الرئيسيةالرئيسية  س .و .جس .و .ج  بحـثبحـث  التسجيلالتسجيل  دخولدخول  
الصحف الجزائرية algerianpress

************
************
************
************
************
************
************
***********
************
************

المتواجدون الآن ؟
ككل هناك 19 عُضو متصل حالياً :: 0 عضو مُسجل, 0 عُضو مُختفي و 19 زائر :: 1 روبوت الفهرسة في محركات البحث

لا أحد

أكبر عدد للأعضاء المتواجدين في هذا المنتدى في نفس الوقت كان 3451 بتاريخ 21.04.15 12:57
إرسال موضوع جديد   إرسال مساهمة في موضوع
شاطر | 
 

 عامٌ مضى وعامٌ قادم

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
الطيب بن محمود
عضو نشيط
عضو  نشيط


احترام القوانين : 100 %
عدد المساهمات : 164
تاريخ الميلاد : 15/03/1981
العمر : 35

مُساهمةموضوع: عامٌ مضى وعامٌ قادم   01.01.15 16:29

بسم الله الرحمن الرحيم

إن الحمدلله نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله أما بعد:

فنحن الآن على طرف قنطرة نوشك أن نعبرها لتستقر أقدامنا على طرف قنطرة أخرى، فخطوة نودع بها، وأخرى نستقبل بها، نقف بين قنطرتين مودعين ومستقبلين، مودعين موسمًا كاملاً أودعنا فيه ما شاء الله أن نودع، فخزائن بعضنا ملأى بما هو عليه، ومن الناس من جمع ما له وما عليه ومستقبلين عامًا جديدًا.

عام مضى 

{يُقَلِّبُ اللَّهُ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَعِبْرَةً لِّأُوْلِي الْأَبْصَارِ} [النور: 44]

{وَتِلْكَ الأيَّامُ نُدَاوِلُهَا بَيْنَ النَّاسِ} [آل عمران: 140]
{يُغْشِي اللَّيْلَ النَّهَارَ يَطْلُبُهُ حَثِيثاً} [الأعراف: 54]

وصدق الله ومن أصدق من الله قيلاً ومن أصدق من الله حديثًا.
هذا السير الحثيث يباعد عن الدنيا ويقرب إلى الآخرة، يباعد من دار العمل ويقرب من دار الجزاء.

قال علي بن أبي طالب رضي الله عنه: "ارتحلت الدنيا مدبرة وارتحلت الآخرة مقبلة، ولكل واحدة منهما بنون، فكونوا من أبناء الآخرة ولا تكونوا من أبناء الدنيا، فإن اليوم عمل ولا حساب وغدًا حساب ولا عمل".

نسير إلى الآجال في كل لحظة *** وأعمارنا تطوي وهن مراحل
ترحل من الدنيا بزاد من التقى *** فعمــــــرك أيام وهن قلائــل
وما هذه الأيام إلا مــــــراحـــــل *** يحث بها حادٍ إلى الموت قاصدُ
وأعجب شيء لو تأملت أنهـــا *** منــازل تطوى والمسافر قاعد


جادت قريحة أحد الأدباء في وصف مناسبة وداع العام، فجرى قلمه بقوله:
"رأيت على الطريق شبحًا يسير منهوكًا، على الطريق الذي لا يمتد في سهل ولا وعر، ولا يسير على سفح جبل ولا شاطئ بحر، ولا يسلك الصحراء، ولا يخترق البساتين، ولكنه يلف السهل والوعر والجبل والبحر والصحراء والبساتين، وكل ما تحتويه ومن يكون فيها على الطريق الطويل، الذي يلوح كخط أبيض ويغيب أوله في ظلام الأزل، ويختفي آخره في ضباب الأبد.

رأيت شبحًا يسير على طريق الزمان، وسمعت صائحًا يصيح بالدنيا النائمة، تيقظي إن العام يرحل الآن، أمن الممكن هذا؟
أيحدث هذا كله في هدوء؟
يموت في هذه الليلة عام، ويموت عام، ويمضي الراحل بذكرياتنا وآلامنا وآمالنا إلى حيث لا يعود أبدًا.

ويقبل القادم فاتحًا ذراعيه، ليأخذ قطعة من نفوسنا وجزءًا من حياتنا ولا يعطينا بدلاً منها شيئًا.

هل الحياة إلا أعوام أعوام؟ وهل النفوس إلا الذكريات والآلام" 
إلى آخر ما قال أثابه الله.

أزف الرحيل
أزف رحيل هذا العام فها هو يطوي بساطه، ويقوض خيامه، ويشد رحاله، وكل الناس يغدو فبائع نفسه فمعتقها أو موبقها، عام كامل، تصرمت أيامه وتفرقت أوصاله، وقد حوى بين جنبيه حكمًا وعبرًا، وأحداثًا وعظات، فلا إله إلا الله، كم شقى فيه من أناس وكم سعد فيه من آخرين؟
كم طفل قد تيتم، وكم من امرأة قد ترملت، وكم من متأهل قد تأيم؟
مريض قوم قد تعافى، وسليم قوم في التراب قد توارى، أهل بيت يشيعون ميتهم، وآخرون يزفون عروسهم. 

دار تفرح بمولود، وأخرى تعزي بمفقود، عناق وعبرات من شوق اللقاء، وعبرات تهل من لوعة الفراق، وآلام تنقلب أفراحًا، وأفراح تنقلب أتراحًا، أحد يتمنى زوال يومه ليزول معه غمه وهمه وقلقه، وآخر يتمنى دوام يومه ليتلذذ بفرحه وغبطته وسروره.

أيام تمر على أصحابها كالأعوام*** وأعوام تمر على أصحابها كالأيام
مرت سنون بالوثــــام وبالهنـــــا*** فـــــــكــأنهــــــــــا أيـــــــــــــــــــام
ثم أعقبت أيام ســــوء بعدهـــا *** فكأننـــــا وكأنهـــــا أعــــــــــــــوام


أحدهم يلقي عصا التسيار حيث استقر به المئوى، وآخر يضرب في الأرض طلبًا للرزق والمأوى.

حضر فلان وغاب فلان، ومرض فلان، ودفن فلان، وهكذا دواليك، تغير أحوال، وتبدل أشخاص فسبحان الله ما أحكم تدبيره، وما أجل صنعه، يعز من يشاء ويذل من يشاء، ويعطي من يشاء بفضله، ويمنع من يشاء بعدله، وربك يخلق ما يشاء ويختار، أمور تترى تزيد العاقل عظة وعبرة، وتنبه الجاهل من سبات الغفلة، ومن لم يعتبر بما يجري حوله، فقد غبن نفسه.

خليلي كم من ميت قد حضرتـــه*** ولكنني لم أنتفع بحضوري
وكم من ليال قد أرتني عجائــــبًا *** لهـن وأيام خلــت وشهور
وكم من سنين قد طوتني كثيـرة*** وكم من أمور قد جرت وأمور
ومن لم يزده السن ما عاش عبرة*** فذاك الذي لا يستنير بنور


الرغبات المتفاوتة

تختلف رغبات الناس ويتغاير شعورهم عند انسلاخ العام، فمنهم من يفرح ومنهم من يحزن ومنهم من يكون بين ذلك سبيلاً.

فالسجين يفرح بانسلاخ عامه، لأن ذلك مما يقرب موعد خروجه وفرجه، فهو يعد الليالي والأيام على آحر من الجمر، وقبلها تمر عليه الشهور والأعوام دون أن يشعر بها، فكأنه يحاكي قول القائل:
أعد الليالي ليلة بعد ليلة *** وقد عشت دهرًا لا أعد اللياليا

وآخر يفرح بانقضاء العام، ليقبض أجرة مساكن وممتلكات أجرها حتى يستثمر ريعها وأرباحها.

وآخر يفرح بانقضاء عامه من أجل ترقية وظيفة، إلى غير ذلك من المقاصد التي تفتقر إلى المقاصد الأسمى وهو المقصد الأخروي، فالفرح يقطع الأيام والأعوام دون اعتبار وحساب لما كان فيها ويكون بعدها هو من المتبع المغبون.

إنا لنفرح بالأيــــــــــام نقطعهـــــــــا *** وكل يوم مضى يدني من الأجل
فاعمل لنفسك قبل الموت مجتهدًا*** فإنما الربح والخسران في العمل


فالعاقل من اتعظ بأمسه، واجتهد في يومه، واستعد لغده، ومن أعظم الحكم في تعاقب السنين وتغير الأحوال والأشخاص أن ذلك دليل على كمال عظمة الله تعالى وقيوميته.

{هُوَ الْأَوَّلُ وَالْآخِرُ وَالظَّاهِرُ وَالْبَاطِنُ وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ} [الحديد: 3]

فهو الأول فليس قبله شيء، والآخر فليس بعده شيء، والظاهر فليس فوقه شيء، والباطن فليس دونه شيء، فلا إله إلا الله ما أجل شأنه وأعظم قدره.

{كُلُّ شَيْءٍ هَالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُ} [القصص: 88]
{كُلُّ مَنْ عَلَيْهَا فَانٍ وَيَبْقَى وَجْهُ رَبِّكَ ذُو الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ} [الرحمن: 26-27]

تدارك أوقاتك

على العاقل أن يتدارك أوقاته، وأن يعد أنفاسه، وأن يكون حافظًا لوقته شحيحًا به، فلا يفرط في شيء من لحظات عمره إلا بما يعود عليه بالنفع في الدنيا والبرزخ والآخرة.

فالعمر قليل والأجل قريب، ومهما طال الأمد فلكل أجل كتاب.
قيل لنوح عليه السلام، وقد لبث مع قومه ألف سنة إلا خمسين عامًا، كيف رأيت هذه الدنيا؟
فقال: كداخل من باب وخارج من آخر.

فيا من متعك الله بالصحة والعافية، فأنت تتقلب في رغد العيش واللذات، تفطن لسني عمرك، فربما يفاجئك الأجل وأنت في غفلة عن نفسك فتعض أصابع الندم، حين مندم ولات حين مناص.

ثم تذكر أن ذلك التنعيم والترفه الذي كنت فيه صباح مساء قد يعقبه ما ينسي لذاته كلها، كما أن من عمر أوقاته بطاعة الله وهو يعيش في ضيق من الأمر وقد قدر عليه رزقه قد يعقب ضيق عيشه ما ينسيه ألمه وفقره.

قال صلى الله عليه وسلم: 
«يؤتى بأنعم أهل الدنيا من أهل النار يوم القيامة فيصبغ في جهنم صبغة ثم يقال له: يا ابن آدم، هل رأيت خيرًا قط؟ هل مر بك نعيم قط؟ فيقول: لا والله يارب!
ويؤتى بأشد الناس بؤسًا في الدنيا من أهل الجنة، فيصبغ في الجنة صبغة، فيقال له: يا ابن آدم، هل رأيت بؤسًا قط؟ هل مر بك شدة قط؟
فيقول: لا والله يارب ما مر بي بؤس قط، ولا رأيت شدة قط».


عن أنس رضي الله عنه.
أليس من الخسران أن لياليًا *** تمر بلا نفع وتحسب من عمري

اللهم اختم عامنا بخير، واجعل عواقبنا إلى خير، إنك سميع مجيب الدعاء.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
zaara
المـديـر العـــام
المـديـر العـــام


احترام القوانين : 100 %
عدد المساهمات : 6994

مُساهمةموضوع: رد: عامٌ مضى وعامٌ قادم   01.01.15 16:41

آمين يا رب العالمين 


كل عام وكل الامة الاسلامية والعربية بخير


جزاك الله خيرا على الموضوع


بارك الله فيك


دمت برضى الرحمان ورعايته
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
أدمة أمة الله
عضو قيد النشاط
عضو   قيد النشاط


احترام القوانين : 100 %
عدد المساهمات : 19
تاريخ الميلاد : 01/06/1981
العمر : 35

مُساهمةموضوع: رد: عامٌ مضى وعامٌ قادم   01.01.15 17:30

اللهم إهدنا و ثبتنا على ما هديتنا و أرزقنا حسن الخاتمة

آميـــــــــــــــــن

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
أدمة أمة الله
عضو قيد النشاط
عضو   قيد النشاط


احترام القوانين : 100 %
عدد المساهمات : 19
تاريخ الميلاد : 01/06/1981
العمر : 35

مُساهمةموضوع: لو كنت الأقوى هل ستصبر على الثاني؟   03.01.15 18:16

[rtl]السلام عليكم[/rtl]

[rtl]بكل بساطة تخيلوا معي هـؤلاء الثلاث[/rtl]

[rtl]الطرف الأول : غني و لا يعجزه أي مشكل و كريم جدا[/rtl]

[rtl]الطرف الثاني  : فقير و دائما محتاج[/rtl]

[rtl]الطرف الثالث  :همه الأساسي أن لا يتقاربا الطرفين الأول و الثاني[/rtl]

[rtl]يقوم دوما الأول بمساعدة الثاني و حل مشاكله[/rtl]

[rtl]الطرف الثاني يسعد بذلك (و حبذا لو المزيد)[/rtl]

[rtl]الأول لا يريد من الثاني سوى أن يتذكره و يتواصل معه[/rtl]

[rtl]الثاني دوما ينسى ذلك و يحقق مبتغى الطرف الثالث[/rtl]

[rtl]الطرف الثالث - طبعا- يرقص فرحا[/rtl]

[rtl]الكل سيقول على الطرف الأول أن يتوقف عن مساعدة الثاني[/rtl]

[rtl] لأنه لا يستحق ذلك[/rtl]

[rtl]بل يستحق أن يأخذ منه ما أعطاه[/rtl]

[rtl]...[/rtl]

[rtl]هـؤلاء هم :- الله   - الإنسان  - الشيطان[/rtl]

[rtl]أنظروا كيف بالرغم من قوة الله و جبروته إلا أنه صابر على غفلتنا عنه[/rtl]


[rtl]لو كنت الأقوى هل ستصبر على الثاني؟[/rtl]

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 

عامٌ مضى وعامٌ قادم

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1



صلاحيات هذا المنتدى:تستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
ملتقى الجزائريين والعرب :: الركن الإسلامي :: منوعات إسلامية
-
إرسال موضوع جديد   إرسال مساهمة في موضوع