الرئيسيةالرئيسية  س .و .جس .و .ج  بحـثبحـث  التسجيلالتسجيل  دخولدخول  
الصحف الجزائرية algerianpress

************
************
************
************
************
************
************
************
************
************
************
************
************
************
************
************
************
************
************
************
************
************
إرسال موضوع جديد   إرسال مساهمة في موضوع
شاطر | 
 

 لصوص المحبة

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
الطيب بن محمود
عضو نشيط
عضو  نشيط


احترام القوانين : 100 %
عدد المساهمات : 164
تاريخ الميلاد : 15/03/1981
العمر : 35

مُساهمةموضوع: لصوص المحبة   30.11.14 15:03

سم الله الرحمن الرحيم

الحمدلله القائل: {إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ} [الحجرات: 10]
والقائل عز وجل: {وَاذْكُرُواْ نِعْمَتَ اللّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنتُمْ أَعْدَاء فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُم بِنِعْمَتِهِ إِخْوَاناً} [آل عمران: 103]

والصلاة والسلام على الرحمة المهداة محمد ابن عبدالله القائل: «دبَّ إليكم داء الأمم قبلكم: الحسد والبغضاء، هي الحالقة لا أقول: تحلق الشعر، ولكن تحلق الدين، والذي نفسي بيده لا تدخلوا الجنة حتى تؤمنوا، ولا تؤمنوا حتى تحابوا، أفلا أنبئكم بما يثبت ذاكم لكم: أفشوا السلام بينكم»
والقائل صلى الله عليه وسلم: «ألا أخبركم بأفضل من درجة الصيام والصلاة والصدقة؟»
قالوا بلى
قال: «صلاح ذات البين فإن فساد ذات البين هي الحالقة»

إن الأخوة بين المؤمنين من أهم دعائم هذا الدين، والألفة بينهم من أعظم وأوثق عرى هذه الشريعة، لذا كانت المحافظة عليها من أوجب الواجبات، ومراعاة حقوقها من أفرض الفرائض، ومن أجل ذلك حرم الله عز وجل كل ما ينقض عُرى هذه الأخوة، أو يوهن هذه العلاقة أو يدنسها فحرم سبحانه الكذب والغش والخديعة والغيبة والنميمة وكل ما يؤدي إلى فساد ذات البين.

قال بعض الحكماء: احذروا أعداء العقول ولصوص المودات، وهم الساعون النمامون، فإذا سرق اللصوص المتاع والدراهم، سرق النمامون المحبة والمودة من قلوب الناس.

وليس النمامون هم لصوص المحبة فقط، بل يشاركهم كثيرون في الجريمة الشنعاء، والفعلة النكراء، وهم أصناف، منهم:

الصنف الأول:

السحرة الذين يفرقون بين المرء وزوجه قال الله تعالى:
{وَمَا يُعَلِّمَانِ مِنْ أَحَدٍ حَتَّى يَقُولاَ إِنَّمَا نَحْنُ فِتْنَةٌ فَلاَ تَكْفُرْ فَيَتَعَلَّمُونَ مِنْهُمَا مَا يُفَرِّقُونَ بِهِ بَيْنَ الْمَرْءِ وَزَوْجِهِ وَمَا هُم بِضَآرِّينَ بِهِ مِنْ أَحَدٍ إِلاَّ بِإِذْنِ اللّهِ وَيَتَعَلَّمُونَ مَا يَضُرُّهُمْ وَلاَ يَنفَعُهُمْ وَلَقَدْ عَلِمُواْ لَمَنِ اشْتَرَاهُ مَا لَهُ فِي الآخِرَةِ مِنْ خَلاَقٍ وَلَبِئْسَ مَا شَرَوْاْ بِهِ أَنفُسَهُمْ لَوْ كَانُواْ يَعْلَمُونَ} [البقرة: 102]

قال الشيخ ابن باز رحمه الله تعالى: "فدلت هذه الآية الكريمة على أن السحر كفر، وأن السحرة يفرقون بين المرء وزوجه، كما دلت على أن السحر ليس يؤثر لذاته نفعاً ولا ضراً وإنما يؤثر بإذن الله الكوني القدري، لأن الله سبحانه وتعالى هو الذي خلق الخير والشر".

وسئل الشيخ ابن عثيمين رحمه الله تعالى: ما حكم التوفيق بين الزوجين بالسحر؟

فقال رحمه الله: "هذا محرم ولا يجوز، وهذا يسمى ب(العطف) وما يحصل به التفريق يسمى ب(الصرف) وهو أيضاً محرم وقد يكون كفراً وشركاً.

فالسحرة لصوص المودات يسرقون المحبة من قلب الزوج أو الزوجة بأفعالهم الشيطانية، ويلون محلها الكراهية والبغضاء، ليقع الشقاق والخلاف، ومن ثم يتم الفصل بينهما بالطلاق والفراق، فتنهدم الأسرة، ويتشتت الشمل، وتخرب البيوت، ويفسد المجتمع، وهذه هي أمنية الشيطان الكبرى وخطته العظمى، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أن إبليس يضع عرشه على الماء ثم يبعث سراياه، فأدناهم منه منزلة أعظمهم فتنة، يجيء أحدهم فيقول: فعلت كذا وكذا، فيقول: ما صنعت شيئاً قال: ثم يجيء أحدهم فيقول ما تركته حتى فرقت بينه وبين امرأته، قال فيدنيه منه ويقول: نعم أنت»

قال الأعمش: أراه قال: «فيلتزمه»

الصنف الثاني:

من يخبب امرأة على زوجها: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ليس منا من خبب امرأة على زوجها، أو عبداً على سيده»

قال ابن الأثير في الخب بالفتح الخداع وهو الجربز الذي يسعى بين الناس بالفساد، رجل خب وامرأة خبة، وقد تكسر خاؤه فأما المصدر فبالكسر لا غير.

وصور إفساد المرأة على زوجها كثيرة، أذكر صورة وقعت في عصر التابعين كنموذج.

كان أبو مسلم الخولاني: إذا انصرف إلى منزله من المسجد، كبر على باب منزله فتكبر امرأته، فإذا كان في صحن داره كبر فتجيبه امرأته، فإذا بلغ باب بيته كبر فتجيبه امرأته، فانصرف ذات ليلة فكبر عند باب بيته فلم يجبه أحد، فلما كان في الصحن كبر فلم يجبه أحد، وكان إذا دخل بيته أخذت امرأته رداءه ونعليه ثم أتته بطعامه.
قال فدخل البيت فإذا البيت ليس فيه سراج، وإذا امرأته جالسة في البيت منكسة تنكث بعود معها، فقال لها: مالك؟
قالت: أنت لك منزلة من معاوية، وليس لنا خادم فلو سألته فأخدمنا وأعطاك
فقال: اللهم من أفسد علي امراتي فأعم بصرها
قال وقد جاءتها امرأة قبل ذلك فقالت لها: زوجك له منزلة من معاوية، فلو قلت له يسأل معاوية فيخدمه ويعطيه عشتم.
قال فبينما تلك المرأة جالسة في بيتها، إذ أنكرت بصرها فقالت: ما لسراجكم طفئ؟
قالوا لا فعرفت ذنبها، فأقبلت إلى أبي مسلم تبكي وتسأله أن يدعو الله عز وجل لها أن يرد عليها بصرها
قال فرحمها فدعا الله لها فرد عليها بصرها.

الصنف الثالث:

الذي يفرق بين المرأة وولدها: إذا بلغ ولد المراة ووصل إلى سن الزواج ومرحلة الرجولة، تبحث له أمه عن زوجة مناسبة له وتفرح بذلك فرحاً شديداً، حتى إذا تم الزواج ورأت الزوجة ميلاً شديداً من زوجها إلى أمه، وحبه العظيم لها أكلت الغيرة قلبها، وطمس دخان الحسد على بصرها وبصيرتها، فلا يهنأ لها عيش، ولم تطب لها حياة في حب زوجها لأمه، فتحرص أشد الحرص على إفساد ما بين زوجها، وأمه وتظل وراءه حتى يقلل من زيارته لأمه ويقلل من هداياه لها، حتى تقع بينهما الجفوة وقد يصل الحال ببعض الزوجات أن تخير زوجها بين الحياة معها أو الحياة مع أمه، والكثير مع الأسف الشديد يختار الحياة مع الزوجة ويهجر الأم الأسابيع والشهور، وقد تصل إلى السنين، وإنا لله وإنا إليه راجعون.

أين هذه الزوجة من هذا الوعيد الشديد في قول رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من فرق بين والدة وولدها فرق الله بينه وبين أحبته يوم القيامة».

وهل تراها انتفعت هذه الزوجة لما سرقت حب الأم من قلب ابنها؟
ما أظنها تنتفع بهذه السرقة دنيا وآخرة.

الصنف الرابع

المرأة تطلب طلاق أختها: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا يحل لأمرأة تسأل طلاق أختها لتستقرع صحفتها فإنما لها ما قدر لها».

قال ابن حجر في [الفتح: 9/218] قال النووي: "معنى هذا الحديث نهي المرأة الأجنبية أن تسأل رجلاً طلاق زوجته، وأن يتزوجها هي، فيصير لها من نفقته ومعروفه ومعاشرته ما كان للمطلقة، وحمل ابن عبدالبر الأخت هنا على الضرة فقال: فيه من الفقة أنه لا ينبغي أن تسأل المرأة زوجها أن يطلق ضرتها لتنفرد به"..

ثم يحتمل أن المراد: ولتنكح ذلك الرجل من غير أن تتعرض لإخراج الضرة من عصمته، بل تكل الأمر في ذلك إلى ما يقدره الله، ولهذا ختم بقوله: «فإنما لها ما قدر لها»، إشارة إلى أنها وإن سألت ذلك وألحت فيه واشترطته، فإنه لا يقع من ذلك إلا ماقدره الله، فينبغي أن لا تتعرض هي لهذا المحذور الذي لا يقع منه شيء بمجرد إرادتها.

الصنف الخامس:

النمام: النميمة من أخبث الأمراض التي تسري بين المسلمين، فهي السم الزعاف الذي يفرق بين الأحبة ويهدم صروح الأخوة ويبدد الشمل ويقطع الأرحام ويخرب البيوت ويشتت الأسر ويوقع العداوة والبغضاء قال تعالى: {وَلَا تُطِعْ كُلَّ حَلَّافٍ مَّهِينٍ هَمَّازٍ مَّشَّاء بِنَمِيمٍ مَّنَّاعٍ لِّلْخَيْرِ مُعْتَدٍ مُّرِيبٍ عُتُلٍّ بَعْدَ ذَلِكَ زَنِيمٍ} [القلم: 10-13]

فهذا وصف واضح وصريح وجلي للنمام فهو حلاف كثير الحلف، مهين لا يحترم نفسه، ولا يحترمه الآخرون، هماز مشاء بنميم، كثير الهمز للناس، بالقول والفعل، مشاء بنميم يفسد بين الناس ويقطع أواصر المودة والمحبة فيما بينهم، مناع للخير عن نفسه وعن الآخرين، عن أبي الجوزاء قال: قلت لابن عباس رضي الله عنهما أخبرني من هذا الذي ندبه الله بالويل؟
{وَيْلٌ لِّكُلِّ هُمَزَةٍ لُّمَزَةٍ} [الهمزة: 1]

قال: "هو المشاء بالنميمة، المفرق بين الإخوان، والمغري بين الجميع، والنمام هو الذي ينقل الكلام على جهة الإفساد قال يحي بن أبي كثير: النمام يفسد في ساعة ما لا يفسده الساحر في شهر".

عن همام قال كنا مع حذيفة فقيل له: إن رجلاً يرفع الحديث إلى عثمان، فقال حذيفة: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: «لا يدخل الجنة قتات» وفي رواية: «لا يدخل الجنة نمام»

قال ابن الأثير: "يقال: قت الحديث يقته إذا زوره وهيَّأه وسوَّاه"

وقيل: النمام الذي يكون مع القوم يتحدثون فينم عليهم، والقتات الذي يتسمع على القوم وهم لا يعلمون ثم ينم، عن ابن عباس رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم مر بقبرين فقال: «إنهما ليعذبان، وما يعذبان في كبير: أما أحدهما فكان لا يستتر من البول، وأما الآخر فكان يمشي بالنميمة»

وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «تجد من شر الناس يوم القيامة عند الله ذا الوجهين، الذي يأتي هؤلاء بوجه وهؤلاء بوجه»

فيا أيها الأخ المبارك: حذار حذار من هذا الخلق الذميم وهذا الطبع اللئيم وهذه الفعلة الشنعاء وهذه الخصلة النكراء، وإياك ثم إياك أن تدنس صحائف حسناتك فتكون من المفلسين يوم العرض على رب العالمين فعن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «أتدرون من المفلس»
قالوا: المفلس فينا من لا درهم له ولا متاع
فقال: «إن المفلس من أمتي يأتي يوم القيامة بصلاة وصيام وزكاة ويأتي وقد شتم هذا وقذف هذا وأكل مال هذا وسفك دم هذا وضرب هذا، فيعطى هذا من حسناته وهذا من حسناته وهذا من حسناته، فإن فنيت حسناته قبل أن يقضي ما عليه أخذ من خطاياهم فطرحت عليه، ثم طرح في النار»

قال عبدالله بن عمر رضي الله عنهما صعد رسول الله صلى الله عليه وسلم المنبر فنادى بصوت رفيع فقال:
«يا معشر من قد أسلم بلسانه ولم يفض الإيمان إلى قلبه، لا تؤذوا المسلمين، ولا تعيروهم ولا تتبعوا عوراتهم فإنه من تتبع عورة أخيه المسلم: تتبع الله عورته، ومن تتبع الله عورته يفضحه ولو في جوف رحله»

قال: "ونظر ابن عمر رضي الله عنهما يوماً إلى البيت أو إلى الكعبة فقال: "ما أعظمك وأعظم حرمتك، والمؤمن أعظم حرمة عند الله منك"

وعن معاوية رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «إنك إن اتبعت عورات الناس أفسدتهم، أو كدت أن تفسدهم»

وعن أبي أمامة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «إن الأمير إذا ابتغى الريبة في الناس أفسدهم»

فكم من دم أراقه سعي ساع، وكم من حريم استبيح بنيمية نمام!
وكم من متواصلين تقاطعا!
وكم من محبين تباغضا!
وكم من إلفين تهاجرا!
وكم من زوجين تفرقا!
فليتق الله ربه جل أن يُصغي لساع أو يستمع لنمام.

قال عبدالرحمن بن عوف رضي الله عنه: "من سمع بفاحشة فأفشاها فهو كالذي أتاها".

وقال الحسن البصري رحمه الله تعالى: "ستر ما عاينت أحسن من إشاعة ما ظننت"

ومما ينبغي على المسلم الحريص على دينه، أن يقف موقفاً حاسماً صارماً مع النام:
فلا يصدقه لأنه فاسق مردود الشهادة، كما أخبر الله بذلك حيث قال: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِن جَاءكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَأٍ فَتَبَيَّنُوا أَن تُصِيبُوا قَوْماً بِجَهَالَةٍ} [الحجرات: 6]

وأن تنهاه عن هذا المنكر الذي وقع فيه فإن انتهى فهذا خير، وإلا هجرته في الله ابتغاء مرضاة الله.

ألا تظن بأخيك الغائب سوءًا امتثالاً لقول الله تعالى: {وَلَا تَجَسَّسُوا} [الحجرات: 12]

ولا تبحث أو تفتش عما نقل إليك امتثالاً لقول الله تعالى: {اجْتَنِبُوا كَثِيراً مِّنَ الظَّنِّ إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ} [الحجرات: 12]

قال ابن الجوزي رحمه الله في [بحر الدموع 44]: "إخواني قيدوا هذه النفوس بزمام، وازجروا هذه القلوب عن الآثام، واقرءوا صحف العبر بألسنه الأفهام، يا من أجله خلفه وأمله قدام، يا مقتحماً على الجرائم أي اقتحام، انبتهوا يا نوام!
كم ضيعتم من أعوام، الدنيا كلها في منام، وأحلى ما فيها أضغاث أحلام، غير أن عقل الشيخ فيها كعقل الغلام، فكل من قهر نفسه فيها فهو الهمام، هذه الغفلة قد تناهت، والمصائب قد تدانت، فإنا لله وإنا إليه راجعون، والسلام"

وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
اعصار
المـديـر العـــام
المـديـر العـــام


احترام القوانين : 100 %
عدد المساهمات : 27114

مُساهمةموضوع: رد: لصوص المحبة   30.11.14 19:49

جزاك الله خيرا وبارك فيك أخي على الموضوع القيم


وردة رحــــمــــــــك الله أماه
   وأسكنك فسيح
    جنــــاتـــــه..
 وردة
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.helpub.com
 

لصوص المحبة

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1



صلاحيات هذا المنتدى:تستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
ملتقى الجزائريين والعرب :: الركن الإسلامي :: منوعات إسلامية
-
إرسال موضوع جديد   إرسال مساهمة في موضوع