الرئيسيةالرئيسية  س .و .جس .و .ج  بحـثبحـث  التسجيلالتسجيل  دخولدخول  
الصحف الجزائرية algerianpress

************
************
************
************
************
************
************
***********
************
************

المتواجدون الآن ؟
ككل هناك 144 عُضو متصل حالياً :: 0 عضو مُسجل, 0 عُضو مُختفي و 144 زائر :: 2 عناكب الفهرسة في محركات البحث

لا أحد

أكبر عدد للأعضاء المتواجدين في هذا المنتدى في نفس الوقت كان 3451 بتاريخ 21.04.15 12:57
إرسال موضوع جديد   إرسال مساهمة في موضوع
شاطر | 
 

 قاهر الفرس بن حارثة الشيباني

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
zaara
المـديـر العـــام
المـديـر العـــام


احترام القوانين : 100 %
عدد المساهمات : 6994

مُساهمةموضوع: قاهر الفرس بن حارثة الشيباني   18.03.14 18:22

يرتبط اسم الفارس المثنى بن حارثة الشيباني بانتصارات الجيوش الإسلامية على الفرس، فقد خاض معظم المعارك مع الفرس وكان له السبق في أولى المناوشات التي حدثت معهم حينما بدأت غاراتهم الأولى في محاولة لمعرفة قوة العرب بعد أن اعتنقوا الإسلام، فقد كانت قبيلته تقيم بالصحراء بالقرب من نهر الفرات وبلغ عدد فرسانها ومقاتليها نحو ألف مقاتل يقودهم المثنى في كل حروبهم، وهم كما وصفهم أحد زعمائهم مفروق بن عمرو: أشد الناس شراسة في القتال، فقد قال عنهم حينما سأله أبو بكر الصديق عندما كان يدعوه إلى الإسلام: إنا لأشد ما نكون غضباً حين نلقى عدونا، وإنا لأشد ما نكون في اللقاء حينما نغضب، وإنا لنؤثر الجياد على الأولاد والسلاح على اللفاح.. والنصر من عند الله يديلنا (أي ينصرنا) مرة ويديل علينا مرة.. وحينما أسلم المثنى بن حارثة في السنة التاسعة من الهجرة وأسلمت معه القبيلة علم قادة الفرس، وبدؤوا يناوشونهم، وفي عهد أبي بكر الصديق رضي الله عنه ذهب إليه المثنى وقال له: يا خليفة رسول الله، إن في قومي إسلاما كثيرا فأمرني عليهم حتى أجاهد أعداء الله من فارس وأكفيك ناحيتي، فعقد له أبو بكر اللواء على قومه بني شيبان، وعاد المثنى إلى قومه فجمعهم ودعاهم إلى الجهاد فاستجابوا له، فبدأ يغير بهم على الفرس وكان في كل غارة يصيب مغنما، ويقتل بعضهم ويصيب بعضهم حتى أثار الاضطراب في جنود الفرس ونشر الرعب في نفوسهم، وحينما وجه أبو بكر قائده خالد بن الوليد لحرب الفرس أعانه على حربه بالمثنى بن حارثة، وحينما وصل خالد إلى منطقة النباج أرسل إلى المثنى كتاب أبي بكر الذي يأمره فيه بالانضمام إلى جيش خالد، ولقي خالد في الأيلة ووضع خالد خطة الحرب واختار لها منطقة كاظمة، ولكي يبث الرعب في قلوب جنود الفرس وقائدهم هرمز قسم الجيش إلى ثلاث فرق تلتقي جميعها في كاظمة، وعيّن المثنى بن حارثة فارس بني شيبان قائداً للفرقة الأولى وطلب منه أن يغادر أولا ثم يليه بعد يومين الفريق الثاني، وبعد يوم الفريق الثالث الذي يقوده خالد بنفسه ودارت معركة “ذات السلاسل” التي قتل فيها هرمز وأبلى المثنى بلاء حسناً.

يوم النمارق

واصل المثنى حرب الفرس مع خالد ولم يدخلا معركة إلا انتصرا فيها، وكان لخالد السبق دائما في منازلة قواد الفرس وقتلهم ثم جاء أمر أبي بكر إلى خالد بالتوجه بجيشه إلى الشام لمناصرة عمرو بن العاص، وطلب أبو بكر من خالد أن يخرج بشطر من الناس، وان يخلف على الشطر الثاني المثنى بن حارثة، ونفذ خالد الأمر غير أنه آثر نفسه على المثنى، فقد اختار أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم وضمهم إلى نصف الجيش الذي قرر أن يسير به إلى الشام، وترك للمثنى مثل عددهم من أهل القناعة، ثم قسم الجند نصفين، فغضب المثنى وقال: والله لا أقيم إلا على إنفاذ أمر أبي بكر كله في استصحاب نصف الصحابة أو بعض النصف، وبالله ما أرجو النصر إلا بهم فيكفي تعريني منهم، فلما رأى منه خالد إصراره على أن يبقى معه نصف الصحابة عدل عن موقفه وأرضاه، فودعه المثنى.

أقام المثنى بالحيرة مع جيشه، وبدأ في بث العيون لتأتي له بأخبار الفرس.. ومرت أيام وإذا بالفرس يبعثون إلى الحيرة جيشاً يقوده هرمز جازويه. وكان الجيش يضم عشرة آلاف مقاتل، فخرج المثنى لمواجهة الفرس وجعل على مجنبتي الجيش أخويه المعنى ومسعود، ولما وصل المثنى إلى بابل جاءه كتاب من كسرى الفرس “شهريران” وجاء فيه: إني قد بعثت إليك جندا من أهل فارس، وهم رعاة الدجاج والخنازير ولست أقاتلك إلا بهم.

وأجاب المثنى: من المثنى إلى شهريران إنما أنت أحد رجلين، إما باغ، فذلك شر لك وخير لنا، وإما كذاب، فأعظم الكذابين عقوبة وفضيحة عند الله ومن الناس الملوك، وأما الذي يدلنا عليه الرأي فإنك إنما اضطررتم إليهم، فالحمد لله الذي رد كيدكم إلى رعاة الدجاج والخنازير.

والتقت جيوش المسلمين والفرس ببابل في موقعة سميت موقعة “يوم النمارق” واقتتلوا قتالاً شديداً، وكان من الفرس فيل يفزع المسلمين فتصدى له المثنى في جمع من المسلمين وقتلوه، ثم انتهت المعركة بهزيمة الفرس، وتبعهم جيش المسلمين إلى المدائن فتضاعف قتلى الفرس، ونزلت أنباء الهزيمة كالصاعقة على شهريران فأصابته الحمى ومات.

على أبواب المدائن

كان انتصار المثنى على الفرس في بابل استكمالا لانتصارات خالد بن الوليد الذي انتدب المثنى لقيادة جيش العراق وأمّره على الناس طوال فترة غيابه في حرب الروم، وبعد وفاة كسرى الفرس حدثت فتنة بين رجال الحكم، فقد ولى الفرس ابنة كسرى ولكنهم خلعوها بعد أيام وعينوا بدلاً منها أخاها سابور، وما هي إلا أشهر قليلة حتى استعانت “آزرميدخت” ابنة كسرى بحراس قتلوا “سابور”، وقتلوا قبله وزيره “الفرخزاد” الذي زوجه سابور لها، وكان ذلك في ليلة عرسه بها، وجلست “آزرميدخت” على العرش.

تلك الاضطرابات في صفوف رجال فرس شجعت المثنى على مطاردة باقي فلول جيشهم حتى بلغ أبواب المدائن، ثم كتب المثنى إلى أبي بكر انتصاره على الفرس واستأذنه في الاستعانة بمن ظهرت توبتهم من أهل الردة، وكان أبو بكر قد أصدر أوامره لخالد حينما وجهه إلى العراق لقتل الفرس بعدم الاستعانة بمن عادوا إلى الإسلام بعد ارتدادهم، وتأخر وصول رد أبي بكر إلى المثنى فانسحب بجيشه إلى حدود بادية العراق واستخلف بشير بن الخصاصية على العراق، وذهب بنفسه إلى المدينة ليقنع أبا بكر برأيه بالاستعانة بمن ظهرت توبته من المرتدين، ووصل إلى المدينة وأبو بكر قد أشرف على الموت، ولكنه استقبله واستمع إلى رأيه واقتنع به وقال عليّ بعمر بن الخطاب، وكان قد استخلفه، فلما جاءه قال له: اسمع يا عمر ما أقول لك ثم اعمل به؛ إني لأرجو أن أموت في يومي هذا، فإن أنا مت فلا تمسين حتى تندب الناس “أي تبعثهم” مع المثنى، وإن تأخرت إلى الليل فلا تصبحن حتى تندب الناس مع المثنى.

وتوفي أبو بكر ونفذ عمر وصيته، فقد طلب من الناس أن يخرجوا مع المثنى وذلك قبل صلاة الفجر من الليلة التي مات فيها أبو بكر، ثم توالى الناس على مبايعة عمر، وهو يطلب إليهم الذهاب إلى فارس فلا يجيبه أحد، وكانت فارس من أكره الوجوه إليهم وأثقلها عليهم لشدة سلطان الفرس وشوكتهم وعزهم وقهرهم الأمم، فلما كان اليوم الرابع عاد فطلب إلى الناس الذهاب مع المثنى إلى العراق ولما رأى المثنى عزوفهم قال لهم: يا أيها الناس لا يعظمن عليكم هذا الوجه “بلاد فارس” فإنا قد تبحبحنا “أي تمكنا وأقمنا” ريف فارس وغلبناهم على شقى السواد “قرى العراق وضياعها” وشاطرناهم ونلنا منهم، واجترأ من قبلنا عليهم ولها إن شاء الله ما بعدها، وعاد عمر يحدث الناس ويذكرهم بوعد الله سبحانه بإظهار الإسلام على الدين كله، فكان أول من استجاب أبو عبيد بن مسعود من بني ثقيف، ثم سعد بن عبيد وسليط بن قيس ثم توالى الناس، وأمّر عليه أبا عبيد، فلما اطمأن المثنى لاجتماع نحو خمسة آلاف رجل للحاق به غادر المدينة وعاد إلى معسكره في الحيرة على أن يلحق به أبو عبيد ومن معه، وما هي إلا أيام حتى استعد الرجال للحرب وسار بهم أبو عبيد وكان كلما مر بحي من العرب ينضم إليه آخرون.

وكانت “آزرميدخت” ملكة الفرس قد اختارت رستم قائدا عاما لجيوش الفرس، فلما علم بقدوم المسلمين أرسل قائدين من قواده إليهم فدارت معركة حامية في النمارق وتلاحم جيش المسلمين بقيادة المثنى وجيش الفرس بقيادة جابان، وانهزم الفرس وأُسر جابان كما أُسر قائد تحت إمارته يدعى مروان شاه وقد قتله آسره.

معركة الجسر

وفي يوم سمي “يوم قس الناطف” وهي منطقة قريبة من الكوفة على شاطئ الفرات الشرقي لم يستمع أبو عبيد لنصائح الناس بعدم عبور الجسر إلى الفرس حيث لا مخرج للمسلمين إذا أرادوا الكر والفر.. وأصر على عبوره إلى الفرس فحاصرت المسلمين جيوش الفرس على الجسر ومعها الفيلة فانهزم جيش أبو عبيد وقتل أبو عبيد في المعركة ومعه أناس كثيرون، وأنقذ المثنى بقية الجيش حينما أصلح الجسر الذي سبق أن قطعه عبد الله بن مرثد ليمنع المسلمين من العودة وعبر الناس الجسر وعبره المثنى وهو جريح، ولما علم عمر بن الخطاب بالهزيمة أرسل إليه مددا واستنفر أهل الردة الذين ظهرت توبتهم استجابة لنصيحة المثنى، وما أن علم رستم حتى أرسل جيشاً إلى المثنى في البويب “نهر متفرع من الفرات” وكانت المعركة في رمضان سنة ثلاث عشرة للهجرة، واستعان المثنى بنصراني عربي كان يقاتل مع المسلمين واسمه أنس بن هلال لكي يكسر شوكة مهران قائد جيش الفرس، وحمل المثنى على مهران فأزاله حتى دخل في ميمنة جيشه، ودار قتال شرس وقتل غلام نصراني قائد الفرس مهران واعتلى فرسه وأخذ يشتد في القتال مع المسلمين، وانتصر المسلمون على الفرس انتصاراً كبيراً ومرت الأيام وبدأ الفرس في إعادة ترتيب صفوفهم ومضاعفة أعدادهم، وأرسل المثنى إلى عمر يخبره بذلك فقرر عمر أن يذهب بنفسه لقتال الفرس، إلا أن الصحابة عارضوه فطلب مشورتهم فاختاروا له سعد بن أبي وقاص ووصل سعد إلى العراق وقبل أن تقع معركة القادسية التي تعتبر أكبر المعارك مع الفرس توفي المثنى بن حارثة متأثرا بجراحه يوم معركة الجسر.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 

قاهر الفرس بن حارثة الشيباني

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1



صلاحيات هذا المنتدى:تستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
ملتقى الجزائريين والعرب :: الركن الإسلامي :: منوعات إسلامية
-
إرسال موضوع جديد   إرسال مساهمة في موضوع