الرئيسيةس .و .جبحـثالتسجيلدخول
المواضيع الأخيرة
رابط بث مباشر لمباراة المغرب وساحل العاج بث مباشر 24-1-2017 ((live))اليوم في 17:57 من طرفسبورتنجرابط مشاهدة مباراة المغرب وساحل العاج اليوم بث مباشر 24-1-2017 ((live))اليوم في 17:56 من طرفسبورتنجرابط بث مباراة المغرب وساحل العاج مباشر يوتيوب 2017/1/24اليوم في 17:54 من طرفسبورتنجمشاهدة مباراة المغرب وساحل العاج بث مباشر 24-1-2017 كأس امم افريقيااليوم في 17:53 من طرفسبورتنجرابط نقل مباراة المغرب وساحل العاج بث مباشر يوتيوب اليوم 24-01-2017اليوم في 12:42 من طرفStevie Gيلا شوت مشاهدة بث مباشر مباراة المغرب وساحل العاج , كورة اون لاين اليوم في 12:42 من طرفStevie Gبث مباشر | مشاهدة مباراة المغرب وساحل العاج بث مباشر اليوم 24-1-2017 يلا شوت Yalla Shoot اليوم في 12:41 من طرفStevie Gيوتيوب اون لاين مباراة المغرب وساحل العاج 24-01-2017 بث مباشراليوم في 12:38 من طرفStevie Gبث مباشر مباراة المغرب وساحل العاج ,روابط مباراة المغرب وساحل العاجاليوم في 12:35 من طرفStevie G[عاجل] مجموعة عروض توظيف لأيام 23 و 22 و24 جانفي اليوم في 12:07 من طرفاعصار[صورة] عجة البطاطس على الطريقة الجزائريةاليوم في 9:16 من طرف[اعلانات الجرائد] توظيف بولاية باتنة 24 جانفي 2017اليوم في 8:28 من طرفاعصار[اعلانات الجرائد] توظيف بولاية تندوف 24 جانفي 2017اليوم في 8:27 من طرفاعصارجديد اعلانات مسابقات التوظيف بولاية سطيف 15 جانفي 2017 اليوم في 0:35 من طرفسفيان1989[فيديو] ملخص مباراة الجزائر السنغال 23 جانفي 2017 أمس في 21:22 من طرف[فيديو] اهداف مباراة الجزائر السنغال 23 جانفي 2017 أمس في 21:21 من طرفاعلانات توظيف لشهر جانفي 2017 موضوع متجددأمس في 20:18 من طرفaminebekkaدرس المنادى للسنة الثالثة متوسط أمس في 18:31 من طرفLIVE مشاهدة مباراة الجزائر والسنغال بث مباشر اونلاين اليوم 23-01-2017,أمس في 16:17 من طرفStevie Gرابط مشاهدة مباراة الجزائر والسنغال مباشر 23-01-2017أمس في 16:16 من طرفStevie G
إرسال موضوع جديد   إرسال مساهمة في موضوع
شاطر | 
 

 مختصر علم الدين الضروري الواجب على كل مكلف بالغ عاقل الدرس ( 2 )

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
كنزالمعرفة
عضو نشيط
عضو  نشيط


احترام القوانين : 100 %
عدد المساهمات : 262
تاريخ الميلاد : 01/01/1970
العمر : 47

مُساهمةموضوع: مختصر علم الدين الضروري الواجب على كل مكلف بالغ عاقل الدرس ( 2 )   04.04.15 11:37

بسم الله الرحمن الرحيم

( اللهُ ) الْوَاحِدُ.
الشَّرْحُ: أَنَّ الْوَاحِدَ مَعْنَاهُ الَّذِى لاَ شَرِيكَ لَهُ أَىِ الَّذِى لاَ أَحَدَ يُشَارِكُهُ فِى الأُلُوهِيَّةِ.
لَيْسَ الْوَاحِدُ هُنَا بِمَعْنَى الْعَدَدِ، لأَنَّ الْعَدَدَ يَقْبَلُ الزِّيَادَةَ وَالنُّقْصَانَ. إِذَا قُلْنَا هَذَا إِنْسَانٌ وَاحِدٌ ثُمَّ ضَمَمْنَا إِلَيْهِ ءَاخَرَ مِثْلَهُ فَقَدْ صَارَا اثْنَيْنِ.
لَمَّا نَقُولُ وَاحِدٌ عَنْ إِنْسَانٌ فَهُنَاكَ أُنَاسٌ ءَاخَرُونَ كَثِيرُونَ مِثْلُهُ يُشَارِكُونَهُ فِى الإِنْسَانِيَّةِ، أَمَّا لَمَّا نَقُولُ عَنِ اللهِ وَاحِدٌ مَعْنَاهُ الَّذِى لاَ شَرِيكَ لَهُ، كَمَا شَرَحَ ذَلِكَ الإِمَامُ أَبُو حَنِيفَةَ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ فِى كِتَابِهِ الْفِقْهِ الأَكْبَرِ، قَالَ:وَاللهُ تَعَالَى وَاحِدٌ لاَ مِنْ طَرِيقِ الْعَدَدِ وَلَكِنْ مِنْ طَرِيقِ أَنَّهُ لاَ شَرِيكَ لَهُ إهـ




(اللهُ) الأَحَدُ.
الشَّرْحُ:قَالَ بَعْضُهُمُ الأَحَدُ بِمَعْنَى الْوَاحِدِ.
وَقَالَ عُلَمَاءُ ءَاخَرُونَ الأَحَدُ مَعْنَاهُ الَّذِى لاَ يَقْبَلُ الانْقِسَامَ لأَنَّهُ سُبْحَانَهُ لَيْسَ جِسْماً مِثْلَنَا. لِذَلِكَ لاَ يَقْبَلُ الانْقِسَامَ، لأَنَّ الَّذِى يَقْبَلُ الانْقِسَامَ هُوَ الْجِسْمُ وَالْجِسْمُ مَخْلُوقٌ.
وَاللهُ خَالِقٌ لَيْسَ مَخْلُوقاً، لِذَلِكَ فَهُوَ مُنَزَّهٌ عَنِ الْجِسْمِيَّةِ.




(اللهُ) الأَوَّلُ الْقَدِيمُ.
الشَّرْحُ:أَنَّ الأَوَّلَ وَالْقَدِيمَ بِمَعنـًى، أَىْ مَا لَيْسَ لِوُجُودِهِ ابْتِدَاءٌ، أَىْ لَمْ يَسْبِقْ وُجُودَهُ عَدَمٌ. وَاللهُ وَحْدَهُ هُوَ الأَوَّلُ بِهَذَا الْمَعْنَى، وُكُلُّ مَا سِوَى اللهِ لِوُجُودِهِ ابْتِدَاءٌ.
وَهَذَا الأَمْرُ مِنْ أُصُولِ عَقَائِدِ الْمُسْلِمِينَ، فَمَنِ اعْتَقَدَ بِخِلاَفِ ذَلِكَ لاَ يَكُونُ مُسْلِماً.



(اللهُ) الْحَىُّ الْقَيُّومُ.
الشَّرْحُ:أَنَّ هَذَا سَبَقَ تَفْسِيرُهُ.

(اللهُ) الدَّائِمُ.
الشَّرْحُ:أن الدائم الَّذِى لَيْسَ لِوُجُودِهِ انْتِهَاءٌ، لأَنّ وُجَودَهُ لَوْ كَانَ يَقْبَلُ النّـِهَايَةَ لَكَانَ مَخْلُوقاً لَهُ بِدَايَةٌ.



(اللهُ ) الْخَالِقُ.
الشَّرْحُ:أَىِ الَّذِى أَبْرَزَ كُلَّ شَىءٍ مِنَ الْعَدَمِ إِلَى الْوُجُودِ، فَلَيْسَ شَىْءٌ مِنَ الْمَخْلُوقَاتِ وُجِدَ إِلاَّ بِخَلْقِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ. الْعَبْدُ وَفِعْلُ الْعَبْدِ بِخَلْقِ اللهِ. نَحْنُ وَأَصْوَاتُنَا وَحَرَكَاتُنَا وَسَكَنَاتُنَا وَأَفْكَارُنَا وَسَمْعُنَا وَبَصَرُنَا وَتَقَلُّبُ قُلُوبِنَا وَمَشِيئَتُنَا، كُلُّ ذَلِكَ بِخَلْقِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ.
فَالْعَبْدُ لاَ يَخْلُقُ شَيْئاً أَىْ لاَ يُبْرِزُ شَيْئاً مِنَ الْعَدَمِ إِلَى الْوُجُودِ، إِنَّمَا الْعَبْدُ يَكْتَسِبُ عَمَلَهُ اكْتِسَاباً وَاللهُ يَخْلُقُهُ.
وَكَذَلِكَ الأَسْبَابُ الْعَادِيَّةُ لاَ تَخْلُقُ مُسَبَّبَاتِهَا أَىْ مَا يَنْشَأُ عَنْهَا، يَعْنِى أَنَّ النَّارَ لا تَخْلُقُ الإِحْرَاقَ، وَالسّـِكِينَ لاَ تَخْلُقُ الْقَطْعَ، والخُبْزَ لاَ يَخْلُقُ الشّـِبَعَ، وَالْمَاءَ لاَ يَخْلُقُ الرِّىَّ، وَالشَّمْسَ لاَ تَخْلُقُ الدِّفْءَ، إِنَّمَا هَذِهِ أَسْبَابٌ وَالْخَالِقُ هُوَ اللهُ.
لَمَّا تُلاَمِسُ النَّارُ الشَّىْءَ الَّذِى يَحْتَرِقُ اللهُ يَخْلُقُ الاحْتِرَاقَ فِى هَذَا الشَّىءِ فَيَحْتَرِقُ، وَلَوْ لَمْ يَشَإِ اللهُ ذَلِكَ وَلَمْ يَخْلُقْهُ لَمْ يَحْتَرِقْ ذَلِكَ الْجِسْمُ.
وَذَلِكَ كَمَا حَصَلَ مَعَ سَيّـِدِنَا إِبْرَهِيمَ إِذْ رُمِىَ فِى النَّارِ فَلَمْ تُحْرِقْهُ النَّارُ، وَذَلِكَ لأَنَّ اللهَ مَا خَلَقَ الإِحْرَاقَ فِيهَا وَلاَ الاحْتِرَاقَ فِى إِبْرَاهِيمَ عَلَيْهِ السَّلاَمُ.
وَهَذِهِ الْمَسْئَلَةُ أَيْضاً مِنْ أُصُولِ مَسَائِلِ الْعَقِيدَةِ مَنِ اعْتَقَدَ بِخِلاَفِهَا لاَ يَكُونُ مُسْلِماً، يَعْنِى مَنِ اعْتَقَدَ أَنَّ أَحَداً يُشَارِكُ اللهَ فِى الْخَالِقِيَّةِ لاَ يَكُونُ مُسْلِماً، وَلَوِ ادَّعَى الإِسْلاَمَ



(اللهُ ) الرَّازِقُ.

الشَّرْحُ:أَنَّ الرَّازِقَ مَعْنَاهُ الَّذِى يُوصِلُ الرِّزْقَ إِلَى عِبَادِهِ.
وَالرِّزْقُ هُوَ كُلُّ مَا يَنْفَعُ حَلاَلاً كَانَ أَو حَرَاماً.
(اللهُ ) الْعَالِمُ.
الشَّرْحُ:أن معنى العالم هو الَّذِى يَعْلَمُ كُلَّ شَىْءٍ. فالله تعالى عالم بذاته وَصِفَاتِهِ وَمَا يُحْدِثُهُ مِنْ مَخْلُوقَاتِهِ.
يَعْلَمُ الأَشْيَاءَ قَبْلَ حُصُولِهَا.
(اللهُ ) الْقَدِيرُ.

الشَّرْحُ:أن القدير معناه الْقَادِرُ عَلَى كُلِّ شَىْءٍ فَلاَ يُعْجِزُهُ شَىْءٌ.



الفَعَّالُ لِمَا يُرِيدُ مَا شَاءَ اللهُ كَانَ وَمَا لَمْ يَشَأْ لَمْ يَكُنْ.


الشَّرْحُ:مَعْنَى ذَلِكَ أَنَّ كُلَّ مَا أَرَادَ اللهُ فِى الأَزَلِ حُصُولَهُ لاَ بُدَّ أَنْ يَحْصُلَ فِى الْوَقْتِ الَّذِى شَاءَ رَبُّنَا تَبَارَكَ وَتَعَالَى حُصُولَهُ فِيهِ، وَمَا لَمْ يُردِ اللهُ حُصُولَهُ لاَ يَحْصُلُ أَبَداً، وَلَوِ اجْتَمَعَتِ الأُمَّةُ عَلَى أَنْ يَضُرُّوكَ بِشَىْءٍ مَا كَتَبَهُ اللهُ عَلَيْكَ لاَ يَضُرُّوكَ بِهِ، وَلَوِ اجْتَمَعَتْ عَلَى أَنْ يَنْفَعُوكَ بِشَىْءٍ مَا كَتَبَهُ اللهُ لَكَ لاَ يَصِلُ إِلَيْكَ، فَلاَ تَتَحَرَّكُ ذَرَّةٌ وَلاَ تَسْكُنُ فِى هَذَا الْعَالَمِ إِلاَّ بِمَشِيئَةِ رَبِـّنَا عَزَّ وَجَلَّ. وَهَذَا كَذَلِكَ مِنْ أُصُولِ عَقِيدَةِ الإِسْلاَمِ.
وَقَدْ رَوَى أَبُو دَاوُد وَ الطَّبَرىّ و غيرهما أَحاديثَ عَدِيدةً عَن رَسولِ اللهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَ سَلَّم تُبَيِّنُ أَنَّ مَنْ أَنْكَرَ هَذَا الأَمْرَ فَهُوَ كَافِرٌ.





(اللهُ ) الَّذِى لاَ حَوْلَ وَلاَ قُوَّةَ إِلاَّ بِهِ.

الشَّرْحُ:أَنَّ "لاَ حَوْلَ وَلاَ قُوَّةَ إِلاَّ بِاللهِ" ذِكْرٌ عَلَّمَنَاهُ رَسُولُ اللهِ صلّى اللهُ عليهِ وسلّمَ، وَهُوَ يَعْنِى أَنَّهُ لاَ حَوْلَ أَىْ لاَ تَحَوُّلَ وَلاَ ابْتِعَادَ عَنْ مَعْصِيِةِ اللهِ إِلاَّ بِعِصْمَةِ اللهِ وَلاَ قُوَّةَ عَلَى طَاعَةِ اللهِ إِلاَّ بِعَوْنِ اللهِ.
هَكَذَا فَسَّرَهَا رَسُولُ اللهِ صلّى اللهُ عليهِ وسلّمَ كمَا رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى المُوْصِلِىُّ بِإِسْنَادٍ حَسَنٍ عَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ.


(اللهُ )


الْمَوصُوفُ بِكُلِّ كَمَالٍ يَلِيقُ بِهِ، الْمُنَزَّهُ عَنْ كُلِّ نَقْصٍ فِى حَقّـِهِ.




الشَّرْحُ:أَنَّ اللهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى مَوْصُوفٌ بِصِفَاتِ الْكَمَالِ اللاَّئِقَةِ بِهِ سُبْحَانَهُ. وَإِنَّمَا قُلْنَا "اللاَّئِقَةِ بِهِ" لأَنَّ مِنْ صِفَاتِ الْكَمَالِ مَا يَلِيقُ بِالْمَخْلُوقِ وَلاَ يَلِيقُ بِالْخَالِقِ، وَذَلِكَ كَشِدَّةِ الذَّكَاءِ، وَقُوَّةِ العَقْلِ، وَقُوَّةِ البَدَنِ وَغَيْرِ ذَلِكَ.
فَهَذِهِ صِفَاتٌ هِىَ فِى حَقِّ الْمَخْلُوقِ صِفَاتُ كَمَالٍ وَلاَ يَلِيقُ أَنْ يُوصَفَ الْخَالِقُ بِهَا.
وَيُفْهَمُ مِنْ هَذَا أَنَّ اللهَ مُنَزَّهٌ عَنْ كُلِّ نَقْصٍ فِى حَقّـِهِ، وَهُوَ كُلُّ مَا كَانَ مِنْ صِفَاتِ الْمَخْلُوقِينَ، كَالْجِسْمِ وَاللوْنِ وَالشَّكْلِ وَالْحَرَكَةِ وَالسُّكُونِ وَسَائِرِ صِفَاتِ الْمُحْدَثَاتِ.
لِذَلِكَ قَالَ أَهْلُ الإِسْلاَمِ بِأَنَّ اللهَ تَبَارَكَ وَتَعَالى مَوْجُودٌ بِلاَ مَكَانٍ ولا جهة، لأَنَّ الْمَوْجُودَ فِى مَكَانٍ لاَ بُدَّ أَنْ يَكُونَ لَهُ حَدٌّ، وَكُلُّ مَا لَهُ حَدٌّ مُحْتَاجٌ إِلى مَنْ خَصَّهُ بِذَلِكَ الْحَدِّ، وَكُلُّ مَنْ هُوَ مُحْتَاجٌ لاَ يَكُونُ إِلَــهاً، فَلِذَلِكَ اللهُ مُنَزَّهٌ عَنِ الْمَكَانِ وَعَنِ الْجِهَاتِ، فَلاَ نَقُولُ اللهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى مَوْجُودٌ فِى السَّمَاءِ، وَلاَ نَقُولُ اللهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى مَوْجُودٌ فِى جِهَةِ فَوْق، وَلاَ نَقُولُ اللهُ مَوْجُودٌ فِى كُلِّ مَكَانٍ، إِنَّمَا نَقُولُ اللهُ مَوْجُودٌ لاَ يُشْبِهُ الْمَوْجُودَاتِ، مَوْجُودٌ بِلاَ مَكَانٍ، كَمَا قَالَ اللهُ تَعَالَى: (لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَىْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ).
مَعْنَاهُ لاَ شَىْءَ يُشْبِهُ اللهَ بِأَىِّ وَجْهٍ مِنَ الْوُجُوهِ. كَمَا قَالَ ذُو النُّونِ المِصْرِىُّ:مَهْمَا تَصَوَّرْتَ بِبَالِكَ فَاللهُ بِخِلاَفِ ذَلِكَ إهـ.
فَاللهُ مُنَزَّهٌ عَنْ مُشَابَهَةِ كُلِّ مَا فِى الأَرْضِ وَكُلِّ مَا فِى السَّمَاءِ، كُلِّ الأَجْسَامِ اللطِيفَةِ وَكُلِّ الأَجْسَامِ الْكَثِيفَةِ، اللهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى مُنَزَّهٌ عَنْ مُشَابَهَتِهَا بِأَىِّ وَجْهٍ مِنَ الْوُجُوهِ.
وَذُو النُّونِ الْمِصْرِىُّ هُوَ ثَوْبَانُ بنُ إِبْرَاهِيمَ، شُهِرَ بِذِى النُّونِ. وَهُوَ أَصْلاً نُوبِىٌّ، عَاشَ فِى مِصْرَ مُنْذُ نَحْوِ أَلْفٍ وَمِائَتَىْ سَنَةٍ. كَانَ مِنْ جِلَّةِ الْعُلَمَاءِ وَمِنْ مَشَاهِيرِ أَهْلِ التَّقْوَى


فَكُلُّ حَادِثٍ دَخَلَ فِى الْوُجُودِ مِنَ الأَعْيَانِ وَالأَعْمَالِ مِنَ الذَّرَةِ إِلَى الْعَرْشِ وَمِنْ كُلِّ حَرَكَةٍ لِلْعِبَادِ وَسُكُونٍ وَالنَّوَايَا وَالْخَوَاطِرِ فَهُوَ بِخَلْقِ اللهِ لَمْ يَخْلُقْهُ أَحَدٌ سِوَى اللهِ، لاَ طَبِيعَةٌ وَلاَ عِلَّةٌ، بَلْ دُخُولُهُ فِى الْوُجُودِ بِمَشِيئَةِ اللهِ وَقُدْرَتِهِ، بِتَقْدِيرِهِ وَعِلْمِهِ الأَزَلِىِّ.



الشَّرْحُ:أَنَّ طَبِيعَةَ الشَّىْءِ خَوَاصُّهُ وَصِفَاتُهُ، وَقَالَ بَعْضُ الْعُلَمَاءِ يُرَادُ بِهَا الْعَادَةُ، فَطَبِيعَةُ النَّارِ الإِحْرَاقُ، وَطَبِيعَةُ الثَّلْجِ الْبُرُودَةُ وَهكَذا وَالْعِلَّةُ مِثْلُ السَّبَبِ. الْعِلَّةُ مِثْلُ مَا إِذَا كَانَ فِى إِصْبَعِكَ خَاتَمٌ ثُمَّ حَرَّكْتَ إِصْبَعَكَ، فَتَحْرِيكُ الإِصْبَعِ عِلَّةٌ لِحَرَكَةِ الْخَاتَمِ.
فَلاَ الطَّبِيعَةُ وَلاَ الْعِلَّةُ خَالِقَةٌ لِشَىْءٍ مِنْ هَذَا الْعَالَمِ، إِنَّمَا الْخَالِقُ اللهُ

قَال اللهِ تَعَالَى: {وخَلَقَ كُلَّ شَىْءٍ}[1] أَىْ أَحْدَثَهُ مِنَ الْعَدَمِ إِلَى الْوُجُودِ.
فَلاَ خَلْقَ بِهَذَا الْمَعْنَى لِغَيْرِ اللهِ قَالَ اللهُ تَعَالَى: {هَلْ مِنْ خَالِقٍ غَيْرُ اللهِ}[2].
قَالَ النَّسَفِىُّ فَإِذَا ضَرَبَ إِنْسَانٌ زُجَاجاً بِحَجَرٍ فَكَسَرَهُ فَالضَّرْبُ وَالْكَسْرُ وَالانْكِسَارُ بِخَلْقِ اللهِ تَعَالَى فَلَيْسَ لِلْعَبْدِ إِلاَّ الْكَسْبُ وَأَمَّا الْخَلْقُ فَلَيْسَ لِغَيْرِ اللهِ قَالَ اللهُ تَعَالَى: (لَهَا مَا كَسَبَتْ وَعَلَيْهَا مَا اكْتَسَبَتْ)


الشَّرْحُ:أَنَّ هَذِهِ هِىَ عَقِيدَةُ أَهْلِ الْحَقِّ. الْعَبْدُ مَخْلُوقٌ وَفِعْلُهُ مَخْلُوقٌ، الْعَبْدُ لاَ يَخْلُقُ شَيْئًا. إِنَّمَا اللهُ هُوَ الَّذِى يَخْلُقُ أَفْعَالَ الْعَبْدِ وَالْعَبْدُ يَكْتَسِبُ فِعْلَهُ اكْتِسَابًا.
فَإِذَا أَخَذَ إِنْسَانٌ حَجَراً مِنَ الأَرْضِ وَرَمَى بِهِ زُجَاجاً فَكَسَرَهُ، فَالْكَسْرُ الَّذِى هُوَ فِعْلُ الْعَبْدِ وَالانْكِسَارُ الَّذِى هُوَ يَحْصُلُ فِى الزُّجَاجِ كِلاَهُمَا بِخَلْقِ اللهِ. وقَصْدُ الْعَبْدِ لِذَلِكَ بِخَلْقِ اللهِ، وَالْيَدُ بِخَلْقِ اللهِ، وَالْحَجَرُ بِخَلْقِ اللهِ.
فَكُلُّ مَا يَحْصُلُ يَحْصُلُ بِخَلْقِ اللهِ، حَتَّى أَعْمَالُ القُلُوبِ، وَلِذَلِكَ قَالَ رَسُولُ اللهِ صلّى اللهُ عليهِ وسلّمَ:"إِنَّ قُلُوبَ الْعِبَادِ بَيْنَ إِصْبَعَيْنِ مِنْ أَصَابِعِ الرَّحْمَــْــنِ يُقَلّـِبُهَا كَيْفَ يَشَاءُ".
لَيْسَ مَعْنَى ذَلِكَ الإِصْبَعَ الْجَارِحَةَ الَّذِى نَحْنُ نَعْرِفُهُ، إِنَّمَا مَعْنَى الْحَدِيثِ أَنَّ قُلُوبَ الْعِبَادِ تَحْتَ قَبْضَةِ اللهِ وَتَصَرُّفِهِ.
فاللهُ تَعَالَى هُوَ يُقَلّـِبُ هَذِهِ القُلُوبَ إِنْ شَاءَ ثَبَّتَهَا عَلَى الْحَقِّ وَإِنْ شَاءَ أَزَاغَهَا.
وَالْحَدِيثُ رَوَاهُ مُسْلِمٌ وَالْبَيْهَقِىُّ وَغَيْرُهُمَا. فَالذِينَ خَالَفُوا فِى هَذِهِ الْمَسْئَلَةِ وَزَعَموا أَنَّ الْعِبَادَ يَخْلُقُونَ أَعْمَالَهُمُ الاخْتِيَارِيَّةَ هُم مُكَذِّبونَ لِلْقُرْءَانِ وَلِلْحَدِيثِ.
لِذَلِكَ أَجْمَعَ الْعُلَمَاءُ عَلَى تَكْفِيرِهِم. فَالْمَاتُرِيدِىُّ كَفَّرَهُمْ، وَأَبُو مَنْصُورٍ الْبَغْدَادِىُّ قَالَ:أَجْمَعَ أَصْحَابُنَا-يَعْنِى الأَشَاعِرَةَ-عَلَى تَكْفِيرِهِمْ.
وَ قَبْلَهُمَا نَصَّ عَلى كُفْرِهِمْ عِدَّةٌ مِنْ أَكَابِرِ السَّلَفِ، وَقَبْلَهُمْ رَسُولُ اللهِ صلّى اللهُ عليهِ وسلّمَوَفِى قَولِهِ كِفَايَةٌ.
وَلَيْسَ مَعْنَى هَذَا الْكَلاَمِ أَنَّ الْعَبْدَ لَيْسَ لَهُ اخْتِيَارٌ، بَلْ الْعَبْدُ لَهُ اخْتِيَارٌ لَكِنَّ اخْتِيَارَهُ تَحْتَ مَشِيئَةِ اللهِ.
اِخْتِيَارُهُ لاَ يَصِلُ إِلَى حَدِّ أَنْ يَخْلُقَ هُوَ فِعْلَهُ إِنَّمَا اخْتِيَارُهُ نَفْسُهُ مَخْلُوقٌ وَهُوَ تَحْتَ مَشِيئَةِ اللهِ.

(اللهُ ) كَلاَمُهُ قَدِيمٌ كَسَائِرِ صِفَاتِهِ لأَنَّهُ سُبْحَانَهُ مُبَايِنٌ لِجَمِيعِ الْمَخْلُوقَاتِ فِى الذَّاتِ وَالصّـِفَاتِ وَالأَفْعَالِ. سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يَقُولُ الظَّالِمُونَ عُلُوًّا كَبِيراً.



الشَّرْحُ:أَنَّ كَلامَ اللهِ الَّذِى هُوَ صِفَةُ ذَاتِهِ قَدِيمٌ أَزَلِىٌّ لاَ ابْتِدَاءَ لَهُ كَسَائِرِ صِفَاتِ اللهِ. لَيْسَ هُوَ شَيْئاً لَهُ ابْتِدَاءٌ، وَلاَ هُوَ شَىْءٌ لَهُ نِهَايَةٌ، وَلاَ هُوَ شَىْءٌ مُتَقَطّـِعٌ يَحْدُثُ دُفْعَةً بَعْدَ دُفْعَةً.
لَيْسَ هُوَ صَوْتاً وَلاَ حَرْفاً وَلاَ لُغَةً، إِنَّمَا هُوَ كَلاَمٌ لاَ يُشْبِهُ كَلاَمَ الْخَلْقِ. وَيُسَمَّى هَذَا الْكَلاَمُ الْقُرْءَانَ، وَيُطْلَقُ الْقُرْءَانُ أَيْضاً عَلَى اللفْظِ الْمُنَزَّلِ عَلَى سَيّـِدِنَا مُحَمَّدٍصلّى اللهُ عليهِ وسلّمَ.

وَهَذِهِ الأَلْفَاظُ مَخْلُوقَةٌ وَبِاللغَةِ الْعَرَبِيَّةِ. لَكِنْ لأَنَّهَا عِبَارَةٌ عَنِ الْكَلاَمِ الذَّاتِىِّ أَىْ تَدُلُّ عَلَى الْكَلاَمِ الذَّاتِىِّ يُقَالُ عَنْهَا أَيْضاً كَلاَمُ اللهِ، وَهِىَ لاَ شَكَّ مَخْلُوقَةٌ.
وَتَقْرِيبُ ذَلِكَ أَنَّهُ إِذَا كَتَبَ شَخْصٌ لَفْظَ الْجَلاَلَةِ[الله]وَقِيلَ لَهُ مَا هَذَا؟ يَقُولُ الله، وَلاَ يَعْنِى بِذَلِكَ أَنَّ هَذَا اللفْظَ هُوَ الذَّاتُ الْمُقَدَّسُ الَّذِى نَعْبُدُهُ. إِنَّمَا هَذَا اللفْظُ عِبَارَةٌ عَنِ الذَّاتِ الْمُقَدَّسِ أَىْ يَدُلُّ عَلَى الذَّاتِ الْمُقَدَّسِ الَّذِى نَعْبُدُهُ.
وَكَذَلِكَ اللفْظُ الْمُنَزَّلُ عَلَى سَيّـِدِنَا مُحَمَّدٍ عِبَارَةٌ عَنِ الْكَلاَمِ الذَّاتِىِّ الَّذِى لَيْسَ حَرْفاً وَلاَ صَوْتاً. كُلٌّ يُطْلَقُ عَلَيْهِ كَلاَمُ اللهِ، وَكُلٌّ يُطْلَقُ عَلَيْهِ الْقُرْءَانُ.
وَلاَ يَجُوزُ أَنْ يَعْتَقِدَ إِنْسَانٌ أَنَّ كَلاَمَ اللهِ الذَّاتِىَّ الَّذِى هُوَ صِفَةُ ذَاتِهِ وَسَمِعَهُ سَيّـِدُنَا مُوسَى لُغَةٌ عَرَبِيَّةٌ أَوْ غَيْرُهَا مِنَ الْلُّغَاتِ.
هَذَا ضَلاَلٌ لأَنَّ فِيهِ تَشْبِيهاً للهِ بِالْمَخْلُوقِينَ، وَاللهُ مُبَايِنٌ أَىْ غَيْرُ مُشَابِهٍ لِلْمَخْلُوقَاتِ فِى الذَّاتِ وَفِى الصّـِفَاتِ وَفِى الأَفْعَالِ، يَعْنَى لاَ ذَاتُهُ يُشْبِهُ ذَوَاتِ الْخَلْقِ وَلاَ صِفَاتُهُ تُشْبِهُ صِفَاتِ الْخَلْقِ وَلاَ فِعْلُه يُشْبِهُ فِعْلَ الْخَلْقِ. وَهُوَ مُتَعَالٍ أَىْ مُنَزَّهٌ عَمَّا يَقُولُهُ الظَّالِمُونَ أَىِ الْكَافِرُونَ عُلُوًّا كَبِيرًا.
لَمَّا نَقُولُ عَنِ اللهِ[سُبْحَانَهُ]يَعْنِى نُنَزِّهُ اللهَ، و[تَعَالَى]يِعْنِى نُؤَكّـِدُ هَذَا التَّنْزِيهَ عَنْ كُلِّ صِفَاتِ النَّقْصِ.



فَيَتَلَخَّصُ مِنْ مَعْنَى مَا مَضَى إِثْبَاتُ ثَلاَثَ عَشْرَةَ صِفَةً للهِ تَعَالَى تَكَرَّرَ ذِكْرُهَا فِى الْقُرْءَانِ إِمَّا لَفْظاً وَإِمَّا مَعْنًى كَثِيراً. وَهِىَ: الْوُجُودُ وَالْوَحْدَانِيَّةُ وَالْقِدَمُ أَىِ الأَزَلِيَّةُ وَالْبَقَاءُ وَقِيَامُهُ بِنَفْسِهِ وَالْقُدْرَةُ وَالإِرَادَةُ وَالْعِلْمُ وَالسَّمْعُ وَالْبَصَرُ وَالْحَيَاةُ وَالْكَلاَمُ وَتَنَزُّهُهُ عَنِ الْمُشَابَهَةِ لِلْحَادِثِ.
فَلَمَّا كَانَتْ هَذِهِ الصّـِفَاتُ ذِكْرُهَا كَثِيراً فِى النُّصُوصِ الشَّرْعِيَّةِ، قَالَ الْعُلَمَاءُ: يَجِبُ مَعْرِفَتُهَا وُجُوباً عَيْنِيّاً.
الشَّرْحُ:أَنَّ هُنَاكَ صِفَاتٍ مِنْ صِفَاتِ اللهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى تَكَرَّرَ ذِكْرُهَا فِى الْقُرْءَانِ وَالْحَدِيثِ كَثِيراً.
الرَّسُولُ عَلَيْهِ الصَّلاَةُ وَالسَّلاَمُ كَانَ يُكَلّـِمُ النَّاسَ عَنْهَا كَثِيراً إِمَّا بِالنَّصِّ وَإِمَّا بِالْمَعْنَى.
وَمِنْ هَذَا أَخَذَ الْعُلَمَاءُ أَنَّ هَذِهِ الصّـِفَاتِ يَجِبُ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ مُكَلَّفٍ أَنْ يَعْرِفَهَا. وَهِىَ ثَلاَثَ عَشْرَةَ صِفَةً.
وَلَيْسَ مَعْنَى ذَلِكَ أَنَّ صِفَاتِ اللهِ مُنْحَصِرَةٌ فِى ثَلاَثَ عَشْرَةَ صِفَةً، وَإِنَّمَا الْمُرَادُ أَنَّ مِنْ بَيْنِ صِفَاتِ اللهِ ثَلاَثَ عَشْرَةَ صِفَةً يَجِبُ أَنْ يَعْرِفَهَا كُلُّ مُسْلِمٍ مُكَلَّفٍ.
وَقَدْ ذَكَرَ ذَلِكَ كَثِيرٌ مِنَ الْعُلَمَاءِ لاَ سِيَّمَا مِنَ الْمُتَأَخّـِرِينَ، مِثْلِ السَّـنُوسِىِّ مُؤَلّـِفِ الْعَقِيدَةِ السَّنُوسِيَّةِ الْمَشْهُورَةِ وَالْفَضَالِىِّ وَالشَّرنُوبِىِّ الْمَالِكِيَّيْنِ وَغَيْرِهِمْ مِنَ الْعُلَمَاءِ.
وَمِمَّنْ عَدَّدَ هَذِهِ الصّـِفَاتِ نَصّاً وَبَيَّنَ وُجُوبَ مَعْرِفَتِهَا الإِمَامُ أَبُو حَنِيفَةَ أَيْضاً، وَهُوَ مِنْ رُءُوسِ السَّلَفِ كَمَا لا يَخْـفَى، ذَكَرَ ذَلِكَ فِى كِتَابِهِ الْفِقْهِ الأَكْبَرِ.


يتبع في الدرس القادم ان شاء الله...
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
استذكار
عضو نشيط
عضو  نشيط


احترام القوانين : 100 %
عدد المساهمات : 557
تاريخ الميلاد : 18/11/1982
العمر : 34

مُساهمةموضوع: رد: مختصر علم الدين الضروري الواجب على كل مكلف بالغ عاقل الدرس ( 2 )   05.04.15 12:22

أحسن الله اليكم
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 

مختصر علم الدين الضروري الواجب على كل مكلف بالغ عاقل الدرس ( 2 )

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 



صلاحيات هذا المنتدى:تستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
ملتقى الجزائريين والعرب :: المنتدى العام :: الركن الإسلامي
 :: منوعات إسلامية
-
إرسال موضوع جديد   إرسال مساهمة في موضوع