الرئيسيةالرئيسية  س .و .جس .و .ج  بحـثبحـث  التسجيلالتسجيل  دخولدخول  
الصحف الجزائرية algerianpress

************
************
************
************
************
************
************
************
************
************
************
************
************
************
************
************
************
************
************
************
************
************
إرسال موضوع جديد   إرسال مساهمة في موضوع
شاطر | 
 

 تعرف على حضارات العصر الحجري بالتفصيل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
zaara
المـديـر العـــام
المـديـر العـــام


احترام القوانين : 100 %
عدد المساهمات : 6994

مُساهمةموضوع: تعرف على حضارات العصر الحجري بالتفصيل   14.03.14 15:40

[size=32]تعرف على حضارات العصر الحجري بالتفصيل الدقيق

اولاً:العصرالحجريالقديم
[/size]


[size=32]
اتجه إنسانالعصرالحجرى القديم الأعلى إلى أسلوب جديد ومبتكر فى صناعة أدواته الحجرية بواسطة تشظية النواة الحجرية أولاً ثم معالجها مرة أخرى لصنع نأى حجريه . وتصنع الأدوات المشظاة من قطع الصوان ذات العقد الصغيرة أو من الكوارتريت فى شرق أفريقيا ، ويتم شظفه بإستخدام أسلوب القدح و أكثر الأشكال شيوعاً هو الشكل الكمثرى ذو السن المدبب فى أحد الطرفين أما الحافتان القاطعتان بامتداد الجاذبين ، يشكل الطرف الكبير غير المدبب على نحو يسمح بإمساك الأداة من اليد . وتعرف تقاليد هذه الصناعة بصناعه الأدوات ذات الوجهين ، أو تشكيل النواة أو صناعه الساطور
[/size]


[size=32]





وصاحب هذه التقاليد الصناعية الجديدة إنسان جاوه وبكين ، وامتدت أدواته وانتشرت من شرق أفريقيا إلي باقى أنحاء العالم القديم وتنقسم إلى ثلاثةحضارات:-
أ‌-الحضارة الابيفيلية (نسبه إلى بلده ابيفيل فى شمال فرنسا)
ب‌-
الحضارة الاشيليه (نسبه الى بلدة أتشول) Acheul فى شمال فرنسا أيضاً
ولكلتا الحضارتين تمثل التقاليد النمطية لصناعة تشظية النواة وسادت فى فترة جنز – مندل وفترة مندل – رس غير الجليدية الدفيئة ويبدو ان الفترة الابيفياية – الاشيلية قد شهدت تحول إنسان جاوة إلى الإنسان العاقل
جـ - الحضارة الكلاكتونيه (نسبه الى بلدة
Clactonon Sea فى اسكبى بإنجلترا ، وصاحبها إنسان هيدلبرج) وسادت فى إنجلترا ووسط أوروبا وتصنع من شطفات كبيرة الحجم تتم أزالتها من نويات يتم التخلص منها بعد ذلك ويعتقد أن توزيعها كان متداخلاً مع النوع السابق ولا
يجتمعان إلا فى مواقع قليلة
·
وانتشرت هذه الصناعات أو الحضارات فيما بين ترينافين وكانجيرا بأفريقيا إلىسوانسكوب بإنجلترا وفونتشفاء بفرنسا والشون بالهند
وتشوكتين فى الصين وقد توافر لهذا الإنسان ظروف أكثر للاستقرار
حيث يبدوا أنه عرف الأكواخ البيضاوية التي يتراوح طولها من 20 إلى 25 قدم أي من 600 سم إلي 750 سم وعرضها يتراوح من 12 إلى 18 قدم أي من 360 سم إلى 540 سم
·
العصرالحجريالقديم الأسفل في أفريقيا :-
أقدم الآلات التي شكلها الإنسان وغير عليها فى أفريقيا كانت عبارة عن آلات حصوية من اللابة والكوارتز هذبت أطرافها وتنتمي هذه الآلات إلى حضارة كافوان وحضارة أولدوان . والحضارة الأولى أقدم من الثانية إذ وجدت في رواسب يرجع تاريخها إلى بداية عصر البلايوستوسين كما كانت آلاتها مشظاة بصفة عامة من جانب واحد . غير انه فى فترة متأخرة من هذه الحضارة شكلت الآلات الحصوية من الجانبين لتكون شظايا ذات حافة أو جزء مدبب . هذا ويرجع ، أن حضارة أولدوان قد انحدرت من بداية حضارة كافوان . ومما هو جدير بالذكر أن الدراسة التي تناولت المراحل الأولى من هذه الحضارة توصلت إلى أن الشظايا الأولى لم يقم بصنعها الإنسان بل يرجع فضل تشكيلها إلي العوامل الطبيعية كالأنهار ومساقط المياه وزحف التربة ويؤيد هذا الرأي أن بعض الأدوات الحصوية وجدت فى أماكن كثيرة واسعة الأمر الذي يوحي بان توزيعها يرجع إلى عوامل طبيعية وليس إلى صنع أعداد قليلة من البشر .
حضاراتالعصرالحجرى القديم الأوسط :-

بدأت صناعه النواة تضمحل وتختفي تدريجيا ً لتحل محلها تدريجيا ً صناعه الشظايا وكانت بداية هذا التحويل فى نهايةالعصرالحجرى القديم الأسفل مع الحضارة الكلاكتونيه وتتراوح صناعه الشظايا فى هذاالعصربين الحضارتين هما الليفالوازية والموستيرية
أ- الحضارة الليفالوازيه :-
وتعتمد التقاليد الصناعية بها على الإعدادالدقيقللنواة ذات الشكل المحدب (على هيئة ظهر السلحفاة) واستخراج مجموعه متنوعة من الشظايا المختلفة الأحجام يمكن استخدامها مباشرة ، أو استخدامها كأدوات خاصة لصناعه أدوات أخرى وقد ارتبط بالأسلوب الأشيلى فى إنجلترا و فرنسا حتىالعصرالحجرى القديم المتوسط ، واستمر فى التقاليد الموستيريه فى بعض مواقعها وقد سادت فى شمال القارة ألا فريقيه فى فتره رس- فيرم

ب- الحضارة الموستيريه :-

وصاحبها إنسان نياندرتال بصفة أساسيه ، والأسلاف الأوائل للإنسان العاقل وسادت فى فتره رس - فيرم الدفيئة وهى على وجه التقريب بين 100 ألف و35 ألف سنه قبل الميلاد
وتعتبر أوروبا منطقه انتشارها الرئيسية .
وتقوم الصناعة الموستيريه على استخدام الشطفات المستخرجة من النويات القرصية الشكل ، ويتم معالجتها من ناحية الحافتين عن طريقه الشطف بالضغط ويعتبر الشطف بالضغط أسلوب فني جديد لإزالة الشطفات الصغيرة عن طريق آداه مسنونة بأسنان غير حادة عادة ما يكون من العظام ومن أهم نماذج الأدوات الموستيرية مثل المكشطة ذات الوجهين ، والسكينة ذات الظهر ، والمكشطة ذات الحافة والسن الموستيريه · وتعتمد الحضارة الموستيريه على اقتصاديات الصيد بالدرجة الأولى فكانت الحيوانات أكثر وفرة فى أوروبا ، فكثرت العواشب (آكلي العشب) كالرنة ، والثعلب القطبي والأرنب الوحشي والبيسون والحصان والماموث والكركون (وحيد القرن) وتعيش جانبها أيضا آكله اللحوم مثل الأسد والدب والنمر والضبع والذئب
·
وقد أتاح استخدام النار لإنسان هذه الحضارة إلى العيش فى الكهوف ، كما توفرت له الإقامة المستقرة ، ويبدوا أن لديه بعض الأفكار الدينية .


[/size]


[size=32]







وحدد فرنسوا بورد أربعه طرز فرعيه للتقاليد الموستيرية وهم :-
- التقاليد الموستيرية للفترة الاشيليه
- التقاليد الموستيرية الطرازية
- الطراز الموستيرية المسنن
-
الطراز الموستيرية الكوينا
ومما يجد بالذكر أن استمرار تقاليد أشكال الأدوات المختلفة على طولالعصرالحجرى القديم الأوسط ، وكذلك الحقب السابقة علية واللاحقة له
، يدحض الرأي القائل بارتباط هذه الأشكال بطراز معين من البشر (إنسان نياندرتال)

حضاراتالعصرالحجرى القديم الأعلى :

بدأت هذه الحضارات من 40 ألف سنه ق.م وصاحبحضاراتهذاالعصرالإنسان الحديث (العاقل)وعاش معظم فترة فيرم الجليدية بأدوارها الفرعية الثلاثة: -
1- فيرم الأسفل من 70.000 ألي 29.000 ق.م
2- فيرم الأوسط 29.000الى 12.000 ق.م
3-
فيرم الأعلى من 12.000 إلى 8.000 ق.م

-ادوات الانسان العاقل (الحديث):

كانت شديدة التباين ، فهي تتراوح بين الأدوات الحجرية الموستيرية ( المكاشط الجانبية )والأدوات ذات الأسنان ، لكن أغلب هذه الأدوات كانت تصنع من نصال مغلقه بعناية معده لذلك بواسطة آداه مدببة بشكل غير حاد مصنوعة من العظم ، كانت توضع فى النواة كالاسفين ، ثم يدق عليها بمطرقة من الحجر . وكانت المكاشط وأدوات النقش فى المعادن والرخام من بين الأدوات الجديدة المتنوعة فىالعصرالحجريالقديم الأعلى (برقه – ليبيا ) كما شاهدت تلك الفترة صناعة الأدوات المزدوجة أو المتعددة الأغراض مثل المنقاش والمثقاب المزدوج(فى أميرات بفلسطين)من 36 ألف سنه







[/size]


[size=32]· وفى فرنسا وأسبانيا وجنوب روسيا ، انتشرت تقاليد محلية سميت بحضارات (الاوربناكيه -البيريحوردانية - الجرافيتية) فى وقت واحد ، وأهم الأدوات التي ميزت تلك الحضارات: -

النصال المدببة المقوسة تقويساً كبيراً ، لها مقابض غير حادة مثل نصال شاتلبرون النصال ذات الحواف الحادة وأخيراً النصال الجرافيتية .
وكثر استخدام العظم فى الصناعة بشكل مكثف .
·
وفى نهايةالعصرالحجرى القديم الأعلى ظهرت الحضارة المجدولينيه فى أوروبا وكانت أكثر انتشاراً مع الحضارة الاوربناكيه من الحضارات
الأخرى بهذا العصر.ويبدو وأن نهر الراين كان يمثل حداً فاصلاً بينهما شرقاً وغرباً .
· وعرفت الحضارة السوليترية بدقة أسلوبها بينحضاراتهذاالعصرفى تشظية حجر الصوان
· وأهم أدواتها النصال التي تشبه أوراق الفار والمدببات ذوى الأكتاف والحياة الاجتماعية لإنسانالعصرالحجرى القديم الأعلى انقسمت فيما بين ساكني الكهوف والمخابئ الصخرية والأماكن المكشوفة فى العروض الشمالية وبناء المساكن فى العروض الوسطى .


وقد ارتفعت ثقافة هذا الإنسان ويستدل على ذلك من استخدامه للملابس التي تقية من البرد واستخدام الملابس الجليدية فى العروض الشمالية كتلك التي يستخدمها الإسكيمو والتحكم في استخدام النار ، وممارسة الطب والسحر واستخدام المقابر الجماعية ، وظهور التخصص في الأدوار والمهارات والتجارة . ويعاب علية انتشار ظاهرة أكل لحوم البشر من الصين حتى غرب أوروبا .

[/size]


[size=32]

ثانياً:حضاراتالعصرالحجرى الحديث

[/size]


[size=32]· العصرالحجريالحديث :
ويعتبر وجود الزراعة من عدمه هو المعيار الحقيقي فى الاستدلال علىالعصرالحجريالحديث . كثيراً ما أطلق جوردن تشايلد عليالعصرالحديث باسم الثورة أو الثورة الإنتاجية وتعتبر أول ممارسة للزراعة في هيئة بستنه في المناطق المجاورة للسكن على هامش الصيد والجمع . ولعل المركز الرئيسي التي بدأت فيه الزراعة واستئناس الحيوانات أحد وديان الجبال المحيطة بالعراق من زاجروس شرقاً حتى جبال لبنان وفلسطين غرباً ، وذلك إعتماداً علي المؤشرات التالية :-
1- وجود أنواع برية مشابهة للقمح والشعير .
2- وجود حيوانات مشابهة للحيوانات المستأنسة .
3- مناجل الحضارة الناطوقية .
·
العصرالحجريالحديث والاستقرار :-
العصرالحجريالحديث هو عصر "الثورة الإنتاجية الأولى" في تاريخ البشرية وهو المرحلة الاقتصادية الهامة التي تبين نهاية حياة الصيد وبداية اقتصاد المعدن ففي هذاالعصرظهرت الزراعة وتم إستئناس الحيوان وأصبح الإنسان الأول مرة منتجاً للطعام بعد أن كان مجرد مستهلك له .
ومن ثم تعتبر هذه الخطوة أول ثورة كبرى في حياة الإنسان إذ نقلته من حياة الطعن والإرتحال وراء فريسة يقتنصها أو حيوان يتتبع أثرة أو بحثاً عن ثمار يلتقطها إلى حياة الإستقرار في قرى صغيرة بجانب قطعة أرض إختار لها نباتاً معيناً يصنع فيها بذوره بنفسه ويظل يرعاها حتى تثمر أو حياة بدوية منظمة يرعى فيها حيواناً معيناً اختاره من المملكة الحيوانية وروضه واستأنسه .











وهكذا كان تشييد القرى الثابتة إحدى الظاهرات المميزة في المرحلة الأولى للإقتصاد الزراعي الجديد .
ولنتعرف علي دواعي قيام الزراعة من الناحية المناخية وموطنها الأصلي لابد وأن نتعرض لعدد من النظريات أهمها :-
1- نظريةالأستاذ ساور في نشأه الزراعة
حيث إعتقد أن الوطن الأول لنشأة الزراعة هي الأقاليم التي توجد على أطراف الغابات المدارية أو المناطق المرتفعة في الأقاليم الحارة وأن الزراعة لم تنشأ نتيجة للحاجة للطعام إذ أن الجماعات التي تهدد المجاعات حياتها بإستمرار لا يمكن أن يكون لديها الوقت الكافي ولا الوسائل اللازمة لكي نلاحظ نمو النباتات ومن ثم تتعهد نموه لفترة طويلة من الزمن . كما ذكر ساور أن معرفة المزارعين استئناس لحيوان لابد وأن ينشأ في أماكن تمتاز بتنوع الحياة النباتية والحيوانية حتى يمكن للفرد أن نختار منها ما يلائم و أن مثل هذا المكان لابد وان يكون متنوع التضاريس ويحتوى في نفس الوقت علي أكثر من أقاليم مناخي حتى يحقق شرط تنوع الحياة النباتية .
· بالإضافة إلى ذلك لابد وأن المزارع الأول أو البدائي قد تجنب سكنى الأودية النهرية الكبرى التي تخضع لحدوث الفيضانات والتي تتطلب لنظام رعي دقيق لذلك يجب أن نبحث عن الوطن الأصلي للزراعة في مناطق التلال والجبال .
·
كما ذكر ساور ايضاً أن الزراعة بدأت في المناطق الغابية. وأن سكانالعصرالحجرى القديم الذين كانوا يستخدمون الفؤوس اليدوية وليس الشظايا هم أسلاف زراعالعصرالحجريالحديث الذي إستطاعوا أن يتوغلوا داخل تلك المناطق الغابية ويقطعوا أشجارها .
هذه هي الافتراضات الرئيسية التي وضعها ساور في بحثه عن نشأة الزراعة. كما إعتقد ساور أيضاً أن الزراعة أول ما نشأت كانت مرتبطة بجماعات الصيادين التي تقطن الأودية النهرية في المناطق ذات رطب إذ أن صيد الأسماك كان يمثل غذاء ثابتاً علي مدار السنة الأمر الذي دفع جماعات الصيادين إلى محاولة الإستقرار في قرى تتمتع بموقع قريب من أماكن الصيد ، كمناطق إلتقاء الأنهار أو عند مخرج البحيرات أو بالقرب من المندفعات المائية .
· وبناء علي ما تقدم إقترح ساور أن الموطن الأول للزراعة هو جنوب شرق آسيا إذ أن هذه المنطقة تتوافر فيها كل المقومات اللازمة لنشأة الزراعة حيث يوجد بها تنوع تضاريسي ونباتي كبير كما يوجد مناخ رطب ممتاز بوجود رياح موسمية تسقط أمطار وفترة وفي نفس الوقت تمتاز بفترات جفاف ذلك بالإضافة إلى أن هذه المنطقة تمتاز بوجود عدد كبير من الأنهار التي تساعد علي الإتصال بين أجزاء العالم القديم .

2-نظرية جوردون تشايلد :-
أما الأستاذ جوردون تشايلد فيرى أن الزراعة كانت ضرورة إقتضتها تغير الظروف المناخية بالنسبة لشمال أفريقيا بعد إنتهاء الفترات المطيرة إذ ترتب علي ذلك أن مساحات كبيرة من شمال أفريقيا وأيضاً شبة الجزيرة العربية قد تحولت من مروج خضراء تسود فيها حياة نباتية غنية إلى أقاليم صحراوية حل بها الجفاف التدريجي محل المطر وتبعا ًلذلك ذوت الحياة النباتية ونفقت الحيوانات ألا في المناطق التي توفر فيها النزر اليسير من الماء حول العيون والآبار وفي بطون الأودية الجاف حيث يقترب مستوى الماء الباطن من سطح الأرض أو في بعض الوحدات التي إجتذبت الإنسان والحيوان معاً . فالزراعة إستئناس الحيوان كانت ممكنة فقط في تلك الواحات القليلة المتأثرة في الصحراء أو في مجارى الأنهار القليلة كنهر النيل الأواني ونهر دجلة والفرات وكان على الإنسان أن يحافظ علي الحيوانات المستأنثة كلما أمكن ذلك إذ أصبحت بمثابة رأس مال ثابت له لأن بعضها ينفع في الزراعة وحمل الأشكال إلي جانب أنها تمثل مورد رزق دائم يمد باللحوم و الألبان . وبعد أن أصبحت موارد رزق الحيوانات العشبية قليلة نتيجة التغير المناخي إذ انحصرت فى الحقول التي يزرعها الإنسان فى الواحات وحول مجارى الأنهار حيث أمكن إستنبات نباتات معينة لتبقي عماداً للإقتصاد الزراعي .
هذا ويجب ملاحظة أن الزراعة كانت إحدى الحرف التي اكتشفتها النساء نظراً لعدم إستطاعتهن متابعة الرجال دائماً في الصيد .
· هذه هي الصورة التي رسمها جوردن تشايلد لنشأة الزراعة. فكأن الظروف في آخر عصر البلايوستوسين حتمت علي الجماعات البشرية القليلة المتناثرة في مساحات واسعة أن تعيش في أماكن محددة ضيقة كوادي النيل الأدنى ودجلة والفرات وفي بعض الواحات المتنافرة في التركستان .
· أما فيما يختص أين نشأت الزراعة ؟ فهذا السؤال لم نصل إلى الإجابة عليه إجابة قاطعة بعد كما يبدو من النظريات السابقة إذ يتنازع هذا الموضوع أكثر من نظرية تنادى بأن الزراعة نشأت في مكان معين ثم انتشرت منة إلى بقية أجزاء العالم الأخرى عن طريق الإنتشار الحضاري بواسطة الهجرة أو الغزو والتقليد
·
ونظرية أخرى تقول أن العقل البشرى يتمتع بإمكانيات كثيرة فحيث تظهر البيئة الملائمة تظهر الحضارة المناسبة . فمن الجائز أن تكون الزراعة قد نشأت في أماكن مختلفة وأزمنة مختلفة .
وهكذا فمجال الجدل بين النظرتين كبير غير أن الطريقة التي إتبعها الاكيولوجيون في تتبع الموطن الأصلي للزراعة قامت على أساس البحث عن الآثار الخاصة بنشأة الزراعة في مواطن الحضارات القديمة . فحينما وجدت الآلات الحجرية المستخدمة في الزراعة كالمناجل أو حجر الطاحون أو الفخار كان هذا دليلاً إلى جانب البقايا النباتية على وجود الزراعة في هذا المكان والبقايا النباتية تتمثل في الجنوب التي كانت تزرع في بدءالعصرالحجريالحديث مثل القمح والشعير وهي أقدم الحبوب التي أمدت الإنسان بغذاء كاف من البروتينيات .وتشير الاكتشافات الأثرية وتتبع أصول الأنواع البرية للنباتات والحيوانات إلى أن جنوب غرب آسيا هو الوطن الأول للزراعة .
· وفي رأى بيركيت الذي إعتمد علي الآثار التي وجدت في التركستان أن الزراعة وتربية الحيوان نشأت في وقت واحد في أسيا حيث إنتشرت من هذا الإقليم المتوسط نحو الشرق إلى الصين ونحو الجنوب إلى الهند ونحو الغرب جنوب غرب أسيا ويرى بيركيت أن المنطقة التي يحتلها البحر الأسود وبحر قزوين وبحيرة بلكاش كلها مناطق سهول كانت تتمتع بكميات أوفر من الأمطار وكان يشملها أثناء عصر البلايوستسين بحر داخلي كبير . وفي نهاية البلايوستوسين سار الداخلي نحو الجفاف وتقطعت المساحات المائية الداخلية وأدى الجفاف إلى نقصان كبير في كمية الأمطار ومن ثم أصبحت المنطقة رعوية أو شبة رعوية و أصبح الإنسان مخيراً بين الموت والهلاك أو الهجرة . ولذا فقد حدث هجرة واسعة إلى أوروبا وشرق أسيا بينما لجأت الجماعات التي بقيت إلى الواحات المتناثرة في الأقاليم والتي تعتبر في نظر بيركيت أحسن الأقاليم لنشأة الزراعة.
·
وقد عالج بيركيت موضوع نشأة الزراعة كما يأتي :-
حينما سار المناخ نحو الجفاف إضطر الإنسان إلى أن يقتصر على سكنى الأماكن التي بها عيون مائية أبار أو مجارى مائية ولم يقتصر اجتذاب موارد المياه للإنسان فحسب بل اجتذبت أيضاً الحيوانات وهكذا اضطر الإنسان والحيوان أن يعيشا معاً في منطقة واحدة حول موارد المياه في الواحات التي يمكن أن تنشأ فيها الزراعة .
·
المهم أن بيركيت وجوردن تشايلد وفلير وبيك قد اتفقوا جميعاً علي أن الزراعة قد نشأت الواحات ، ولكن بيك وفلير قالاً إن الزراعة نشأت في واحات الشرق الأوسط وليس بوسط أسيا كما رأى بيركيت وجوردون تشايلد .

[/size]


[size=32]





بعض الصور التي توضح بداية الحياة الزراعية أثناءالعصرالحجريالحديث في جنوب غرب أسيا


-اريحا:




وهي واحة تقع تقريباً علي منسوب 100 قدم تحت مستوى سطح وادي الأردن ونجد أن سكان هذه الواحة قد استقروا نهائياً أو في فترات فصلية في أكواخ واهية من نوع ذلك الأكواخ التي تنتمي إلى الاستقرار نصف الرعوي .
وقد شهدت أريحا خلال الألف الثامنة ق.م تطوراً محلياً من مرحلة صيدالعصرالحجريالمتوسط إلي اقتصادالعصرالحجريالحديث .
هذا ولم تكتشف أدلة كافية عن هذه المحلة القديمة حتى يمكن سرد تفاصيل كثيرة عن حياة السكان بها ولذلك نكتفي بذكر أن سكان أريحا كان لديهم رحى حجرية كبير لطحن الغلال التي ربما زرعوها علي نطاق ضيق وأنهم صنعوا آلاتهم وأسلحتهم الحجرية بنفس الطريقة التي كان يصنع بها أسلافهم وأدواتهم ذلك بالإضافة إلى أنهم صنعوا من الطوب المحروق تحت أشعة الشمس منازلهم ذات الشكل المستطيل المميز .







وقد كان أهل أريحا يستخدمون الأواني والأطباق المصنوعة من الجلود والأخشاب أما بالنسبة لآلاتهم فقد احتوت على عدد كبير من المكاشط والمناجل المسننة الأطراف ولرحى التي تشير إلي أهمية الزراعة هناك .




[/size]


[size=32]

ومما هو جديد بالذكر أنه لم يعثر على عصى معقوفة على الرغم من أنه عثر في نفس الوقت على عدد من الحجارة المثقوبة التي توحي بأن عصياً ثبتت بها حيث استخدمت فى الحفر بدلاً من العصا المعقوفة . وربما كانت أريحا مركزاُ لحدائق وبساتين تروى ولكن لا يوجد دليل على زراعة الخضر والفواكه فى هذا التاريخ المبكر . على أي حال كانت أريحا متقدمة لدرجة غير عاديه بالنسبة لمعاصريهم الذين يعيشون فى أكواخ صغيرة أو كهوف وسبب ذلك هو أن أريحا إلى جانب ذلك واحة . إذ أن مورد المياه الدائم لم يشجع الزراعة الجيدة فحسب بل شجع أيضا على تنظيم الحياة الاجتماعية والشعور بالمجتمع وذلك للإشراف على توزيع المياه فى مجتمع اعتمد على الزراعة.




· انتشار الزراعة إلى قارة أوراسيا:-

من الأسباب الرئيسية التي ساعدت على انتشار "الثورة الاجتماعية الأولى إلى ربوع قارة أوراسيا سببان رئيسيان وهما :-

1- نمو الحياة المدنية فى مراكز الحضارة القديمة فى الحوض الشرقي للبحر المتوسط وفى شرق أوروبا والهند فى نفس الوقت الذي بدأت فيه الثورة الاقتصادية الجديدة تصل إلي المناطق المتطرفة ومن ثم نلاحظ انه فى الوقت الذي كان التجار يتجولون فيه من مدينه لأخرى رغبة فى الحصول على المواد الخام أو سلع الترف اللازمة لسكان المدن ، أخذت القرى الكبيرة وأيضا المدن الصغيرة تنمو نتيجة لطلب المواد الخام بينما كانت الحاجة لمزيد من الطعام للعمال المتخصصين الجدد والتجار جعلت الزراعة تسع رويداً رويداً بعيدا عن الحقول المحيطة بالمدن .
2-
طريقة الزراعة البدائية التي سببت إجهاد التربة فى جميع الجهات الصالحة للزراعة إلا فى تلك الأودية المحظوظة التي حبتها الطبيعة لتربه متجددة الخصوبة .
ولذلك كان على مجتمعات الفلاحين فى الدانوب أن تهجر محلاتها من آن لآخر لتبحث عن حقول جديدة فى أماكن غير مأهولة أو لتستولي على ارض مازالت فى أيدي جامعي القوت وهكذا توغلت هذه الحضارات داخل القارات ووجدت طرقاً لتحمل صفاتالعصرالحجرى الحديث الممثلة فى الزراعة وتربية الحيوان واستخدام الفؤوس الحجرية المصقولة والعصا المعقوفة وصناعة الفخار والنسيج .
·
العصر الحجرى الحديث فى العالم الجديد :-
من المحتمل أن تكون الفكرة العامة للزراعة قد وصلت إلى العالم الجديد عن طريق قارة أوراسيا ولكن لا يمنع هذا من إفتراض النشأة المستغلة للزراعة هناك إذ أن من المؤكد أن أدوات وطرق الزراعة الأمريكية ذات تقاليد ونشأة مستقلة وقد نشأت هناك الزراعة المختلطة أيضاً وكان دعاماتها زراعة بعض المحاصيل كالذرة والقرع والفول وتربية حيوان الالباكا واللاما الذي استخدم فى حمل الأثقال وفى آكل لحومه والاستفادة بأصوافه .






دعائم المجتمع الجديد المستقر


لقد ظهر بوضوح أن " الثورة الإنتاجية " كانت دعامتها الأساسية معرفة الزراعة وممارستها ، واستئناس الحيوان واستغلاله ، والارتباط بالأرض والانتفاع بمواردها وبناء المساكن والإحساس بالجيرة والشعور بالمشاركة فزراعة النباتات كان لها تأثير قوى على طريقة الحياة فىالعصرالحجرى الحديث إذ ربطت الإنسان بالتربة ، ومن ثم كانت المحافظة على النباتات والأرض هو الشيء الذي لابد أن يضمن فى المكان الأول .
وقد تحدثا عن الزراعة واستئناس الحيوان . وسنتحدث عن القرية كدعامة للعصر الحجرى الحديث :-







كما استطاع إنسانالعصرالحجرى القديم أن يتلاءم مع بيئته فيتخذ من الكهوف والمظلات الصخرية أو ما يشبه الأكواخ مأوى له ، تمكن أيضا إنسانالعصرالحجرى الحديث من تشييد المحلات العمرانية التي عرفها التاريخ كضرورة اقتضتها ظروف الحياة المستقرة المرتبطة بالأرض والزراعة ونمو الرابطة العائلية والتعارف بين المجتمعات البشرية المتكتلة .
وليس معنى ذلك أن ظهور الاقتصاد الزراعي الجديد قد قضى كلية على سكنى الكهوف فهي مازالت موجودة حتى الآن فى بعض المناطق المنعزلة التي لم يصل بعض قبس من نور المدنية وكل ما حدث انه مع ازدياد عدد السكان وشدة الحاجة إلى الاستقرار إلى جانب الأرض المنزرعة ، حيث لا يوجد مأوى طبيعي – بدأ إنسانالعصرالحجرى يضع اللبنات الأولى فى صرح الفن المعماري ببناء منزل له و لأسرته.
وقد بنيت هذه المنازل فى اغلب الأحيان من المواد المحلية التي اختلفت باختلاف المناطق التي وجدت بها ، ومن ثم فقد لعبت هذه المواد دوراُ كبيرا فى تشكيل خطة وتركيب المبنى فمثلا استخدمت جذوع الأشجار الضخمة والحصر مما أدى إلى وجود الخطة المستطيلة فى تشييد المباني بينما كان استخدام أي نسيج من ألياف الأشجار والعصي حول أعمدة خشبية قد نتج عنه فى اغلب الأحيان أبنية مستديرة . هذا وقد استخدمت الأحجار والطوب النيئ وغيرة من مشتقات الصلصال فى بناء المنازل المستطيلة والمستديرة على السواء.
على حين حفرت المنازل المحفورة فى الأرض وكان يتراوح شكلها بين الدائري والمستطيل نظراً لإنه كان من الصعب تحديد الشكل بدقه أثناء عملية الحفر بسبب بدائية الآلات التي استخدمها الإنسان لتحقيق هذا الغرض خير الأمثلة لتلك المنازل هذه التي وجدت في قرية يانج شاو بالصين .


وقد كان المناخ عاملا طبيعيا آخر إلى جانب المواد الطبيعية اثر بقوة في نظام تشييد المباني . ففي المناطق الحارة نشأت منازل بسيطة ليس بها تعقيد في تركبها أو نظام بنائها، بينما في المناطق التي تستقبل الأمطار بكثرة وتهب عليها العواصف في أوروبا وأسيا أقيمت المباني علي أنظمة خاصة حتى ا تصمد أمام الأعاصير ولا تنهار أمام سيول الأمطار .
أما في المناطق القارصة البرودة فقد لجأ الإنسان إلى التعمق بأرضية منازلة تحت مستوى السطح وتغطية مدخل المنزل بما يشبه الشرفة وذلك حتى يدفئ منزلة بقدر المستطاع ولم يقتصر اثر المناخ علي شكل المبنى بل لعب دوراً هاماً في اختيار المادة المستخدمة للبناء ففي جنوب غرب أسيا والصين وأفريقيا أقبل إنسانالعصرالحجرى الحديث على استخدام الطوب المجفف تحت أشعة الشمس وذلك نظراً لسهولة صنعة تحت الظروف المناخية في تلك المناطق المعتدلة الباردة التي يسقط بها المطر بإستمرار لم تكن أشعة الشمس من القوة بحيث تمكن سكان هذه المنطقة من تجفيف الطوب أو الطين كما فعل معاصروهم في جنوب غرب أسيا .






[size=32]مثال للمنازل (منازل قرى وادي النيل ):[/size]
[size=32]بالنسبة لمصر حيث الدفء والأمطار القليلة والتربة المتجددة والفيضان السنوي لم يجد فلاحوا ما قبل الأسرات ثمة حاجة لإقامة منازل ثابتة . في المحلات التي قامت علي شاطئ بحيرة الفيوم كانت أكواخها بسيطة بحيث لم نجد من مخالفاتها شيء ينبئ عن وجودها سوى حفر لتخزين الغلال وحفر لإشعال النار و نفس الشيء يظهر في المنازل الأولى التي بنيت في مرمدة .غير انه في فترة لاحقة تمكن أهل مرمدة من استخدام الحصر في بناء أكواخهم بل عرفوا ايضاً كيف يشيدون أكواخا طينية علي شكل قباب .
ويبدو أن القرية المصرية كما توضحها مرمدة بنى سلامه كانت أكثر اتساعاً من تلك التي قامت في جنوب غرب أسيا . فلأكواخ هنا قد رجعت في صفوف ، وخصص لكل منزل حديقة خاصة أو فناء يتصل مباشرة بشوارع القرية .
وفي البداري فى مصر العليا عاش الفلاحون أيضا في أكواخ من الحصير تشبه تلك التي ظهرت مت[/size]
[size=32]أخرة في مرمدة .[/size]
[/size]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
الأمير
عضو نشيط
عضو  نشيط


احترام القوانين : 100 %
عدد المساهمات : 6081
تاريخ الميلاد : 29/10/1996
العمر : 20

مُساهمةموضوع: رد: تعرف على حضارات العصر الحجري بالتفصيل   18.05.14 19:08

شكرا جزيلا على الموضوع والمجهودات الرائعة وردة  وردة
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 

تعرف على حضارات العصر الحجري بالتفصيل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1



صلاحيات هذا المنتدى:تستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
ملتقى الجزائريين والعرب :: المنتدى العام :: المنتدى العام
-
إرسال موضوع جديد   إرسال مساهمة في موضوع