الرئيسيةالرئيسية  س .و .جس .و .ج  بحـثبحـث  التسجيلالتسجيل  دخولدخول  
الصحف الجزائرية algerianpress

************
************
************
************
************
************
************
************
************
************
************
************
************
************
************
************
************
************
************
************
************
************
إرسال موضوع جديد   إرسال مساهمة في موضوع
شاطر | 
 

 التربية الصالحة للاولاد

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
كنزالمعرفة
عضو نشيط
عضو  نشيط


احترام القوانين : 100 %
عدد المساهمات : 262
تاريخ الميلاد : 01/01/1970
العمر : 46

مُساهمةموضوع: التربية الصالحة للاولاد   02.03.15 10:00

الحمدُ للهِ خالقِ الأجسادِ والأنفاسِ* والصلاةُ والسلامُ على سيدِنا محمدٍ المبعوثِ كافةً إلى الناس* وعلى ءاله وصحبه وتابعيه المتقين من الجِنَّة والناس* أما بعد.

فيقول الله تعالى: ﴿ يَأيُّها الذين ءامنُوا قُوا أنفُسَكم وأَهلِيكُم نارًا وَقُودُها الناسُ والحجارة عليها ملائكةٌ غلاظٌ شِدادٌ لا يَعصُون اللهَ ما أمرَهم ويفعلون ما يُؤمَرون ﴾ (التحريم ٦). فسَّرَها سيدُنا علىٌّ كرَّم الله وجهَه فقال: “عَلّـِموا أنفسَكم وأهليكم الخيرَ.” رواه الحاكم.

اعلم أخى المسلم أن تربيةَ الأولاد التربيةَ الحسنةَ من أهمّ الأمور وأوكدِها. فالولد أمانةٌ عند والدَيه، وقلبُه جوهرةٌ نفيسةٌ خاليةٌ عن كل نَقشٍ أى زخرفة. وهو قابل لكل ما نُقِشَ، ومائلٌ إلى كل ما يُمالُ إليه. فإن عُوّدَ الخيرَ وعُلّـِمَه نشأ عليه وسُعد فى الدنيا والآخرة وشارَكَه فى ثوابه أبوَاه وكلُّ معلّـِم ومؤَدِّب لحديث: “مَن دلَّ على خير فله مثلُ أجرِ فاعِلِه.” رواه مسلم، وحديثِ: “ما من رجل تُدرَكُ له بنتان فيُحسنُ إليهما ما صحبتاه أو صحبهما إلا أدخلتاه الجنةَ.” رواه ابن ماجهْ. وإن عُوّد الطفلُ الشَّرَّ وأُهمِل إهمالَ البهائمِ أى عُومِل معاملةَ البهائم شَقِىَ وهَلَك، وكان الوِزْرُ فى رقبة القَيّـِم عليه. وصيانةُ الأولاد تكون بتأديبهم وتعليمهم محاسنَ الأخلاق وبِحفظِهم من قُرناء السُّوء وما أكثرَهم فى هذه الأيَّام.

ثم لمَّا يبلغ سنَّ التمييز ويكون غالبا فى سنّ السبع يُشغلُ بتعلُّم علم الدين. وأولُ ما يُعلَّم تنزيهُ الله عن مشابهة المخلوقين وما يتبع ذلك من الاعتقاديات، ثم أحكامُ الطهارة والصلاة والصوم ويؤمر بهما. ثم بعدُ ما يحرُم على البطن واللسان واليد والرجْل والعين والقلب والبدن، ويُخوَّف منها. ولا يقال ما يقوله بعض الجهلة من الناس: ما يزال صغيرا لا يعى ما تعطونه إيَّاه. فهؤلاء يقال لهم ما قاله الإمام الغزالىُّ فى كتابه إحياء علوم الدين بعد أن ذكر مسائل الاعتقاديات: “واعلم أن ما ذكرناه ينبغى أن يُقدَّم للصبىّ فى أول نشوئه فيحفظَه حفظًا ثم لا يزال ينكشف له معناه فى كِبَرِه شيئًا فشيئًا ..." اهـ. ثم يُعَلَّم القرءانَ وأحاديثَ الأخيار وحكايات الأبرار وأحوالَهم ليَنغرِسَ فى نفسِه حُبُّ الصالحين فيصير عنده إقبال أكثرُ ليقتدىَ بهم. قال الإمام ابن الجوزىّ فى كتاب حفظ العلم: “أول ما يُعلَّم الصبىُّ أن يحفظَ مختصَرًا فى العقيدة. ثم بعد ذلك يُحفَّظ مختصرًا فى الطهارة والصلاة. وبعد ذلك يُحفَّظُ كتابَ الله تعالى القرءانَ.” الإمام الشافعىّ حفظ القرءان فى سن عشر لأن أهله اهتموا بذلك فبلَغ ما بلغ من علو المرتبة فى العلم والتقوى.

قال سهلُ بنُ عبدِ الله التُّسْتَرِىُّ الولِىُّ العارفُ بالله: : “كنت وأنا ابنُ ثلاث سنين أقوم بالليل أى أستيقظ فأنظرُ إلى صلاة خالى محمدِ بنِ سَوَّارٍ. فقال لى يوما: ألا تذكُر اللهَ الذى خلقكَ؟ فقلت: كيف أذكُرُه؟ قال: قُل بقلبكَ عند تقلُّبِك فى ثيابك أى عندما تريد أن تنام ثلاث مرات من غير أن تحرّك به لسانك: الله معى، الله ناظِرٌ إلَىَّ، الله شاهدٌ.[1] فقلتُ ذلك ليالىَ ثم أعلمته فقال: قل ذلك كل ليلة سبعَ مرات. فقلت ذلك ثم أعلمتُه فقال: قل ذلك كل ليلة إحدى عشرة مرة. فقلته فوقع فى قلبى حلاوتُه أى لذَّتُه. فلما كان بعد سنة قال لى خالى: احفظ ما علمتُك ودُم عليه إلى أن تدخل القبر فإنه ينفعك فى الدنيا والآخرة. فلم أزل على ذلك سنين فوجدت لذلك حلاوة فى سرى أى فى قلبى. ثم قال لى خالى يوما: يا سهلُ، مَن كان الله معه وناظرا إليه أيعصِيه؟ إياك والمعصيةَ. ثم بعثوا بى إلى الكُتَّاب فتعلمتُ القرءانَ وحفظتُه وأنا ابن ستّ أو سبعِ سنين. وكنتُ أصوم الدهرَ،[2] وقُوتِى من خبز الشعير بغير مِلح ولا أُدْمٍ. ثم خرجت أسيح فى الأرض سنين ثم رجعت إلى تُستَر. وكنت أقوم الليل كلَّه ما شاء الله تعالى.” اهـ. قال الإمام أحمدُ بن حنبل: فما رأيتُه أكل المِلحَ حتى لقِىَ اللهَ تعالى.

ولا يُعَوَّدُون التَّنعُّمَ عملا بحديث الرسول لمعاذ بن جبل رضى الله عنه: “إيَّاكَ والتنعُّمَ، فإنَّ عبادَ الله ليسوا بالمتنعّـِمين.” رواه البيهقىّ. ولا يُحبَّبُ إليه الزينةُ وأسبابُ الرَّفاهيَّة فيُضَيّـِعَ الولدُ عُمُرَه فى طلبِها.

وأوَّلُ ما يغلِب على الولد بعد سنتين أو ثلاث سنوات شَرَهُ الطعام. فينبغى أن يُعَلَّم مراعاة الأدب فيه بأن لا يأخذَ الطعام إلا بيمينه، وأن يقولَ عليه بسم الله عند تناوله، وأن يأكلَ مما يليه، وأن لا يُسرعَ فى الأكل، وأن يُجيدَ المضغَ، وأن لا يُوالِىَ بين اللُّقَمِ، ولا يُلطّـِخَ يدَه وثوبَه، وأن يُعَوَّدَ الخُبزَ والماءَ فى بعض الأحيان حتى لا يصيرَ يرى اللحمَ حتمًا. هذا يساعده على كسر نفسه فى المستقبل. سيدنا عمر أراد أن لا يعوّد الناسُ أنفسَهم على أكل اللحم دائما فقال: “أوَ تشترُون كلَّ شىء تشتهون؟” ويُقبَّح عنده كثرةُ الأكل بأن يُشبَّه كلُّ من يُكثِرُ الأكلَ بالبهائم. ويُمدح عنده الصبىُّ المتأدِّبُ القليلُ الأكلِ. ويُحبَّب إليه قلةُ المبالاة بالطعام والقناعةُ بالقليل منه.

ويُعلَّمُ أن الرّفعَة فى الإعطاء لا فى الأخذ لحديث: “اليدُ العليا خير من اليد السفلى.” رواه البخارىّ، أى الذى يَتصدَّق خير من الذى يطلب من الناس. ويُقبَّح له حُبُّ الذهب والفضة.

يُرْوَى أنَّ عيسى ابنَ مريم صحبه رجل. فانطلَقا إلى شَطّ نهر فجلسا يتغدَّيان ومعهما ثلاثةُ أرغِفةٍ. فأكلا رغيفين وبقِىَ رغيفٌ. فقام عيسى عليه السلام إلى النهر فشرِب منه ثم رجع. فلم يجدِ الرغيفَ. فقال للرجل: من أخذ الرغيفَ؟ قال: لا أدرِى.

فانطلق ومعه الرجلُ فرأى ظَبيةً ومعها ولدان لها. فدعا واحدا فأتاه فذبحه واشتوَى منه فأكل هو وذلك الرجل. ثم خاطب عيسى عليه السلام الظبىَ: قم. فقام بإذن الله عزَّ وجلَّ. فقال للرجل: أسألُكَ بالذى أراكَ هذه الآيةَ، من أخذ الرغيفَ؟ قال: لا أدرى.

فانطلقا حتى انتهيا إلى مفازة (فلاة) فجمع عيسى عليه السلام تُرابًا وكَثِيبًا (رملاً) ثم قال له: كُن ذهَبًا بإذن الله عزَّ وجلَّ. فصار ذَهَبًا. فقَسَّمَه ثلاثةَ أقسام. فقال: ثُلُثٌ لى، وثُلثٌ لكَ، وثُلثٌ للذى أخذ الرغيفَ. فقال: أنا الذى أخذتُ الرغيفَ. فقال له سيدُنا عيسى عليه السلام: كلُّه لكَ. وفارقَه. فانتهى لهذا الرجل الذى أخذ الذهبَ رجلان أرادا أن يأخذا منه الذهب ويقتلاه. فقال لهما: هو بيننا أثلاثًا. فقبِلا ذلك. فقال: يذهب واحد إلى القرية حتى يشترىَ لنا طعامًا. فذهب واحد واشترى طعاما وقال فى نفسه: لأىّ شىء أُقاسمُهما فى هذا المال؟ أنا أجعل فى هذا الطعام سُمًّا فأقتلُهما وءاخذ المالَ جميعَه. فجعل فيه سُمًّا. وقال الآخران فيما بينهما: لأىّ شىء نجعل له الثلثَ. إذا رجع إلينا قتلناه واقتسمْنا المالَ نصفين. فلما رجع إليهما قتلاه. ثم أكلا الطعامَ المسمومَ فماتا. فبقى ذلك الذهبُ فى المفازة وأولئك الثلاثة قتلى عنده. فمر عيسى عليه السلام وهم على تلك الحال فقال لأصحابه: هذه الدنيا فاحذروها.

ويُمنع من كثرة الكلام. ويُعلَّم طاعة والديه ومعلمه ومؤدبه، وأن الموت يقطع نعيم الدنيا فهى دار ممر لا دار مقرّ؛ وأما الآخرة فهى دار المقرّ، وأن الموت منتظر فى كل ساعة، وأن الكَيّـِسَ العاقلَ من تزوَّد من الدنيا إلى الآخرة.

فإن كان النشوءُ صالحا كان هذا الكلام عند البلوغ واقعا مؤثرا ناجعا يثبت فى قلبه كما يثبت النقش فى الحَجَر. وإن وقع النشوء بخلاف ذلك حتى ألِفَ الصبىُّ اللعبَ والفُحشَ والوقاحةَ وشرَهَ الطعام واللباس والتزيُّنَ والتفاخُرَ نَبَا قلبُه أى ابتعد عن قَبول الحقّ نَبْوَةَ الحائطِ عن التراب اليابس (لا يعلق على الحائط). فأوائل الأمور هى التى ينبغى أن تراعَى فإن الصبىَّ بجوهره خَلْقٌ قابل للخير .

أقول قولىَ هذا وأستغفر الله لى ولكم.



الحمد لله أوحى إلى عبده إبراهيم ما أوحى* والصلاة والسلام على سيدنا محمدٍ فى صبيحة الأضحَى* وعلى ءاله وصحبه وتابعيه ومن ضَحَّى* أما بعد، عباد الله اتقوا الله.

ثُمَّ إنَّ البخارىَّ روَى فى صحيحه عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَالَ: قال ابْنُ عَبَّاسٍ: “... وَشَبَّ الْغُلاَمُ، وَتَعَلَّمَ الْعَرَبِيَّةَ مِنْهُمْ، وَأَنْفَسَهُمْ وَأَعْجَبَهُمْ حِينَ شَبَّ. فَلَمَّا أَدْرَكَ زَوَّجُوهُ امْرَأَةً مِنْهُمْ. وَمَاتَتْ أُمُّ إِسْمَاعِيلَ. فَجَاءَ إِبْرَاهِيمُ بَعْدَ مَا تَزَوَّجَ إِسْمَاعِيلُ يُطَالِعُ تَرِكَتَهُ. فَلَمْ يَجِدْ إِسْمَاعِيلَ. فَسَأَلَ امْرَأَتَهُ عَنْهُ فَقَالَتْ: خَرَجَ يَبْتَغِى لَنَا. ثُمَّ سَأَلَهَا عَنْ عَيْشِهِمْ وَهَيْئَتِهِمْ. فَقَالَتْ: نَحْنُ بِشَرٍّ. نَحْنُ فِى ضِيقٍ وَشِدَّةٍ. فَشَكَتْ إِلَيْهِ. قَالَ: فَإِذَا جَاءَ زَوْجُكِ فَاقْرَئِى عَلَيْهِ السَّلامَ، وَقُولِى لَهُ يُغَيّـِرْ عَتَبَةَ بَابِهِ. فَلَمَّا جَاءَ إِسْمَاعِيلُ، كَأَنَّهُ ءانَسَ شَيْئًا. فَقَالَ: هَلْ جَاءَكُمْ مِنْ أَحَدٍ؟ قَالَتْ: نَعَمْ. جَاءَنَا شَيْخٌ كَذَا وَكَذَا. فَسَأَلَنَا عَنْكَ فَأَخْبَرْتُهُ. وَسَأَلَنِى كَيْفَ عَيْشُنَا فَأَخْبَرْتُهُ أَنَّا فِى جَهْدٍ وَشِدَّةٍ. قَالَ: فَهَلْ أَوْصَاكِ بِشَىْءٍ؟ قَالَتْ نَعَمْ. أَمَرَنِى أَنْ أَقْرَأَ عَلَيْكَ السَّلامَ، وَيَقُولُ غَيّـِرْ عَتَبَةَ بَابِكَ. قَالَ: ذَاكِ أَبِى وَقَدْ أَمَرَنِى أَنْ أُفَارِقَكِ. الْحَقِى بِأَهْلِكِ. فَطَلَّقَهَا. وَتَزَوَّجَ مِنْهُمْ أُخْرَى. فَلَبِثَ عَنْهُمْ إِبْرَاهِيمُ مَا شَاءَ اللَّهُ ثُمَّ أَتَاهُمْ بَعْدُ. فَلَمْ يَجِدْهُ. فَدَخَلَ عَلَى امْرَأَتِهِ، فَسَأَلَهَا عَنْهُ. فَقَالَتْ: خَرَجَ يَبْتَغِى لَنَا. قَالَ: كَيْفَ أَنْتُمْ؟ وَسَأَلَهَا عَنْ عَيْشِهِمْ وَهَيْئَتِهِمْ. فَقَالَتْ: نَحْنُ بِخَيْرٍ وَسَعَةٍ. وَأَثْنَتْ عَلَى اللَّهِ. فَقَالَ مَا طَعَامُكُمْ؟ قَالَتِ اللَّحْمُ. قَالَ: فَمَا شَرَابُكُمْ؟ قَالَتِ الْمَاءُ. فَقَالَ: اللَّهُمَّ بَارِكْ لَهُمْ فِى اللَّحْمِ وَالْمَاءِ. قَالَ النَّبِىُّ ﷺ: ‘وَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ يَوْمَئِذٍ حَبٌّ، وَلَوْ كَانَ لَهُمْ دَعَا لَهُمْ فِيهِ.’ قَالَ فَهُمَا لاَ يَخْلُو عَلَيْهِمَا أَحَدٌ بِغَيْرِ مَكَّةَ إِلَّا لَمْ يُوَافِقَاهُ. قَالَ فَإِذَا جَاءَ زَوْجُكِ فَاقْرَئِى عَلَيْهِ السَّلامَ، وَمُرِيهِ يُثْبِتُ عَتَبَةَ بَابِهِ. فَلَمَّا جَاءَ إِسْمَاعِيلُ قَالَ: هَلْ أَتَاكُمْ مِنْ أَحَدٍ؟ قَالَتْ: نَعَمْ. أَتَانَا شَيْخٌ حَسَنُ الْهَيْئَةِ، وَأَثْنَتْ عَلَيْهِ. فَسَأَلَنِى عَنْكَ فَأَخْبَرْتُهُ. فَسَأَلَنِى كَيْفَ عَيْشُنَا فَأَخْبَرْتُهُ أَنَّا بِخَيْرٍ. قَالَ: فَأَوْصَاكِ بِشَىْءٍ؟ قَالَتْ: نَعَمْ. هُوَ يَقْرَأُ عَلَيْكَ السَّلامَ، وَيَأْمُرُكَ أَنْ تُثْبِتَ عَتَبَةَ بَابِكَ. قَالَ ذَاكِ أَبِى. وَأَنْتِ الْعَتَبَةُ. أَمَرَنِى أَنْ أُمْسِكَكِ.”

فهذا الابن إسمعيل أطاع والدَه فى أمر أهله (زوجتِه) دون تردد، طلَّق الأولى وأمسك الثانية لمجرد طلب أبيه ذلك دون جدال واعتراض. وهذا ليس مستغربا من إسمعيل، فإنه كان أطاع والده من قبل فيما هو متعلق بحياته. فما أن سمع إسمعيلَ عليه السلام أن اللهَ أمر نبيَّه إبراهيمَ عليه السلام بذبحه، قال: افعل ما تؤمر. فبادرا إلى تنفيذ ذلك دون استبطاء أو تردد. لكنَّ اللهَ افتدى إسمعيل بذِبح (كبش) عظيم. فصارت الأضاحى فى شرع محمد سُنَّةً متَّبعة وشعيرةً محكمة. فمن القُربات سنةُ الأضحية من وقت صلاة العيد إلى ءاخر أيام التشريق، ثم توزيع ثلثها على فقراء المسلمين وإهداء ثلثها وأكل ثلثها. ويسن التكبير خلف الصلوات المكتوبة من صبح يوم عرفة إلى عصر ءاخر أيام التشريق.

وءالاف المسلمين اليوم يؤدون فريضة الحج ذاكرين هذا النبيَّين الكريمَين اللَّذَين رفعا قواعد البيت ليؤمه الناس بالحج. وهم على اختلاف طوائفهم يجمعهم الإيمانُ بالله وأنبيائه. ومن حج منهم حجًّا مبرورا خاليا من الفسق رجع خاليا من الآثام كيومَ ولدته أمه.

أحبائى، نحن اليوم فى فرحة شاملة ونعمة جامعة فى عيد الأضحى المبارك، عيد التضحية والفداء، عيد البَذل والسخاء. إن هذا اليومَ من أعظم أعيادنا وأجلّ مواسمنا. نسأل الله أن يعيده علينا وعلى المسلمين بالخير والبركة. فحرىٌّ بنا فى العيد أن نطيع ربنا بطلب العلم الواجب وأداء للصلوات المفروضات وباقى الواجبات وباجتناب المعاصى كلها. هذا يجعلنا جميعا على قلب رجل واحد معتصمين بحبل الله كما أمر الله.

ويستحب التوسعة على الزوجة والأولاد والأقارب وزيارتهم ومصالحة الخصوم من المسلمين. ولنذكر إخواننا المؤمنين فى مختلف بقاع الأرض الذين يتعرضون للقتل والهدم والإخراج من بيوتهم.

اللهم اغفر للمؤمنين والمؤمنات.

تقبَّل الله طاعاتكم، وغفر الله لنا ولكم، ورزقنا وإياكم حج بيته وزيارة ورؤية نبيه ﷺ.





--------------------------------------------------------------------------------

[1] أمره بقول ذلك لمعرفته بالتنزيه. أما الذى لم يُقدَّم له التنزيه قبل ذلك فقد يظن من قول: الله معى أن الله حوله منتشر كالهواء. فيقال له قل: الله عالم بى.

[2] أى غالبه إلا الأيامَ التى حرَّم الشرع صومَها.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 

التربية الصالحة للاولاد

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1



صلاحيات هذا المنتدى:تستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
ملتقى الجزائريين والعرب :: الركن الإسلامي :: منوعات إسلامية
-
إرسال موضوع جديد   إرسال مساهمة في موضوع