَ اللَّه إِنَّ المَدِينَةَ كَثيرَةُ الهَوَامِّ وَالسِّبَاعِ . فقال رسولُ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم : «تَسْمَعُ حَيَّ عَلى الصَّلاةِ ، حَيًّ عَلى الفَلاحِ ، فَحَيَّهَلاً » .
رواه أبو داود بإسناد حسن . ومعنى : « حَيَّهَلاً » : تعال .
1068- وعن أبي هريرةَ رضي اللَّه عنهُ أَنَّ رسولَ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم قالَ : «وَالَّذِي نَفْسِي بِيدِهِ لَقَدْ هَمَمْت أَن آمُرَ بحَطَبٍ فَيُحْتَطَب ، ثُمَّ آمُرَ بالصَّلاةِ فَيُؤذَّنَ لَهَا ، ثُمَّ آمُرَ رَجُلاً فَيُؤمَّ النَّاسَ ثُمَّ أُخَالِفَ إِلى رِجَالٍ فأُحَرِّقَ عَلَيْهِمْ بيوتهم» متفقٌ عليه .
1069- وعن ابنِ مسعودٍ رضي اللَّه عنهُ قال : مَنْ سَرَّه أَن يَلْقَي اللَّه تعالى غدًا مُسْلِمًا فَلْيُحَافِظْ عَلى هَؤُلاءِ الصَّلَوات حَيْثُ يُنادَي بهنَّ ، فَإِنَّ اللَّهَ شَرَعَ لِنَبِيِّكم صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم سُنَنَ الهُدَى وَإِنَّهُنَّ مِن سُنَنِ الهُدى ، وَلَو أَنَّكُمْ صلَّيْتم في بُيوتِكم كما يُصَلِّي هذا المُتَخَلِّف في بَيتِهِ لَتَركتم سُنَّة نَبِيِّكم ، ولَو تَركتم سُنَّةَ نَبِيِّكم لَضَلَلْتُم ، ولَقَد رَأَيْتُنَا وما يَتَخَلَّف عَنها إِلاَّ منافق مَعْلُومُ النِّفَاق ، وَلَقَدَ كانَ الرَّجُل يُؤتىَ بِهِ ، يُهَادَي بيْنَ الرَّجُلَيْنِ حَتَّى يُقَامَ في الصَّفِّ. رواه مسلم .
     وفي روايةٍ له قال : إِنَّ رسولَ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم عَلَّمَنَا سُنَنَ الهُدَى ، وَإِنَّ مِن سُننِ الهُدَى الصَّلاَة في المسَجدِ الذي يُؤَذَّنُ فيه
1070- وعن أَبي الدرداءِ رضي اللَّه عنه قال : سمعت رسولَ اللَّه صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم يقول : « ما مِن ثَلاثَةٍ في قَرْيَةٍ ولا بَدْوٍ لا تُقَامُ فِيهمُ الصَّلاةُ إِلاَّ قدِ اسْتَحْوَذَ عَلَيْهِمُ الشَّيْطَانُ . فَعَلَيكُمْ بِالجَمَاعَةِ ، فَإِنَّمَا يأْكُلُ الذِّئْبُ مِنَ الغَنمِ القَاصِيَةَ » رواه أبو داود بإِسناد حسن .
192- باب الحثِّ على حضور الجماعة في الصبح والعشاء
1071- عنْ عثمانَ بنِ عفانَ رضيَ اللَّه عنهُ قالَ : سمعتُ رسولَ اللَّه صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم يقولُ : «مَنْ صَلَّى العِشَاءَ في جَـمَاعَةٍ ، فَكَأَنَّما قامَ نِصْف اللَّيْل وَمَنْ صَلَّى الصبْح في جَمَاعَةٍ ، فَكَأَنَّما صَلَّى اللَّيْل كُلَّهُ » رواه مسلم .
وفي روايةِ الترمذيّ عنْ عثمانَ بنِ عفانَ رضي اللَّه عنهُ قال : قال رسولُ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم : «مَنْ شَهِدَ العِشَاءَ في جمَاعةٍ كان لهُ قِيامُ نِصْفِ لَيْلَة ، ومَنْ صَلَّى العِشَاءَ والْفَجْر في جمَاعَةٍ، كَانَ لَهُ كَقِيَامِ لَيْلَة » قال التِّرمذي : حديثٌ حسن صحيحٌ .
1072- وعن أَبي هُريرة رضيَ اللَّه عنهُ أَنَّ رسولَ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم قال : « وَلَوْ يعْلَمُونَ مَا في العَتمَةِ والصُّبْحِ لأَتَوْهُما وَلَو حبْوًا » متفقٌ عليه . وقد سبق بطوِلهِ .
1073- وعنهُ قال : قال رسولُ اللَّه صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم : « لَيْسَ صَلاةٌ أَثْقَلَ عَلَى المُنَافِقينَ مِنْ صلاة الفَجْرِ وَالعِشاءِ وَلَوْ يَعْلَمُونَ ما فِيهما لأَتَوْهُما وَلَوْ حبْوًا » متفق عليه .

193- باب الأمر بالمحافظة على الصلوات المكتوبات
والنهي الأكيد والوعيد الشديد في تركهنَّ
قال اللَّه تعالى:  { حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى } .
وقال تعالى:  { فإن تابوا، وأقاموا الصلاة، وآتوا الزكاة فخلوا سبيلهم } .
1074- وعن ابنِ مسعودٍ رضي اللَّه عنهُ قالَ : سَأَلتُ رسولَ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم: أَيُّ الأَعْمَالِ أَفْضَلُ ؟ قال : « الصَّلاةُ على وَقْتِها » قلتُ : ثُمَّ أَيٌّ ؟ قال : « بِرُّ الوَالِدَيْنِ » قلَتُ : ثُمَّ أَيٌّ ؟ قال : « الجهادُ في سَبِيلِ اللَّهِ » متفقٌ عليه .
1075- وعن ابنِ عمرَ رضيَ اللَّه عنهما قال : قالَ رسولُ اللَّه صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم : «بُنِيَ الإِسَلامُ على خَمْسٍ : شَهادَةِ أَنْ لا إِلهَ إِلاَّ اللَّه ، وأَنَّ مُحمداً رسولُ اللَّهِ ، وإِقامِ الصَّلاةِ ، وَإِيتاءِ الزَّكاةِ ، وَحَجِّ البَيْتِ ، وَصَوْمِ رَمضانَ » متفقٌ عليه .
1076- وعنهُ قال : قالَ رسولُ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم : « أُمِرْتُ أَنْ أُقاتِلَ الناسَ حتَّى يَشْهدُوا أَنْ لا إِله إِلاَّ اللَّه وَأَنَّ مُحَمَّدًا رسولُ اللَّهِ ، وَيُقِيمُوا الصَّلاَة ، ويُؤْتُوا الزَّكاةَ ، فَإِذا فَعَلُوا ذلكَ عَصمُوا مِنِّي دِماءَهُمْ وَأَمْوَالَهمْ إِلاَّ بحقِّ الإِسلامِ ، وَحِسَابُهْم على اللَّهِ » متفقٌ عليه .
1077- وعن معاذٍ رضي اللَّه عنهُ قال : بعَثني رسولُ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم إِلى اليَمن فقال : «إِنَّكَ تأْتي قَوْمًا منْ أَهْلِ الكتاب ، فَادْعُهُمْ إِلى شَهَادةِ أَنْ لا إِله إِلاَّ اللَّه ، وأَنِّي رسولُ اللَّه ، فَإِنْ هُمْ أَطاعُوا لِذلكَ ، فَأَعْلِمهُم أَنَّ اللَّه تَعالى افْتَرَض عَلَيْهِمْ خمْسَ صَلواتٍ في كلِّ يَوْمٍ ولَيْلَةٍ، فَإِنْ هُمْ أَطَاعُوا لِذلكَ ، فأَعْلِمهُم أَنَّ اللَّه تَعَالى افْتَرَض علَيْهِمْ صَدقة تُؤْخَذُ مِنْ أَغْنِيائِهم فَتُردُّ عَلى فُقَرائِهم ، فَإِنْ هُمْ أَطَاعُوا لِذلَكَ ، فَإِيَّاكَ وكَرائِم أَمْوالِهم وَاتَّقِ دَعْوة َالمظْلُومِ ، فَإِنَّهُ لَيْسَ بَيْنَهَا وبيْنَ اللَّهِ حِجَابٌ » متفقٌ عليه .
1078- وعن جابرٍ رضي اللَّه عنهُ قال : سمعتُ رسولَ اللَّه صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم يقولُ : « إِنَّ بَيْنَ الرَّجُلِ وَبَيْنَ الشِّرْكِ والكُفْرِ تَرْكَ الصَّلاةِ » رواه مسلم .
1079- وعن بُرَيْدَةَ رضي اللَّه عنهُ عن النبيِّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم قال : « العهْدُ الذي بيْنَنا وبَيْنَهُمْ الصَّلاةُ ، فمنْ تَرَكَهَا فَقدْ كَفَرَ » رواه الترمذي وقال : حديثٌ حسنٌ صحيحٌ .
1080- وعن شقِيق بنِ عبدِ اللَّهِ التابعيِّ المُتَّفَقِ على جَلالتهِ رَحِمهُ اللَّه قال : كانَ أَصْحابُ مُحَمَّدٍ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم لا يرونَ شَيْئاً مِنَ الأَعْمالِ تَرْكُهُ كُفْرٌ غَيْرَ الصَّلاةِ.رواه الترمذي في كتاب الإِيمان بإِسنادٍ صحيحٍ.
1081- وعن أَبي هُريْرةَ رضي اللَّه عنهُ قالَ : قال رسولُ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم : «إِنَّ أَوَّل ما يُحاسبُ بِهِ العبْدُ يَوْم القِيامةِ منْ عَملِهِ صلاتُهُ ، فَإِنْ صَلُحت ، فَقَدْ أَفَلحَ وَأَنجح ، وإن فَسدتْ ، فَقَدْ خَابَ وخَسِر ، فَإِنِ انْتقَص مِنْ فِريضتِهِ شَيْئاً ، قال الرَّبُّ ، عَزَّ وجلَّ : انظُروا هَلْ لِعَبْدِي منْ تَطَوُّع ، فَيُكَمَّلُ بها ما انْتَقَص مِنَ الفَرِيضَةِ ؟ ثُمَّ تكونُ سَائِرُ أَعمالِهِ عَلى هذا » رواه الترمذي وقال حديث حسن .
194- باب فضلِ الصفِّ الأوَّلِ
والأمرِ بإتمامِ الصفوفِ الأُلِ ، وتسويِتها ، والتراصِّ فيها
1082- عَن جابِرِ بْنِ سمُرةَ ، رضي اللَّه عنْهُمَا ، قَالَ : خَرجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم فَقَالَ : « أَلا تَصُفُّونَ كما تُصُفُّ الملائِكَةُ عِنْدَ رَبِّهَا ؟ » فَقُلْنَا : يا رسُولَ اللَّهِ وَكَيْفَ تَصُفُّ الملائِكةُ عِند ربِّها ؟ قال : « يُتِمُّونَ الصُّفوفَ الأُولَ ، ويَتَراصُّونَ في الصفِّ» رواه مسلم .
1083- وعن أَبي هُريْرة ، رَضِيَ اللَّه عنْهُ ، أَنَّ رَسُول اللَّه صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم قال : «لوْ يعلَمُ الناسُ ما في النِّدَاءِ وَالصَّفِّ الأَوَّلِ ، ثُم لَمْ يجِدُوا إِلاَّ أَنْ يَسْتَهِمُوا عَلَيْهِ لاسْتَهمُوا » متفقٌ عليه .
1084- وعَنْهُ قَالَ : قَالَ رسُولُ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم : «خَيْرُ صُفوفِ الرِّجالِ أَوَّلُهَا ، وشرُّها آخِرُهَا وخيْرُ صُفوفِ النِّسَاءِ آخِرُها ، وَشرُّهَا أَوَّلُهَا » رواه مسلم .
1085- وعن أبي سعِيد الخُدْرِيِّ رضيَ اللَّه عنهُ ، أَنَّ رسُول اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم : رأَى في أَصْحابِهِ تأَخُّراً ، فقَالَ لَهُمْ : « تقَدَّمُوا فأَتمُّوا بِي ، وَليَأْتَمَّ بِكُمْ مَنْ بَعْدَكُم ، لا يزالُ قَوْمٌ يَتَأَخَّرُونَ حَتى يُوخِّرَهُمُ اللَّه » رواه مسلم .
1086- وعن أَبي مسعودٍ ، رضي اللَّه عنْهُ ، قال : كانَ رسولُ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم يَمْسحُ مَناكِبَنَا في الصَّلاةِ ، ويقُولُ : « اسْتوُوا ولا تَختلِفوا فتَخْتَلِفَ قُلُوبُكُمْ ، لِيلِيني مِنْكُم أُولُوا الأَحْلامِ والنُّهَى ، ثمَّ الذينَ يلُونَهمْ ، ثُمَّ الذِين يَلُونَهمْ » رواه مسلم .
1087- وعن أَنسٍ رضي اللَّه عنْهُ قال : قال رسُولُ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم : « سَوُّوا صُفُوفَكُمْ ، فَإنَّ تَسْوِيةَ الصَّفِّ مِنْ تَمامِ الصَّلاةِ » متفقٌ عليه .
وفي رواية البخاري : « فإنَّ تَسوِيَةَ الصُّفُوفِ مِن إِقَامة الصَّلاةِ » .
1088- وعَنْهُ  قال : أُقِيمَتِ الصَّلاةُ ، فأَقبَل عَلينَا رسُولُ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم بِوَجْهِهِ فقَالَ : «أَقِيمُوا صُفُوفَكُمْ وتَراصُّوا ، فَإنِّي أَراكُمْ مِنْ وَرَاءِ ظَهْرِي » رواهُ البُخَاريُّ بِلَفْظِهِ ، ومُسْلِمٌ بمعْنَاهُ .
وفي رِوَايةٍ للبُخَارِيِّ : وكَانَ أَحدُنَا يَلْزَقُ مَنكِبَهُ بِمنْكِبِ صاحِبِهِ وقَدَمِه بِقَدمِهِ » .
1089- وَعَنِ النُّعْمَانِ بنِ بشيرٍ ، رضيَ اللَّه عنهما ، قال : سمعتُ رسولَ اللَّه صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم يقولُ : « لَتُسوُّنَّ صُفُوفَكُمْ ، أَوْ ليُخَالِفَنَّ اللَّه بَيْنَ وجُوهِكُمْ » متفقٌ عليه .
    وفي روايةٍ لمسلمٍ : أَنَّ رسولَ اللَّه صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم كانَ يُسَوِّي صُفُوفَنَا ، حتَّى كأَنَّما يُسَوّي بهَا القِدَاحَ ، حَتَّى رَأَى أنَّا قَد عَقَلْنَا عَنْهُ . ثُمَّ خَرَج يَوْماً فَقَامَ حَتَّى كَادَ يُكَبِّرُ ، فَرَأَى رجُلا بَادِياً صدْرُهُ مِنَ الصَّفِّ فقالَ : « عِبَادَ اللَّهِ ، لَتُسَوُّنَّ صُفُوفَكُمْ ، أَوْ لَيُخَالِفَنَّ اللَّه بيْنَ وجُوهكُمْ» .
1090- وعنِ البرَاءِ بنِ عازبٍ ، رضي اللَّه عنهما ، قالَ : كانَ رسولُ اللَّه صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم ، يَتخلَّلُ الصَّفَّ مِنْ نَاحِيَةٍ إِلى نَاحِيَةٍ ، يَمسَحُ صُدُورَنَا ، وَمَناكِبَنَا ، ويقولُ : لا تَخْتَلِفُوا فَتَخْتَلِفَ قُلُوبُكُمْ » وكَانَ يَقُولُ : إن اللَّه وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ على الصُّفُوفِ الأُوَلِ » رواه أبو داود بإِسناد حَسَنٍ .
1091- وعَن ابن عُمرَ رضيَ اللَّه عنهما ، أَنَّ رسولَ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم قالَ : «أَقِيمُوا الصُّفُوفَ وَحَاذُوا بَينَ المنَاكِب، وسُدُّوا الخَلَلَ، وَلِينُوا بِأَيْدِي إِخْوَانِكُمْ ، وَلا تَذَرُوا فَرُجَاتٍ للشيْطانِ، ومَنْ وصَلَ صَفًّا وَصَلَهُ اللَّه ، وَمَنْ قَطَعَ صَفًّا قَطَعهُ اللَّه » رواه أبو داود بإِسناد صحيحٍ.
1092- وعَنْ أَنسٍ رضيَ اللَّه عَنْهُ أَنَّ رسولَ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم قال : « رُصُّوا صُفُوفَكُمْ ، وَقَاربُوا بَيْنَها ، وحاذُوا بالأَعْناق ، فَوَالَّذِي نَفْسِي بيَدِهِ إِنَّي لأَرَى الشَّيْطَانَ يَدْخُلُ منْ خَلَلِ الصَّفِّ ، كأنَّها الحَذَفُ » حديث صحيح رواه أبو داود بإِسناد على شرط مسلم .
    « الحذَفُ » بحاءٍ مهملةٍ وذالٍ معجم مفتوحتين ثم فاءٌ وهي : غَنَمٌ سُودٌ صغارٌ تَكُونُ بِالْيَمنِ .
1093- وعنهُ أَنَّ رسولَ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم قال : « أَتمُّوا الصَّفَّ المقدَّمَ ، ثُمَّ الَّذي يلِيهِ ، فَمَا كَانَ مَنْ نقْصٍ فَلْيَكُنْ في الصَّفِّ المُؤَخَّرِ » رواه أبو داود بإِسناد حسن .
1094- وعن عائشة رضي اللَّه عنها قالت : قال رسول اللَّه صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم : « إِنَّ اللَّه وملائِكَتَهُ يُصلُّونَ على ميامِن الصُّفوف » رواه أبو داود بإِسناد عَلى شرْطِ مُسْلِمٍ ، وفيهِ رجلٌ مُخْتَلَفٌ في توْثِيقِهِ .
1095- وعَنِ البراءِ رضيَ اللَّه عَنْهُ قال : « كُنَّا إِذا صَلَّينَا خَلْفَ رسولِ اللَّه صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم أَحْببْبنَا أَنْ نَكُونَ عَنْ يَمِينِهِ ، يُقبِلُ علَينا بِوَجْهِهِ ، فَسمِعْتُهُ يقول : « رَبِّ قِنِي عذَابَكَ يَوْمَ تَبْعَثُ ¬ أَوْ تَجْمَعُ ¬ عبَادَكَ » رواه مسلم .
1096- وعَنْ أَبي هُريرةَ رضِيَ اللَّه عنْهُ ، قال : قالَ رسولُ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم : «وسِّطُوا الإِمامَ ، وَسُدُّوا الخَلَلَ » رواه أبو داود .

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.helpub.com
اعصار
المـديـر العـــام
المـديـر العـــام


احترام القوانين : 100 %
عدد المساهمات : 30419

مُساهمةموضوع: رد: أحاديث كتاب رياض الصالحين للإمام النووي    03.07.15 18:51


195- بابُ فَضْلِ السنَنِ الراتِبِة مَعَ الفَرَائِضِ
وبيانِ أَقَلِّهَا وأَكْمَلِها وما بينَهُما
1097- عنْ أُمِّ المؤمِنِينَ أُمِّ حبِيبَةَ رَمْلةَ بِنتِ أَبي سُفيانَ رضيَ اللَّه عنهما ، قَالتْ : سَمِعْتُ رسولَ اللَّه صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم يقولُ :« مَا مِنْ عبْدٍ مُسْلِم يُصَلِّي للَّهِ تَعَالى كُلَّ يَوْمٍ ثِنْتَيْ عشْرةَ رَكْعَةً تَطوعاً غَيْرَ الفرِيضَةِ ، إِلاَّ بَنَى اللَّه لهُ بَيْتاً في الجَنَّةِ ، أَوْ : إِلاَّ بُنِي لَهُ بيتٌ في الجنَّةِ» رواه مسلم .
1098- وعَنِ ابنِ عُمَر رَضيَ اللَّه عنْهُما ، قالَ : صَلَّيْتُ مَعَ رسُول اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم رَكْعَتَيْنِ قَبْلَ الظُّهْرِ ، وَرَكْعَتَيْنِ بَعْدَهَا ، ورَكْعَتيْنِ بَعْدَ الجُمُعةِ ، ورَكْعتيْنِ بَعْد المغرِبِ ، وركْعتيْنِ بعْد العِشَاءِ.متفقٌ عليه .
1099- وعنْ عبدِ اللَّهِ بن مُغَفَّلٍ رضِيَ اللَّه عنهُ ، قال : قالَ رسولُ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم : « بَيْنَ كُلِّ أَذانَيْنِ صَلاةٌ ، بيْنَ كلِّ أَذَانيْنِ صَلاةٌ ، بَيْنَ كُلِّ أَذَانَيْنِ صَلاةٌ » وقالَ في الثَالثَة : «لمَنْ شَاءَ » متفقٌ عليه .
المُرَادُ بالأَذَانَيْن : الأَذَانُ وَالإِقَامةُ .
196- باب تأكيد ركعتي سنَّةِ الصبح
1100-  عن عائشةَ رضِيَ اللَّه عنْهَا ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم كانَ لا يدَعُ أَرْبعاً قَبْلَ الظُّهْرِ ، ورَكْعَتَيْنِ قبْلَ الغَدَاةِ .
رواه البخاري .
1102- وَعنْها عَنِ النبي صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم قالَ : « رَكْعتا الفجْرِ خيْرٌ مِنَ الدُّنيا ومَا فِيها » رواه مسلم .
وفي ورايةٍ : «لَهُمَا أَحب إِليَّ مِنَ الدُّنْيا جميعاً » .
1103- وعنْ أَبي عبدِ اللَّهِ بِلالِ بنِ رَبَاحٍ رضيَ اللَّه عنْهُ ، مُؤَذِّنِ رسولِ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم أَ نَّهُ أَتَى رَسُولَ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم لِيُؤذِنَه بِصَلاةِ الغدَاةِ ، فَشَغَلتْ عَائشَةُ بِلالاً بِأَمْرٍ سَأَلَتهُ عَنْهُ حَتى أَصبَحَ جِدًّا ، فَقَامَ بِلالٌ فَآذنَهُ بِالصَّلاةِ ، وتَابَعَ أَذَانَهُ ، فَلَم يَخْرُجْ رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم ، فلما خَرَج صلَّى بِالنَّاسِ ، فَأَخبَرهُ أَنَّ عائشَةَ شَغَلَتْهُ بِأَمْرٍ سَأَلَتْهُ عنْهُ حتى أَصبحَ جدًّا ، وأَنَّهُ أَبطَأَ عَلَيهِ بالخُروجِ ، فَقَال ¬ يَعْني النبي صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم ¬ : « إِني كُنْتُ رَكَعْتُ ركعتي الفَجْرِ » فقالَ :يا رسول اللَّهِ إِنَّك أَصْبَحْتَ جِدًّا ؟ فقالَ:«لوْ أَصبَحتُ أَكْثَرَ مِما أَصبَحتُ ، لرَكعْتُهُما ، وأَحْسنْتُهُمَا وَأَجمَلْتُهُمَا»رواه أَبو داود بإِسناد حسن .
197- باب تخفيف ركعتي الفجر
وبيان ما يقرأ فيهما ، وبيان وقتهما
1104- عنْ عائشةَ رَضِيَ اللَّه عَنْهَا أَنَّ النَّبِيَّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم كانَ يُصَلي رَكْعتَيْنِ خَفِيفَتَيْنِ بَيْنَ النِّدَاءِ وَالإِقَامةِ مِن صَلاة الصُّبْحِ . مُتَّفَقٌ عليه .
وفي روايةٍ لهمَا: يُصَلِّي رَكعتَي الفَجْرِ، فَيُخَفِّفُهمَا حتى أَقُولَ: هَل قرَأَ فيهما بِأُمِّ القُرْآنِ؟،
وفي روايةٍ لمُسْلِمٍ : كان يُصَلِّي ركعَتَي الفَجْرِ إِذَا سمِعَ الأَذَانَ ويُخَفِّفُهما .
وفي روايةٍ : إِذا طَلَع الفَجْرُ .
1105-¬ وعَنْ حفصَةَ رضِي اللَّه عنْهَا أَنَّ رسولَ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم كانَ إِذا أَذَّنَ المُؤَذِّنُ للصُّبحِ ، وَبَدَا الصُّبحُ ، صلَّى ركعتيْن خَفيفتينِ . متفقٌ عليه .
وفي روايةٍ لمسلمٍ : كانَ رسولُ اللَّه صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم إذا طَلَعَ الفَجْر لا يُصلي إِلاَّ رَكْعَتيْنِ خَفيفَتيْنِ.
1106- وعَنِ ابن عُمرَ رَضِي اللَّه عَنْهما قال : كانَ رسولُ اللَّه صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم يُصلِّي مِنَ اللَّيْلِ مثْنَى مثْنَى ، ويُوتِر برَكْعَةٍ مِن آخِرِ اللَّيْلِ ، ويُصَلِّي الرَّكعَتينِ قَبْل صَلاةِ الغَداةِ ، وَكَأَنَّ الأذَانَ بأُذُنَيْهِ . متفقٌ عليه .
1107- وعَنِ ابنِ عباسٍ رَضِيَ اللَّه عَنْهمَا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم كانَ يَقْرَأُ في رَكْعَتَي الْفَجْرِ في الأولى مِنْهُمَا :  { قُولُوا آمَنَّا بِاللَّهِ ومَا أُنْزِلَ إِليْنَا }  الآيةُ التي في البقرة ، وفي الآخِرَةِ مِنهما :  { آمَنَّا بِاللَّهِ وَاشْهَدْ بِأَنَّا مُسلمُونَ } .
وفي روايةٍ : في الآخرةِ التي في آلِ عِمرانَ :  { تَعَالَوْا إِلى كَلِمَةٍ سَوَاءٍ بَيْنَنا وَبَيْنُكُمْ } رواهما مسلم .
1108- وعنْ أَبي هُريرةَ رَضِي اللَّه عَنْهُ أَنَّ رسولَ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم قرَأَ في رَكْعَتَيِ الْفَجْرِ :  {قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ }  و  { قُلْ هُوَ اللَّه أَحَدٌ }  رواه مسلم .
1109- وعنِ ابنِ عمر رضِيَ اللَّه عنهُما ، قال : رمقْتُ النَّبِيَّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم شَهْراً يقْرَأُ في الرَّكْعَتيْنِ قَبْلَ الْفَجْرِ :  { قُلْ يَا أَيُّهَا الكَافِرُونَ }، و: { قل هُوَ اللَّه أَحَدٌ }  . رواهُ الترمذي وقال : حديثٌ حَسَنٌ .
198- باب استحباب الاضطجاع بعد بعد ركعتي الفجر
على جنبه الأيمن والحثّ عليه سواء كان تهجَّدَ بالليل أم لا
1110-¬ عنْ عائِشَةَ رَضِي اللَّه عنهَا قالَت : كانَ النَّبيُّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم إذا صلَّى رَكْعَتي الْفَجْرِ ، اضْطَجع على شِقِّهِ الأَيْمنِ . رواه البخاريُّ .
1111- وَعنْهَا قَالَتْ : كانَ النبيُّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم يُصَلِّي فيما بيْنَ أَنْ يفْرُغَ مِنْ صلاة الْعشَاءِ إلى الْفجْرِ إحْدَى عَشْرَةَ رَكْعةً يُسَلِّمُ بيْنَ كُلِّ ركعَتيْنِ ، ويُوتِرُ بِوَاحِدَةٍ ، فَإذا سَكَتَ المُؤَذِّنُ مِنْ صلاةِ الْفَجْرِ ، وتَبيَّنَ لَهُ الْفَجْرُ ، وَجاءَهُ المُؤَذِّنُ ، قام فَرَكَعَ رَكْعَتيْن خَفِيفَتَيْنِ ، ثُمَّ اضْطَجَعَ عَلى شِقِّه الأَيْمَنِ ، هكذا حَتَّى يأْتِيَهُ المُؤَذِّنُ للإِقَامَةِ . رواه مُسْلِمٌ .،قَوْلُهَا : «يُسلِّمُ بيْن كُلِّ رَكْعتَيْن » هكذا هو في مسلمٍ ومعناه : بعْد كُلِّ رَكْعتَيْنِ .
1112-¬ وعنْ أَبي هُريرةَ رضيَ اللَّه عنهُ ، قالَ : قال رسولُ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم : « إِذا صَلَّى أَحَدُكُمْ ركْعَتَيِ الفَجْرِ فَلْيَضطَجِعْ عَلى يمِينِهِ » .
رَوَاه أَبو داود ، والترمذي بأَسانِيدَ صحيحةٍ . قالَ الترمذي : حديثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ .
199- باب سُنّة الظهر
1113- عَنِ ابنِ عُمَرَ ، رَضيَ اللَّه عنْهُما ، قالَ : صلَّيْتُ مَع رسولِ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم ركْعَتَيْنِ قَبْل الظُّهْرِ ، ورَكْعَتيْنِ بعدَهَا . متفقٌ عليه .
1114- وعَنْ عائِشَة رَضِيَ اللَّه عنْهَا ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم كان لا يدعُ أَرْبعاً قَبْلَ الظُّهْرِ ، رواه البخاريُّ .
1115- وَعَنها قالتْ : كانَ النبيُّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم يُصَليِّ في بَيْتي قَبْلَ الظُّهْر أَرْبَعاً ، ثم يخْرُجُ فَيُصليِّ بِالنَّاسِ ، ثُمَّ يدخُلُ فَيُصَليِّ رَكْعَتَينْ ، وَكانَ يُصليِّ بِالنَّاسِ المَغْرِب ، ثُمَّ يَدْخُلُ بيتي فَيُصليِّ رَكْعَتْينِ ، وَيُصَليِّ بِالنَّاسِ العِشاءَ ، وَيدْخُلُ بَيْتي فَيُصليِّ ركْعَتَيْنِ . رواه مسلم .
1116- وعن أُمِّ حَبِيبَةَ رَضِيَ اللَّه عنها قَالَتْ : قال رسولُ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم : «منْ حَافظَ عَلى أَرْبَعِ ركعَاتٍ قَبْلَ الظُّهْرِ ، وَأَرْبعٍ بَعْدَهَا ، حَرَّمهُ اللَّه على النَّارَ » .
رواه أبو داود ، والترمذي وقال : حديثٌ حسنٌ صحيحٌ .
1117- وعَنْ عبدِ اللَّهِ بن السائب رضِيَ اللَّه عَنْهُ أَنَّ رسولَ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم كانَ يُصَلِّي أَرْبعاً بعْدَ أَن تَزول الشَّمْسُ قَبْلَ الظُّهْرِ ، وقَالَ : « إِنَّهَا سَاعَةٌ تُفْتَحُ فِيهَا أَبوابُ السَّمَاءِ ، فأُحِبُّ أَن يَصعَدَ لي فيها عمَلٌ صَالِحٌ » رواه الترمذي وقالَ : حديثٌ حسنٌ .
1118- وعَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّه عنْهَا ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم كانَ إِذا لَمْ يُصَلِّ أَرْبعاً قبْلَ الظهْرِ، صَلاَّهُنَّ بعْدَها .
رَوَاهُ الترمذيُّ وَقَالَ : حديثٌ حسنٌ .
200- باب سُنَّة العصر
1119- عنْ عليِّ بنِ أَبي طَالبٍ رضي اللَّه عنْهُ ، قالَ : كانَ النَّبي صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم يُصلِّي قَبْلَ العَصْرِ أَرْبَعَ رَكعَاتٍ ، يَفْصِلُ بَيْنَهُنَّ بِالتَّسْليمِ عَلى الملائِكَةِ المقربِينَ ، وَمَنْ تبِعَهُمْ مِنَ المسْلِمِين وَالمؤمِنِينَ . رواه الترمذي وقالَ : حديثٌ حسنٌ .
1120- وعَن ابن عُمَرَ رَضِيَ اللَّه عنْهُمَا ، عنِ النَّبيِّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم ، قالَ : « رَحِمَ اللَّه امْرَءاً صلَّى قبْلَ العَصْرِ أَرْبعاً » .
رَوَاه أبو داود ، والترمذي وقالَ : حديثٌ حَسَنٌ .
1121- وعنْ عليِّ بن أَبي طالبٍ ، رَضِيَ اللَّه عنهُ ، أَنَّ النبيَّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم كانَ يُصَلِّي قَبْلَ العَصرِ رَكْعَتَيْنِ .
رَوَاه أبو داود بإسناد صحيح .
201- باب سُنَّة المغرب بَعدَها وقبلَها
تقدم في هذه الأبواب حديث ابن عمر (انظر الحديث رقم 1095) ، وحديث عائشة (انظر الحديث رقم 1112) وهما صحيحان أن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّم كان يصلي بعد المغرب ركعتين.
1122-¬ وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بنِ مُغَفَّلٍ رَضِيَ اللَّه عنهُ ، عَنِ النَّبيِّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم قالَ : «صَلُّوا قَبلَ المَغرِب » قَالَ في الثَّالثَةِ : « لمَنْ شَاءَ » رواه البخاريُّ .
1123- وعن أَنسٍ رَضيَ اللَّه عَنْه قالَ : لَقَدْ رَأَيْتُ كِبارَ أَصحابِ رسولِ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم يَبْتَدِرُونَ السَّوَارِيَ عندَ المغربِ . رواه البخاري .
1124- وعَنْهُ قَالَ : كُنَّا نُصَلِّي عَلى عَهدِ رسولِ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم رَكعَتيْنِ بعدَ غُروبِ الشَّمْس قَبلَ المَغربِ ، فقيلَ : أَكانَ رسولُ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم صَلاَّهُمَا ؟ قال : كانَ يَرانَا نُصَلِّيهِمَا فَلَمْ يَأْمُرْنَا وَلَمْ يَنْهَنا . رَوَاه مُسْلِمٌ .
1125- وعنه قَالَ : كُنَّا بِالمَدِينَةِ فإِذا أَذَّنَ المُؤَذِّنُ لِصَلاةِ المَغرِبِ ، ابْتَدَرُوا السَّوَارِيَ ، فَرَكَعُوا رَكعَتْين ، حَتى إنَّ الرَّجُلَ الغَرِيبَ ليَدخُلُ المَسجدَِ فَيَحْسَبُ أَنَّ الصَّلاةَ قدْ صُلِّيتْ من كَثرَةِ مَنْ يُصَلِّيهِما . رَوَاهُ مُسْلِمٌ .
202- باب سُنَّة العشاء بَعدها وقبلها
فيهِ حديثُ ابنِ عُمَرَ السَّابقُ : صَلَّيْتُ مَعَ النَّبِيِّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم رَكعَتَينِ بَعْدَ العِشَاءِ ، وحديثُ عبدِ اللَّهِ بنِ مُغَفَّل : « بَيْنَ كلِّ أَذَانيْنِ صَلاةٌ » متفقٌ عليه . كما سبَقَ . (انظر الحديث رقم 1096) .
203- باب سُنّة الجمعَة
فِيهِ حديثُ ابنِ عُمرَ السَّابِقُ أَنَّهُ صلَّى مَعَ النَّبِيِّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم رَكعَتَيْنِ بَعْدَ الجُمُعَةِ . متفقٌ عليه .
1126- عنْ أَبي هُريرةَ رضِيَ اللَّه عَنْهُ قالَ : قال رسولُ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم : «إذا صَلَّى أَحدُكُمُ الجُمُعَةَ ، فَلْيُصَلِّ بعْدَهَا أَرْبعاً » رواه مسلم .
1127- وَعَنِ ابنِ عُمرَ  رَضِي اللَّه عَنْهُمَا أَنَّ النَّبِيَّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم كانَ لا يُصلِّي بَعْدَ الجُمُعـَةِ حتَّى يَنْصَرِف فَيُصَلِّي رَكْعَتيْنِ في بَيْتِهِ ، رواه مسلم .

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.helpub.com
اعصار
المـديـر العـــام
المـديـر العـــام


احترام القوانين : 100 %
عدد المساهمات : 30419

مُساهمةموضوع: رد: أحاديث كتاب رياض الصالحين للإمام النووي    03.07.15 18:53


204- باب استحباب جعل النوافل في البيت
سواء الراتبة وغيرُها والأمر بالتحوّل للنافلة من موضع الفريضة أو الفصل بينهما بكلام
1128- عَنْ زيدِ بنِ ثابتِ رضِيَ اللَّه عَنْهُ ، أَنَّ النَّبيَّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم قالَ : « صلُّوا أَيُّها النَّاسُ في بُيُوتِكُمْ ، فَإنَّ أفضلَ الصَّلاةِ صلاةُ المَرْءِ في بَيْتِهِ إِلاَّ المكْتُوبَةَ » متفقٌ عليه .
1129- وعن ابنِ عُمَرَ رضي اللَّه عنْهُما عَنِ النَّبِيِّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم قال : « اجْعَلُوا مِنْ صلاتِكُمْ في بُيُوتِكُمْ ، ولا تَتَّخِذُوهِا قُبُوراً » متفقٌ عليه .
1130- وعَنْ جابرٍ رَضِي اللَّه عَنْهُ قالَ : قَالَ رسولُ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم : « إذا قَضَى أَحَدُكُمْ صلاتَهُ في مسْجِدِهِ ، فَلَيجْعَلْ لِبَيْتهِ نَصِيباً مِنْ صَلاتِهِ ، فَإنَّ اللَّه جَاعِلٌ في بيْتِهِ مِنْ صلاتِهِ خَيْراً » رواه مسلم .
1131- وَعنْ عُمَر بْنِ عطاءٍ أَنَّ نَافِعَ بْنَ حُبَيْر أَرْسلَهُ إلى السَّائِب ابن أُخْتِ نَمِرٍ يَسْأَلُهُ عَنْ شَيْءٍ رَآهُ مِنْهُ مُعَاوِيةُ في الصَّلاةِ فَقَالَ : نَعمْ صَلَّيْتُ مَعَهُ الجُمُعَةَ في المقصُورَةِ ، فَلَمَّا سَلَّمَ الإِمامُ ، قُمتُ في مقَامِي ، فَصلَّيْتُ ، فَلَما دَخل أَرْسلَ إِليَّ فقال : لا تَعُدْ لما فعَلتَ: إذا صلَّيْتَ الجُمُعةَ ، فَلا تَصِلْها حَتى تَتَكَلَّمَ أَوْ تخْرُجَ ، فَإنَّ رسولَ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم أَمرَنا بِذلكَ ، أَنْ لا نُوصِلَ صلاةً بصلاةٍ حتَّى نَتَكَلَّمَ أَوْ نَخْرُجَ.رواه مسلم .
205- باب الحثِّ على صلاة الوتر
وبيان أنه سُنة مؤكدة وبيان وقته
1132- عَنْ عليٍّ رَضِيَ اللَّه عَنْهُ قالَ : الوتِرُ لَيْس بِحَتْمٍ كَصَلاةِ المكْتُوبَةِ ، ولكِنْ سَنَّ رسولُ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم قالَ : « إنَّ اللَّه وِترٌ يُحِبُّ الْوتْرَ ، فأَوْتِرُوا ، يَا أَهْلَ الْقُرْآنِ » .
رواه أبو داود والترمذي وقَالَ : حديثٌ حسنٌ .
1133- وَعَنْ عَائِشَةَ رضِيَ اللَّه عنْهَا ، قَالَتْ : مِنْ كُلِّ الليْلِ قَدْ أَوْتَر رسولُ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم مِنْ أَوَّلِ اللَّيْلِ ، ومَن أَوْسَطِهِ ، وَمِنْ آخِرِهِ . وَانْتَهى وِتْرُهُ إلى السَّحَرِ . متفقٌ عليه .
1134- وعنِ ابنِ عُمرَ رَضِيَ اللَّه عَنْهمَا ، عَنِ النَّبيِّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم قَالَ : «اجْعلوا آخِرَ صلاتِكُمْ بِاللَّيْلِ وِتْراً » متفقٌ عليه
1135- وَعَنْ أَبي سعيدٍ الخُدْرِيِّ رضِي اللَّه عَنْهُ ، أَنَّ النَّبيَّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم قالَ : «أَوْتِرُوا قبْلَ أَنْ تُصْبِحُوا » رواه مسلم .
1136- وعن عائشةَ ، رضيَ اللَّه عَنْهَا ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم كانَ يُصلِّي صَلاتَهُ بِاللَّيْلِ ، وهِي مُعْتَرِضَةٌ بينَ يَدَيهِ ، فَإذا بقِيَ الوِتْرُ ، أَيقِظهِا فَأَوْترتْ . رواه مسلم .
    وفي روايةٍ له : فَإذا بَقِيَ الوترُ قالَ : « قُومِي فَأَوْتِري يا عَائشةُ » .
1137- وعَنِ ابن عُمَرَ رَضِيَ اللَّه عَنهمَا ، أَنَّ النَّبيَّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم قَالَ : « بَادِروا الصُّبْحَ بالوِتْرِ».
رَوَاه أبو داود ، والترمذي وقالَ : حديثٌ حسنٌ صحيحٌ .
1138- وعَنْ جابرٍ رضِي اللَّه عنْهُ ، قَالَ : قالَ رسولُ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم : « منْ خَاف أَنْ لا يَقُوم مِنْ آخرِ اللَّيْلِ ، فَليُوتِرْ أَوَّلَهُ ، ومنْ طمِع أَنْ يقُومَ آخِرَهُ ، فَليوتِرْ آخِر اللَّيْل ، فإِنَّ صلاة آخِرِ اللَّيْلِ مشْهُودةٌ ، وذلكَ أَفضَلُ » رواه مسلم .
206- باب فضل صلاة الضحى
وبيان أقلِّها وأكثرها وأوسطها ، والحثِّ على المحافظة عليها
1139- عنْ أَبي هُريرةَ رَضي اللَّه عنْهُ ، قال : أوصَاني خَليلي صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم بصِيامِ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ مِن كُلِّ شهر ، وركْعَتي الضُّحَى ، وأَنْ أُوتِرَ قَبل أَنْ أَرْقُد » متفقٌ عليه .
والإيتار قبل النوم إنما يُسْتَحَبُّ لمن لا يَثِقُ بالاستيقاظ آخر اللَّيل فإنْ وثق فآخر اللَّيل أفضل.
1140- وعَنْ أَبي ذَر رَضِي اللَّه عَنْهُ ، عن النبيِّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم قال : « يُصبِحُ عَلى كُلِّ سُلامَى مِنْ أَحدِكُمْ صدقَةٌ : فَكُلُّ تَسبِيحة صدَقةٌ ،وكل تحميدة صدقة ، وكُل تَهليلَةٍ صدَقَةٌ ، وَكُلُّ تكبيرة صدَقةٌ ، وأَمر بالمعْروفِ صدقَةٌ ، ونهيٌ عنِ المُنْكَرِ صدقَةٌ ، ويُجْزِئ مِن ذلكَ ركْعتَانِ يركَعُهُما مِنَ الضحى » رواه مسلم .
1141- وعَنْ عائشةَ رضيَ اللَّه عَنْها ، قالتْ : كانَ رسولُ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم يصلِّي الضُّحَى أَرْبعاً ، ويزَيدُ ما شاءَ اللَّه . رواه مسلم .
1142- وعنْ أُمِّ هانيءٍ فاخِتةَ بنتِ أَبي طالبٍ رَضِيَ اللَّه عنْها ، قَالتْ : ذهَبْتُ إِلى رسول اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم عامٍ الفَتْحِ فَوجدْتُه يغْتَسِلُ ، فَلَمَّا فَرَغَ مِنْ غُسْلِهِ ، صَلَّى ثَمانيَ رَكعاتٍ ، وَذلكَ ضُحى . متفقٌ عليه . وهذا مختصر لفظ إحدى روايات مسلم .
207- باب : تجويز صلاة الضحى من ارتفاع الشمس إلى زوالها
والأفضل أن تصلَّى عند اشتداد الحرِّ وارتفاع الضحى
1143- عن زيدِ بن أَرْقَم رَضِي اللَّه عنْهُ ، أَنَّهُ رَأَى قَوْماً يُصَلُّونَ مِنَ الضُّحَى ، فقال : أَمَا لَقَدْ عَلِمُوا أَنَّ الصَّلاةَ في غَيْرِ هذِهِ السَّاعَةِ أَفْضَلُ ، إنَّ رسولَ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم قالَ : « صَلاةُ الأوَّابِينَ حِينَ ترْمَضُ الفِصَالُ » رواه مسلم .
« تَرمَضُ » بفتح التاءِ والميم وبالضاد المعجمة ، يعني : شدة الحرّ . « والفِصالُ جمْعُ فَصيلٍ وهُو : الصغير مِنَ الإِبِلِ .
208- باب الحثِّ على صلاة تحية المسجد
وكراهية الجلوس قبل  يصلي ركعتين في أي وقت دخل وسواء صلَّى ركعتين بنية التحية أو صلاة فريضة أو سُنة راتبة أو غيرها
1144- عن أَبي قتادةَ رضِيَ اللَّه عَنْهُ ، قالَ : قالَ رسولُ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم : « إذا دَخَلَ أحَدُكم المسْجِدَ ، فَلا يَجلِسْ حَتَّى يُصَلِّيَ رَكْعَتيْنِ » متفقٌ عليه .
1145- وعن جابِرٍ رضيَ اللَّه عنْهُ قالَ : أَتيْتُ النَّبِيَّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم وهَو فِي المسْجدِ ، فَقَالَ : «صَلِّ ركْعَتيْن » متفقٌ عليه .
209- باب استحباب ركعتين بَعْد الوضوء
1146- عن أبي هُريرةَ رَضِيَ اللَّه عَنْهُ أَنَّ رَسولَ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم قالَ لِبلالٍ : «يَا بِلالُ حَدِّثْنِي بِأَرْجَى عَمَل عَمِلْتَهُ في الإِسْلامِ ، فَإِنِّي سمِعْتُ دَفَّ نَعْلَيْكَ بيْنَ يَديَّ في الجَنَّة» قَالَ : مَا عَمِلْتُ عَمَلاً أَرْجَى عنْدِي مِنْ أَنِّي لَم أَتَطَهَّرْ طُهُوراً في سَاعَةٍ مِنْ لَيْلٍ أَوْ نَهارٍ إِلاَّ صَلَّيْتُ بِذلكَ الطُّهورِ ما كُتِبَ لي أَنْ أُصَلِّيَ . متفقٌ عليه . وهذا لفظ البخاري .
« الدَّفُّ » بالفاءِ : صَوْتُ النَّعْلِ وَحَرَكَتُهُ عَلى الأرْضِ ، واللَّه أَعلم .
210- باب فضل يوم الجمعَة ووُجوبها والاغتِسال لها
والتطيّب والتبكير إليها
والدعاء يوم الجمعة والصلاة على النبيّ صلى الله عليه وسلم فيه
وبيان ساعة الإجابة واستحباب إكثار ذكر الله بعد الجمعة
قال اللَّه تعالى:  { فإذا قضيت الصلاة فانتشروا في الأرض، وابتغوا من فضل اللَّه، واذكروا اللَّه كثيراً لعلكم تفلحون } .
1147- وعَنْ أَبي هُريرةَ رَضِيَ اللَّه عَنْهُ ، قالَ : قالَ رسولُ اللَّه صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم : «خيْرُ يوْمِ طلعَتْ عَلَيْهِ الشَّمْسُ يَوْمُ الجُمُعَةِ : فِيهِ خُلِقَ آدمُ ، وَفيه أُدْخِلَ الجَنَّةَ ، وفيه أُخْرِجَ مِنْهَا » رواه مسلم .
1148- وَعَنْهُ قَالَ : قال رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم : « مَنْ تَوَضَّأَ فأَحْسَنَ الوُضُوءَ ثُمَّ أَتى الجُمُعَةَ، فاسْتَمَعَ وَأَنْصتَ ، غُفِرَ لَهُ ما بَيْنَه وَبَيْنَ الجُمُعَةِ وزِيَادة ثَلاثَةِ أَيَّامٍ ، وَمَنْ مَسَّ الحَصَى ، فَقَدْ لَغَا »رواه مسلم .
1149- وَعَنْهُ عَنِ النَّبِيِّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم قالَ : « الصَّلَواتُ الخَمْسُ والجُمُعةُ إلى الجُمعةِ ، وَرَمَضَانُ إلى رمَضَانَ ، مُكَفِّرَاتٌ ما بيْنَهُنَّ إذا اجْتُنِبَتِ الكبَائِرُ » رواه مسلم .
1150- وَعَنْهُ وعَنِ ابنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّه عَنْهُمْ ، أَنَّهما سَمِعَا رسولَ اللَّه صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم يقولُ عَلَى أَعْوَادِ مِنْبَرِهِ : « لَيَنْتَهِيَنَّ أَقْوَامٌ عَنْ وَدْعِهِمُ الجمُعَاتِ ، أَوْ لَيَخْتِمَنَّ اللَّه على قُلُوبِهمْ ، ثُمَّ ليَكُونُنَّ مِنَ الغَافِلينَ » رواه مسلم .
1151- وَعَن ابنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّه عَنْهُمَا ، أَنَّ رَسولَ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم ، قالَ : «إِذا جاَءَ أَحَدُكُمُ الجُمُعَةَ ، فَليَغْتَسِلْ » متفقٌ عليه .
1152- وعن أبي سعيدٍ الخُدْرِيِّ رَضِيَ اللَّه عَنْهُ ، أَنَّ رسولَ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم قالَ: « غُسْلُ يَوْمِ الجُمُعَةِ وَاجِبٌ على كلِّ مُحْتَلِمٍ » متفقٌ عليه .
المُراد بالمُحْتَلِمِ : البَالِغُ . وَالمُرَادُ بِالوُجُوبِ : وَجُوبُ اختِيَارٍ ، كقْولِ الرَّجُلِ لِصَاحِبِهِ حَقُّكَ وَاجِبِ عليَّ ، واللَّه أعلم .
1153- وَعَنْ سَمُرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عنْهُ قالَ : قالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم : « مَنْ تَوَضَّأَ يَوْمَ الجمعة فَبِها ونعمت ، ومن اغتسلَ فالغُسْل أفضَل » . رواه أبو داود ، والترمذي وقال : حديث حسن .
1154- وَعَنْ سَلمَانَ رَضِيَ اللَّه عنه ، قال : قَالَ رَسُولُ اللَّه صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم : « لا يَغْتَسِلُ رَجُلٌ يَوْمَ الجُمُعةِ ، ويَتَطَهرُ ما استَطَاعَ مِنْ طُهْرٍ ، وَيدَّهِنُ مِنْ دُهْنِهِ ، أَو يَمَسُّ مِن طِيبِ بَيتِهِ ، ثُمَّ يَخْرُجُ فلا يُفرِّق بَيْنَ اثَنيْنِ ، ثُمَّ يُصَلِّي مَا كُتِبَ لَهُ ، ثُمَّ يُنْصِتُ إذا تكَلَّم الإِمَامُ ، إِلاَّ غُفِرَ لهُ ما بَيْنَه وبيْنَ الجُمُعَةِ الأخرَى » رواه البخاري .
1155- وعَنْ أَبي هُريرةَ رضي اللَّه عَنْهُ ، أَنَّ رسول اللَّه صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم قال : «مَن اغْتَسَلَ يَـوْم الجُمُعَةِ غُسْلَ الجنَابَةِ ، ثُمَّ رَاحَ في الساعة الأولى ، فكَأَنَّمَا قرَّبَ بَدنَةً ، ومنْ رَاحَ في السَّاعَةِ الثَّانِيَة ، فَكأنَّما قَرَّبَ بَقَرَةً ، وَمَنْ رَاحَ في السَاعَةِ الثَالِثةِ ، فَكأنَّما قَرَّبَ كَبْشاً أَقرَنَ، ومنْ رَاحَ في السَّاعَةِ الرَّابِعةِ ، فَكأنَّما قَرَّبَ دَجَاجَةً ، ومنْ رَاحَ في السَّاعَةِ الخامِسةِ فَكأنَّما قَرَّبَ بيْضَةً ، فَإِذا خَرَج الإِمامُ ، حَضَرَتِ الملائِكَةُ يَسْتمِعُونَ الذِّكرَ» متفقٌ عليه .
قوله : « غُسلَ الجَنَابة » ، أَي : غُسلاً كغُسْل الجنَابَةِ في الصِّفَةِ .
1156- وعَنْهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم ذكر يَوْمَ الجُمُعَةِ ، فَقَالَ : « فِيها سَاعَةٌ لا يُوَافِقها عَبْدٌ مُسلِمٌ ، وَهُو قَائِمٌ يُصَلِّي يسأَلُ اللَّه شَيْئاً ، إِلاَّ أَعْطَاهُ إِيَّاه » وَأَشَارَ بِيدِهِ يُقَلِّلُهَا ، متفقٌ عليه.
1157- وَعنْ أَبي بُردةَ بنِ أَبي مُوسـَى الأَشعَرِيِّ رَضِيَ اللَّه عَنْهُ ، قَالَ : قَالَ عَبْدُ اللَّهِ ابنُ عُمرَ رضَيَ اللَّه عنْهُمَا : أَسَمِعْت أَبَاكَ يُحَدِّثُ عَن رَسُول اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم في شَأْنِ ساعَةِ الجُمُعَةِ؟ قَالَ : قلتُ : نعمْ ، سَمِعتُهُ يقُولُ : سمِعْتُ رسُولَ اللَّه صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم يَقُولُ : « هي ما بيْنَ أَنْ يَجلِسَ الإِمامُ إِلى أَنْ تُقضَى الصَّلاةُ » رواه مسلم .
1158- وَعَنْ أَوسِ بنِ أَوسٍ رَضِيَ اللَّه عَنْهُ قَالَ : قَالَ رسُولُ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم : « إِنَّ مِنْ أَفضَلِ أَيَّامِكُمْ يَوْم الجُمُعَةِ ، فأَكثروا عليَّ مِنَ الصَّلاةِ فِيهِ ، فَإِنَّ صَلاتَكُمْ مَعْروضَةٌ عليَّ » رواه أبو داود بإِسناد صحيح .

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.helpub.com
اعصار
المـديـر العـــام
المـديـر العـــام


احترام القوانين : 100 %
عدد المساهمات : 30419

مُساهمةموضوع: رد: أحاديث كتاب رياض الصالحين للإمام النووي    03.07.15 18:54


211- باب استحباب سجُود الشكر
عند حصول نعمة ظاهرة أو اندفاع بلية ظاهرة
1159- عَنْ سَعْدِ بنِ أَبي وَقَّاصٍ رَضِيَ اللَّه عنْهُ قَالَ : خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم مِن مَكَّةَ نُرِيدُ المَدِينَةَ ، فَلَمَّا كُنَّا قَرِيبًا مِن عَزْوَراءَ نَزَلَ ثُمَّ رَفَعَ يَدَيْهِ ، فدعَا اللَّه سَاعَةً ، ثُمَّ خَرَّ سَاجِدًا ، فَمَكَثَ طَوِيلاً ، ثُمَّ قامَ فَرَفَعَ يَدَيْهِ ، ساعَةً ، ثُمَّ خَرَّ ساجِدًا ¬ فَعَلَهُ ثَلاثاً ¬ وَقَالَ: إِنِّي سَأَلْتُ رَبِّي ، وَشَفَعْتُ لأُمَّتِي ، فَأَعْطَاني ثُلُثَ أُمَّتي ، فَخَررتُ ساجدًا لِرَبِّي شُكرًا ، ثُمَّ رَفعْتُ رَأْسِي ، فَسَأَلْتُ رَبِّي لأُمَّتي ، فَأَعْطَانِي ثُلثَ أُمَّتي ، فَخررْتُ ساجداً لربِّي شُكراً ، ثمَّ رَفعْت رَأسِي فَسَألتُ رَبِّي لأُمَّتي ، فَأعطاني الثُّلُثَ الآخَرَ ، فَخَرَرتُ ساجِدا لِرَبِّي» رواه أبو داود .
212- باب فضل قيام الليل

قال اللَّه تعالى:  { ومن الليل فتهجد به نافلة لك عسى أن يبعثك ربك مقاماً محموداً } .
وقال تعالى :  { تتجافى جنوبهم عن المضاجع } الآية.
وقال تعالى:  { كانوا قليلاً من الليل ما يهجعون } .
1160- وَعَن عائِشَةَ رَضِيَ اللَّه عَنْها ، قَالَتْ : كَانَ النَّبِيُّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم يَقُومُ مِنَ اللَّيْلِ حَتى تَتَفطَّر قَدَمَاه ، فَقُلْتُ لَهُ : لِمَ تَصْنَعُ هذا يا رسُول اللَّهِ وَقد غُفِرَ لَكَ ما تَقَدَّم مِن ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ ؟ قَالَ : « أَفَلا أَكُونُ عَبْدًا شَكُورًا » .
      متفقٌ عليه . وعَنِ المغيرةِ بنِ شعبةَ نحوهُ ، متفقٌ عليه .
1161- وَعَنْ عليٍّ رَضِيَ اللَّه عنْهُ ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم طَرقَهُ وَفاطِمَةَ لَيْلاً ، فَقَالَ : « أَلا تُصلِّيَانِ ؟ » متفقٌ عليه .
 « طرقَةُ » : أَتَاهُ ليْلا .
1162- وعَن سالمِ بنِ عبدِ اللَّهِ بنِ عُمَرَ بنِ الخَطَّابِ رضِي اللَّه عَنْهُم ، عَن أَبِيِه : أَنَّ رسولَ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم قَالَ : « نِعْمَ الرَّجلُ عبدُ اللَّهِ لَو كانَ يُصَلِّي مِنَ اللَّيْلِ » قالَ سالِمٌ : فَكَانَ عَبْدُ اللَّهِ بعْدَ ذلكَ لا يَنَامُ مِنَ اللَّيْلِ إِلاَّ قَلِيلاً . متفقٌ عليه .
1163- وَعن عبدِ اللَّهِ بنِ عَمْرِو بنِ العاصِ رضَيَ اللَّه عَنْهُمَا قالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم: « يَا عَبْدَ اللَّهِ لا تكن مِثْلَ فُلانٍ : كانَ يَقُومُ اللَّيْلَ فَتَرَكَ قِيَامَ اللَّيْلِ » متفقٌ عليه .
1164- وعن ابن مَسْعُودٍ رضيَ اللَّه عنْهُ ، قَالَ : ذُكِرَ عِنْدَ النَّبِيِّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم رَجُلٌ نَامَ لَيْلَةً حَتى أَصبحَ ، قالَ : « ذاكَ رَجُلٌ بال الشَّيْطَانُ في أُذنَيْهِ ¬ أَو قال : في أُذنِه ¬ » ، متفقٌ عليه .
1165- وعن أَبي هُريرَةَ ، رَضِي اللَّه عَنْهُ ، أَنَّ رسُولَ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم قالَ : « يَعْقِدُ الشَّيْطَانُ عَلى قافِيةِ رَأْسِ أَحَدِكُم ، إِذا هُوَ نَامَ ، ثَلاثَ عُقدٍ ، يَضرِب عَلى كلِّ عُقدَةٍ : عَلَيْكَ ليْلٌ طَويلٌ فَارقُدْ ، فإِنْ اسْتَيْقظَ ، فَذَكَرَ اللَّه تَعَالَى انحلَّت عُقْدَةٌ ، فإِنْ توضَّأَ انحَلَّت عُقدَةٌ ، فَإِن صلَّى انحَلَّت عُقدُهُ كُلُّهَا ، فأَصبَحَ نشِيطاً طَيِّب النَّفسِ ، وَإِلاَّ أَصبح خَبِيثَ النَّفْسِ كَسْلانَ » متفقٌ عليه .
قافِيَةُ الرَّأْسِ : آخِرُهُ .
1166- وَعن عبدِ اللَّهِ بنِ سَلاَمٍ رَضِيَ اللَّه عَنْهُ ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم قالَ : « أَيُّهَا النَّاسُ أَفْشوا السَّلامَ ، وَأَطْعِمُوا الطَّعَامَ ، وَصَلُّوا باللَّيْل وَالنَّاسُ نِيامٌ ، تَدخُلُوا الجَنَّةَ بِسَلامٍ » .
رواهُ الترمذيُّ وقالَ : حديثٌ حسنٌ صحيحٌ .
1167- وَعنْ أَبي هُريرةَ رَضِيَ اللَّه عَنْهُ قالَ : قالَ رسولُ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم : «أَفْضَلُ الصيَّامِ بعْدَ رَمَضَانَ شَهْرُ اللَّهِ المُحَرَّمُ ، وَأَفْضَلُ الصَّلاةِ بعدَ الفَرِيضَةِ صَلاةُ اللَّيْل» رواه مُسلِمٌ .
1168- وَعَنِ ابنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّه عَنْهُمَا ، أَن النَّبِيَّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم قَالَ : «صَلاةُ اللَّيْلِ مَثْنَى مَثْنَى، فَإِذا خِفْتَ الصُّبْح فَأَوْتِرْ بِواحِدَةِ » متفقٌ عليه .
1169- وَعَنْهُ قَالَ :كَانَ النَّبِيُّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم يُصلِّي منَ اللَّيْل مَثْنَى مَثْنَى ، وَيُوترُ بِرَكعة .متفقٌ عليه .
1170- وعنْ أَنَسٍ رضِي اللَّه عَنْهُ ، قالَ : كَانَ رسُولُ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم يُفطِرُ منَ الشَّهْرِ حتَّى نَظُنَّ أَنْ لا يصوم مِنهُ ، ويصَومُ حتَّى نَظُن أَن لا يُفْطِرَ مِنْهُ شَيْئاً ، وَكانَ لا تَشَاءُ أَنْ تَراهُ مِنَ اللَّيْلِ مُصَلِّياً إِلا رَأَيْتَهُ ، وَلا نَائماً إِلا رَأَيْتَهُ . رواهُ البخاريُّ .
1171- وعَنْ عائِشة رضي اللَّه عنْهَا ، أَنَّ رَسولَ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم كَان يُصلِّي إِحْدَى عَشرَةَ رَكْعَةً ¬ تَعْني في اللَّيْلِ ¬ يَسْجُدُ السَّجْدَةَ مِنْ ذلكَ قَدْر مَا يقْرَأُ أَحدُكُمْ خَمْسِين آية قَبْلَ أَن يرْفَعَ رَأْسهُ ، ويَرْكَعُ رَكْعَتَيْنِ قَبْل صَلاةِ الفَجْرِ ، ثُمَّ يضْطَجِعُ على شِقِّهِ الأَيمْنِ حَتَّى يأْتِيَهُ المُنَادِي للصلاةِ ، رواه البخاري .
1172- وَعنْهَا قَالَتْ : ما كان رسُولُ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم يَزِيدُ ¬ في رمضانَ وَلا في غَيْرِهِ ¬ عَلى إِحْدى عشرةَ رَكْعَةً : يُصلِّي أَرْبعاً فَلا تَسْأَلْ عَنْ حُسْنِهِنَّ وَطولهِنَّ ، ثُمَّ يُصَلِّي أَرْبعاً فَلا تَسْأَلْ عَنْ حُسْنِهِنَّ وَطولهِنَّ ، ثُمَّ يُصَلِّي ثَلاثاً . فَقُلْتُ : يا رسُولَ اللَّهِ أَتنَامُ قَبْلَ أَنْ تُوترَ ،؟ فقال: « يا عائشةُ إِنَّ عيْنَيَّ تَنامانِ وَلا يَنامُ قلبي » متفقٌ عليه .
1173- وعنْهَا أَنَّ النَّبِيَّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم كانَ يَنَامُ أَوَّل اللَّيْل ، ويقومُ آخِرهُ فَيُصلي . متفقٌ عليه.
1174- وعَن ابنِ مَسْعُودٍ رضِي اللَّه عَنْهُ ، قَالَ : صلَّيْتُ مَعَ النَّبِيِّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم لَيُلَةً ، فَلَمْ يَزلْ قائماً حتى هَمَمْتُ بِأَمْرٍ سُوءٍ . قَيل : ما هَممْت ؟ قال : هَممْتُ أَنْ أَجْلِس وَأَدعهُ . متفقٌ عليه .
1175- وعَنْ حُذيفَهَ رَضِيَ اللَّه عنْهُ ، قَالَ : صَلَّيْتُ مَعَ النَّبِيَّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم ، ذاتَ لَيْلَةٍ فَافْتَتَح البقَرَةَ ، فقلتُ : يَرْكَعُ عِنْدَ المِئَةِ ، ثُمَّ مضى ، فقلتُ : يُصَلَّي بها في ركْعَةٍ ، فمَضَى ، فَقُلْتُ : يَرْكَعُ بها ، ثُمَّ افْتَتَح النِّسَاءَ فَقَرأَهَا ، ثُمَّ افْتَتَحَ آل عِمْرَانَ ، فَقَرَأَها ، يَقْرَأُ مُتَرَسِّلاً إِذا مَرَّ بِآيَةِ فِيها تَسْبيحٌ سَبَّحَ ، وَإِذا مَرَّ بِسُؤَالٍ سَأَلَ ، وإذا مَرَّ بتَعوَّذ تَعَوَّذَ ، ثُمَّ رَكَعَ ، فجعَل يَقُولُ : سُبْحَانَ ربِّي العظيمِ ، فَكَانَ رُكُوعُهُ نَحْواً مِنْ قِيَامِهِ ، ثُمَّ قال : سمِع اللَّه لمَنْ حَمِدَه ، رَبَّنَا لك الحْمدُ ، ثُمَّ قامَ طَويلاً قَرِيباً مِمَّا ركع ، ثُمَّ سَجد فَقَالَ : سُبْحانَ رَبِّيَ الأَعْلى فَكَانَ سَجُودُهُ قَرِيباً مِنْ قِيَامِهِ . رواه مسلم .
1176- وَعَنْ جابرٍ رضِي اللَّه عنْهُ قَالَ : سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم : أَيُّ الصَّلاةِ أَفْضَلُ ؟ قال : « طُولُ القُنُوتِ » . رواه مسلم .
المرادُ بِالقنُوتِ : القِيَامُ .
1177- وَعَنْ عبدِ اللَّهِ بنِ عَمْرو بنِ العَاصِ ، رَضيَ اللَّه عَنْهُمَا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم قال: « أَحَبُّ الصَّلاةِ إلى اللَّهِ صَلاةُ دَاوُدَ ، وَأَحبُّ الصيامِ إلى اللَّهِ صِيامُ دَاوُدَ ، كانَ يَنَامُ نِصْفَ اللَّيْل وَيَقُومُ ثُلُثَهُ ويَنَامُ سُدُسَهُ وَيصومُ يَوماً وَيُفطِرُ يَوماً » متفقٌ عليه .
1178- وَعَنْ جَابِرٍ رَضِيَ اللَّه عنْهُ قَالَ : سمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم يقُولُ : « إِنَّ في اللَّيْلِ لَسَاعةً ، لا يُوافقُهَا رَجـُلٌ مُسلِمٌ يسأَلُ اللَّه تعالى خيراً من أمرِ الدُّنيا وَالآخِرِةَ إِلاَّ أَعْطاهُ إِيَّاهُ ، وَذلكَ كلَّ لَيْلَةٍ » رواه مسلم .
1179- وَعَنْ أَبي هُريرَةَ رَضِي اللَّه عَنْهُ ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم قَالَ : إِذا قَامَ أَحَدُكُمِ مِنَ اللَّيْلِ فَليَفتَتحِ الصَّلاةَ بِركعَتَيْن خَفيفتيْنِ » رواهُ مسلِم .
1180- وَعَنْ عَائِشَةَ ، رَضِيَ اللَّه عَنْها ، قالت : كانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم إِذا قام مِن اللَّيْلِ افتَتَحَ صَلاتَهُ بِرَكْعَتَيْن خَفيفَتَيْنِ ، رواه مسلم .
1181- وعَنْها ، رضِي اللَّه عنْهَا ، قالَتْ : كان رسولُ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم إِذا فاتتْهُ الصَّلاةُ من اللَّيل مِنْ وجعٍ أَوْ غيرِهِ ، صَلَّى مِنَ النَّهارِ ثِنَتي عشَرة ركْعَة . رواه مسلِم .
1182-وعنْ عُمَرَ بنِ الخَطَّابِ رَضِي اللَّه عنْهُ ،قَال:قَالَ رسُولُ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم:«مَنْ نَام عن حِزْبِهِ ، أو عَنْ شْيءٍ مِنهُ ، فَقَرأهُ فِيما بينَ صَلاِةَ الفَجْرِ وصَلاةِ الظُّهْرِ ، كُتِب لهُ كأَنَّما قَرَأَهُ منَ اللَّيْلِ»رواه مسلم .
1183- وعَنْ أَبي هُريرة رَضِيَ اللَّه عنْهُ ، قال : قالَ رسُولُ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم : « رحِمَ اللَّه رَجُلا قَامَ مِنَ اللَّيْلِ ، فصلىَّ وأيْقَظَ امرأَتهُ ، فإنْ أَبَتْ نَضحَ في وجْهِهَا الماءَ ، رَحِمَ اللَّهُ امَرَأَةً قَامت مِن اللَّيْلِ فَصلَّتْ ، وأَيْقَظَتْ زَوْجَهَا فإِن أَبي نَضَحَتْ في وجْهِهِ الماءَ » رواهُ أبو داود. بإِسنادِ صحيحٍ .
1184- وَعنْهُ وَعنْ أَبي سَعيدٍ رَضِي اللَّه عنهمَا ، قَالا : قالَ رسولُ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم : « إذا أَيقَظَ الرَّجُلُ أَهْلَهُ مِنَ اللَّيْل فَصَلَّيا أَوْ صَلَّى ركْعَتَينِ جَمِيعاً ، كُتِبَ في الذَّاكرِينَ وَالذَّكِراتِ » رواه أبو داود بإِسناد صحيحٍ .
1185- وعــن عائِشة رضِيَ اللَّه عَنْها ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم قَالَ : « إِذا نَعَس أَحَدُكُمْ في الصَّلاةِ ، فَلْيَرْقُدْ حتى يَذهَب عَنْهُ النَّومُ ، فَإِنَّ أَحدكُمْ إذا صَلى وهو ناعِسٌ ، لَعَلَّهُ يَذهَبُ يَستَغفِرُ فَيَسُبَّ نَفسهُ » متفقٌ عليهِ .
1186- وَعَنْ أَبي هُرَيرَةَ رَضِي اللَّه عَنْهُ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم : « إِذا قَامَ أَحدُكُمْ مِنَ اللَّيْلِ فَاستعجمَ القُرآنُ على لِسَانِهِ ، فَلَم يَدْرِ ما يقُولُ ، فَلْيضْطَجِعْ » رواه مُسلِمٌ .
213- باب استحباب قيام رمضان وهو التروايح
1187- عنْ أَبي هُريرةَ رَضِي اللَّه عنْهُ أَنَّ رَسُول اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم قالَ : « منْ قام رَمَضَانَ إِيماناً واحْتِساباً غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ » متفقٌ عليه .
1188- وَعنْهُ رَضِيَ اللَّه عَنْهُ ، قَال : كانَ رسُولُ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم يُرَغِّبُ في قِيَامِ رَمَضَانَ مِنْ غيْرِ أَنْ يَأْمُرَهُمْ فِيه بعزيمةٍ ، فيقُولُ : « مَنْ قَامَ رَمَضَانَ إِيماناً واحْتِسَاباً غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّم مِنْ ذَنْبِهِ » رواه مُسْلِمٌ .
214- باب فضل قيام ليلة القدْر وبَيان أرجى ليالها
قال اللَّه تعالى:  { إنا أنزلناه في ليلة القدر }  إلى آخر السورة.
وقال تعالى:  { إنا أنزلناه في ليلة مباركة }  الآيات.
1189- وَعَنْ أَبي هُريرةَ رَضِيَ اللَّه عَنْهُ ، عن النَّبِيِّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم قال : « مَنْ قام لَيْلَةَ القَدْرِ إِيماناً واحْتِسَاباً ، غُفِر لَهُ ما تقدَّم مِنْ ذنْبِهِ » متفقٌ عليه .
1190- وعن ابنِ عُمر رضِيَ اللَّه عَنهما أَنَّ رِجَالاً مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم ، أُرُوا ليْلَةَ القَدْرِ في المنَامِ في السَّبْعِ الأَواخِرِ ، فَقال رسُولُ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم : « أَرى رُؤيَاكُمْ قَدْ تَواطَأَتْ في السَّبْعِ الأَوَاخِرِ ، فَمَنْ كَانَ مُتحَرِّيهَا ، فَلْيَتَحرَّهَآ في السبْعِ الأَواخِرِ » متُفقٌ عليهِ .
1191- وعنْ عائِشَةَ رَضِيَ اللَّه عنْهَا ، قَالَتْ : كانَ رسُولُ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم يُجاوِزُ في العَشْـرِ الأَوَاخِرِ مِنْ رمضَانَ ، ويَقُول : « تحَرَّوْا لَيْلَةَ القَدْرِ في العشْرِ الأَوَاخِرِ مِنْ رَمَضانَ» متفقٌ عليه .
1192- وَعَنْها رَضِيَ اللَّه عنها أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم قَالَ : « تَحرّوْا لَيْلةَ القَدْرِ في الوتْـرِ من العَشْرِ الأَواخِرِ منْ رمَضَانَ » رواهُ البخاريُّ .
1193- وعَنْهَا رَضَيَ اللَّه عَنْهَا ، قَالَتْ : كَانَ رسُول اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم : « إِذا دَخَلَ العَشْرُ الأَوَاخِرُ مِنْ رمَضَانَ ، أَحْيا اللَّيْلَ ، وَأَيْقَظَ أَهْلَه ، وجَدَّ وَشَدَّ المِئزرَ » متفقٌ عليه .
1194- وَعَنْهَا قَالَتْ : كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم يَجْتَهِدُ فِي رَمضانَ مَالا يَجْتَهِدُ في غَيْرِهِ ، وفي العَشْرِ الأَوَاخِرِ منْه ، مَالا يَجْتَهدُ في غَيْرِهِ » رواهُ مسلمٌ .
1195- وَعَنْهَا قَالَتْ : قُلْتُ : يا رَسُولَ اللَّهِ أَرَأَيْتَ إِن عَلِمْتُ أَيَّ لَيْلَةٍ لَيْلَةُ القَدْرِ ما أَقُولُ فيها ؟ قَالَ : « قُولي : اللَّهُمَّ إِنَّكَ عَفُوٌّ تُحِبُّ العفْوَ فاعْفُ عنِّي » رواهُ التِرْمذيُّ وقال : حديثٌ حسنٌ صحيحٌ .


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.helpub.com
اعصار
المـديـر العـــام
المـديـر العـــام


احترام القوانين : 100 %
عدد المساهمات : 30419

مُساهمةموضوع: رد: أحاديث كتاب رياض الصالحين للإمام النووي    03.07.15 18:55


215- باب فضل السِّواك وخصال الفطرة
1196- عَنْ أَبي هُريرَةَ رَضِيَ اللَّه عَنْهُ أَنَّ رَسُول اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم قالَ : « لَوْلا أَنْ أَشُقَّ عَلى أُمَّتي ¬ أَوْ عَلى الناس ¬ لأمرْتُهُمْ بِالسِّواكِ معَ كلِّ صلاةٍ » متفقٌ عليه .
1197- وَعنْ حُذيفَةَ رَضِيَ اللَّه عَنْهُ ، قال : كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم إِذا قَامَ مِنَ النَّومِ يَشُوصُ فَاهُ بالسِّواكِ . متفقٌ عليه .
«الشَّوْص » : الدَّلكُ »
1198- وَعَنْ عائشةَ رَضِيَ اللَّه عَنْهَا قَالَتْ : كنَّا نُعِدُّ لرسُولِ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم سِوَاكَهُ وَطَهُورَهُ فَيَبْعَثُهُ اللَّه مَا شَاءَ أَن يبْعَثَهُ مِنَ اللَّيْلِ ، فَيتسَوَّكُ ، وَيَتَوَضَّأُ ويُصَلِّي » رواهُ مُسلمٌ .
1199- وعنْ أَنسٍ رَضِيَ اللَّه عَنْهُ ، قَالَ : قَالَ رسُولُ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم : « أَكثَرْتُ عَليكُمْ في السِّوَاكِ » رواهُ البُخاريُّ .
1200- وعَنْ شُرَيحِ بنِ هانِيءٍ قَالَ : قُلْتُ لِعَائِشَةَ رَضِيَ اللَّه عنْهَا : بأَيِّ شيءٍ كَان يَبْدَأُ النَّبِيُّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم إِذا دَخَلَ بَيْتَهُ ، قَالَتْ : بِالسِّوَاكِ ، روَاهُ مُسْلِمٌ .
1201- وَعَنْ أَبي موسَى الأشعَرِيِّ رَضِيَ اللَّه عَنْهُ ، قَاَل: دَخَلت عَلى النَّبي صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم وطرَفُ السوَاكِ على لِسانِهِ . مُتَّفَقٌ عليهِ ، وهذا لَفْظُ مُسلِمٍ .
1202- وعنْ عائِشَةَ رَضِي اللَّه عَنْها ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم قَالَ : « السِّواكُ مَطهَرةٌ للفَمِ مرْضَاةٌ للرَّبِّ » رواهُ النَّسائيُّ ، وابنُ خُزَيمةَ في صحيحهِ بأَسانيد صحيحةٍ .
 وذكـر البخاريُّ رحمه اللَّه في صحيحهِ هذا الحديث تعليقا بصيغةِ الجزمِ فقال : وقالت عائشةُ رضي اللَّهُ عنها .
1203- وعَنْ أَبي هُريرةَ رضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم قَالَ : « الفِطرةُ خَمسٌ ، أَوْ خمْسٌ مِنَ الفِطرةِ : الخِتان ، وَالاسْتِحْدَادُ ، وَتقلِيمُ الأَظفَارِ ، ونَتف الإِبِطِ ، وقَصُّ الشَّارِبِ » مُتفقٌ عليه .
      الاسْتِحْدَادُ : حلْقُ العَانَةِ ، وهُو حَلقُ الشعْرِ الذي حَوْلَ الفرْجِ .
1204- وعَنْ عائِشة رضيَ اللَّه عنْهَا قَالَتْ : قالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم : « عَشرٌ مِنَ الفِطرَةِ: قَصُّ الشَّارِبِ ، وإِعفَاءُ اللِّحْيَةِ ، وَالسِّوَاكُ ، واسْتِنشَاقُ الماءِ ، وقَصُّ الأَظفَارِ ، وغَسلُ البَرَاجِمِ ، وَنَتفُ الإِبطِ ، وَحلقُ العانَة ، وانتِقاصُ المَاءِ » قال الرَّاوي : ونسِيتُ العاشِرة إِلاَّ أَن تَكون المَضمضَةُ ، قالَ وَكيعٌ ¬ وَهُوَ أَحَدُ روَاتِهِ ¬ : انتِقَاصُ الماءِ ، يَعني: الاسْتِنْجاءَ . رَواهُ مُسلِمٌ .
      « البَراجِمُ » بالباءِ الموحدةِ والجيم ، وهي : « عُقَدُ الأَصَابِعِ » . « وَإِعْفَاءُ اللَّحْيَةِ » مَعْنَاهُ: لا يقُص مِنْهَا شَيئاً .
1205- وَعَن ابنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّه عَنْهُمَا ، عن النَّبي صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم قالَ : « أَحْفُوا الشَّوارِبَ وأَعْفُوا اللِّحَى » مُتفقُ عليهِ .

216- باب تأكيد وجُوب الزكاة وبَيان فضلها وما يتعلق بها
قال اللَّه تعالى:  { وأقيموا الصلاة وآتوا الزكاة } .
وقال تعالى: { وما أمروا إلا ليعبدوا اللَّه مخلصين له الدين حنفاء، ويقيموا الصلاة ويؤتوا الزكاة؛ وذلك دين القيمة } .
وقال تعالى:  { خذ من أموالهم صدقة تطهرهم وتزكيهم بها } .
1206- وَعنِ ابنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّه عَنْهُما ، أَنَّ رَسُول اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم قَالَ : بُنِيَ الإِسْلامُ عَلى خَمْسٍ : شَهَادَةِ أَنْ لا إِلهَ إِلاَّ اللَّه ، وأَنَّ مُحمَّداً عَبْدُهُ ورسُولهُ ، وإِقامِ الصَّلاةِ ، وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ ، وحَجِّ البَيْتِ ، وَصَوْمِ رمضَان » متفقٌ عليه .
1207- وعن طَلْحَةَ بنِ عُبيْدِ اللَّهِ رَضِي اللَّه عنْهُ ، قالَ : جَاءَ رجُلٌ إِلى رسُولِ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم مِنْ أَهْلِ نَجْدٍ ، ثَائِرُ الرَّأْسِ نَسَمْعُ دَوِيَّ صَوْتِهِ ، ولا نَفْقَهُ ما يقُولُ ، حَتى دَنَا مِنَ رَسُولِ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم فإِذا هُوَ يَسْأَلُ عَنِ الإِسْلامِ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم : « خَمْسُ صَلَواتٍ في اليوْمِ واللَّيْلَةِ » قالَ : هَلْ عَلَيَّ غَيْرُهُنَّ ؟ قَالَ : « لا ، إِلاَّ أَنْ تَطَّوَّعَ » فَقَالَ رَسُولُ اللَّه صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم: « وصِيَامُ شَهْرِ رَمضَانَ » قَالَ : هَلْ عَلَيَّ غيْرُهْ ؟ قَالَ : « لا ، إِلاَّ أَنْ تَطَّوَّعَ » قَالَ: وَذَكَرَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم ، الزَّكَاةَ فَقَالَ : هَلْ عَلَيَّ غَيْرُهَا ؟ قَالَ : « لا ، إلاَّ أَنْ تَطَّوَّعَ » فَأَدْبَر الرَّجُلُ وهُوَ يَقُولُ : واللَّهِ لا أَزيدُ عَلى هذا وَلا أَنْقُصُ مِنْهُ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم : «أَفْلَحَ إِنْ صَدَقَ » مُتفقٌ عليهِ .
1208- وعن ابن عبَّاس رَضيَ اللَّه عَنهُ ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم ، بعَثَ مُعَاذاً رضيَ اللَّه عَنْهُ إِلى اليَمنِ فَقَالَ : « ادْعُهُمْ إِلى شهادَةِ أَنْ لا إِلهَ إِلاَّ اللَّه وَأَنِّي رسُولُ اللَّهِ ، فإِنْ هُمْ أَطَاعُوا لِذلكَ ، فَأَعْلِمْهُم أَنَّ اللَّهَ تَعَالى افترض عَليهِمْ خَمسَ صَلواتٍ في كُلِّ يَوْمِ وليلةٍ ، فَإِن هُمْ أَطاعُوا لِذلكَ فَأَعْلمْهُمْ أَنَّ اللَّه افترض عَليهِمْ صَدقَةً تُؤخَذُ مِنْ أَغْنِيَائِهِمْ ، وَتُردُّ عَلى فُقَرائهِم» متفقٌ عليه .
1209- وعَن ابن عُمَر رَضِيَ اللَّه عنْهَما ، قال : قال رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم : « أُمِرْتُ أَن أُقاتِلَ النَّاسَ حتى يشهدوا أَن لا إِلهَ إِلاَّ اللَّه وأَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ اللَّهِ ، ويُقِيمُوا الصَّلاةَ ، وَيُؤْتُوا الزَّكاةَ ، فَإِذا فَعَلوا ذلكَ ، عَصَمُوا مِنِّي دِمَاءَهُمْ وأَمْوَالَهم إِلاَّ بحَقِّ الإِْسلامِ وحِسابُهُمْ عَلى اللَّهِ » مُتفقٌ عليه .
1210- وَعَنْ أَبي هُريرةَ رَضِي اللَّه عَنْهُ ، قالَ : لمَّا تُوُفي رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم ، وَكانَ أَبُو بَكْر ، رَضِي اللَّه عَنْهُ ، وَكَفَرَ مَنْ كَفَرَ مِنَ العربِ ، فَقَالَ عُمرُ رَضيَ اللَّه عَنْهُ : كيفَ تُقَاتِلُ النَّاسَ وَقدْ قَالَ رسُولُ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم : « أُمِرتُ أَنْ أُقاتِل النَّاسَ حتَّى يَقُولُوا لا إِلهَ إِلاَّ اللَّه فَمَنْ قَالهَا ، فقَدْ عَصَمَ مِني مَالَهُ وَنَفْسَهُ إِلاَّ بِحَقِّه ، وَحِسَابُهُ عَلى اللَّهِ ؟ » فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ : واللَّهِ لأُقَاتِلَنَّ مَنْ فَرَّقَ بَيْنَ الصَّلاةِ والزَّكاةِ ، فإِن الزَّكَاةَ حَقُّ المَالِ . واللَّهِ لَو مَنعُوني عِقَالاً كانَوا يُؤَدونَهُ إِلى رَسُولِ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم ، لَقَاتَلْتُهُمْ على منعِهِ ، قَالَ عُمرُ رَضِيَ اللَّه عَنْهُ : فَوَاللَّهِ مَا هُو إِلاَّ أَن رَأَيْتُ اللَّه قَدْ شَرَحَ صَدْرَ أَبي بَكْرٍ للقِتَالِ ، فَعَرفْتُ أَنَّهُ الحَقُّ . مُتفقٌ عليه .
1211- وعن أَبي أَيوبَ رضِي اللَّه عنْه ، أَنَّ رَجُلاً قَالَ للنَّبيِّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم : أَخْبِرْني بِعَملٍ يُدْخِلُني الجَّنَةَ ، قَالَ :« تَعْبُدُ اللَّه وَلاَ تُشْرِكُ بِه شَيْئاً ، وتُقِيمُ الصَّلاةَ ، وتُؤْتي الزَّكاةَ ، وتَصِلُ الرَّحِمَ » متفقٌ عليه .
1212- وَعنْ أَبي هُرَيرَة رضِي اللَّه عنهُ ، أَنَّ أَعرابِيًّا أَتى النَّبِيَّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم فَقَال : يا رَسُول اللَّهِ دُلَّني على عمَل إِذا عمِلْتُهُ ، دخَلْتُ الجنَّةَ . قَالَ : « تَعْبُدُ اللَّه ولا تُشْرِكُ بِهِ شَيْئاً ، وَتُقِيمُ الصَّلاةَ ، وَتُؤْتِي الزَّكاَة المَفْرُوضَةَ ، وَتَصُومُ رَمَضَانَ » قَالَ : وَالذي نَفْسِي بِيَدِهِ ، لا أَزيدُ عَلى هذا . فَلَمَّا وَلَّى ، قالَ النَّبِيُّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم : « مَنْ سَرَّهُ أَنْ يَنْظُرَ إِلى رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ الجَنَّةِ فَلْيَنْظُرْ إِلى هذا » مُتفقٌ عليه .
1213- وَعَنْ جَريرِ بنِ عبدِ اللَّهِ رَضيَ اللَّه عَنْهُ ، قَالَ : بَايعْت النَّبِيَّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم عَلى إِقامِ الصَّلاةِ ، وَإِيتاءِ الزَّكاةِ ، والنُّصْحِ لِكُلِّ مُسْلمٍ . مُتفقٌ عليه .
1214-¬ وَعَنْ أَبي هُريرةَ رضيَ اللَّه عنْهُ قَالَ : قَالَ رسولُ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم : « مَا مِنْ صاحِبِ ذهَبٍ ، وَلا فِضَّةٍ ، لا يُؤَدِّي مِنْهَا حَقَّهَا إِلاَّ إذا كَانَ يَوْمُ القِيامَةِ صُفِّحَتْ لَهُ صَفائِحُ مِنْ نَارِ، فَأُحْمِيَ عَلَيْهَا في نار جَهَنَّمَ ، فَيُكْوَى بهَا جنبُهُ ، وجبِينُهُ ، وظَهْرُهُ ، كُلَّما برَدتْ أُعيدتْ لَهُ في يوْمٍ كَانَ مِقْدَارُه خمْسِينَ أَلْف سنَةٍ ، حتَّى يُقْضَى بيْنَ العِبادِ فَيُرَى سبِيلُهُ ، إِمَّا إِلى الجنَّةِ وإِما إِلى النَّارِ » .
قيل : يا رسُولَ اللَّهِ فالإِبِلُ ؟ قالَ : ولا صاحبِ إِبِلٍ لا يؤَدِّي مِنهَا حقَّهَا ، ومِنْ حقِّهَا ، حَلْبُهَا يومَ وِرْدِها ، إِلا إذا كان يوم القيامَة بُطِحَ لها بِقَاعٍ قَرْقَرٍ أَوْفر ما كانتْ ، لا يَفقِدُ مِنْهَا فَصِيلاً واحِداً ، تَطؤُهُ بأَخْفَافِها ، وتَعَضُّهُ بِأَفْواهِها ، كُلَّما مَرَّ عليْهِ أَولاها ، ردَّ عليْهِ أُخْراها، في يومٍ كانَ مِقْداره خَمْسِينَ أَلْفَ سَنةٍ ، حتَّى يُقْضَي بَيْنَ العِبَاد ، فَيُرَى سبِيلُه ، إِمَّا إِلى الجنَّةِ وإِمَّا إِلى النارِ » .
قِيل : يَا رسول اللَّهِ فَالْبقرُ وَالغَنَمُ ؟ قالَ : ولا صاحِبِ بقرٍ ولا غَنمٍ لا يُؤَدِّي مِنْهَا حقَّهَا إِلاَّ إِذا كان يَوْمُ القيامَةِ ، بُطِحَ لهَا بقَاعٍ قَرقَرٍ ، لا يفْقِد مِنْهَا شَيْئاً لَيْس فِيها عَقْصاءُ ، وَلا جَلْحاءُ ، وَلا عَضباءُ ، تَنْطحه بِقُرُونهَا ، وَتَطَؤُهُ بِأَظْلافِهَا ، كُلَّمَا مَرَّ عَلَيْهِ أُولاها ، رُدَّ عَلَيْهِ أُخْراها ، في يومٍ كانَ مِقدَارُهُ خَمْسِينَ أَلْف سنَةٍ حتَّى يُقْضَى بيْنَ العِبادِ ، فيُرَى سبِيلُهُ إِمَّا إِلى الجَنَّةِ وإِمَّا إِلى النَّارِ » .
قِيلَ : يا رسُول اللَّهِ فالخيْلُ ؟ قال : « الخَيْلُ ثلاثَةٌ : هِي لِرَجُلٍ وِزرٌ ، وهِيَ لِرَجُلٍ سِتْرٌ، وهِي لرجُلٍ أَجْرٌ ، فأَمَّا التي هي لهُ وزر فَرَجُلٌ ربطَها رِياءً وفَخْراً ونِواءً عَلى أَهْلِ الإِسْلامِ ، فهي لَهُ وِزرٌ ، وأَمَّا التي هِيَ لَهُ سِتْرٌ ، فَرَجُل ربَطَهَا في سَبِيلِ اللَّهِ ، ثُمَّ لم ينْسَ حقَّ اللَّهِ في ظُهُورِها ، ولا رِقابها ، فَهِي لَهُ سِتْرٌ ، وأَمَّا التي هِيَ لَهُ أَجْرٌ ، فرجُلٌ ربطَهَا في سبِيلِ اللَّهِ لأَهْل الإِسْلامِ في مَرْجٍ ، أَو رَوضَةٍ ، فَمَا أَكَلَت مِن ذلك المَرْجِ أَو الرَّوضَةِ مِن شَيءٍ إِلاَّ كُتِب لَهُ عدد ما أَكَلَت حســـنَاتٌ ، وكُتِب لَه عدد أَرْوَاثِهَا وأَبْوَالِهَا حَسنَاتٌ ، وَلا تَقْطَعُ طِوَلَهَا فاستَنَّت شَرَفاً أَو شَرفَيْنِ إِلاَّ كَتَب اللَّهُ لَهُ عددَ آثَارِهَا ، وأَرْوَاثهَا حَسنَاتٍ ، ولا مرَّ بها صاحِبُهَا عَلى نَهْرٍ فَشَرِبَت مِنْهُ ، وَلا يُريدُ أَنْ يَسْقِيَهَا إِلاَّ كَتَبَ اللَّه لَهُ عدَدَ ما شَرِبَت حَسنَاتٍ » .
قِيلَ : يا رسولَ اللَّهِ فالحُمُرُ ؟ قالَ : « ما أُنْزِل علَيَّ في الحُمُرِ شَيءٌ إِلاَّ هذِهِ الآيةُ الْفَاذَّةُ الجَامِعَةُ : { فمن يعْملْ مِثقَال ذرَّةٍ خَيْراً يرهُ ،ومَن يعْملْ مثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرَّاً يرهُ } » .
      مُتَّفَقٌ عليهِ . وهذا لفظُ مُسْلمٍ .
   ومعْنَى القاعِ : المكان المستوى من الأرضِ الواسع . والقرقر : الأملس .
217- باب وجوب صوم رمضان
وبَيان فضل الصّيام وما يتعلق به
قال اللَّه تعالى:  { يا أيها الذين آمنوا كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم }  إلى قوله تعالى:  { شهر رمضان الذي أنزل فيه القرآن هدىً للناس وبينات من الهدى والفرقان، فمن شهد منكم الشهر فليصمه، ومن كان مريضاً أو على سفر فعدة من أيام أخر }  الآية. وأما الأحاديث فقد تقدمت في الباب الذي قبله.
1215- وَعنْ أَبي هُريرة رضِي اللَّه عنْهُ ، قال : قال رسُولُ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم : « قال اللَّه عَزَّ وجلَّ : كُلُّ عملِ ابْنِ آدم لهُ إِلاَّ الصِّيام ، فَإِنَّهُ لي وأَنَا أَجْزِي بِهِ . والصِّيام جُنَّةٌ فَإِذا كَانَ يوْمُ صوْمِ أَحدِكُمْ فلا يرْفُثْ ولا يَصْخَبْ ، فَإِنْ سابَّهُ أَحدٌ أَوْ قاتَلَهُ ، فَلْيقُلْ : إِنِّي صَائمٌ . والَّذِي نَفْس محَمَّدٍ بِيدِهِ لَخُلُوفُ فَمِ الصَّائمِ أَطْيبُ عِنْد اللَّهِ مِنْ رِيحِ المِسْكِ .
للصَّائمِ فَرْحَتَانِ يفْرحُهُما : إِذا أَفْطرَ فَرِحَ بفِطْرِهِ ، وإذَا لَقي ربَّهُ فرِح بِصوْمِهِ » متفقٌ عليه.
وهذا لفظ روايةِ الْبُخَارِي . وفي رواية له : « يتْرُكُ طَعامَهُ ، وَشَرابَهُ ، وشَهْوتَهُ ، مِنْ أَجْلي ، الصِّيامُ لي وأَنا أَجْزِي بِهِ ، والحسنَةُ بِعَشْرِ أَمْثَالِهَا » .
وفي رواية لمسلم : « كُلُّ عَملِ ابنِ آدَمَ يُضَاعفُ  الحسَنَةُ بِعشْر أَمْثَالِهَا إِلى سَبْعِمِائة ضِعْفٍ . قال اللَّه تعالى : « إِلاَّ الصَّوْمَ فَإِنَّهُ لِي وأَنا أَجْزي بِهِ : يدعُ شَهْوتَهُ وَطَعامَهُ مِنْ أَجْلي . لِلصَّائم فَرْحتَانِ :فرحة عند فطره ، فَرْحةٌ عِنْدَ لقَاء رَبِّهِ . ولَخُلُوفُ فيهِ أَطْيَبُ عِنْدَ اللَّهِ مِنْ ريحِ المِسْكِ» .
1216- وعنهُ أَنَّ رسولَ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم قالَ : « مَنْ أَنْفَقَ زَوْجَين في سَبِيلِ اللَّهِ نُودِيَ مِنْ أَبْواب الجَنَّةِ : يَا عَبْدَ اللَّهِ هذا خَيْرٌ ، فَمَنْ كَان مِنْ أَهْلِ الصَلاةِ دُعِي منْ باب الصَّلاةِ ، ومَنْ كانَ مِنْ أَهْلِ الجِهَادِ دُعِي مِنْ باب الجِهَادِ ، ومَنْ كَانَ مِنْ أَهْل الصِّيامِ دُعِيَ مِنْ باب الرَّيَّانِ ومنْ كَانَ مِنْ أَهْل الصَّدقَة دُعِي مِنْ باب الصَّدقَةِ » قال أبو بكرٍ رَضِيَ اللَّه عَنْهُ : بأَبي أَنت وأُمِّي يا رسولَ اللَّه ما عَلى مَنْ دُعِي مِنْ تِلكَ الأَبْوابِ مِنْ ضَرُورةٍ ، فهلْ يُدْعى أَحدٌ مِنْ تلك الأَبْوابِ كلِّها ؟ قال : « نَعَم وَأَرْجُو أَنْ تكُونَ مِنهم » متفقٌ عليه .
1217- وعن سهلِ بنِ سعدٍ رضي اللَّه عنهُ عن النَّبِيِّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم قال : « إِنَّ فِي الجَنَّة باباً يُقَالُ لَهُ : الرَّيَّانُ ، يدْخُلُ مِنْهُ الصَّائمونَ يومَ القِيامةِ ، لا يدخلُ مِنْه أَحدٌ غَيرهُم ، يقالُ: أَينَ الصَّائمُونَ ؟ فَيقومونَ لا يدخلُ مِنهُ أَحَدٌ غيرهم ، فإِذا دَخَلوا أُغلِقَ فَلَم يدخلْ مِنْهُ أَحَدٌ» متفقٌ عليه .
1218- وعَنْ أَبي سَعيدٍ الخُدْريِّ رَضيَ اللَّه عنهُ قال : قالَ رسولُ اللَّهِ : « مَا مِنْ عبْدٍ يصُومُ يَوماً في سبِيلِ اللَّه إِلاَّ باعَدَ اللَّه بِذلك اليَومِ وجهَهُ عَن النَّارِ سبعينَ خرِيفاً » متفقٌ عليه .
1219- وعنْ أَبي هُرَيرةَ رضيَ اللَّه عنهُ ، عن النَّبِيِّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم قالَ : « مَنْ صَامَ رَمَضَانَ إِيمَاناً واحْتِساباً ، غُفِرَ لَهُ ما تَقَدَّمَ مِنْ ذنْبِهِ » متفقٌ عليه .
1220- وعنهُ رضيَ اللَّهُ عنهُ ، أَنَّ رسولَ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم قالَ : « إِذا جَاءَ رَمَضَانُ ، فُتِّحَتْ أَبْوَابُ الجنَّةِ ، وغُلِّقَت أَبْوَابُ النَّارِ ، وصُفِّدتِ الشياطِينُ » متفقٌ عليه .
1221-¬ وعنهُ أَنَّ رسولَ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم قالَ : « صُومُوا لِرُؤْيَتِهِ ، وَأَفْطِرُوا لِرُؤيَتِهِ ، فإِن غمي عَليكم ، فَأَكْمِلُوا عِدَّةَ شَعْبانَ ثَلاثينَ » متفقٌ عليه . وهذا لفظ البخاري .
     وفي روايةِ مسلم : « فَإِن غُمَّ عَليكم فَصُوموا ثَلاثِينَ يَوْماً » .

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.helpub.com
اعصار
المـديـر العـــام
المـديـر العـــام


احترام القوانين : 100 %
عدد المساهمات : 30419

مُساهمةموضوع: رد: أحاديث كتاب رياض الصالحين للإمام النووي    03.07.15 18:57


218- باب الجود وفعل المعروف والإكثار من الخير
في شهر رمضان والزيادة من ذلك في العشر الأواخر منه
1222- وعن ابنِ عباسٍ ، رضِيَ اللهُ عَنْهُمَا ، قالَ : كَانَ رَسُولُ اللهِ ، صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم ، أَجْوَدَ النَّاسِ ، وَكَانَ أَجْوَدُ مَا يَكُونُ في رَمَضَانَ حِينَ يَلْقَاهُ جِبْرِيلُ ، وَكَانَ جِبْرِيلُ يَلْقَاهُ في كُلِّ لَيْلَةٍ مِنْ رَمَضَانَ فَيُدَارِسُهُ القُرْآنَ ، فَلَرَسُولُ اللهِ ، صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم ، حِينَ يَلْقَاهُ جِبْرِيلُ أَجْوَدُ بِالخَيْرِ مِنَ الرِّيحِ المُرْسَلَةِ »متفقٌ عليه .
1223- وَعَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا قَالَتْ : « كَانَ رَسُولُ اللهِ ، صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم ، إِذَا دَخَلَ العَشْرُ أَحْيَى اللَّيْلَ ، وَأَيْقَظَ أَهْلَهُ ، وَشَدَّ المِئْزَرَ » متفقٌ عليه .

219- باب النَّهْي عن تقدّم رمضانَ بصوم بعد نصف شعبان
إلاَّ لمن وصله بما قبله ، أو وافق عادةً له بأن كان عادته صوم الاثنين والخميس فوافقه
1224- عن أَبي هُريرة رضيَ اللَّه عَنْهُ ، عن النبيِّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم قال : « لا يتَقَدَّمَنَّ أَحَدُكمْ رَمَضَانَ بِصَومِ يومٍ أَوْ يومَيْنِ ، إِلاَّ أَن يَكونَ رَجُلٌ كَانَ يصُومُ صَوْمَهُ ، فَلْيَصُمْ ذلكَ اليوْمَ» متفقٌ عليه .
1225- وعن ابنِ عباسٍ ، رضيَ اللَّه عنهما ، قال : قالَ رسولُ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم : « لا تَصُومُوا قَبْلَ رَمَضَانَ ، صُومُوا لِرُؤْيتِهِ ، وَأَفْطِرُوا لِرُؤْيَتِهِ ، فَإِنْ حالَتْ دُونَهُ غَيَايةٌ فأَكْمِلوا ثَلاثِينَ يوماً » رواه الترمذي وقال : حديث حسنٌ صحيحٌ .
      « الغَيايَة » بالغين المعجمة وبالياءِ المثناةِ من تحت المكررةِ ، وهِي : السَّحَابةُ .
1226- وعنْ أَبي هُريْرَةَ رضِيَ اللَّه عَنْهُ قال : قالَ رسولُ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم : « إِذا بَقِيَ نِصْفٌ مِنْ شَعْبانَ فَلا تَصُومُوا » رواه الترمذي وقال : حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ .
1227- وَعَنْ أَبي اليَقظَان عمارِ بنِ يَاسِرٍ رضيَ اللَّه عنْهما ، قال : « مَنْ صَامَ اليَومَ الَّذِي يُشكُّ فِيهِ فَقَدْ عَصَى أَبا القَاسِمِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم » رواه أبو داود ، والترمذي وقال : حديثٌ حسن صحيحٌ .

220- باب ما يُقَالُ عِنْدَ رُؤْيَةِ الهِلالِ
1228- عَنْ طَلْحَةَ بنِ عُبْيدِ اللَّهِ رضِيَ اللَّه عَنْهُ ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم كانَ إِذا رَأَى الهِلالَ قَالَ: « اللَّهُمَّ أَهِلَّهُ علَيْنَا بِالأَمْنِ والإِيمَانِ ، وَالسَّلامَةِ والإِسْلامِ ، رَبِّي ورَبُّكَ اللَّه ، هِلالُ رُشْدٍ وخَيْرٍ » رواه الترمذي وقال : حديثٌ حسنٌ .
221- باب فَضْلِ السُّحورِ وتأخيرِهِ
ما لم يَخْشَ طُلُوع الفَجْرِ
1229- عنْ أَنسٍ رَضِيَ اللَّه عَنْهُ قال : قال رسولُ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم : « تَسَحَّرُوا فَإِنَّ في السُّحُورِ بَركَةً » متفقٌ عليه .
1230- وعن زيدِ بن ثابتٍ رَضيَ اللَّه عَنْهُ قال : تَسحَّرْنَا مَعَ رسولِ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم ، ثُمَّ قُمْنَا إِلى الصَّلاةِ . قِيلَ : كَمْ كانَ بَيْنَهُمَا ؟ قال : قَدْرُ خَمْسونَ آيةً . متفقٌ عليه .
1231- وَعَنِ ابنِ عُمَرَ رَضيَ اللَّه عَنْهُمَا ، قالَ : كانَ لرسول اللَّه صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم مُؤَذِّنَانِ : بلالٌ وَابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ . فَقَالَ رسولُ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم : « إِنَّ بلالاً يُؤَذِّنُ بِلَيْلٍ ، فَكُلُوا وَاشْرَبُوا حتَّى يُؤَذِّنَ ابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ » قَالَ : وَلَمْ يَكُنْ بَيْنَهُمَا إِلاَّ أَنْ يَنْزِلَ هذا وَيَرْقَى هذا ، متفقٌ عليه .
1232- وعَنْ عمْرو بنِ العاصِ رَضِيَ اللَّه عَنْهُ أَنَّ رسول اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم قالَ : « فَضْلُ ما بيْنَ صِيَامِنَا وَصِيامِ أَهْل الكتاب أَكْلَةُ السَّحَرِ » . رواه مسلم .
222- باب فَضْل تَعْجِيل الفِطْرِ
وما يُفْطَرُ عَليهِ وما يَقُولُهُ بَعْدَ الإِفْطَارِ
1233- عَنْ سَهْلِ بنِ سَعْدٍ رضِيَ اللَّه عَنْهُ ، أَنَّ رسُولَ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم قَالَ : « لا يَزالُ النَّاسُ بخَيْرٍ مَا عَجلوا الفِطْرَ » متفقٌ عليه .
1234- وعن أَبي عَطِيَّةَ قَالَ : دخَلتُ أَنَا ومسْرُوقٌ على عائشَةَ رَضِيَ اللَّه عَنْهَا فقَالَ لهَا مَسْرُوقٌ : رَجُلانِ منْ أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم كلاَهُمَا لا يَأْلُو عَنِ الخَيْرِ : أَحَدُهُمَا يُعَجِّلُ المغْربَ والإِفْطَارَ ، والآخَرُ يُؤَخِّرُ المغْرِبَ والإِفْطَارَ ؟ فَقَالَتْ : مَنْ يُعَجِّلُ المَغْربَ وَالإِفْطَارَ ؟ قالَ : عَبْدُ اللَّه ¬ يعني ابنَ مَسْعودٍ ¬ فَقَالَتْ : هكَذَا كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم ، يصْنَعُ . رواه مسلم.
قوله : « لا يَأْلُوا » أَيْ لا يُقَصِّرُ في الخَيْرِ .
1235- وَعَنْ أَبي هُريرَةَ رَضِيَ اللَّه عنْهُ قالَ : قالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم ، قال اللَّه عَزَّ وَجَلَّ: { أَحَبُّ عِبَادِي إِليَّ أَعْجَلُهُمْ فِطْراً } رواه الترمذي وقالَ : حَديثٌ حسنٌ .
1236- وَعنْ عُمر بنِ الخَطَّابِ رَضِي اللَّه عَنْهُ ، قالَ : قال رَسولُ اللَّه صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم : « إِذا أَقْبَلَ اللَّيْلُ مِنْ ههُنَا وأَدْبَرَ النَّهَارُ مِنْ ههُنا ، وغَرَبتِ الشَّمسُ ، فَقَدْ أَفْطَرَ الصائمُ » متفقٌ عليه .
1237- وَعَنْ أَبي إِبراهيمَ عبدِ اللَّهِ بنِ أَبي أَوْفى رَضِي اللَّه عنْهُمَا ، قالَ : سِرْنَا مَعَ رسولِ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم ، وَهُوَ صائمٌ ، فَلَمَّا غَرَبتِ الشَّمسُ ، قالَ لِبْعضِ الْقَوْمِ : « يَا فُلانُ انْزلْ فَاجْدحْ لَنا ، فَقَال : يا رَسُول اللَّهِ لَوْ أَمْسَيتَ ؟ قالَ : « انْزِلْ فَاجْدَحْ لَنَا » قالَ : إِنَّ علَيْكَ نَهَاراً ، قال : « انْزلْ فَاجْدَحْ لَنَا » قَالَ : فَنَزَلَ فَجَدَحَ لَهُمْ فَشَرِبَ رسُولُ اللَّه صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم، ثُمَّ قالَ: « إِذا رَأَيْتُمُ اللَّيْلَ قَدْ أَقْبَلَ مِنْ ههُنَا ، فَقَدْ أَفْطَرَ الصَائمُ » وأَشارَ بِيَدِهِ قِبَلَ المَشْرِقِ . متفقٌ عليه .
قوله : « اجْدَحْ » بجيم ثُمَّ دال ثم حاء مهملتين ، أَي : اخْلِطِ السَّوِيقَ بالماءِ .
1238- وَعَنْ سَلْمَانَ بنِ عَامر الضَّبِّيِّ الصَّحَابيِّ رَضِيَ اللَّه عَنْهُ ، عن النَّبِيِّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم قَالَ: «إِذَا أَفْطَرَ أَحَدُكُمْ ، فَلْيُفْطِرْ عَلى تَمْرٍ ، فَإِنْ لَمْ يَجدْ ، فَلْيُفْطِرْ على مَاءٍ فَإِنَّه طَهُورٌ » .
روَاهُ أَبو دَاودَ ، والترمذي وقالَ : حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ .
1239- وَعَنْ أَنَسٍ رَضِيَ اللَّه عَنْهُ ، قالَ : كانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم يُفْطِرُ قَبْلَ أَنْ يُصَلِّيَ عَلى رُطَبَاتٍ ، فَإِنْ لَمْ تَكُنْ رُطَبَاتٌ فَتُمَيرْاتٌ ، فإِنْ لمْ تَكُنْ تُميرْاتٌ حَسَا حَسَواتٍ مِنْ ماءٍ رواه أبو داود ، والترمذي وقال : حديثٌ حسنٌ .
223- بابُ أمرِ الصَّائمِ بحِفْظِ لسانِهِ وَجَوَارِحِهِ
عَنِ المُخَالفَاتِ والمُشَاتَمَةِ وَنَحْوهَا
1240- عنْ أَبي هُرَيرَةَ رضيَ اللَّه عنهُ قالَ : قالَ رسولُ اللَّه صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم : « إِذا كَانَ يَوْمُ صَوْمِ أَحدِكُمْ ، فَلا يَرْفُثْ وَلا يَصْخَبْ ، فَإِنْ سَابَّهُ أَحَدٌ ، أَوْ قاتَلَهُ ، فَلْيَقُلْ : إِنِّي صائمٌ» متفقٌ عليه .
1241- وعنهُ قال : قال النبيُّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم : « مَنْ لَمْ يَدعْ قَوْلَ الزُّورِ والعمَلَ بِهِ فلَيْسَ للَّهِ حَاجةٌ في أَنْ يَدَعَ طَعامَهُ وشَرَابهُ » رواه البخاري .
224- باب في مَسائل من الصوم
1242- عَنْ أَبي هُريرةَ رَضيَ اللَّه عَنْهُ ، عَن النبيِّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم قالَ : « إِذا نَسِيَ أَحَدُكُم ، فَأَكَلَ أَوْ شَرِبَ ، فَلْيتِمَّ صَوْمَهُ ، فَإِنَّمَا أَطْعَمَهُ اللَّه وَسَقَاهُ » متفقٌ عليه .
1243- وعن لَقِيطِ بنِ صَبِرةَ رَضِيَ اللَّه عَنْهُ ، قالَ : قلتُ : يا رسول اللَّه أَخْبِرْني عَنِ الْوُضوءِ ؟ قال : « أَسْبِغِ الْوضُوءَ ، وَخَلِّلْ بَيْن الأَصَابِعِ ، وَبَالَغْ في الاسْتِنْشَاقِ ، إِلاَّ أَنْ تكُونَ صَائماً » رواه أبو داود  ، والترمذي وقال : حديثٌ حسنٌ صحيحٌ .
1244- وعنْ عائشةَ رضي اللَّه عَنْها ، قالَتْ : كانَ رسُولُ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم يدْرِكُهُ الفَجْرُ وَهُوَ جُنُبٌ مِنْ أَهْلِهِ ، ثُمَّ يَغْتَسِلُ ويَصُومُ . متفقٌ عليه .
1245- وعنْ عائشةَ وأُمِّ سَلَمَةَ ، رَضيَ اللَّه عنْهُما ، قَالَتَا : كانَ رسولُ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم يُصْبِح جُنُباً مِنْ غَيْرِ حُلْمٍ ، ثُمَّ يصُومُ » متفقٌ عليهِ .
225- باب بيان فضل صوم المُحَرَّم وشعبان والأشهر الحُرمُ
1246- عَنْ أَبي هُريرَةَ رضيَ اللَّه عَنْهُ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّه صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم : « أَفْضَلُ الصِّيَامِ بعْدَ رَمضَانَ : شَهْرُ اللَّهِ المحرَّمُ ، وَأَفْضَلُ الصَّلاةِ بَعْد الفَرِيضَةِ : صَلاةُ اللَّيْلِ » رواه مسلمٌ.
1247- وعَنْ عائشةَ رَضِيَ اللَّه عَنْهَا ، قالَتْ : لَمْ يَكُنِ النبيُّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم يَصُوم مِنْ شَهْرٍ أَكْثَرَ مِنْ شَعْبَانَ ، فَإِنَّه كانَ يَصُوم شَعْبَانَ كلَّه .
وفي رواية : كَانَ يَصُومُ شَعْبَانَ إِلاَّ قَلِيلاً . متفقٌ عليه .
1248- وعن مجِيبَةَ البَاهِلِيَّةِ عَنْ أَبِيهَا أَوْ عمِّها ، أَنَّهُ أَتى رَسولَ اللَّه صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم ، ثُمَّ انطَلَقَ فَأَتَاهُ بعدَ سَنَة ، وَقَد تَغَيَّرتْ حَالهُ وَهَيْئَتُه ، فَقَالَ : يا رَسُولَ اللَّهِ أَمَا تعْرِفُنِي ؟ قَالَ : «وَمَنْ أَنتَ ؟ » قَالَ : أَنَا البَاهِلِيُّ الذي جِئتك عامَ الأَوَّلِ . قَالَ : « فَمَا غَيَّرَكَ ، وقَدْ كُنتَ حَسَنَ الهَيئةِ ؟ » قَالَ : ما أَكلتُ طعاماً منذ فَارقْتُكَ إِلاَّ بلَيْلٍ . فَقَال رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم: « عَذّبْتَ نَفسَكَ ، » ثُمَّ قَالَ : « صُمْ شَهرَ الصَّبرِ ، ويوماً مِنْ كلِّ شَهر » قال : زِدْنـي ، فإِنَّ بي قوَّةً، قَالَ : « صُمْ يَوميْنِ » قال : زِدْني ، قال : « صُمْ ثلاثَةَ أَيَّامٍ » قالَ : زِدْني . قال : صُمْ مِنَ الحُرُمِ وَاتْرُكْ ، صُمْ مِنَ الحرُم وَاترُكْ ،  صُمْ مِنَ الحرُمِ وَاتْرُكُ » وقالَ بِأَصَابِعِهِ الثَّلاثِ فَضَمَّهَا ، ثُمَّ أَرْسَلَهَا . رواه أبو داود .
و « شهرُ الصَّبرِ » : رَمضانُ .
226- باب فضل الصوم وغيره في العشر الأوَّل من ذي الحجة
1249- عن ابنِ عبَّاسٍ رَضيَ اللَّه عَنْهُمَا ، قالَ : قالَ رسُولُ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم : « ما مِنْ أَيامٍ العَمَلُ الصَّالحُ فِيها أَحَبُّ إِلى اللَّهِ مِنْ هذِهِ الأَيَّامِ » يعني : أَيامَ العشرِ ، قالوا : يا رسول اللَّهِ وَلا الجهادُ في سبِيلِ اللَّهِ ؟ قالَ : « ولا الجهادُ في سبِيلِ اللَّهِ ، إِلاَّ رَجُلٌ خَرجَ بِنَفْسِهِ، وَمَالِهِ فَلَم يَرجِعْ منْ ذلك بِشَيءٍ » رواه البخاريُّ .
227- باب فضل صوم يوم عرفة وعاشوراء وتاسوعاء
1250- عنْ أَبي قتَادةَ رضِي اللَّه عَنْهُ ، قالَ : سئِل رسولُ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم : عَنْ صَوْمِ يوْمِ عَرَفَةَ ؟ قال : « يكفِّرُ السَّنَةَ المَاضِيةَ وَالبَاقِيَةَ » رواه مسلمٌ .
1251- وعنْ ابنِ عباسٍ رضيَ اللَّه عنهما ، أَنَّ رَسول اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم صَامَ يوْمَ عاشوراءَ ، وأَمَرَ بِصِيَامِهِ . متفقٌ عليه .
1252- وعنْ أَبي قَتَادةَ رضيَ اللَّه عَنْهُ ، أَنَّ رسولَ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم سُئِلَ عَنْ صِيَامِ يَوْمِ عاشُوراءِ ، فَقَال : « يُكَفِّرُ السَّنَةَ المَاضِيَةَ » رواه مُسْلِمٌ .
1253- وعَنِ ابنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّه عنْهُمَا ، قَالَ : قالَ رسُول اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم : « لَئِنْ بَقِيتُ إِلى قَابِلٍ لأصُومَنَّ التَّاسِعَ »  رواهُ مُسْلِمٌ .

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.helpub.com
اعصار
المـديـر العـــام
المـديـر العـــام


احترام القوانين : 100 %
عدد المساهمات : 30419

مُساهمةموضوع: رد: أحاديث كتاب رياض الصالحين للإمام النووي    03.07.15 18:58


228- باب استحباب صوم ستة من أيام من شوال
1254- عَنْ أَبي أَيوبِ رضِيَ اللَّه عَنْهُ ، أَنَّ رسول اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم قَالَ : « مَنْ صَامَ رَمَضانَ ثُمَّ أَتَبَعَهُ سِتًّا مِنْ شَوَّالٍ كانَ كصِيَامِ الدَّهْرِ » رواهُ مُسْلِمٌ .
229- باب استحباب صوم الاثنين والخميس
1255- عن أَبي قَتَادَةَ رَضِيَ اللَّه عنْهُ ، أَنَّ رسولَ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم سُئِلَ عَنْ صَوْمِ يَوْمِ الاثْنَيْنِ فقالَ : « ذلكَ يَوْمٌ وُلِدْتُ فِيهِ ، وَيَوْمٌ بُعِثْتُ ، أَوْ أُنزِلَ عليَّ فِيهِ » رواه مسلمٌ .
1256- وعَنْ أَبي هُريْرَةَ رَضِيَ اللَّه عنه ، عَنْ رسولِ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم قالَ : « تُعْرَضُ الأَعْمَالُ يوْمَ الاثَنيْن والخَميسِ ، فَأُحِبُّ أَنْ يُعْرَضَ عَملي وَأَنَا صَائمٌ » رَواهُ التِرْمِذِيُّ وقالَ : حديثٌ حَسَنٌ ، ورواهُ مُسلمٌ بغيرِ ذِكرِ الصَّوْم .
1257- وَعَنْ عائشةَ رَضِيَ اللَّه عَنْهَا ، قَالَتْ : كانَ رسولُ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم يَتَحَرَّى صَوْمَ الاثْنَيْنِ وَالخَمِيسِ . رواه الترمذيُّ وقالَ : حديثٌ حسنٌ .
230- باب استحباب صَوم ثلاثة أيام من كل شهر
الأفضل صومها في أيام البيض. وهي الثالث عشر والرابع عشر والخامس عشر. وقيل: الثاني عشر والثالث عشر والرابع عشر، والصحيح المشهور هو الأول.
1258- وعن أَبي هُريرةَ رضِيَ اللَّه عَنْهُ ، قال : أَوْصَاني خلِيلي صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم ، بثَلاثٍ : صيَامِ ثَلاثَةَ أَيَّامٍ مِن كلِّ شَهرٍ ، وَرَكعَتَي الضُحى ، وأَن أُوتِر قَبْلَ أَنْ أَنامَ . متفقٌ عليه .
1259- وعَنْ أَبي الدَرْدَاءِ رَضِيَ اللَّه عنهُ ، قالَ : أَوْصَانِي حَبِيبي صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم بِثلاث لَنْ أَدَعهُنَّ ما عِشْتُ : بصِيامِ ثَلاثَة أَيَّامٍ مِن كُلِّ شَهْر ، وَصَلاةِ الضحَى ، وَبِأَنْ لا أَنَام حَتى أُوتِر . رواهُ مسلمٌ .
1260- وَعَنْ عبدِ اللَّهِ بنِ عَمْرِو بنِ العاصِ رَضي اللَّه عنهُما ، قالَ : قالَ رسولُ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم : « صوْمُ ثلاثَةِ أَيَّامٍ منْ كلِّ شَهرٍ صوْمُ الدهْرِ كُلِّهُ » . متفقٌ عليه .
1261- وعنْ مُعاذةَ العَدَوِيَّةِ أَنَّها سَأَلَتْ عائشةَ رضيَ اللَّه عَنْهَا : أَكانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم يصومُ مِن كُلِّ شَهرٍ ثلاثةَ أَيَّامٍ ؟ قَالَت : نَعَمْ . فَقُلْتُ : منْ أَيِّ الشَّهْر كَانَ يَصُومُ ؟ قَالَتْ : لَمْ يَكُن يُبَالي مِنْ أَيِّ الشَّهْرِ يَصُومُ . رواهُ مسلمٌ .
1262- وعنْ أَبي ذَرٍّ رَضِيَ اللَّه عنهُ ، قَالَ : قالَ رسولُ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم : « إِذا صُمْتَ مِنَ الشَّهْرِ ثَلاثاً ، فَصُمْ ثَلاثَ عَشْرَةَ ، وَأَرْبعَ عَشْرَةَ ، وخَمْسَ عَشْرَةَ » رواه الترمِذيُّ وقال : حديثٌ حسنٌ .
1263- وعنْ قتادَةَ بن مِلحَانَ رَضِيَ اللَّه عَنْهُ ، قال : كانَ رَسولُ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم يأْمُرُنَا بِصِيَامِ أَيَّامِ البيضِ : ثَلاثَ عشْرَةَ ، وأَرْبَعَ عَشْرَةَ ، وَخَمْسَ عَشْرَةَ . رواهُ أَبُو داودَ .
1264- وعنْ ابنِ عبَّاسٍ رَضِيَ اللَّه عَنْهُمَا ، قال : كانَ رسولُ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم لا يُفْطِرُ أَيَّامَ البِيضِ في حَضَرٍ وَلا سَفَرٍ . رواهُ النسَائي بإِسنادٍ حَسنٍ .
231- باب فضل مَنْ فَطَّر صَائماً
وفضل الصائم الذي يؤكل عنده ، ودعاء الأكل للمأكول عنده
1265- عنْ زَيدِ بنِ خالدٍ الجُهَنيِّ رَضيَ اللَّه عَنْهُ عَن النَّبِيِّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم قالَ : « مَنْ فَطَّرَ صَائماً، كانَ لَهُ مِثْلُ أَجْرِهِ غَيْرَ أَنَّهُ لا يَنْقُصُ مِنْ أجْر الصَّائمِ شيءٍ » .
رواه الترمذي وقالَ : حديثٌ حسنٌ صحيحٌ .
1266- وعَنْ أُمِّ عمَارَةَ الأَنْصارِيَّةِ رَضِيَ اللَّه عَنْها ، أَنَّ النبيَّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم دخَلَ عَلَيْها ، فقدَّمَتْ إِلَيْهِ طَعَاماً ، فَقالَ : « كُلِي » فَقالَت : إِنِّي صائمةٌ ، فقالَ رسولُ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم : « إِنَّ الصَّائمَ تُصلِّي عَلَيْهِ المَلائِكَةُ إِذا أُكِلَ عِنْدَهُ حتَّى يَفْرَغُوا » وَرُبَّما قال : « حَتَّى يَشْبَعُوا » رواهُ الترمذيُّ وقال : حديثٌ حسنٌ .
1267- وعَنْ أَنسٍ رَضيَ اللَّه عنهُ ، أَنَّ النبيَّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم جَاءَ إِلى سَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ رَضي اللَّه عنهُ ، فَجَاءَ بِخُبْزٍ وَزَيْتٍ ، فَأَكَلَ ، ثُمَّ قالَ النبيُّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم : « أَفْطَرَ عِندكُمْ الصَّائمونَ ، وأَكَلَ طَعَامَكُمْ الأَبْرَارُ وَصَلَّتْ عَلَيْكُمُ المَلائِكَةُ » .
 رواهُ أبو داود بإِسنادٍ صحيحٍ .

كتاب الاعتكاف
232- باب فضل الاعتكاف

1268- عنِ ابنِ عُمَرَ رَضِي اللَّه عَنْهُما ، قالَ : كانَ رسولُ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم يَعتَكِفُ العَشْرَ الأَوَاخِرَ مِنْ رَمَضَانَ . متفقٌ عليه .
1269- وعنْ عائشةَ رَضِيَ اللَّه عنْها ، أَنَّ النَّبيَّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم كانَ يَعْتَكِفُ العَشْرَ الأَوَاخِرَ مِنْ رَمَضانَ ، حَتَّى تَوَفَّاهُ اللَّه تعالى ، ثُمَّ اعْتَكَفَ أَزواجُهُ مِنْ بعْدِهِ . متفقٌ عليه .
1270- وعَنْ أبي هُريرةَ ، رضي اللَّه عنهُ ، قالَ : كانَ النبيُّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم يَعْتَكِفُ في كُلِّ رَمَضَانَ عَشَرةَ أيَّامٍ ، فَلَمًا كَانَ العَامُ الَّذِي قُبًضَ فِيهِ اعْتَكَفَ عِشرِينَ يَوْماً . رواه البخاريُّ.


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.helpub.com
اعصار
المـديـر العـــام
المـديـر العـــام


احترام القوانين : 100 %
عدد المساهمات : 30419

مُساهمةموضوع: رد: أحاديث كتاب رياض الصالحين للإمام النووي    03.07.15 18:59


كتاب الحج
233- باب وجوب الحج وفضله

قال اللَّه تعالى:{ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلاً، ومن كفر فإن اللَّه غني عن العالمين}.
1271- وَعَنِ ابن عُمرَ ، رضي اللَّه عَنْهُمَا ، أنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم ، قَال : بُنِيَ الإسْلامُ عَلَى خَمْسٍ : شَهادَةِ أَنْ لا إله إلا اللَّه وأَنَّ مُحَمَّداً رسولُ اللَّهِ ، وإقَامِ الصَّلاةِ وإِيتَاءِ الزَّكَاةِ، وحَجِّ البيْتِ ، وصَوْمِ رَمَضَانَ » متفقٌ عليهِ .
1272- وعنْ أبي هُرَيْرةَ ، رضي اللَّه عنهُ ، قالَ : خَطَبَنَا رسولُ اللَّه صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم ، فَقَالَ : «يَا أَيُّهَا النَّاسُ إنَّ اللَّه قَدْ فَرضَ عَلَيْكُمُ الحَجَّ فحُجُّوا » فقَالَ رجُلٌ : أَكُلَّ عَامٍ يا رسولَ اللَّهِ ؟ فَسَكتَ ، حَتَّى قَالَها ثَلاثاً . فَقَال رَسُولُ اللِّه صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم : « لَوْ قُلْتُ نَعَمْ لَوجَبت وَلمَا اسـْتَطَعْتُمْ » ثُمَّ قال : « ذَرُوني ما تركْتُكُمْ ، فَإنَّمَا هَلَكَ منْ كانَ قَبْلَكُمْ بكَثْرَةِ سُؤَالهِمْ ، وَاخْتِلافِهِم عَلى أَنْبِيائِهمْ ، فإذا أَمَرْتُكُمْ بِشَيءٍ فَأْتوا مِنْهُ مَا استطَعْتُم ، وَإذا نَهَيتُكُم عَن شَيءٍ فَدعُوهُ » . رواهُ مسلمٌ .
1273- وَعنْهُ قال : سُئِلَ النبي صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم : أَيُّ العَمَلِ أَفضَلُ ؟ قال : « إيمانٌ بِاللَّهِ ورَسُولِهِ» قيل : ثُمَّ ماذَا ؟ قال : « الجِهَادُ في سَبِيلِ اللَّهِ » قيل : ثمَّ ماذَا ؟ قَال : « حَجٌ مَبرُورٌ » متفقٌ عليهِ .
المَبرُورُ هُوَ الَّذِي لا يَرْتَكِبُ صَاحِبُهُ فِيهِ معْصِية .
1274- وَعَنْهُ قالَ : سَمِعْتُ رسُولَ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم يَقولُ : « منْ حجَّ فَلَم يرْفُثْ ، وَلَم يفْسُقْ ، رجَع كَيَومِ ولَدتْهُ أُمُّهُ » . متفقٌ عليه .
1275- وعَنْهُ أَنَّ رسولَ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم ، قالَ : « العُمْرَة إلى العُمْرِة كَفَّارةٌ لما بيْنهُما ، والحجُّ المَبرُورُ لَيس لهُ جزَاءٌ إلاَّ الجَنَّةَ » . متفقٌ عليهِ .
1276- وَعَنْ عَائِشَةَ ، رضي الله عَنْهَا ، قَالَتْ : قُلْتُ يا رَسُولَ اللَّه ، نَرى الجِهَادَ أَفضَلَ العملِ ، أفَلا نُجاهِدُ ؟ فَقَالَ : « لكِنْ أَفضَلُ الجِهَادِ : حَجٌّ مبرُورٌ » رواهُ البخاريُّ .
1277- وَعَنْهَا أنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم ، قَالَ : « ما مِنْ يَوْمٍ أَكثَرَ مِنْ أنْ يعْتِقَ اللَّه فِيهِ عبْداً مِنَ النَّارِ مِنْ يَوْمِ عَرَفَةَ » . رواهُ مسلمٌ .
1278- وعنِ ابنِ عباسٍ ، رضي اللَّه عنهُما ، أنَّ النبي صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم قال : « عُمرَةٌ في رمَضَانَ تَعدِلُ عَمْرَةً أَوْ حَجَّةً مَعِي » متفقٌ عليهِ .
1279- وَعَنْهُ أنَّ امرَأَةً قالَتْ : يا رَسُولَ اللَّهِ ، إنَّ فَريضَةَ اللَّهِ على عِبَادِهِ في الحجِّ ، أَدْرَكتْ أبي شَيخاً كَبِيراً ، لا يَثبُتُ عَلى الرَّاحِلَةِ أَفَأْحُجُّ عَنهُ ؟ قال : « نعم » . متفقٌ عليهِ.
1280- وعن لقًيطِ بنِ عامرٍ ، رضي اللَّه عنهُ ، أَنَّهُ أَتى النبي صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم ، فَقَال : إنَّ أبي شَيخٌ كَبيرٌ لا يستَطِيعٌ الحجَّ ، وَلا العُمرَةَ ، وَلا الظَعَنَ ، قال : « حُجَّ عَنْ أَبِيكَ واعْتمِرْ».
رواهُ أَبو داودَ ، والترمذيُّ وقال : حديثٌ حسنٌ صحيح .
1281- وعَنِ السائبِ بنِ يزيدَ ، رضي اللَّه عنهُ ، قال : حُجَّ بي مَعَ رسولِ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم ، في حَجةِ الوَداعِ ، وأَنَا ابنُ سَبعِ سِنِينَ . رواه البخاريُّ .
1282- وَعنِ ابنِ عبَّاسٍ ، رضي اللَّه عَنْهُمَا ، أَنَّ النبي صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم ، لَقِيَ رَكْباً بِالرَّوْحَاءِ ، فَقَالَ : « منِ القَوْمُ ؟ » قَالُوا : المسلِمُونَ . قَالُوا : منْ أَنتَ ؟ قَالَ : « رسولُ اللَّهِ » فَرَفَعَتِ امْرَأَةٌ صَبِياً فَقَالتْ ألهَذا حجٌّ ؟ قَالَ : « نَعَمْ ولكِ أَجرٌ » رواهُ مُسلمٌ .
1283- وَعَنْ أ نسٍ ، رضي اللَّه عنهُ ، أنَّ رسول اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم حَجَّ على رَحْلٍ ، وَكَانتْ زامِلتَهُ . رواه البخاريُّ .
1284- وَعَنِ ابنِ عبَّاسٍ ، رضي اللَّه عَنْهُمَا ، قَالَ : كَانَت عُكاظُ وَمِجَنَّةُ ، وَذو المجَازِ أَسْواقاً في الجَاهِلِيَّةِ ، فَتَأَثَّمُوا أن يَتَّجرُوا في الموَاسِمِ ، فَنَزَلتْ : { لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أن تَبْتَغُوا فَضلاً مِن رَبِّكُم } [البقرة : 198 ]في مَوَاسِم الحَجِّ . رواهُ البخاريُّ.

كتاب الاعتكاف
234- باب فضل الجهاد

قال اللَّه تعالى:  { وقاتلوا المشركين كافة كما يقاتلونكم كافة، واعلموا أن اللَّه مع المتقين } .
وقال تعالى:  { كتب عليكم القتال وهو كره لكم، وعسى أن تكرهوا شيئاً وهو خير لكم، وعسى أن تحبوا شيئاً وهو شر لكم، والله يعلم وأنتم لا تعلمون } .
وقال تعالى:  { انفروا خفافاً وثقالاً، وجاهدوا بأموالكم وأنفسكم في سبيل اللَّه } .
وقال تعالى:  { إن اللَّه اشترى من المؤمنين أنفسهم وأموالهم بأن لهم الجنة يقاتلون في سبيل اللَّه فيَقتلون ويُقتلون، وعداً عليه حقاً في التوراة والإنجيل والقرآن؛ ومن أوفى بعهده من اللَّه، فاستبشروا ببيعكم الذي بايعتم به، وذلك هو الفوز العظيم } .
وقال تعالى:  { لا يستوي القاعدون من المؤمنين غير أولي الضرر والمجاهدون في سبيل اللَّه بأموالهم وأنفسهم، فضل اللَّه المجاهدين على القاعدين درجة، وكلاً وعد اللَّه الحسنى، وفضل اللَّه المجاهدين على القاعدين أجراً عظيماً: درجات منه ومغفرة ورحمة؛ وكان اللَّه غفوراً رحيماً } .
وقال تعالى:{ يا أيها الذين آمنوا هل أدلكم على تجارة تنجيكم من عذاب أليم؟ تؤمنون بالله ورسوله، وتجاهدون في سبيل اللَّه بأموالكم وأنفسكم ؛ ذلكم خير لكم إن كنتم تعلمون: يغفر لكم ذنوبكم ويدخلكم جنات تجري من تحتها الأنهار، ومساكن طيبة في جنات عدن؛ ذلك الفوز العظيم، وأخرى تحبونها: نصر من اللَّه وفتح قريب، وبشر المؤمنين }  والآيات في الباب كثيرة مشهورة.
وأما الأحاديث في فضل الجهاد فأكثر من أن تحصر، فمن ذلك:
1285- عَنْ أبي هُريرةَ ، رضي اللَّه عنْهُ ، قال : سئِلَ رسولُ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم : أَيُّ الأعمالِ أفْضَلُ ؟ قالَ : « إيمانٌ باللَّهِ ورَسولِهِ » قيل : ثُمَّ مَاذَا ؟ قَالَ : « الجهادُ في سبِيلِ اللَّهِ » قِيل : ثُمَّ ماذا ؟ قال : « حَجٌّ مَبُرُورٌ » متفقٌ عليهِ .
1286- وعَنِ ابنِ مَسْعُودٍ ، رضي اللَّه عَنْهُ ، قَالَ : قُلْتُ يا رَسُول اللَّهِ ، أيُّ العَمَل أَحَبُّ إلى اللَّهِ تَعَالى ؟ قالَ : « الصَّلاةُ عَلى وَقْتِهَا » قُلْتُ : ثُمَّ أَي ؟ قَالَ : « بِرُّ الوَالدَيْنِ» قُلْتُ : ثُمَّ أَيُّ ؟ قَالَ « الجِهَادُ في سَبيلِ اللَّهِ » . متفقٌ عليهِ .
1287- وَعنْ أبي ذَرٍّ ، رضي اللَّه عنهُ ، قَالَ : قُلْتُ : يا رَسُولَ اللَّهِ أَيُّ العملِ أَفْضَلُ؟ قَالَ : « الإيمَانُ بِاللَّهِ ، وَالجِهَادُ في سبِيلِهِ » . مُتفقٌ عليهِ .
1288- وعنْ أَنَسٍ ، رضي اللَّه عنهُ ، أنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم قَالَ : « لَغَدْوَةٌ في سبِيلِ اللَّهِ ، أوْ رَوْحَةٌ ، خَيْرٌ مِن الدُّنْيَا وَمَا فِيها » . متفقٌ عليهِ .
1289- وَعَنْ أبي سَعيدٍ الخُدْريِّ ، رضي اللَّه عنهُ قال : أَتى رَجُلٌ رسُول  اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم ، فَقَالَ : أَيُّ النَّاسِ أَفْضلُ ؟ قَال : « مُؤْمِنٌ يُجَاهِدُ بِنَفْسِهِ ومالِهِ في سبِيلِ اللَّهِ » قال : ثُمَّ مَنْ ؟ قَالَ : « مُؤْمِنٌ في شِعْبٍ مِنَ الشِّعابِ يعْبُدُ اللَّه ، ويَدَعُ النَّاسَ مِنْ شَرِّهِ . متفقٌ عليهِ.
1290- وعنْ سهل بنِ سعْدٍ ، رضي اللَّه عَنْهُ ، أَنَّ رَسُولَ اللَّه صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم ، قَالَ : « رِباطٌ يَوْمٍ في سَبيلِ اللَّهِ خَيْرٌ مِنَ الدُّنْيا وما عَلَيْها ، ومَوْضِعُ سَوْطِ أَحَدِكُمْ مِنَ الجنَّةِ خَيْرٌ من الدُّنْيا وما عَلَيْها ، والرَّوْحةُ يرُوحُها العبْدُ في سَبيلِ اللَّهِ تَعالى ، أوِ الغَدْوَةُ ، خَيْرٌ مِنَ الدُّنْياَ وَما عَليْهَا » . متفقٌ عليه .
1291- وعَنْ سَلْمَانَ ، رضي اللَّه عَنهُ ، قال : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّه صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم يَقُولُ : «رِبَاطُ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ خَيرٌ مِنْ صِيامِ شَهْرٍ و قِيامِهِ ، وَإنْ ماتَ فيهِ أجري عليه عمَلُهُ الَّذي كان يَعْمَلُ ، وَأُجْرِيَ عَلَيْهِ رِزقُهُ ، وأمِنَ الفَتَّانَ » رواهُ مسلمٌ .
1292- وعَنْ فضَالةَ بن عُبيد ، رَضيَ اللَّه عنْهُ ، أَنَّ رسُولَ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم قَالَ : « كُلُّ مَيِّتٍ يُخْتَمُ على عَملِهِ إلاَّ المُرابِطَ في سَبيلِ اللَّهِ ، فَإنَّهُ يُنَمَّى لهُ عَمَلُهُ إلى يوْمِ القِيامَةِ ، ويُؤمَّنُ فِتْنةِ القَبرِ » . رواه أبو داودَ والترمذيُّ وقَالَ : حديثٌ حسنٌ صحيحٌ .
 1293- وَعنْ عُثْمَانَ ، رضي اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : سَمِعْتُ رَسُول اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم يقُولُ : «رباطُ يَوْمٍ في سبيلِ اللَّه خَيْرٌ مِنْ ألْفِ يَوْمٍ فيما سواهُ مِنَ المَنازلِ » . رواهُ الترمذيُّ وقالَ : حديثٌ حسن صَحيحٌ .
1294- وَعَنْ أبي هُرَيرَة ، رضي اللَّه عَنْهُ ، قَال : قَالَ رسولُ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم : « تَضَمَّنَ اللَّه لِمنْ خَرَجَ في سَبيلِهِ ، لا يُخْرجُهُ إلاَّ جِهَادٌ في سَبيلي ، وإيمانٌ بي وَتَصْدِيقٌ برُسُلي فَهُوَ ضَامِنٌ أنْ أدْخِلَهُ الجَنَّةَ ، أوْ أرْجِعَهُ إلى مَنْزِلِهِ الذي خَرَجَ مِنْهُ بما نَالَ مِنْ أجْرٍ ، أوْ غَنِيمَة ، وَالَّذي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بيَدِهِ ما مِنْ كَلْمٍ يُكلَم في سبيلِ اللَّهِ إلاَّ جاءَ يوْم القِيامةِ كَهَيْئَتِهِ يوْم كُلِم، لَوْنُهُ لَوْن دَم ، ورِيحُهُ ريحُ مِسْكٍ ، والَّذي نَفْسُ مُحمَّدٍ بِيدِهِ لَوْلا أنْ أَشُقَّ على المُسْلِمينَ ما قعَدْتُ خِلاف سرِيَّةٍ تَغْزُو في سَببيلِ اللَّه أبَداً ، ولكِنْ لا أجِدٌ سعَة فأَحْمِلَهمْ ولا يجدُونَ سعَةً ، ويشُقُّ علَيْهِمْ أن يَتَخَلفوا عنِّي ، وَالذي نفْسُ مُحَمَّد بِيدِهِ ، لَودِدْتُ أن أغزوَ في سبِيلِ اللَّهِ ، فَأُقْتَل ، ثُمَّ أغْزو ، فَأُقتل ، ثُمَّ أغزو ، فَأُقتل » رواهُ مُسلمٌ وروى البخاريُّ بعْضهُ .
        « الكَلْمُ » : الجرح .

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.helpub.com
اعصار
المـديـر العـــام
المـديـر العـــام


احترام القوانين : 100 %
عدد المساهمات : 30419

مُساهمةموضوع: رد: أحاديث كتاب رياض الصالحين للإمام النووي    03.07.15 19:00


1295- وَعنْهُ قال : قَالَ رسُولُ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم : « ما مِنْ مَكلوم يُكْلَمُ في سبيل اللَّه إلاَّ جاءَ يَوْمَ القِيامةِ ، وكَلْمُهُ يَدْمِي : اللوْنُ لونُ دمٍ والريحُ رِيحُ مِسْكٍ » . متفقٌ عليهِ .
1296- وعَنْ مُعاذٍ رضي اللَّه عَنْهُ ، عن النبي صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم ، قَالَ : « منْ قاتل في سَبيلِ اللَّهِ مِنْ رَجل مُسلِمٍ فُواقَ نَاقةٍ وجبتْ له الجَنَّةُ ، ومَنْ جُرِحَ جُرْحاً في سبيلِ اللَّه أوْ نكِب نَكبَةً، فَإنَّهَا تجيءُ يَوْمَ القِيامة كأغزَرِ ما كَانَتْ : لَوْنُهَا الزَّعْفَرانُ ، ورِيحُها كالمِسكِ» . رواهُ أبو داودَ ، والترمذيُّ وقال : حديثٌ حسَنٌ صحيحٌ .
1297- وعنْ أبي هُريرةَ ، رضِي اللَّه عَنْهُ ، قال : مَرَّ رَجُلٌ مِنْ أصْحَاب رسُولِ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم ، بشِعْب فيهِ عُيَيْنَةٌ مِن ماءٍ عَذْبةٍ ، فأَعجبتهُ ، فَقَالَ : لَو اعتزَلتُ النَّاسَ فَأَقَمْتُ في هذا الشِّعْبِ ، ولَنْ أفعلِ حَتى أسْتأْذنَ رسُولَ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم ، فذكر ذلكَ لرسُولِ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم ، فَقَالَ : « لا تفعلْ ، فإنَّ مُقامَ أحدِكُمْ في سبيلِ اللَّهِ أفضَلُ مِنْ صلاتِهِ في بيتِهِ سبْعِينَ عاماً ، ألا تُحبُّونَ أنْ يَغْفِر اللَّه لَكُمْ ويُدْخِلكَمُ الجنَّةَ ؟ اغزُوا في سبيلِ اللَّهِ ، منْ قَاتَلَ في سَبيلِ اللَّهِ فُوَاقَ نَاقَة وَجَبتْ له الجَنَّةُ » . رواهُ الترمذيُّ وَقالَ : حديثٌ حَسَنٌ .
والفُوَاقُ: مَا بَيْنَ الحَلْبتَيْنِ .
1298- وعَنْهْ قَالَ قِيلَ : يا رسُولَ اللَّهِ ، ما يَعْدِلُ الجِهَادَ في سَبيلِ اللَّهِ ؟ قَالَ : « لا تَسْتَطيعُونَه ، » فأعادوا عليه مرتين أو ثلاثاً كل ذلك يقول : « لا تستطيعون ، » . ثُمَّ قال : « مثَل المجاهد في سبيل اللَّهِ كمثَل الصَّائمِ القَائمِ القَانِتِ بآياتِ اللَّهِ لا يَفْتُرُ : مِنْ صلاةٍ ، ولا صيامٍ ، حتى يَرجِعَ المجاهدُ في سبيل اللَّهِ » متفقٌ عليهِ . وهذا لفظُ مسلِمٍ .
وفي روايةِ البخاري ، أنَّ رجلا قَال : يا رسُولَ اللَّهِ دُلَّني عَلى عملٍ يَعْدِلُ الجهَادَ ؟ قال: « لا أجدهُ » ثُمَّ قال : « هل تَستَطِيعُ إذا خَرَجَ المُجاهِدُ أن تدخُلَ مَسجِدَك فتَقُومَ ولا تَفتُرَ ، وتَصُومَ ولا تُفطِرَ ؟ » فَقالَ : ومَنْ يستطِيعُ ذَلك ؟
1299- وعنْهُ أنَّ رسُول اللَّه صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم قَال : « مِنْ خَيرِ معاشِ الناس لَهُم رجُلٌ مُمسِكٌ بعنَانِ فرسِهِ في سبيل اللَّهِ ، يطِيرُ على متنِهِ كُلَّما سمِع هَيعةً ، أوْ فَزَعَة طَار على متنِهِ ، يَبْتَغِي القتل أو المَوتَ مظَانَّهُ ، أو رَجُلٌ في غُنَيْمةٍ أو شَعفَةٍ مِن هذه الشُّعفِ أو بطنِ وادٍ من هذِهِ الأودِيةِ يُقيمُ الصَّلاةَ ، ويُؤْتي الزَّكاةَ ، ويعْبُدُ ربَّهُ حتَّى يَأْتِيَه اليَقِينُ لَيْسَ من النَّاسِ إلاَّ في خَيْرٍ » رواهُ مسلمٌ .
1300- وعَنْهُ ، أنَّ رسولَ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم ، قالَ : « إنَّ في الجنَّةِ مائَةَ درجةٍ أعدَّهَا اللَّه للمُجَاهِدينَ في سبيلِ اللَّه ما بيْن الدَّرجَتَينِ كما بيْنَ السَّمَاءِ والأَرْضِ » . رواهُ البخاريُّ .
1301- وعَن أبي سعيدٍ الخُدْرِيِّ ، رضي اللَّه عَنْهُ ، أنَّ رسُولَ اللَّه صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم قَال : « مَنْ رضي بِاللَّهِ رَبَّا ، وبالإسْلامِ ديناً ، وَبمُحَمَّدٍ رَسُولاً ، وَجَبت لَهُ الجَنَّةُ » فَعَجب لهَا أبو سَعيدٍ، فَقَال أعِدْها عَلَيَّ يا رَسولَ اللَّهِ فَأَعادَهَا عَلَيْهِ ، ثُمَّ قال : « وَأُخْرى يَرْفَعُ اللَّه بِها العَبْدَ مائَةَ درَجةً في الجَنَّةِ ، ما بيْن كُلِّ دَرَجَتَين كَما بَين السَّماءِ والأرْضِ » قال : وما هِي يا رسول اللَّه ؟ قال : « الجِهادُ في سبِيل اللَّه ، الجِهادُ في سَبيلِ اللَّهِ » . رواهُ مُسلمٌ .
1302- وعَنْ أبي بَكْرِ بن أبي مُوسى الأشْعَرِيِّ ، قَالَ : سَمِعْتُ أبي ، رضي اللَّه عنْه، وَهُوَ بحَضْرَةِ العَدُوِّ ، يقول : قالَ رسُولُ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم : « إنَّ أبْوابَ الجَنَّةِ تَحْتَ ظِلالِ السُّيُوفِ » فَقامَ رَجُلٌ رَثُّ الهَيْئَةِ فَقَالَ : يَا أبَا مُوسَى أَأَنْت سمِعْتَ رسولَ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم يقول هذا؟ قال : نَعم ، فَرجَع إلى أصحَابِهِ ، فَقَال : « أقرأ علَيْكُمُ السَّلامَ » ثُمَّ كَسَر جفْن  سَيفِهِ فألْقاه ، ثمَّ مَشَى بِسيْفِهِ إلى العدُوِّ فضَرب بِهِ حتَّى قُتل » . رواهُ مسلمٌ .
1303- وعن أبي عَبْسٍ عبدِ الرَّحمنِ بْنِ جُبَيْرٍ ، رضي اللَّه عنهُ قال : قَال رسُولُ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم : « ما اغْبَرَّتْ قدَما عَبْدٍ في سبيلِ اللَّه فتَمسَّه النَّارُ » . رواهُ البخاري .
1304- وَعَنْ أبي هُرَيْرَةَ ، رضي اللَّه عنهُ ، قَالَ : قَال رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم : « لا يلجُ النًَّارَ رَجُلٌ بَكَى مِنْ خَشْيةِ اللَّهِ حتَّى يعُودَ اللَّبَن في الضَّرعِ ، وَلاَ يَجْتَمِعُ عَلَى عَبْدٍ غُبَارٌ في سبيل اللَّهِ ودخَان جهَنَّم » ، رواه الترمذيُّ وقال : حديثٌ حسنٌ صحيحٌ .
1305- وعن ابن عبَّاسٍ ، رضي اللَّه عَنْهُمَا ، قَالَ : سمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم يقُولُ: «عيْنَانِ لا تَمسُّهُمَا النَّارُ : عيْنٌ بكَت مِنْ خَشْيةِ اللَّهِ ، وعيْنٌ باتَت تحْرُسُ في سبِيلِ اللَّهِ». رواه الترمذيُّ وقال : حديثٌ حسنٌ .
1306- وعن زَيدِ بنِ خَالدٍ ، رضِي اللَّه عَنْه ، أنَّ رسُولَ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم قَال : « من جهَّزَ غَازِياً في سبيلِ اللَّهِ فَقَدْ غَزَا ، ومنْ خَلَفَ غَازياً في أَهْلِهِ بخَيْر فَقَدْ غزَا » . متفقٌ عليهِ .
1307- وَعَنْ أبي أُمامة ، رضي اللَّه عنْهُ قَالَ : قالَ رسُولُ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم : « أفْضَلُ الصَّدَقات ظِلُّ فُسْطَاطٍ في سبيل اللَّه ومَنِيحةُ خادمٍ في سبيل الله أو طَروقهُ فحلٍ في سبيل اللَّه» رواه الترمذي وقال : حديث حسن صحيح .
1308- وعنْ أنسٍ ، رضي اللَّه عنْه ، أنَّ فَتىً مِن أسْلَمَ قال : يا رسول اللَّهِ إنِّي أُريد الغَزْو ولَيْس معِى ما أتَجهَّزُ بِهِ ، قال : « ائتِ فُلاناً ، فَإنَّه قَد كانَ تَجهَّزَ فَمَرِضَ » فأتاه فَقَال: إنًَّ رسولَ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم يُقْرِئَكَ السَّلامَ ويقولُ : أعطِني الذي تَجهَّزتَ بِهِ ، قَالَ : يا فُلانَةُ، أعْطِيهِ، الذي كُنْتُ تَجهَّزْتُ بِهِ ، ولا تَحْبِسين مِنْهُ شَيْئاً ، فوَاللَّهِ لا تَحْبِسي مِنْه شَيْئاً فَيُبارَكَ لَكِ فِيهِ . رواه مسلمٌ .
1309- وعن أبي سَعيدٍ الخُدْرِيِّ ، رضي اللَّهُ عنهُ ، أنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم بَعثَ إلى بَني لِحيانَ ، فَقَالَ : « لِيَنْبَعِثْ مِنْ كُلِّ رجُلَيْنِ أحدَهُما ، والأَجْرُ بينَهُما » رواهُ مسلمٌ .
وفي روايةٍ لهُ : « لِيخْرُجْ مِنْ كُلِّ رجلين رجُلٌ » ثُمَّ قال لِلقاعِدِ : « أَيُّكُمْ خَلَفَ الخارج في أَهْلِهِ ومالِهِ بخَيْرٍ كان لهُ مِثْلُ نِصْفِ أَجرِ الخارِجِ » .
1310- وعنِ البراءِ ، رضي اللَّه عَنْـهُ ، قال : أتى النبي صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم ، رجلٌ مقنَّعٌ بِالحدِيدِ ، فَقال : يا رَسُول اللَّهِ أُقَاتِلُ أوْ أُسْلِمُ ؟ فقَال : « أسْلِمْ ، ثُمَّ قاتِلْ » فَأسْلَم ، ثُمَّ قَاتَلَ فَقُتِلَ، فقَال رسول اللَّه صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم : « عمِل قَلِيلاً وَأُجِر كَثيراً » . متفقٌ عليهِ ، وهذا لفظُ البخاري .
1311- وعَنْ أنَسٍ ، رضي اللَّه عنْهُ ، أنَّ النبي صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم قَالَ : « ما أَحدٌ يدْخُلُ الجنَّة يُحِبُّ أنْ يرْجِعَ إلى الدُّنْيَا ولَه ما على الأرْضِ منْ شَيءٍ إلاَّ الشَّهيدُ ، يتمَنَّى أنْ يَرْجِع إلى الدُّنْيَا ، فَيُقْتَلَ عشْرَ مَرَّاتٍ ، لِما يرى مِنَ الكرامةِ » .
وفي روايةٍ : « لِمَا يرَى مِنْ فَضْلِ الشَّهَادَةِ » . مُتفقٌ عليهِ .
1312- وعَنْ عبدِ اللَّهِ بنِ عَمرو بنِ العاص ، رضي اللَّه عنْهما ، أنَّ رسُول اللَّه صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم قَالَ : « يغْفِرُ اللَّه للشَّهيدِ كُلَّ شَيْئٍ إلاَّ الدَّيْنَ » رواه مسلمٌ .
وفي روايةٍ له : « القَتْلُ في سَبِيلِ اللَّهِ يُكفِّرُ كُلَّ شَيءٍ إلاَّ الدَّيْن » .
1313- وعَنْ أبي قتَادَةَ ، رضي اللَّه عَنْه ، أنَّ رَسُول اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم قَامَ فيهمْ فَذَكَرَ أنَّ الجِهادَ في سبِيلِ اللَّهِ ، وَالإيمانَ بِاللَّهِ ، أَفْضَلُ الأَعْمَال ، فَقَامَ رجُلٌ ، فَقَال : يا رَسُول اللَّهِ أَرأَيْتَ إنْ قُتِلْتُ في سبيلِ اللَّهِ أتُكَفَّرُ عنِّي خَطاياي ؟ فَقالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم : « نعمْ إنْ قُتِلت في سبيلِ اللَّهِ وَأَنْتَ صابِرٌ ، مُحْتسِبٌ مُقبلٌ غيْرُ مُدْبِرٍ » ثُمَّ قَال رسُولُ اللَّه صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم: «كَيْفَ قُلْتَ ؟ » قال : أَرأَيْتَ إنْ قُتِلْتُ في سبيل اللَّهِ أَتُكَفَّرُ عنِّي خَطَايَايَ ؟ فَقَالَ رسُولُ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم : « نَعمْ وأَنْتَ صابِرٌ مُحْتَسِبٌ ، مُقْبلٌ غَيْرُ مُدْبرٍ ، إلاَّ الدَّيْنَ ، فَإنَّ جِبْرِيلَ عليه السلامُ قال لي ذلكَ » . رواهُ مسلمٌ .
1314- وعَنْ جابرٍ رضي اللَّه عَنْهُ ، قالَ : قالَ رَجُلٌ : أين أنَا يا رسُولَ اللَّهِ إنْ قُتِلتُ؟ قال : « في الجَنَّةِ » . فألقى تَمَرَاتٍ كُنَّ في يَدِهِ ، ثُمَّ قاتَلَ حتَّى قُتِلَ ، رواهُ مسلم .
 1315- وعنْ أنَسٍ رضي اللَّه عَنْهُ ، قالَ انْطَلقَ رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم وَأَصْحَابُهُ حَتَّى سَبَقُوا المشْركِينَ إلى بَدرٍ ، وَجَاءَ المُشرِكونَ ، فقالَ رسُولُ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم : « لا يَقْدمنَّ أحَدٌ مِنْكُمْ إلى شيءٍ حَتَّى أكُونَ أنا دُونَهُ » فَدَنَا المُشرِكونَ ، فقَال رسُول اللَّه صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم : « قُومُوا إلى جَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمواتُ وَالأَرْضُ » قال : يَقولُ عُمَيْرُ بنُ الحُمَامِ الأنْصَارِيُّ رضي اللَّه عَنْهُ : يا رسولَ اللَّه جَنَّةٌ عَرْضُهَا السَّمواتُ والأرضُ ؟ قالَ : « نَعم » قالَ : بَخٍ بَخٍ ، فقالًَ رَسُولُ اللَّه صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم : « ما يَحْمِلُكَ على قَولِكَ بَخٍ بخٍ ؟ » قالَ لا وَاللَّهِ يا رسُول اللَّه إلاَّ رَجاءَ أن أكُونَ مِنْ أهْلِها ، قال : « فَإنَّكَ مِنْ أهْلِهَا » فَأخْرج تَمَرَاتٍ مِنْ قَرَنِهِ ، فَجَعَل يَأْكُلُ منْهُنَّ، ثُمَّ قَال لَئِنْ أنَا حَييتُ حتى آكُل تَمَراتي هذِهِ إنَّهَا لحَيَاةٌ طَويلَةٌ ، فَرَمَى بمَا مَعَهُ مَنَ التَّمْرِ . ثُمَّ قَاتَلَهُمْ حَتَّى قُتِلَ . رواهُ مسلمٌ .
« القرَنَ » بفتح القاف والراءِ : هو جُعْبَةُ النُشَّابِ .
1316- وعنه قال : جاءَ ناسٌ إلى النبي صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم أنِ ابْعث معنَا رجالاً يُعَلِّمونَا القُرآنَ والسُّنَّةَ، فَبعثَ إلَيْهِم سبعِينَ رجلا مِنَ الأنْصارِ يُقَالُ لهُمُ : القُرَّاءُ ، فيهِم خَالي حرَامٌ ، يقرؤُون القُرآنَ ، ويتَدَارسُونَهُ باللَّيْلِ يتعلَّمُونَ ، وكانُوا بالنَّهار يجيئُونَ بالماءِ ، فَيَضعونهُ في المسجِدِ ، ويحْتَطِبُون فَيبيعُونه ، ويَشْتَرُونَ بِهِ الطَّعام لأهلِ الصُّفَّةِ ولِلفُقراءِ ، فبعثَهم النبي صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم ، فعرضوا لهم فقتلُوهُم قبل أنْ يبلُغُوا المكانَ ، فقَالُوا : اللَّهُمَّ بلِّغ عنَّا نَبيَّنَا أَنَّا قَد لَقِينَاكَ فَرضِينَا عنْكَ ورضيت عَنا ، وأَتى رجُلٌ حراماً خالَ أنس مِنْ خَلْفِهِ ، فَطعنَهُ بِرُمحٍ حتى أنْفَذهُ ، فَقَال حرامٌ : فُزْتُ وربِّ الكَعْبةِ ، فقال رسولُ اللَّه صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم : « إنَّ إخْوانَكم قَد قُتِلُوا وإنهم قالُوا : اللَّهُمَّ بلِّغ عنَّا نبينا أَنَّا قَد لَقِيناكَ فَرضِينَا عنكَ ورضِيتَ عَنَّا » متفقٌ عليه، وهذا لفظ مسلم .
1317-وعنهُ قال : غَاب عَمِّي أنسُ بنُ النضْر رضي اللَّه عنْهُ عنِ قِتَالِ بدرٍ ، فقال : يا رسول اللَّه غِبتُ عن أوَّلِ قِتالٍ قاتَلتَ المُشرِكينَ ، لئِنِ اللَّه أشْهَدني قِتالَ المُشرِكِينَ ليَرينَّ اللَّه ما أَصنع . فلمَّا كانَ يومُ أحُدٍ انكشفَ المُسلِمُونَ ، فقال : اللَّهُمَّ إنِّي أَعتَذِرُ إلَيك مِمًَّا صنع هَؤُلاءِ ¬ يعْني أصْحابهُ ¬ ؤأَبْرأُ إليكَ مِمَّا صنع هَؤُلاءِ ¬ يعني المُشركينَ ¬ ثُمَّ تقدَّم فاستَقبلهُ سعدُ بنُ مُعاذٍ فقال : يا سعدُ بنَ مُعاذٍ الجنَّةُ وربِّ النَّضْرِ ، إنِّي أجِدُ رِيحَهَا مِن دونِ أُحدٍ ، قال سعدٌ : فما استَطعتُ يا رسول اللَّهِ مَا صنَع ، قال أنسٌ : فَوجدْنَا بِهِ بِضعاً وثَمانِينَ ضربةً بالسَّيفِ ، أوْ طَعنةَ برُمْحٍ أوْ رميةً بِسهمٍ ، ووجدناهُ قد قُتِلَ ومثَّلَ بِهِ المُشرِكونَ ، فَما عرفَهُ أحدٌ إلا أُختُهُ بِبنانِهِ . قال أنسٌ : كُنَّا نَرى ¬ أوْ نَظُنُّ ¬ أَنَّ هذِهِ الآيةَ نَزَلَتْ فِيهِ وفي أَشبَاهِهِ : {  مِنَ  المُؤْمِنينَ رِجَالٌ صدقُوا ما عَاهَدوا اللَّه عليْهِ فَمِنْهُمْ منْ قَضَى نَحْبَهُ }  إلى آخرهَا [ الأحزاب : 23 ] .
متفقٌ عليه ، وقد سبَقَ في باب المُجاهدة .
1318- وعنْ سمُرةَ رضي اللَّه عَنهُ قالَ : قال رسُولُ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم : « رأَيْتُ اللَّيْلَةَ رجُلين أتَياني ، فَصعِدا بي الشَّجرةَ ، فَأدْخَلاني دَاراً هِي أحْسنُ وَأَفضَل ، لَمْ أَر قَطُّ أَحْسنَ منها، قالا : أَمَّا هذِهِ الدَّار فَدارُ الشهداءِ » رواه البخاري وهو بعضٌ من حديثٍ طويلٍ فيه أنواع العلم سيأتي في باب تحريمِ الكذبِ إنْ شاءَ اللَّه تعالى .
1319- وعنْ أنسٍ رضي اللَّه عنْهُ أنَّ أُم الرَّبيعِ بنْتَ البَرَاءِ وهي أُمُّ حارثةَ بنِ سُرَاقةَ ، أتَتِ النبي صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم فَقَالَت : يا رَسُولَ اللَّهِ ألا تُحدِّثُني عَنْ حارِثَةَ ، وَكانَ قُتِل يوْمَ بدْرٍ ، فَإنْ كانَ في الجَنَّةِ صَبَرتُ ، وَإن كانَ غَيْر ذلكَ اجْتَهَدْتُ عليْهِ في البُكَاءِ ، فقال : « يا أُم حارِثَةَ إنَّهَا جِنانٌ في الجَنَّةِ ، وَإنَّ ابْنَكَ أَصاب الفرْدوْسَ الأَعْلى » . رواه البخاري .
1320- وعَنْ جابر بن عبدِ اللَّهِ رضي اللَّه عنْهُما قال : جِيءَ بابي إلى النبي صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم قدْ مُثِّل بِهِ فَؤُضعَ بَيْنَ يَديْه ، فَذَهَبْتُ أَكْشِفُ عنْ وجهِهِ فَنَهاني قَوْمٌ فقال النبي صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم : « ما زَالَتِ الملائِكَةُ تُظِلُّهُ بِأَجْنِحَتِها » . متفقٌ عليه .
1321- وعَنْ سهل بن حُنَيْفٍ رضي اللَّه عنهُ أنَّ رَسُول اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم قال : « مَنْ سأَلَ اللَّه تعالى الشَّهَادةَ بِصِدْقٍ بلَّغهُ منَازِلَ الشُّهَداءِ وإنْ ماتَ على فِراشِهِ » . رواه مسلم .
1322- وعنْ أنسٍ رضي اللَّه عنْهُ قال : قال رسُولُ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم : « منْ طلَب الشَّهَادةَ صادِقاً أُعطيها ولو لم تُصِبْهُ » . رواه مسلم .
1323- وعَنْ أبي هُريْرةَ رضي اللَّهُ عنهُ قال : قالَ رسُولُ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم : « ما يَجِدُ الشَّهِيدُ مِن مَسِّ القتْلِ إلاَّ كما يجِدُ أحدُكُمْ مِنْ مسِّ القَرْصَةِ » رواه الترمذي وقال : حديثٌ حسنٌ صحيحٌ .
1324- وعنْ عبْدِ اللَّهِ بن أبي أوْفَى رضي اللَّه عنْهُما أنَّ رسُول اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم في بعضَ أيَّامِهِ التي لَقِي فِيهَا العدُوَّ انتَظر حتى مَالتِ الشَّمسُ ، ثُمَّ قام في النَّاس فقال : « أَيُّهَا النَّاسُ، لا تَتَمنَّوْا لِقَاءَ العدُوِّ ، وَسلُوا اللَّه العافِيةَ ، فإذا لقِيتُمُوهُم فَاصبِرُوا ، واعلَمُوا أنَّ الجَنَّةَ تَحْتَ ظِلالِ السُّيوفِ » ثم قال : « اللَّهُمَّ مُنْزِلَ الكتاب ومُجرِيَ السَّحابِ ، وهَازِمَ الأَحْزَابِ اهْزِمهُم وانْصُرنَا علَيهِم » متفقٌ عليه .
1325- وعن سهْلِ بنِ سعد رضي اللَّه عنْهُ قال : قال رسُولُ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم : « ثِنَتانِ لا تُرَدَّانِ ، أوْ قَلَّمَا تُردَّانِ : الدُّعَاءُ عِنْد النِّدَاءِ وعِند البأْسِ حِينَ يُلْحِمُ بَعْضُهُم بَعضاً » .
رواه أبو داود بإسناد صحيح .
1326- وعَنْ أنسٍ رضي اللَّه عنْهُ قال : كانَ رسُولُ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم إذا غَزَا قال : « اللَّهُمَّ أنت عضُدِي ونَصِيري ، بِك أَجُولُ ، وبِك أصولُ ، وبِكَ أُقاتِل » رواهُ أبو داود ، والترمذيُّ وقال : حديثٌ حسنٌ .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.helpub.com
اعصار
المـديـر العـــام
المـديـر العـــام


احترام القوانين : 100 %
عدد المساهمات : 30419

مُساهمةموضوع: رد: أحاديث كتاب رياض الصالحين للإمام النووي    03.07.15 19:00


1327- وعَن أبي مُوسى ، رضي اللَّه عنْهُ ، أنَّ النبي صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم كانَ إذا خَاف قوماً قال : اللَّهُمَّ إنَّا نَجعَلُكَ في نُحُورِهِم ، ونَعُوذُ بِكَ مِنْ شُرورِهِم » رواه أبو داود بإسناد صحيحٍ .
1328- وعنْ ابنِ عُمَر ، رضي اللَّه عنهما ، أَنَّ رسُولَ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم قال : « الخَيْلُ مَعْقُودٌ في نَوَاصِيَها الخَيرُ إلى يوْمِ القِيامَةٍِ » متفقٌ عليه .
1329- وعنْ عُرْوَةَ البَارِقِيِّ ، رضي اللَّه عتْهُ ، أنَّ النبي صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم قال : « الخَيْلُ مَعقُودٌ في نَواصِيهَا الخَيرُ إلى يوْمِ القِيامَةِ : الأَجرُ ، والمغنَمُ » . متفقٌ عليه .
1330- وعَنْ أبي هُريْرَةَ ، رضي اللَّه عَنْهُ ، قالَ : قال رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم : « من احتَبَس فَرساً في سبيلِ اللَّهِ ، إيماناً بِاللَّهِ ، وتَصدِيقاً بِوعْدِهِ ، فإنَّ شِبَعهُ ورَيْهُ وروْثَهُ ، وبولَهُ في مِيزَانِهِ يومَ القِيامَةِ » رواه البخاريُّ .
1331- وعنْ أبي مسْعُودٍ ، رضي اللَّه عَنْهُ ، قال جاءَ رجُلُ إلى النبي صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم بِنَاقَةٍ مَخْطُومةٍ فقال : هذِهِ في سبيل اللَّهِ ، فقال رسُولُ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم : « لكَ بِهَا يَومَ القِيامةِ سبعُمِائَةِ ناقَةٍ كُلُّها مخطُومةٌ » رواهُ مسلم .
1332- وعن أبي حمّادٍ ¬ ويُقال : أبو سُعاد ، ويُقالُ : أبو أَسدٍ ، ويقال : أبو عامِرٍ، ويقالُ : أبو عَمْرو ، ويقالُ : أبو الأسْودِ ، ويقال : أبو عَبْسٍ ¬ عُقْبةُ بنِ عامِرٍ الجُهَنيِّ ، رضي اللَّه عَنْهُ ، قال : سمِعْتُ رسُولَ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم وَهُوَ عَلى المِنْبرِ ، يقولُ : «وَأَعِدُّوا لهُم ما استَطَعْتُم من قُوَّةٍ ، ألا إنَّ القُوَّةَ الرَّمْيُ ، ألا إنَّ القُوَّةَ الرَّمْيُ ، ألا إنَّ القُوَّةَ الرَّمْيُ » رواه مسلم .
1333- وعَنْهُ قال : سمِعْتُ رَسُول اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم يقولُ : « ستُفْتَحُ علَيكُم أَرضُونَ ، ويكفِيكُم اللَّه ، فَلا يعْجِزْ أَحَدُكُمْ أنْ يلْهُو بِأَسْهُمِهِ » رواه مسلم .
1334- وعْنهُ أَنَّهُ قال : قَال رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم : « منْ عُلِّمَ الرَّمْيَ ثُمَّ تركَهُ ، فَلَيس مِنَّا، أوْ فقَد عَصى » رواه مسلم .
1335- وعنهُ رضي اللَّه عنْهُ ، قالَ : سمِعْتُ رسُول اللَّه صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم يقولُ : « إنَّ اللَّه يُدخِلُ بِالسهمِ ثَلاثةَ نَفَرٍ الجنَّةَ : صانِعهُ يحتسِبُ في صنْعتِهِ الخير ، والرَّامي بِهِ ، ومُنْبِلَهُ، وَارْمُوا وارْكبُوا ، وأنْ ترمُوا أَحَبُّ إلَيَّ مِنْ أنْ تَرْكَبُوا . ومَنْ تَرَكَ الرَّميَ بعْد ما عُلِّمهُ رغبَةً عنه . فَإنَّهَا نِعمةٌ تَركَهَا » أوْ قال : « كَفَرَهَا » رواهُ أبو داودَ .
1336- وعَنْ سَلَمةَ بن الأكوعِ ، رضي اللَّه عنْهُ ، قال : مَرَّ النبي صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم ، على نَفَرٍ ينتَضِلُون ، فقال : « ارْمُوا بَنِي إِسْماعيل فَإنَّ أبَاكم كان رَامِياً » رواه البخاري .
1337- وعَنْ عمْرو بنِ عبسَةَ ، رضي اللَّه عَنْهُ قال : سمِعتُ رسُول اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم ، يقولُ: « منْ رَمَى بِسهمٍ في سبيلِ اللَّه فَهُو لَهُ عِدْلُ مُحرَّرةٍ » .
رواهُ أبو داود ، والترمذي وقالا : حديثٌ حسنٌ صحيحٌ .
1338- وعَن أبي يحيى خُريم بن فاتِكٍ ، رضي اللَّه عَنْهُ ، قال : قال رَسُولُ اللَّه صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم: « مَنْ أَنْفَقَ نَفَقَةً في سبيلِ اللَّهِ كُتِبَ لَهُ سبْعُمِائِة ضِعفٍ » رواه الترمذي وقال : حديثٌ حَسَنٌ .
1339- وعنْ أبي سَعيدٍ ، رضي اللَّه عَنْهُ ، قال : قال رسُولُ اللَّه صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم : « ما مِنْ عبدٍ يصومُ يوْماً في سبِيلِ اللَّهِ إلاَّ باعد اللَّه بِذلكَ اليوم وَجْهَهُ عَنِ النَّارِ سبْعِين خَرِيفاً » متفقٌ عليهِ .
1340- وعنْ أبي أُمامةَ ، رضي اللَّه عنْهُ ، عَنِ النبي صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم ، قال : « مَنْ صامَ يَوْماً في سبيل اللَّهِ جَعَلَ اللَّه بينَهُ وَبيْنَ النَّارِ خَنْدَقاً كَمَا بيْن السَّماءِ والأرْضِ » رواهُ الترمذي وقال:حديثٌ حسنٌ صحيحٌ .
1341- وعنْ أبي هُريرة ، رضي اللَّه عنهُ ، قالَ : قال رَسُول اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم : « مَنْ ماتَ ولَمْ يَغْزُ ، وَلَمْ يُحَدِّثْ نَفْسَه بِغَزوٍ ، ماتَ عَلى شُعْبَةٍ مَنَ النِّفَاقِ » رواهُ مسلمٌ .
1342- وعَن جابرٍ ، رضي اللَّه عنْهُ ، قالَ : كنَّا مع النبي صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم ، في غَزَاة فقال : «إنَّ بالمدينةِ لَرِجالاً ما سِرتُمْ مَسيراً ، وَلا قَطَعْتُمْ وادياً إلاَّ كانُوا معكُم ، حبَسهُمُ المَرضُ».
وفي روايةٍ : « حبَسهُمُ العُذْرُ » . وفي روايةٍ : إلاَّ شَرَكُوكُمْ في الأَجرِ » رواهُ البخاري من روايةِ أَنَسٍ ، ورواهُ مسلمٌ من روايةِ جابرٍ واللفظ له .
1343- وعنْ أبي مُوسى ، رضي اللَّه عَنْهُ ، أَنَّ أعْرَابيّاً أَتى النبي صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم فَقَال : يا رسول اللَّه ، الرَّجُلُ يُقَاتِلُ لِلْمَغْتمِ ، والرَّجُلُ يُقَاتِلُ ليُذْكَرَ ، والرَّجُلُ يُقاتِلُ ليُرى مكانُه؟
وفي روايةٍ : يُقاتلُ شًَجاعَةً ويُقَاتِلُ حَمِيَّةً .
وفي روايةٍ : ويُقاتلُ غَضَباً ، فَمْنْ في سبيل اللَّهِ ؟ فَقَالَ رسولُ اللِّه صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم : « مَنْ قَاتَلَ لتكُونَ كَلِمَةُ اللَّه هِيَ العُلْيا ، فَهُوَ في سبيلِ اللَّهِ » متفقٌ عليه .
1344- وعنْ عبد اللَّهِ بن عمرو بنِ العاص ، رضي اللَّه عنْهُما ، قال : قال رسُولُ اللَّه صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم : « ما مِنْ غَازِيةٍ ، أوْ سَرِيَّةٍ تَغْزُو ، فَتَغْنمُ وتَسْلَم ، إلاَّ كانُوا قَدْ تعَجَّلُوا ثُلُثَيْ أَجورِهِم، ومَا مِنْ غازِيةٍ أوْ سرِيَّةٍ تُخْفِقُ وتُصابُ إلاَّ تَمَّ لهم أُجورُهُمْ » رواهُ مسلمٌ .
1345- وعنْ أبي أُمامَةَ ، رضي اللَّه عنْهُ ، أنَّ رَجُلاً قالَ : يا رسولَ اللَّه ائذَن لي في السِّياحةِ . فَقالَ النبي صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم : « إنَّ سِياحةَ أُمَّتي الجِهادُ في سبيلِ اللَّهِ ، عَزَّ وجلَّ » رواهُ أبو داود بإسناد جيِّد .
1346- وعَنْ عبدِ اللَّهِ بن عَمْرو بن العاص ، رضي اللَّه عنهمَا ، عنِ النبي صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم  قال: « قَفْلَةٌ كَغزْوةٌ » .
 رواهُ أبو داود بإسناد جيد .
« القَفلَةُ » : الرُّجُوعُ ، والمراد : الرُّجوعُ مِنَ الغزْوِ بعد فراغِهِ ، ومعناه : أَنه يُثابُ في رُجُوعِهِ بعد فراغِهَ مِنَ الغَزْوِ .
1347- وعن السائب بن يزيد و رضي اللَّه عنْهُ ، قالَ : لمَّا قدِمَ النبي صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم مَنْ غَزوةِ تَبُوكَ تَلَقَّاه النَّاسُ ، فَتَلَقَّيْتُهُ مع الصِّبيانِ على ثَنيِّةِ الوَداعِ . رواه أبو داود بإسناد صَحيحٍ بهذا اللفظ ، وَرَواه البخاريُّ قال : ذَهَبْنَا نتَلقَّى رسول اللَّه صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم مَعَ الصِّبيَانِ إلى ثَنِيَّةِ الوَداعِ .
1348- وعَنْ أبي أُمَامَةَ ،رضي اللَّه عَنْهُ ، عَن النبي صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم قَالَ : « مَنْ لم يغْزُ ، أوْ يُجهِّزْ غَازياً ، أوْ يَخْلُفْ غَازياً في أهْلِهِ بِخَيرٍ أصابَهُ اللَّه بِقَارِعةٍ قَبْلَ يوْمِ القِيامةِ » .
رواهُ أبو داود بإسناد صحيحٍ .
1349- وعنْ أنس ، رضي اللَّه عنْهُ ، أنَّ النبي صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم قال : « جاهِدُوا المُشرِكينَ بِأَموالِكُمْ وأَنْفُسِكُم وأَلسِنَتِكُم » . رواهُ أبو داود بإسناد صحيح .
 1350- وعَنْ أبي عَمْرو . ويقالُ : أبو حكِيمٍ النُعْمَانِ بنِ مُقَرِّنٍ رضي اللَّه عنْهُ قال : شَهِدْتُ رسولَ اللَّه صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم إذا لَمْ يقَاتِلْ مِنْ أوَّلِ النَّهارِ أَخَّر القِتالَ حَتَّى تَزُولَ الشَّمْسُ ، وتَهبَّ الرِّياحُ ، ويَنزِلَ النَّصْرُ .
رواهُ أبو داود ، والترمذي ، وقال : حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ .
1351- وعنْ أبي هريْرَةَ رضي اللَّه عنهُ ، قالَ : قالَ رَسولُ اللَّه صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم : « لا تَتَمَنَّوْا لِقَاءَ العَدُوِّ ، فإذا لَقيتُمُوهم ، فَاصُبِروا » متفق عليه .
1352-  وعَنْهُ وعَنْ جابرٍ ، رضي اللَّه عَنْهُما ، أنَّ النبي صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم قالَ : « الحرْبُ خُدْعَةٌ» متفقٌ عليهِ .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.helpub.com
اعصار
المـديـر العـــام
المـديـر العـــام


احترام القوانين : 100 %
عدد المساهمات : 30419

مُساهمةموضوع: رد: أحاديث كتاب رياض الصالحين للإمام النووي    03.07.15 19:01


235- باب بيان جماعة منَ الشهداء في ثواب الآخرة
ويغسلون ويُصَلَّى عليهم بخلاف القتيل في حرب الكفار
1353- عنْ أبي هُرَيْرةَ ، رضي اللَّه عَنْهٍُ ، قالَ : قالَ رَسُولُ اللَّه صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم : « الشُّهَدَاءُ خَمسَةٌ : المَطعُونُ ، وَالمبْطُونُ ، والغَرِيقُ ، وَصَاحبُ الهَدْم وَالشَّهيدُ في سبيل اللَّه » متفقٌ عليهِ .
1354- وعنهُ قالَ : قالَ رسولُ اللَّه صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم : « ما تَعُدُّونَ الشهداءَ فِيكُم ؟ قالُوا : يا رسُولِ اللَّهِ من قُتِل في سبيل اللَّه فَهُو شهيدٌ . قال : « إنَّ شُهَداءَ أُمَّتي إذاً لَقلِيلٌ ، » قالُوا: فَمنْ يا رسُول اللَّه ؟ قال : « منْ قُتِل في سبيلِ اللَّه فهُو شَهيدٌ ، ومنْ ماتَ في سبيل اللَّه فهُو شهيدٌ ، ومنْ ماتَ في الطَّاعُون فَهُو شَهيدٌ ، ومنْ ماتَ في البطنِ فَهُو شَهيدٌ، والغَريقُ شَهيدٌ » رواهُ مسلمٌ .
1355- وعن عبدِ اللَّهِ بن عمْرو بن العاص ، رضي اللَّه عنْهُمَا ، قال : قال رسولُ اللَّه صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم : « منْ قُتِل دُونَ مالِه ، فَهُو شهيدٌ » متفقٌ عليه .
1356- وعنْ أبي الأعور سعيدِ بنِ زَيْدِ بنِ عمرو بنِ نُفَيْلٍ ، أَحدِ العشَرةِ المشْهُودِ لَهمْ بالجنَّةِ ، رضي اللَّه عنْهُمْ ، قال : سمِعت رسُول اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم يقولُ : « منْ قُتِل دُونَ مالِهِ فهُو شَهيدٌ ، ومنْ قُتلَ دُونَ دمِهِ فهُو شهيدٌ ، ومن قُتِل دُونَ دِينِهِ فَهو شهيدٌ ، ومنْ قُتِل دُونَ أهْلِهِ فهُو شهيدٌ » .
رواه أبو داود ، والترمذي وقال : حديثٌ حسنٌ صحيحٌ .
1357- وعنْ أبي هُريرة ، رضي اللَّه عنْهُ ، قالَ : جاء رجُلٌ إلى رسول اللَّه صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم فَقَال: يا رسول اللَّه أَرأَيت إنْ جاءَ رَجُلٌ يُرِيدُ أَخْذَ مالي ؟ قال : « فَلا تُعْطِهِ مالكَ » قال : أَرأَيْتَ إنْ قَاتلني ؟ قال : « قَاتِلْهُ » قال : أَرأَيت إن قَتلَني ؟ قال : « فَأنْت شَهيدٌ » قال : أَرأَيْتَ إنْ قَتَلْتُهُ ؟ قال : « هُوَ في النَّارِ » رواهُ مسلمٌ .
236- باب فضل العتق
قال اللَّه تعالى:  { فلا اقتحم العقبة، وما أدراك ما العقبة؟ فك رقبة }  الآية.
1358- وعنْ أبي هُريرةَ ، رضي اللَّه عنهُ ، قال : قال لي رَسولُ اللَّه صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم : « منْ أَعْتَقَ رقَبةً مُسْلِمةً أَعْتَقًَ اللَّه بِكُلِّ عُضْوٍ مِنْهُ عُضْواً مِنْهُ مِنَ النَّارِ حتى فَرْجَهُ بِفرجهِ » . متفقٌ عليهِ .
1359- وعَنْ أبي ذَرٍّ ، رضي اللَّه عنهُ ، قالَ : قُلْتُ يا رسُولَ اللَّه ، أيُّ الأعْمالِ أفضَل ؟ قَال : « الإيمانُ باللَّه ، والجِهادُ في سبيلِ اللَّه » قَالَ : قُلْتُ : أيُّ الرِّقَابِ أفْضَلُ ؟ قالَ : « أنْفَسُهَا عِنْد أَهْلِهَا ، وَأَكثَرُهَا ثَمَناً » متفقٌ عليه .
237- باب فضل الإِحْسَان إلى المملوك
قال اللَّه تعالى:  { واعبدوا اللَّه ولا تشركوا به شيئاً، وبالوالدين إحساناً، وبذي القربى واليتامى والمساكين والجار ذي القربى والجار الجنب، الصاحب بالجنب، وابن السبيل، وما ملكت أيمانكم } .
1360- وعن المَعْرُور بن سُويْدٍ قالَ : رأَيْتُ أبا ذَرٍّ ، رضِيَ اللَّه عَنْهُ ، وعليهِ حُلَّةٌ ، وعَلى غُلامِهِ مِثْلُهَا ، فَسَألْتُهُ عَنْ ذلك ، فَذكر أنَّه سَابَّ رَجُلاً على عهْدِ رَسُولِ اللَّه صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم ، فَعَيَّرَهُ بأُمِّهِ ، فَقَال النبي صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم : « إنَّك امْرُؤٌ فِيك جاهِليَّةٌ » : هُمْ إخْوانُكُمْ ، وخَولُكُمْ ، جعَلَهُمُ اللَّه تَحت أيدِيكُمْ ، فَمَنْ كَانَ أَخُوهُ تَحت يَدهِ فليُطعِمهُ مِمَّا يَأْكلُ ، وَلْيُلْبِسْهُ مِمَّا يلبَسُ ، ولا تُكَلِّفُوهُم مَا يَغْلبُهُمْ ، فإن كَلَّفتُمُوهُم فَأَعِينُوهُم » ،متفقٌ عليه .
1361- وَعَنْ أبي هُريرَةَ ، رضي اللَّه عَنْهُ ، عَن النبي صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم : قالَ : إذا أَتى أحدَكم خَادِمُهُ بِطَعامِهِ ، فَإنْ لم يُجْلِسْهُ معهُ ، فَليُناولْهُ لُقمةً أوْ لُقمَتَيْنِ أوْ أُكلَةً أوْ أُكلَتَيْنِ ، فَإنَّهُ ولِيَ عِلاجهُ»رواه البخاري .
« الأُكلَةُ » بضم الهمزة : هِيَ اللُّقمَةُ .
238- باب فضل المملوك الذي يؤدي حقَّ اللهِ وحقَّ مواليهِ
1362- عَن ابن عُمَرَ ، رضي اللَّه عَنْهُما ، أَنَّ رَسُول اللَّه صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم قالَ : إنَّ العَبْد إذا نَصحَ لِسيِّدِهِ ، وَأَحْسَنَ عِبادةَ اللَّهِ ، فَلَهُ أَجْرُهُ مرَّتيْنِ » متفقٌ عليه .
1363- وعَنْ أبي هُريرَةَ ، رضي اللَّه عنهُ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم : « للعبدِ الممْلُوكِ المُصْلحِ أَجْرَانِ » ، والَّذِي نَفسُ أبي هُرَيرَة بيَدِهِ لَوْلا الجهَادُ في سَبِيلِ اللَّهِ ، والحَجُّ، وبِرُّ أُمِّي ، لأحْببتُ أنْ أمُوتَ وأنَا ممْلوكٌ . متفقٌ عليهِ .
1364- وعَنْ أبي مُوسَى الأَشْعَرِيِّ ، رضي اللَّه عنْهُ ، قال : قالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم : «الممْلُوكُ الذي يُحْسِنُ عِبَادَةَ رَبِّهِ ، وَيُؤدِّي إلى سَيِّدِهِ الذي عليهِ مِنَ الحقِّ ، والنَّصِيحَةِ ، والطَّاعَةِ ، لهٌُ أجْرَانِ » رواهُ البخاريُّ .
1365- وعَنْهُ قَالَ : قَالَ رسُولُ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم : « ثلاثةٌ لهُمْ أَجْرانِ : رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الكتاب آمن بنبيَّه وآمنَ بمُحَمدٍ ، والعبْدُ المَمْلُوكُ إذا أدَّى حقَّ اللَّهِ ، وَحقَّ مَوَالِيهِ ، وَرَجُل كانَتْ لَهُ أَمةٌ فَأَدَّبها فَأحْسَنَ تَأْدِيبَها ، وَعلَّمها فَأَحْسَنَ تَعْلِيمَها ، ثُمَّ أَعْتقَهَا فَتَزَوَّجَهَا ، فَلَهُ أَجْرَان » متفقٌ عَليهِ .
239- باب فضل العبادةِ في الهرج وهو الاختلاط والفتن ونحوها
1366- عنْ مَعقِلِ بن يسارٍ ، رضي اللَّه عنْهُ ، قَالَ : قال رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم : « العِبَادَةُ في الهَرْجِ كهِجْرةٍ إلَيَّ » رواهُ مُسْلمٌ .
240- باب فضل السَّماحةِ في البيع والشراء
والأخذ والعطاء ، وحسن القضاء والتقاضي ، وإرجاح المكيال والميزان ، والنَّهي عن التطفيف ، وفضل إنظار الموسِر والمُعْسِر والوضع عنه
قال اللَّه تعالى:  { وما تفعلوا من خير فإن اللَّه به عليم } .
وقال تعالى:  { ويا قوم أوفوا المكيال والميزان بالقسط، ولا تبخسوا الناس أشياءهم } .
وقال تعالى:  { ويل للمطففين الذين إذا اكتالوا على الناس يستوفون، وإذا كالوهم أو وزنوهم يخسرون؛ ألا يظن أولئك أنهم مبعوثون ليوم عظيم. يوم يقوم الناس لرب العالمين } .
1367- وعَنٌْ أبي هُريرة ، رضِيَ اللَّه عنْهُ ، أَنَّ رجُلاً أتى النبي صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم يتَقاضَاهُ فَأَغْلَظَ لَهُ، فَهَمَّ بِهِ أَصْحابُهُ ، فَقَالَ رسُولُ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم : « دعُوهُ فَإنَّ لِصَاحِبِ الحَقِّ مقَالاً » ثُمَّ قَالَ : « أَعْطُوه سِنًّا مِثْلَ سِنِّهِ » قالوا : يا رسولَ اللَّهِ لا نَجِدُ إلاَّ أَمْثَل مِنْ سِنِّهِ ، قال : « أَعْطُوهُ فَإنَّ خَيْرَكُم أَحْسنُكُمْ قَضَاءً » متفقٌ عليه .
1368- وعَنْ جابرٍ ، رضي اللَّه عنْهُ ، أن رَسُولَ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم قَالَ : « رَحِم اللَّه رجُلا سَمْحاً إذا بَاع ، وَإذا اشْتَرى ، وَإذا اقْتَضىَ » . رواه البخاريُّ .
1369- وعَنْ أبي قَتَادَةَ ، رضي اللَّه عَنْهُ ، قَالَ : سمِعْتُ رسُول اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم يقُولُ : «مَنْ سَرَّهُ أَنْ يُنَجِّيَهُ اللَّه مِنْ كُرَبِ يَوْمِ القِيَامَةِ ، فَلْيُنَفِّسْ عَنْ مُعْسِرٍ أوْ يَضَعْ عَنْهُ » رواهُ مسلمٌ .
1370- وعنْ أبي هُريرةَ ، رضي اللَّه عَنْهُ ، أنَّ رَسُول اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم قَالَ : « كَانَ رجلٌ يُدايِنُ النَّاسَ ، وَكَان يَقُولُ لِفَتَاهُ : إذا أَتَيْتَ مُعْسِراً فَتَجاوزْ عَنْهُ ، لَعلَّ اللَّه أنْ يَتجاوزَ عنَّا فَلقِي اللَّه فَتَجاوَزَ عنْهُ » متفقٌ عَليهِ .
1371- وعَنْ أبي مسْعُودٍ البدْرِيِّ ، رضي اللَّه عنْهُ ، قَال : قَالَ رَسُولُ اللَّه صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم : «حُوسب رَجُلٌ مِمَّنْ كَانَ قبلكم فَلَمْ يُوجدْ لَهُ مِنَ الخَيْرِ شَيَّءٌ ، إلاَّ أَنَّهُ كَان يَُخَالِطُ النَّاس ، وَكَانَ مُوسِراً ، وَكَانَ يأْمُرُ غِلْمَانَه أن يَتَجَاوَزُوا عن المُعْسِر . قال اللَّه ، عزَّ وجَلَّ : « نَحْنُ أحقُّ بِذَلكَ مِنْهُ ، تَجاوَزُوا عَنْهُ » رواه مسلمٌ .
1372- وعنْ حُذَيْفَةَ ، رضي اللَّه عنْهُ ، قَالَ : أُتِى اللَّه تَعالى بِعَبْد من عِبَادِهِ آتاهُ اللَّه مَالاً ، فَقَالَ لَهُ : ماذَا عمِلْتَ في الدُّنْيَا ؟ قَالَ : ¬ وَلا يَكْتُمُونَ اللَّه حديثاً ¬ قَال : يَاربِّ آتَيْتَنِي مالَكَ فَكُنْتُ أُبايِعُ النَّاسَ ، وَكانَ مِنْ خُلُقي الجوازُ ، فكُنْتُ أَتَيَسرُ عَلى المُوسِرِ، وأُنْظِرُ المُعْسِر . فَقَالَ اللَّه تَعَالى : « أَنَا أَحقُّ بذا مِنْكَ ، تجاوزُوا عَنْ عبْدِي » فقال عُقْبَةُ بنُ عامرٍ ، وأَبو مَسْعُودٍ الأنصاريُّ ، رَضِيَ اللَّه عنْهُما : هكذا سَمِعْنَاهُ مِنْ في رَسولِ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم. رواهُ مسلمٌ .
 1373- وعنْ أبي هُريرَةَ ، رضي اللَّه عنْه ، قَالَ : قَالَ رسُولُ اللَّه صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم : « من أَنْظَر مُعْسِراً أوْ وَضَعَ لَهُ ، أظلَّهُ اللَّه يَوْمَ القِيامَةِ تَحْتَ ظِلِّ عَرْشِهِ يَوْمَ لا ظِلَّ إلاَّ ظِلُّهُ » .
رواهُ الترمذيُّ وقَال : حديثٌ حسنٌ صحيحٌ .
1274- وعَنْ جابرٍ ، رضي اللَّه عَنْهُ ، أنَّ النبيَّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم ، اشْتَرى مِنْهُ بَعِيراً ، فَوَزَنَ لَهُ، فَأَرْجَحَ متفقٌ عليه .
 1375- وعنْ أبي صَفْوَان سُوْيدِ بنِ قَيْس ، رضي اللَّه عنهُ ، قَالَ : جَلبْتُ أَنَا ومَحْرمَةُ الْعبدِيُّ بَزًّا مِنْ هَجَر ، فَجاءَنَا النَّبيُّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم ، فَسَاومنَا بسراويلَ ، وَعِنْدِي وَزَّانٌ يزنُ بالأجْرِ ، فَقَالَ النبي صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم لِلْوَزَّانِ : « زِنْ وَأَرْجِحْ » رواهُ أبو داودَ ، والترمذيُّ وقال : حديثٌ حسنٌ صحيحٌ

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.helpub.com
اعصار
المـديـر العـــام
المـديـر العـــام


احترام القوانين : 100 %
عدد المساهمات : 30419

مُساهمةموضوع: رد: أحاديث كتاب رياض الصالحين للإمام النووي    03.07.15 19:03


كتابُ العِلم
241- بابُ فضل العلم


قال اللَّه تعالى:  { وقل رب زدني علماً } .

وقال تعالى:  { قل هل يستوي الذين يعلمون والذين لا يعلمون } .

وقال تعالى:  { يرفع اللَّه الذين آمنوا منكم والذين أوتوا العلم درجات } .

وقال تعالى:  { إنما يخشى اللَّه من عباده العلماء } .

[rtl] 1276- وعَنْ مُعاوِيةَ ، رضي اللَّه عنْهُ ، قال : قَال رسُولُ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم : « مَنْ يُرِد اللَّه بِهِ خيْراً يُفَقِّهْهُ في الدِّينِ » متفقٌ عليه .[/rtl]



[rtl]1377- وعنْ ابنِ مسْعُودٍ ، رضي اللَّه عنْه ، قَال : قَال رسُولُ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم : « لا حَسَد إلاَّ في اثْنَتَيْنِ : رَجُلٌ آتَاهُ اللَّه مَالاً فَسلَّطهُ عَلى هلَكَتِهِ في الحَقِّ ، ورَجُلٌ آتاهُ اللَّه الحِكْمَةَ فهُوَ يَقْضِي بِهَا ، وَيُعَلِّمُهَا » مُتَّفَقٌ عَليهِ .[/rtl]



[rtl] والمرادُ بالحسدِ الْغِبْطَةُ ، وَهُوَ أنْ يتَمنَّى مثْلَهُ .[/rtl]



[rtl] 1378- وعَنْ أبي مُوسى ، رضي اللَّه عنْهُ ، قال : قَالَ النبي صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم : « مَثَلُ مَا بعثَنِي اللَّه بِهِ مِنَ الهُدى والْعِلْمِ كَمَثَل غَيْثٍ أصاب أرْضاً ، فَكَانَتْ مِنْهَا طَائفَةٌ طَيِّبَةٌ قَبِلَتِ المَاءَ فَأَنْبَتَتِ الْكَلأَ ، وَالْعُشْب  الْكَثِيرَ ، وَكَانَ مِنْهَا أجَادِبُ أمسَكَتِ المَاءَ ، فَنَفَعَ اللَّه بِهَا النَّاسَ، فَشَرِبُوا مِنْهَا وَسَقَوْا وزَرَعُوا ، وأَصَاب طَائفَةً مِنْهَا أُخْرى إنَّما هِي قِيعانٌ ، لا تمْسِكُ مَاءً ، وتُنْبِتُ كَلأً ، فَذلكَ مثَلُ منْ فَقُهَ في دِينِ اللَّهِ ، وَنَفَعَهُ ما بَعَثَنِي اللَّه بِهِ فَعلِمَ وَعلَّمَ، وَمَثَلُ منْ لَمْ يَرْفَعْ بِذلكَ رأساً ، وَلَمْ يَقْبَلْ هُدَى اللَّهِ الَّذي أُرْسِلْتُ بِهِ » متفقٌ عليه.[/rtl]



[rtl] 1379- وعَنْ سَهْلِ بن سعدٍ ، رضي اللَّه عنْهُ ، أنَّ النبي صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم قَالَ لِعَليًّ ، رضي اللَّه عنْهُ : « فو اللَّهِ لأنْ يهْدِيَ اللَّه بِكَ رجُلاً واحِداً خَيْرٌ لكَ من حُمْرِ النَّعم » متفقٌ عليهِ.[/rtl]



[rtl] 1380- وعن عبدِ اللَّه بن عمرو بن العاص ، رضي اللَّه عنْهُما ، أنَّ النبي صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم قال: «بلِّغُوا عَنِّي ولَوْ آيَةً ، وحَدِّثُوا عنْ بني إسْرَائيل وَلا حَرجَ ، ومنْ كَذَب علَيَّ مُتَعمِّداً فَلْيتبَوَّأْ مَقْعَدهُ من النَّار » رواه البخاري .[/rtl]



[rtl]1381- وعنْ أبي هُريرةَ ، رضي اللَّه عَنْهُ ، أنَّ رسُول اللَّه صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم ، قالَ : « .... ومَنْ سلَك طرِيقاً يَلْتَمِسُ فِيهِ عِلْماً ، سهَّلَ اللَّه لَهُ بِهِ طَرِيقاً إلى الجَنَّةِ » رواهُ مسلمٌ .[/rtl]



[rtl] 1382- وَعَنهُ ، أيضاً ، رضي اللَّه عنْه أنَّ رَسُول اللَّه صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم قَالَ : « مَنْ دعا إلى هُدىً كانَ لهُ مِنَ الأجْر مِثلُ أُجورِ منْ تَبِعهُ لا ينْقُصُ ذلكَ من أُجُورِهِم شَيْئاً » رواهُ مسلمٌ.[/rtl]



[rtl] 1383- وعنْهُ قال : قَالَ رسُولُ اللَّه صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم : « إذا ماتَ ابْنُ آدَم انْقَطَع عَملُهُ إلاَّ مِنْ ثَلاثٍ : صَدقَةٍ جارية ، أوْ عِلمٍ يُنْتَفَعُ بِهِ ، أوْ وَلدٍ صالحٍ يدْعُو لَهُ » رواهُ مسلمٌ .[/rtl]



[rtl]1384- وَعنْهُ قَالَ  : سمِعْتُ رسُول اللَّه صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم يَقُولُ : « الدُّنْيَا ملْعُونَةٌ ، ملْعُونٌ ما فِيهَا، إلاَّ ذِكرَ اللَّه تَعَالى ، وما والاَهُ ، وعَالماً ، أوْ مُتَعلِّماً » رواهُ الترمذيُّ وقال : حديثٌ حسنٌ.[/rtl]



[rtl] قولهُ « وَمَا وَالاهُ » أي : طاعةُ اللِّه .[/rtl]



[rtl] 1385- وَعَنْ أنسٍ ، رضي اللَّه عنْهُ قالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ، صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم : « مَن خرَج في طَلَبِ العِلمِ ، فهو في سَبيلِ اللَّهِ حتى يرجِعَ » رواهُ الترْمِذيُّ وقال :  حديثٌ حَسنٌ  .[/rtl]



[rtl]1386- وعَنْ أبي سَعيدٍ الخدْرِيِّ ، رضي اللَّه عَنْهُ ، عَنْ رسُولِ اللَّه صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم قال : « لَنْ يَشبَع مُؤمِنٌ مِنْ خَيْرٍ حتى يكون مُنْتَهَاهُ الجَنَّةَ » .     رواهُ الترمذيُّ ، وقَالَ : حديثٌ حسنٌ  .[/rtl]



[rtl] 1387- وعَنْ أبي أُمَامة ، رضي اللَّه عنْهُ ، أنَّ رَسُول اللَّه صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم قال : « فضْلُ الْعالِم على الْعابِدِ كَفَضْلي على أَدْنَاكُمْ » ثُمَّ قال : رسُولُ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم : « إنَّ اللَّه وملائِكَتَهُ وأَهْلَ السَّمواتِ والأرضِ حتَّى النَّمْلَةَ في جُحْرِهَا وحتى الحُوتَ لَيُصَلُّونَ عَلى مُعلِّمِي النَّاسِ الخَيْرْ» رواهُ الترمذي وقالَ : حَديثٌ حَسنٌ .[/rtl]



[rtl] 1388- وَعَنْ أبي الدَّرْداءِ ، رضي اللَّه عَنْهُ ، قَال : سمِعْتُ رَسُول اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم ، يقولُ: « منْ سلك طَريقاً يَبْتَغِي فِيهِ علْماً سهَّل اللَّه لَه طَريقاً إلى الجنةِ ، وَإنَّ الملائِكَةَ لَتَضَعُ أجْنِحَتَهَا لِطالب الْعِلْمِ رِضاً بِما يَصْنَعُ ، وَإنَّ الْعالِم لَيَسْتَغْفِرُ لَهُ منْ في السَّمَواتِ ومنْ في الأرْضِ حتَّى الحِيتانُ في الماءِ ، وفَضْلُ الْعَالِم على الْعابِدِ كَفَضْلِ الْقَمر عَلى سائر الْكَوَاكِبِ، وإنَّ الْعُلَماءَ وَرَثَةُ الأنْبِياءِ وإنَّ الأنْبِياءَ لَمْ يُورِّثُوا دِينَاراً وَلا دِرْهَماً وإنَّما ورَّثُوا الْعِلْمَ ، فَمنْ أَخَذَهُ أَخَذَ بِحظٍّ وَافِرٍ » . رواهُ أبو داود والترمذيُّ .[/rtl]



[rtl]1389- وعنِ ابن مسْعُودٍ ، رضي اللَّه عنْهُ ، قال : سمِعْتُ رسول اللَّه صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم يَقُولُ : «نَضَّرَ اللَّه امْرءاً سمِع مِنا شَيْئاً ، فبَلَّغَهُ كما سَمعَهُ فَرُبَّ مُبَلَّغٍ أوْعى مِنْ سَامِع » . رواهُ الترمذيُّ وقال : حديثٌ حَسنٌ صَحيحٌ .[/rtl]



[rtl] 1390- وعن أبي هُريرةَ ، رضي اللَّه عنْهُ ، قال : قال رسُولُ اللَّه صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم : « منْ سُئِل عنْ عِلمٍ فَكَتَمَهُ ، أُلجِم يَومَ القِيامةِ بِلِجامٍ مِنْ نَارٍ » .[/rtl]



[rtl] رواهُ أبو داود والترمذي ، وقال : حديثٌ حسنٌ .[/rtl]



[rtl]1391- وعنه قال : قال رسولُ اللَّه صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم : « منْ تَعلَّمَ عِلماً مِما يُبتَغَى بِهِ وَجْهُ اللَّهِ عز وَجَلَّ لا يَتَعلَّمُهُ إلا ليصِيبَ بِهِ عرضاً مِنَ الدُّنْيا لَمْ يجِدْ عَرْفَ الجنَّةِ يوْم القِيامةِ » يعني : ريحها ، رواه أبو داود بإسناد صحيح .[/rtl]



[rtl]  1392-  وعنْ عبدِ اللَّه بن عمرو بن العاص رضي اللَّه عَنهُما قال : سمِعتُ رسولَ اللَّه صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم يقول : « إنَّ اللَّه لا يقْبِض العِلْم انْتِزَاعاً ينْتزِعُهُ مِنَ النَّاسِ ، ولكِنْ يقْبِضُ العِلْمَ بِقَبْضِ العُلَماءِ حتَّى إذا لمْ يُبْقِ عالماً ، اتَّخَذَ النَّاسُ رُؤوساً جُهَّالاً فَسئِلُوا ، فأفْتَوْا بغَيْرِ علمٍ ، فَضَلُّوا وأَضَلُّوا » متفقٌ عليه .[/rtl]





كتابُ حمد الله تعالى وشكره
242- بابُ فضل الحمد والشكر


قال اللَّه تعالى:  { فاذكروني أذكركم، واشكروا لي ولا تكفرون } .

وقال:  { لئن شكرتم لأزيدنكم } .

وقال تعالى:  { وقل الحمد لله } .

وقال تعالى :  { وآخر دعواهم أن الحمد لله رب العالمين } .

[rtl]1393- وعن أبي هُرَيْرة ، رضي اللَّه عنْهُ ، أَنَّ النبي صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم أُتِي لَيْلةَ أُسْرِيَ بِهِ بِقَدَحَيْن مِن خَمْر ولَبن ، فنظَرَ إلَيْهِما فأَخذَ اللَّبنَ ، فَقَالَ جبريلُ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم : « الحمْدُ للَّهِ الَّذي هَداكَ للفِطْرةِ لوْ أخَذْتَ الخَمْرَ غَوتْ أُمَّتُكَ » رواه مسلم .[/rtl]



[rtl]1394- وعنْهُ عنْ رسول اللَّه صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم قال : « كُلُّ أمْرٍ ذِي بال لا يُبْدأُ فيه بـــ : الحمد للَّه فَهُوَ أقْطُع » حديثٌ حسَنٌ ، رواهُ أبو داود وغيرُهُ  .[/rtl]



[rtl]1395- وعَن أبي مُوسى الأشعريَّ رضي اللَّه عنْهُ ، أنَّ رسُولَ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم قال : « إذا ماتَ ولَدُ العبْدِ قال اللَّه تعالى لملائِكَتِهِ : قَبضْتُمْ ولَدَ عبْدِي ؟ فيقولُون : نَعمْ ، فَيقولُ : قبضتُم ثَمرةَ فُؤَادِهِ ؟ فيقولون : نَعَمْ ، فيقولُ : فَمَاذَا قال عَبْدي ؟ فيقولون : حمِدكَ واسْتَرْجَع ، فَيقُولُ اللَّه تَعالى : ابْنُوا لِعَبْدِي بيْتاً في الجنَّةِ ، وسَمُّوهُ بَيْتَ الحمْدِ » رواهُ الترمذي وقالَ : حديثٌ حسنٌ .[/rtl]



[rtl]1396- وعنّْ أنَسَ رضي اللَّه عنهُ قال : قال رسُولُ اللَّه صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم : « إنَّ اللَّه لَيرضي عنِ العبْدِ يَأْكُلُ الأكْلَةَ فَيَحْمَدُهُ عَليْهَا ، وَيَشْرب الشَّرْبَةَ فَيَحْمَدُهُ عَلَيْهَا » رواهُ مسلم .[/rtl]





كتابُ الصلاة على رسول الله صلى الله عليه وسلم
243- باب فضل الصلاة على رسول الله صلى الله عليه وسلم

قال اللَّه تعالى: {إن اللَّه وملائكته يصلون على النبي، يا أيها الذين آمنوا صلوا عليه وسلموا تسليماً } .

[rtl]1397- وعنْ عبد اللَّه بن عمرو بن العاص ، رضي اللَّه عنْهُمَا أنَّهُ سمِع رسُول اللَّه صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم يقُولُ : « من صلَّى عليَّ صلاَةً ، صلَّى اللَّه علَيّهِ بِهَا عشْراً » رواهُ مسلم .[/rtl]



[rtl] 1398- وعن ابن مسْعُودٍ رضي اللَّه عنْهُ أنَّ رسُول اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم قال : « أَوْلى النَّاسِ بي يوْمَ الْقِيامةِ أَكْثَرُهُم عَليَّ صلاةً » رواه الترمذي وقال : حديثٌ حسنٌ .[/rtl]



[rtl]1399- وعن أوس بن أوس ، رضي اللَّه عنْهُ قال : قالَ رسولُ اللَّه صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم : « إنَّ مِن أَفْضلِ أيَّامِكُمْ يَوْمَ الجُمُعةِ ، فَأَكْثِرُوا عليَّ مِنَ الصلاةِ فيه ، فإنَّ صَلاتَكُمْ معْرُوضَةٌ علَيَّ » فقالوا : يا رسول اللَّه ، وكَيْفَ تُعرضُ صلاتُنَا عليْكَ وقدْ أرَمْتَ ؟، يقولُ :بَلِيتَ ،قالَ:«إنَّ اللَّه حَرم على الأرْضِ أجْساد الأنْبِياءِ » .[/rtl]



[rtl] رواهُ أبو داود بإسنادٍ صحيحِ .[/rtl]



[rtl] 1400- وعنْ أبي هُريْرةَ رضي اللَّه عنهُ قال : قال رسُولُ اللَّه صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم : « رَغِم أنْفُ رجُلٍ ذُكِرْتُ عِنْدَهُ فَلَمْ يُصَلِّ علَيَّ » رواهُ الترمذي وقالَ : حديثٌ حسنٌ .[/rtl]



[rtl]1401- وعنهُ رضي اللَّه عنْهُ قال : قالَ رَسُولُ اللَّه صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم : « لا تَجْعلُوا قَبْرِي عِيداً ، وَصلُّوا عَلَيَّ ، فَإنَّ صَلاتَكُمْ تَبْلُغُني حيْثُ كُنْتُمْ » رواهُ أبو داود بإسناد صحيح .[/rtl]



[rtl] 1402- وعنهُ أنَّ رسُولَ اللَّه صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم قال : « ما مِنْ أحد يُسلِّمُ علَيَّ إلاَّ ردَّ اللَّه علَيَّ رُوحي حَتَّى أرُدَّ عَليهِ السَّلامَ » .[/rtl]



[rtl]  رواهُ أبو داود بإسناد صحيحٍ .[/rtl]



[rtl] 1403- وعن علِيٍّ رضي اللَّه عنْهُ قال : قال رسُولُ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم : « الْبخِيلُ من ذُكِرْتُ عِنْدَهُ ، فَلَم يُصَلِّ علَيَّ » .[/rtl]



[rtl]رواهُ الترمذي وقالَ : حديثٌ حسنٌ صحيحٌ .[/rtl]



[rtl] 1404- وعنْ فَضَالَةَ بنِ عُبَيْدٍ ، رضي اللَّه عَنْهُ ، قال : سمِع رسولُ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم رَجُلاً يدْعُو في صلاتِهِ لَمْ يُمَجِّدِ اللَّه تَعالى ، وَلَمْ يُصلِّ عَلى النبي صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم ، فقال رسولُ اللَّه صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم : « عَجِلَ هذا » ، ثمَّ دعَاهُ فقال لهُ ­ أوْ لِغَيْرِهِ ­ : إذا صلَّى أحَدُكُمْ فليبْدأْ بِتَحْمِيدِ ربِّهِ سُبْحانَهُ والثَّنَاءِ عليهِ ، ثُمَّ يُصلي عَلى النبي صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم ثُمَّ يدْعُو بَعدُ بِما شاءَ » .[/rtl]



[rtl]رواهُ أبو داود والترمذي وقالا : حديثٌ حسن صحيحٌ .[/rtl]



[rtl] 1405- وعن أبي محمد كَعب بن عُجرَةَ ، رضي اللَّه عنْهُ ، قال : خَرج علَيْنَا النبي صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم فقُلْنا : يا رسول اللَّه ، قَدْ علِمْنَا كَيْف نُسلِّمُ عليْكَ فَكَيْفَ نُصَلِّي علَيْكَ ؟ قال : «قُولُوا : اللَّهمَّ صَلِّ على مُحمَّدٍ ، وَعَلى آلِ مُحمَّد ، كَمَا صَلَّيْتَ عَلى آلِ إبْرَاهِيمَ ، إنَّكَ حمِيدٌ مجيدٌ . اللهُمَّ بارِكْ عَلى مُحَمَّد ، وَعَلى آلِ مُحَمَّد ، كَما بَاركْتَ على آلِ إبْراهِيم ، إنَّكَ حميدٌ مجيدٌ » .متفقٌ عليهِ .[/rtl]



[rtl] 1406- وعنْ أبي مسْعُود الْبدْريِّ ، رضي اللَّه عنْهُ ، قالَ : أَتاناَ رسُولُ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم ، وَنَحْنُ في مَجْلِس سعد بنِ عُبَادَةَ رضي اللَّه عنهُ ، فقالَ لهُ بَشِيرُ بْنُ سعدٍ : أمرَنَا اللَّه أنْ نُصلِّي علَيْكَ يا رسولَ اللَّهِ ، فَكَيْفَ نُصَّلي علَيْكَ ؟ فَسكَتَ رسولُ اللَّه صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم ، حتى تَمنَّيْنَا أنَّه لمْ يَسْأَلْهُ ، ثمَّ قال رسولُ اللَّه صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم  ، قولُوا : اللَّهمَّ صلِّ عَلى مُحَمَّدٍ ، وَعَلى آلِ مُحمَّدٍ ، كما صليْتَ على آل إبْراهِيم ، وَبارِكْ عَلى مُحَمَّد ، وعَلى آلِ مُحمَّد ، كما بَاركْتَ عَلى آل إبْراهِيم ، إنكَ حمِيدٌ مجِيدٌ ، والسلام كما قد عَلِمتم » رواهُ مسلمٌ .[/rtl]



[rtl]  1407- وعَنْ أبي حُمَيْدٍ السَّاعِديِّ ، رضي اللَّه عنهُ ، قالَ : قَالُوا يا رسول اللَّه كَيْفَ نُصَلِّي عَلَيْكَ ؟ قالَ : « قولُوا : اللَّهُمَّ صلِّ على مُحمِّدٍ ، وعَلى أزْواجِهِ وَذُرِّيَّتِهِ ، كما صَلَّيْتَ على إبْراهِيمَ ، وباركْ عَلى مُحَمَّدٍ ، وعَلى أَزْوَاجِهِ وذُرِّيَّتِهِ ، كما بارَكتَ على إبْراهِيم ، إنَّكَ حمِيدٌ مجِيدٌ » متفقٌ عليهِ .[/rtl]





الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.helpub.com
اعصار
المـديـر العـــام
المـديـر العـــام


احترام القوانين : 100 %
عدد المساهمات : 30419

مُساهمةموضوع: رد: أحاديث كتاب رياض الصالحين للإمام النووي    03.07.15 19:04

كتاب الأذكار
244- باب فضل الذكر والحثِّ عليه

قال اللَّه تعالى:  { ولذكر اللَّه أكبر } .
وقال تعالى:  { فاذكروني أذكركم } .
وقال تعالى:{واذكر ربك في نفسك تضرعاً وخيفة ودون الجهر من القول بالغدو والآصال، ولا تكن من الغافلين } .
وقال تعالى:  { واذكروا اللَّه كثيراً لعلكم تفلحون } .
وقال تعالى:  { إن المسلمين والمسلمات }  إلى قوله تعالى:  { والذاكرين اللَّه كثيراً والذاكرات، أعد اللَّه لهم مغفرة وأجراً عظيماً } .
وقال تعالى:  { يا أيها الذين آمنوا اذكروا اللَّه ذكراً كثيراً، وسبحوه بكرة وأصيلاً }  الآية.
والآيات في الباب كثيرة معلومة.
1408- وعَنْ أبي هُريرةَ ، رضي اللَّه عنْهُ قالَ : قالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم : « كَلِمتَانِ خَفِيفَتَانِ عَلى اللِّسانِ ، ثَقيِلَتانِ في المِيزَانِ ، حَبِيبَتَانِ إلى الرَّحْمنِ:سُبْحان اللَّهِ وَبِحَمْدِهِ، سُبحانَ اللَّه العظيمِ»متفقٌ عليهِ.
1409- وعَنْهُ رضي اللَّه عنْهُ قال : قالَ رَسُولُ اللَّه صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم : « لأن أَقُولَ سبْحانَ اللَّهِ ، وَالحَمْدُ للَّهِ ، ولا إلَه إلاَّ اللَّه ، وَاللَّه أكْبرُ ، أَحبُّ إليَّ مِمَّا طَلَعَت عليهِ الشَّمْسُ » رواه مسلم .
1410- وعنهُ أنَّ رسُولَ اللَّه صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم  قالَ : « منْ قال لا إله إلاَّ اللَّه وَحْدَهُ لا شرِيكَ لَهُ،  لهُ المُلكُ ، وَلهُ الحَمْدُ ، وَهُوَ عَلى كُلِّ شَيءٍ قَدِيرٌ ، في يومٍ مِائةَ مَرَّةٍ كانَتْ لَهُ عَدْل عَشر رقَابٍ وكُتِبَتْ لَهُ مِائَةُ حَسَنةٍ ، وَمُحِيت عنهُ مِائة سيِّئَةٍ ، وكانت له حِرزاً مِنَ الشَّيطَانِ يومَهُ ذلكَ حتى يُمسِي ، ولم يأْتِ أَحدٌ بِأَفضَل مِمَّا جاءَ بِهِ إلاَّ رجُلٌ عَمِلَ أَكثَر مِنه » ، وقالَ : «من قالَ سُبْحَانَ اللَّهِ وَبحمْدِهِ ، في يوْم مِائَةَ مَرَّةٍ ، حُطَّتْ خَطَاياهُ ، وإنْ كَانَتْ مِثْلَ زَبَدِ البَحْر » متفقٌ عليهِ .
1411- وعَنْ أبي أيوبَ الأنصَاريِّ رضي اللَّه عَنْهُ عَن النبي صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم قال : « مَنْ قالَ لا إله إلاَّ اللَّه وحْدهُ لا شَرِيكَ لهُ ، لَهُ المُلْكُ ، ولَهُ الحمْدُ ، وَهُو على كُلِّ شَيءٍ قَدِيرٌ ، عشْر مرَّاتٍ : كان كَمَنْ أَعْتَقَ أرْبعةَ أَنفُسٍ مِن وَلِد إسْماعِيلَ » متفق عليهِ .
1412- وعنْ أبي ذَرٍّ رضي اللَّه عَنْهُ قالَ : قالَ لي رسولُ اللَّه صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم : « ألا أُخْبِرُكَ بِأَحبِّ الكَلامِ إلى اللَّهِ ؟ إنَّ أحبَّ الكَلامِ إلى اللَّه : سُبْحانَ اللَّه وبحَمْدِهِ » رواه مسلم .
1413- وعَنْ أبي مالكٍ الأشْعَرِيِّ رضي اللَّه عنْهُ قال : قال رسُولُ اللَّه صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم : «الطُّهُورُ شَطْرُ الإيمان ، والحمدُ للَّهِ تَمْلأُ المِيْزانَ ، وسُبْحَانَ اللَّهِ والحمْدُ للَّه تمْلآنِ ¬ أو تَمْلأُ ¬ ما بَيْنَ السَّمَواتِ والأرْضِ » رواهُ مسلم .
1414- وعَنْ سعْدِ بنِ أبي وقَّاصٍ رضي اللَّه عنْهُ قال : جاءَ أَعْرَابي إلى رسُولِ اللَّه صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم فقالَ : علِّمْني كَلاماً أَقُولُهُ . قالَ : « قُل لا إله إلاَّ اللَّه وحدَهُ لا شرِيكَ لهُ ، اللَّه أَكْبَرُ كَبِيراً ، والحمْدُ للَّهِ كَثيراً ، وسُبْحانَ اللَّه ربِّ العالمِينَ ، ولا حوْل وَلا قُوَّةَ إلاَّ باللَّهِ العَزيز الحكيمِ » ، قال : فَهؤلاء لِرَبِّي ، فَما لي ؟ قال : « قُل : اللَّهُمَّ اغْفِرْ لي وارْحمني. واهْدِني ، وارْزُقْني » رواه مسلم .
1415- وعنْ ثوبانَ رضي اللَّه عنْهُ قال : كان رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم : « إذا انْصَرَف مِنْ صلاتِهِ اسْتَغفَر ثَلاثاً ، وقال : « اللَّهُمَّ أَنْتَ السَّلامُ ، ومِنكَ السَّلامُ ، تباركْتَ يَاذا الجلالِ والإكرام » قِيل للأَوْزاعي وهُوَ أَحَد رُواةِ الحديث : كيفَ الاستِغفَارُ ؟ قال : تقول : أَسْتَغْفرُ اللَّه ، أَسْتَغْفِرُ اللَّه . رواهُ مسلم .
1416- وعَن المُغِيرةِ بن شُعْبةَ رضي اللَّه عَنْهُ أنَّ رَسُول اللَّه صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم كَان إذا فَرغَ مِنَ الصَّلاة وسلَّم قالَ : « لا إلهَ إلاَّ اللَّه وحْدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ ، لهُ المُلْكُ ولَهُ الحَمْدُ ، وهُوَ عَلى كُلِّ شَيءٍ قَديرٌ . اللَّهُمَّ لا مانِعَ لما أعْطَيْتَ ، وَلا مُعْطيَ لما مَنَعْتَ ، ولا ينْفَعُ ذا الجَدِّ مِنْكَ الجدُّ » متفقٌ عليهِ .
1417- وعَنْ عبد اللَّه بن الزُّبَيْرِ رضي اللَّه تعالى عنْهُما أَنَّهُ كان يقُول دُبُرَ كَلِّ صلاةٍ، حينَ يُسَلِّمُ : لا إلَه إلاَّ اللَّه وَحْدَهُ لا شريكَ لهُ ، لهُ الملكُ ولهُ الحَمْدُ ، وهُوَ عَلى كُلِّ شيءٍ قَديرٌ . لا حوْلَ وَلا قُوَّةَ إلاَّ بِاللَّه ، لا إله إلاَّ اللَّه ، وَلا نَعْبُدُ إلاَّ إيَّاهُ ، لهُ النعمةُ ، ولَهُ الفضْلُ وَلَهُ الثَّنَاءُ الحَسنُ ، لا إله إلاَّ اللَّه مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ ولوْ كَرِه الكَافرُون .قالَ ابْنُ الزُّبَيْر : وكَان رسولُ اللَّه صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم يُهَلِّلُ بِهِنَّ دُبُرَ كُلِّ صَلاةٍ مكتوبة ، رواه مسلم .
1418- وعنْ أبي هُريرةَ رضي اللَّه عَنْهُ أنَّ فُقَرَاءَ المُهاجِرِينَ أَتَوْا رَسُولَ اللَّه صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم فقالُوا: ذَهب أهْلُ الدُّثُورِ بالدَّرجَاتِ العُلى ، وَالنِّعِيمِ المُقيمِ : يُصَلُّونَ كَما نُصلِّي ، وَيصُومُونَ كما نَصُومُ ، ولهمُ فَضْلٌ مِنْ أمْوالٍ : يحجُّونَ ، ويَعْتَمِرُونَ ، وَيُجاهِدُونَ ، ويتَصَدَّقُون . فقالَ: « ألا أُعلمُكُمْ شَيْئاً تُدْرِكُونَ بِهِ مَنْ سبَقَكُمْ ، وتَسبِقُونَ بِهِ منْ بَعْدكُمْ . ولا يَكُونُ أَحَدٌ أَفْضلَ مِنْكُمْ إلاَّ مَنْ صَنَعِ مِثلَ ما صَنَعْتُم ؟ » قالُوا : بَلَى يا رسول اللَّه ، قال : «تُسبِّحُونَ ، وتَحْمدُونَ وتُكَبِّرُونَ ، خلْفَ كُلِّ صلاةٍ ثلاثاً وثَلاثينَ » قال أبُو صالحٍ الرَّاوي عنْ أبي هُرَيْرةَ ، لمَّ سئِل عنْ كيْفِيةِ ذِكْرِهنَّ ، قال : يقول : سُبْحان اللَّه ، والحمْدُ للَّه ، واللَّه أكْبرُ ، حتَّى يكُونَ مِنْهُنَّ كُلِّهنَّ ثلاثاً وثلاثين . متفقٌ عليهِ  وزاد مُسْلمٌ في روايتِهِ : فَرجع فُقَراءُ المُهَاجِرِينَ إلى رسُولِ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم ، فقالوا : سمِع إخْوانُنا أهلُ الأمْوال بِما فعَلْنَا ، ففعَلُوا مِثْلهُ ؟ فقالَ رَسُولُ اللَّه صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم : « ذلكَ فَضْلُ اللَّه يُؤْتِيهِ منْ يشاءُ » .
« الدُّثُورُ » جمع دَثْرٍ « بفتحِ الدَّالِ وإسكانِ الثاء المثلَّثَةِ » وهو المالُ الكثيرُ .
1419- وعنْهُ عنْ رَسُولِ اللَّه صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم قالَ : « مَنْ سَبَّحَ اللَّه في دُبُرِ كُلِّ صلاةٍ ثَلاثاً وثَلاثينَ ، وَحمِدَ اللَّه ثَلاثاً وثَلاثين ، وكَبَّرَ اللَّه ثَلاثاً وَثَلاثينَ وقال تَمامَ المِائَةِ : لا إلهَ إلاَّ اللَّه وحْدَه لا شَريك لهُ ، لَهُ المُلْكُ وَلَهُ الحمْد ، وهُو على كُلِّ شَيءٍ قَدِيرٌ ، غُفِرتْ خطَاياهُ وإن كَانَتْ مِثْلَ زَبدِ الْبَحْرَ » رواهُ مسلم .
1420- وعنْ كعْبِ بن عُرْوةَ رضي اللَّه عَنْهُ عَنْ رسول اللَّه صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم قال : « مُعقِّبَاتٌ لا يَخِيبُ قَائِلُهُنَّ ¬ أَو فَاعِلُهُنَّ ¬ دُبُرَ كُلِّ صلاةٍُ مكتُوبةٍ : ثَلاثاً وثَلاثينَ تَسْبِيحَةً ، وَثَلاثاً وَثَلاثِينَ تَحْمِيدَةً ، وَأَرْبَعاً وثَلاثِينَ تَكبِيرةً » رواه مسلم .
1421- وعنْ سعدِ بن أبي وقاص رضي عنْهُ أنَّ رَسُول اللَّه صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم كانَ يَتَعوَّذُ دُبُر الصَّلَواتِ بِهؤلاءِ الكلِمات : « اللَّهُمَّ إنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الجُبْنِ والْبُخلِ وَأَعوذُ بِكَ مِنْ أنْ أُرَدَّ إلى أرْذَل العُمُرِ وَأعُوذُ بِكَ مِنْ فِتْنَةِ الدُّنْيا ، وأَعوذُ بِكَ مِنْ فِتْنَةِ القَبر » رواه البخاري.
1422- وعنْ معاذٍ رضي اللَّه عَنْهُ أَنَّ رسُول اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم أَخَذَ بيَدِهِ وقال : « يَا مُعَاذُ ، وَاللَّهِ إنِّي لأُحِبُّكَ » فقال : « أُوصِيكَ يَا معاذُ لا تَدعَنَّ في دُبُرِ كُلِّ صَلاةٍ تقُولُ : اللَّهُمَّ أعِنِّي على ذِكْرِكَ ، وشُكْرِكَ ، وَحُسنِ عِبادتِكَ » .
 رواهُ أبو داود بإسناد صحيحٍ .
1423- عنْ أبي هُريْرة رضي اللَّه عَنْهُ أنَّ رسُولَ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم قَالَ : « إذا تَشَهَّد أَحدُكُمْ فَليسْتَعِذ بِاللَّه مِنْ أرْبَع ، يقولُ : اللَّهُمَّ إنِّي أعُوذُ بِكَ مِنْ عذَابِ جهَنَّمَ ، وَمِنْ عَذَابِ القَبرِ، وَمِنْ فِتْنةِ المحْيَا والمَماتِ ، وَمِنْ شَرِّ فِتْنَةِ المَسِيح الدَّجَّالِ » . رواه مسلم .
1424- وعنْ عَلِيٍّ رضي اللَّه عنْهُ قال : كانَ رَسُولُ اللَّهِ إذا قام إلى الصَّلاةِ يكونُ مِنْ آخِر ما يقولُ بينَ التَّشَهُّدِ والتَّسْلِيم : « اللَّهمَّ اغفِرْ لي ما قَدَّمتُ وما أَخَّرْتُ ، وما أَسْرَرْتُ ومَا أعْلَنْتُ ، وما أَسْرفْتُ ، وما أَنتَ أَعْلمُ بِهِ مِنِّي ، أنْتَ المُقَدِّمُ ، وَأنْتَ المُؤَخِّرُ ، لا إله إلاَّ أنْتَ » رواه مسلم .
1425- وعنْ عائشةَ رضي اللَّه عنْهَا قَالَتْ : كانَ النبي صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم يُكْثِرُ أنْ يقولَ في رُكُوعِهِ وَسُجُودِهِ : سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ رَبَّنَا وَبِحَمْدك ، اللَّهُمَّ اغْفِرْ لي » متفقٌ عليهِ .
1426- وَعَنْهَا أنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم  كانَ يَقُولُ في رُكوعِهِ وسجودِهِ : « سُبُّوحٌ قدُّوسٌ ربُّ الملائِكةِ وَالرُّوحِ » رواه مسلم .
1427- وعَنِ ابن عَبَّاسٍ رضي اللَّه عنْهُما أنَّ رسُول اللَّه صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم  قال : « فَأَمَّا الرُّكوعُ فَعَظِّموا فيهِ الرَّبَّ ، وأمَّا السُّجُودُ فَاجْتَهِدُوا في الدُّعاء فَقَمِنُّ أنْ يُسْتَجَاب لَكُمْ » رواه مسلم.
1428- وعن أبي هريرةَ رضي اللَّه عَنْهُ أنَّ رسُولَ اللَّه صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم  قال : « أقربُ ما يَكونُ العبْدُ مِن ربِّهِ وَهَو ساجدٌ ، فَأَكثِرُوا الدُّعاءَ » رواهُ مسلم .
1429- وعنهُ أنَّ رسُول اللَّه صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم كانَ يقُولُ في سُجُودِهِ اللَّهُمَّ اغفِرْ لي ذَنبي كُلَّهُ : دِقَّه وجِلَّهُ ، وأَوَّله وَآخِرَهُ ، وعلانيته وَسِرَّه » رواهُ مسلم .
1430- وعنْ عائشةَ رضي اللَّه عنْها قالَتْ : افتَقدْتُ النبي صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم ذَاتَ لَيْلَةٍ ، فَتَحَسَّسْتُ، فَإذَا هُو راكعٌ ¬ أوْ سَاجدٌ ¬ يقولُ : « سُبْحَانكَ وبحمدِكَ ، لا إلهَ إلاَّ أنْتَ » وفي روايةٍ : فَوقَعَت يَدِي على بَطْنِ قَدميهِ ، وهُوَ في المَسْجِدِ ، وهما منْصُوبتانِ ، وَهُوَ يَقُولُ : « اللَّهُمَّ إنِّي أَعُوذُ بِرضَاكَ مِنْ سَخَطِكَ ، وبمُعافاتِكَ مِنْ عُقوبتِكَ ، وَأَعُوذُ بِك مِنْكَ ، لا أُحْصِي ثَنَاءً عليكَ أَنْتَ كما أثنيتَ على نَفْسِكَ » رواهُ مسلم .
1431- وعنْ سعدِ بن أبي وقاصٍ رضي اللَّه عنْهُ قال : كُنَّا عِنْد رسُولِ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم فقال: « أَيعجِزُ أَحدُكم أنْ يكْسِبَ في كلِّ يوْمٍ أَلف حَسنَة ، » فَسَأَلَهُ سائِلٌ مِنْ جُلَسائِهِ : كيفَ يكسِبُ أَلفَ حَسنَةٍ ؟ قالَ : « يُسَبِّحُ مِائةَ تَسْبِيحة ، فَيُكتَبُ لهُ أَلفُ حسَنَةٍ ، أوْ يُحَطُّ عنْهُ ألفُ خَطِيئَةٍ » رواه مسلم .
قال الحُميدِيُّ : كذا هو في كتاب مسلم : « أوْ يُحَطُّ » قال : البَرْقَانيُّ : ورواهُ شُعْبَةُ، وأبو عوانَةَ ، ويَحيَى القَطَّانُ ، عَنْ مُوسى الذي رواه مسلم مِن جِهتِهِ فقالُوا : « وَيُحَطُّ » بِغَيْرِ أَلفٍ .
1432- وعنْ أبي ذَرٍّ رضي اللَّه عنْهُ أَنَّ رسُولَ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم قالَ : « يُصْبِحُ عَلى كُلِّ سُلامَى مِنْ أَحدِكُمْ صَدَقةٌ : فكُلُّ تَسْبِيحةٍ صدقَةٌ ، وكُلُّ تَحْمِيدَةٍ صَدَقَةٌ ، وَكُلُّ تَهْلِيلَةٍ صَدَقَةٌ ، وكُلُّ تَكْبِيرةٍ صدقَةٌ ، وَأَمْرٌ بِالمعْرُوفِ صَدقَةٌ ، وَنَهْيٌ عَنِ المُنكَرِ صدقَةٌ . وَيُجْزِيءُ مِنْ ذلكَ ركْعتَانِ يَرْكَعُهُما منَ الضُّحَى » رواه مسلم .
1433- وعَنْ أُمِّ المؤمنينَ جُوَيْرِيَةَ بنتِ الحارِثِ رضي اللَّه عَنْها أنَّ النبي صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم خَرجَ مِنْ عِنْدِهَا بُكرَةً حِينَ صَلَّى الصُّبْحَ وهِيَ في مسْجِدِهَا ، ثُمَّ رَجع بَعْد أَنْ أَضْحى وهَي جَالِسةٌ فقال : « مازلْتِ على الحال التي فارَقْتُكَ عَلَيْهَا ؟ » قالَتْ : نَعمْ : فَقَالَ النبي صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم : « لَقَدْ قُلْتُ بَعْدِكِ أرْبَعَ كَلمَاتٍ ثَلاثَ مرَّاتٍ ، لَوْ وُزِنَتْ بمَا قُلْتِ مُنْذُ الْيَومِ لَوَزَنْتهُنَّ : سُبْحَانَ اللَّهِ وبحمْدِهِ عَدَدَ خَلْقِهِ ، وَرِضَاءَ نَفْسِهِ ، وَزِنَةَ عرْشِهِ ، ومِداد كَلمَاتِه » رواه مسلم.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.helpub.com
اعصار
المـديـر العـــام
المـديـر العـــام


احترام القوانين : 100 %
عدد المساهمات : 30419

مُساهمةموضوع: رد: أحاديث كتاب رياض الصالحين للإمام النووي    03.07.15 19:05


وفي روايةٍ لهُ : سُبْحانَ اللَّهِ عددَ خَلْقِهِ ، سُبْحَانَ اللَّهِ رِضَاءَ نَفْسِهِ ، سُبْحانَ اللَّهِ زِنَةَ عَرْشِهِ ، سُبْحَانَ اللَّهِ مِداد كَلماتِهِ » .
وفي روايةِ الترمذي : « ألا أُعلِّمُكِ كَلماتٍ تَقُولِينَها ؟ سُبْحانَ اللَّهِ عَدَدَ خلْقِهِ ، سُبْحانَ اللَّهِ عَددَ خَلْقِهِ ، سُبْحانَ اللَّه عدد خَلْقِهِ ، سُبْحانَ اللَّه رضا نَفْسِهِ ، سُبْحان اللَّهِ رضا نَفْسِهِ، سُبْحانَ اللَّه رضا نَفْسِهِ ، سُبحَانَ اللَّه زِنَةَ عرْشِهٍ ، سُبحَانَ اللَّه زِنَةَ عرْشِهٍ ، سُبحَانَ اللَّه زِنَةَ عرْشِهٍ ، سُبحَانَ اللَّهِ مِدادَ كَلماتِهِ ، سُبحَانَ اللَّهِ مِدادَ كَلماتِهِ ، سُبحَانَ اللَّهِ مِدادَ كَلماتِه » .
1434- وعنْ أبي مُوسَى الأشعريِّ ، رضي اللَّه عنهُ ، عن النبي صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم  ، قال : «مَثَلُ الذي يَذكُرُ ربَّهُ وَالذي لا يذكُرُهُ ، مَثَل الحيِّ والمَيِّتِ » رواهُ البخاري .
ورواه مسلم فقال :«مَثَلُ البَيْتِ الَّذي يُذْكَرُ اللَّه فِيهِ ، وَالبَيتِ الذي لا يُذْكَرُ اللَّه فِيهِ ، مَثَلُ الحَيِّ والمَيِّتِ » .
1435- وعنْ أبي هُريرةَ ، رضي اللَّه عنْهُ ، أنَّ رسُولَ اللَّه صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم قالَ : « يقُولُ اللَّه تَعالى : أَنَا عِنْدَ ظَنِّ عبدي بي ، وأنا مَعهُ إذا ذَكَرَني ، فَإن ذَكرَني في نَفْسهِ ، ذَكَرْتُهُ في نَفسي ، وإنْ ذَكَرَني في ملإٍ ، ذكَرتُهُ  في ملإٍ خَيْرٍ منْهُمْ » متَّفقٌ عليهِ .
1436- وعَنْهُ قال : قالَ رَسُولُ اللَّه صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم : « سبقَ المُفَرِّدُونَ » قالوا : ومَا المُفَرِّدُونَ يا رسُول اللَّهِ ؟ قال : « الذَّاكِرُونَ اللَّه كَثيراً والذَّاكِراتُ » رواه مسلم .
روي : « المُفَرِّدُونَ » بتشديد الراء وتخفيفها ، والمَشْهُورُ الَّذي قَالَهُ الجمهُورُ : التَّشديدُ.
1437-¬ وعن جابر رضي اللَّه عَنْهُ قالَ : سمِعْتُ رسُول اللَّه صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم يقولُ : « أَفْضَلُ الذِّكرِ : لا إله إلاَّ اللَّه » .
رواهُ الترمِذيُّ وقال : حديثٌ حسنٌ .
1438- وعنْ عبد اللَّه بن بُسْرٍ رضي اللَّه عنْهُ أنَّ رَجُلاً قال : يا رسُولَ اللَّهِ ، إنَّ شَرائِع الإسْلامِ قَدْ كَثُرتْ علَيَّ ، فَأخبرْني بِشيءٍ أتشَبَّثُ بهِ قال : « لا يَزالُ لِسَانُكَ رَطْباً مِنْ ذِكْرِ اللَّهِ » رواهُ الترمذي وقال : حديثٌ حَسَنٌ .
1439- وعنْ جابرٍ رضي اللَّه عنهُ ، عَنِ النبي صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم قال : « منْ قال : سُبْحانَ اللَّهِ وبحَمدِهِ ، غُرِستْ لهُ نَخْلَةٌ في الجَنَّةِ » . رواه الترمذي وقال : حديث حسنٌ .
1440- وعن ابن مسْعُودٍ رضي اللَّه عَنْهُ قال : قال رسُول اللَّه صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم « لَقِيتُ إبراهيمَ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم لَيْلَةَ أُسْرِيَ بي فقال : يا مُحمَّدُ أقرِيءْ أُمَّتَكَ مِنِّي السَّلام ، وأَخبِرْهُمْ أنَّ الجنَّةَ طَيِّبةُ التُّرُبةِ ، عذْبةُ الماءِ ، وأنَّها قِيعانٌ وأنَّ غِرَاسَها : سُبْحانَ اللَّه ، والحمْدُ للَّه ، ولا إله إلاَّ اللَّه واللَّه أكْبَرُ » .
رواه الترمذي وقال : حديثٌ حسنٌ .
1441- وعنْ أَبي الدِّرداءِ ، رضيَ اللَّه عَنْهُ قالَ : قالَ رسولُ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم : « أَلا أُنَبِّئُكُم بِخَيْرِ أَعْمَالِكُم ، وأَزْكَاهَا عِند مليكِكم ، وأَرْفعِها في دَرجاتِكم ، وخَيْرٌ لَكُمْ مِنْ إِنْفَاق الذَّهَبِ والفضَّةِ ، وخَيْرٌ لَكُمْ مِنْ أَنْ تَلْقوْا عدُوَّكم ، فَتَضربُوا أَعْنَاقَهُم ، ويضرِبوا أَعْنَاقكُم؟» قالوا : بلَى ، قال:« ذِكُر اللَّهِ تَعالى » .
رواهُ الترمذي ، قالَ الحاكمُ أَبو عبد اللَّهِ : إِسناده صحيح .
1442- وعن سعْدِ بنِ أَبي وقَّاصٍ رضي اللَّه عَنْهُ أَنَّهُ دَخَل مع رسولِ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم على امْرأَةٍ وبيْنَ يديْهَا نَوىً ¬ أَوْ حصىً ¬ تُسبِّحُ بِه فقال : « أَلا أُخْبِرُك بما هُو أَيْسرُ عَليْكِ مِنْ هذا ¬ أَوْ أَفْضَلُ » فقالَ : « سُبْحانَ اللَّهِ عددَ مَا خَلَقَ في السَّماءِ ، وَسُبْحانَ اللَّهِ عددَ ما خَلَقَ في الأَرْضِ ، سُبحانَ اللَّهِ عددَ ما بيْنَ ذلك ، وسبْحانَ اللَّهِ عدد ما هُوَ خَالِقٌ . واللَّه أَكْبرُ مِثْلَ ذلكَ ، والحَمْد للَّهِ مِثْل ذلك ، ولا إِله إِلا اللَّه مِثْل ذلكَ ، ولا حوْل ولا قُوَّةَ إِلاَّ باللَّه مِثْلَ ذلك » .
رواه الترمذي وقال : حديثٌ حسنٌ .
1443- وعنْ أَبي مُوسى رضي اللَّه عنْه قال : قالَ لي رسُولُ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم : « أَلا أَدُلُّك على كَنْزٍ مِنْ كُنُوزِ الجنَّةِ ؟ » فقلت : بلى يا رسول اللَّه ، قال : « لا حول ولا قُوَّةَ إِلاَّ بِاللَّهِ » متفقٌ عليه .

245- باب ذكر اللَّه تعالى قائماً وقاعداً ومضطجعاً
ومحدثاً وجُنباً وحائضاً إلا القرآن فلا يحل لجنب ولا حائض
قال اللَّه تعالى:  { إن في خلق السماوات والأرض، واختلاف الليل والنهار لآيات لأولي الألباب، الذين يذكرون اللَّه قياماً وقعوداً وعلى جنوبهم } .
1444- وعنْ عائشة رضيَ اللَّه عنْهَا قَالَت : كانَ رسُولُ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم يذكُرُ اللَّه تَعالى على كُلِّ أَحيانِهِ . رواه مسلم .
1445-¬ وعن ابن عبَّاسٍ رضي اللَّه عنْهما عن النَّبِيِّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم قال : « لو أَنَّ أَحَدكُمْ إِذا أَتَى أَهلَهُ قالَ:بِسْمِ اللَّهِ اللَّهُمَّ جَنِّبْنَا الشَّيطَانَ وَجنِّبِ الشَّيطانَ مارزَقْتَنَا ،فَقُضِي بيْنهُما ولَدٌ ،م يضُرّهُ»متفقٌ عليه.  
246- باب ما يقوله عند نومه واستيقاظِه
1446- عن حُذَيْفَةَ ، وأَبي ذَرٍّ رضيَ اللَّه عَنْهُمَا قالا : كانَ رسولُ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم إِذا أَوَى إِلى فِراشِهِ قال : « بِاسمِكَ اللَّهُمَّ أَحْيَا وَأَمُوتُ » وإِذا اسْتيقَظَ قال : « الحمْدُ للَّهِ الذِي أَحْيَانَا بعد مَا أَماتَنَا وَإِليْهِ النُّشورُ » رواه الترمذي .
247- باب فضل حِلَقِ الذِّكْر
والنَّدب إلى ملازمتها والنهَّي عن مفارقتها لغير عذر
قال اللَّه تعالى: { واصبر نفسك مع الذين يدعون ربهم بالغداة والعشي يريدون وجهه، ولا تعد عيناك عنهم } .
1447- وعنْ أَبي هُريرةَ رضي اللَّه عنهُ قال : قالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم : « إِنَّ للَّهِ تَعالى ملائِكَةً يَطُوفُونَ في الطُّرُق يَلْتَمِسُونَ أَهْلَ الذِّكْرِ ، فإِذا وَجدُوا قَوْماً يذكُرُونَ اللَّه عَزَّ وَجلَّ، تَـنَادَوْا : هَلُمُّوا إِلى حاجتِكُمْ ، فَيَحُفُّونَهم بِأَجْنِحَتِهم إِلى السَّمَاء الدُّنْيَا ، فَيَسأَلهُم رَبُّهُم ¬ وَهُوَ أَعْلم ¬ : ما يقولُ عِبَادِي ؟ قال : يَقُولُونَ : يُسبِّحُونَكَ وَيُكَبِّرونَكَ ، ويحْمَدُونَكَ ، ويُمَجِّدُونَكَ ، فيقولُ : هل رأَوْني ؟ فيقولون : لا واللَّهِ ما رأَوْكَ ، فَيَقُولُ : كَيْفَ لو رَأَوْني؟، قال : يقُولُون لو رَأَوْكَ كانُوا أَشَدَّ لكَ عِبادَةً ، وأَشَدَّ لكَ تمْجِيداً ، وأَكثرَ لكَ تَسْبِيحاً . فَيَقُولُ : فماذا يَسأَلُونَ ؟ قال : يَقُولونَ : يسأَلُونَكَ الجنَّةَ . قالَ : يقولُ : وَهل رَأَوْهَا ؟ قالَ : يَقُولُونَ : لا وَاللَّه ياربِّ مَا رأَوْهَا . قَالَ : يَقُولُ : فَكَيْفَ لو رَأَوْهَا ؟، قال: يَقُولُونَ : لو أَنَّهُم رأَوْها كَانُوا أَشَدَّ علَيْهَا حِرْصاً ، وَأَشَدَّ لهَا طَلَباً ، وَأَعْظَم فِيها رغْبة. قَالَ : فَمِمَّ يَتَعَوَّذُونَ ؟ قَالَ : يقولُون يَتعَوَّذُونَ مِنَ النَّارِ ، قال : فَيقُولُ : وهَل رَأَوْهَا ؟ قالَ: يقولونَ: لا واللَّهِ ما رأَوْهَا . فَيقُولُ : كَيْف لو رَأوْها ؟، قال : يقُولُون : لو رَأَوْهَا كانوا أَشَدَّ منها فِراراً ، وأَشَدَّ لها مَخَافَة . قَالَ : فيقُولُ : فَأُشْهدُكم أَنِّي قَد غَفَرْتُ لهم ، قَالَ : يقُولُ مَلَكٌ مِنَ الملائِكَةِ : فِيهم فُلانٌ لَيْس مِنهم ، إِنَّمَا جاءَ لِحاجَةٍ، قال : هُمُ الجُلَسَاءُ لا يَشْقَى بِهم جلِيسهُم » متفقٌ عليه .
       وفي روايةٍ لمسلِمٍ عنْ أَبي هُريرةَ رضِي اللَّه عنْهُ عَنِ النَّبِيِّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم قال : « إِنَّ للَّهِ مَلائِكَةً سَيَّارةً فُضًلاءَ يتَتَبَّعُونَ مجالِس الذِّكرِ ، فَإِذا وجدُوا مَجلِساً فِيهِ ذِكْرٌ ، قَعدُوا معهُم ، وحفَّ بعْضُهُم بعْضاً بِأَجْنِحَتِهِم حتَّى يَمْلأُوا ما بيْنَهُمْ وَبَيْنَ السَّماءِ الدُّنْيَا ، فَإِذا تَفَرَّقُوا عَرجُوا وصعِدوا إِلى السَّماءِ ، فَيسْأَلهُمُ اللَّهُ عَزَّ وجلَّ ¬ وهُوَ أَعْلَمُ ¬ : مِنْ أَيْنَ جِئْتُمْ ؟ فَيَقُولُون: جِئْنَا مِنْ عِندِ عِبادٍ لَكَ في الأَرْضِ : يُسبحُونَكَ، ويُكَبِّرُونَكَ ، وَيُهَلِّلُونَكَ ، وَيحْمَدُونَكَ ، وَيَسْأَلُونَكَ . قال : وماذا يسْأَلُوني ؟ قَالُوا : يَسْأَلُونَكَ جنَّتَكَ . قال : وهَلْ رَأَوْا جنَّتي ؟ قالُوا : لا ، أَيْ ربِّ : قال : فكَيْفَ لو رأَوْا جنَّتي ؟ قالُوا : ويسْتَجِيرُونَكَ قال : ومِمَّ يسْتَجِيرُوني ؟ قالوا : منْ نَارِكَ ياربِّ . قال : وَهَلْ رَأَوْا نَارِي ؟ قالوا : لا ، قال : فَكَيْفَ لَوْ رَأَوْا نَارِي ؟، قالُوا : ويسْتَغْفِرونَكَ ، فيقول : قَدْ غفَرْتُ لهُمْ ، وأَعطَيْتُهُمْ ما سَأَلُوا ، وأَجرْتُهم مِمَّا اسْتَجارُوا . قال : فَيقُولونَ : ربِّ فيهمْ فُلانٌ عبْدٌ خَطَّاءٌ إِنَّمَا مَرَّ ، فَجلَس معهُمْ ، فيقول : ولهُ غفَرْتُ ، هُمْ القَوْمُ لا يَشْقَى بِهِمْ جَلِيسُهُمْ » .
1448- وعنهُ عنْ أَبي سعيدٍ رضِي اللَّه عنْهُمَا قالا : قَالَ رسُولُ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم : « لا يَقْعُدُ قَوْمٌ يذْكُرُونَ اللَّهَ إِلاَّ حفَّتْهُمُ الملائِكة ، وغشِيتهُمُ الرَّحْمةُ ونَزَلَتْ علَيْهِمْ السَّكِينَة ، وذكَرَهُم اللَّه فِيمن عِنْدَهُ » رواه مسلم .
1449- وعن أَبي واقِدٍ الحارِثِ بن عَوْفٍ رضيَ اللَّه عنْهُ أَنَّ رسُولِ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم بيْنَما هُو جَالِسٌ في المسْجِدِ ، والنَّاسُ معهُ ، إِذ أَقْبلَ ثَلاثَةُ نَفَرٍ ، فأَقْبَل اثْنَانِ إِلى رسولِ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم وذَهَب واحدٌ، فَوقَفَا على رسول اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم . فَأَمَّا أَحدُهُما فرأَى فُرْجَةً في الحلْقَةِ ، فجَلَسَ فيها وأَمَّا الآخَرُ ، فَجَلَس خَلْفَهُمْ ، وأَمَّا الثالثُ فَأَدبر ذاهباً . فَلمَّا فَرَغَ رسُول اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم قال: أَلا أُخبِرُكم عن النَّفَرِ الثَّلاثَةِ ، أَمَّا أَحدُهم ، فَأَوى إِلى اللَّهِ فآواه اللَّه وأَمَّا الآخرُ فَاسْتَحْيي فاستحيي اللَّهُ مِنْهُ وَأَمَّا الآخرُ ، فأَعْرضَ ، فأَعْرض اللَّهُ عنْهُ » متفقٌ عليه .
 1450- وعن أبي سعيد الخُدْريِّ رضي اللَّه عنْهُ قال : خَرج معاوِيَة رضي اللَّه عَنْهُ علَى حَلْقَةٍ في المسْجِدِ ، فقال : ما أَجْلَسكُمْ ؟ قالُوا : جلَسْنَا نَذْكُرُ اللَّه . قَالَ : آللَّهِ ما أَجْلَسكُم إِلاَّ ذَاكَ ؟ قالوا : ما أَجْلَسنَا إِلاَّ ذَاكَ ، قال : أَما إِنِّي لَمْ أَسْتَحْلِفْكُم تُهْمةً لَكُم وما كانَ أَحدٌ بمنْزِلَتي مِنْ رسُولِ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم أقلَّ عنْهُ حَدِيثاً مِنِّي : إِنَّ رسُول اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم خرَج علَى حَلْقَةٍ مِن أَصحابِه فقال : « ما أَجْلَسكُمْ ؟ » قالوا : جلَسْنَا نَذكُرُ اللَّه ، ونحْمدُهُ علَى ماهَدَانَا لِلإِسْلامِ ، ومنَّ بِهِ عليْنا . قَال : « آللَّهِ ما أَجْلَسكُمْ إِلاَّ ذَاكَ ؟ قالوا : واللَّه ما أَجْلَسنا إِلاَّ ذَاكَ . قالَ : « أَما إِنِّي لَمْ أَسْتَحْلِفْكُمْ تُهمةً لكُمْ ، ولِكنَّهُ أَتانِي جبرِيلُ فَأَخْبرني أَنَّ اللَّه يُباهِي بِكُمُ الملائكَةَ » رواهُ مسلمٌ .

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.helpub.com
اعصار
المـديـر العـــام
المـديـر العـــام


احترام القوانين : 100 %
عدد المساهمات : 30419

مُساهمةموضوع: رد: أحاديث كتاب رياض الصالحين للإمام النووي    03.07.15 19:06


248- باب الذكر عند الصباح والمساء
قال اللَّه تعالى:  { واذكر ربك في نفسك تضرعاً وخيفةً ودون الجهر من القول بالغدو والآصال، ولا تكن من الغافلين } .
قال أهل اللغة:  { الآصال }  جمع أصيل وهو: ما بين العصر والمغرب.
وقال تعالى:  { وسبح بحمد ربك قبل طلوع الشمس وقبل غروبها } .
وقال تعالى:  { وسبح بحمد ربك بالعشي والإبكار } .
قال أهل اللغة:  { العشي } : ما بين زوال الشمس وغروبها.
وقال تعالى:  { في بيوت أذن اللَّه أن ترفع ويذكر فيها اسمه، يسبح له فيها بالغدو والآصال رجال لا تلهيهم تجارة ولا بيع عن ذكر اللَّه }  الآية.
وقال تعالى:  { إنا سخرنا الجبال معه يسبحن بالعشي والإشراق } .
1451- وعنْ أَبي هريرة رضي اللَّه عنهُ قال : قالَ رسولُ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم : « مَنْ قال حِينَ يُصْبِحُ وحينَ يُمسِي : سُبْحانَ اللَّهِ وبحمدِهِ مِائَةَ مَرةٍ لَم يأْتِ أَحدٌ يوْم القِيامة بأَفضَلِ مِما جَاءَ بِهِ ، إِلاَّ أَحدٌ قال مِثلَ مَا قال أَوْ زَادَ » رواهُ مسلم .
1452- وعَنهُ قال : جاءَ رجُلٌ إِلى النَّبِيِّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم ، فقال : يا رسُول اللَّهِ ما لَقِيتُ مِنْ عَقْربٍ لَدغَتني البارِحةَ ، قال : « أَما لَو قُلتَ حِينَ أمْسيت : أعُوذُ بِكَلماتِ اللَّهِ التَّامَّاتِ منْ شَرِّ ما خَلَقَ لم تَضُرَّك » رواه مسلم .
 1453- وعنْهُ عن النبيِّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم أَنَّه كان يقول إِذَا أَصْبَحَ : اللَّهُمَّ بِكَ أَصْبحْنَا وبِكَ أَمسَيْنَا وبِكَ نَحْيا ، وبِكَ نَمُوتُ ، وَإِلَيْكَ النُّشُورُ » وإِذا أَمْسى قال : « اللَّهُمَّ بِكَ أَمْسَيْنَا، وبِكَ نَحْيا ، وبِك نمُوتُ وإِلَيْكَ المَصِير » .
رواه أَبو داود والترمذي وقال : حديث حسن .
1454- وعنهُ أَنَّ أَبا بَكرٍ الصِّدِّيقَ ، رضيَ اللَّه عنه ، قال : يَا رَسُولَ اللَّهِ مُرْنِي بِكَلمَاتٍ أَقُولُهُنَّ إِذَا أَصْبَحْتُ وإِذَا أَمْسَيتُ ، قال : قُلْ : « اللَّهُمَّ فَاطِرَ السَّمَواتِ والأرضِ عَالمَ الغَيْب وَالشَّهَادةِ ، ربَّ كُلِّ شَيءٍ وَمَلِيكَهُ . أَشْهَدُ أَن لاَ إِله إِلاَّ أَنتَ ، أَعُوذُ بكَ منْ شَرِّ نَفسي وشَرِّ الشَّيْطَانِ وَشِرْكهِ » قال : « قُلْها إِذا أَصْبحْتَ ، وَإِذا أَمْسَيْتَ ، وإِذا أَخذْتَ مَضْجِعَكَ » رواه أبو داود والترمذي وقال : حديثٌ حسنٌ صحيحٌ .
1455- وعَن ابْن مَسْعُودٍ رضي اللَّه عنهُ قالَ : كانَ نبيُّ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم إِذَا أَمسى قال : أَمْسَيْنَا وأَمْسى المُلكُ للَّهِ ، والحمْدُ للَّهِ ، لاَ إِلهَ إِلاَّ اللَّه وحْدَهُ لاَ شَريكَ لَه » قالَ الرواي: أَرَاهُ قال فيهِنَّ : « لهُ المُلكُ وَلَه الحمْدُ وهُوَ عَلى كلِّ شَيءٍ قدِيرٌ ، ربِّ أَسْأَلُكَ خَيْرَ مَا في هذِهِ اللَّيلَةِ ، وَخَيْرَ مَا بَعْدَهَا ، وأَعُوذُ بِكَ منْ شَرِّ مَا في هذِهِ اللَّيْلَةِ وشَرِّ ما بعْدَهَا ، ربِّ أَعُوذُ بِكَ من الكَسَلِ ، وَسُوءِ الكِبْرِ ، أعوذُ بِكَ منْ عذَابٍ في النَّار ، وَعَذَابٍ في القبر » وَإِذَا أَصْبحَ قال ذلك أَيْضاً : « أَصْبحْنَا وَأَصْبَحَ المُلْك للَّهِ »رواه مسلم .
1456- وعنْ عبدِ اللَّهِ بنِ خُبَيْب ¬ بضَمِّ الْخَاءِ المُعْجَمَةِ ¬ رضي اللَّه عَنْهُ قال : قال لي رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم : « اقْرأْ : قُلْ هوَ اللَّه أَحَدٌ ، والمعوِّذَتَيْن حِينَ تُمْسِي وَحِينَ تُصبِحُ ، ثَلاثَ مَرَّاتٍ تَكْفِيكَ مِنْ كلِّ شَيْءٍ » .رواهُ أَبو داود والترمذي وقال : حديثٌ حسن صحيح .
1457- وعنْ عُثْمَانَ بْنِ عَفَانَ رضيَ اللَّه عنهُ قالَ :قالَ رَسولُ اللَّه صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم:«مَا مِنْ عَبْدٍ يَقُولُ في صَبَاحِ كلِّ يَوْمٍ ومَسَاءٍ كلِّ لَيْلَةٍ :بِسْمِ اللَّهِ الَّذِي لاَ يَضُرُّ مَع اسْمِهِ شيء في الأرضِ ولا في السماءِ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعلِيمُ ، ثلاثَ مَرَّاتٍ ، إِلاَّ لَمْ يَضُرَّهُ شَيءٌ»رواه أبو داود ، والتِّرمذي وقال:حديث حسن صحيح .
249- باب ما يقوله عند النوم
قال اللَّه تعالى:  { إن في خلق السماوات والأرض، واختلاف الليل والنهار لآيات لأولي الألباب، الذين يذكرون اللَّه قياماً وقعوداً وعلى جنوبهم، ويتفكرون في خلق السموات والأرض }  الآيات.
1458- وعنْ حُذيفةَ وأَبي ذرٍّ رضي اللَّه عنْهما أَنَّ رسُول اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم كانَ إِذَا أَوَى إِلَى فِرَاشِهِ قالَ : « باسْمِكَ اللَّهُمَّ أَحْيَا وَأَمُوتُ » . رواه البخاري .
1459- وعَنْ عليٍّ رضي اللَّه عَنْهُ أَنَّ رسُولَ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم قالَ له وَلِفَاطِمةَ رضيَ اللَّه عنهما: « إِذَا أَوَيْتُمَا إِلى فِراشِكُما ، أَوْ إِذَا أَخَذْتُمَا مَضَاجِعَكُما ¬ فَكَبِّرا ثَلاثاً وَثَلاثِينَ ، وَسَبِّحَا ثَلاثاً وثَلاثِينَ ، وَاحْمَدَا ثَلاثاً وَثَلاثِين » وفي روايةٍ : « التَّسْبِيحُ أَرَبعاً وَثَلاثِينَ » وفي روايةٍ : « التَّكبيرُ أَربعاً وَثَلاثِينَ » متفقٌ عليه .
1460- وعن أَبي هُريرةَ رَضِيَ اللَّه عنهُ ، قال : قال رسولُ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم : « إِذا أَوَى أَحَدُكُم إِلى فِراشِهِ ، فَلْيَنْفُض فِراشَهُ بداخِلَةِ إِزَارِهِ فإِنَّهُ لاَ يَدْرِي مَا خَلَفَهُ عَلَيْهِ ، ثُمَّ يَقُولُ : بِاسْمِكَ رَبِّي وَضَعْتُ جَنْبي ، وَبِكَ أَرْفَعُهُ ، إِنْ أَمْسَكْتَ نَفْسِي فَارْحَمْها ، وإِنْ أَرْسَلْتَهَا ، فَاحْفَظْهَا بِمَا تَحْفَظُ بِه عِبادَكَ الصَّالحِينَ »   متفقٌ عليه .
1461- وعنْ عائشةَ رضي اللَّه عنْها ، أَنَّ رسول اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم كان إِذَا أَخَذَ مضْجعَهُ نَفَثَ في يدَيْهِ ، وَقَرَأَ بالْمُعَوِّذاتِ ومَسح بِهمَا جَسَدَهُ ، متفقٌ عليه .
 وفي رواية لهما : أَنَّ النبيَّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم كَانَ إِذَا أَوى إِلى فِرَاشِهِ كُلَّ لَيْلةٍ جمَع كَفَّيْهِ ¬ ثُمَّ نفَثَ فيهما فَقَرأَ فِيهما : قُلْ هُوَ اللَّه أَحَدٌ ، وقُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الفلَقِ ، وَقُلْ أَعُوذُ بِربِّ النَّاسِ ، ثُمَّ مَسَحَ بِهِمَا ما اسْتطاعَ مِن جسَدِهِ ، يبْدَأُ بِهما عَلَى رَأْسِهِ وَوجهِهِ ، وما أَقبلَ مِنْ جَسَدِهِ ، يَفْعَلُ ذلكَ ثَلاَثَ مرَّات متفقٌ عليه .
قال أَهلُ اللُّغَةِ : « النَّفْثُ » نَفخٌ لَطِيفٌ بِلاَ رِيقٍ .
1462- وَعنِ البرَاءِ بنِ عازِبٍ ، رَضِيَ اللَّه عنْهمَا ، قَالَ : قال لي رسُولُ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم : «إِذَا أَتَيتَ مَضْجَعَكَ فَتَوضَّأْ وضُوءَكَ لِلصَّلاةِ ، ثُمَّ اضْطَجِعْ عَلى شِقِّكَ الأَيمَنِ ، وقلْ : اللَّهُمَّ أَسْلَمْتُ نفِسي إِلَيكَ ، وَوَجَّهْتُ وَجْهِي إِلَيْكَ . وَفَوَّضتُ أَمري إِلَيْكَ ، وَأَلَجَأْتُ ظَهرِي إِلَيْكَ ، رغبةً ورهْبَةً إِلَيْكَ ، لامَلجأَ ولا مَنجي مِنْكَ إِلاَّ إِليكَ ، آمنتُ بِكِتَابِكَ الذِي أَنزَلْت ، وَبِنَبِيِّكَ الذِي أَرسَلتَ ، فإِنْ مِتَّ . مِتَّ على الفِطرةِ ، واجْعَلهُنَّ آخِرَ ما تَقُولُ » مُتَّفقٌ عليهِ .
1463- وَعَنْ أَنَسٍ رَضِيَ اللَّه عَنْهُ ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم كَانَ إذا أَوَى إِلى فِرَاشِهِ قَال : «الحمْدُ للَّهِ الَّذي أَطْعَمنَا وسقَانا ، وكفَانَا وآوانَا ، فكمْ مِمَّنْ لا كافيَ لَهُ ولا مُؤْوِيَ » رواهُ مسلمٌ .
1464- وعنْ حُذيْفَةَ ، رضِيَ اللَّه عَنْهُ ، أَنَّ رسُول اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم كَانَ إِذا أَرَاد أَنْ يرْقُدَ ، وضَع يَدهُ اليُمنَى تَحْتَ خَدِّهِ ، ثُمَّ يقُولُ : « اللَّهمَّ قِني عَذَابكَ يوْمَ تَبْعثُ عِبادَكَ » رواهُ الترمِذيُّ وقال : حديثٌ حَسنٌ .
وَرَواهُ أَبو داودَ مِنْ رِوايةِ حفْصةَ ، رَضِي اللَّه عنْهُا ، وَفيهِ أَنَّهُ كَانَ يقُولهُ ثَلاثَ مَرَّاتٍ .


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.helpub.com
اعصار
المـديـر العـــام
المـديـر العـــام


احترام القوانين : 100 %
عدد المساهمات : 30419

مُساهمةموضوع: رد: أحاديث كتاب رياض الصالحين للإمام النووي    03.07.15 19:07


كتاب الدعوات
250 – باب فضل الدعا
ء
قال اللَّه تعالى:  { وقال ربكم ادعوني أستجب لكم } .
وقال تعالى:  { ادعوا ربكم تضرعاً وخفية؛ إنه لا يحب المعتدين } .
وقال تعالى:  { وإذا سألك عبادي عني فإني قريب؛ أجيب دعوة الداع إذا دعان }  الآية.
وقال تعالى:  { أمن يجيب المضطر إذا دعاه ويكشف السوء }  الآية.
1465- وَعن النُّعْمانِ بْنِ بشيرٍ رضِي اللَّه عنْهُما ، عَنِ النَّبيِّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم قَالَ : « الدُّعاءُ هوَ العِبَادةُ » . رواه أبو داود والترمذي وقالا حديث حسن صحيح .
1466- وعَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّه عَنْهَا ، قَالَتْ : كَان رسُول اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم يَسْتَحِبُّ الجوامِعَ مِنَ الدُّعاءِ ، ويَدَعُ ما سِوى ذلكَ . رَوَاه أَبو داود بإِسنادٍ جيِّد .
1467- وعَنْ أَنَسٍ رَضي اللَّه عنْهُ ، قَالَ : كانَ أَكْثَرُ دُعَاءِ النبيِّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم : « اللَّهُمَّ آتِنَا في الدُّنْيَا حَسَنَةً ، وفي الآخِرةِ حَسنَةً ، وَقِنَا عَذابَ النَّارِ » مُتَّفَقٌ عليهِ .
زاد مُسلِمٌ في رِوايتِهِ قَال :وكَانَ أَنَسٌ إِذا أَرَاد أَنْ يَدعُوَ بِدعوَةٍ دَعَا بها، وَإِذا أَرَادَ أَن يَدعُو بدُعَاءٍ دَعا بهَا فيه .
1468- وعَن ابنِ مسْعُودٍ رَضي اللَّه عنْهُ ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم كَانَ يَقُولُ : « اللَّهُمَّ إِنِي أَسْأَلُكَ الهُدَى ، وَالتُّقَى ، وَالعفَافَ ، والغنَى » رواهُ مُسْلِمٌ .
1469- وعَنْ طارِقِ بنِ أَشْيَمَ ، رضِيَ اللَّه عَنْهُ ، قالَ : كَانَ الرَّجلُ إِذا أَسْلَمَ عَلَّمَهُ النَّبيُّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم الصَّلاةَ ، ثُمَّ أَمَرَهُ أَنْ يَدعُوَ بهَؤُلاءِ الكَلِمَاتِ : « اللَّهُمَّ اغفِرْ لي ، وَارْحمْني ، واهْدِني ، وعافِني ، وارْزُقني » رواهُ مسلمٌ .
وفي رِوايَةٍ لَهُ عَنْ طارقٍ أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم وَأَتاهُ رَجُلٌ ، فَقَالَ : يا رَسُولَ اللَّهِ . كيْفَ أَقُولُ حِينَ أَسْأَلُ رَبِّي ؟ قَالَ : « قُلْ : اللَّهُمَّ اغْفِرْ لي ، وَارْحَمْني ، وَعَافِني ، وَارْزُقني ، فَإِنَّ هَؤُلاءِ تَجْمَعُ لَكَ دُنْيَاكَ وَآخِرَتَكَ » .
1470- وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بنِ عمرو بن العاصِ رضيَ اللَّه عنْهُمَا ، قَالَ : قَال رَسُولُ اللَّـهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم : « اللَّهُمَّ مُصَرِّفَ القُلُوبِ صرِّفْ قُلوبَنَا عَلَى طَاعَتِكَ » رَوَاهُ مُسْلِمٌ .
1471- وَعَنْ أَبي هُريَرةَ رَضيَ اللَّه عَنْهُ ، عن النَّبِيِّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم قَالَ : « تَعَوَّذُوا بِاللَّهِ مِنْ جَهْدِ الْبَلاءِ ، وَدَرَكِ الشَّقَاءِ ، وَسُوءِ الْقَضَاءِ ، وَشَماتَةِ الأَعْدَاءِ » متفقٌ عليه .
وفي رِوَايةٍ : قالَ سُفْيَانُ : أَشُكُّ أَنِّي زِدْتُ وَاحِدَةً مِنها .
1472- وَعَنْهُ قَالَ : كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم يقُولُ : « اللَّهمَّ أَصْلِحْ لي دِيني الَّذي هُوَ عِصْمَةُ أَمْرِي ، وأَصْلِحْ لِي دُنْيَايَ التي فِيهَا مَعَاشِي ، وَأَصْلِحْ لي آخِرَتي الَّتي فِيها معادي، وَاجْعلِ الحيَاةَ زِيادَةً لي في كُلِّ خَيْرٍ ، وَاجْعَلِ الموتَ راحَةً لي مِنْ كُلِّ شَرٍ » رَوَاهُ مسلِمٌ .
1473- وَعنْ علي رَضِيَ اللَّه عَنْهُ ، قَالَ : قال لي رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم : « قُلْ : اللَّهُمَّ اهْدِني ، وَسدِّدْني » .
وَفي رِوَايةٍ : « اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ الْهُدى ، وَالسَّدَادَ » رواهُ مسلم .
1474- وَعَنْ أَنَسٍ رَضِيَ اللَّه عَنْهُ ، قَالَ : كَانَ رسُولُ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم : يَقُولُ : اللَّهُمَّ إِنِّـي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الْعجْزِ والكَسَلِ وَالجُبْنِ وَالهَرَمِ ، وَالْبُخْلِ ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ عَذَابِ القبْرِ ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ فِتْنَةِ المَحْيا وَالمَمَاتِ » .
وفي رِوايةٍ : « وَضَلَعِ الدَّيْنِ وَغَلَبَةِ الرِّجَالِ » رَوَاهُ مُسْلِمٌ .
1475- وَعن أَبي بكْرٍ الصِّدِّيقِ رَضِيَ اللَّه عَنْه ، أَنَّه قَالَ لِرَسولِ اللَّه صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم : عَلِّمني دُعَاءً أَدعُو بِهِ في صَلاتي ، قَالَ : قُلْ : اللَّهمَّ إِنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي ظُلْماً كثِيراً ، وَلا يَغْفِر الذُّنوبَ إِلاَّ أَنْتَ ، فَاغْفِر لي مغْفِرَةً مِن عِنْدِكَ ، وَارحَمْني ، إِنَّكَ أَنْتَ الْغَفور الرَّحِيم » متَّفَقٌ عليهِ .
وفي رِوايةٍ : « وَفي بيْتي » وَرُوِي : « ظُلْماً كَثِيراً » وروِيَ « كَبِيراً » بِالثاءِ المثلثة وبِالباءِ الموحدة ، فَيَنْبغِي أَن يُجْمَعَ بَيْنَهُمَا ، فَيُقَالُ : كَثيراً كَبيراً .
1476- وَعَن أَبي موسَى رضَيَ اللَّه عَنْه ، عَنِ النَّبِيِّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم أَنَّه كَانَ يَدعُو بهَذا الدُّعَاءِ : «اللَّهمَّ اغْفِر لي خَطِيئَتي وجهْلي ، وإِسْرَافي في أَمْري ، وما أَنْتَ أَعلَم بِهِ مِنِّي ، اللَّهمَّ اغفِرْ لي جِدِّي وَهَزْلي ، وَخَطَئي وَعمْدِي ، وَكلُّ ذلِكَ عِنْدِي ، اللَّهُمَّ اغْفِرْ لي مَا قَدَّمْتُ وَمَا أَخَّرْتُ ، وَما أَسْررْتُ وَمَا أَعْلَنْتُ ، وَمَا أَنْتَ أَعْلَمُ بِهِ مِنِّي ، أَنْت المقَدِّمُ ، وَأَنْتَ المُؤَخِّرُ، وَأَنْتَ عَلى كلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ » متفقٌ عليه .
1477- وعنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّه عَنهَا ، أَنَّ النَّبي صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم كَانَ يقُولُ في دُعَائِهِ : « اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ ما عمِلْتُ ومِنْ شَرِّ ما لَمْ أَعْمَلْ » .رَوَاهُ مُسْلِم .
1478- وعَنِ ابنِ عُمَر رَضِيَ اللَّه عَنْهُما قَالَ : كانَ مِنْ دُعاءِ رسُولِ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم « اللَّهمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ زَوَالِ نِعْمَتِكَ ، وَتَحَوُّلِ عَافِيَتِكَ وَفُجاءَةِ نِقْمَتِكَ ، وَجميعِ سخَطِكَ » روَاهُ مُسْلِمٌ .
1479- وَعَنْ زَيْدِ بنِ أَرْقَم رضَي اللَّه عَنْهُ ، قَالَ : كَانَ رَسُولُ اللَّه صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم يقَولُ : «اللهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ العَجْزِ وَالكَسَلِ ، والبُخْلِ وَالهَرم ، وعَذَاب الْقَبْر ، اللَّهُمَّ آتِ نَفْسِي تَقْوَاهَا ، وَزَكِّهَا أَنْتَ خَيرُ مَنْ زَكَّاهَا ، أَنْتَ ولِيُّهَا وَموْلاَهَا ، اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ عِلمٍ لا يَنْفَعُ ، ومِنْ قَلْبٍ لاَ يخْشَعُ ، وَمِنْ نَفْسٍ لا تَشبَعُ ، ومِنْ دَعْوةٍ لا يُسْتجابُ لهَا » رواهُ مُسْلِمٌ .
1480- وَعنِ ابنِ عبَّاسٍ رَضِيَ اللَّه عَنْهُمَا ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم كَانَ يَقُولُ : « اللَّهُمَّ لَكَ أَسْلَمْتُ ، وَبِكَ آمَنْتُ ، وعلَيْكَ تَوَكَّلْتُ ، وَإِلَيْكَ أَنَبْتُ وَبِكَ خَاصَمْتُ ، وإِلَيْكَ حَاكَمْتُ . فاغْفِرْ لي ما قَدَّمْتُ ، وما أَخَّرْتُ ، وَمَا أَسْررْتُ ومَا أَعلَنْتُ ، أَنْتَ المُقَدِّمُ ، وَأَنْتَ المُؤَخِّرُ ، لا إِلَهَ إِلاَّ أَنْتَ » .
زادَ بعْضُ الرُّوَاةِ : « ولا حَولَ ولا قوَّةَ إِلاَّ بِاللَّهِ » متفَقُ عليهِ .
1481- وَعَن عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّه عَنْهَا ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم كَانَ يَدعو بهؤُلاءِ الكَلِمَاتِ : «اللَّهُمَّ إِني أَعوذُ بِكَ مِن فِتنةِ النَّارِ ، وعَذَابِ النَّارِ ، وَمِن شَرِّ الغِنَى وَالفَقْر » .
رَوَاهُ أَبو داوَد ، والترمذيُّ وقال : حديث حسن صحيح ، وهذا لفظُ أَبي داود .
1482- وعَن زيادِ بْن عِلاقَةَ عن عمِّه ، وهو قُطبَةُ بنُ مالِكٍ ، رَضِيَ اللَّه عَنْهُ ، قَال : كَانَ النَّبيُّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم يقُولُ : « اللَّهمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِن منْكَرَاتِ الأَخلاقِ ، والأعْمَالِ والأَهْواءِ » رواهُ الترمذي وقال : حديثُ حَسَنٌ .
1483- وعَن شكَلِ بنِ حُمَيْدٍ رَضِيَ اللَّه عَنْهُ قَال : قُلْتُ يا رَسولَ اللَّهِ : عَلِّمْني دُعاءً. قَالَ : « قُلْ : اللَّهُمَّ إِني أعوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ سَمْعِي ، وَمِن شَرِّ بصَرِي ، وَمِن شَرِّ لسَاني ، وَمِن شَرِّ قَلبي ، وَمِن شَرِّ منِيِّي » رواهُ أبو داودَ ، والترمذيُّ وقالَ : حديثٌ حسنٌ .
1484- وَعَن أَنسٍ رَضِيَ اللَّه عَنْهُ ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم كَانَ يَقُولُ : « اللَّهمَّ إِنِّي أَعُوُذُ بِكَ مِنَ الْبرَصِ ، وَالجُنُونِ ، والجُذَامِ ، وسّيءِ الأَسْقامِ » رَوَاهُ أَبو داود بإِسنادٍ صحيحٍ .
1485- وعَنْ أَبي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّه عَنْهُ ، قَالَ : كانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم يَقولُ : اللَّهمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الجُوعِ ، فإِنَّهُ بِئْسَ الضَّجيعُ ، وَأَعُوذُ بِكَ من الخِيانَةِ ، فَإِنَّهَا بئْسَتِ البِطانَةُ » .رواهُ أبو داودَ بإِسنادٍ صحيحٍ .
1486- وَعن عليٍّ رَضِيَ اللَّه عَنْهُ ، أَنَّ مُكَاتَباً جاءهُ ، فَقَالَ إِني عجزتُ عَن كتابتي . فَأَعِنِّي . قالَ : أَلا أُعَلِّمُكَ كَلِماتٍ عَلَّمَنيهنَّ رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم لَو كانَ عَلَيْكَ مِثْلُ جبلٍ دَيْناً أَدَّاهُ اللَّهُ عنْكَ ؟ قُلْ : « اللَّهمَّ اكْفِني بحلالِكَ عَن حَرَامِكَ ، وَاغْنِني بِفَضلِكَ عَمَّن سِوَاكَ».رواهُ الترمذيُّ وقال : حديثٌ حسنٌ .
1487- وعَنْ عِمْرانَ بنِ الحُصينِ رَضي اللَّه عنْهُمَا ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم علَّم أَباهُ حُصيْناً كَلِمتَيْنِ يدعُو بهما : « اللَّهُمَّ أَلهِمْني رُشْدِي ، وأَعِذني مِن شَرِّ نفسي » . رواهُ الترمذيُّ وقَالَ : حديثٌ حسنٌ .
1488- وَعَن أَبي الفَضلِ العبَّاسِ بنِ عَبْدِ المُطَّلِبِ رضِي اللَّه عنْهُ ، قال : قُلْتُ يارسول اللَّهِ : عَلِّمْني شَيْئاً أَسْأَلُهُ اللَّه تَعَالى ، قَالَ : « سَلُوا اللَّه العافِيةَ » . فَمكَثْتُ أَيَّاماً، ثُمَّ جِئتُ فَقُلْتُ : يا رسولَ اللَّه : علِّمْني شَيْئاً أَسْأَلُهُ اللَّه تعالى ، قَالَ لي : « يَا عبَّاسُ يا عمَّ رَسولِ اللَّهِ ، سَلُوا اللَّه العافيةَ في الدُّنْيا والآخِرةِ » .رَواهُ الترمذيُّ وقَالَ : حديثٌ حسنٌ صَحيحٌ .
1489- وعنْ شَهْرِ بْنِ حوشَبٍ قَالَ : قُلْتُ لأُمِّ سَلَمَةَ ، رَضِي اللَّه عَنْهَا ، يا أُمَّ المؤمِنِين مَا كَانَ أَكْثَرُ دُعَاءِ رسُول اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم إِذا كانَ عِنْدكِ ؟ قَالَتْ : كانَ أَكْثَرُ دُعائِهِ : « يا مُقلبَ القُلوبِ ثَبِّتْ قلْبي علَى دِينِكَ » رَواهُ الترمذيُّ ، وقال حَديثٌ حسنٌ .
1490- وعن أبي الدَّرداءِ رَضيَ اللَّه عَنْهُ ، قَالَ : قَالَ رَسولُ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم : « كانَ مِن دُعاءِ دَاوُدَ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم : « اللَّهمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ حُبَّكَ ، وَحُبَّ من يُحِبُّكَ ، وَالعمَل الذي يُبَلِّغُني حُبَّكَ اللَّهُمَّ اجْعل حُبَّكَ أَحَبَّ إِلَيَّ مِن نَفسي ، وأَهْلي ، ومِن الماءِ البارد » روَاهُ الترمذيُّ وَقَالَ : حديثٌ حسنٌ .
1491- وعن أَنَسٍ رضِيَ اللَّه عَنْهُ ، قَالَ : قال رسُولُ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم : « أَلِظُّوا بِياذا الجَلالِ وَالإِكرامِ » .رواه الترمذي وروَاهُ النَّسَائيُّ مِن رِوايةِ ربيعةَ بنِ عامِرٍ الصَّحابيِّ . قَالَ الحاكم : حديثٌ صحيحُ الإِسْنَادِ .
« أَلِظُّوا » بكسر الَّلام وتشديد الظاءِ المعجمةِ معْنَاه : الْزَمُوا هذِهِ الدَّعْوَةِ وأَكْثِرُوا مِنها .
1492- وعن أَبي أُمامةَ رضيَ اللَّه عنْهُ قَالَ : دَعا رسُولُ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم بِدُعَاءٍ كَثيرٍ ، لم نَحْفَظْ مِنْهُ شَيْئاً ، قُلْنا يا رَسُولَ اللَّهِ دعوت بِدُعاءٍ كَثِيرٍ لم نَحْفَظ منْهُ شَيْئاً ، فقَالَ : « أَلا أَدُلُّكُم على ما يَجْمَعُ ذَلكَ كُلَّهُ ؟ تَقُولُ : « اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُك مِن خَيرِ ما سأَلَكَ مِنْهُ نبيُّكَ مُحَمَّدٌ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم ، وأَعُوذُ بِكَ من شَرِّ ما اسْتَعاذَ مِنْهُ نَبيُّكَ مُحمَّدٌ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم ، وَأَنْتَ المُسْتَعَانُ ، وعليْكَ البلاغُ ، ولا حَوْلَ ولا قُوَّةَ إِلاَّ بِاللَّهِ » رواهُ الترمذيُّ وقَالَ : حديثٌ حَسَنٌ .
1493- وَعَن ابْنِ مسْعُودٍ ، رضِيَ اللَّه عنْهُ ، قَالَ : كَانَ مِن دُعَاء رَسُولِ اللَّه صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم : اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ مُوجِباتِ رحْمتِكَ ، وَعزَائمَ مغفِرتِكَ ، والسَّلامَةَ مِن كُلِّ إِثمٍ ، والغَنِيمَةَ مِن كُلِّ بِرٍ ، وَالفَوْزَ بالجَنَّةِ ، وَالنَّجاةَ مِنَ النَّارِ » .
رواهُ الحاكِم أبو عبد اللَّهِ ، وقال : حديثٌ صحيحٌ على  شرط مسلِمٍ  .

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.helpub.com
اعصار
المـديـر العـــام
المـديـر العـــام


احترام القوانين : 100 %
عدد المساهمات : 30419

مُساهمةموضوع: رد: أحاديث كتاب رياض الصالحين للإمام النووي    03.07.15 19:08


251- باب فضل الدُّعاء بظهر الغيب
قال اللَّه تعالى:  { والذين جاءوا من بعدهم يقولون ربنا اغفر لنا ولإخواننا الذين سبقونا بالإيمان } .
وقال تعالى:  { واستغفر لذنبك وللمؤمنين والمؤمنات } .
وقال تعالى إخباراً عن إبراهيم صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّم:  { ربنا اغفر لي ولوالدي وللمؤمنين يوم يقوم الحساب } .
1494- وَعَن أَبي الدَّردَاءِ رَضِي اللَّه عنْهُ أَنَّهُ سمِعَ رَسُولَ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم يَقُولُ : « ما مِن عبْدٍ مُسْلِمٍ يَدعُو لأَخِيهِ بِظَهرِ الغَيْبِ إِلاَّ قَالَ المَلكُ ولَكَ بمِثْلٍ » رواه مسلم .
1495- وعَنْهُ أَنَّ رسُول اللَّه صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم كانَ يقُولُ : « دَعْوةُ المرءِ المُسْلِمِ لأَخيهِ بِظَهْرِ الغَيْبِ مُسْتَجَابةٌ ، عِنْد رأْسِهِ ملَكٌ مُوكَّلٌ كلَّمَا دعا لأَخِيهِ بخيرٍ قَال المَلَكُ المُوكَّلُ بِهِ : آمِينَ ، ولَكَ بمِثْلٍ » رواه مسلم .
252- باب في مسائل من الدعاء
1496- عنْ أُسامَةَ بْنِ زيْدٍ رضِيَ اللَّه عنْهُما قالَ : قالَ رسُولُ اللَّه صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم : « مَنْ صُنِعَ إَلَيْهِ معْرُوفٌ ، فقالَ لِفَاعِلِهِ : جزَاك اللَّه خَيْراً ، فَقَد أَبْلَغَ في الثَّنَاءِ » .
رواه الترمذي وقَالَ : حَدِيثٌ حسنٌ صَحِيحٌ .
1497- وَعَن جَابرٍ رَضِيَ اللَّه عَنْه قال : قَال رسُولُ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم : « لا تَدعُوا عَلى أَنْفُسِكُم ، وَلا تدْعُوا عَلى أَولادِكُم ، ولا تَدْعُوا على أَمْوَالِكُم ، لا تُوافِقُوا مِنَ اللَّهِ ساعة يُسأَلُ فِيهَا عَطاءً ، فيَسْتَجيبَ لَكُم » رواه مسلم .
1498- وعن أَبي هُريرةَ رضي اللَّه عنهُ أَنَّ رَسولَ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم قَالَ : « أَقْرَبُ ما يَكُونُ العَبْدُ مِن ربِّهِ وَهُوَ سَاجِدٌ ، فَأَكْثِرُوا الدُّعَاءَ » رواه مسلم .
1499- وَعَنْهُ أَنَّ رَسُول اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم قَالَ : يُسْتجَابُ لأَحَدِكُم ما لَم يعْجلْ : يقُولُ قَد دَعوتُ رَبِّي ، فَلم يسْتَجبْ لي » . متفقٌ عليه .
وفي رِوَايَةٍ لمُسْلِمٍ : « لا يزَالُ يُسْتَجَابُ لِلعَبْدِ مَا لَم يدعُ بإِثمٍ ، أَوْ قَطِيعةِ رَحِمٍ ، ما لَمْ يَسْتعْجِلْ » قِيلَ : يا رسُولَ اللَّهِ مَا الاسْتِعْجَالُ ؟ قَالَ : « يَقُولُ : قَدْ دعَوْتُ ، وَقَدْ دَعَوْتُ فَلَم أَرَ يَسْتَجِيبُ لي ، فَيَسْتَحْسِرُ عِنْد ذلك ، ويَدَعُ الدُّعَاءَ » .
1500- وَعَنْ أَبي أُمامَةَ رَضيَ اللَّه عَنْهُ قَالَ : قِيلَ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم : أَيُّ الدُّعَاءِ أَسْمعُ؟ قَالَ : « جوْفَ اللَّيْلِ الآخِرِ ، وَدُبُرَ الصَّلَوَاتِ المكْتُوباتِ » رواه الترمذي وقالَ : حديثٌ حسنٌ .
1501- وَعَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ رضِي اللَّه عنْهُ أَنَّ رسُولَ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم قَالَ : « مَا عَلى الأَرْضِ مُسْلِمٌ يَدْعُو اللَّه تَعالى بِدَعْوَةٍ إِلاَّ آتَاهُ اللَّه إِيَّاهَا ، أَوْ صَرَف عنْهُ مِنَ السُّوءِ مِثْلَهَا . ما لَم يدْعُ بإِثْم ، أَوْ قَطِيعَةِ رحِمٍ » فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ القَوْمِ : إِذاً نُكْثِرُ . قَالَ : « اللَّه أَكْثَرُ».
رواه الترمذي وقال حَدِيثٌ حَسنٌ صَحِيحٌ : وَرَواهُ الحاكِمُ مِنْ رِوايةِ أَبي سعيِدٍ وَزَاد فِيهِ: « أَوْ يَدَّخر لهُ مِنَ الأَجْرِ مِثْلَها » .
1502- وعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي اللَّه عنْهُما أَنَّ رسُولَ اللَّه صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم كَان يقُولُ عِنْد الكرْبِ : « لا إِلَه إِلاَّ اللَّه العظِيمُ الحلِيمُ ، لا إِله إِلاَّ اللَّه رَبُّ العَرْشِ العظِيمِ ، لا إِلَهَ إِلاَّ اللَّه رَبُّ السمَواتِ ، وربُّ الأَرْض ، ورَبُّ العرشِ الكريمِ » متفقٌ عليه .
253- باب كرامات الأولياء وفضلهم
قال اللَّه تعالى:  { ألا إن أولياء اللَّه لا خوف عليهم ولا هم يحزنون، الذين آمنوا وكانوا يتقون، لهم البشرى في الحياة الدنيا وفي الآخرة، لا تبديل لكلمات اللَّه؛ ذلك هو الفوز العظيم } .
وقال تعالى:  { وهزي إليك بجذع النخلة تساقط عليك رطباً جنياً فكلي واشربي }  الآية.
وقال تعالى:  { كلما دخل عليها زكريا المحراب وجد عندها رزقاً، قال: يا مريم أني لك هذا؟ قالت هو من عند اللَّه؛ إن اللَّه يرزق من يشاء بغير حساب } .
وقال تعالى:  { وإذ اعتزلتموهم وما يعبدون إلا اللَّه فأووا إلى الكهف ينشر لكم ربكم من رحمته ويهيِّء لكم من أمركم مرفقاً، وترى الشمس إذا طلعت تزاور عن كهفهم ذات اليمين وإذا غربت تقرضهم ذات الشمال }  الآية.
1503- وعنْ أبي مُحَمَّدٍ عَبْدِ الرَّحْمن بنِ أبي بكر الصِّدِّيقِ رضي اللَّه عنْهُما أنَّ أصْحاب الصُّفَّةِ كانُوا أُنَاساً فُقَرَاءَ وأنَّ النبي صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم قَالَ مرَّةً « منْ كانَ عِنْدَهُ طَعامُ اثنَينِ ، فَلْيذْهَبْ بِثَالث ، ومَنْ كَانَ عِنْدهُ طعامُ أرْبَعَةٍ ، فَلْيَذْهَبْ بخَامِسٍ وبِسَادِسٍ » أوْ كَما قَالَ ، وأنَّ أبَا بَكْرٍ رضي اللَّه عَنْهُ جاءَ بثَلاثَةٍ ، وَانْطَلَقَ النبي صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم بِعَشرَةٍ ، وَأنَّ أبَا بَكْرٍ تَعَشَّى عِنْد النبي صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم ، ثُّمَّ لَبِثَ حَتَّى صلَّى العِشَاءَ ، ثُمَّ رَجَعَ ، فَجَاءَ بَعْدَ ما مَضَى من اللَّيلِ مَا شاءَ اللَّه . قَالَتْ امْرَأَتُهُ : ما حبسَكَ عَنْ أضْيافِكَ ؟ قَالَ : أوَ ما عَشَّيتِهمْ ؟ قَالَتْ : أبوْا حَتَّى تَجِيءَ وَقدْ عرَضُوا عَلَيْهِم قَال : فَذَهَبْتُ أنَا ، فَاختبأْتُ ، فَقَالَ : يَا غُنْثَرُ ، فجدَّعَ وَسَبَّ وَقَالَ : كُلُوا هَنِيئاً ، واللَّه لا أَطْعمُهُ أبَداًِ ، قال : وايمُ اللَّهِ ما كُنَّا نَأْخذُ منْ لُقْمةٍ إلاَّ ربا مِنْ أَسْفَلِهَا أكْثَرُ مِنْهَا حتَّى شَبِعُوا ، وصَارَتْ أكثَرَ مِمَّا كَانَتْ قَبْلَ ذلكَ ، فَنَظَرَ إلَيْهَا أبُو بكْرٍ فَقَال لا مْرَأَتِهِ : يَا أُخْتَ بني فِرَاسٍ مَا هَذا ؟ قَالَتْ : لا وَقُرّةِ عَيني لهي الآنَ أَكثَرُ مِنْهَا قَبْلَ ذَلكَ بِثَلاثِ مرَّاتٍ ، فَأَكَل مِنْهَا أبُو بكْرٍ وَقَال : إنَّمَا كَانَ ذلكَ مِنَ الشَّيطَانِ ، يَعني يَمينَهُ ، ثُمَّ أَكَلَ مِنهَا لٍقمةً ، ثُمَّ حَمَلَهَا إلى النبي صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم فَأَصْبَحَت عِنْدَهُ . وكانَ بَيْننَا وبَيْنَ قَومٍ عهْدٌ ، فَمَضَى الأجَلُ ، فَتَفَرَّقنَا اثني عشَرَ رَجُلاً ، مَعَ كُلِّ رَجُلٍ مِنْهُم أُنَاسٌ ، اللَّه أعْلَم كَمْ مَعَ كُلِّ رَجُلٍ فَأَكَلُوا مِنْهَا أَجْمَعُونَ .
        وفي روايَة : فَحَلَفَ أبُو بَكْرٍ لا يَطْعمُه ، فَحَلَفَتِ المرأَةُ لا تَطْعِمَه ، فَحَلَفَ الضِّيفُ ¬ أوِ الأَضْيَافُ ¬ أن لا يَطعَمَه ، أوْ يطعَمُوه حَتَّى يَطعَمه ، فَقَالَ أبُو بَكْرٍ : هذِهِ مِنَ الشَّيْطَانِ ، فَدَعا بالطَّعامِ فَأَكَلَ وَأَكَلُوا ، فَجَعَلُوا لا يَرْفَعُونَ لُقْمَةً إلاَّ ربَتْ مِنْ أَسْفَلِهَا أَكْثَرَ مِنْهَا ، فَقَال: يَا أُخْتَ بَني فِرَاس ، ما هَذا ؟ فَقالَتْ : وَقُرَّةِ عَيْني إنهَا الآنَ لأَكْثَرُ مِنْهَا قَبْلَ أنْ نَأْكُلَ ، فَأَكَلُوا ، وبَعَثَ بهَا إلى النبي صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم فذَكَرَ أَنَّه أَكَلَ مِنهَا .
   وفي روايةٍ : إنَّ أبَا بَكْرٍ قَالَ لِعَبْدِ الرَّحْمَنِ : دُونَكَ أَضْيافَكَ ، فَإنِّي مُنْطَلِقٌ إلى النبي صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم ، فَافْرُغْ مِنْ قِراهُم قَبْلَ أنْ أجِيءَ ، فَانْطَلَقَ عبْدُ الرَّحمَن ، فَأَتَاهم بمَا عِنْدهُ . فَقَال : اطْعَمُوا ، فقَالُوا : أيْنَ رَبُّ مَنزِلَنَا ؟ قال : اطعموا ، قَالُوا : مَا نَحْنُ بآكِلِين حتَى يَجِيىء ربُ مَنْزِلَنا ، قَال : اقْبَلُوا عَنَّا قِرَاكُم ، فإنَّه إنْ جَاءَ ولَمْ تَطْعَمُوا لَنَلقَيَنَّ مِنْهُ ، فَأَبَوْا ، فَعَرَفْتُ أنَّه يَجِد عَلَيَّ ، فَلَمَّا جاءَ تَنَحَّيْتُ عَنْهُ ، فَقالَ : ماصنعتم ؟ فأَخْبَروهُ ، فقالَ يَا عَبْدَ الرَّحمَنِ فَسَكَتُّ ثم قال : يا عبد الرحمن. فسكت ، فَقَالَ : يا غُنثَرُ أَقْسَمْتُ عَلَيْكَ إن كُنْتَ تَسمَعُ صوتي لما جِئْتَ ، فَخَرَجتُ ، فَقُلْتُ : سلْ أَضْيَافِكَ ، فَقَالُوا : صَدقَ ، أتَانَا بِهِ . فَقَالَ: إنَّمَا انْتَظَرْتُموني وَاللَّه لا أَطعَمُه اللَّيْلَةَ ، فَقالَ الآخَرون : وَاللَّهِ لا نَطعَمُه حَتَّى تَطعمه ، فَقَالَ : وَيْلَكُم مَالَكُمْ لا تَقْبَلُونَ عنَّا قِرَاكُم ؟ هَاتِ طَعَامَكَ ، فَجاءَ بِهِ ، فَوَضَعَ يَدَه ، فَقَالَ: بِسْمِ اللَّهِ ، الأولى مِنَ الشَّيطَانِ فَأَكَلَ وَأَكَلُوا . متفقٌ عليه .
قوله : « غُنْثَر » بغين معجمةٍ مضمومةٍ ، ثم نونٍ ساكِنةٍ ، ثُمَّ ثاءٍ مثلثةٍ وهو : الغَبيُّ الجَاهٍلُ ، وقوله : « فجدَّع » أي شَتَمه وَالجَدْع : القَطع . قوله : « يجِدُ عليَّ » هو بكسر الجيمِ ، أيْ : يَغْضَبُ .
1504- وعنْ أبي هُرَيْرَة رضي اللَّه عَنْهُ قَالَ : قال رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم : « لَقَدْ كَان فِيما قَبْلَكُمْ مِنَ الأُممِ نَاسٌ محدَّثونَ ، فإن يَكُ في أُمَّتي أَحَدٌ ، فإنَّهُ عُمَرُ » رواه البخاري ، ورواه مسلم من روايةِ عائشةَ ، وفي رِوايتِهما قالَ ابنُ وَهْبٍ : « محدَّثُونَ » أَي : مُلهَمُون.
1505- وعنْ جَابِر بن سمُرَةَ ، رضي اللَّه عَنْهُمَا . قَالَ : شَكَا أهْلُ الكُوفَةِ سَعْداً ، يَعْنِي : ابْنِ أبي وَقَّاصٍ ، رضي اللَّه عَنْهُ ، إلى عُمَرَ بنِ الخَطَّابِ ، رضي اللَّه عَنْهُ ، فَعزَلَه وَاسْتَعْمَلَ عَلَيْهِمْ عمَّاراً ، فَشَكَوْا حَتَّى ذكَرُوا أَنَّهُ لا يُحْسِنُ يُصَلِّي ، فَأْرسَلَ إلَيْهِ ، فَقَالَ: ياأَبا إسْحاقَ ، إنَّ هؤُلاءِ يزْعُمُونَ أنَّكَ لا تُحْسِنُ تُصَلِّي. فَقَالَ : أمَّا أَنَا واللَّهِ فَإنِّي كُنْتُ أُصَلِّي بِهمْ صَلاةَ رَسُولِ اللَّه صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم لا أَخْرِمُ عَنْهَا أُصَلِّي صَلاةَ العِشَاءِ فَأَرْكُدُ في الأُولَيَيَنِ ، وَأُخِفُّ في الأُخْرَييْنِ ، قال : ذَلِكَ الظَنُّ بكَ يَا أبَا إسْحاقَ ، وأَرسلَ مَعَهُ رَجُلاً ¬ أَوْ رجَالاً ¬ إلَى الكُوفَةِ يَسْأَلُ عَنْهُ أَهْلَ الكُوفَةِ ، فَلَمْ يَدَعْ مَسْجِداً إلاَّ سَأَلَ عَنْهُ ، وَيُثْنُونَ مَعْرُوفاً، حَتَّى دَخَلَ مَسْجِداً لِبَني عَبْسٍ ، فَقَامَ رَجُلٌ مِنْهُمْ ، يُقَالُ لَهُ أُسامةُ بنُ قَتَادَةَ ، يُكَنَّى أبا سَعْدَةَ، فَقَالَ : أَمَا إذْ نَشَدْتَنَا فَإنَّ سَعْداً كانَ لا يسِيرُ بِالسَّرِيّةِ ولا يَقْسِمُ بِالسَّويَّةِ ، وَلا يعْدِلُ في القَضِيَّةِ ، قَالَ سعْدٌ : أَمَا وَاللَّهِ لأدْعُوَنَّ بِثَلاثٍ : اللَّهُمَّ إنْ كَانَ عبْدكَ هذا كَاذِباً ، قَام رِيَآءً ، وسُمْعَةً ، فَأَطِلْ عُمُرَهُ ، وَأَطِلْ فَقْرَهُ ، وَعَرِّضْهُ للفِتَنِ ، وَكَانَ بَعْدَ ذلكَ إذا سُئِلَ يَقُولُ : شَيْخٌ كَبِيرٌ مَفْتُون ، أصَابتْني دَعْوةُ سعْدٍ .
قَالَ عَبْدُ الملِكِ بنُ عُميْرٍ الرَّاوِي عنْ جَابرِ بنِ سَمُرَةَ  فَأَنا رَأَيْتُهُ بَعْدَ قَدْ سَقَط حَاجِبَاهُ عَلى عيْنيْهِ مِنَ الكِبَرِ ، وَإنَّهُ لَيَتَعَرَّضُ للجوارِي في الطُّرقِ فَيغْمِزُهُنَّ . متفقٌ عليهِ .
1506- وعنْ عُرْوَةَ بن الزُّبيْر أنَّ سعِيدَ بنَ زَيْدٍِ بْنِ عمْرو بْنِ نُفَيْلِ ، رضي اللَّه عَنْهُ خَاصَمتْهُ أرْوَى بِنْتُ أوْسٍ إلى مَرْوَانَ بْنِ الحَكَم ، وَادَّعَتْ أنَّهُ أَخَذَ شَيْئاً مِنْ أرْضِهَا ، فَقَالَ سَعِيدٌ : أنَا كُنْتُ آخُذُ مِنْ أرْضِها شَيْئاً بعْدَ الذي سمِعْتُ مِنْ رَسُولِ اللَّه صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم ،؟ قَالَ : مَاذا سمِعْتَ مِنْ رَسُولِ اللَّه صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم ؟ قَالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم يقُولُ : « مَنْ أَخَذَ شِبْراً مِنَ الأرْضِ ظُلْماً ، طُوِّقَهُ إلى سبْعِ أرضينَ » فَقَالَ لَهُ مرْوَانٌ : لا أسْأَلُكَ بَيِّنَةً بعْد هذا ، فَقَال سعيدٌ : اللَّهُمَّ إنْ كانَتْ كاذبِةً ، فَأَعْمِ بصرهَا ، وَاقْتُلْهَا في أرْضِهَا ، قَالَ : فَمَا ماتَتْ حَتَّى ذَهَبَ بَصَرُهَا ، وبيْنَما هِي تمْشي في أرْضِهَا إذ وَقَعَتْ في حُفْرةٍ فَمَاتتْ . متفقٌ عليه .
وفي روايةٍ لمسلِمٍ عنْ مُحمَّدِ بن زَيْد بن عبد اللَّه بن عُمَر بمَعْنَاهُ وأَنَّهُ رآهَا عَمْياءَ تَلْتَمِسُ الجُدُرَ تَقُولُ : أصَابَتْني دعْوَةُ سعًيدٍ ، وَأَنَّها مرَّتْ عَلى بِئْرٍ في الدَّارِ التي خَاصَمَتْهُ فِيهَا ، فَوقَعتْ فِيها ، وَكانَتْ قَبْرهَا .
1507- وَعَنْ جَابِرِ بنِ عبْدِ اللَّهِ رضي اللَّه عَنْهُما قَال : لمَّا حَضَرَتْ أُحُدٌ دَعاني أبي مِنَ اللَّيْلِ فَقَال : مَا أُرَاني إلاَّ مَقْتُولا في أوَّل مَنْ يُقْتَلُ مِنْ أصْحابِ النبي صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم ، وَإنِّي لا أَتْرُكُ بعْدِي أعزَّ عَلَيَّ مِنْكَ غَيْرِ نَفْسِ رسُولِ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم ، وإنَّ علَيَّ دَيْناً فَاقْضِ ، واسْتَوْصِ بِأَخَوَاتِكَ خَيْراً : فأَصْبَحْنَا ، فَكَانَ أوَّل قَتِيلٍ ، ودَفَنْتُ مَعهُ آخَرَ في قَبْرِهِ ، ثُمَّ لَمْ تَطِبْ نفسي أنْ أتْرُكهُ مع آخَرَ ، فَاسْتَخْرَجته بعْدَ سِتَّةِ أشْهُرٍ ، فَإذا هُو كَيَوْمِ وَضَعْتُهُ غَيْر أُذُنِهِ ، فَجَعَلتُهُ في قَبْرٍ عَلى حٍدَةٍ . رواه البخاري .
1508- وَعَنْ أنَسٍ رضي اللَّه عَنْهُ أنَّ رَجُلَيْنِ مِنْ أصْحابِ النبي صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم خَرَجا مِنْ عِنْدِ النبي صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم  في لَيْلَةٍ مُظْلِمَةَ ومَعهُمَا مِثْلُ المِصْبَاحَينِ بيْنَ أيديهِما ، فَلَمَّا افتَرَقَا ، صارَ مَعَ كلِّ واحِدٍ مِنهما وَاحِدٌ حَتى أتَى أهْلَهُ .
رواه البخاري مِنْ طرُقٍ ، وفي بعْضِها أنَّ الرَّجُلَيْنِ أُسيْدُ بنُ حُضيرٍُ ، وعبَّادُ بنُ بِشْرٍ رضي اللَّه عَنْهُما .
1509- وعنْ أبي هُرَيْرةَ ، رضي اللَّه عَنْهُ ، قَال : بَعثَ رَسُولُ اللِّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم عَشَرَةَ رهْطٍ عَيْناً سَريَّةً ، وأمَّرَ عليْهِم عَاصِمَ بنَ ثابِتٍ الأنصاريَّ ، رضي اللَّه عنْهُ ، فَانطَلَقُوا حتَّى إذا كانُوا بالهَدْاةِ ، بيْنَ عُسْفانَ ومكَّةَ ، ذُكِرُوا لَحِيِّ منْ هُذَيْلٍ يُقالُ لهُمْ : بنُوا لِحيَانَ ، فَنَفَرُوا لهمْ بقَريب منْ مِائِةِ رجُلٍ رَامٍ فَاقْتَصُّوا آثَارَهُمْ ، فَلَمَّا أحَسَّ بهِمْ عاصِمٌ ؤَأصحابُهُ ، لجَأوا إلى مَوْضِعٍ ، فَأحاطَ بهمُ القَوْمُ ، فَقَالُوا انْزلوا ، فَأَعْطُوا بأيْدِيكُمْ ولكُم العَهْدُ والمِيثاقَ أنْ لا نَقْتُل مِنْكُم أحداً ، فَقَالَ عاصم بن ثابت : أيها القومُ ، أَمَّا أَنَا فلا أَنْزِلُ عَلَى ذِمةِ كَافرٍ . اللهمَّ أخْبِرْ عَنَّا نَبِيَّكَ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم فَرمَوْهُمْ بِالنَّبْلِ فَقَتَلُوا عَاصِماً ، ونَزَل إلَيْهِمْ ثَلاثَةُ نَفَرٍ على العهدِ والمِيثاقِ ، مِنْهُمْ خُبيْبٌ ، وزَيْدُ بنُ الدَّثِنِة ورَجُلٌ آخَرُ ، فَلَمَّا اسْتَمْكَنُوا مِنْهُمْ أطْلَقُوا أوْتَار قِسِيِّهمْ ، فرَبطُوهُمْ بِها ، قَال الرَّجلُ الثَّالِثُ : هذا أوَّلُ الغَدْرِ واللَّهِ لا أصحبُكمْ إنَّ لي بهؤلاءِ أُسْوةً ، يُريدُ القَتْلى ، فَجرُّوهُ وعالجوه ، فَأبي أنْ يَصْحبَهُمْ ، فَقَتَلُوهُ ، وانْطَلَقُوا بخُبَيْبٍ ، وَزيْدِ بنِ الدَّثِنَةِ ، حتى بَاعُوهُما بمكَّةَ بَعْد وَقْعةِ بدرٍ ، فَابتَاعَ بَنُو الحارِثِ ابنِ عامِرِ بن نوْفَلِ بنِ عَبْدِ مَنَافٍ خُبَيْباً ، وكانَ خُبَيبُ هُوَ قَتَل الحَارِثَ يَوْمَ بَدْرٍ ، فلَبِثَ خُبيْبٌ عِنْدهُم أسِيراً حَتى أجْمَعُوا على قَتْلِهِ ، فَاسْتَعارَ مِنْ بعْضِ بنَاتِ الحارِثِ مُوسَى يَسْتحِدُّ بهَا فَأَعَارَتْهُ ، فَدَرَجَ بُنَيُّ لهَا وَهِي غَافِلةٌ حَتى أَتَاهُ ، فَوَجَدْتُه مُجْلِسَهُ عَلى فَخذِهِ وَالمُوسَى بِيده ، فَفَزِعتْ فَزْعَةً عَرَفَهَا خُبَيْبٌ ، فَقَال : أتَخْشيْنَ أن أقْتُلَهُ ما كُنْتُ لأفْعل ذلكَ ، قَالَتْ : وَاللَّهِ ما رأيْتُ أسِيراً خَيْراً مِنْ خُبيبٍ ، فواللَّهِ لَقَدْ وَجدْتُهُ يوْماً يأَكُلُ قِطْفاً مِنْ  عِنبٍ في يدِهِ ، وإنَّهُ لمُوثَقٌ بِالحديدِ وَما بمَكَّةَ مِنْ ثمَرَةٍ ، وَكَانَتْ تقُولُ: إنَّهُ لَرزقٌ رَزقَهُ اللَّه خُبَيباً ، فَلَمَّا خَرجُوا بِهِ مِنَ الحَرمِ لِيقْتُلُوهُ في الحِلِّ ، قَال لهُم خُبيبُ : دعُوني أُصلي ركعتَيْنِ ، فتَرَكُوهُ ، فَركعَ رَكْعَتَيْنِ، فقالَ : واللَّهِ لَوْلا أنْ تَحسَبُوا أنَّ مابي جزَعٌ لَزِدْتُ : اللَّهُمَّ أحْصِهمْ عدداً ، واقْتُلهمْ بَدَداً ، ولا تُبْقِ مِنْهُم أحداً . وقال:
فلَسْتُ أُبالي حينَ أُقْتلُ مُسْلِماً         على أيِّ جنْبٍ كَانَ للَّهِ مصْرعِي
وذلِكَ في ذَاتِ الإلَهِ وإنْ يشَأْ         يُبَارِكْ عَلَى أوْصالِ شِلْوٍ مُمَزَّعِ  
وكانَ خُبيْبٌ هُو سَنَّ لِكُلِّ مُسْلِمٍ قُتِلَ صبْراً الصَّلاةَ وأخْبَر ¬ يعني النبي صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم . أصْحَابهُ يوْمَ أُصِيبُوا خبرهُمْ ، وبعَثَ نَاسٌ مِنْ قُريْشٍ إلى عاصِم بن ثابتٍ حينَ حُدِّثُوا أنَّهُ قُتِل أنْ يُؤْتَوا بشَيءٍ مِنْهُ يُعْرفُ . وكَانَ قتَل رَجُلاً مِنْ عُظَمائِهِمْ ، فبَعثَ اللَّه لِعَاصِمٍ مِثْلَ الظُّلَّةِ مِنَ الدَّبْرِ ، فَحَمَتْهُ مِنْ رُسُلِهِمْ ، فَلَمْ يقْدِرُوا أنْ يَقْطَعُوا مِنهُ شَيْئاً . رواه البخاري .
        قولُهُ : الهَدْاَةُ : مَوْضِعٌ ، وَالظُّلَّةُ : السحاب ، والدَّبْرُ : النَّحْلُ . وقَوْلُهُ : « اقْتُلْهُمْ بِدَداً » بِكسرِ الباءِ وفتحهَا ، فمن كسر ، قال هو جمعٍ بِدَّةٍ بكسر الباءِ ، وهو النصِيب ، ومعناه اقْتُلْهُـمْ حِصَصاً مُنْقَسِمَةً لِكلِّ واحِدٍ مِنْهُمْ نصيبٌ ، ومن فَتَح ، قَالَ : مَعْنَاهُ : مُتَفَرِّقِينَ في القَتْلِ واحِداً بَعْدَ وَاحِد مِنَ التّبْدِيدِ .
وفي الباب أحاديثٌ كَثِيرَةٌ صحِيحَةُ سبقت في مواضِعها مِنْ هذا الكتاب مِنها حديثُ الغُلام الذي كانَ يأتي الرَّاهِبَ والسَّاحِرَ ومِنْهَا حَديثُ جُرَيجٍ ، وحديثُ أصحَابِ الغار الذين أَطْبقَتْ علَيْهمُ الصَّخْرةُ ، وحديثُ الرَّجُلِ الذي سَمِعَ صَوتاً في السَّحاب يقولُ : اسْقِ حدِيقة فلانٍ ، وغيرُ ذلك والدَّلائِلُ في الباب كثيرةٌ مَشْهُورةٌ ، وبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ .
1510- وعَن ابْنِ عُمر رضي اللَّه عنْهُما قال : ما سمِعْتُ عُمرَ رضي اللَّه عنْهُ يَقُولُ لِشَيءٍ قطُّ : إنِّي لأظُنَّهُ كَذا إلاَّ كَانَ كَمَا يَظُنُّ ، رواهُ البُخَاري .

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.helpub.com
اعصار
المـديـر العـــام
المـديـر العـــام


احترام القوانين : 100 %
عدد المساهمات : 30419

مُساهمةموضوع: رد: أحاديث كتاب رياض الصالحين للإمام النووي    03.07.15 19:09

كتاب الأمور المنهي عنها  
254- باب تحريم الغيبة والأمر بحفظ اللسان

قال اللَّه تعالى:  { ولا يغتب بعضكم بعضاً، أيحب أحدكم أن يأكل لحم أخيه ميتاً فكرهتموه! واتقوا اللَّه إن اللَّه تواب رحيم } .
وقال تعالى:{ ولا تقف ما ليس لك به علم؛ إن السمع والبصر والفؤاد كل أولئك كان عنه مسئولاً } .
وقال تعالى:  { ما يلفظ من قول إلا لديه رقيب عتيد } .
اعلم أنه ينبغي لكل مكلف أن يحفظ لسانه عن جميع الكلام إلا كلاماً ظهرت فيه المصلحة، ومتى استوى الكلام وتركه في المصلحة فالسنة الإمساك عنه؛ لأنه قد ينجر الكلام المباح إلى حرام أو مكروه وذلك كثير في العادة والسلامة لا يعدلها شيء.
1511- وَعنْ أبي هُريْرَةَ رضي اللَّه عنْهُ عَنِ النبي صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم  قَالَ : « مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَاليَوْمِ الآخِرِ فَليقُلْ خَيْراً ، أوْ ليَصْمُتْ » متفقٌ عليه .
وَهذا الحَديثُ صَرِيحٌ في أَنَّهُ يَنْبغي أن لا يتَكَلَّم إلاَّ إذا كَان الكَلامُ خَيْراً ، وَهُو الَّذي ظَهَرَتْ مصْلحَتُهُ ، وَمَتى شَكَّ في ظُهُورِ المَصْلَحةِ ، فَلا يَتَكَلَّمُ .
1512- وعَنْ أبي مُوسَى رضي اللَّه عَنْهُ قَال : قُلْتُ يا رَسُولَ اللَّهِ أيُّ المُسْلِمِينَ أفْضَلُ؟ قال : « مَنْ سَلِمَ المُسْلِمُونَ مِن لِسَانِهِ وَيَدِهِ » . متفق عليه .
1513- وَعَنْ سَهْلِ بنِ سعْدٍ قَال : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم : « مَنْ يَضْمَنْ لي ما بيْنَ لَحْيَيْهِ وَمَا بيْنَ رِجْلَيْهِ أضْمنْ لهُ الجَنَّة » . متفقٌ عليهِ .
1514- وَعَنْ أبي هُرَيْرَةَ رضي اللَّه عَنْهُ أَنَّهُ سَمِعَ النبي صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم يَقُولُ : إنَّ الْعَبْد لَيَتَكَلَّمُ بِالكَلِمةِ مَا يَتَبيَّنُ فيهَا يَزِلُّ بهَا إلى النَّارِ أبْعَدَ مِمَّا بيْنَ المشْرِقِ والمغْرِبِ » . متفقٌ عليهِ .
ومعنى : « يَتَبَيَّنُ » يَتَفَكَّرُ أنَّهَا خَيْرٌ أمْ لا .
1515- وَعَنْهُ عن النبي صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم قال : « إنَّ الْعَبْدَ لَيَتَكَلَّمُ بِالكَلِمةِ مِنْ رِضْوَانِ اللَّهِ تَعَالى مَا يُلقِي لهَا بَالاً يَرْفَعُهُ اللَّه بهَا دَرَجاتٍ ، وَإنَّ الْعبْدَ لَيَتَكلَّمُ بالْكَلِمَةِ مِنْ سَخَطِ اللَّهِ تَعالى لا يُلْقي لهَا بالاً يهِوي بهَا في جَهَنَّم » رواه البخاري .
1516- وعَنْ أبي عَبْدِ الرَّحمنِ بِلال بنِ الحارثِ المُزنيِّ رضي اللَّه  عَنْهُ أنَّ رَسُولَ اللَّه صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم  قالَ : « إنَّ الرَّجُلَ ليَتَكَلَّمُ بالْكَلِمَةِ مِنْ رِضْوانِ اللَّهِ تَعالى ما كَانَ يَظُنُّ أنْ تَبْلُغَ مَا بلَغَتْ يكْتُبُ اللَّه اللَّه بهَا رِضْوَانَهُ إلى يَوْمِ يلْقَاهُ ، وَإنَّ الرَّجُلَ لَيَتَكَلَّمُ بالكَلِمةِ مِنْ سَخَطِ اللَّه مَا كَانَ يظُنُّ أن تَبْلُغَ ما بلَغَتْ يكْتُبُ اللَّه لَهُ بهَا سَخَطَهُ إلى يَوْمِ يلْقَاهُ ».رواهُ مالك في « المُوطَّإِ » والترمذي وقال :حديثٌ حسنٌ صحيحٌ .
1517- وعَنْ سُفْيان بنِ عبْدِ اللَّهِ رضي اللَّه عنْهُ قَال : قُلْتُ يا رسُولَ اللَّهِ حَدِّثني بأمْرٍ أعْتَصِمُ بِهِ قالَ : « قُلْ ربِّي اللَّه ، ثُمَّ اسْتَقِمْ » قُلْتُ : يا رسُول اللَّهِ ما أَخْوفُ مَا تَخَافُ عَلَيَّ ؟ فَأَخَذَ بِلِسَانِ نَفْسِهِ ، ثُمَّ قَال : « هذا » . رواه الترمذي وقال : حديثٌ حسنٌ صحيحٌ .
1518- وَعَن ابنِ عُمَر رضي اللَّه عنْهُمَا قَالَ : قَالَ رسُولُ اللَّه صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم : « لا تُكْثِرُوا الكَلامَ بغَيْرِ ذِكْرِ اللَّهِ ، فَإنَّ كَثْرَة الكَلامِ بِغَيْرِ ذِكْرِ اللَّه تَعالَى قَسْوةٌ لِلْقَلْبِ ، وإنَّ أبْعَدَ النَّاسِ مِنَ اللَّهِ القَلبُ القَاسي » . رواه الترمذي .
1519- وعنْ أبي هُريرَة رضي اللَّه عَنهُ قَالَ : قال رسُولُ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم : « مَنْ وَقَاهُ اللَّه شَرَّ مَا بيْنَ لَحْييْهِ ، وشَرَّ مَا بَيْنَ رِجْلَيْهِ دَخَلَ الجنَّةَ » رَوَاه التِّرمِذي وقال : حديث حسنٌ.
1520- وَعَنْ عُقْبةَ بنِ عامِرٍ رضي اللَّه عنْهُ قَالَ : قُلْتُ يا رَسول اللَّهِ مَا النَّجاةُ ؟ قَال : « أمْسِكْ عَلَيْكَ لِسانَكَ ، وَلْيَسَعْكَ بيْتُكَ ، وابْكِ على خَطِيئَتِكَ » رواه الترمذي وقالَ : حديثٌ حسنٌ .
1521- وعن أبي سَعيدٍ الخُدْرِيِّ رضي اللَّه عَنْهُ عن النبي صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم قَالَ : « إذا أَصْبح ابْنُ آدم ، فَإنَّ الأعْضَاءَ كُلَّهَا تُكَفِّرُ اللِّسانَ ، تَقُولُ : اتِّقِ اللَّه فينَا ، فَإنَّما نحنُ بِكًَ : فَإنِ اسْتَقَمْتَ اسَتقَمْنا وإنِ اعْوججت اعْوَججْنَا » رواه الترمذي .
معنى « تُكَفِّرُ اللِّسَان » : أَي تَذِلُّ وتَخْضعُ لَهُ .
1522- وعنْ مُعاذ رضي اللَّه عنهُ قال : قُلْتُ يا رسُول اللَّهِ أخبرني بِعَمَلٍ يُدْخِلُني الجَنَّة ، ويُبَاعِدُني عن النَّارِ ؟ قَال : « لَقدْ سَأَلْتَ عنْ عَظِيمٍ ، وإنَّهُ لَيَسِيرٌ عَلى منْ يَسَّرَهُ اللَّه تَعَالى علَيهِ : تَعْبُد اللَّه لا تُشْركُ بِهِ شَيْئاً ، وتُقِيمُ الصَّلاةَ ، وتُؤتي الزَّكَاةَ ، وتصُومُ رمضَانَ وتَحُجُّ البَيْتَ إن استطعت إِلَيْهِ سَبِيْلاً، ثُمَّ قَال : « ألا أدُلُّك عَلى أبْوابِ الخَيْرِ ؟ الصَّوْمُ جُنَّةٌ . ،َالصَّدَقةٌ تطْفِيءُ الخَطِيئة كما يُطْفِيءُ المَاءُ النَّار ، وصلاةُ الرَّجُلِ منْ جوْفِ اللَّيْلِ » ثُمَّ تَلا : {تتجافى جُنُوبهُمْ عَنِ المَضَاجِعِ }  حتَّى بلَغَ { يعْمَلُونَ }  [ السجدة : 16 ] . ثُمَّ قال: « ألا أُخْبِرُكَ بِرَأسِ الأمْرِ ، وعمودِهِ ، وذِرْوةِ سَنامِهِ » قُلتُ : بَلى يا رسول اللَّهِ : قَالَ : « رأْسُ الأمْرِ الإسْلامُ ، وعَمُودُهُ الصَّلاةُ . وذروةُ سنامِهِ الجِهَادُ » ثُمَّ قال : « ألا أُخْبِرُكَ بـِمِلاكِ ذلكَ كله ؟» قُلْتُ : بَلى يا رسُولَ اللَّهِ . فَأَخذَ بِلِسَانِهِ قالَ : « كُفَّ علَيْكَ هذا » قُلْتُ: يا رسُولَ اللَّهِ وإنَّا لمُؤَاخَذون بمَا نَتَكلَّمُ بِهِ ؟ فقَال : ثَكِلتْكَ أُمُّكَ ، وهَلْ يَكُبُّ النَّاسَ في النَّارِ على وَجُوهِهِم إلاَّ حصَائِدُ ألْسِنَتِهِمْ ؟ » .رواه الترمذي وقال : حدِيثٌ حسنٌ صحيحٌ ، وقد سبق شرحه .
1523- وعنْ أبي هُرَيرةَ رضي اللَّه عنهُ أنَّ رسُول اللَّه صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم قال : « أَتَدْرُونَ ما الغِيبةُ؟» قَالُوا : اللَّه ورسُولُهُ أَعْلَمُ . قال : « ذِكرُكَ أَخَاكَ بما يكْرَهُ » قِيل : أَفرأيْتَ إن كان في أخِي ما أَقُولُ ؟ قَالَ : « إنْ كانَ فِيهِ ما تقُولُ فَقَدِ اغْتَبْته ، وإنْ لَمْ يكُن فِيهِ ما تَقُولُ فَقَدْ بهتَّهُ » رواه مسلم .
1524- وعنْ أبي بكْرةَ رضي اللَّه عنْهُ أنَّ رسُول اللَّه صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم قال في خُطْبتِهِ يوْم النَّحر بِمنىً في حجَّةِ الودَاعِ : « إنَّ دِماءَكُم ، وأمْوالَكم وأعْراضَكُم حرامٌ عَلَيْكُم كَحُرْمة يومِكُم هذا ، في شهرِكُمْ هذا ، في بلَدِكُم هذا ، ألا هَلْ بلَّغْت » متفقٌ عليه .
1525- وعنْ عائِشة رضِي اللَّه عنْها قَالَتْ : قُلْتُ للنبي صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم حسْبُك مِنْ صفِيَّة كذا وكَذَا قَال بعْضُ الرُّواةِ : تعْني قَصِيرةٌ ، فقال : « لقَدْ قُلْتِ كَلِمةً لو مُزجتّ بماءِ البحْر لمَزَجتْه ، » قَالَتْ : وحكَيْتُ له إنساناً فقال : « ما أحِبُّ أني حكَيْتُ إنْساناً وإنَّ لي كذا وَكَذَا » رواه أبو داود ، والترمذي وقال : حديثٌ حسنٌ صحيحٌ .  
ومعنى : « مزَجَتْهُ » خَالطته مُخَالَطة يَتغَيَّرُ بهَا طَعْمُهُ ، أوْ رِيحُهُ لِشِدةِ نتنها وقبحها ، وهَذا مِنْ أبلغَ الزَّواجِرِ عنِ الغِيبَةِ ، قَال اللَّهُ تَعالى :  { وما ينْطِقُ عنِ الهَوى ، إن هُوَ إلا وحْيٌّ يوحَى } [ النجم : 4 ] .
1526- وَعَنْ أنَسٍ رضي اللَّه عنهُ قالَ : قَالَ رسُولُ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم : « لمَّا عُرِجَ بي مررْتُ بِقَوْمٍ لهُمْ أظْفَارٌ مِن نُحاسٍ يَخمِشُونَ بهَا وجُوهَهُمُ وَصُدُورَهُم ، فَقُلْتُ : منْ هؤلاءِ يَا جِبْرِيل ؟ قَال : هؤلاءِ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ لُحُوم النَّاسِ ، ويَقَعُون في أعْراضِهمْ ، » رواهُ أبو داود.
1527- وعن أبي هُريْرة رضي اللَّه عنْهُ أنَّ رسُول اللَّه صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم قَالَ : « كُلُّ المُسلِمِ عَلى المُسْلِمِ حرَامٌ : دَمُهُ وعِرْضُهُ وَمَالُهُ » رواهُ مسلم .

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.helpub.com
اعصار
المـديـر العـــام
المـديـر العـــام


احترام القوانين : 100 %
عدد المساهمات : 30419

مُساهمةموضوع: رد: أحاديث كتاب رياض الصالحين للإمام النووي    03.07.15 19:10


255- باب تحريم سماع الغيبة
وأمر من سمع غيبة محرَّمة بردِّها ، والإِنكار على قائلها
فإن عجز أو لم يقبل منه فارق ذلك المجلس إن أمكنه
قال اللَّه تعالى:  { وإذا سمعوا اللغو أعرضوا عنه } .
وقال تعالى:  { والذين هم عن اللغو معرضون } .
وقال تعالى:  { إن السمع والبصر والفؤاد كل أولئك كان عنه مسئولاً } .
وقال تعالى:  { وإذا رأيت الذين يخوضون في آياتنا فأعرض عنهم حتى يخوضوا في حديث غيره، وإما ينسينك الشيطان فلا تقعد بعد الذكرى مع القوم الظالمين } .
1528- وعنْ أبي الدَّرْداءِ رضي اللَّه عَنْهُ عنِ النبي صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم قالَ : « منْ ردَّ عَنْ عِرْضِ أخيهِ، ردَّ اللَّه عنْ وجْههِ النَّارَ يوْمَ القِيَامَةِ » رواه الترمذي وقالَ : حديثٌ حسنٌ .
1529- وعنْ عِتْبَانَ بنِ مالِكٍ رضي اللَّهُ عنْهُ في حدِيثِهِ الطَّويلِ المشْهورِ الَّذي تقدَّم في باب الرَّجاءِ قَالَ : قامَ النبي صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم  يُصلِّي فَقال : « أيْنَ مالِكُ بنُ الدُّخْشُمِ ؟ » فَقَال رجل: ذلكَ مُنافِقٌ لا يُحِبُّ اللَّه ورسُولَهُ ، فَقَال النبي صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم : « لا تقُلْ ذلكَ ، ألا تَراه قد قَال : لا إلهَ إلاَّ اللًه يُريدُ بذلك وجْه اللَّه ، وإن اللَّه قدْ حَرَّمَ على النَّارِ منْ قال : لا إله إلاَّ اللَّه يبْتَغِي بِذلكَ وجْهَ اللَّه » متفقٌ عليه .
« وعِتبانُ » بكسر العين على المشهور ، وحُكِي ضمُّها ، وبعدها تاء مثناةٌ مِنْ فوق ، ثُمَّ باء موحدةٌ . و « الدُّخْشُمُ » بضم الدال وإسكان الخاءِ وضمِّ الشين المعجمتين .
1530- وعَنْ كعْبِ بنِ مالكٍ رضي اللَّه عَنْهُ في حدِيثِهِ الطَّويلِ في قصَّةِ توْبَتِهِ وقد سبقَ في باب التَّوْبةِ . قال : قال النبي صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم وهُو جَالِسٌ في القَوْم بِتبُوكَ : « ما فعل كَعْبُ بنُ مالك ؟ » فقالَ رجُلٌ مِنْ بَني سلِمَةَ : يا رسُولَ اللَّه حبسهُ بُرْداهُ ، والنَّظَرُ في عِطْفيْهِ . فقَال لَهُ معاذُ بنُ جبلٍ رضي اللَّه عنْه : بِئس ما قُلْتَ ، واللَّهِ يا رسُولَ اللَّهِ ما عَلِمْنا علَيْهِ إلاَّ خيْراً ، فَسكَتَ رسُولُ اللَّه صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم .متفق عليه .
« عِطْفَاهُ » جانِباهُ ، وهو إشارةٌ إلى إعجابه بنفسهِ .
256- باب بيان ما يُباح من الغيبة
اعلم أن الغيبة تباح لغرض صحيح شرعي لا يمكن الوصول إليه إلا بها وهو ستة أسباب:
الأول التظلم فيجوز للمظلوم أن يتظلم إلى السلطان والقاضي وغيرهما ممن له ولاية أو قدرة على إنصافه من ظالمه، فيقول: ظلمني فلان بكذا.
الثاني الاستعانة على تغيير المنكر ورد العاصي إلى الصواب، فيقول لمن يرجو قدرته على إزالة المنكر: فلان يعمل كذا فازجره عنه، ونحو ذلك، ويكون مقصوده التوصل إلى إزالة المنكر، فإن لم يقصد ذلك كان حراماً.
الثالث الاستفتاء، فيقول للمفتي: ظلمني أبي أو أخي أو زوجي أو فلان بكذا فهل له ذلك؟ وما طريقي في الخلاص منه وتحصيل حقي ودفع الظلم؟ ونحو ذلك فهذا جائز للحاجة، ولكن الأحوط والأفضل أن يقول: ما تقول في رجل أو شخص أو زوج كان من أمره كذا؟ فإنه يحصل به الغرض من غير تعيين، ومع ذلك فالتعيين جائز كما سنذكره في حديث هند (انظر الحديث رقم 1532) إن شاء اللَّه تعالى.
الرابع تحذير المسلمين من الشر ونصيحتهم، وذلك من وجوه؛ منها جرح المجروحين من الرواة والشهود، وذلك جائز بإجماع المسلمين بل واجب للحاجة. ومنها المشاورة في مصاهرة إنسان أو مشاركته أو إيداعه أو معاملته أو غير ذلك أو مجاورته، ويجب على المشاوَر أن لا يخفي حاله بل يذكر المساوئ التي فيه بنية النصيحة. ومنها إذا رأى متفقهاً يتردد إلى مبتدع أو فاسق يأخذ عنه العلم وخاف أن يتضرر المتفقه بذلك، فعليه نصيحته ببيان حاله بشرط أن يقصد النصيحة، وهذا مما يُغلط فيه، وقد يحمل المتكلم بذلك الحسد ويلبِّس الشيطان عليه ذلك ويخيل إليه أنه نصيحة فليُتَفطن لذلك. ومنها أن يكون له ولاية لا يقوم بها على وجهها، إما بأن لا يكون صالحاً لها، وإما بأن يكون فاسقاً أو مغفلاً ونحو ذلك، فيجب ذكر ذلك لمن له عليه ولاية عامة ليزيله ويولي من يصلح، أو يعلم ذلك منه ليعامله بمقتضى حاله ولا يغتر به، وأن يسعى في أن يحثه على الاستقامة أو يستبدل به.
الخامس أن يكون مجاهراً بفسقه أو بدعته كالمجاهر بشرب الخمر، ومصادرة الناس وأخذ المكس وجباية الأموال ظلماً وتولي الأمور الباطلة، فيجوز ذكره بما يجاهر به، ويحرم ذكره بغيره من العيوب إلا أن يكون لجوازه سبب آخر مما ذكرناه.
السادس التعريف، فإذا كان الإنسان معروفاً بلقب كالأعمش والأعرج والأصم والأعمى والأحول وغيرهم جاز تعريفهم بذلك، ويحرم إطلاقه على جهة التنقص، ولو أمكن تعريفه بغير ذلك كان أولى.
فهذه ستة أسباب ذكرها العلماء وأكثرها مجمع عليه. ودلائلها من الأحاديث الصحيحة المشهورة؛ فمن ذلك:
1531- عَنْ عَائِشَةَ رضي اللَّه عَنْهَا أن رَجُلاً استأْذَن عَلى النبي صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم  فقَالَ : « ائذَنُوا لهُ، بئس أخو العشِيرَةِ ؟ » متفقٌ عليه .
احْتَجَّ بهِ البخاري في جَوازِ غيبةِ أهلِ الفسادِ وأهلِ الرِّيبِ .
1532- وعنْهَا قَالَتْ : قَالَ رسُولُ اللَّه صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم : « مَا أَظُن فُلاناً وفُلاناً يعرِفَانِ مِنْ ديننا شَيْئاً » رواه البخاريُّ . قال الليثُ بنُ سعْدٍ أحدُ رُواةِ هذا الحَدِيثِ : هذَانِ الرَّجُلانِ كَانَا مِنَ المُنَافِقِينَ .
1533- وعنْ فَاطِمةَ بنْتِ قَيْسٍ رضي اللَّه عَنْها قَالَتْ : أَتيْتُ النبي صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم ، فقلت : إنَّ أبا الجَهْمِ ومُعاوِيةَ خَطباني ؟ فقال رسول اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم : « أمَّا مُعَاوِيةُ ، فَصُعْلُوكٌ لا مالَ له ، وأمَّا أبو الجَهْمِ فلا يضَعُ العَصا عنْ عاتِقِهِ » متفقٌ عليه .
وفي روايةٍ لمسلمٍ : « وأمَّا أبُو الجَهْمِ فضَرَّابُ للنِّساءِ » وهو تفسير لرواية : « لا يَضَعُ العَصا عَنْ عاتِقِهِ » وقيل : معناه : كثيرُ الأسفارِ .
1534- وعن زيْد بنِ أرْقَمَ رضي اللَّه عنهُ قال : خَرجْنَا مع رسولِ اللِّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم في سفَرٍ أصاب النَّاس فيهِ شِدةٌ ، فقال عبدُ اللَّه بنُ أبي : لا تُنْفِقُوا على منْ عِنْد رسُولِ اللَّه حتى ينْفَضُّوا وقال : لَئِنْ رجعْنَا إلى المدِينَةِ ليُخرِجنَّ الأعزُّ مِنْها الأذَلَّ ، فَأَتَيْتُ رسول اللَّه صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم، فَأَخْبرْتُهُ بِذلكَ ، فأرسلَ إلى عبد اللَّه بن أبي فَاجْتَهَد يمِينَهُ : ما فَعَل ، فقالوا : كَذَب زيدٌ رسولَ اللَّه صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم ، فَوقَع في نَفْسِي مِمَّا قالوهُ شِدَّةٌ حتى أنْزَل اللَّه تعالى تَصْدِيقي: { إذا جاءَك المُنَافِقُون }  ثم دعاهم النبي صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم ، لِيَسْتغْفِرَ لهم فلَوَّوْا رُؤُوسَهُمْ . متفقٌ عليه .
1535- وعنْ عائشةَ رضي اللَّه عنها قالتْ : قالت هِنْدُ امْرأَةُ أبي سُفْيانَ للنبي صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم : إنَّ أبا سُفيانَ رجُلٌ شَحِيحُ ولَيْس يُعْطِيني ما يَكْفِيني وولَدِي إلاَّ ما أخَذْتُ مِنه ، وهَو لا يعْلَمُ ؟ قال : « خُذِي ما يكْفِيكِ ووَلَدَكِ بالمعْرُوفِ » متفقٌ عليه .
257- باب تحريم النميمة
وهي نقل الكلام بين الناس على جهة الإِفساد
قال اللَّه تعالى:{ هماز مشاء بنميم } .
وقال تعالى: { ما يلفظ من قول إلا لديه رقيب عتيد }.
1536- وعَنْ حذَيْفَةَ رضي اللَّه عنهُ قالَ : قال رسُولُ اللَّه صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم : « لا يَدْخُلُ الجنةَ نمَّامٌ» متفقٌ عليه .
1537- وعَنْ ابن عَباسٍ رضي اللَّه عَنْهُمَا أنَّ رَسُول اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم : مرَّ بِقَبريْنِ فقال : «إنَّهُمَا يُعَذَّبان ، وَمَا يُعَذَّبَانِ في كَبيرٍ ، بَلى إنَّهُ كَبيرٌ : أمَّا أحَدُهمَا ، فَكَانَ يمشِي بالنَّمِيمَةِ، وأمَّا الآخرُ فَكَانَ لا يسْتَتِرُ مِنْ بولِه » .
متفقٌ عليه ، وهذا لفظ إحدى روايات البخاري .
قالَ العُلَماءُ : معْنَى: «وما يُعَذَّبَانِ في كَبيرٍ» أيْ كبير في زَعْمِهما وقيلَ: كَبِيرٌ تَرْكُهُ عَلَيهما.
1538- وعن ابن مسْعُودٍ رضي اللَّه عنْهُ أنَّ النبي صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم قال : « ألا أُنَبِّئكُم ما العَضْهُ ؟ هي النَّمِيمةُ ، القَالَةُ بيْنَ النَّاسِ » رواه مسلم .
« العَضْهُ » : بفَتْح العين المُهْمَلَةِ ، وإسْكان الضَّادِ المُعْجَمَةِ ، وبالهاءِ على وزنِ الوجهِ، ورُوي : « العِضَةُ » بِكسْرِ العَيْنِ و فَتْحِ الضَّادِ المُعْجَمَةِ عَلى وَزْنِ العِدَةِ ، وهِي : الكذِبُ والبُهتانُ ، وعَلى الرِّواية الأولى : العَضْهُ مصدرٌ ، يقال : عَضَهَهُ عَضْهاً ، أي : رماهُ بالعَضْهِ .

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.helpub.com
اعصار
المـديـر العـــام
المـديـر العـــام


احترام القوانين : 100 %
عدد المساهمات : 30419

مُساهمةموضوع: رد: أحاديث كتاب رياض الصالحين للإمام النووي    03.07.15 19:11


258- باب النهي عن نَقْل الحديثِ وكلام الناس
إلى ولاة الأمورِ إذا لم تدْعُ إليه حاجةٌ كَخَوفِ مفسدةٍ ونحوها
قال اللَّه تعالى: { ولا تعاونوا على الإثم والعدوان } .
وفي الباب الأحاديث السابقة في الباب قبله.
1539- وعن ابن مَسْعُودٍ رضي اللَّه عنهُ قالَ : قالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم : « لا يُبَلِّغْني أحدٌ من أصْحابي عنْ أحَدٍ شَيْئاً ، فَإنِّي أُحِبُّ أنْ أَخْرُجَ إِليْكُمْ وأنا سليمُ الصَّدْرِ »  رواه أبو داود والترمذي  .
259- باب ذم ذي الوجهين
قال اللَّه تعالى:  { يستخفون من الناس ولا يستخفون من اللَّه وهو معهم، إذ يبيتون ما لا يرضى من القول، وكان اللَّه بما يعملون محيطاً }  الآيتين.
1540- وعن أبي هُريرةًَ رضي اللَّه عَنْهُ قالَ : قالَ رسُولُ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم : « تَجدُونَ النَّاسَ معادِنَ : خِيارُهُم في الجاهِليَّةِ خيارُهُم في الإسْلامِ إذا فَقُهُوا ، وتجدُونَ خِيارَ النَّاسِ في هذا الشَّأنِ أشدَّهُمْ لهُ كَراهِيةً ، وتَجدُونَ شَرَّ النَّاسِ ذا الوجْهيْنِ ، الذي يأتي هؤلاءِ بِوجْهِ وَهؤلاءِ بِوَجْهِ » متفقٌ عليه .
1541- وعنْ محمدِ بن زَيْدٍ أنَّ نَاسًا قَالُوا لجَدِّهِ عبدِ اللَّه بنِ عُمْرو رضي اللَّه عنْهما : إنَّا نَدْخُلُ عَلَى سَلاطِيننا فنقولُ لهُمْ بِخلافِ ما نتكلَّمُ إذَا خَرَجْنَا مِنْ عِندِهِمْ قال : كُنًا نعُدُّ هذا نِفَاقاً عَلى عَهْدِ رسولِ اللَّه صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم . رواه البخاري .
260- باب تحريم الكذب
قال اللَّه تعالى:  { ولا تقف ما ليس لك به علم } .
وقال تعالى: { ما يلفظ من قول إلا لديه رقيب عتيد } .
1542- وعنْ ابنِ مسعود رضي اللَّه عنْهُ قال : قالَ رسُولُ اللَّه صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم : « إنًَّ الصِّدْقَ يهْدِي إلى الْبِرِّ وَإنَّ البرِّ يهْدِي إلى الجنَّةِ ، وإنَّ الرَّجُل ليَصْدُقُ حتَّى يُكتَبَ عِنْدَ اللَّهِ صِدّيقاً، وإنَّ الْكَذِبَ يَهْدِي إلى الفُجُورِ وإنَّ الفُجُورًَ يهْدِي إلى النارِ ، وإن الرجلَ ليكذبَ حَتى يُكْتبَ عنْدَ اللَّهِ كَذَّاباً » متفقٌ عليه .
1543- وعن عبدِ اللَّهِ بنِ عَمْرو بنِ العاص رضي اللَّه عنْهُما ، أنَّ النبي صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم قال : «أَرْبعٌ منْ كُنَّ فِيهِ ، كان مُنافِقاً خالِصاً ، ومنْ كَانتْ فيهِ خَصْلَةٌ مِنْهُنَّ ، كَانتْ فِيهِ خَصْلةٌ مِنْ نِفاقٍ حتَّى يَدعَهَا : إذا اؤتُمِنَ خَانَ ، وَإذا حدَّثَ كَذَبَ ، وإذا عاهَدَ غَدَرَ ، وإذا خَاصمَ فجَرَ » متفقٌ عليه .
وقد سبقَ بيانه مع حديثِ أبي هُرَيْرَةَ بنحوهِ في « باب الوفاءِ بالعهد » .
1544- وعن ابن عباسٍ رضي اللَّه عنْهُما عن النبي صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم ، قالَ : « مَنْ تَحَلَّمَ بِحُلْمٍ لمْ يرَهُ ، كُلِّفَ أنْ يَعْقِدَ بيْن شَعِيرتينِ ، ولَنْ يفْعَلَ ، ومِنِ اسْتَمَع إلى حديثِ قَوْم وهُمْ لهُ كارِهُونَ، صُبَّ في أُذُنَيْهِ الآنُكُ يَوْمَ القِيامَةِ ، ومَنْ صوَّر صُورةً ، عُذِّبَ وَكُلِّفَ أنْ ينفُخَ فيها الرُّوحَ وَليْس بِنافخٍ » رواه البخاري .
 « تَحلَّم » أي : قالَ أنهُ حَلم في نَوْمِهِ ورَأى كَذا وكَذا ، وهو كاذبٌ و « الآنك » بالمدِّ وضمِّ النونِ وتخفيفِ الكاف : وهو الرَّصَاصُ المذابُ .
1545- وعن ابنِ عُمرَ رضي اللَّه عنْهُما قالَ : قال النبي صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم : « أفْرَى الفِرَى أنْ يُرِيَ الرجُلُ عيْنَيْهِ ما لَمْ تَرَيا » .
رواهُ البخاري . ومعناه : يقولُ : رأيتُ فيما لم يره .
1546- وعن سَمُرَةَ بنِ جُنْدُبٍ رضي اللَّه عَنْهُ قالَ : كانَ رسُولُ اللَّه صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم مِما يُكْثِرُ أنْ يقولَ لأصحابهِ : « هَلْ رَأَى أحدٌّ مِنكُمْ مِن رؤيا؟» فيقُصُّ عليهِ منْ شَاءَ اللَّه أنْ يقُصَّ .  وَإنَّهُ قال لنا ذات غَدَاةٍ : « إنَّهُ أتَاني اللَّيْلَةَ آتيانِ ، وإنَّهُما قالا لي : انطَلقْ ، وإنِّي انْطلَقْتُ معهُما ، وإنَّا أتَيْنَا عَلى رجُلٍ مُضْطَجِعٌ ، وإِذَا آَخَرُ قَائِمٌ عَلَيْهِ بِصَخْرَةٍ ، وإِذَا هُوَ يَهْوي بالصَّخْرَةِ لِرَأْسِهِ ، فَيثْلَغُ رَأْسهُ ، فَيَتَدَهْدهُُ الحَجَرُ هَاهُنَا . فيتبعُ الحَجَرَ فيأْخُـذُهُ ، فلا يَرجِعُ إلَيْه حَتَّى يَصِحَّ رَأْسُهُ كما كان ، ثُمَّ يَعُودُ عَلَيْهِ ، فَيفْعلُ بهِ مِثْلَ ما فَعَل المَرَّةَ الأولى،» قال : قلتُ لهما : سُبْحانَ اللَّهِ ، ما هذانِ ؟ قالا لي : انْطَلِقْ انْطَلِقْ، فانْطَلَقْنا.  فأَتيْنَا عَلى رَجُل مُسْتَلْقٍ لقَفَاه وَإذا آخَرُ قائمٌ عليهِ بكَلُّوبٍ مِنْ حَديدٍ ، وإذا هُوَ يَأْتى أحَد شِقَّيْ وَجْهِهِ فيُشَرْشِرُ شِدْقَهُ إلى قَفاهُ ، ومنْخِرهُ إلى قَفَاهُ ، وَعينَهُ إلى قَفاهُ ، ثُمَّ يتَحوَّل إلى الجانبِ الآخرِ فَيَفْعَل بهِ مثْلَ ما فعلًَ بالجانب الأول ، فَما يَفْرُغُ مِنْ ذلكَ الجانب حتَّى يصِحَّ ذلكَ الجانِبُ كما كانَ ، ثُمَّ يَعُودُ عليْهِ ، فَيَفْعَل مِثْلَ ما فَعلَ في المَرَّةِ الأولى . قال : قلتُ: سُبْحَانَ اللَّه ، ما هذان ؟ قالا لي : انْطلِقْ انْطَلِقْ ، فَانْطَلَقْنَا .  فَأتَيْنا عَلى مِثْل التَّنُّورِ فَأَحْسِبُ أنهُ قال : فإذا فيهِ لَغَطٌ ، وأصْواتٌ ، فَاطَّلَعْنا فيهِ فَإِذَا فِيهِ رجالٌ ونِساء عُرَاةٌ ، وإذا هُمْ يأتِيهمْ لَهَبٌ مِنْ أَسْفلِ مِنْهُمْ ، فإذا أتَاهُمْ ذلكَ اللَّهَبُ ضَوْضَؤُوا ، قلتُ ما هؤلاءِ ؟ قالا لي : انْطَلِقْ انْطَلِقْ ،فَانْطَلقْنَا.  فَأَتيْنَا على نهرٍ حسِبْتُ أَنهُ كانَ يقُولُ : « أَحْمرُ مِثْلُ الدًَّمِ ، وإذا في النَّهْرِ رَجُلٌ سابِحٌ يَسْبحُ ، وَإذا على شَطِّ النَّهْرِ رجُلٌ قَد جَمَعَ عِندَهُ حِجارةً كَثِيرَة ، وإذا ذلكَ السَّابِحُ يسبح ما يَسْبَحُ، ثُمَّ يَأتيْ ذلكَ الذي قَدْ جمَعَ عِنْدهُ الحِجارةًَ ، فَيَفْغَرُ لهَ فاهُ ، فَيُلْقِمُهُ حجراً ، فَيَنْطَلِقُ فَيَسْبَحُ ، ثُمًَّ يَرْجِعُ إليهِ ، كُلَّمَا رجع إليْهِ ، فَغَر فاهُ لهُ ، فَألْقمهُ حَجَراً ، قلت لهما : ما هذانِ ؟ قالا لي : انْطلِقْ انطلِق ، فانْطَلَقنا . فَأَتَيْنَا على رَجُلٍ كرِيِه المَرْآةِ ، أوْ كأَكرَهِ ما أنت رَاءٍ رجُلاً مَرْأَى ، فإذا هو عِندَه نارٌ يحشُّها وَيسْعى حَوْلَهَا ، قلتُ لهما : ما هذا ؟ قالا لي : انْطَلِقْ انْطلِقْ ، فَانْطَلقنا .  فَأتَينا على روْضةٍ مُعْتَمَّةٍ فِيها مِنْ كلِّ نَوْرِ الرَّبيعِ ، وإذا بيْنَ ظهْرِي الرَّوضَةِ رَجلٌ طويلٌ لا أكادُ أرى رأسَهُ طُولاً في السَّماءِ ، وإذا حوْلَ الرجلِ منْ أكثر ولدان ما رَأَيْتُهُمْ قطُّ ، قُلتُ: ما هذا ؟ وما هؤلاءِ ؟ قالا لي : انطَلقْ انْطَلِقْ فَاَنْطَلقنا . فَأتيْنَا إلى دَوْحةٍ عظِيمَة لَمْ أر دَوْحةً قطُّ أعظمَ مِنها ، ولا أحْسنَ ، قالا لي : ارْقَ فيها، فَارتَقينا فيها ، إلى مدِينةٍ مَبْنِيَّةٍ بِلَبِنٍ ذَهبٍ ولبنٍ فضَّةٍ ، فأتَينَا باب المَدينة فَاسْتفتَحْنَا، فَفُتحَ لَنا، فَدَخَلناهَا ، فَتَلَقَّانَا رجالٌ شَطْرٌ مِن خَلْقِهِم كأحْسنِ ما أنت راءٍ ، وشَطرٌ مِنهم كأَقْبحِ ما أنتَ راءِ ، قالا لهم : اذهبوا فقَعُوا في ذلك النًّهْر ، وإذا هُوَ نَهرٌ معتَرِضٌ يجْرِي كأن ماءَهُ المحضُ في البياض ، فذَهبُوا فوقعُوا فيه ، ثُمَّ رجعُوا إلينا قد ذَهَب ذلكَ السُّوءُ عَنهمْ ، فَصارُوا في أحسن صُورةٍ .قال : قالا لي : هذه جَنَّةُ عدْن ، وهذاك منزلُكَ ، فسمَا بصَرِي صُعداً ، فإذا قصر مِثلُ الرَّبابة البيضاءِ . قالا لي : هذاك منزِلُكَ . قلتُ لهما : بارك اللَّه فيكُما، فَذراني فأدخُلْه . قالا : أما الآن فلا ، وأنتَ داخلُهُ .   قلت لهُما : فَإنِّي رأَيتُ مُنْذُ اللَّيلة عجباً ؟ فما هذا الذي رأيت ؟ قالا لي : إنَا سَنخبِرُك. أمَّا الرجُلُ الأوَّلُ الذي أتَيتَ عَليه يُثلَغُ رأسُهُ بالحَجَرِ ، فإنَّهُ الرَّجُلُ يأخُذُ القُرْآنَ فيرفُضُه ، وينامُ عن الصَّلاةِ الكتُوبةِ . وأمَّا الذي أتَيتَ عَليْهِ يُشرْشرُ شِدْقُه إلى قَفاهُ ، ومَنْخِرُه إلى قَفاهُ ، وعَيْنهُ إلى قفاهُ ، فإنه الرَّجُلُ يَغْدو مِنْ بَيْتِه فَيكذبُ الكذبةَ تبلُغُ الآفاقَ . وأمَّا الرِّجالُ والنِّساءُ العُراةُ الذين هُمْ في مِثل بِناءِ التَّنُّورِ ، فإنَّهم الزُّناةُ والزَّواني . وأما الرجُلُ الَّذي أتَيْت عليْهِ يسْبَحُ في النَهْرِ ، ويلْقمُ الحِجارة ، فإنَّهُ آكِلُ الرِّبا. وأمَّا الرَّجُلُ الكَريهُ المَرآةِ الذي عندَ النَّارِ يَحُشُّها ويسْعى حَوْلَها فإنَّهُ مالِكُ خازنُ جَهنَّمَ. وأما الرَّجُلُ الطَّويلُ الَّذي في الرَّوْضةِ ، فإنه إبراهيم ، وأما الوِلدانُ الذينَ حوْله ، فكلُّ مُوْلود ماتَ على الفِطْرَةِ » وفي رواية البَرْقَانِي : « وُلِد على الفِطْرَةِ » . فقال بعض المسلمينَ : يا رسول اللَّه ، وأولادُ المشرِكينَ ؟ فقال رسولُ اللَّه صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم : «وأولادُ المشركينَ » . وأما القوم الذين كانوا شطر منهم حسن وشطر منهم قبيح فإنهم قوم خلطوا عملاً صالحاً وآخر سيئاً تجاوز الله عنهم . رواه البخاري .
وفي رواية له : « رأيتُ اللَّيلَةَ رجُلَين أتَياني فأخْرجاني إلى أرْضِ مُقدَّسةِ » ثم ذكَره . وقال : « فانطَلَقْنَا إلى نَقبٍ مثل التنُّورِ ، أعْلاهُ ضَيِّقٌ وأسْفَلُهُ وَاسعٌ ، يَتَوَقَّدُ تَحتهُ ناراً، فإذا ارتَفَعت ارْتَفَعُوا حَتى كادُوا أنْ يَخْرُجوا ، وإذا خَمَدت ، رَجَعوا فيها ، وفيها رجالٌ ونساء عراةٌ . وفيها : حتى أتَينَا على نَهرٍ من دًَم ، ولم يشك ¬ فيه رجُلٌ قائمٌ على وسط النًَّهرِ ، وعلى شطِّ النَّهر رجُلٌ ، وبيْنَ يديهِ حجارةٌ ، فأقبل الرَّجُلُ الذي في النَّهرِ ، فَإذا أراد أنْ يخْرُجَ ، رمَى الرَّجُلُ بِحجرٍ في فِيه ، فردَّهُ حيْثُ كانَ ، فجعلَ كُلَّمَا جاءَ ليخْرج جَعَلَ يَرْمي في فيه بحجرٍ ، فيرْجِعُ كما كانَ .وفيهَا : « فصعدا بي الشَّجَرةَ ، فَأدْخلاني داراً لَمْ أر قَطُّ أحْسنَ منْهَا ، فيها رجالٌ شُيُوخٌ وَشَباب » . وفِيهَا : « الَّذي رأيْتهُ يُشَقُّ شِدْقُهُ فكَذَّابٌ ، يُحدِّثُ بالْكذبةِ فَتُحْملُ عنْهَ حتَّى تَبْلُغَ الآفاق، فيصْنَعُ بهِ ما رأيْتَ إلى يوْم الْقِيامةِ » . وفيها : « الَّذي رأيْتهُ يُشْدَخُ رأسُهُ فرجُلُ علَّمهُ اللَّه الْقُرآنَ ، فنام عنهُ بِاللَّيْلِ ، ولَمْ يعْملْ فيه بِالنَّهَارِ ، فيُفْعلُ بِه إلى يوم الْقِيامةِ » . والدَّارُ الأولى التي دخَلْتَ دارُ عامَّةِ المُؤمنينَ ، وأمَّا هذه الدَّارُ فدَارُ الشُّهَداءِ ، وأنا جِبْريلُ ، وهذا مِيكائيلُ ، فارْفع رأسَك ، فرفعتُ رأْسي ، فإذا فوقي مِثلُ السَّحابِ ، قالا: ذاكَ منزلُكَ ، قلتُ : دَعاني أدْخُلْ منزلي ، قالا : إنَّهُ بَقي لَكَ عُمُرٌ لَم تَستكمِلْهُ ، فلَوْ اسْتَكْملته ، أتيت منْزِلَكَ » رواه البخاري .
قوله : « يَثْلَغ رَأْسهُ » وهو يالثاءِ المثلثة والغينِ المعجمة ، أي : يشدخُهُ ويَشُقُّه . قوله: « يَتَدهْده » أي : يتدحرجُ ، و « الكَلُّوبُ » بفتح الكاف ، وضم اللام المشددة ، وهو معروف . قوله : « فيُشَرشِرُ » أي : يُقَطَّعُ . قوله : « ضوْضَوؤوا » وهو بضادين معجمتين ، أي صاحوا . قوله : « فيفْغَرُ » هو بالفاءِ والغين المعجمة ، أي : يفتحُ . قوله: « المرآةِ » هو بفتح الميم ، أي : المنْظَر . قوله : « يحُشُّها » هو بفتح الياء وضم الحاءِ المهملة والشين المعجمة ، أي : يوقدها ، قوله : « روْضَةٍ مُعْتَمَّةِ » هو بضم الميم وإسكان العين وفتح التاء وتشديد الميم ، أي : وافيةِ النَّبات طويلَته . قَولُهُ : « دوْحَةٌ » وهي بفتح الدال ، وإسكان الواو وبالحاءِ المهملة : وهِي الشَّجرَةُ الْكبيرةُ ، قولُهُ : «المَحْضُ » هو بفتح الميم وإسكان الحاءِ المهملة وبالضَّاد المعجمة : وهُوَ اللَّبَنُ . قولُهُ : «فَسَما بصرِي » أي : ارْتَفَعَ . « وَصُعُداً » : بضم الصاد والعين : أيْ : مُرْتَفِعاً . «وَالرَّبابةُ » : بفتح الراءِ وبالباءِ الموحدة مُكررة ، وهي السَّحابة .

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.helpub.com
اعصار
المـديـر العـــام
المـديـر العـــام


احترام القوانين : 100 %
عدد المساهمات : 30419

مُساهمةموضوع: رد: أحاديث كتاب رياض الصالحين للإمام النووي    03.07.15 19:12


261- باب بيان ما يجوز من الكذب
          إْعْلَمْ أنَّ الْكَذب، وَإنْ كَانَ أصْلُهُ مُحرَّماً، فيَجُوزُ في بعْض الأحْوالِ بشرُوطٍ قد أوْضَحْتُهَا في كتاب: «الأذْكارِ» ومُخْتَصَرُ ذلك أنَّ الكلامَ وسيلةٌ إلى المقاصدِ ، فَكُلُّ مَقْصُودٍ محْمُودٍ يُمْكِن تحْصيلُهُ بغَيْر الْكَذِبِ يَحْرُمُ الْكذِبُ فيه، وإنْ لَمْ يُمكِنْ تحصيله إلاَّ بالكذبِ جاز الْكذِبُ. ثُمَّ إن كانَ تَحْصِيلُ ذلك المقْصُودِ مُباحاً كَانَ الْكَذِبُ مُباحاً ، وإنْ كانَ واجِباً ، كان الكَذِبُ واجِباً ، فإذا اخْتَفي مُسْلمٌ مِن ظالمٍ يريد قَتلَه ، أوْ أخْذَ مالِه ، وأخَفي مالَه ، وسُئِل إنسانٌ عنه ، وجب الكَذبُ بإخفائِه ، وكذا لو كانَ عِندهُ وديعة ، وأراد ظالِمٌ أخذَها، وجب الْكَذِبُ بإخفائها ، والأحْوطُ في هذا كُلِّه أنْ يُوَرِّي ، ومعْنَى التَّوْرِيةِ : أن يقْصِد بِعبارَتِه مَقْصُوداً صَحيحاً ليْسَ هو كاذِباً بالنِّسّبةِ إلَيْهِ ، وإنْ كانَ كاذِباً في ظاهِرِ اللًّفظِ ، وبِالنِّسْبةِ إلى ما يفهَمهُ المُخَاطَبُ ولَوْ تَركَ التَّوْرِيةَ وَأطْلَق عِبارةَ الكذِبِ ، فليْس بِحرَامٍ في هذا الحَالِ .
       واسْتَدلَّ الْعُلَماءُ بجَوازِ الكَذِب في هذا الحَال بحدِيث أمِّ كُلْثومٍ رضي اللَّه عنْهَا أنَّها سَمِعَتْ رسول اللَْه صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم يقولُ : « لَيْس الكَذَّابُ الَّذي يُصلحُ بيْنَ النَّاسِ ، فينمِي خَيْراً أو يقولُ خَيْراً » متفقٌ عليه .
       زاد مسلم في رواية : « قالت : أمُّ كُلْثُومٍ : ولَم أسْمعْهُ يُرْخِّصُ في شَيءٍ مِمَّا يقُولُ النَّاسُ إلاَّ في ثلاثٍ : تَعْني : الحَرْبَ ، والإصْلاحَ بيْن النَّاسِ ، وحديثَ الرَّجُلَ امْرَأَتَهُ ، وحديث المرْأَةِ زوْجَهَا .
262- باب الحثَّ على التثُّبت فيما يقوله ويحكيه
قال اللَّه تعالى :  { ولا تقف ما ليس لك به علم } .
وقال تعالى:  { ما يلفظ من قول إلا لديه رقيب عتيد } .
1547- وعنْ أبي هُريْرة رضي اللَّه عنْهُ أنَّ النبيَّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم قال : « كفي بالمَرءِ كَذِباً أنْ يُحَدِّثَ بِكُلِّ ما سمعِ » رواه مسلم .
1548- وعن سمُرة رضي اللَّه عنْهُ قال : قال رسُولُ اللَّه صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم : « منْ حدَّث عنِّي بِحَدِيثٍ يرَى أنَّهُ كذِبٌ ، فَهُو أحدُ الكَاذِبين » رواه مسلم .
1549- وعنْ أسماءَ رضي اللَّه عنْها أن امْرأة قالَتْ : يا رَسُول اللَّه إنَّ لي ضرَّةَ فهل علَيَّ جناحٌ إنْ تَشبعْتُ من زوجي غيْرَ الذي يُعطِيني ؟ فقال النبيُّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم : « المُتشبِّعُ بِما لـم يُعْطَ كَلابِس ثَوْبَي زُورٍ » متفقٌ عليه .
المُتشبِّعُ : هو الذي يُظهرُ الشَّبع وليس بشبعان ، ومعناها هُنا : أنَّهُ يُظهرُ أنه حَصلَ له فضِيلةٌ وليْستْ حاصِلة . « ولابِس ثَوْبي زورٍ » أي : ذِي زُورٍ ، وهو الذي يزَوِّرُ على النَّاس ، بأن يَتَزَيَّى بِزيِّ أهل الزُّهدِ أو العِلم أو الثرْوةِ ، ليغْترَّ بِهِ النَّاسُ وليْس هو بِتِلك الصِّفةِ ، وقيل غَيْرُ ذلك واللَّه أعلم .

263- باب بيان غلظ تحريم شهادة الزور
قال اللَّه تعالى:  { واجتنبوا قول الزور}.
قال اللَّه تعالى:  { ولا تقف ما ليس لك به علم }
وقال تعالى :  { ما يلفظ من قول إلا لديه رقيب عتيد }
وقال تعالى:  { إن ربك لبالمرصاد }
وقال تعالى:  { والذين لا يشهدون الزور }
1550- وعن أبي بكْرةَ رضي اللَّه عَنْهُ قال : قالَ رسولُ اللَّه صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم : « ألا أُنبِّئكُم بأكبر الكَبائِر ؟ قُلنَا : بَلَى يا رسول اللَّهِ . قَالَ : « الإشراكُ باللَّه ، وعُقُوقُ الوالِديْنِ » وكان مُتَّكِئا فَجلَس ، فقال : « ألا وقَوْلُ الزُّورِ ، وشهادةُ الزورِ » فما زال يُكَرِّرُهَا حتى قلنا : لَيْتَهُ سكَت . متفق عليه .
264- باب تحريم لَعْن إنسان بعَينه أو دابة
1551- عن أبي زيْدٍ ثابتِ بنِ الضَّحاكِ الأنصاريِّ رضي اللَّه عنهُ ، وهو من أهْل بيْعةِ الرِّضوانِ قال : قَالَ رسُولُ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم : « من حَلَف عَلى يمِينٍ بِملَّةٍ غيْرٍ الإسْلامِ كاذباً مُتَعَمِّداً، فهُو كما قَالَ ، ومنْ قَتَل نَفسهُ بشيءٍ ، عُذِّب بِهِ يوْم القِيامةِ ، وَليْس على رجُلٍ نَذْرٌ فِيما لا يَملِكهُ ، ولعنُ المُؤْمِنِ كَقَتْلِهِ » متفقٌ عليه .
1552- وعنْ أبي هُريْرةَ رضي اللَّه عنهُ أنَّ رسُول اللَّه صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم قال : « لا ينْبغِي لِصِدِّيقٍ أنْ يكُونَ لَعَّاناً » رواه مسلم .
1553- وعنْ أبي الدَّردَاءِ رضي اللَّه عَنْهُ قال : قالَ رسُولُ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم : « لا يكُونُ اللَّعَّانُون شُفعَاءَ ، ولا شُهَدَاءَ يوْمَ القِيامَةِ » رواه مسلم .
1554- وعَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ رضي اللَّه عنْهُ قالَ : قالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم : « لا تَلاعنُوا بلعنةِ اللَّه ، ولا بِغضبِهِ ، ولا بِالنَّارِ » رواه أبو داود ، والترمذي وقالا : حديثٌ حسنٌ صحيحٌ .
1555- وعن ابن مسعودٍ رضي اللَّه عنهُ قال : قال رسُولُ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم : « لَيْس المؤمِنُ بِالطَّعَّانِ ، ولا اللَّعَّانِ ولا الفَاحِشِ ، ولا البذِيِّ » رواه الترمذي وقالَ : حديثٌ حسنٌ .
1556- وعنْ أبي الدَّرْداءِ رضي اللَّه عنهُ قال : قال رسُولُ اللَّه صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم : إنَّ العبْد إذا لَعنَ شَيْئاً ، صعِدتِ اللَّعْنةُ إلى السَّماء ، فتُغْلَقُ أبْوابُ السَّماءِ دُونَها ، ثُمَّ تَهبِطُ إلى الأرْضِ ، فتُغلَقُ أبوابُها دُونَها ، ثُّمَّ تَأخُذُ يميناً وشِمالا ، فإذا لمْ تَجِدْ مساغاً رجعت إلى الذي لُعِنَ ، فإنْ كان أهلاً لِذلك ، وإلاَّ رجعتْ إلى قائِلِها » رواه أبو داود .
1557- وعنْ عِمْرَانَ بنِ الحُصيْنِ رضي اللَّه عنْهُما قال : بينَما رسُولُ اللَّه صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم في بعضِ أسْفَارِهِ ، وامرأَةٌ مِنَ الأنصارِ عَلى نَاقَةٍ ، فضجِرَتْ فَلَعَنَتْهَا ، فَسمع ذلكَ رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم فقالَ : « خُذوا ما عليها ودعُوها ، فإنَّها ملعُونَةٌُ » قالَ عِمرَانُ : فكَأَنِّي أرَاهَا الآنَ تمشي في النَّاسِ ما يعرِضُ لهَا أحدٌ . رواه مسلم .
1558- وعن أبي برّزَةَ نَضلَةَ بْنِ عُبيْدٍ الأسلمِيِّ رضي اللَّه عنْهُ قال : بينما جاريةٌ على ناقَةٍ علَيها بعضُ متَاع القَوْمِ ، إذْ بَصُرَتْ بالنبيِّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم وتَضايَقَ بهمُ الجَبلُ ، فقالتْ : حَلْ ، اللَّهُم العنْها فقال النبيُّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم : « لا تُصاحِبْنا نَاقَةٌ عليها لعْنةٌ » رواه مسلم .
قوله : « حلْ » بفتح الحاءِ المُهملةِ ، وإسكان اللاَّم ، وهَي كلِمةٌ لزَجْرِ الإبلِ.
واعْلَم أنًَّ هذا الحديث قد يُسْتَشْكلُ معْنَاهُ ، وَلا إشْكال فيه ، بل المُرادُ النَّهيُ أنْ تُصاحِبَهُمُ تِلك النَّاقَةُ ، وليس فيه نهيٌ عن بيْعِها وذَبْحِهَا وَرُكُوبِها في غَيْرِ صُحْبةِ النبي صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم بلْ كُلُّ ذلك وَما سوَاهُ منَ التَّصرُّفاتِ جائِزٌ لا منْع مِنْه ، إلاَّ مِنْ مُصاحبَتِهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم بِها ، لأنَّ هذِهِ التَّصرُّفاتِ كُلِّهَا كانتْ جائزة فمُنع بْعضٌ مِنْها ، فبَقِي الباقِي على ما كَانَ . واللَّه أعْلَمُ.

265- باب جواز لَعْن بعض أصحاب المعاصي غير المُعَيّنِين
وَثَبت في الصَّحيحِ أن رسُول اللَّه صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم قال : « لعَنَ اللَّه الوَاصِلَةَ والمُسْتَوصِلةَ » وأنَّهُ قال: « لعَنَ اللَّه آكِلَ الرِّبا » وأنَّهُ لَعَنَ المُصَوِّرين ، وأنَّه قال : « لعنَ اللَّه مَنْ غَيَّر منارَ الأرْض » أيْ : حُدُودها ، وأنَّهُ قال : «لَعنَ اللَّه السَّارِقَ يَسرِقُ البيضَة » وأنهُ قال : «لَعنَ اللَّه مَنْ لعن والِديْهِ » « وَلَعَنَ اللَّه مَنْ ذبح لِغيْرِ اللَّه » وأنهُ قال : « منْ أحْدَثَ فِيها حدثاً أوْ آوى محدِثاً ، فَعليّهِ لَعْنَةُ اللَّهِ والملائِكَةِ والنَّاسِ أجْمعِينَ » وأنَّهُ قالَ : « اللَّهُمَّ العنْ رِعْلاً، وذَكوانَ وَعُصيَّةَ ، عصَوا اللَّه ورَسُولَهُ » وَهذِهِ ثلاثُ قبائِل مِنَ العَرَبِ وأنَّه قال : «لَعنَ اللَّه اليهودَ اتخَذُوا قُبورَ أنبيَائِهم مسَاجِدَ » وأنَّهُ « لَعن المُتشبهِينَ مِنَ الرِّجالِ بِالنِّساءِ ، والمتشَبِّهَاتِ مِنَ النِّسَاءِ بالرِّجالِ » .
وَجَميعُ هذِهِ الألفاظِ في الصحيحِ ، بعْضُهَا في صحيحي البخاري ومسلمٍ ، وبعْضُها في أحدِهِمَا ، وإنَّما قَصدْتُ الاختصَار بِالإشارةِ إليْهَا ، وسأذكرُ مُعظَمَهَا في أبوابها مِنْ هذا الكتاب ، إن شاءَ اللَّه تعالى .
266- باب تحريم سَبّ المسلم بغير حقّ
قال اللَّه تعالى:  { والذين يؤذون المؤمنين والمؤمنات بغير ما اكتسبوا فقد احتملوا بهتاناً وإثماً مبيناً } .
1559- وعنِ ابنِ مَسعودٍ رضي اللَّه عَنهُ قال : قال رسُولُ اللَّه صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم : « سِباب المُسْلِمِ فُسوقٌ ، وقِتَالُهُ كُفْرٌ » متفقٌ عليه .
1560- وعنْ أبي ذرٍّ رضي اللَّه عنْهُ أنَّهُ سمِع رسُول اللَّه صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم يقولُ : « لا يَرمي رجُلٌ رَجُلاً بِالفِسْقِ أو الكُفْرِ ، إلاَّ ارتدت عليهِ ، إنْ لمْ يَكُن صاحِبُهُ كذلكَ » رواه البخاريُّ .
1561- وعنْ أبي هُرَيرةَ رضي اللَّه عنْهُ أنَّ رسُولَ اللَّه صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم  قالَ : « المُتَسابانِ مَا قَالا فَعَلى البَادِي مِنْهُما حتَّى يَعْتَدِي المظلُومُ » رواه مسلم .
1562- وعنهُ قالَ : أُتيَ النبيُّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم بِرجُلٍ قَدْ شَرِب قالَ : « اضربُوهُ » قال أبو هُرَيْرَة  : فَمِنَّا الضَّاربُ بِيدِهِ ، والضَّاربُ بِنعْلِه ، والضَّارِبُ بثوبهِ ، فلَمَّا انصَرفَ ، قال بعض القَوم : أخزاكَ اللَّه ، قال : « لا تقُولُوا هذا ، لا تُعِينُوا عليهِ الشَّيطَانَ » رواه البخاري .
1563- وعنْهُ قالَ : سمِعْتُ رسُول اللَّه صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم يَقُولُ : « من قَذَف ممْلُوكَهُ بِالزِّنا يُقامُ عليهٍ الحَدُّ يومَ القِيامَةِ ، إلاَّ أنْ يَكُونَ كما قالَ » متفقٌ عليه .

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.helpub.com
 

أحاديث كتاب رياض الصالحين للإمام النووي

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 



صلاحيات هذا المنتدى:تستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
ملتقى الجزائريين والعرب :: المنتدى العام :: الركن الإسلامي
 :: منوعات إسلامية
-
إرسال موضوع جديد   إرسال مساهمة في موضوع