الرئيسيةالرئيسية  س .و .جس .و .ج  بحـثبحـث  التسجيلالتسجيل  دخولدخول  
الصحف الجزائرية algerianpress

************
************
************
************
************
************
************
***********
************
************

المتواجدون الآن ؟
ككل هناك 93 عُضو متصل حالياً :: 1 أعضاء, 0 عُضو مُختفي و 92 زائر :: 1 روبوت الفهرسة في محركات البحث

زهرة المدائن

أكبر عدد للأعضاء المتواجدين في هذا المنتدى في نفس الوقت كان 3451 بتاريخ 21.04.15 12:57
إرسال موضوع جديد   إرسال مساهمة في موضوع
شاطر | 
 

 رقة عمر بن الخطاب

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
استذكار
عضو نشيط
عضو  نشيط


احترام القوانين : 100 %
عدد المساهمات : 557
تاريخ الميلاد : 18/11/1982
العمر : 34

مُساهمةموضوع: رقة عمر بن الخطاب   02.11.14 21:56

:بسم الله :

إن رقة القلوب وخشوعها وانكسارها لخالقها وبارئها منحة من الرحمن وعطية من الديان تستوجب العفو والغفران، وتكون حرزًا مكينًا وحصنًا حصينًا مكينًا من الغي والعصيان. ما رق قلب لله  إلا كان صاحبه سابقًا إلى الخيرات مشمرًا في الطاعات والمرضاة. ما رق قلب لله  وانكسر إلا وجدته أحرص ما يكون على طاعة الله ومحبة الله، فما ذكّر إلا تذكر، ولا بصّر إلا تبصر.
ما دخلت الرقة إلى القلب إلا وجدته مطمئنًا بذكر الله يلهج لسانه بشكره والثناء عليه وما رق قلب لله  إلا وجدت صاحبه أبعد ما يكون عن معاصي الله . فالقلب الرقيق قلب ذليل أمام عظمة الله وبطش الله تبارك وتعالى.
ما انتزعه داعي الشيطان إلا وانكسر خوفًا وخشية للرحمن .
ولا جاءه داعي الغي والهوى إلا رعدت فرائص ذلك القلب من خشية الملك .
القلب الرقيق صاحبه صدّيق وأي صدّيق.
القلب الرقيق رفيق ونعم الرفيق.
ولكن من الذي يهب رقة القلوب وانكسارها؟
ومن الذي يتفضل بخشوعها وإنابتها إلى ربها؟ إنه الله

الرقة تتسلل إلى قلب عمر  :

إن الرقة من المعاني الإنسانية الجميلة، التي توحي بطهارة القلب ونقائه، فمتى ما أحسست من إنسان برقة في قلبه فاعلم أنه على خير، والقلوب الرقيقة تتمتع بقدر كبير من السعادة التي لا تحسها القلوب القاسية، ولا تشعر بها الأفئدة المتحجرة.
قالت أم عبد الله بنت حنتمة: لما كنا نرتحل مهاجرين إلى الحبشة أقبل عمر حتى وقف عليّ، وكنا نلقي من البلاء والأذى قبل إسلامه فقال لي: إنه الانطلاق يا أم عبد الله؟ قالت: نعم، والله لنخرجن في أرض الله، آذيتمونا وقهرتمونا حتى يجعل الله لنا فرجًا، فقال عمر: صحبكم الله، ورأيت منه رقة لم أرها قط.

وزادته مسئولية الخلافة رقةً :

دخل عينية بن حصن على عمر فقال: هيه، يا ابن الخطاب، فوالله ما تعطينا الجزل، ولا تحكم بيننا بالعدل. فغضب عمر حتى همّ أن يقع به.
فقال ابن أخي عينية الحرُّ بن القيس: يا أمير المؤمنين إن الله تعالى قال لنبيه  صل الله عليه وسلم _خذ العفو وامر بالعرف واعرض عن الجاهلين_

وإن هذا من الجاهلين فوالله ما جاوز عمر حين تلاها عليه. وكان وقافًا عند كتاب الله تعالى.
وكان الفاروق يبكي في صلاته من خشية الله تعالى حتى يسمع صوته الذي يرافق البكاء.
وكان في خد عمر بن الخطاب خطان أسودان من البكاء.
ويروي علقمة بن أبي وقاص رحمه الله أن عمر كان يقرأ في صلاة العشاء الآخرة بسورة يوسف، وأنا في مؤخرة الصفوف حتى إذا ذكر يوسف سمعت نشيجه.

يا له من أمير رقَّ قلبه :

عن ابن عمر قال قدمت رفقة من التجار فنزلوا المصلى، فقال عمر لعبد الرحمن: هل لك أن تحرسهم الليلة من السرقة. فباتا يحرسانهم ويصليان ما كتب الله لهما فسمع عمر بكاء صبي فتوجه نحوه فقال لأمه: اتقي الله وأحسني إلى صبيك. ثم عاد إلى مكانه، فسمع بكاءه، فعاد إلى أمه فقال لها مثل ذلك، ثم عاد إلى مكانه، فلما كان من آخر الليل سمع بكاءه، فأتى أمه فقال لها: ويحك إني لأراك أم سوء، مالي أرى ابنك لا يقر منذ الليلة.
قالت: يا عبد الله، قد أبرمتني منذ الليلة، إني أريغه عن الفطام فيأبى. قال: ولم؟ قالت: لأن عمر لا يفرض إلا للفطم. قال: وكم له؟ قالت: كذا وكذا شهرًا. قال: ويحك لا تعجليه.
فصلى الفجر وما يستبين الناس قراءته من غلبة البكاء، فلما سلم، قال: يا بؤسًا لعمر كم قتل من أولاد المسلمين.
ثم أمر مناديًا فنادى: أن لا تعجلوا صبيانكم عن الفطام، فإنا نفرض لكل مولود في الإسلام، وكتب بذلك إلى الآفاق: أن يفرض لكل مولود في الإسلام
عمر والمراة و اولادها:


قال زيد بن أسلم : كنت مع أمير المؤمنين عمر بن الخطاب إذ خرج ليلة يعس أحوال الرعية بنفسه فلما تخطينا المدينة إذا بحائط خرب تنبعث منه نار .
فقال لي عمر :
 يا زيد هلم بنا إلى ذلك المكان لنرى من ذا الذي يوقد نارا في منصف الليل .
فاتجهنا صوبه ولما اقتربنا منه إذا امرأة قد وضعت قديرة على النار وأمامها طفلان نائمان , وهي تقول :
تعاليت يا رب أنصفني من عمر فهو شبعان ونحن جياع .
لما سمع عمر منها ذلك قال لي :
يا زيد لقد وكلتني هذه المرأة إلى الله من بين كل خلقه ابق أنت هنا حتى أقترب منها وأستفسر عن حالها .
فاقترب منها وقال :
ماذا تعدين من طعام في الخلاء في منتصف الليل ؟
قالت :
- إنني امرأة فقيرة ليس لي في المدينة بيت أملكه ولا ألوي على شيء أتيت إلى هذا المكان أمس خجلا من بكاء طفلي وصراخهما جوعا لأنني لا أملك ما أقوتهم به ولئلا يعرف الجيران أنهما يبكيان جوعا لقد أسقط بيدي فكلما جعلا يبكيان جوعا ويطلبان طعاما أضع هذه القديرة على النار وأقول لهما ناما واستريحا إلى أن ينضج الطعام فأدخل على قلبيهما السرور وعلى هذا الأمل ينامان وحين يستيقظان ولا يجدان شيئا يعاودان الصراخ والبكاء ولقد أنمتهم الساعة بالتعلة نفسها إننا لم نأكل في هذين اليومين شيئا أما هذه القدر فليس فيها سوى الماء .
فتألم عمر وقال :
  انه لحق أن تدعي على عمر وتكليه إلى الله تعالى .
وقال لها :
  ولم تعرفه اصبري قليلا وابق هنا حتى أعود اليك .
وتركها وعاد فلما وصل الي قال :
  هيا بنا إلى بيتي .
ولما وصلنا إلى باب بيته وقفت عنده ودخل هو ثم خرج يحمل جرابين على كتفيه . فقال لي
  لنعد ثانية إلى تلك المستورة .
فقلت :
  إن يكن لا بد من الذهاب إلى هناك فدعني أحمل الجرابين لأتكفل هذا العبء .
قال عمر :
  يا زيد إن تتعهد هذا العبء فمن يتولى عبء الذنوب عن عنق عمر .
وقطع عمر الطريق كلها بحمله إلى تلك المرأة فانزل الجرابين من على ظهره ووضعهما امامها وكان في أحدهما دقيق وفي الاخر أرز وحمص ودهن وأليه ثم قال لي :
  يا زيد اجمع ما تجد هنا من سيح وقيصوم وأتني به بسرعة .
ورحت أسعى في طلب الحطب وجمعه في حين تناول عمر الإناء وأحضر ماء وغسل الأرز والحمص ووضعهما في القدر وأضاف إليهما دهنا وأليه ثم صنع من الطحين كماجة كبيرة وأتيته بالحطب فأعد الطعام بنفسه وصنع الكماجة على الجمر لما نضج الخبز والطعام ملأ عمر الوعاء طعاما وفت الخبز فيه ولما برد قال للمرأة :
  أيقظي الطفلين ليأكلا .
فأيقظتهما ووضع الطعام أمامهما وابتعد عنهم ثم بسط سجادته وشرع يصلي ولما نظر عمر إليهم بعد مضي وقت فرأى أنهم قد شبعوا جميعا أن الطفلين يلاعبان الأم نهض من حيث هو وقال :
 أيتها المرأة عليك بالطفلين وأنا بالجرابين وزيد بالقدر والوعاء وهيا بنا إلى منزلك .
ففعلوا ومضوا  لما عادت المرأة وأطفالها إلى البيت ووضع عمر الجرابين ثم هم بالعودة قال للمراة :
ترفقي بعمر وارحميه ولا تكليه إلى الله بعد فليس له طاقة على عذابه وعتابه عز وجل إنه لا يعلم الغيب حتى يعرف حال كل فرد كلي أنت وطفلاك مما أحضرت وأخبريني حال نفاده لاتيك بغيره

في امان الله ولا تنسوني من جميل دعائكم flower
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
houhou
عضو نشيط
عضو  نشيط


احترام القوانين : 100 %
عدد المساهمات : 651
تاريخ الميلاد : 22/12/1987
العمر : 28

مُساهمةموضوع: رد: رقة عمر بن الخطاب   02.11.14 23:12

مشكورة حبيبتي على هذا الموضوع القيم 
لما يحمل من معاني و عبر 
بارك الله فيكي 
و أسلمكي من كل شر 
أن شاء الله


HOURIA
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
استذكار
عضو نشيط
عضو  نشيط


احترام القوانين : 100 %
عدد المساهمات : 557
تاريخ الميلاد : 18/11/1982
العمر : 34

مُساهمةموضوع: رد: رقة عمر بن الخطاب   03.11.14 6:55

بارك الله فيك على المرور الطيب والجميل
[img][/img]


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
ﺂ̲ﻟ̲ۆږﺩ̲ة ﺂ̲ﻟ̲ﺟ̅ۆږيےة
المشرفات
المشرفات


احترام القوانين : 100 %
عدد المساهمات : 1264
تاريخ الميلاد : 14/06/1988
العمر : 28

مُساهمةموضوع: رد: رقة عمر بن الخطاب   03.11.14 17:27

طرح فى قمة الروعه 
جزاك المولا خير الجزاء
وجعله فى موزين حسناتك 
دمت فى رضا الرحمن 
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
استذكار
عضو نشيط
عضو  نشيط


احترام القوانين : 100 %
عدد المساهمات : 557
تاريخ الميلاد : 18/11/1982
العمر : 34

مُساهمةموضوع: رد: رقة عمر بن الخطاب   04.11.14 13:56

[img][/img]


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
فارس الصحراء
عضو نشيط
عضو  نشيط


احترام القوانين : 100 %
عدد المساهمات : 638
تاريخ الميلاد : 25/06/1988
العمر : 28
الموقع : المسيلة

مُساهمةموضوع: رد: رقة عمر بن الخطاب   04.11.14 19:39

شكرا أختي على مواضيعك المميزة والمفيدة
دمت كاتبة سالمة


 (ما من شيء يوضع في الميزان أثقل من حسن الخلق، وإن صاحب حسن الخلق ليبلغ به درجة صاحب الصوم والصلاة).
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
استذكار
عضو نشيط
عضو  نشيط


احترام القوانين : 100 %
عدد المساهمات : 557
تاريخ الميلاد : 18/11/1982
العمر : 34

مُساهمةموضوع: رد: رقة عمر بن الخطاب   09.11.14 6:41



الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 

رقة عمر بن الخطاب

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1



صلاحيات هذا المنتدى:تستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
ملتقى الجزائريين والعرب :: الركن الإسلامي :: منوعات إسلامية
-
إرسال موضوع جديد   إرسال مساهمة في موضوع