الرئيسيةالرئيسية  س .و .جس .و .ج  بحـثبحـث  التسجيلالتسجيل  دخولدخول  
الصحف الجزائرية algerianpress

************
************
************
************
************
************
************
************
************
************
************
************
************
************
************
************
************
************
************
************
************
************
إرسال موضوع جديد   إرسال مساهمة في موضوع
شاطر | 
 

  الفتوحات الإسلامية ببلاد الهند

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
zaara
المـديـر العـــام
المـديـر العـــام


احترام القوانين : 100 %
عدد المساهمات : 6994

مُساهمةموضوع: الفتوحات الإسلامية ببلاد الهند   07.05.14 16:32

فقد بشر صلى الله عليه وسلم المسلمين قبل موته بفتح بلاد الهند والسند في الحديث الذي قال فيه أبو هريرة :" وعدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم غزوة الهند فإن أدركتها أنفق فيها نفسي ومالي فإن أقتل كنت من أفضل الشهداء وإن أرجع فأنا أبو هريرة المحرر "، وفي الحديث الذي رواه ثوبان مولى رسول الله صلى الله عليه  : "عصابتان من أمتي أحرزهما الله من النار : عصابة تغزو الهند ، وعصابة تكون مع عيسى بن مريم عليهما السلام "  ..

فكان ذلك منشطا لهممهم ودافعا لهم لتحقيق تلك البشرى ، وظلوا يترقبون الوقت المناسب ويتحينون الفرص الملائمة لذلك ، ففي خلافة عمر بن الخطاب ـ رضي الله عنه ـ ولى عثمان بن أبي العاص الثقفي البحرين وعمان ، وذلك سنة خمس عشرة‏ ‏ ، فوجه أخاه الحكم إلى البحرينومضى إلى عمان فوجه جيشًا إلى تانه‏ لغزوها ،  كما وجه جيشا آخر إلى بروص‏ ، وأرسل ‏ أخاه المغيرة بن أبي العاص إلى خور الديبل ، ‏ فلما رجعت جيوشه منتصرة كتب إلى عمر يعلمه بذلك‏ ، وبما حققه من انتصارات ، ‏ فكتب إليه عمر‏:‏ يا أخا ثقيف‏!‏ حملت دودًا على عود‏ ،‏ وإني أحلف بالله ألو أصيبوا لأخذت من قومك مثلهم ، وكان عمر ـ رضي الله ـ شديد الخوف على المسلمين ، ويرفض تعرض الجند للمخاطر ، والتوغل في بلاد غير مأمونة ، ولذا توقفت عملية الغزو ببلاد الهند في عصره عند ذلك ..

فلما ولى عثمان بن عفان ـ رضي الله عنه ـ الخلافة أرد أن يقوم بعملية استكشاف لها ليعرف إمكانية فتحها ، فكتب إلى عامله على العراق عبد الله بن عامر بن كريز يأمره أن يوجه إلى ثغر الهند من يعلم علمه وينصرف إليه بخبره‏ ، ‏ فوجه حكيم بن جبلة العبدي‏ ، فلما رجع أوفده إلى عثمانفسأله عن حال البلاد فقال‏:‏ يا أمير المؤمنين‏!‏ قد عرفتها وتنحرتها‏ ، ماؤها وًشًل ( قليل ) وثمرها دقل ( والدقل أردأأنواع التمر )  ولصها بطل‏ ، إن قل الجيش فيها ضاعوا وإن كثروا جاعوا‏ ، فقال له عثمان‏:‏ أخابر أم ساجع قال‏:‏ بلخابر ....

فتراجع عثمان ـ رضي الله عنه ـ عن فكرة غزوها لذلك : خوفا على جند المسلمين ، واستمر الحال على ذلك حتى سنة ثمان وثلاثين حيث رأى علي ـ رضي الله عنه ـ أن الظروف تبدو مهيأة فسمح  للحارث بن مرة العبدي أن يسير إلى ثغرها ، ولكن متطوعا دون أن يجبر أحدا من جنوده على ذلك ، وحقق الحارث بعض النصر وغنم الشيء الكثير ، لكن لجهله بطبيعة الأراضي هناك وكثرة عدوه أصيب ومن معه بأرض القيقان فقتلوا إلا قليلًا ، وكان هو من بين القتلى ‏، وذلك سنة 42هـ .‏

ولما كان أمراء المسلمين وقتها يحرصون على إزالة آثار الهزيمة من نفوس جندهم ، ويظهرون أمام العدو أنها غير موجودة في معجمهم فقد أسرع معاوية ـ رضي الله عنه ـ بإرسال عبد الله بن سوار العبدي سنة 45 هـ ليمحو آثار قتله فغزا القيقان وفتتحها ، وأصاب مغنماً كثيرا ، ووفد على معاوية وأهدى له خيلاً قيقانية، ثم رجع ليواصل غزوهم فاستنجدوا بالترك عليه ،  فاستشهد وعامة من معه ، وغلبت الترك بعد ذلك على القيقان ، وكان ذلك سنة 47هـ  .

فلما بلغ معاوية خبر استشهادهم كتب إلى زياد ابن أبيه : يقول  انظروا رجلاً يصلح لثغر الهند ، فرشح له سنان بن سلمة الهذلي فأتى الثغر ففتح مكران عنوةً ومصّرها وأقام بها ..

ثم تولى بعده راشد بن عمر الجديدى الأزدي ، فغزا القيقان فظفر  بمن فيها من الترك ، ثم توجه لغزو الميد فقُتل أثناء غزوها ،  فقام بأمر الناس بعده سنان بن سلمى‏ ، فواصل جهاده وغزوه حتى أتى ‏ سناروذ‏ ثم حوّى كهز وسار منها إلى الروذبار من أرض سجستان ، ومنها إلى مند‏ ،‏ فنزل كش وقطعالمفازة حتى أتى قندهار فقاتل أهلها فهزمهم وفلهم ، وفتحها بعد أن أصيب بعض جنوده ‏.‏

‏ثم ولى زياد بعده المنذر بن الجارود العبدي فغزا البوقان والقيقان‏ ،‏ فظفر بهم وغنم‏  الشيء الكثير ، ‏وبث السرايا في بلادهم وفتح قصدار.‏

ولم يكتف معاوية ـ رضي الله عنه ـ بذلك ، وإنما وجه المهلب بن أبي صفرة غازيا إلى ثغر السند ( باكستان )  سنة 44هـ  فأتى مدينتي ( بنة والأهور)  وهما بين (الملتان وكابل)  فلقي منهم مقاومة فقال : ما جعل هؤلاء الأعاجم أولى بالتشمير منا! فنحى الخيل جانبا ـ  وكان أول مننحاها من المسلمينـ وقاتلوا حتى تحقق نصرهم .

وتوقفت بعد ذلك حركة الفتوح بالهند قليلا نتيجة الصراعات التي حدثت بين المسلمين ، حتى إذا ولي الحجاج بلاد العراق وما وراءها ، واستتبت له الأمور استأنف حركة الغزو ، فغزا عامله مجاعة طوائف من بلاد قندابيل ، ثم أغزى عبيد الله بن نبهان الديبل فاستشهد قبل ‏فتحها.‏

فلما علم الحجاج باستشهاده كتب إلى بديل بن طهفة البجلي وهو بعمان يأمره أن يسير إلى الديبل‏ ؛ ليثأر لمقتل بديل بن نبهان ويتم فتح الديبل ،‏ فسار بديل مستجيبا لأمره حتى إذا التقى بعدوه نفر به فرسه فأطاف به العدو فقتلوه‏.‏

فاشتد الأمر على الحجاج بعد استشهاد هؤلاء القادة واحد تلو الآخر ، وعلم أن الغزوات الصغيرة لا تنفع مع جحافل هؤلاء ، فعزم على أن يعد لهم حملة تكون جديرة بكسر شوكة ملوك الهند والترك ، فكتب إلى إلى ابن عمه محمد بن القاسم وكان بفارس يأمره أن يسير إلى الري وعلى مقدمته أبو الأسود جهم بن زحر الجعفي‏ ،‏ وعقد له على ثغر السند وضم إليه ستة آلاف من جند أهل الشام وخلقًا من غيرهم ، وجهزه بكل ما يحتاج إليه ، حتى الخيوط والمسال ، وأمره أن يقيم بشيراز حتى يتتام إليه أصحابه ويوافيه ما أعد له‏.‏

فسار محمد بن القسم إلى مكران فأقام بها أيامًا ثم أتى قنزبور ففتحها ثم أتى أرمائيل‏.‏

وكان محمد بن هارون بن ذراع قد لقيه فانضم إليه وسار معه فتوفي بالقرب منها فدفن بقنبل‏.‏

وبعد إتمام العدة سار محمد بن القاسم حتى وصل ارمائيل ومعه جهم بن زحر الجعفي فقدم الديبل يوم الجمعة ، ووافته سفن كان قد حمل فيها الرجال والسلاح والأداة‏ ،‏ فخندق حين نزل الديبل ، وركزت الرماح على الخندق لتنشر الرعب في قلوب عدوه ، ونشرت الأعلام ، وأنزل الناس على راياتهم ، ونصب هنالك منجنيقا عُرفت بالعروس كان يمد فيها خمسمائة رجل‏.‏

ثم أخذ محمد يراسل الحجاج ويراسله حتى يكون على بينة كاملة بسير المعارك ، حتى  ذُكر أن  كتب الحجاج كانت ترد على محمد كل ثلاثة أيام .‏

وكان بالديبل صنم عظيم أو معبد ، فلما وصف للحجاج أمر محمدا أن يوجه فوهة منجيق العروس الذي معه تجاهه فاستجاب لأمره فتحطم نتيجة القذائف التي نزلت عليه فأثار ذلك الطيرة في قلوب المشركين وفت ذلك في عضدهم ، ثم ناهضهم محمد حتى أخرجهم من حصونهم ، وقاتلهم حتى انهزموا  ، وأمر بالسلاليم فوضعت لاقتحام الحصون على من تبقى فيها حتى فتحت عنوةً‏.‏

ثم اختط بعد فتحها للمسلمين بها وبنى مسجدًا ، وأنزلها أربعة آلاف‏ بها ممن معه ليكونوا قاعدة لنشر الإسلام بين أهلها .‏

ثم أتي محمد بن القاسم بعد ذلك البيرون‏ ، وكانوا قبل ذلك قد أرسلوا إلى الحجاج من يصالحه ويقر له بالطاعة ، فأقاموا له العلوفة اللازمة لدوابه ، وأدخلوه مدينتهم ووفوا بالصلح‏ الذي أقروه من قبل .‏

ثم خرج من البيرون مواصلا غزواته ، وجعل لا يمر بمدينة إلا فتحها حتى عبر نهرًا دون مهران‏ ،‏ فأتاه وفد سريبدس فصالحوه عن من خلفهم ، ثم سار إلى مهران فنزل في وسطه فبلغ ذلك الملك (داهر ) الذي فر من الديبل من قبل فاستعد لمحاربته‏.‏

فاحتال محمد حتى عبر نهر على جسر عُقد له دون أن يشعر به داهر ، فلقيه محمد والمسلمون وهو على فيلٍ وحوله الفيلة وممه التكاكرة‏ ،‏ فاقتتلوا قتالًا شديدًا لم يسمع بمثله ، وترجل داهر وقاتل حتى قُتل عند المساء ، وانهزم المشركون إثر مقتله ، فقتلهم المسلمون كيف شاؤا‏.‏

وبمقتل داهر اجتمعت بلاد السند لمحمد بن القاسم وصارت جزءا من الدولة الإسلامية ‏.‏

ثم بعث محمد بن مصعب بن عبد الرحمن الثقفي إلى سدوسان فطلب أهلها الأمان والصلح فأمنهم ووظف عليهم ( جعل عليهم ) خرجًا ، وأخذ منهم رهنًا ، وانصرف ومعه من الزط أربعة آلاف ‏.‏

ثم أرسل لفتح راور ففتحت عنوةً‏ ،‏ وكان بها امرأة لداهر فخافت أن تؤخذ فأحرقت نفسها وجواريها وجميع مالها‏.‏

ثم أتى محمد مدينة برهمناباذ العتيقة ، وكان قد فر إليها من تبقى من جيوش داهر المنهزمة ففتحها عنوة وقتل بها ثمانية آلاف وقيل ستة وعشرين ألفًا ‏.‏

وسار محمد يريد الرور وبغرور فتلقاه أهل ساوندرى فسألوه الأمان فأمنهم ، واشترط عليهم ضيافة المسلمين ودلالتهم ‏.‏ ثم تقدم إلى بسمد فصالح أهلها على مثل صلح ساوندرى‏.‏

وانتهى محمد إلى الرور وهي من مدائن السند وهي على جبل‏.‏ فحصرهم أشهرًا ففتحها صلحًا على أن لا يقتلهم ولا يعرض لبدهم(  معبدهم ) وقال‏:‏ ما البد إلا ككنائس النصارى واليهود وبيوت نيران المجوس‏ ،‏ ووضع عليهم الخراج بالرور‏.‏ وبنى مسجدًا‏.‏

ثم سار إلى السكة وهي مدينة دون بياس ففتحها‏ ،‏ ثم قطع نهر بياس إلى الملتان‏ ،‏فقاتله أهل الملتان، حتى إذا انهزموا دخلوا المدينة، وغلقوا على أنفسهم حتى نفدت أزواد المسلمين حتى أكلوا الحمر دون أن يصلوا إليهم .‏  

ثم أتاهم رجل مستأمن فدلهم على مدخل الماء الذي منه شربهم، وهو ماء يجرى من نهر بسمد فيصير في مجتمع له مثل البركة في المدينة، وهم يسمونه البلاح. فغوره المسلمون ، فلما عطش المشركون نزلوا على الحكم، فقتل محمد المقاتلة، وسبى الذرية، وسبى سدنة البد وهم ستة آلاف ، وأصابوا ذهبا كثيرا ، فجمعت تلك الأموال في بيت يكون عشرة أذرع في ثمانى أذرع يلقى ما أودعه في كوة مفتوحة في سطحه ، فسميت الملتان فرج بيت الذهب .

‏وبعد أن أتم محمد بن القاسم تلك الفتوحات كتب إلى الحجاج ببشرى النصر وبخمس الغنائم المقرر لبيت المال ، فلما وصل للحجاج حسب مجموع ما أنفقه على الجيوش الغازية فكان ستيين ألفا ألف ( مليون ) وحسب ما حمل إليه فكان مائة وعشرين ألف ألف ، فقال‏:‏ شفينا غيظنا وأدركنا ثأرنا وازددنا ستين ألف ألف درهم ورأس داهر‏ ( الملك الذي قتل بعض قادته من قبل ) .‏

ومات الحجاج بعد ذلك ولم يحتفظ والي العراق الجديد بأمرائه وقادته نتيجة العصبية التي كانت تسود العرب وقتها ـ رغم إخلاصهم لله وتفانيهم في الدفاع عن دينه  ـ  وعزل محمد بن القاسم عن إمارة السند ولم يستطع من جاءوا بعده أن يواصلوا حركة الفتوحات المجيدة فتعثرت بعد ذلك إلى أن زالت الدولة الأموية .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
الأمير
عضو نشيط
عضو  نشيط


احترام القوانين : 100 %
عدد المساهمات : 6081
تاريخ الميلاد : 29/10/1996
العمر : 20

مُساهمةموضوع: رد: الفتوحات الإسلامية ببلاد الهند   18.05.14 19:12

شكرا جزيلا على الموضوع والمجهودات الرائعة وردة  وردة
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 

الفتوحات الإسلامية ببلاد الهند

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1



صلاحيات هذا المنتدى:تستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
ملتقى الجزائريين والعرب :: المنتدى العام :: المنتدى العام
-
إرسال موضوع جديد   إرسال مساهمة في موضوع