الرئيسيةالرئيسية  س .و .جس .و .ج  بحـثبحـث  التسجيلالتسجيل  دخولدخول  
الصحف الجزائرية algerianpress

************
************
************
************
************
************
************
************
************
************
************
************
************
************
************
************
************
************
************
************
************
************
إرسال موضوع جديد   إرسال مساهمة في موضوع
شاطر | 
 

 همَّت به وهمَّ بها

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
اعصار
المـديـر العـــام
المـديـر العـــام


احترام القوانين : 100 %
عدد المساهمات : 27137

مُساهمةموضوع: همَّت به وهمَّ بها    11.06.11 16:24


أولاً- كتب أحد الإخوة قائلاً:

« أثبت القرآن الكريم لامرأة العزيز مراودتها ليوسف- عليه السلام- قال الله تعالى :﴿ وَرَاوَدَتْهُ
الَّتِي هُوَ فِي بَيْتِهَا عَن نَّفْسِهِ وَغَلَّقَتِ الأَبْوَابَ
وَقَالَتْ هَيْتَ لَكَ قَالَ مَعَاذَ اللّهِ إِنَّهُ رَبِّي أَحْسَنَ
مَثْوَايَ إِنَّهُ لاَ يُفْلِحُ الظَّالِمُونَ * وَلَقَدْ هَمَّتْ بِهِ
وَهَمَّ بِهَا لَوْلا أَن رَّأَى بُرْهَانَ رَبِّهِ كَذَلِكَ لِنَصْرِفَ
عَنْهُ السُّوءَ وَالْفَحْشَاء إِنَّهُ مِنْ عِبَادِنَا الْمُخْلَصِينَ
﴾(يوسف: 23- 24 ) .


ولكن،
هل همَّ يوسف بها؛ كما همَّت به؟ بعض المفسرين نسب الهمَّ ليوسف- عليه
السلام- بامرأة العزيز، وذهب إلى أن همه كان هم الفاحشة.. ومعلوم أن
الأنبياء معصومون عن الخطأ.. ومنهم من نفى عن يوسف همَّ الفاحشة، واعتبره
همَّ الضرب. أي: همَّ بضربها ورفع يده عليها؛ ولكنه لم يضربها؛ لأنه رأى
برهان ربه، وهو شعوره بالخجل من ضربها؛ لأنه لا يليق برجل أن يضرب امرأة،
فكيف إذا كانت سيدته؟!


ولا
أرى الهمَّ بالفاحشة؛ لأنه منـزه عن ذلك، ولا همَّ بالضرب؛ لعدم توفر
الأدلة على ذلك؛ ولكن تركيب الآية يوحي بأنه لم يهمَّ بها، وينفي عنه
الهمَّ.


قال الله تعالى:﴿ وَلَقَدْ هَمَّتْ بِهِ وَهَمَّ بِهَا لَوْلا أَن رَّأَى بُرْهَانَ رَبِّهِ ﴾، فحرف ( الواو ) هنا استئنافية، وليست عاطفة، ويجب الوقوف على الضمير في ( بِهِ)، ثم يستأنف القارئ:﴿ وَهَمَّ بِهَا لَوْلا أَن رَّأَى بُرْهَانَ رَبِّهِ ﴾.

وجملة
( هَمَّ بِهَا ) جواب ( لَوْلا ) مقدَّم عليها، فتصبح الجملة هكذاSad
لَوْلا أَن رَّأَى بُرْهَانَ رَبِّهِ لَهَمَّ بِهَا ). ومعلوم أن ( لولا )
حرف امتناع لوجود، فيمتنع تحقق جواب الشرط، وهو ( هَمَّ بِهَا )، لوجود فعل
الشرط، وهو ( أَنْ رأى بُرْهانَ رَبِّهِ ). وبرهان ربه عز وجل هو: إيمانه
القوي بالله تعالى، وشعوره بمراقبته، وحرصه على عدم مخالفته، واجتنابه
للمعاصي والذنوب» .


ثانيًا- وقد جاء في تعليق الأستاذ محمد إسماعيل عتوك على هذا القول الآتي:

1- أما عن الواو في ( وهَمَّ بِهَا ) من قوله تعالى:﴿ وَلَقَدْ هَمَّتْ بِهِ وَهَمَّ بِهَا لَوْلا أَن رَّأَى بُرْهَانَ رَبِّهِ
﴾، فالظاهر أنها واو العطف.. ولعلماء النحو والتفسير في هذه الآية أقوال،
أحدها ما ذكره الأخ الكريم محمد؛ وهو قولهم: ولقد همت به. ولولا أن رأى
برهان ربه، لهم بها.


وإلى هذا المعنى ذهب قطرب ( وهو أحد تلامذة سيبويه )، وكذلك الشيخ محمد بن عطية .. وأنكر قوم هذا المعنى؛ منهم ابن الأنباري،
وقالوا: تقديم جواب ( لولا ) عليها شاذ ومستكره، لا يوجد في فصيح كلام
العرب، خلافًا لعلماء الكوفة؛ ولهذا قالوا: جواب ( لولا ) محذوف، قدره
الزجاج بقوله:« لولا أن رأى برهان ربه، لأمضى ما هم به ». وقدره ابن الأنباري بقوله:« لولا أن رأى برهان ربه، لزنا ».


2-
وفي الحقيقة أن هذين القولين لا وزن، ولا قيمة لهما في علم العربية
والتفسير. ولعل الصواب من القول فيما نذكره من المعنى، إن شاء الله تعالى
.. وبيانه : أن الهمَّ في اللغة- كما ذهب إليه المحققون- نوعان:


أولهما
: همٌّ ثابتٌ؛ وهو ما كان معه عزم وعقد ورضا؛ مثل هم امرأة العزيز بيوسف
عليه السلام. والثاني: هم عارضٌ؛ وهو الخطرة، وحديث النفس، من غير اختيار
ولا عزم؛ مثل هم يوسف عليه السلام. والأول معصية، وليس كذلك الثاني. قال
تعالى :﴿ إِنَّ الَّذِينَ اتَّقَواْ إِذَا مَسَّهُمْ طَائِفٌ مِّنَ الشَّيْطَانِ تَذَكَّرُواْ فَإِذَا هُم مُّبْصِرُونَ ﴾(الأعراف: 201) .. ولأن هم يوسف- عليه السلام- ليس بمعصية، وحاشاه من ذلك، مدحه الله تعالى بقوله في آخر الآية:﴿ إِنَّهُ مِنْ عِبَادِنَا الْمُخْلَصِينَ ﴾ .


ومما
يدل على صحة هذا المعنى: أن همَّ زليخة بيوسف- عليه السلام- هم مطلق .. أما
هم يوسف- عليه السلام- بها فهو هم مقيَّد بـ( لولا ) الشرطية .. وبيانه:
أن قوله تعالى :﴿ وهَمَّ بِهَا ﴾ جملة قائمة بنفسها، مستقلة بذاتها؛ ولكنها مقيَّدة بالعبارة الشرطية التي تتقدمها أداة الشرط ( لولا )؛ وهي قوله تعالى:﴿ أَن رَّأَى بُرْهَانَ رَبِّهِ
﴾، وهذا ما يجعل الهم من يوسف- عليه السلام- على حقيقته ممتنعًا؛ وذلك
بتقييده بـ( لولا ) دون غيرها من أدوات الشرط. فثبت بذلك أن الهمَّ همان،
وأن همَّ يوسف ليس كمهمِّ زوجة العزيز.


جاء
في البحر المحيط لأبي حيان:« أنه لم يقع منه- عليه السلام- همٌّ ألبتة؛ بل
هو منفيٌّ، لوجود رؤية البرهان؛ كما تقول: قارفتَ الذنب، لولا أن عصمك الله
تعالى. ولا تقول: إن جواب ( لولا ) متقدم عليها، وإن كان لا يقوم دليل على
امتناع ذلك ». ومن قبله قال ثعلب- وهو تلميذ للفراء:« همت زليخة بالمعصية،
وكانت مصرة، وهم يوسف، ولم يوقِع ما هم به؛ فبيْن الهمَّين فرقٌ ».


وردة رحــــمــــــــك الله أماه
   وأسكنك فسيح
    جنــــاتـــــه..
 وردة
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.helpub.com
القيصر العربي
عضو نشيط
عضو  نشيط


احترام القوانين : 100 %
عدد المساهمات : 7543

مُساهمةموضوع: رد: همَّت به وهمَّ بها    11.06.11 17:32

جزاك الله خيرا كثيرا لا تحرمنا مثل هذا الموضوع



منتدانا في خدمتكم
فكونوا دوما معنا
على
[b]http://www.helpub.com/ [/b]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
اعصار
المـديـر العـــام
المـديـر العـــام


احترام القوانين : 100 %
عدد المساهمات : 27137

مُساهمةموضوع: رد: همَّت به وهمَّ بها    11.06.11 18:00

مشكور على المرور أخي والرد الجميل بارك الله فيك


وردة رحــــمــــــــك الله أماه
   وأسكنك فسيح
    جنــــاتـــــه..
 وردة
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.helpub.com
أبو سليمان
المشرفون
المشرفون


احترام القوانين : 100 %
عدد المساهمات : 3412
تاريخ الميلاد : 03/11/1996
العمر : 20

مُساهمةموضوع: رد: همَّت به وهمَّ بها    12.06.11 16:17

موضوع جميل بارك الله فيك



الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
اعصار
المـديـر العـــام
المـديـر العـــام


احترام القوانين : 100 %
عدد المساهمات : 27137

مُساهمةموضوع: رد: همَّت به وهمَّ بها    12.06.11 16:27

مشكور على المرور بارك الله فيك


وردة رحــــمــــــــك الله أماه
   وأسكنك فسيح
    جنــــاتـــــه..
 وردة
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.helpub.com
 

همَّت به وهمَّ بها

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1



صلاحيات هذا المنتدى:تستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
ملتقى الجزائريين والعرب :: الركن الإسلامي :: منوعات إسلامية
-
إرسال موضوع جديد   إرسال مساهمة في موضوع