الرئيسيةالرئيسية  س .و .جس .و .ج  بحـثبحـث  التسجيلالتسجيل  دخولدخول  
الصحف الجزائرية algerianpress

************
************
************
************
************
************
************
************
************
************
************
************
************
************
************
************
************
************
************
************
************
************
إرسال موضوع جديد   إرسال مساهمة في موضوع
شاطر | 
 

 مَثَلُهُمْ كَمَثَلِ الَّذِي اسْتَوْقَدَ نَارًا

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
اعصار
المـديـر العـــام
المـديـر العـــام


احترام القوانين : 100 %
عدد المساهمات : 27114

مُساهمةموضوع: مَثَلُهُمْ كَمَثَلِ الَّذِي اسْتَوْقَدَ نَارًا    11.06.11 16:15




أولاً- من الأخطاء اللغوية المزعومة في القرآن الكريم تمثيل جماعة المنافقين بالواحد في قوله تعالىSad مَثَلُهُمْ كَمَثَلِ الَّذِي اسْتَوْقَدَ نَارًا فَلَمَّا أَضَاءَتْ مَا حَوْلَهُ ذَهَبَ اللَّهُ بِنُورِهِمْ
حيث كان الظاهر يقتضي أن يقال:[ مَثَلُهُمْ كَمَثَلِ الَّذِينَ
اسْتَوْقَدُوا نَارًا، فَلَمَّا أَضَاءَتْ مَا حَوْلَهُمْ ذَهَبَ اللَّهُ
بِنُورِهِمْ ]، وبذلك يتم التطابق بين أجزاء الصورة في المُمَثَّل،
والمُمَثَّل به.


وإذا كان كذلك، فكيف يقال:﴿ مَثَلُهُمْ ﴾ وهو جمع؛ ﴿ كَمَثَلِ الَّذِي ﴾ وهو مفرد. وقد أجابوا عن ذلك من وجوه:

أحدها: أن ﴿ الَّذِي ﴾ هنا مفرد في اللفظ، ومعناه على الجمع؛ ولذلك قال تعالى:﴿ ذَهَبَ اللَّهُ بِنُورِهِمْ ﴾،
فحُمِل أول الكلام على الواحد، وآخره على الجمع. والتقدير: مثلهم كمثل
الذين استوقدوا نارًا، فلما أضاءت ما حولهم ذهب الله بنورهم. وزعم أصحاب
هذا القول أنه يجوز في اللغة وضع « الذي » موضع « الذين »؛ كما في قوله
تعالى:﴿ وَخُضْتُمْ كالذي خَاضُواْ ﴾(التوبة: 69). أي: كالذين خاضوا.


والثاني:
أن المنافقين وذواتهم لم يشبهوا بذات المستوقد حتى يلزم منه تشبيه
الجماعة بالواحد؛ وإنما شُبِّهَت قصتُهم بقصة المستوقد. أي: قصة المنافقين
كقصة الذي استوقد نارًا. ومثله قوله تعالى:﴿ مَثَلُ الذين حُمّلُواْ التوراة ثُمَّ لَمْ يَحْمِلُوهَا كَمَثَلِ الحمار ﴾(الجمعة: 5).


والثالث: قيل: إنما وُحِّد ﴿ الَّذِي اسْتَوْقَدَ نَارًا ﴾، و﴿ مَا حَوْلَهُ ﴾؛ لأنه كان واحدًا في جماعة، تولَّى إيقاد النار لهم، فلما ذهب الضوءُ رجع عليهم جميعًا؛ ولذلك قال:﴿ ذَهَبَ اللَّهُ بِنُورِهِمْ ﴾.

والرابع: ومنهم من قال: إن جواب ﴿ فلَمَّا أَضَاءَتْ مَا حَوْلَهُ ﴾ محذوف للإيجاز، وجملة:﴿ ذَهَبَ اللَّهُ بِنُورِهِمْ ﴾ استئنافية راجعة إلى بيان حال الممثل. وتقدير الكلام: فلما أضاءت ما حوله- خمدت أو طفئت- ذهب الله بنورهم.

ثانيًا- وتحقيق
القول في هذه المسألة أن يقال: إن المراد من الآية الكريمة تمثيل
المنافقين، مع رسول الله صلى الله عليه وسلم والمؤمنين بالذي استوقد
نارًا، مع جماعته التي اجتمعت على ضوء ناره التي استوقدها، فذهب الله
تعالى بنور طائفة من تلك الجماعة؛ لأنها آثرت الظلمة على النور، والضلالة
على الهدى.. تلك هي طائفة المنافقين. ويتضح لك ذلك إذا علمت أن التمثيل في
الآية الكريمة هو تمثيل صورة بصورة:


الأولى: هي
المعبَّر عنها بقوله تعالى:﴿ مَثَلُهُمْ ﴾. وعناصرها: طائفة المنافقين،
ورسول الله صلى الله عليه وسلم، والمؤمنين.. والثانية: هي المعبَّر عنها
بقوله تعالى:﴿ كَمَثَلِ الَّذِي اسْتَوْقَدَ نَارًا فَلَمَّا أَضَاءَتْ مَا حَوْلَهُ ذَهَبَ اللَّهُ بِنُورِهِمْ ﴾. وعناصرها: الذي استوقد نارًا، وجماعته، ومنهم الطائفة التي ذهب الله تعالى بنورها.


وعلى هذا الذي
ذكرناه يكون التشبيه قائم بين مثل المنافقين مع رسول الله صلى الله عليه
وسلم والمؤمنين، ومثل تلك الطائفة المخصوصة التي ذهب الله تعالى بنورها مع
مستوقد النار وجماعته، فحذف من المشبه ما أثبت نظيره في المشبه به، وحذف
من المشبه به ما أثبت نظيره في المشبه، وقد طُوِيَ ذكرُ كل منهما اعتمادًا
على أن الأفهام الصحيحة تستخرج ما بين المشبه، والمشبه به من المطابقة
برد الكلام إلى أصله على أيسر وجه وأتمه.


وكان حق كاف
التشبيه أن تدخل على مثل الطائفة التي ذهب الله بنورها- كما يقتضيه ترتيب
الكلام- لأن مثلها هو المقابل لمثل طائفة المنافقين، فيقالSad مثلهم كمثل الذين اجتمعوا على نار المستوقد، فلما أضاءت ما حوله، ذهب الله بنورهم )؛ ولكن خولِف هذا النظم لفائدة جليلة، وهي تقديم ما هو أهم. والأهم هنا هو:﴿ الَّذِي اسْتَوْقَدَ نَارًا ﴾؛ لأنه مثل لرسول الله صلى الله عليه وسلم.


وهذا غاية
البلاغة والإعجاز، وهو من أساليب القرآن المعجزة، ونوع عزيز من أنواع
البديع، سمَّاه الأندلسي في شرح البديعيةSad الاحتباك ). وذكره الزركشي في
البرهان، وسَمَّاهSad الحذف المقابلي ). ومثَّل له الكرماني في الغرائب
بقوله تعالى:﴿ وَمَثَلُ الَّذِينَ كَفَرُوا
كَمَثَلِ الَّذِي يَنْعِقُ بِمَا لَا يَسْمَعُ إِلَّا دُعَاءً وَنِدَاءً
صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ فَهُمْ لَا يَعْقِلُونَ
﴾(البقرة:171)، وقال
في تقديره:« مثل الذين كفروا معك يا محمد! كمثل الناعق مع الغنم. فحذف من
كل طرف ما يدل عليه الطرف الآخر، وله في القرآن نظائر، وهو أبلغ ما يكون
في الكلام، وهو من ألطف الأنواع وأبدعها، وقلَّ من تنبَّه له، أو نبَّه
عليه من أهل فنِّ البلاغة ».


وبهذا الفهم لمعنى الآية الكريمة يكون ﴿ الَّذِي اسْتَوْقَدَ نَارًا ﴾ تمثيلاً لرسول الله صلى الله عليه وسلم، مثله في ذلك:﴿ الَّذِي يَنْعِقُ بِمَا لَا يَسْمَعُ إِلَّا دُعَاءً وَنِدَاءً ﴾، وتكون الطائفة التي ذهب الله بنورها من جماعة المستوقد تمثيلاً لطائفة المنافقين.

وممَّا يستأنس
به هنا ما أخرجه مسلم في صحيحه، والتِّرمذيُّ في سننه، عن أبي هريرة رضي
الله عنه من قوله: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:« إِنَّمَا
مَثَلِى وَمَثَلُ أُمَّتِي كَمَثَلِ رَجُلٍ اسْتَوْقَدَ نَارًا
فَجَعَلَتِ الدَّوَابُّ وَالْفَرَاشُ يَقَعْنَ فِيهِا فَأَنَا آخِذٌ
بِحُجَزِكُمْ وَأَنْتُمْ تَقَحَّمُونَ فِيهِا
»، فمثَّل عليه
الصلاة والسلام نفسه برجل استوقد نارًا، ومثَّل الناس الذين لم ينتفعوا
بضوء النار بالفراش والدوابِّ التي تقع في النار.


وعلى هذا يكون قوله تعالى:﴿ اسْتَوْقَدَ ﴾ دالاً
على الطلب، خلافًا لمن ذهب إلى أنه بمعنىSad أوقد ). وأما ما احتجُّوا به
من أن جعله للطلب يقتضي حذف جملة حتى يَصِحَّ المعنى، وأن إضاءة النار لا
تتسبب عن الطلب وإنما تتسبب عن الاتقاد، فليس بشيء؛ لأنه مبني على أن معنى
﴿ الَّذِي اسْتَوْقَدَ نَارًا ﴾ ( الذين استوقدوا نارًا )، وأنه مثل للمنافقين. وفرق كبير بين أن يكون ﴿ الَّذِي اسْتَوْقَدَ نَارًا ﴾ مثلاً للمنافق، وبين أن يكون مثلاً لرسول الله صلى الله عليه وسلم.


فليس من الصواب في شيء بعد هذا البيان أن يذهب ذاهب إلى أن ﴿ الَّذِي اسْتَوْقَدَ نَارًا
هو مثل المنافق، وأنه مفرد في معنى الجمع، وأن ناره التي استوقدها قد
خمدت، وأن نفاقه كان سببًا في إذهاب نوره. ولا يخفى ما في ذلك من خطر؛ إذ
كيف يُجْعَل منافقًا من أضاء بناره الوجود من حوله، ثم يُؤخَذ بجرم
المنافقين؟ وكيف يحكم على نوره الذي رفعه لهداية الناس بالذَّهاب، وعلى
ناره التي استوقدها بالخمود.. هذه النار التي أوقدها الله تعالى له؛
ليهتدي بنور ضوئها الذي ملأ الوجود كلُّ موجود في هذا الوجود؟! نسأله
سبحانه أن ينور قلوبنا؛ ﴿ فَإِنَّهَا لَا تَعْمَى الْأَبْصَارُ وَلَكِن تَعْمَى الْقُلُوبُ الَّتِي فِي الصُّدُورِ ﴾.


وردة رحــــمــــــــك الله أماه
   وأسكنك فسيح
    جنــــاتـــــه..
 وردة
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.helpub.com
القيصر العربي
عضو نشيط
عضو  نشيط


احترام القوانين : 100 %
عدد المساهمات : 7543

مُساهمةموضوع: رد: مَثَلُهُمْ كَمَثَلِ الَّذِي اسْتَوْقَدَ نَارًا    11.06.11 17:31

جزاك الله خيرا كثيرا لا تحرمنا مثل هذا الموضوع



منتدانا في خدمتكم
فكونوا دوما معنا
على
[b]http://www.helpub.com/ [/b]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
اعصار
المـديـر العـــام
المـديـر العـــام


احترام القوانين : 100 %
عدد المساهمات : 27114

مُساهمةموضوع: رد: مَثَلُهُمْ كَمَثَلِ الَّذِي اسْتَوْقَدَ نَارًا    11.06.11 17:59

مشكور على المرور أخي والرد الجميل بارك الله فيك


وردة رحــــمــــــــك الله أماه
   وأسكنك فسيح
    جنــــاتـــــه..
 وردة
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.helpub.com
أبو سليمان
المشرفون
المشرفون


احترام القوانين : 100 %
عدد المساهمات : 3412
تاريخ الميلاد : 03/11/1996
العمر : 20

مُساهمةموضوع: رد: مَثَلُهُمْ كَمَثَلِ الَّذِي اسْتَوْقَدَ نَارًا    12.06.11 16:16

موضوع جميل بارك الله فيك



الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
اعصار
المـديـر العـــام
المـديـر العـــام


احترام القوانين : 100 %
عدد المساهمات : 27114

مُساهمةموضوع: رد: مَثَلُهُمْ كَمَثَلِ الَّذِي اسْتَوْقَدَ نَارًا    12.06.11 16:26

مشكور على المرور بارك الله فيك


وردة رحــــمــــــــك الله أماه
   وأسكنك فسيح
    جنــــاتـــــه..
 وردة
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.helpub.com
 

مَثَلُهُمْ كَمَثَلِ الَّذِي اسْتَوْقَدَ نَارًا

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1



صلاحيات هذا المنتدى:تستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
ملتقى الجزائريين والعرب :: الركن الإسلامي :: منوعات إسلامية
-
إرسال موضوع جديد   إرسال مساهمة في موضوع