الرئيسيةالرئيسية  س .و .جس .و .ج  بحـثبحـث  التسجيلالتسجيل  دخولدخول  
الصحف الجزائرية algerianpress

************
************
************
************
************
************
************
************
************
************
************
************
************
************
************
************
************
************
************
************
************
************
إرسال موضوع جديد   إرسال مساهمة في موضوع
شاطر | 
 

 مختصر علم الدين الضروري الواجب على كل مكلف بالغ عاقل(الدرس الثالث)

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
كنزالمعرفة
عضو نشيط
عضو  نشيط


احترام القوانين : 100 %
عدد المساهمات : 262
تاريخ الميلاد : 01/01/1970
العمر : 46

مُساهمةموضوع: مختصر علم الدين الضروري الواجب على كل مكلف بالغ عاقل(الدرس الثالث)   14.04.15 18:05

بسم الله الرحمن الرحيم



وَالصّـِفَةُ الأُولَى مِنْ هَذِهِ الصّـِفَاتِ هِىَ الْوُجُودُ:أَىْ أَنَّ اللهَ تَعَالَى مَوجُودٌ لاَ يُشْبِهُ الْمَوجُودَاتِ، مَوْجُودٌ بِغَيْرِ بِدَايَةٍ وَبِغَيْرِ نِهَايَةٍ وَبِغَيْرِ مَكَانٍ، كَمَا قَالَ تَعَالَى: {أَفِى اللهِ شَكٌّ}، يَعْنِى لاَ شَكَّ فِى وُجُودِ اللهِ.
الصّـِفَةُ الثَّانِيَةُ الْوَحْدَانِيَّةُ:أَىْ أَنَّ اللهَ لاَ شَرِيكَ لَهُ فِى الأُلُوهِيَّةِ، لاَ ذَاتُهُ يُشْبِهُ ذَوَاتِ الْخَلْقِ وَلاَ صِفَاتُهُ تُشْبِهُ صِفَاتِ الْخَلْقِ وَلاَ فِعْلُهُ يُشْبِهُ فِعْلَ الْخَلْقِ، كَمَا قَالَ تَعَالَى:{لَوْ كَانَ فِيهِمَا ءَالِهَةٌ إِلاَّ اللهُ لَفَسَدَتَا}، أَىْ لَوْ كَانَ لَهُمَا-أَىْ لِلسَّمَاءِ وَالأَرْضِ-ءَالِهَةٌ إِلاَّ اللهُ لَفَسَدَتَا. [فِى] هُنَا بِمَعْنَى اللاَّمِ.
الثَّالِثَةُ الْقِدَمُ:أَىْ أَنَّ اللهَ لاَ بِدَايَةَ لِوُجُودِهِ.
الرَّابِعَةُ الْبَقَاءُ:أَىْ أَنَّ اللهَ لاَ يَطْرَأُ عَلَيْهِ فَنَاءٌ وَلاَ عَدَمٌ، كَمَا قَالَ تَعَالَى:{هُوَ الأّوَّلُ وَالآخِرُ}، الأَوَّلُ يَعْنِى الَّذِى لَمْ يَسْبِقْ وجودَهُ عَدَمٌ وَالآخِرُ مَعْنَاهُ الَّذى لاَ يَطْرَأُ عَلَيْهِ فَنَاءٌ.
الْخَامِسَةُ الْقِيَامُ بِالنَّفْسِ:يَعْنَى أَنَّ رَبَّنَا عَزَّ وَجَلَّ مُسْتَغْنٍ عَنْ غَيْرِهِ مُحْتَاجٌ إِلَيْهِ كُلُّ مَنْ سِوَاهُ. كَمَا قَالَ رَبُّنَا:{فَإِنَّ اللهَ غَنِىٌّ عَنِ الْعَالَمِينَ}.
السَّادِسَةُ الْقُدْرَةُ:أَىْ أَنَّ اللهَ قَادِرٌ عَلَى كُلِّ شَىْءٍ لاَ يُعْجِزُهُ شَىْءٌ، كَمَا قَالَ تَعَالَى:{إِنَّ اللهَ عَلَى كُلِّ شَىْءٍ قَدِيرٌ}.
السَّابِعَةُ الإِرَادَةُ:فَكُلُّ مَا شَاءَ اللهُ وُجُودَهُ لاَ بُدَّ أَنْ يُوْجَدَ فِى الْوَقْتِ الَّذِى شَاءَ اللهُ وُجُودَهُ فِيهِ.
وَكُلُّ مَا لَمْ يَشَأْ وُجُودَهُ لاَ يُوْجَدُ، كَمَا قَالَ رَبُّنَا عَزَّ وَجَلَّ:{وَمَا تَشَآءُونَ إِلاَّ أَنْ يَشَاءَ اللهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ}.
الثَّامِنَةُ الْعِلْمُ:فَاللهُ لاَ يَخْفَى عَلَيْهِ شَىْءٌ، كَمَا قَالَ رَبُّنَا:{وَأَنَّ اللهَ قَدْ أَحَاطَ بِكُلِّ شَىْءٍ عِلْماً}.
التَّاسِعَةُ السَّمْعُ:أَىْ أَنَّ اللهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى يَسْمَعُ كُلَّ الْمَسْمُوعَاتِ مِنْ غَيْرِ أُذُنٍ وَلاَ ءَالَةٍ أُخْرَى، ومِنْ غَيْرِ أَنْ يَخْفَى عَلَيْهِ شَىْءٌ مِنْهَا. كَمَا قَالَ تَعَالَى{إِنَّ اللهَ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ}.

العَاشِرَةُ البَصَرُ:أَىْ أَنَّ اللهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى يَرَى كُلَّ المُبْصَرَاتِ مِنْ غَيْرِ حَاجَةٍ إِلَى ضَوْءٍ وَلاَ حَدَقَةٍ لاَ يَخْفَى عَلَيْهِ شَىْءٌ مِنْهَا كَمَا قَالَ تَعَالَى:{وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ}.
الْحَادِيَةَ عَشْرَةَ الْحَيَاةُ:وَهِىَ حَيَاةٌ لاَ تُشْبِهُ حَيَاتَنَا، حَيَاةٌ لَيْسَ لَهَا بِدَايَةٌ وَلاَ نِهَايَةٌ. وَلَيْسَتْ هِىَ حَيَاةٌ بِرُوحٍ وَجَسَدٍ، إِنَّمَا هِىَ صِفَةٌ لاَئِقَةٌ بِاللهِ لَيْسَتْ كَحَيَاتِنَا، كَمَا قَالَ تَعَالَى:{اللهُ لاَ إِلَــْــهَ إِلاَّ هُوَ الْحَىُّ الْقَيُّومُ}.
الثَّانِيَةَ عَشْرَةَ الْكَلاَمُ:وَهُوَ كَمَا ذَكَرْنَا كَلاَمٌ لاَ يُشْبِهُ كَلاَمَنَا، لَيْسَ حَرْفاً وَلاَ صَوْتاً وَلاَ لُغَةً كَمَا قَالَ تَعَالَى:{وَكَلَّمَ اللهُ مُوسَى تَكْلِيماً}.
الصّـِفَةُ الثَّالِثَةَ عَشْرَةَ التَّنَزُّهُ عَنِ الْمُشَابَهَةِ لِلْحَادِثِ:فالله منزّه عن كُلُّ مَا كَانَ مِنْ صِفَاتِ الْحَوَادِثِ لأَنَّ صِفَاتِ الْحَوَادِثِ تَدُلُّ عَلَى أَنَّهَا مُحْتَاجَةٌ إِلَى خَالِقٍ.
فَلَوْ كَانَ اللهُ مَوْصُوفاً بِهَذِهِ الصّـِفَاتِ لَكَانَ مُحْتَاجاً إِلَى خَالِقٍ، وَاللهُ مُنَزَّهٌ عَنْ ذَلِكَ. وَالدَّلِيلُ عَلَى ذَلِكَ الآيةُ الْمُحْكَمَةُ الْجَامِعَةُ:{لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَىْءٌ}.


فَلَمَّا ثَبَتَتِ الأَزَلِيَّةُ لِذَاتِ اللهِ وَجَبَ أَنْ تَكُونَ صِفَاتُهُ أَزَلِيَّةً لأَنَّ حُدُوثَ الصّـِفَةِ يَسْتَلْزِمُ حُدُوثَ الذَّاتِ.

الشَّرْحُ:أَنَّ مَا كَانَ مَوْصُوفاً بِصِفَةٍ حَادِثَةٍ لاَ بُدَّ أَنْ يَكُونَ هُوَ حَادِثاً، لِذَلِكَ لاَ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ اللهُ مَوْصُوفاً بِصِفَةٍ حَادِثَةٍ.
بَعْضُ الْمُشَبّـِهَةِ مِنْ فَسَادِ عُقُولِهِمْ يَقُولُونُ اللهُ يَتَكَلَّمُ مِثْلَنَا بِكَلاَمٍ هُوَ حَرْفٌ وَصَوْتٌ وَهَذَا كُفْرٌ، لأَنَّ فِيهِ تَشْبِيهَ اللهِ بِخَلْقِهِ.

ثُمَّ يَزِيدُونَ عَلَى ذَلِكَ فَيَقُولُونَ وَكَلاَمُهُ أَزَلِىٌّ لَيْسَ لَهُ ابْتِدَاءٌ فَيُنَاقِضُونَ أَنْفُسَهُمْ.
هَؤُلاَءِ لاَ عُقُولَ لَهُمْ، وَذَلِكَ لأَنَّهُ يُعْرَفُ بِمُجَرَّدِ الْحِسِّ أَنَّ الْحَرْفَ مَخْلُوقٌ وَالصَّوْتَ مَخْلُوقٌ. إِذَا قُلْتَ (بِسْمِ) فَقَدْ تَلَفَّظْتَ بِالْبَاءِ قَبْلَ السّـِينِ وَبِالسّـِينِ قَبْلَ الْمِيمِ وَمَا كَانَ كَذَلِكَ لاَ شَكَّ هُوَ مَخْلُوقٌ.
فَكَيْفَ يَقُولُونَ بَعْدَ هَذَا إِنَّ اللهَ مَوْصُوفٌ بِالحُرُوفِ وَ الأَصْوَاتِ؟ ثُمَّ يَزِيدُونَ فَيَقُولُونَ إِنَّها أَزَلِيَّةٌ لاَ ابْتَدَاءَ لَهَا!! هَذَا كَلاَمٌ فَاسِدٌ بِلاَ شَكٍّ.
لَمَّا ثَبَتَ بِالْعَقْلِ وَالنَّقْلِ أَنَّ ذَاتَ اللهِ تَعَالَى أَزَلِىٌّ لاَ ابْتِدَاءَ لَهُ وَجَبَ أَنْ تَكُونَ صِفَاتُهُ أَزَلِيَّةً لاَ ابْتِدَاءَ لَهَا.
قَالَ الإِمَامُ أَبُو حَنِيفَةَ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ فِى كِتَابِهِ الْفِقْهِ الأَكْبَرِ:وَصِفَاتُهُ تَعَالَى فِى الأَزَلِ غَيْرُ مُحْدَثَةٍ وَلاَ مَخْلُوقَةٍ. وَمَنْ قَالَ إِنَّهَا مُحْدَثَةٌ أَوْ مَخْلُوقَةٌ أَوْ وَقَفَ فِيهَا أَوْ شَكَّ فِيهَا فَهُوَ كَافِرٌ بِاللهِ تَعَالَى.إهـ.

[1]سورة الفرقان، ءاية 2.

[2]سورة فاطر، ءاية 3.


"قال الامام احمد بن حنبل رضي الله عنه"



"" مهما تصورت ببالك فالله لا يشبه ذلك ""

ضَـرُورِيَّـاتُ الاعْـتِـقَـادِ(2)

وَمَعْنَى أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ اللهِ: أَعْلَمُ وَأَعْتَقِدُ وَأَعْتَرِفُ أَنَّ مُحَمَّدَ بنَ عَبْدِ اللهِ بنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ بنِ هَاشِمِ بنِ عَبْدِ مَنَافٍ القُرَشِىَّصلّى اللهُ عليهِ وسلّمَ عَبْدُ اللهِ ورَسُولُهُ إِلَى جَمِيعِ الخَلْقِ.
الشَّرْحُ: أَنَّ نَبِيَّنَا عَلَيْهِ الصَّلاَةُ وَالسَّلاَمُ يَرْجِعُ نَسَبُهُ إِلَى هَاشِمِ بنِ عبدِ مناف. فَهُوَ مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ اللهِ الْهَاشِمِىُّ-يَعْنِى مِنْ بَنِى هَاشِمٍ- القُرَشِىُّ-يَعْنِى مِنْ قَبِيلَةِ قُرَيْشٍ- فَهَاشِمٌ بَطْنٌ مِنْ بُطُونِ قُرَيْشٍ، وَقُرَيْشٌ أَشْرَفُ قَبَائِلِ الْعَرَبِ.
وَهُوَ عَبْدُ اللهِ وَرَسُولُهُ إِلَى كُلِّ الإِنْسِ وَالْجِنِّ، لَيْسَ إِلَى العَرَبِ فَقَطْ، وَلاَ إِلَى العُجْمِ فَقَطْ، وَلاَ إِلَى الإِنْسِ فَقَطْ، إِنَّمَا أَرْسَلَهُ رَبُّهُ إِلَى الإِنْسِ وَالْجِنِّ جَمِيعاً.

وَيَتْبَعُ ذَلِكَ اعْتِقَادُ أَنَّهُ وُلِدَ بِمَكَّةَ وَبُعِثَ بِهَا وَهَاجَرَ إِلَى الْمَدِينَةِ وَدُفِنَ فِيهَا.
الشَّرْحُ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلّى اللهُ عليهِ وسلّمَ وُلِدَ فِى مَكَّةَ فِى عَامِ الْفِيلِ، أَىْ فِي العَامِ الذِي غَزَا فِيْهِ أَبْرَهَةُ مَكَّةَ يُرِيدُ تَدْمِيرَ الْكَعْبَةِ هُوَ وَجُنْدُهُ وَمَعَهُمُ الأَفْيَالُ، فأَهْلَكَهُ اللهُ وَجَيْشَهُ.
وبُعِثَ لَمَّا كَانَ فِى سِنِّ الأَرْبَعِينَ.
فَنَزَلَ الْوَحْىُ عَلَى رَسُولِ اللهِ أَوَّلَ مَا نَزَلَ فِى مَكَّةَ، ثُمَّ مَكَثَ فِيهَا بَعْدَ الْوَحْىِ نَحْوَ ثَلاَثَ عَشْرَةَ سَنَةً، ثُمَّ هَاجَرَ إِلَى الْمَدِينَةِ فَمَكَثَ فِيهَا نَحْوَ عَشْرِ سِنِينَ، ثُمَّ تُوُفّـِىَ فِيهَا عَنْ ثَلاَثٍ وَسِتّـِينَ سَنَةً ودُفِنَ فِيهَا.
وَمَعْرِفَةُ نَسَبِ رَسُولِ اللهِ صلّى اللهُ عليهِ وسلّمَ وَمَعْرِفَةُ مَكَانِ وِلاَدَتِهِ وَمَكَانِ وَفَاتِهِ مِنَ الْمُهِمَّاتِ، .
وَأَمَّا قَبِيلَةُ قُرَيْشٍ فَيَرْجِعُ نَسَبُهَا إِلَى إِسْمَــْــعِيلَ نَبِىِّ اللهِ ابْنِ إِبْرَاهِيمَ نَبِىِّ اللهِ.



وَيَتَضَمَّنُ ذَلِكَ أَنَّهُ صَادِقٌ فِى جَمِيعِ مَا أَخْبَرَ بِهِ وَبَلَّغَهُ عِنِ اللهِ.
الشَّرْحُ: أَنَّ مِنْ جُمْلَةِ مَعْنَى الشَّهَادَةِ الثَّانِيَةِ الإِيمَانَ وَالتَّصْدِيقَ أَنَّهُ عَلَيْهِ الصَّلاَةُ وَالسَّلاَمُ صَادِقٌ فِى كُلِّ مَا بَلَّغَهُ عَنِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ.
فَمِنْ ذَلِكَ عَذَابُ الْقَبْرِ وَنَعِيمُهُ وَسُؤَالُ الْمَلَكَيْنِ مُنْكَرٍ وَنَكِيرٍ.
الشَّرْحُ: أَنَّ الإِنْسَانَ بَعْدَمَا يُدْفَنُ تَرْجِعُ رُوحُهُ إِلَى جَسَدِهِ، فَيَأْتِيهِ مَلَكَانِ يُقَالُ لأَحَدِهِمَا مُنْكَرٌ وَلِلآخَرِ نَكِيرٌ فَيَسْأَلاَنِهِ عَنْ رَبِـّهِ وَنَبِيّـِهِ وَدِينِهِ.
فَالْمُؤْمِنُ التَّقِىُّ لاَ يَخَافُ مِنْهُمَا، وَأَمَّا الْكَافِرُ فَيَرْتَاعُ ارْتِيَاعاً شَدِيداً. ثُمَّ النَّاسُ فِى الْقَبْرِ قِسْمَانِ، قِسْمٌ مُنَعَّمُونَ فِى قُبُورِهِمْ، قُبُورُهُمْ مُنَوَّرَةٌ مُوَسَّعَةٌ، وَقِسْمٌ مُعَذَّبُونَ فِى قُبُورِهِمْ.
ثُمَّ هَؤُلاَءِ الْمُعَذَّبُونَ قِسْمَانِ، الْكُفَّارُ يَسْتَمِرُّ عَلَيْهِمُ الْعَذَابُ فِى الْقَبْرِ حَتَّى إِذَا بَلِىَ الْجَسَدُ تَعَذَّبَتْ أَرْوَاحُهُمْ.
وَالْقِسْمُ الثَّانِى هُمُ الْمُؤْمِنُونَ الْعُصَاةُ الَّذِينَ لَمْ يُسَامِحْهُمُ اللهُ، فَيُعَذَّبُونَ مُدَّةً فِى القَبْرِ، ثُمَّ لاَ يَسْتَمِرُّ عَلَيْهِمُ الْعَذَابُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ.
بَلْ إِذَا بَلِيَتْ أَجْسَادُهُمْ تَكُونُ أَرْوَاحُهُمْ مُعَلَّقَةً بَيْنَ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ وَيُؤَخَّرُ لَهُمْ بَقِيَّةُ الْعَذَابِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ أَىْ لِلَّذِينَ لَمْ يُسَامِحْهُمُ اللهُ مِنْهُمْ وَالإِيمَانُ بِعَذَابِ الْقَبْرِ وَنَعِيمِهِ وَاجِبٌ، وَمَنْ أَنْكَرَ عَذَابَ الْقَبْرِ عَلَى الإِطْلاَقِ فَهُوَ كَافِرٌ.





ويجب الايمان) بـ البَعْثُ.
الشَّرْحُ: أَنَّهُ يَجِبُ الإِيمَانُ أَنَّ اللهَ تَعَالَى يُعِيدُ الأَجْسَادَ الَّتِى أَكَلَهَا التُّرَابُ، وَيُعِيدُ الأَرْوَاحَ إِلَيْهَا، ثُمَّ يَبْعَثُ اللهُ الْمَوْتَى مِنْ قُبُورِهِمْ.
)ويجب الايمان) بـ َالْحَشْرُ.
الشَّرْحُ: أَنَّهُ يَجِبُ الإِيمَانُ أَنَّ الإِنْسَ وَالْجِنَّ وَالْبَهَائِمَ بَعْدَمَا يُبْعَثُونَ يُحْشَرُونَ كُلُّهُمْ إِلَى مَوْقِفٍ وَاحِدٍ.
)ويجب الايمان) بـ الْقِيَامَةُ.
الشَّرْحُ: أَنَّهُ يَجِبُ الإِيمَانُ بِيَومِ الْقِيَامَةِ. وَطُولُهُ كَخَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ مِنْ سِنِينِنَا هَذِهِ.
أَوَّلُهُ مِنْ قِيَامِ النَّاسِ مِنَ الْقُبُورِ، وَءَاخِرُهُ بِاسْتِقْرَارِ أَهْلِ الْجَنَّةِ فِى الْجَنَّةِ وَأَهْلِ النَّارِ فِى النَّارِ.
)ويجب الايمان) بـ الْحِسَابُ.
الشَّرْحُ: أَنَّ كُلَّ إِنْسَانٍ يَوْمَ الْقِيَامَةِ تُعْرَضُ عَلَيْهِ أَعْمَالُهُ، فَمِنْ مَسْرُورٍ يَوْمَئِذٍ وَمِنْ مُسْتَاءٍ، كُلُّ إِنْسَانٍ يُعْطَى كِتَابَهُ الَّذِى فِيهِ مَا عَمِلَ.
)ويجب الايمان) بـ الثَّوَابُ.
الشَّرْحُ: أَنَّ الثَّوَابَ هُوَ مَا يَسُرُّ الْمُؤْمِنَ فِى الآخِرَةِ جَزَاءً عَلَى مَا عَمِلَ مِنَ الصَّالِحَاتِ. وَهَذَا الثَّوَابُ يَكُونُ بِالرُّوحِ وَالْجَسَدِ.



ويجب الايمان) بـ الْعَذَابُ.
الشَّرْحُ: أَنَّ الْعَذَابَ هُوَ مَا يَسُوءُ الشَّخْصَ فِى الآخِرَةِ جَزَاءً عَلَى مَا فَعَلَه فِى الدُّنْيَا مِنَ الْمَعَاصِى. وَهُوَ أَيْضاً بِالرُّوحِ وَالْجَسَدِ.
)ويجب الايمان) بـ الْمِيزَانُ.
الشَّرْحُ: أَنَّ أَعْمَالَ الْعِبَادِ تُوْزَنُ فِى الآخِرَةِ، الْحَسَنَاتُ فِى كَفَّةٍ وَالسَّيّـِئَاتُ فِى كَفَّةٍ. فَإِنْ رَجَحَتْ كَفَّةُ الْحَسَنَاتِ فَالشَّخْصُ فَائِزٌ نَاجٍ، وَإِنْ رَجَحَتْ كَفَّةُ السَّيّـِئَاتِ فَهُوَ مُسْتَحِقٌّ لِلْعَذَابِ. وَأَمَّا الْكَافِرُ فَلاَ يَكُونُ لَهُ فِى كَفَّةِ الْحَسَنَاتِ شَىْءٌ.
)ويجب الايمان) بـ النَّارُ.
الشَّرْحُ: أَنَّ النَّارَ مَكَانُ عَذَابِ الْكُفَّارِ وَقِسْمٍ مِنْ عُصَاةِ الْمُسْلِمِينَ فِى الآخِرَةِ. وَهِىَ نَارٌ حِسّـِيَّةٌ، شَدِيدَةُ الْحَرَارَةِ، لاَ تَنْطَفِىءُ وَلاَ تَنْتَهِى.
يَمْكُثُ الْكُفَّارُ فِيهَا فِى الْعَذَابِ أَبَداً، لاَ يُخَفَّفُ عَنْهُمُ الْعَذَابُ وَلاَ يَنْقَطِعُ. أَمَّا عُصَاةُ الْمُسْلِمِينَ الَّذِينَ يَدْخُلُونَهَا فَإِنَّهُمْ يُخْرَجُونَ مِنْهَا بَعْدَ ذَلِكَ وَيُدْخَلُونَ الْجَنَّةَ، لأَنَّ اللهَ مَا جَعَلَ عَذَابَ الْمُسْلِمَ وَ عَذَابَ الْكَافِرَ سَوَاءً.



(ويجب الايمان) بـ الصّـِرَاطُ.
الشَّرْحُ: أَنَّهُ يَجِبُ الإِيمَانُ بِالصّـِرَاطِ وَهُوَ جِسْرٌ فَوْقَ جَهَنَّمَ، أَوَّلُهُ فِى الأَرْضِ الْمُبَدَّلَةِ وَءَاخِرُهُ قَبْلَ الْجَنَّةِ يَرِدُهُ النَّاسُ.
قِسْمٌ مِنَ النَّاسِ مِنَ أَوَّلِهِ يَقَعُونَ فِى النَّارِ وَهُمُ الْكُفَّارُ، وَقِسْمٌ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ يَمْشُونَ عَلَى الصّـِرَاطِ ثُمَّ يَقَعُونَ فِى النَّارِ، وَالْبَاقُونَ نَاجُونَ.
وَالْحَوْضُ.
الشَّرْحُ: أَنَّ الْمَقْصُودَ هُوَ حَوْضُ نَبِيّـِنَا عَلَيْهِ الصَّلاَةُ وَالسَّلاَمُ، وَهُوَ مَجْمَعُ مَاءٍ كَبِيرٌ، يَنْصَبُّ فِيهِ مِنْ مَاءِ الْجَنَّةِ. وَكُلُّ نَبِىٍّ لَهُ حَوْضٌ تَشْرَبُ مِنْهُ أُمَّتُهُ. فَتَشْرَبُ أُمَّةُ مُحَمَّدٍ عَلَيْهِ الصَّلاَةُ وَالسَّلاَمُ مِنْ حَوْضِهِ قَبْلَ دُخُولِ الْجَنَّةِ. رَزَقَنَا اللهُ ذَلِكَ.




وَالشَّفَاعَةُ.
الشَّرْحُ: أَنَّ الشَّفَاعَةَ هِىَ طَلَبُ الْخَيْرِ مِنَ الْغَيْرِ لِلْغَيْرِ. فَالأَنْبِيَاءُ وَالصَّالِحُونَ وَالْمَلاَئِكَةُ وَالشُّهَدَاءُ يَشْفَعُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَصَاحِبُ الشَّفَاعَةِ الْكُبْرَى هُوَ نَبِيُّنَا مُحَمَّدٌ عَلَيْهِ الصَّلاَةُ وَالسَّلاَمُ.
وَتَكُونُ الشَّفَاعَةُ لِلْعُصَاةِ الْمُذْنِبِينَ أِىْ لِقِسْمٍ مِنْهُمْ لَيْسِ لِلْكُلِّ، فَيُسَامـِحُهُمُ اللهُ وَيُعْفِيهِمْ مِنْ دُخُولِ النَّارِ بِسَبَبِ ذَلِكَ.
)ويجب الايمان) بـ الْجَنَّةُ.
الشَّرْحُ: أَنَّهُ يَجِبُ الإِيمَانُ بِالْجَنَّةِ، وَهِىَ مَوْجُودَةٌ الآنَ، فَوْقَ السَّمَاءِ السَّابِعَةِ، وَسَقْفُهَا الْعَرْشُ (وَهُوَ أَكْبَرُ مِنْهَا بِكَثِيرٍ). وَفِيهَا دَرَجَاتٌ.
وَالرُّؤْيَةُ للهِ تَعَالَى بِالْعَيْنِ فِى الآخِرَةِ بِلاَ كَيْفٍ وَلاَ مَكَانٍ وَلاَ جِهَةٍ كَمَا يُرَى الْمَخْلُوقُ.
الشَّرْحُ: أَنَّ هَذَا أَصْلٌ مِنْ أُصُولِ عَقَائِدِ أَهْلِ السُّنَّةِ وَالْجَمَاعَةِ، وَهُوَ مَنْ جُمْلَةِ الفُرُوقِ بَيْنَ أَهْلِ السُّنَّةِ وَالْجَمَاعَةِ وَبَيْنَ فِرَقٍ مِنْ أَهْلِ الْبِدَعِ. فَالْمُؤْمِنُونَ وَهُمْ فِى الْجَنَّةِ يَرَوْنَ رَبَّهُمْ عَزَّ وَجَلَّ بِأَعْيُنِ رُءُوسِهِمْ. يُعْطِيهِمُ اللهُ فِى أَعْيُنِهِمْ قُوَّةً يَرَوْنَهُ بِهَا، لاَ كَمَا يَرَوْنَ الْمَخْلُوقَاتِ. يَرَوْنَهُ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَكُونَ فِى جِهَةٍ، وَمِنْ غَيْرِ أَنْ يَكُونَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ خَلْقِهِ مَسَافَةٌ، كَمَا صَرَّحَ بِذَلِكَ الإِمَامُ أَبُو حَنِيفَةَ وَغَيْرُهُ مِنْ أَئِمَّةِ الْمُسْلِمِينَ. اللهُ يَجْعَلُ فِى أَعْيُنِ أَهْلِ الْجَنَّةِ قُوَّةً يَرَوْنَ ذَاتَهُ الْمُقَدَّسَ بِهَا، فَيَحْصُلُ لَهُمْ مِنَ السُّرُورِ بِذَلِكَ مَا لاَ يُوْصَفُ، وَهَذَا أَعْظَمُ نَعِيمٍ يَتَنَعَّمُهُ أَهْلُ الْجَنَّةِ. رَزَقَنَا اللهُ ذَلِكَ.





ويجب الايمان) بـ الْخُلُودُ فِيهِمَا. [أَىْ فِى الْجَنَّةِ وَالنَّارِ].
الشَّرْحُ: أَنَّهُ يَجِبُ الإِيمَانُ أَنَّ أَهْلَ النَّارِ -أَىِ الْكُفَّارَ - يَخْلُدُونَ فِى النَّارِ وَأَهْلَ الْجَنَّةِ يَخْلُدُونَ فِى الْجَنَّةِ، كَمَا نَصَّ عَلَى ذَلِكَ كِتَابُ اللهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى، وَكَمَا نَصَّ عَلَى ذَلِكَ حَدِيثُ رَسُولِ اللهِ صلّى اللهُ عليهِ وسلّمَ ، وَهُوَ أَمْرٌ مَعْلُومٌ مِنَ الدِّينِ بِالضَّرُورَةِ.
(ويجب الايمان) بـ الإِيمَانُ بِمَلاَئِكَةِ اللهِ.
الشَّرْحُ: أَنَّهُ يَجِبُ الإِيمَانُ بِالْمَلاَئِكَةِ، أَىْ أَنَّهُمْ مَوْجُودُونَ. خَلَقَهُمُ اللهُ مِنْ نُورٍ، وَلَيْسُوا ذُكُوراً وَلاَ إِنَاثاً، وَلاَ يَأْكُلُونَ وَلاَ يَشْرَبُونَ، وَلاَ يَعْصُونَ اللهَ مَا أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤمَرونَ.


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 

مختصر علم الدين الضروري الواجب على كل مكلف بالغ عاقل(الدرس الثالث)

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1



صلاحيات هذا المنتدى:تستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
ملتقى الجزائريين والعرب :: الركن الإسلامي :: منوعات إسلامية
-
إرسال موضوع جديد   إرسال مساهمة في موضوع